القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch59 fec

Ch59 fec


“شياو رونغ؟”

الصباح قد بدأ للتو — وفي مقر عشيرة تسوي ، 

وقف تسوي شيه في جناح ، 

وبدأ ينثر الطعام في البحيرة حيث مجموعة من أسماك الكوي الحمراء تسبح بحماس

عندما ذكر الاسم ، عبس حاجبيه قليلًا وقال: “ ألم يكن بعيدًا عن العاصمة لفترة طويلة ؟”


أجاب تسوي جيو: “ سمعت أنه كان يدرس في تشيتشو وعاد مؤخرًا . 

وسمعت أيضًا أن أمير شياو ينوي إقامة مراسم بلوغ شياو رونغ سن الرشد قبل موعدها بعام . 

بل إن وزير شؤون الدولة أمرني بإعداد هدية ثمينة .”


وبما أنه يعرف أن السيد الشاب الأكبر لا يزال يحمل ضغينة بسبب ما حدث قبل سنوات، أضاف: “أمير شياو دقيق دائمًا في هذه الأمور. عندما أقيمت مراسم بلوغ السيد الشاب الأكبر سن الرشد، أرسل مقر عشيرة شياو الملكي شياو إن بنفسه لتقديم الهدية. وبالطبع، لا يمكن لوزير شؤون الدولة أن يقصر في المراسم الآن.


لكن في رأيي، قد يكون تصرف أمير شياو هذه المرة استعراضًا للقوة أيضًا. فمنذ أن تحالف الوزير مع أمير يان، أصبحت العديد من الأسر النبيلة في العاصمة مضطربة. ويقال إن هناك حتى داخل عشيرة شياو من يشعرون بالاستياء من أساليب شياو جينغ مينغ القاسية، ويسعون إلى إثارة المشاكل. ومن الواضح أن تقديم مراسم بلوغ سن الرشد يهدف إلى تثبيت مكانة شياو رونغ داخل عشيرة شياو.”


: “ صراع داخلي في عشيرة شياو؟”


: “ نعم. غياب شياو رونغ الطويل للدراسة خارج العاصمة أثار استياء أفراد العشيرة . وخلال اجتماعات العائلة ، طُرحت أكثر من مرة فكرة استبدال الوريث . لكن في كل مرة، كان أمير شياو يقمع الاعتراضات . 

والآن بعد عودة شياو رونغ — وبصفته الوريث الشرعي الوحيد لأمير شياو ، أصبحت مكانته كوريث للمنصب لا تتزعزع . 

فمن يجرؤ على الاعتراض مرة أخرى ؟”


ورغم أن مسألة وريث أمير شياو لم تكن مرتبطة مباشرة بعشيرة تسوي، انتقل تسوي جيو سريعًا إلى النقطة الأهم.


“أما الليلة الماضية، فما إن عاد ولي العهد إلى العاصمة حتى نقل ليو شين وعدة من رؤساء العشائر في محافظة سونغتشو إلى محكمة المراجعة القضائية. لكن ولي العهد أمر فقط بالتحقيق معهم بتهمة انتهاك القوانين الإمبراطورية من خلال الاستيلاء على الأراضي الزراعية واستغلال عامة الناس. ولم يذكر شيئًا عن محاولة اغتيال ولي العهد. من الصعب جدًا فهم ما يريده.”


ابتسم تسوي شيه ابتسامة ساخرة. “وهنا تحديدًا تكمن حنكة القصر الشرقي. محاولة قتل ولي العهد تهمة خطيرة، لكنها تحتاج إلى أدلة قوية. يان هيمي بارع في إخفاء آثاره، وسيكون من شبه المستحيل على القصر الشرقي الحصول على دليل. هدفهم الأساسي كان الثروة المصادرة منذ البداية. والآن بعد أن حققوا هدفهم، لم يعد مصير ليو شين مهمًا. جلب المذنبين إلى العاصمة بدلًا من قتلهم مباشرة يحقق غرضين: أولًا، يجعل عملية المصادرة تبدو قانونية؛ وثانيًا، يبعث رسالة ترهيب إلى عشيرة تسوي.”


أومأ تسوي جيو. “السيد الشاب الأكبر محق تمامًا. لكن اطمئن، فقد بدأ تساو آن تشنغ بالفعل حملته لعزل ولي العهد. وفي الوقت الحالي، تنشغل محكمة المراجعة القضائية بالتحقيق في محاولة اغتيال الإمبراطور، ولا وقت لديها للتعامل مع قضايا أخرى. وسواء كان ليو شين مذنبًا أم لا، فإن فشل ولي العهد في العودة في الوقت المناسب للاهتمام بمرض الإمبراطور حقيقة لا يمكن إنكارها. وطالما تمسك تساو آن تشنغ بهذا الأمر، فإن تهمة الخيانة والعقوق وحدها ستكون كافية لتدمير القصر الشرقي.”


ألقى تسوي شيه كمية ثانية من الطعام في البحيرة :

“ تساو آن تشنغ وحده لا يكفي على الإطلاق. علينا تسريع جهودنا مع ليو بينغ يانغ أيضًا . 

أريد أن أتأكد من أن القصر الشرقي لن يتعافى أبدًا . 

دعهم يتذوقون عذاب العيش في العاصمة وهم في حال أسوأ من الموت .”


انحنى تسوي جيو. “مفهوم، أيها السيد الشاب الأكبر.”

تردد قليلًا، ثم أضاف بحذر: “هناك أمر غريب آخر يتعلق بالقصر الشرقي . هذه المرة ، عندما عاد ولي العهد إلى العاصمة ، كان جميع أفراد حاشيته موجودين باستثناء الحامي المزيف . 

في محافظة سونغتشو كان ولي العهد يهتم بذلك المنتحل كثيرًا ، حتى إنه ذهب إلى حد الإساءة إلى أمير يان لإنقاذه. والآن بعد عودته ، لماذا لم يصطحب ذلك الشخص معه؟ من دون الحامي المزيف ، سيكون من الصعب تفسير الأمر لأمير يان .”


: “ هل أنت متأكد؟” توقفت يد تسوي شيه عن الحركة


أومأ تسوي جيو. “ينبغي أن تكون المعلومة موثوقة. عندما دخل ولي العهد المدينة ، جعلت شخصًا يتبعه طوال الطريق . كما أنني تحريت الأمر في القصر الشرقي ، ولم يرَ أحد هناك ذلك الحامي المزيف . 

هل يمكن أن يكون ولي العهد لم يصطحبه معه هذه المرة ؟ 

سيكون ذلك غريبًا جدًا .”


عبس تسوي شيه حاجبيه في البداية ، ثم ابتسم ابتسامة غامضة :

“ التقلب في الحب من طبيعة البشر . ربما يكون قد سئم منه فعلًا . 

ولي العهد الموقر للقصر الشرقي ، وقد وقع إلى هذا الحد في حب أحد عامة الريف ، لا بد أنه كان واقعًا تحت تأثير شهوته منذ البداية .”


ابتسم تسوي جيو أيضًا : “ هذا ممكن

لكن ولي العهد كان دائمًا شديد الحذر ، ولن يكشف عن نقاط ضعفه بسهولة . ربما أخفى ذلك الشخص في مكان ما. سأواصل مراقبة الأمر .”


( Erenyibo : تسوي شيه هذا هو الشخص الي كان ف المزاد لأنه يناديه بالسيد الشاب الأكبر )



كان اليوم أول يوم لوريث عشيرة شياو بعد عودته إلى المقر. وفي الصباح الباكر، جاء شياو إن بنفسه لمساعدة شياو رونغ في الاغتسال وارتداء ثيابه.


لم تعد ثيابه البسيطة السابقة مناسبة له. فمن الملابس الداخلية إلى الرداء الخارجي، كان عليه أن يستبدل كل شيء بثياب تليق بالوريث، بما في ذلك ملابس المراسم والتاج.


وبعد أن ثبت شياو إن الحزام، أخرج قلادة من اليشم الأبيض مصنوعة بإتقان، ومنقوشة بزخارف أغصان اللوتس، وكان ينوي تعليقها عند خصر شياو رونغ. لكن شياو رونغ سأل فجأة: “أين خيط اللؤلؤ الخاص بي؟”


كان شياو إن قد لاحظ من قبل أنه رغم عودة الوريث مرتديًا رداء بسيط من القماش ، كان يضع عند خصره خيط من اللؤلؤ ، كانت صناعته بسيطة إلى حد ما، إذ ضم نحو عشر لآلئ صغيرة مربوطة بخيط حريري مجدول

ورغم أن اللآلئ كانت ذات بريق جميل ومصقولة بعناية، فإنها لم تكن نادرة أو ثمينة بأي حال

ومع ذلك، فإن ارتداء الوريث لها معه أظهر مدى اعتزازه بها.


وكان ذلك مفاجئًا ، فالوريث لم يكن يهتم بالمجوهرات أو الزينة من قبل

و أن يعتز بخيط من اللؤلؤ إلى هذا الحد كان أمرًا لا يشبهه إطلاقًا

لذا ابتسم وقال: “ بالطبع ، احتفظ بها هذا الخادم العجوز في مكان آمن . لماذا ؟ هل يريد الأمير الشاب ارتداء اللؤلؤ بدلًا منها ؟”


شياو رونغ: “ أعطني إياها "


: “ حسناً يا الأمير الشاب.” و أخرج شياو إن خيط اللؤلؤ من صينية بجانبه وقدمه إليه

ولم يستطع كبح فضوله، فسأل: “ هل اشتراه الأمير الشاب بنفسه ؟”


ظل شياو رونغ ينظر إلى اللؤلؤ في شرود للحظة، ثم أجاب: “ كان هدية من صديق .”


أومأ شياو إن وفي داخله ، شعر بالدهشة

{ كان الأمير الشاب معروفًا بانتقائيته ، ونادر اعجب بأبناء الأسر النبيلة الآخرين

لكن في الخارج كوّن صديقًا مقربًا إلى هذه الدرجة ؟ }


أمسك شياو رونغ بخيط اللؤلؤ في راحة يده وقال: “ لنستخدمه كقلادة.”


ابتسم شياو إن ونفذ طلبه


وبعد أن ارتدى ملابسه ، توجه شياو رونغ مباشرة إلى مقر أمير شياو


وبطبيعة الحال، لم يكن متحمسًا للذهاب ، لكنه لم يكن يملك خيارًا


ما دام قد عاد ، فعليه الالتزام بآداب تحية كبار العائلة صباحًا ومساءً


دخل شياو إن أولًا ، ثم عاد سريعًا وقال: “ جئت في الوقت المناسب تمامًا، أيها الأمير الشاب. سموه على وشك تناول الطعام. تفضل بالدخول .”


أومأ شياو رونغ، وعبر الفناء ودخل القاعة الرئيسية.


الخدم قد أعدوا الطعام بالفعل. وكان أمير شياو، شياو جينغ مينغ، جالسًا على كرسي، وقد رفع كمّه الأيمن حتى المرفق، بينما الطبيب الإمبراطوري يعالج جرحه. وكان مو تشينغ يقف إلى الجانب ويقرأ بصوت عالٍ تقريرًا عسكري


و كان الأمير شياو جينغ مينغ يستمع باهتمام


عندما رأى شياو رونغ ذلك ، وقف بهدوء إلى الجانب


كان الجرح في ذراع أمير شياو عميقًا جدًا، حتى إنه كاد يصل إلى العظم

وكان الطبيب يعمل بحذر شديد


وربما كان حذره زائدًا عن الحد، إذ ارتجفت يده وأسقط جرة الدواء عن طريق الخطأ، وتناثر المسحوق على الأرض


شحبت ملامح الطبيب فورًا ، وكان على وشك الركوع للاعتذار ، لكن يدًا التقطت كيس الدواء في الوقت المناسب


: “ سأتولى الأمر .”


التفت الطبيب ورأى شابًا وسيمًا ذا ملامح لطيفة

وكأنه حصل على عفو — تنحى جانبًا بسرعة


أخذ شياو رونغ زجاجة أخرى من دواء الجروح ، ورش ببراعة بعض المسحوق على جرح أمير شياو

وبعد أن امتص الجرح الطبقة الأولى ، وضع طبقة ثانية


ثم أخذ الضماد ولف به الجرح، وربطه بإحكام


كانت العملية بأكملها سلسة ومتقنة ، لدرجة أن الطبيب ومو تشينغ أبديا إعجابهما بوضوح


وبعد وقت قصير ، انتهى تضميد الجرح ، كما أنهى مو تشينغ تقريره


ابتسم مو تشينغ وانحنى لتحية شياو رونغ : “ الأمير الشاب "


أما الطبيب، الذي ازداد ذهوله، فسارع ايضاً إلى الانحناء ثم انسحب برفقة مو تشينغ للخارج


ولم يبقَ في القاعة سوى الأب وابنه



أنزل أمير شياو كمّه، ونهض، وألقى أخيرًا نظرة على شياو رونغ. “ اجلس وتناول الطعام معي.”


أجابه شياو رونغ، وانتظر حتى جلس أبوه ثم جلس أيضًا


ثم سأل أمير شياو فجأة: “ أين تعلمت كل هذا؟”


فمثل هذه المهارات لم تكن مما يُفترض أن يعرفه وريث من أسرة نبيلة


ظل شياو رونغ بلا تعبير وقال: “ رأيت طبيبًا متجول يعالج جرحًا بهذه الطريقة مرة .”


لم يقل شياو جينغ مينغ شيئًا آخر، واكتفى بالقول: “هناك اجتماع للعشيرة لاحقًا. ستأتي معي.”





قاعة مجلس عشيرة شياو موجودة أيضًا في شرفة التنين اليشمي


عندما دخل شياو رونغ قاعة الاجتماع برفقة شياو جينغ مينغ ، كان الجانبان ممتلئين بالفعل برجال أنيقي المظهر ، وهم من الشخصيات المهمة في عشيرة شياو


ما إن دخل شياو جينغ مينغ حتى ساد الصمت القاعة التي كانت تعج بالضجيج قبل لحظات — واتجهت معظم الأنظار نحو شياو رونغ


تظاهر شياو رونغ بأنه لم يلاحظ ذلك ، وركع مباشرة على الحصير بجانب المقعد الرئيسي


قال شياو جينغ مينغ بهدوء: “ لقد كنت بعيدًا طوال العامين الماضيين. وقد قلق أعمامك وكبار العشيرة عليك كثيرًا. اذهب وقدم لكل واحد منهم كوبًا من الشاي .”


كان خبر إقامة مراسم بلوغ الوريث سن الرشد قد انتشر بالفعل داخل عشيرة شياو


وبما أن أمير شياو استدعى اجتماع للعشيرة بشكل مفاجئ اليوم ، فقد خمّن معظمهم أن الأمر يتعلق بذلك


ومع ذلك، لم يظهر شياو رونغ في العشيرة منذ عامين، لذا حتى داخل عشيرة شياو، كانت هناك الكثير من التكهنات حول صحة هذا الخبر


وقبل دخول القاعة بقليل ، كان كثيرون قد سألوا بهدوء أكبر أفراد العشيرة سنًا وأكثرهم احترامًا — شياو هاو للتأكد من الأمر


والآن، عندما ظهر الوريث برفقة أمير شياو، أدرك الجميع أخيرًا أن الشائعات صحيحة بلا أدنى شك


أطاع شياو رونغ الأمر باحترام ونهض من مكانه


عشيرة شياو الأولى بين العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع، وقد ظهر فيها خلال السنوات الأخيرة العديد من الأحفاد المميزين — لكن هيبة الأمير الشاب ووقاره كانا بلا مثيل


توجه شياو رونغ أولًا إلى شياو هاو — الجالس في مقدمة الصف الأيسر ، ثم ركع بانسياب ، وأخذ فنجان الشاي الذي قدمه أحد الخدم ، وقدمه بكلتا يديه باحترام : “ عمي الأكبر، تفضل الشاي .”


ابتسم شياو هاو وهو يأخذه : “ فتى جيد . انهض الآن . هذه أوقات مضطربة في البلاط ، وهناك أيضًا الكثير من الأمور الداخلية في عشيرتنا . وعودتك لمساعدة أبيك أمر جيد حقًا.”


ثم انتقل شياو رونغ إلى الرجل الثاني بجانب شياو هاو، وركع وقدم له الشاي. “ العم الثالث، تفضل الشاي .”


العم الثالث هو شياو جينغ تشنغ، أحد أحفاد عشيرة شياو المباشرين، وأحد أبرز المطالبين باستبدال الوريث خلال العامين الماضيين. وكان لديه ابنان، كلاهما من المتميزين بين أقرانهما

و في هذه اللحظة ، ظل شياو جينغ تشنغ جالسًا خلف الطاولة دون حراك ، يداعب لحيته ويحدق في شياو رونغ من دون أن يمد يده لأخذ الشاي


وبما أنه لم يتحرك ، لم يتحرك شياو رونغ أيضًا

و ظل محافظًا على وضعية الاحترام ، وواصل تقديم الشاي


ازداد الجو توترًا ، واختلفت تعابير وجوه كبار العشيرة


لطالما كان شياو جينغ تشنغ غير راضٍ عن شياو رونغ ، وكان مصممًا على دفع أحد أبنائه ليصبح الوريث

وكان تصرفه الآن واضح أنه يريد أن يفرض هيبته على شياو رونغ


لكنه لم يتوقع أن ذلك الفتى المتعجرف والمزعج عادةً سيتحمل الأمر بهدوء شديد اليوم


قال شياو هاو مستاءً : “ يا الأخ الثالث لا تكن فظًا إلى هذا الحد .”


لكن شياو جينغ تشنغ قد عقد العزم على مواجهة شياو رونغ اليوم ، ورفض الاستماع إليه

و كان يريد أن يرى إلى متى يستطيع الفتى الصمود


رفع شياو رونغ عينيه ، وسحب طرف شفتيه بابتسامة

ثم قال بصوت منخفض لا يسمعه سواهما : “ لا تقلق يا العم الثالث. حتى لو كشطت ركبتي حتى العظم اليوم، فسأحرص على أن تشرب كوب الشاي هذا .”


كان التحدي في كلماته واضح تمامًا


لكن شياو جينغ تشنغ لم يتأثر به على الإطلاق

و أطلق شخيرًا باردًا ورفع ذقنه أكثر " تسسسك "


وبينما الموقف يزداد إحراجًا ، تحدث أمير شياو الذي كان هادئًا دائمًا ، بلا مبالاة : “ بما أن عمك الثالث ليس عطشانًا، فلا داعي لأن يشربه .”


أجاب شياو رونغ بصوت عالٍ: “ مفهوم.”

ثم نهض، ووضع الشاي جانبًا، وأخذ كوب آخر وقدمه إلى الشخص التالي


وعلى الفور ، لم يجرؤ أولئك الذين كانوا يراقبون الموقف ويفكرون فيما إذا كانوا سيتبعون مثال شياو جينغ تشنغ على التصرف بتهور — فسارعوا جميعًا إلى قبول الشاي، وأظهروا سعادتهم بعودة الوريث


أما شياو جينغ تشنغ، فظل جالسًا في مكانه، ووجهه محمر وكأنه تلقى صفعة أمام الجميع


بعد ذلك أعلن أمير شياو رسميًا عن إقامة مراسم بلوغ شياو رونغ سن الرشد


وقف الجميع لتقديم التهاني ، وحتى شياو جينغ تشنغ لم يكن أمامه خيار سوى النهوض، وإن كان على مضض


داخل عشيرة شياو، كانت سلطة أمير شياو مطلقة، ولم يجرؤ أحد على مخالفته


شياو جينغ تشنغ قد تجرأ على إثارة المشاكل اليوم لسببين: 

أولًا، كان الوحيد بين أقران العشيرة الذي يكبر أمير شياو سنًا، ولذلك كان الآخرون عادةً يراعونه قليلًا بسبب ذلك. 

وثانيًا، كان يعتقد أن أمير شياو لم يكن يحب شياو رونغ في الحقيقة، فهذا الفتى معروف بعناده وتسلطه، وقد أمضى ثلاث سنوات ' يتربى على سجيته' في معبد بوذي.

و عندما كانوا يقيمون الاختبارات الأدبية في شرفة التنين اليشمي، كان أبناؤه هم الذين يحظون بالثناء من الأمير في كثير من الأحيان ، وخصوصًا ابنه الأكبر شياو يوي لين، الذي كان مهذبًا وهادئًا وأنيقًا، على عكس شياو رونغ المتعجرف والمغرور .

و كان ينبغي لوريث مقر أمير شياو الملكي أن يكون مثل ابنه يوي لين .


خلال العامين الماضيين كان مقر أمير شياو الملكي يقول إن شياو رونغ بعيد عن العاصمة للدراسة والتجول . لكن شياو جينغ تشنغ كان يعرف الحقيقة ، وهي أن شياو رونغ هرب من قاعة التوبة . لا يمكن إنكار أن الفتى كان جريئًا


و عندما سمع الخبر للمرة الأولى ، ابتهج سرًا . 

فمع غياب شياو رونغ ، كان ابنه شياو يوي لين الأكثر أهلية من حيث العمر والجدارة لوراثة المنصب . 

ولهذا ظل يحاول في الخفاء إثارة الحديث عن استبدال الوريث .


لكن من كان يتوقع أن شياو رونغ سيعود في النهاية ؟


بغض النظر عن الأسرة النبيلة، كان هروب وريث شاب من العقوبة دون إذن يعد مخالفة خطيرة. ولم يصدق شياو جينغ تشنغ أن شياو جينغ مينغ، بطبيعته وأساليبه، كان سيسامح شياو رونغ بسهولة.


و لم يتخيل شياو جينغ تشنغ قط أن شياو جينغ مينغ سيصفعه على وجهه أمام الجميع بهذه الطريقة اليوم.


وعادةً، كان يعتمد على كونه الأخ الثالث لأمير شياو، ويتصرف دائمًا بتعالٍ. أما الآن، فقد شعر بوضوح أن الآخرين ينظرون إليه بسخرية ويستمتعون بمصيبته


كان رجلًا يضع كبرياءه وسمعته فوق كل شيء، وفي هذه اللحظة كان وجهه يحترق خجلًا. وعندما رأى أولئك الذين كانوا قد وافقوا في الأصل على إثارة المشاكل معه يتخلون عنه واحدًا تلو الآخر ويقبلون الشاي، ازداد غضبه أكثر.


{ وفوق ذلك، عندما نهض ذلك الوغد الصغير شياو رونغ للتو واتجه نحو الآخرين ، كان يبدو فخورًا ومتعاليًا بشكل واضح


ذلك الفتى لم يُظهر لي— وأنا عمه الثالث — أدنى قدر من الاحترام قط

بل إنه سخر مني علنًا ذات مرة ، ووصفني بأني شخص عادي عديم الفائدة ، و لا يمكن مقارنتي بموهبة أبيه الاستثنائية


فكيف لا أكرهه ؟ } 



————



بعد انتهاء الاجتماع ، هز العم الاكبر شياو هاو رأسه غاضبًا:

“ الأخ الثالث عار حقًا . ليس لديه الكثير من القدرة، لكنه يحب إثارة المشاكل. وقد ازداد تصرفه سوءًا خلال العامين الماضيين. قبل قليل، تجرأ على إحراج رونغ رونغ أمام الجميع لمجرد أن ابنيه، يوي لين ويوي كي ، حققا بعض الإنجازات. قبل عامين، عندما تشاجر يوي كي مع رونغ رونغ، 

عاقبت رونغ رونغ، 

لكن كان عليه أن يراعي المناسبة اليوم. هل يمكن مقارنة شجار بسيط بين الصغار بهذا الموقف الرسمي؟ 

نصف الخلافات التي حدثت في العشيرة خلال هذه السنوات كان هو من أثارها . حان الوقت لتعليمه درسًا.”

ثم أضاف برضا: “لكن رونغ رونغ نضج فعلًا خلال هذين العامين بعيدًا عن العشيرة. أصبح أكثر اتزانًا بكثير، ويعرف الآن كيف يضبط نفسه.”


في هذه اللحظة، دخل مو تشينغ من الخارج، وقدم كتيبًا صغيرًا إلى شياو جينغ مينغ باحترام. “سموك، هذه سجلات تفاعلات السيد الثالث مع كبار النبلاء في العاصمة خلال الشهرين الماضيين. معظم هذه اللقاءات استضافها الآخرون، ولم يكن فيها شيء غير اعتيادي، باستثناء مناسبة واحدة كان أمير وي هو مضيفها .”


عبس شياو هاو حاجبيه على الفور. “هل تجرأ على إقامة علاقة خاصة مع مقر أمير وي؟”


قلب شياو جينغ مينغ الكتيب بلا مبالاة.


أوضح مو تشينغ: “من الصعب الجزم بذلك. في تلك المناسبة التي استضافها أمير وي، قام بدعوة السيد الثالث ، و دعا أيضًا شخصيات بارزة أخرى من العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع، ومن بينهم أفراد من عشيرة وانغ. وخلال المأدبة، أخرج أمير وي بعض التحف النادرة ليتأملها الضيوف. وبعد ذلك، لم تكن هناك أي تعاملات أخرى بين السيد الثالث وأمير وي. ربما كانت مجرد مناسبة اجتماعية عادية.”


أطلق شياو هاو شخيرًا باردًا، وبدا عليه خيبة الأمل الشديدة :

“مناسبة اجتماعية عادية؟ إنه يعرف جيدًا أن عشيرة شياو تتخذ موقفًا حذرًا من الصراع بين الأمراء على العرش، ومع ذلك يذهب ليشرب نبيذ أمير وي؟ إما أنه أحمق، أو أن حمارًا ركل رأسه. 

جينغ مينغ، نحن الاثنان نعرف طبيعة الثالث. إنه أذكى مما ينبغي أحيانًا، لكنه لا يملك الجرأة للتآمر مع أمير وي من وراء ظهرك. ما يقلقني هو أمير وي وذلك الماكر تسوي داو هوان. كلاهما خبيث ومتلاعب. ربما نصبا له فخًا بالفعل. لو سألتني، فاستدعه الآن واستجوبه مباشرة. وإذا تجرأ على الكذب، فسأحتكم إلى قانون العشيرة. وإذا كان قد فعل شيئًا، فلن يجرؤ على إنكاره .”


أغلق شياو جينغ مينغ الكتيب. “إذا كان الأمر كله مجرد إشاعات، فلماذا نتعمق فيه؟ لطالما أحب تسوي داو هوان نصب الفخاخ قبل وقت طويل.

لكن مهما طال الفخ، سيكشف عن نفسه في النهاية. إذا كان يريد اللعب، فسآخذ وقتي وألعب معه. كشف الحقيقة الآن سيفسد المتعة.”


سأل مو تشينغ: “وماذا عن السيد الثالث؟”


“واصل مراقبته. إذا تواصل مع أمير وي مرة أخرى، فلا تمنعه.”


“ مفهوم ، سموك.”


شياو جينغ مينغ: “كيف حال جلالته؟”


أجاب مو تشينغ: “تحسنت حالة جلالته منذ أن استيقظ بالأمس وتناول دواءه في مواعيده. ويتناوب أميرا وي وجين على الاعتناء به. عاد ولي العهد إلى العاصمة الليلة الماضية، لكن جلالته لم يلتقِ به. ظل ولي العهد راكعًا خارج القصر عدة ساعات ثم غادر.


وبحسب محكمة المراجعة القضائية، فقد ألقى ولي العهد القبض على عدد كبير من النبلاء في محافظة سونغتشو أثناء تحقيقاته، وأعاد عدة رؤساء عشائر إلى العاصمة لمحاكمتهم. وكان أولئك الرؤساء مرتبطين بعشيرة تسوي بدرجات متفاوتة.


إضافة إلى ذلك، عندما كنت في محافظة سونغتشو، سمعت أمرًا غريبًا. قاد يان هيمي، مساعد محافظ سونغتشو، مجموعة من النبلاء المحليين وحشد قوة كبيرة لمطاردة قاطع طريق سيئ السمعة. لكن محافظة سونغتشو ليست مكانًا تنتشر فيه أعمال قطع الطرق. وحتى لو وُجد بعض الخارجين عن القانون، فإن حشد مثل هذه القوة يبدو مبالغًا فيه. 

يان هيمي يحظى حاليًا بتأييد تسوي داو هوان وثقته الكبيرة، وأشتبه في أن وراء الأمر شيئًا آخر. 

وايضاً حقق ولي العهد انتصارًا كبيرًا في الجنوب الغربي، وكان ينبغي أن يعود فورًا لتقديم تقريره، لكنه بقي في سونغتشو بحجة العلاج، وهذا أمر يثير الشبهات أيضًا.


في العادة، لو كان أولئك النبلاء مذنبين، لكان ينبغي للسلطات المحلية التعامل معهم ثم رفع القضية إلى العاصمة لإصدار الحكم النهائي. لكن ولي العهد أعادهم بنفسه، وهذا يشير إلى أن لديه دوافع أخرى.


واليوم أيضًا، عيّنوا وزارة شؤون الموظفين دفعة جديدة من العلماء في مختلف الدوائر. أحدهم، ليو يون، هو ابن ليو شين، أحد النبلاء المحليين في محافظة سونغتشو الذين اعتقلهم ولي العهد. ويقال إن عشيرة تسوي هي من أوصت به. 

أن تقوم عشيرة تسوي بترقية شخص كهذا في هذا الوقت أمر مثير للريبة بالتأكيد. هل تريد سموك أن نحقق في الأمر؟”


أجاب شياو جينغ مينغ على الفور: “لا داعي.”


أومأ شياو هاو موافقًا. “عشيرة تسوي تفعل ما يحلو لها، وولي العهد ليس من السهل التعامل معه أيضًا. لا بد أنه حصل على الكثير من المكاسب بعد اعتقال أولئك النبلاء. لا يوجد سبب يدعو مقر أمير شياو الملكي إلى التورط في هذه الفوضى.”



لم ينم شي رونغ إلا قليلًا طوال الليل


في الواقع، منذ عودته إلى العاصمة، لم يكن ينام جيدًا

ومع ذلك، حافظ على روتينه اليومي الصارم، فكان يستيقظ قبل الفجر لممارسة فنون السيف والدراسة


وبعد الإفطار، عقد شي رونغ اجتماعًا آخر للمجلس المصغر.


وبعد الانتهاء من الأمور الرسمية، قال سونغ يانغ: “سموك، أكثر ما يتحدث عنه الناس في العاصمة حاليًا هو أن وريث أمير شياو سيقيم مراسم بلوغه سن الرشد بعد يومين. وقد أرسل النبلاء والمسؤولون من مختلف أنحاء العاصمة، بمن فيهم أميرا وي وجين، هدايا إلى مقر أمير شياو الملكي. هل ينبغي لنا… أن نعد هدية أيضًا ؟”


رفع شي رونغ جفنيه قليلًا. “وريث أمير شياو؟”


“نعم.”


“وريث أمير شياو، شياو رونغ، ليس الابن الوحيد لأمير شياو فحسب، بل هو أيضًا التلميذ الأخير الوحيد للمستشار الأكبر الموقر تشي رو، الذي خدم ثلاثة أباطرة. ويقال إن الشاب يتمتع بموهبة استثنائية، وكان ذكيًا ومجتهدًا منذ صغره، ويمتلك ذاكرة قوية للغاية. وكلما أقيم اختبار داخل عشيرة شياو، فما دام يشارك فيه، لا يستطيع أحد آخر انتزاع المركز الأول منه. 

وحتى في آخر تجمع أدبي للعشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع، ورغم أنه لم يحضر بنفسه، فإن مقاله تفوق على مقالات العديد من أبناء الأسر النبيلة، ومن بينهم السيد الشاب الأكبر المشهور في عشيرة تسوي.


لكنه معروف بغروره وازدرائه للألقاب الفارغة. وقد أمضى السنوات الماضية في الدراسة خارج العاصمة في تشيتشو، ولم يعد إلى العاصمة إلا مؤخرًا. باختصار، ربما يكون هذا الوريث أبرز شاب في جيله. 

وسمعت أن جلالته أمر حتى وزارة شؤون الدولة بإعداد هدية تهنئة فاخرة. 

إذا لم يقدم سموك أي بادرة، فقد يثير ذلك آراء غير مواتية.”


ساد صمت غريب في القاعة بعد هذه الكلمات.


ولم يستطع تشو وانهي منع نفسه من التحدث بغضب: “نعم، قد يكون نبيلًا، لكن ذلك الفتى المتعجرف، لمجرد أنه ينحدر من أسرة قوية ولديه بعض الموهبة، كتب ذات مرة وهو ثمل ذلك المقال السخيف “عن الياكشا”، المليء بالتلميحات والسخرية، بل وسخر بشكل غير مباشر من سموك، حتى كسب سموك بسببه لقب “الياكشا الشيطاني”. هذا أمر فاضح! مع كل هذه الوقاحة، هل لا يزال يتعين على سموك أن يرسل له هدية بنفسه؟ لن يؤدي ذلك إلا إلى الإضرار بسمعة سموك.”


سونغ يانغ: “كلامك منطقي، لكن فكر في مدى قوة عشيرة شياو. حتى عشيرة تسوي تأتي بعدها. فأمير شياو يسيطر على كل من الأمانة العامة ووزارة الحرب، ويحظى بثقة جلالته القصوى، وهو في الحقيقة لا يأتي في المكانة إلا بعد الإمبراطور. وكل مسؤول في البلاط يحترمه ويهابه. الإساءة إلى مقر أمير شياو الملكي لن تعود على سموك بأي فائدة. ومن ناحية أخرى، إرسال هذه الهدية قد يُظهر سعة صدر سموك، ويُظهر أنه لا يحمل ضغينة.”


“شياو رونغ…” كرر شي رونغ الاسم بتعبير خالٍ من المشاعر.

وبدا كأنه تذكر شيئًا، وظل شاردًا للحظة، ثم قال: “اللورد سونغ جهز هدية بسيطة فقط .”


يتبع


 Erenyibo : دعمكم هو أجمل تقدير لي 



https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي