القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch68 fec

Ch68 fec


حين عمّ الصمت الغرفة أخيرًا، جلس شياو رونغ ببطء على السرير.


كانت ستارة الخرز المعلقة بجانب السرير لا تزال تتمايل، محدثة حفيفًا خافتًا. أما خلف الستارة، فلم يعد هناك أي أثر لذلك الظل.


ترك شياو رونغ رداءه الداخلي المجعد على السرير كما هو. وظل جالسًا بصمت لبعض الوقت، ثم أرتدى جواربه وحذاءه، ورتب ملابسه بعناية، ثم خرج من خلف الحاجز القابل للطي المرسوم عليه مناظر بالحبر


و على طاولة الشاي بجوار النافذة، أطباق الحلوى ذات الألوان الزاهية لا تزال كما هي دون أن يمسها أحد، تلمع تحت ضوء الشمس وتبدو شهية.


لم يستطع شياو رونغ منع نفسه من تذكر اللحظة التي دخل فيها الغرفة لأول مرة؛ حين استدار ذلك الرجل المرتدي للثياب الداكنة، ووضع فنجان الشاي، ونظر إليه بابتسامة ونظرة لطيفة وهو يناديه باسمه


{ لن يتكرر مثل هذا المشهد أبدًا 


فأنا من حطمه }


عند هذه الفكرة، شعر بألم حاد يعتصر صدره للحظة. لكن للحظة فقط

فقد سخر من نفسه سريعًا { لقد اخترت بنفسك أن تسلك هذا الطريق

والآن تجلس هنا وتتظاهر بالحزن، فلمن تحديدًا تؤدي هذا العرض ؟ } 


وكما حدث على ذلك السرير منذ قليل، كان هو من أصر على أنه يجب أن “يسدد دينه”، ومع ذلك، في اللحظة الحاسمة، ذرف الدموع بشكل مخزٍ

{ بأي حق اشعر بأني مظلوم؟ 


والآن، بسبب ضعفي ، لم يتمكن سان غا من التنفيس عن الغضب الذي يملأ صدره

وعلى الأرجح سيكرهني طوال حياته }


اتجه شياو رونغ إلى طاولة الشاي، والتقط قطعة صغيرة من كعكة زهر الخوخ، وقرّبها من شفتيه وقضمها ببطء.


انتشرت رائحة زهر الخوخ الحلوة في فمه وحلقه على الفور. وأكمل القطعة كلها ثم غادر الغرفة الخاصة


استدعى أحد الخدم وسأله عما إذا كان الحساب قد دُفع


أجابه الرجل مبتسمًا: “أيها السيد الشاب، اطمئن. لقد دفع الرجل الذي كان هنا من قبل بالفعل.”


أومأ شياو رونغ، ولم يقل شيئًا آخر، ثم نزل إلى الطابق السفلي.


أسرع مو دونغ إليه وسأله: “هل يرغب الأمير الشاب في الذهاب إلى مكان آخر؟”


هز شياو رونغ رأسه، وغادر دار الشاي، ثم عاد عبر الباب الخلفي لجناح زهر المشمش، ورجع إلى الغرفة الخاصة السابقة. وبعد أن بدل ملابسه وعاد إلى ردائه الأصلي، قال شياو رونغ: “اذهب وأحضر لي شخص.”


بعد نصف ساعة، “دُعي” الرقيب الإمبراطوري ليو بينغ يانغ إلى الغرفة على يد مو دونغ


ولنسمي الأمر دعوة، فهذا كرم كبير. فقد جُرّ تقريبًا من ياقة ملابسه


قال ليو بينغ يانغ متذمرًا: “أقول يا أخي الأصغر، إذا كنت تحتاج إلى شيء، كان بإمكانك تحديد موعد. أن يتصرف حارسك بهذه الفظاظة، أي أدب هذا؟”


صرف شياو رونغ مو دونغ، ثم رفع جرة النبيذ، وملأ كأسًا وهو يرفع كم رداءه. “أعرف أنك لم تعد تجرؤ على المجيء للشرب في جناح زهر المشمش مؤخرًا. لا بد أنك تشتاق إليه كثيرًا. ومن باب حسن النية، فكرت في أن أخفف عنك هذا الشوق. إن لم تكن مهتمًا، يمكنك المغادرة الآن.”


ضحك ليو بينغ يانغ، ورفع أطراف ردائه ثم جلس امامه . “بما أنني وصلت إلى هنا، فلا داعي للاستعجال. أيها الأخ الأصغر، أنت تعرف حقًا كيف تعتني بأخيك الأكبر.”


“تفضل يا أخي الأكبر.” ناوله شياو رونغ كأس النبيذ بنفسه.


أخذ ليو بينغ يانغ رشفة، وارتسم على وجهه تعبير من النشوة في الحال. “نبيذ زهر المشمش المعتق ثلاثين عامًا. أيها الأخ الأصغر، أنت كريم حقًا.”


قال شياو رونغ: “لا تستعجل. اشرب ببطء.”


انهى ليو بينغ يانغ كأسين ثم وضع كأسه، ثم نظر إلى الشاب الجالس أمامه بفضول. “يا أخي الأصغر، قل ما تريده مباشرة. نظراتك إليّ تكفي لتجعل القشعريرة تسري في جسدي.”


سحب شياو رونغ نظره ببطء، وصب له الكأس الثالث، وقال: “صحيح، لدي بالفعل أمر صغير أحتاج إلى مساعدتك فيه.”


“هكذا أفضل.” أخذ ليو بينغ يانغ الكأس الذي أعيد ملؤه دون تردد. “من النادر أن تطلب مني المساعدة. ورغم أنني لا أستطيع أن أعدك بأن أخوض النار والنصل من أجلك، فلا مشكلة في مساعدتك في الأمور الصغيرة. أخبرني، ماذا تريد من أخيك الأكبر؟” قال ذلك وهو يستمتع بالنبيذ.


قال شياو رونغ: “سمعت أن هناك رجلًا في ديوان الرقابة يُدعى تساو آن تشنغ، وقد ظل مؤخرًا يرفع العرائض لعزل ولي العهد. هل لديك وسيلة لإيقافه؟”


بصق ليو بينغ يانغ على الفور رشفة النبيذ التي ابتلعها لتوه. وبينما كان يسعل، نظر إلى شياو رونغ بريبة شديدة. “يا أخي الأصغر، ما هذا؟ منذ متى تهتم بأمور القصر الشرقي؟”


أجاب شياو رونغ: “ لا علاقة لهذا بالقصر الشرقي. الأمر يتعلق بأولئك النبلاء الذين اعتقلهم. لقد أساؤوا إليّ من قبل، والآن يحاول تساو آن تشنغ تبرئتهم من جرائمهم. أليس هذا كأنه يتبول فوق رأسي؟ فقط أجبني، هل تستطيع إيقافه أم لا؟”


لوّح ليو بينغ يانغ بيده. “ الأمر ليس سهلًا. لكل رقيب حق رفع عريضة اتهام بغض النظر عن رتبته. وحتى بصفتي الرقيب الإمبراطوري، لا أستطيع منع مرؤوسي من ممارسة صلاحياتهم المشروعة. وفوق ذلك، ذلك الرجل تساو آن تشنغ متهور وعنيد، ولا يحبه أحد. وخلفه أمير وي وعشيرة تسوي، فلماذا أخاطر بالإساءة إليهما؟”


التقط شياو رونغ جرة النبيذ الموضوعة على الطاولة وهزها برفق. “يبدو أن نبيذ زهر المشمش المعتق ثلاثين عامًا ليس بهذه الجودة في النهاية. وبما أن أخي الأكبر لا يهتم به، فلماذا لا نسكبه وندعه للكلاب؟”


أمسك ليو بينغ يانغ بالجَرة على الفور بكلتا ذراعيه. “يا أخي الأصغر، لنتحدث في الأمر بهدوء. أن ينتهي مثل هذا الكنز في بطن كلب، ستكون خطيئتنا عظيمة جدًا!”


قال شياو رونغ: “ألم يحشد تساو آن تشنغ أكثر من عشرين رقيبًا معه؟ إذا لم تستطع كبحه، فلا بد أن هناك آخرين يستطيعون ذلك. ديوان الرقابة يفترض أن يكون هيئة للرقابة والانضباط، ولا أظن أن كل رجل فيه سيذل نفسه ويتحول إلى كلب تابع لعشيرة تسوي وأمير وي. ما دام تساو آن تشنغ لا يستطيع اكتساب الزخم، فلن تستمر عشيرة تسوي في محاولة جرك معها إلى الأسفل، يا أخي الأكبر. مساعدتي في الحقيقة هي مساعدة لنفسك.”


: “ حسنًا، حسنًا! سأفكر في طريقة، أليس هذا كافيًا؟ والآن أعطني النبيذ أولًا!” انتهز ليو بينغ يانغ الفرصة، وانتزع الجرة منه وضمها إلى صدره بكلتا ذراعيه، وكأن حياته تعتمد عليها، وعلى وجهه ملامح فزع باقية. “لقد كاد هذا النبيذ الفاخر أن يهدر بسببك!”


ارتسمت على شفتي شياو رونغ ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى. “سأنتظر أخبارًا سارة منك، يا أخي الأكبر.”




كان سونغ يانغ ينتظر في القصر الشرقي طوال الصباح خبرًا. وقبيل الظهر، عاد شي رونغ أخيرًا راكباً حصانه. أسرع سونغ يانغ على الفور لاستقباله


قال شي رونغ بهدوء وهو يخلع معطفه : “ذهبت إلى القصر للاطمئنان على مرض والدي.”


تجمد سونغ يانغ في مكانه


كان من الواضح أن شي رونغ خرج في ذلك الصباح من أجل موعد. فلماذا انتهى به الأمر في القصر بدلًا من ذلك؟ 

لم يكن من المفترض أن ينتهي موعد مهم كهذا بهذه السرعة


وبشكل غريزي، ألقى سونغ يانغ نظرة نحو جيانغ تشنغ الذي كان يتبعهما من الخلف، لكن جيانغ تشنغ بدا ايضاً حائرًا، واكتفى بهز رأسه قليلًا


سلّم شي رونغ حصانه إلى السائق ، ثم اتجه مباشرة إلى القاعة الرئيسية التي كان يدير فيها شؤون الدولة عادةً.


تبعه سونغ يانغ وجيانغ تشنغ.


كان شي رونغ، مرتديًا رداءً من الحرير الداكن الثقيل، واقف ويداه معقودتان خلف ظهره، وظهره في مواجهة ضوء الشمس المتسلل إلى القاعة


تجرأ سونغ يانغ على السؤال: “كيف سار حديث سموك مع وريث قصر الأمير شياو؟”


جاء رد شي رونغ باردًا ولا مباليًا تمامًا : “ أي وريث لقصر الأمير شياو؟

لم أعرف يومًا شخصًا كهذا

وهذا الحديث الذي تتحدث عنه، من أين أتيت بهذه الفكرة ؟”


عجز كل من سونغ يانغ وجيانغ تشنغ عن الكلام


تلعثم سونغ يانغ: “لكن…”


“لا تقل لكن. لقد ظننته شخصًا آخر فحسب.” كانت نبرة شي رونغ هادئة ومتزنة كالماء. ثم خطا إلى الأمام ودخل الغرفة الداخلية.


بعد أن غادر القاعة، التفت سونغ يانغ إلى جيانغ تشنغ وسأله: “ما الذي يحدث بحق السماء؟ ألم يخرج سموه هذا الصباح لمقابلة وريث قصر الأمير شياو؟ هل يمكن أن الوريث لم يحضر، فألغى سموه الموعد؟”


حتى هو كان يجد صعوبة في تصديق أن الشاب الذي التقوه في جبال سونغتشو هو حقًا وريث قصر الأمير شياو. لكن في الليلة الماضية، رأى سموه بعينيه وهو يتسلل إلى عربة تابعة لقصر الأمير شياو ، ولم يخرج منها إلا بعد أن دخلت المدينة وانعطفت إلى الشارع المؤدي إلى القصر الملكي. ثم في صباح اليوم نفسه، أرسل الوريث كتاب مع أحد الحراس، وفي داخلها ورقة تدعو سموه إلى اللقاء

وكانت كل قطعة من الأدلة تؤكد تقريبًا أن الوريث هو بالفعل ذلك الشاب. وإلا، فلماذا يرتب لقاءً سريًا من الأساس؟


وبطبيعة الحال، حين رأى سموه تلك الورقة، لم يُظهر أي فرح كما توقع سونغ يانغ. بل التزم الصمت، ووضعها جانبًا، وأمر جيانغ تشنغ باستطلاع المكان، بل وألغى جلسة المجلس المقررة لهذا اليوم عمدًا استعدادًا للقاء


باختصار، كان سموه قد خرج وهو يحمل قدرًا من الترقب. فمن كان يتوقع أن يعود بمزاج مختلف تمامًا؟


جيانغ تشنغ: “وريث قصر الأمير شياو لم يتخلف عن الحضور. لقد وصل إلى دار الشاي بعد وقت قصير من وصول سموه.”


هبط قلب سونغ يانغ

{ لم يتخلف عن الحضور ، لكن هذا كان أسوأ من تخلفه

فلا يمكن أن تعني ردة فعل سموه إلا أن لقاءه بالوريث كان سيئًا للغاية


وعلى الأرجح، كانت المشكلة تكمن في وريث قصر الأمير شياو نفسه }


فقد رأى سونغ يانغ بعينيه مدى عمق مشاعر سموه وثباتها. ومع وجود ولو بصيص أمل، لم يكن سموه ليتخلى بهذه السهولة


لم يكن نطق سموه بهذه الكلمات ليعني إلا أن وريث قصر الأمير شياو كان عازمًا حقًا على قطع علاقتهما القديمة


ففي النهاية، عشيرة شياو تدعم الآن أمير جين، ويقفون في مواجهة مباشرة مع ولي العهد


وبين حب قديم ومصالح عشيرة شياو، كان من الطبيعي أن يختار الوريث عشيرته


{ ومع ذلك، كان الأمر مؤسفًا بالنسبة إلى سموه }




حين عاد شياو رونغ إلى غرفته، غلبه النعاس مجددًا


لم يكن معتادًا على النوم نهارًا، لذا التقط بدلًا من ذلك عدة سجلات تتعلق بشؤون فرسان التنين الفضي كانت موضوعة على مكتبه، وبدأ يقلب صفحاتها


بعد وقت قصير ، دخل مو دونغ وهو يحمل صينية من الطعام. “ أرسلها كبير الوكلاء شياو . تناول شيئًا يا الأمير الشاب.”


لم تكن لدى شياو رونغ شهية للطعام، فاكتفى بأن طلب من مو دونغ وضعها جانبًا



…..



وبحلول الغسق، حين عاد مو دونغ إلى الغرفة، كان شياو رونغ قد استسلم للإرهاق ونام فوق المكتب، بينما إحدى البرقيات العسكرية مبعثرة على الطاولة. وظل طبق الطعام كما هو، دون أن تمسّه يد


كان الأمير الشاب سريع الغضب ويكره أن يزعجه أحد أثناء نومه لذا تردد مو دونغ عند الباب، وفي يده دعوة، متسائلًا إن كان من الأفضل أن يعود لاحقًا


لكنهما إن استدار بهدوء حتى فتح شياو رونغ عينيه، فقد أيقظه الصوت الخافت، ثم اعتدل في جلسته


“ما الأمر؟”


قدم مو دونغ الدعوة وقال: “أرسلها السيد الشاب الثاني وانغ. يدعوك لحضور مأدبة عيد ميلاد السيدة وانغ الكبيرة بعد ثلاثة أيام.”


وكان المقصود بـ”السيد الشاب الثاني وانغ” وانغ هوي، الذي كانت جدته هي السيدة المكرمة


لم يكن شياو رونغ يجهل العشائر الكبرى في العاصمة. فالسيدة وانغ الكبيرة هي ابنة أميرة من عهد الإمبراطور السابق

وحتى قبل زواجها من عشيرة وانغ، كانت قد مُنحت لقب سيدة مقاطعة

وكانت مسيرة زوجها المهنية حافلة بالنجاح والمناصب الرفيعة، ثم مُنحت لاحقًا لقب سيدة من الدرجة الأولى، وهي مكانة مرموقة للغاية


لكن القدر لم يكن رحيمًا بها، إذ لم يمضِ وقت طويل على ترقيتها حتى توفي زوجها بسبب المرض


ومع ذلك، ظلت مكانتها داخل عائلة وانغ راسخة لا ينازعها فيها أحد


ألقى شياو رونغ نظرة على الدعوة، ثم رماها جانبًا


———-



طقس الصيف متقلب — فقد كان النهار مشمسًا وصافيًا، لكن المطر انهمر بحلول المساء، وظل الرعد يدوي بلا توقف


وبما أن شرفة التنين اليشمي مبنية على ارتفاع شاهق، بدا صوت الرعد أشد حدة


الغرفة مظلمة أصلًا، والبرق يشق السماء بخطوط عنيفة، والرعد يهدر كوحوش هائجة، ويلقي ضوءًا متقطعًا على النوافذ المشبكة


انتفض شياو رونغ مستيقظًا من صوت الرعد، ورفع رأسه عن المكتب


كان جبينه غارقًا في العرق لأنه قد عانى لتوه من كابوس


في الحلم، كان سان غا ينظر إليه بعينين ممتلئتين بالاشمئزاز البارد، والسيف في يده، ويسير وسط العاصفة ثم 

غرس سيفه مباشرة في صدره


كان المشهد واقعيًا بشكل مخيف


هز شياو رونغ رأسه، ولم يدرك أنه كان مجرد حلم إلا حين رأى الحصير المصنوع من الخيزران تحته في غرفته


———/


خلال الأيام الثلاثة التالية ، بقي شياو رونغ في مسكنه، ورفض جميع الدعوات بوجه بارد


وفي صباح اليوم الرابع ، أمر مو دونغ بتجهيز العربة، ثم انطلق إلى مقر عشيرة وانغ


منذ وفاة كبير عشيرة وانغ السابق، بدأت قوة العشيرة في التراجع، وظهرت على الجيل الأصغر منها علامات الضعف. ومع ذلك، كانت العشيرة في الماضي من أبرز الأسر في العاصمة، وكانت علاقاتهم ممتدة في كل مكان. لذا ، في عيد ميلاد السيدة وانغ الكبيرة، ظل مقر عشيرة وانغ مكتظًا بالضيوف


وحين انتشر خبر وصول وريث قصر الأمير شياو، خرج رئيس عشيرة وانغ الحالي، وانغ يانشو، الذي يشغل منصب نائب وزير الطقوس، بنفسه برفقة ابنيه لاستقباله


قال وانغ يانشو بكل احترام: “إن تشريف الأمير الشاب لنا بحضوره شرف عظيم لعائلة وانغ بأكملها.”


أجاب شياو رونغ: “السيد وانغ، لا داعي لكل هذه المجاملة”، ثم أشار إلى مو دونغ ليقدم الهدية


فأسرع وانغ يانشو إلى أخذها بنفسه، ثم سلمها إلى أحد الخدم، وقاد شياو رونغ شخصيًا إلى داخل المنزل


رغم أن المأدبة لن تبدأ رسميًا حتى الظهر، كانت أجنحة الضيافة المشيدة بجوار الماء وقاعات الزهور قد امتلأت بالضيوف بالفعل


وما إن دخل شياو رونغ حتى اتجهت إليه أنظار لا تحصى


منذ مراسم بلوغه سن الرشد، انتشرت أخبار موهبته بسرعة في أرجاء العاصمة. لكن قلة فقط قد حضروا المراسم، وكان معظم الناس يتوقون إلى رؤية الوريث الشاب الذي أصبحت سمعته لامعة إلى هذا الحد بأعينهم


وبما أنها مأدبة عيد ميلاد، كان رداء شياو رونغ بسيط ، إذ ارتدى رداءً فضيًا وتاجًا فضيًا، وبدا في مظهره كله أنيقًا وهادئًا


ومع ذلك، ما إن دخل قاعة الزهور حتى لم يستطع كثير من أبناء الأسر النبيلة الشباب منع أنفسهم من التحديق فيه شاردين


وحتى مجموعة أبناء الأسر الكبرى المجتمعين حول تسوي شيه على مسافة غير بعيدة، لم يتمكنوا من مقاومة إلقاء نظراتهم واحد تلو الآخر على هذا الشاب ذو المظهر البسيط والمشرق في آن واحد


كانت السيدة وانغ الكبيرة تحب الأوبرا، ولذلك أُقيم مسرح بجوار الجناح المطل على الماء. وكان ممثلان قد ارتديا ملابسهما بالفعل ووقفا في انتظار بدء العرض.


جلس الضيوف الأصغر سنًا في هذا الجانب من الجناح.


قال أحدهم: “حان وقت اختيار العرض.”


لكن اختيار العرض لم يكن امتيازًا متاحًا لأي شخص.


ففي مثل هذه التجمعات لأبناء الأسر النبيلة في العاصمة، كان ذلك عادة من حق تسوي شيه، السيد الشاب الأكبر لعشيرة تسوي.


ولم يكن اليوم استثناء ، فقد وُضعت قائمة العروض على الطاولة أمام تسوي شيه


لكن في هذه اللحظة ساد الصمت القاعة بأكملها. لم يجرؤ أحد على مخاطبة تسوي شيه مباشرة ليطلب منه الاختيار

وبدلًا من ذلك، اتجهت أنظارهم، علنًا أو خفية، نحو شاب آخر يجلس في زاوية هادئة، يحتسي الشاي على مهل.


لم يكن من السهل استفزاز عشيرة تسوي بالتأكيد. لكن في مناسبة كهذه، من يجرؤ على تجاوز عشيرة شياو علنًا ؟


وبحسب العرف ، كان كتيب العروض قد وُضع بالفعل أمام تسوي شيه — وفي مثل هذا الموقف، لم يكن على وريث قصر الأمير شياو سوى إظهار كرمه والتنازل له، وحينها ستمضي الأمور بسهولة كما جرت العادة


لكن الوريث الشاب بدا وكأنه لم يلاحظ الموقف أصلًا، ولم يكن يهتم سوى باحتساء شايه في صمت


وانغ هوي، الذي كان يعتني بشياو رونغ طوال الوقت، لاحظ هذا ، فأشار إلى أحد الخدم


فتقدم الخادم نحو تسوي شيه ، وقدم اعتذارًا مختصر ، ثم أخذ كتيب العروض وقدمه إلى شياو رونغ


“ تفضل يا أميرنا الشاب اختر عرضًا.”


ألقى شياو رونغ نظرة نحو وانغ هوي وقال: “ لا أعرف شيئًا عن الأوبرا . هل سيكون اختياري مناسب ؟”


“ بالطبع. لا تقلق يا الأمير الشاب، فكتيب العروض لا يحتوي إلا على المسرحيات الكلاسيكية المناسبة لمناسبة اليوم. يمكنك اختيار أي واحدة منها .”


وهكذا فعل شياو رونغ، فاختار إحدى المسرحيات على نحو عشوائي


وبعد انتهاء العرض ، وقبيل بدء المأدبة ، وصل أحد خدم العائلة مسرعًا وقال : “ السيد الشاب الثاني، لقد وصل أمير جين وأمير وي وسمو ولي العهد . طلب السيد منك أن ترافقه لاستقبال الضيوف .”


تفاجأ الجميع


وخاصةً عند ذكر ولي العهد، تغيرت تعابير أكثر من وجه


ومع ذلك، لم يكن الأمر مفاجئًا حقًا. فالسيدة وانغ الكبيرة تحمل لقب سيدة مقاطعة ، مما يجعلها من جيل مساوٍ لجلالة الإمبراطور — لذا كان من الطبيعي أن يأتي الأمراء بصفتهم من الجيل الأصغر لتقديم التحية لها .


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي