Ch89 fec
ذهب شياو إن فورًا لترتيب الأمر. وما إن خطا بضع خطوات حتى أسرع مو دونغ خلفه.
“الوريث يريد أيضًا إضافة وعاء من حساء المعكرونة بزهرة البط، وجرّة من النبيذ.”
ازداد اندهاش شياو إن. “ما الذي أصاب الوريث الليلة؟”
بدا مو دونغ حائرًا مثله. “ربما هو جائع فحسب.”
ضحك شياو إن وهز رأسه. “سأطلب منهم إرسال بعض المقبلات الخفيفة أولًا.” ثم رفع طرف ردائه وأسرع نحو المطبخ
وخوفًا من أن يكون الوريث جائعًا، أمر الطهاة بإعداد الطعام فورًا
وبعد وقت قصير ، أُعدت مائدة عامرة : كسترد السلطعون مع زهر البيض ، وبتلات ذهبية وفضية متداخلة ، وأمعاء ثور طرية مطهية ، وخضار براعم فضية ؛ وكلها من المكونات المتوفرة، وخفيفة بما يكفي لعشاء متأخر.
وإلى جانب حساء المعكرونة بزهرة البط، يوجد أيضًا حساء الضفدع المبرد ، ونوعان من المعجنات الصغيرة، وجرّة من النبيذ
ومع علم شياو إن بحب الوريث للحلوى، طلب من المطبخ إعداد وعاء صغير من كسترد الآيس كريم المثلج
بعد أن انسحب الخدم، خرج شي رونغ من الغرفة الداخلية
وما إن رأى المائدة الطويلة وقد امتلأت بالأطباق حتى ابتسم دون شعور
“ كل هذا الطعام؟ ما المناسبة؟”
فرش شياو رونغ حصيرة من الخيزران وأشار إليه بالجلوس خلف المائدة ، وعيناه تنحنيان بابتسامة خفيفة
“ هذه أول مرة أستضيف فيها ضيفًا لتناول الطعام في غرفة جلوسي ، وضيفي هو سموك . بطبيعة الحال ، لا يمكن أن تكون المائدة متواضعة جدًا. بالطبع،” أضاف بخفة، “هذه مجرد أطباق منزلية عادية ، ولا شيء فاخر .”
في مقر أسرة شياو الملكية كانت الأطباق التي يمكن أن تُقدَّم حتى في مأدبة إمبراطورية تُعد مجرد طعام عادي لعشاء متأخر
شي رونغ: “ إذًا يبدو أنني سأحظى بوجبة محظوظة الليلة.”
: “ سواء كانت محظوظة أم لا، سأحرص على الأقل على أن يغادر سموك وبطنه ممتلئ.” و رفع شياو رونغ جرّة النبيذ، مستعدًا لصبّه
مد شي رونغ يده : “ دعني افعلها .”
ملأ كأسه بنفسه ، ثم صب لشياو رونغ نصف كأس فقط :
“ قدرتك على تحمل النبيذ ضعيفة، ولا ينبغي لك أن تشرب كثيرًا ليلًا .”
وقبل أن يعترض شياو رونغ، أضاف شي رونغ بهدوء : “ لكن الليلة مختلفة .”
رفع شياو رونغ جرّة النبيذ مجددًا وملأ كأسه : “ حين يستضيف المرء ضيفًا، ينبغي لكليهما أن يستمتعا. إذا لم نستطع حتى أن نشرب، فأين متعة تناول الطعام؟”
ولحسن الحظ كان شياو إن قد أعد حساءً يخفف تأثير الخمر مسبقًا ، لذا لم يُصر شي رونغ على الأمر
رد شي رونغ : “ مفهوم ...” ثم رفع كأسه : “ إذًا سأشرب أولًا ؛ احتفالًا بالحظ النادر في تناول الطعام هنا في شرفة التنين اليشمي بدعوة من الوريث نفسه .”
ثم شرب كأسه دفعة واحدة
وبعد لحظة ، وبينما لا يزال ممسكًا بالكأس الفارغ، تحدث مجددًا بتأنٍ:
“ رونغ رونغ في ذلك اليوم في جناح زهر المشمش ماذا كنت تقصد حقًا بكلامك ؟”
لم يتوقع شياو رونغ أنه لا يزال يتذكر الأمر
حافظ على هدوء ملامحه وقال:
“ في ذلك اليوم، كنت متهورًا مع سموك. لم أقصد شيئًا حقًا
كنت قد شربت أكثر من اللازم وفقدت صوابي فحسب. دعني أشرب كأسًا اعتذارًا لسموك .”
وقبل أن يتمكن شي رونغ من الرد ، كان شياو رونغ قد رفع كأسه بالفعل وشربه حتى آخر قطرة
ظل نظر شي رونغ معلقًا بحركته، ومرت في عينيه خيبة أمل خافتة { إذًا كل ما حدث مجرد وهم مني ؟ }
بسبب ذلك التقارب المتهور حينها، ظن أن الأمر يعني شيئًا أكثر
و أن شياو رونغ كان مترددًا في الفراق ، أو أن هناك كلمات لم تُقل بعد —-
وبسبب تلك اللحظة ، ظل مستيقظًا طوال الليل بعدها، يطارده شعور بأنه فوّت أمرًا مهمًا
وحتى وسط انشغاله في الأيام التالية ، ظل ذلك الأمر يعود إلى ذهنه ، حتى إنه سأل مباشرةً ، آملًا في الحصول على إجابة
{ لكن الإجابة اتضح أنها هكذا }
لكن بالنسبة إلى شياو رونغ — ، لم تكن أفعاله في ذلك اليوم سوى حماقة ارتكبها وهو ثمل
وعندما رأى أن شي رونغ لا يزال ينظر إليه، وفي عينيه خيبة أمل خافتة ، ابتسم شياو رونغ بخفة وقال:
“ يبدو أنني كنت وقحًا مع سموك في ذلك اليوم وتسببت لك بالكثير من المتاعب . في هذه الحالة سأشرب كأسًا أخرى.”
صب شياو رونغ لنفسه كأسًا ثانيًا من النبيذ ، ورفع كمه ثم شربه دفعة واحدة
سحب شي رونغ نظره أخيرًا، وابتسم ابتسامة خفيفة ساخرة من نفسه، ثم قال: “ كنت أشك في الأمر أكثر من اللازم .
لا علاقة لك بالأمر . لقد بدأ الطعام يبرد . لنأكل .”
أومأ شياو رونغ موافقًا
ولم يتحدث الاثنان عن ذلك الأمر مجددًا، ولم يبدآ موضوعًا آخر أيضًا و اكتفيا بتناول الطعام والشراب في هدوء
ومن دون أن يشعرا ، كان القمر قد ارتفع إلى كبد السماء
وسرعان ما مال شياو رونغ ، وقد أصابه بعض الثمل ، فوق المائدة وغلبه النوم من جديد
أما شي رونغ، فكانت عيناه صافيتين
وضع كأسه ونهض
ثم انحنى، وأدخل ذراعه تحت شياو رونغ، وكان على وشك أن يحمله حينها استدار شياو رونغ فجأة وأسقطه على الحصيرة المصنوعة من الخيزران
“ سان غا هل سترحل؟”
كان شياو رونغ مستلقيًا فوق صدره ، وقد فتح عينيه بطريقة ما
أمسك بأصابع يده رداء شي رونغ وسأل، وأنفاسه تفوح منها رائحة النبيذ
: “ من حسن حظي أنني أمسكت بك. لن تذهب إلى أي مكان .” و ابتسم شياو رونغ بانتصار وشد ياقة ردائه بقوة أكبر
كان الشاب لين الأطراف ، وأكمامه واسعه ، وجسده النحيل يسهل حمله ، لكن شي رونغ ظل مستلقيًا على ظهره بلا حراك
زحف شياو رونغ إلى الأعلى قليلًا ، وحدق مباشرةً في عيني شي رونغ
بدأت أطراف أصابعه ترسم خطوطًا عشوائية على وجهه وهو يقول بغرور سببه الثمل : “ لا تفكر حتى في التسلل بعيدًا .
وإلا سأجعلهم يلقون بك في السجن ويقيدونك بأثقل السلاسل ،
حتى لا تتمكن من الهرب طوال بقية حياتك …”
وبدا أن الفكرة أعجبته كثيرًا ، فوضع شياو رونغ ذقنه على إحدى يديه ، وبدأ يتأمل الوجه الوسيم تحته وكأنه يكافئ نفسه — ثم انحنى إلى الأسفل وقبّل ما بين حاجبي شي رونغ
: “ هكذا أفضل . كن مطيعًا .”
ثم قبّله مرة ثانية
: “ همم؟
سان غا لماذا تنظر إليّ هكذا ؟
هل تظن أن قبلتي لم تكن جيدة ؟
إذًا سأقبلك مرة أخرى ، حسنًا ؟
هذه المرة سأجعلها أفضل .”
وهكذا —- منح وريث عشيرة شياو المتغطرس والمتسلط قبلته الثالثة في هذه الليلة
استمر شياو رونغ في التمتمة بكلام مرتبك تحت تأثير الخمر لبعض الوقت ، ثم عبس حاجبيه فجأة بشعور بالذنب
“ رأسي يدور . انتظر ، أعطني لحظة . سأحاول النهوض ى
ومرافقتك للمغـادر …”
وبعد ذلك، وجد لنفسه مكانًا مريحًا بكل طبيعية، ثم غلبه النوم وهو ممدد فوق شي رونغ
تسلل ضوء القمر عبر الباب
كان المكان ساكنًا تمامًا، ولا يُسمع سوى الأنفاس الدافئة وهي تلامس العنق برفق
عندها فقط ارتفع صدر شي رونغ وانخفض ببطء وانتظام
ثم رفع يده وأمسك بالخصر النحيل بين ذراعيه وقربه منه قليلًا
⸻
عندما استيقظ شياو رونغ من جديد ، كان الفجر قد حل بالفعل
فتح عينيه ليجد شي رونغ تحته ، وقد تحول إلى وسادة بشرية ، وعندها فقط أدرك نوع الحماقة التي ارتكبها في الليلة الماضية
: “ استيقظت؟” — كان صوت شي رونغ لطيفًا
ابتعد شياو رونغ عنه بسرعة : “ سموك لما لم توقظني؟”
أجاب شي رونغ بهدوء: “ لم يفت الأوان بعد "
ألقى شياو رونغ نظرة إلى السماء في الخارج، ثم تذكر أمرًا أسوأ : “ جلالة الإمبراطور سيعقد جلسة البلاط هذا الصباح. سموك، أنت…”
: “ مم. لقد فاتني بالفعل .” تحدث شي رونغ بهدوء
شياو رونغ قد دخل للتو ديوان شؤون الدولة ، وبحسب رتبته الحالية، لم يكن مطالبًا بعد بحضور جلسة البلاط الصباحية ، لكن الأمر مختلف بالنسبة إلى شي رونغ بصفته ولي العهد — وفورًا شعر شياو رونغ بأن رأسه بدأ يضج بالذعر :
“ ماذا علينا أن نفعل؟ هل ما زال بإمكاننا إرسال طلب للحصول على إجازة ؟”
أجاب شي رونغ: “ أخشى ألا يكون ذلك ممكنًا .”
لم يتوقع شياو رونغ أن يتسبب ثمله في مثل هذه المشكلة، فقال على الفور: “ لا، هذا لن ينفع . سيتعرض سموك للتوبيخ إذا تغيب عن جلسة البلاط من دون سبب.”
قال شي رونغ وهو يجلس ببطء: “ دعني أفكر في حل. يمكنني ببساطة تقديم مذكرة اعتذار بعد ذلك.
الأمر ليس خطيرًا. لكن ماذا عنك؟
هل ما زال رأسك يؤلمك ؟”
: “ رأسي؟”
: “ نعم. قلت الليلة الماضية إن رأسك يؤلمك.”
لم يكن لدى شياو رونغ أي ذكرى عن ذلك على الإطلاق. لكنه التقط النقطة المهمة : “ سموك ألهذا السبب لم توقظني ؟”
كاد يلكم نفسه
{ لا بد أن هذا كان كلامًا سخيفًا تمتمت به وأنا ثمل ، لكن شي رونغ أخذه على محمل الجدية ! }
: “ إذًا… هل قلت أشياء سخيفة أخرى الليلة الماضية؟” سأل بقلق
بدا أن شي رونغ فكر للحظة : “ قلت أيضًا…”
كاد قلب شياو رونغ يقفز إلى حلقه : “ ماذا قلت؟”
تأمل شي رونغ وجهه : “ رونغ رونغ إلى هذه الدرجة تخشى ما قد تكون قلته ؟”
هز شياو رونغ رأسه على الفور. “ لا. أخشى فقط أنني ربما تجاوزت حدودي وأسيء إلى سموك بطريقة ما
مثل… ما حدث تلك الليلة في جناح زهر المشمش .”
تذكر شي رونغ ما حدث في الليلة الماضية وهز رأسه :
“ لا. لم تفعل شيئًا ولم تقل شيئًا.”
تنفس شياو رونغ الصعداء { كنت أعرف ذلك؛ فرغم أن قدرتي على تحمل الخمر لم تكن جيدة، فإني لست من النوع الذي يثير الفوضى وانا ثمل أمام شي رونغ }
: “ بما أن سموك لن يسرع إلى البلاط، فلماذا لا تبقى لتناول الإفطار قبل أن تذهب؟”
بعد أن اطمأن إلى أنه لم يحرج نفسه، استعاد شياو رونغ هدوءه سريعًا
شي رونغ : “ لقد أزعجتك الليلة الماضية بالفعل . ألن يكون هذا مزعجًا أكثر من اللازم ؟”
: “ بالطبع لا.”
أبقى شياو رونغ شي رونغ مختبئًا في الغرفة الداخلية
ولم يستدعِه للخارج إلا بعد أن رفع الخدم أطباق الليلة الماضية وأحضروا إفطارًا جديدًا
وقف شي رونغ في الغرفة الداخلية ، ويداه معقودتان خلف ظهره، يتفحص المكان بهدوء
غرفة الجلوس هذه مساحة دراسة صغيرة صُممت لتكون مريحة للوريث
لم تكن كبيرة، و الغرفة الداخلية مربع متواضع بالقدر نفسه. ومع ذلك، كانت المفروشات أنيقة وراقية؛ فاللحاف ووسادة اليشم على السرير كانا من الأشياء التي تساوي ثروة طائلة. بدأ شي رونغ يتفحص كل شيء بعناية، حتى الزوايا
لكن أكثر ما لفت انتباهه كان دمية قماشية ملقاة بجانب وسادة اليشم
وعلى عكس الدمى العادية، كانت هذه الدمية بطول الوسادة تقريبًا، ومصنوعة من فراء الثعلب الناعم، ممتلئة وذات مظهر لطيف
سأل شي رونغ: “ما هذه؟”
دخل شياو رونغ في تلك اللحظة بالذات. وما إن سمع السؤال حتى احمر وجهه على الفور.
: “ اححم ، لا شيء. مجرد شيء اشتريته للتسلية.”
لم يستطع شي رونغ إلا أن يبتسم : “ تعجبك ؟”
: “ ليس تمامًا ...” رفع الوريث الشاب ذقنه متظاهرًا بالهدوء. “أحيانًا أمسك بها عندما أنام.”
خمن شي رونغ الأمر فورًا : “ عندما تكون السماء تمطر والرعد يدوي؟”
لم يكن هناك أي طريقة لجعل الأمر يبدو أقل إحراجًا
تمنى شياو رونغ لو تنشق الأرض وتبتلعه. تمتم بإجابة غير واضح ، ثم دس الدمية بسرعة تحت وسادة اليشم ودعا شي رونغ إلى الخروج لتناول الطعام
….
تناول الاثنان الإفطار معًا
وبعد وقت قصير، دخل مو دونغ ليبلغ بأن وانغ يانشو يطلب مقابلة الوريث
اضطر شياو رونغ إلى وضع عيدانه جانبًا وقال لشي رونغ: “سأعود حالًا، سموك. انتظرني قليلًا.”
كان وانغ يانشو قد جاء لتسليم دعوة؛ أو بالأحرى، جاء بأمر من السيدة وانغ
بعد أن غادرت السيدة العجوز مقر أسرة شياو الملكية في الليلة الماضية، ندمت بشدة على غضبها المتهور، ولامت نفسها لأنها كادت تتسبب في خطأ جسيم. لذا ، في وقت مبكر من هذا الصباح، أرسلت وانغ يانشو لتقديم اعتذار واختبار موقف الطرف الآخر
قال وانغ باحترام: “غدًا، ستقيم والدتي مأدبة لمشاهدة الزهور في المنزل. وقد أرسلتني شخصيًا لتسليم هذه الدعوة، وتأمل أن يتفضل السيد الشاب بتلبية دعوتها. وقالت والدتي أيضًا أنها صدّقت في السابق كلمات افتراء وتصرفت على نحو غير لائق، مما تسبب في سوء فهم لا داعي له بينكما . وتطلب منك ألا تحمل ذلك على قلبك، فهي امرأة عجوز . وغدًا، ستعتذر لك وجهًا لوجه .”
كانت نبرة وانغ يانشو متواضعة إلى حد أنه يرتجف
أشار شياو رونغ إلى مو دونغ ليتولى أخذ الدعوة. “سأقبلها”، قال. “لكن حضوري يعتمد على الظروف. أخبر السيدة وانغ أنني أصغر منها سنًا ولا أجرؤ على قبول هذا التكريم منها. وبما أن الأمر لم يكن سوى سوء فهم، فلن أحمله في قلبي. لا داعي لأن تقلق.”
كان رده لا تشوبه شائبة، فلم يجد وانغ يانشو ما يفعله سوى الإيماء وقول بضع كلمات لتهدئة الأجواء ثم استأذن وغادر .
…..
عندما عاد شياو رونغ إلى غرفة جلوسه، كان شي رونغ يرتب الكتب المبعثرة في المكان
“ سموك يمكنك ترك ذلك للخدم”، قال شياو رونغ سريعًا.
: “ لا بأس. أنا معتاد على ذلك.”
لف شي رونغ إحدى اللفائف الموضوعة على الحصيرة، وكتب عليها اسمها بعناية ، ثم وضعها على المكتب
كان شياو رونغ يعرف ما يعنيه — في جبال سونغتشو، كان شي رونغ يفعل مثل هذه الأمور من أجله كثيرًا
وحتى بصفته ولي العهد ، ظل سان غا لطيفًا ومراعيًا إلى هذا الحد
كان مراعيًا لدرجة جعلت شياو رونغ يرغب تقريبًا في التنمر عليه
كبح تلك الفكرة المشاغبة ، وانتظر حتى انتهى شي رونغ، ثم تقدم إليه وسلمه مجموعة من ملابس الحرس
“ لو تفضل سموك بتغيير ملابسك ، سأخرجك من هنا .”
…..
وبعد أن ارتدى شي رونغ الملابس ، أرسل شياو رونغ مو دونغ لقضاء بعض المهام ، ثم خرج من شرفة التنين اليشمي بخطوات متبخترة ، وشي رونغ إلى جانبه
قد وصلا تقريبًا إلى البوابة حينها ظهرت أمامهما شخصيتان : شياو يولين وأخوه الأصغر شياو يوي
تجاهلهما شياو رونغ، وعزم على المرور من جانبهما دون حتى أن يلقي عليهما نظرة
لكن شياو يوي ضحك ضحكة ساخرة. “ تسسسك
شياو رونغ لا تظن أنني لا أعرف أنك عابس طوال اليوم لكن في الحقيقة أنت فقط تغار لأن العم الرابع سمح لأخي بتولي مسؤولية مسابقة فنون القتال .”
توقف شياو رونغ ، ثم استدار وواجهه مباشرةً :
“ هل انتهيت؟”
رفع شياو يوي حاجبه باستفزاز : “ ماذا؟ هل أصبت موضعًا يؤلمك ؟ إذًا أنت تعترف بذلك ؟”
دوّى صوت صفعة حادة
شياو رونغ قد صفعه على وجهه : “ انتبه إلى كلامك. في المرة القادمة لن اتوقف عند مجرد صفعة .”
أمسك شياو يوي خده غير مصدق ، وحدق في ظهر شياو رونغ المبتعد
استغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يجد غضب شياو يوي طريقه إلى صوته من جديد ؛ ارتجفت شفتاه ، وضرب الأرض بقدمه وهو يصرخ : “ الأخ! لقد… لقد ضربني فعلًا !”
في هذه الأثناء ، صعد شياو رونغ إلى العربة مع شي رونغ
وما إن جلس حتى ابتسم ابتسامة مهذبة ومتحفظة
: “ كان تصرفي غير لائق بعض الشيء. لقد أثرت ضجة أمام سموك .”
وعندما رأى شي رونغ ينظر إليه بصمت ، شعر شياو رونغ بوخزة من الندم
{ ربما كنت متعجرفًا أكثر من اللازم قبل قليل ، وسمحت بالكثير من طبيعتي الحقيقية بالظهور }
فسأل بحذر: “ سموك لم أخفك أليس كذلك ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق