القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch65 fec

Ch65 fec


كما أثارت الضجة انتباه أمير جين أيضًا —-


و وصل أمير جين بعد وقت قصير برفقة عدد من الشبان الآخرين من أبناء الأسر النبيلة

وما إن رأى شي رونغ حتى أصيب ايضاً بالذهول للحظة


فعلى الرغم من أن شي رونغ لم يحظَ بمعاملة خاصة من الإمبراطور ، ولم يكن مدعومًا من العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع ، فإن سمعته السيئة قد سبقته


فقد ظل جالسًا بثبات على عرش ولي العهد لسنوات طويلة، وكانت قسوته ووحشيته أمرًا يعرفه الجميع


وكان معظم الناس يشعرون تجاهه بشيء من الحذر على الأقل، إن لم يكن الخوف الصريح


وبصفتهما أخوين، لم تكن بين أمير جين وولي العهد شي رونغ صداقة خاصة تُذكر


لذا ، فإن ظهور شي رونغ المفاجئ هنا جعله يتوخى الحذر بطبيعة الحال


تقدم أمير جين المجموعة وانحنى ، ثم ابتسم بعد أن علم أن شي رونغ خرج أيضًا للتنزه — وقال: “كنا نلعب مباراة بولو للتو يا صاحب السمو

سمعت أن سموك بارع في هذه الرياضة

فهل تتفضل بمشاركتنا في مباراة ؟”


وبالطبع لم يكن هذا أكثر من مجاملة مهذبة


فقد كانت دوائر أبناء النبلاء في العاصمة محددة بوضوح. وبصفته ولي العهد، كان شي رونغ ينتمي إلى دائرة مختلفة تمامًا عن أبناء العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع. وكان من غير المتصور أن يجتمعوا في الخفاء لتناول الطعام أو اللعب معًا


لكن شي رونغ قال: “أهذا صحيح؟ حسنًا إذن. لقد مضى وقت طويل فعلًا منذ أن نزلت إلى الملعب. أشعر برغبة شديدة في اللعب.”


توقفوا المجموعة للحظة ، وتغيرت تعابير وجوههم بشكل طفيف


وبدا أمير جين متفاجئًا بوضوح أيضًا، لكنه قال بسرور: “هذا رائع. لطالما تمنيت أن أتعلم من مهارات سموك.” ثم التفت إلى شياو رونغ وقال: “لقد أبهرت الجميع بأدائك منذ قليل الأمير الشاب. لِمَ لا تنضم إلينا أيضًا؟ لا بد أن رؤية سمو ولي العهد ووريث العرش يتنافسان جنبًا إلى جنب ستكون مشهدًا نادرًا لنا جميعًا .”


شياو رونغ قد استعاد هدوءه بالكامل بحلول هذا الوقت

فقال: “ لقد بدلت ملابس الفروسية بالفعل، لذا سأعتذر . أتمنى أن تستمتعوا جميعًا… وأن يستمتع سمو ولي العهد أيضًا .” كانت نبرته وتعبير وجهه في غاية اللباقة


ولم يكن رفضه اللعب مفاجئًا للآخرين . ففي النهاية، كانت بينهما خصومة حقيقية


كما أن شياو رونغ لم يذهب لمشاهدة المباراة من جانب الملعب — وما إن دخل الآخرون إلى الميدان حتى عاد مباشرة إلى خيمة الجناح، وقلبه يخفق بلا توقف


{ ولي العهد ….


اتضح أن سان غا هو ولي العهد 


كيف يمكن أن يكون هذا ؟! }


كان وقع الصدمة كبيرًا إلى درجة أنه لم يعد قادرًا حتى على تمييز خليط المشاعر التي اجتاحته ؛ الدهشة والفرح واضطراب لقاء شخص افتقده من جديد


في اللحظة التي نطق فيها وانغ هوي بلقب “سمو ولي العهد”، أدرك شياو رونغ فورًا أي مزحة عبثية لعبها القدر به.


جلس هنا كتمثال خشبي، وأفكاره في فوضى عارمة

{ فالأخ الثالث الذي أخفيته دائمًا في أعمق وأهم زاوية من قلبي ، والذي لم أجرؤ على التفكير فيه كثيرًا ، كان له ايضاً هوية أخرى ، تمامًا مثلي 


هوية لم تخطر لي أو أتوقعها حتى في أكثر خيالاتي جنونًا


ولي العهد … }


حتى الآن، كان هذا اللقب بعيدًا كل البعد عن عالمه، إلى درجة أنه لم يكن يعني له شيئًا على الإطلاق. حتى في سنوات شبابه المتهورة، حين دفعه استياء عابر إلى إثبات نفسه بكتابة مقال وقح تسبب في مشكلة كبيرة لولي العهد، لم يكن الأمر أكثر من مواجهة بالكلمات، ولم يكن صدامًا مباشرًا وجهًا لوجه

أما “القصر الشرقي” و”ولي العهد”، فكانا دائمًا مصطلحين يشعر بأنهما بعيدان عنه كل البعد


لاحقًا، وبينما كان يتجول في شوارع سونغتشو، سمع الناس يتحدثون عن الحرب في الجنوب الغربي، وشعر بشكل غامض أن ذلك الرجل لم يكن مجرد شيطان قاتل

و ندم حقًا على حماقته في شبابه

لكن بحلول ذلك الوقت، كان قد عقد العزم بالفعل على التخلي عن هويته والعيش بقية حياته في الجبال

كان هناك بعض الندم ، لكنه لم يكن يحمل في قلبه عبئًا حقيقي


وإذا كانت هناك أي صلة مباشرة بينهما ، فربما كانت في سونغتشو، حين احتال ذات مرة على أحد معاوني ذلك الرجل بحجة تسليم بطاقة الاسم ، وتمكن من خداعه للحصول على جرة من النبيذ


لكن ذلك كان أحد معاونيه ، وليس ولي العهد نفسه


أما الآن، فقد تغير كل شيء


{ فقد أصبح ولي العهد هو الـ سان غا بالنسبة إليّ ... الـ سان غا  الذي عشت معه في جبال سونغتشو…


لا، بل أنا وولي عهد الإمبراطورية كنا معًا في جبال سونغتشو…!


يا إلهي، كيف يمكن أن يكون هذا ؟! 


في الليلة التي افترقنا فيها، حين تركت له رسالة الوداع، قد استعديت بالفعل لتحمل كراهية الرجل وضغينته طوال ما تبقى من حياتي


كنت أظن أننا لن نلتقي مجددًا أبدًا 

وأنا الكراهية والضغينة ، كلتاهما ستتلاشيان مع مرور الوقت

ففي النهاية ، كان هناك الكثير من الناس في هذا العالم ممن لا يطيقوني . وما أهمية أخ آخر ؟


كنت بطبيعتي قاسي القلب وعديم الحياء ، ولا استحق أن يحبني أحد

وفكرت أنه حين يجد هذا الأخ شخص يستحق حقًا أن يبقيه إلى جانبه ، سينساني .. وحين أُنسى ، لن تبقى هناك كراهية


وطالما أني لن أرى هذا الأخ مجددًا ، ولن ارى الاستياء في عينيه ، فبإمكاني التظاهر بأن لا شيء من ذلك حدث


لكن الآن، تغير كل شيء


الـ سان غا  الذي ظننت أني لن أراه مجددًا ، كان يقف أمامي مرة أخرى، وبهوية لم أتخيلها ابداً }


لأول مرة، تمنى شياو رونغ ألا تنتهي مباراة البولو في الخارج أبدًا و عندها سيتمكن من مواصلة الاختباء داخل الخيمة، وتجنب ما سيأتي بعد ذلك ، وتجنب ولي العهد الذي كان ذات يوم الـ سان غا  خاصته ، وتجنب مواجهة العواقب التي استحقها بسبب قسوته وما فعله بلا رحمة


————-


في الخارج، وقف مو دونغ يراقب ستارة الخيمة المغلقة بإحكام، وهو يشعر بالحيرة

فالأمير الشاب الذي لم يكن يطيق الجلوس ساكنًا عادة، أصبح فجأة هادئًا إلى هذا الحد

ولولا أن الأمير الشاب منعه صراحة من الدخول، لبدأ يشك في أنه إما مريض أو قد وقع أسيرًا


داخل الخيمة ، جلس شياو رونغ بلا حراك، ساكنًا كتمثال منحوت ، مصدوم وكأنه تحول إلى حجر


لكن أمنيته كانت محكومًا عليها ألا تتحقق


فلم يمضِ وقت طويل حتى بدأت أصوات الخطوات والكلام تتسلل من الخارج

و من الواضح أن مباراة البولو انتهت أسرع بكثير مما توقع


عاد قلبه يخفق بعنف ، خصوصًا حين أدرك أن عدة أشخاص توقفوا أمام الخيمة مباشرةً 


“ أيها الأمير الشاب، سمو أمير جين هنا.” جاء صوت مو دونغ في اللحظة التي شعر فيها شياو رونغ أن قلبه على وشك أن يقفز من صدره


وما إن شعر بالارتياح حتى نهض 


رُفعت ستارة الخيمة من الخارج، ودخل أمير جين، وإلى جانبه وانغ هوي


حافظ شياو رونغ على هدوء تعابيره، وألقى نظرة من خلفهما { لم يتبعهما أحد آخر }

قال وهو يصرف نظره: “ انتهت مباراة سموك بهذه السرعة ؟”


وقبل أن يتمكن أمير جين من الإجابة، تحدث وانغ هوي أولًا، وقد اسود وجهه وأطلق شخيرًا باردًا: “ولي العهد يلعب بسرعة ويسدد بقوة . من حسن حظنا أننا لم نخرج من الملعب ووجوهنا وأجسادنا مغطاة بالكدمات . أظن أن سموه جاء اليوم خصيصًا ليستعرض قوته على الأمير الشاب وسموه . نحن خرجنا للتنزه ، وإذا به يتجول بالصدفة في ملعب البولو؟  

الجميع في الحدائق يعرفون أنكما تلعبان هنا اليوم.”


سأل شياو رونغ بفضول متصنع: “وأين سمو ولي العهد الآن ؟”


“ قال إن لديه بعض شؤون الدولة ليهتم بها، لذا غادر أولًا.” وتنهد وانغ هوي تنهيدة واضحة الارتياح. “ من حسن الحظ أنه رحل

كيف يمكن لأحد أن يستمتع و إله الموت واقف فوق رؤوسنا ؟”


تفاجأ شياو رونغ قليلًا ، لكنه لم يُظهر ذلك


أمير جين: “ أوشك الظهر على الحلول، والشمس هنا في الحدائق شديدة . ما رأيك أن نعود إلى القصر؟ ما قولك أيها الأمير الشاب ؟”


أومأ شياو رونغ. “ حسنًا.”


بدأ خدم كل أسرة في تفكيك الخيام وجمع الأمتعة


وقف شياو رونغ في الأرض المفتوحة، وألقى نظرة حوله، وبالفعل لم يجد أي أثر لشي رونغ

{ جاء كأنه الرياح ، ورحل كأنه الرياح ... 

لم تقع مواجهة ، ولم يحدث ذلك الموقف المحرج الذي كنت استعد له }

وبدلًا من ذلك، وجد شياو رونغ نفسه غارقًا في مشاعر متشابكة

{ هل يُعقل أنه يكرهني بشدة لدرجة أنه لم يعد يرغب حتى في الاعتراف بي ؟


أم أنه رأى حقيقتي ، وأدرك أن القصر الملكي لعائلة شياو يدعم الآن أمير جين ، فقرر ببساطة أن يتظاهر بأن الأمر مجرد التباس في الهوية ؟ 

أم أنه حقًا لم يتعرف إليّ ؟


لو كنتُ أعلم أن الأمور ستنتهي هكذا ، لكنتُ ألقيتُ عليه بضع نظرات أخرى في وقت سابق ، بدلًا من أن أتجنب النظر إليه تمامًا .. }


حتى الآن، كان عقله لا يزال غارقًا في الضباب



————



قصر عشيرة وانغ يضم العديد من الأجنحة والشرفات والتلال الاصطناعية والبرك الزخرفية


وبعد عودتهم، تناولوا وجبة بسيطة في منتصف النهار، ثم تجولوا في الحدائق لنصف يوم آخر، ثم بدأت مأدبة المساء رسميًا


مأدبة اليوم من تنظيم أمير جين ظاهريًا للترحيب بشياو رونغ


لذا ما إن بدأت المأدبة حتى رفع أمير جين كأس النبيذ وقال: “يتقدم هذا الأمير المتواضع بكأس نخب للوريث.”


كان شياو رونغ يعبث بمروحته القابلة للطي ذات الزخارف المذهبة ، وابتسم قائلًا: “سموك لطيف للغاية. هذا الكأس كبير جدًا، ما رأيك أن نتشارك الشراب بدلًا من ذلك، احتفالًا بنزهتنا اليوم ؟”


وافق أمير جين ضاحكًا، وشرب الاثنان كأسيهما حتى آخر قطرة


وبصفته وريث القصر الملكي لعائلة شياو، كان شياو رونغ بطبيعة الحال محور اهتمام الجميع. وبقيادة وانغ هوي، كان الآخرون جميعًا حريصين على مشاركته الشراب. لكن بعد ثلاثة كؤوس، ناول شياو رونغ بقية النبيذ إلى مو دونغ ليشرب بدلًا منه، واستبدل النبيذ بالشاي


وعندما رأى الآخرون ذلك ، لم يجرؤ أحد على إجباره على المزيد


———


وبعد يوم كامل قضوه معًا، كان الجميع قد أدرك بالفعل أن هذا الوريث، رغم مظهره اللامبالي، كان رجلًا ثابت الرأي واضح المبادئ، وليس من السهل التأثير عليه


وحتى من دون أن يتعمد إظهار الغرور ، كانت الهيبة تنبعث من كل حركة يقوم بها


وبحلول نهاية المأدبة ، الليل قد حل


وبسبب ما شربوه من النبيذ، اختار الجميع العودة إلى منازلهم في العربات



الخدم قد جهزوا العربات خارج أسوار القصر. وعرض كل من أمير جين ووانغ هوي مرافقة شياو رونغ إلى منزله، وكان وانغ هوي أكثر حماسًا لذلك، لكن شياو رونغ رفض عروضهم جميعًا بأدب، واتجه مع مو دونغ نحو عربة القصر الملكي لعائلة شياو


وعندما رأى الحراس أميرهم الشاب يقترب، أسرعوا لفتح باب العربة ووضعوا مسند القدم


صعد شياو رونغ مباشرة إلى الأريكة الوثيرة في الداخل، وكان ينوي الاستلقاء والراحة قليلًا




خارج العربة غابة مظلمة تمتد في الأفق، بينما ألقت فوانيس العربات ضوءها على الطريق. أما داخل المقصورة، فكان الضوء خافت


وفجأة، امتدت يد من الظلام، وأحكمت قبضتها حول خصره وجذبته إلى حرارة صدر عريض ملتهبة


“ رونغ رونغ "


جاء الهمس الخافت بأنفاس دافئة بجوار أذنه مباشرةً


فرغ عقل شياو رونغ تمامًا


{ كم كان هذا الصوت مألوفًا إلى حد مؤلم ... 

وكم كان هذا الصدر مألوفًا إلى حد مؤلم }


و في لحظة، بدا أن الدم في جسده قد تجمد، وخدرت أطرافه ولم يعد قادرًا على الحركة، بينما ظلت تلك اليد ممسكة به بإحكام


“ رونغ رونغ "


جاء الصوت مرة أخرى، منخفضًا وخافتًا، ممتلئًا بالشوق والحنان


رفع شياو رونغ رأسه، وحدق في شي رونغ بذهول


لكن مع وجود الحراس في الخارج مباشرةً ، كان من الصعب عليهما التحدث بحرية هنا


نادى مو دونغ من الخارج : “ الأمير الشاب؟” 


استغرق شياو رونغ وقتًا طويلًا حتى تمكن من إخراج صوته

وقال: “ لننطلق .”


و سرعان ما بدأت العربة تتحرك محدثة جلبة خافتة


وفي الداخل ، ظل الشابان يواجه أحدهما الآخر في صمت


ومع صوت العجلات الذي يغطي على أصواتهما، أصبح بإمكانهما على الأقل التحدث بصوت منخفض


“ أنا…” لم يكد شياو رونغ يبدأ حتى أُدير من خصره فجأة، ودُفع بظهره إلى جدار العربة


وأخيرًا اتضحت ملامح الرجل الطويل الذي كان نصفه غارقًا في الظلال، فانحنى نحوه وغطاه بجسده بالكامل، واستولى على شفتيه في قبلة شرسة تكاد تلتهمه


كانت عاصفة حُرم منها فترة طويلة جدًا


لم يستطع شياو رونغ مقاومتها؛ وسرعان ما جرفته تلك القبلة العنيفة، حتى ارتخى ظهره المشدود واستسلم تمامًا لإرادة الآخر


وبعد تقبيل طويل لا هوادة فيه ، جُرد من ردائه الخارجي

وبدأ لسان الآخر الماهر يوزع القبلات على عنقه وعظمة ترقوته


وكاد يتأوه أكثر من مرة


وحين بدأ ذلك اللسان، الذي لا يعرف التراجع، يتقدم أكثر، همس شياو رونغ وهو يكاد يرتجف: “ سان غا … سموك… لا… تماسك !”


توقف الهجوم المثير الذي كان ينتزع منه الارتجافات فجأة

وبعد لحظة، عاد الصوت الخافت: “ماذا قلت؟”


احتاج شياو رونغ إلى لحظة ليستعيد أنفاسه ويدرك ما تفوه به للتو


لكن في هذه الحالة، لم يكن أمامه سوى أن يتماسك ويكرر: “ قلت .. يا صاحب السمو تماسك. توقف عن هذا.”


: “ أتَماسك؟” كرر شي رونغ الكلمة  ، ثم ضحك ضحكة لم يتضح معناها

{ فقط السماء تعلم كم كلفني أن أراقب شياو رونغ وهو يضحك ويشرب مع الآخرين ، 

وأن أتبعه سرًا وأختبئ في الظلال ، 

فقط لأحظى أخيرًا بلحظة نكون فيها بمفردنا ونتحدث فيها عن شوقي إليه ، ثم يُطلب مني أن أتماسك }

: “ لا "


قال كلمة واحدة فقط، و ثبت شياو رونغ مجددًا على جدار العربة ويقبّله بعنف يكاد يصل إلى الغضب



….


ومن الفيلا إلى بوابة المدينة ، 

وهي مسافة تستغرق قرابة نصف ساعة بالعربة ، ظل شياو رونغ يتلقى قبلاته طوال الطريق ، 

حتى لم يترك منه مكاناً إلا ولمسه وقبّله 


كان رداؤه الخارجي ملقى تمامًا على أرضية العربة ، بينما أصبح رداؤه الداخلي في حالة من الفوضى


في البداية، حاول إقناع شي رونغ بالهدوء والتفكير ، لكن سرعان ما فقد القدرة على التفكير تمامًا تحت تأثير القبلات 

ومع ذلك، توصل إلى إدراك واضح واحد


{ سان غا —الذي أصبح الآن ولي العهد ، لا ينوي السماح لي بالرحيل }


وحين شعر شياو رونغ بيد شي رونغ تشتد حول خصره من جديد ، مستعد للتمادي ، تحدث شياو رونغ بذعر يكاد يظهر في صوته


“ لا… لا يمكننا فعل هذا حقًا…” 


كانا على وشك الانعطاف إلى الشارع الذي يقع فيه القصر الملكي لعائلة شياو ، وفي الظروف العادية كان شياو إن ينتظر عند البوابة

أما الرجل أمامه، فبدا مستعدًا حقًا لأن يفقد كل إحساس بالعواقب


وربما وصلت نبرته ، التي حملت شيئًا قريبًا من التوسل، إليه أخيرًا ، إذ توقف شي رونغ وقال : “ قبّلني "


كان الأمر بسيط


بلغت العربة زاوية الطريق وبدأت تنعطف


ومن دون تردد ، انحنى شياو رونغ بطاعة وقبّله قبلة على هذا الوجه الوسيم 


لم يقل شي رونغ شيئًا ، بل أدار نصف وجهه نحوه


فانحنى شياو رونغ بطاعة وقبّل الجانب الآخر من وجهه مرة ثانية


انعطفت العربة عند أحد المنعطفات، وفجأة مر صوت غريب عبر الأسوار العالية الممتدة على جانبي الطريق


انتبه الحراس في الحال، ورفعوا رؤوسهم يبحثون عن مصدر الصوت


وفي هذه اللحظة ، عُضّت أذن شياو رونغ، وحين فتح عينيه من جديد، كانت العربة فارغة، وقد اختفت تلك الهيئة


وكما توقع ، كان شياو إن ينتظره خارج البوابة برفقة رجاله


سرعان ما استعاد شياو رونغ هدوءه ، ونزل من العربة دون أن يتغير تعبير وجهه قيد أنملة


لكن قلبه كان يخفق كقلب غزال مذعور


اكتفى ببضع كلمات مختصرة لطمأنة شياو إن، ثم توجه مباشرة إلى مسكنه في شرفة التنين اليشمي



وما إن عاد إلى غرفته حتى جلس شياو رونغ على الأريكة، ولا يزال مضطربًا، ولم يجرؤ على إرخاء ردائه والتحقق من العلامات على جسده إلا حين أصبح بمفرده


{ لم اكن أتخيل الأمر


لقد كان سان غا هناك حقًا


وكان الأمر مختلفًا تمامًا عما تخيلته 


لقد ناداني بمثل ذلك العمق من المودة ، وكأنه لا يكرهني تمامًا، بل… لا يزال لديّ مكان في قلبه


في الحقيقة… اشتقت إليه أيضًا


كانت الأيام التي قضيناها معًا في جبال سونغتشو جميلة جدًا، وكأنها وقت مسروق من الزمن


لم يسبق أن وجدتُ شخصًا أتحلى معه بكل ذلك الصبر واللطف والتسامح بلا حدود ، شخص كان مستعدًا حتى للمخاطرة بحياته لإنقاذي


لم يخطر ببالي ابداً أننا سنلتقي مجددًا في هذه الحياة، 

ناهيك عن أن يكون لقاؤنا بهذه الطريقة غير المتوقعة }

لمس شياو رونغ وجنتيه اللتين ظلتا دافئتين، وتحت ضوء الشموع المتراقص، ارتسمت ابتسامة بطيئة على شفتيه


وفجأة، جاء طرق على الباب من الخارج


ثم جاء صوت شياو إن: “ الأمير الشاب، هذا أنا، خادمك العجوز.”


عرف شياو رونغ أنه على الأرجح جاء ليقدم له حساء ما بعد الشرب ، فقال: “ الباب غير مقفل . ادخل .”


وكما توقع، دخل شياو إن وهو يحمل وعاءً من حساء ما بعد الشرب. لكن عندما رأى الوريث جالسًا خلف المكتب، واضعًا يده على جبينه، ووجهه… يكاد يفيض ببهجة عارمة، بينما لم تستطع شفتاه إخفاء أثر ابتسامة، لم يستطع إلا أن يصاب بالذهول


بل يمكن القول إنه صُدم


وضع الحساء على المكتب، وسأل شياو إن بحذر: “هل استمتع الأمير الشاب بوقته اليوم أثناء اللعب مع سمو أمير جين ؟”


عدّل شياو رونغ كمه، وجلس باستقامة وأجاب بنبرة متعمدة الغموض : “ كان الأمر جيدًا.”


لم تكن حالته المزاجية الجيدة مرتبطة بأمير جين إطلاقًا، لكنه بالطبع لم يستطع كشف الحقيقة.


“ العم، هل تظن أن أبي… وعشيرة شياو مصممون على اختيار أمير جين ؟”


فاجأه السؤال بوضوح. قال شياو إن: “لماذا يسأل الأمير الشاب عن ذلك؟”


شياو رونغ: “كنت أفكر فحسب. لطالما أعطى أبي الأولوية للقدرة قبل أي شيء عند اختيار رجاله . فإذا كان بين الأمراء شخص أكثر قدرة من أمير جين ، وشخص أنسب ليكون ملكًا، فهل سيختار أبي شخصًا آخر بدلًا منه ؟”


صمت شياو إن للحظة ، ثم هز رأسه


اسود تعبير وجه شياو رونغ. “ لماذا؟”


بدت على وجه الخصي العجوز نظرة بعيدة ومتمرسة. وقال: “ الأمير الشاب يفهم هذا أفضل مني. اختيار الملك ليس كاختيار أحد المرؤوسين . بالنسبة إلى سموه وعشيرة شياو ، فإن أهم ما يخص الشخص الذي سيجلس على ذلك العرش ليس قدرته .

هل يُعقل… أن الأمير الشاب لا يرى أمير جين مناسب ؟”


بدأ الدفء على وجه شياو رونغ يزول تدريجيًا ….

“ لا.” 

عاد تعبير وجهه إلى بروده المعتاد وكماله الخالي من العيوب. “ كنت أتحدث بشكل عابر فحسب. أنا متعب. أيها العم، عليك أن ترتاح مبكرًا أيضًا .”


كان الوريث قادرًا على تغيير تعبير وجهه أسرع من تقليب صفحة ، وكان شياو إن معتاد على هذا منذ زمن. فاكتفى بتذكيره بشرب حساء ما بعد الشرب قبل النوم، ثم نهض وغادر ….


يتبع


صدق متحمسه أعرف ليش الأمير شياو يكره ومايطيق شي رونغ لهالدرجة ،، 

معقوله عشان امه أجنبية ؟؟ 

ليش الحقد ذا كله ! ينننرررررفففععععززز !!!

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي