Ch103 WXRG
أما قصة الفصل الأول في السنة الأولى سابقًا، فبدت عند سماعها خالية تقريبًا من أي شيء يستحق الذكر؛ طالب انتحر بسبب ظروف عائلية، ومجموعة من الطلاب ضعيفي المستوى، ومعلّمة تكره الطلاب، ولم تكن هناك أي معلومات أخرى.
أغلقت سو شياو لان دفتر ملاحظاتها، وقالت وهي تنهض : “شكرًا لتعاونك. إذا ظهرت أي معلومات جديدة لاحقًا، تذكر أن تتواصل معنا فورًا.”
عندما خرجوا من مكتب المدير، كان مبنى تدريس السنة الأولى في الجهة المقابلة مباشرة.
عبروا الممر الذي يربط بين المبنيين، ثم نزلوا طابقًا آخر، ووصلوا إلى الفصل الذي كان فيه الفصل الأول في السنة الأولى سابقًا.
كانت هناك لوحة معلقة فوق الباب تحمل عبارة الفصل الأول السنة الأولى
لكن الطلاب في الداخل قد تغيروا بالفعل. كان هؤلاء الطلاب الجدد في السنة الأولى مجتمعين معًا، يتلاحقون ويمزحون أثناء الاستراحة، وفي هذا العمر الذي لم يتجاوزوا فيه سن المراهقة بعد، كانت وجوههم لا تزال تحمل ملامح طفولية.
كان تشي تشينغ قد بقي خارج المكتب من البداية، فاستدار وعاد قبلهم، لكنه ما إن استدار حتى اصطدم بشخص.
بدا أن الطالب الذي اصطدم به كان يتسلل إلى هنا ويستمع منذ فترة. لم ينتبه تشي تشينغ إلى متى جاء، لكنه لاحظ إطار النظارة المألوف على جسر أنفه، فقد كان ذلك الطالب نفسه الذي تحدث معه ومع جيه لين في ذلك اليوم داخل الجناح.
تشي تشينغ : “ماذا تفعل هنا؟”
لم يجب الشاب.
عندما التقت عيناه بنظرات تشي تشينغ، هرب مذعورًا وكأنه ضُبط متلبسًا. ركض طوال الطريق إلى مدخل الدرج بجانبه، ثم نزل عبر السلالم، وفي لمح البصر اختفى عن الأنظار.
عندما خرج جيه لين، لم يرَ سوى لمحة من ظهر الزي المدرسي : “هل جاء أحد منذ قليل؟”
أجاب تشي تشينغ : “نعم”، ثم قال : “ذلك الطالب الذي بحثت عنه من قبل، أكثر طالب صمتًا في الصف.”
عبث جي مينغروي برأسه، وعلّق : “هذا هو فصله سابقًا … غريب فعلًا.”
رافقهم مدير المرحلة جزءًا من الطريق ، وبينما يستعد للعودة إلى مكتبه، ناداه جيه لين فجأة : “كان في صفهم سابقًا طالبان لم تكن درجاتهما جيدة ، أحدهما اسمه باي تشيشينغ والآخر يو يانغ
هل يمكنك أن تأخذنا لنراهما؟ لا حاجة لاستدعائهما، يكفي أن نلقي نظرة عليهما من خلف النافذة .”
المدير : “ تقصد الاثنين ؟ لا مشكلة . يو يانغ ذلك الشاب في الفصل الخامس الآن ، أما باي تشيشينغ… فلا أتذكر جيدًا ، سأتحقق . أظن أنه نُقل إلى الفصل السابع، أو ربما السادس، عليّ أن أراجع ملفات توزيع الطلاب .”
لم يسمع أحد منهم أي معنى خاص في كلامه، فقط جيه لين، الذي كان يقف عند منعطف الدرج، ابتسم وسأل : “ ذلك الذي اسمه يو يانغ، هل كان يحظى بشعبية كبيرة عادةً ؟”
المدير باستغراب : “ هاه ؟”
ومن ردة فعله ، عرف جيه لين أنه خمّن بشكل صحيح : “ يوجد الكثير من الطلاب في السنة الأولى سابقًا، وأنت لا تشرف على السنة الثانية الآن ، ومع ذلك تتذكر بوضوح الفصل الذي يدرس فيه. لا بد أن علاقاته جيدة .”
———
الفصل 5 للسنة الثانية صاخب بشكل خاص أثناء الاستراحة، وكان أحد الطلاب يتذمر قائلًا : “ لا أعرف إن كنا سنحصل على حصة الرياضة بعد قليل، لقد مرت أسبوعان كاملان من دون حصة رياضة .”
كان يو يانغ طويل القامة، ويجلس في الصفوف الخلفية. و يرتدي الزي المدرسي الأسود والأحمر الخاص بمدرسة هونغهاي ، وقال بصوت مرتفع : “بصفتي مسؤول الرياضة، سأتذكر أن أطلب من المعلم في المرة القادمة التي أراه فيها أن يبذل جهدًا.
إذا كنا نحن الرجال لا نستطيع حتى حماية حصة رياضة واحدة ، فماذا يمكننا أن نفعل ؟”
وبعد أن قال هذا ، انفجر الصف كله بالضحك
نهض يو يانغ بعد أن أنهى كلامه ، وخرج من الباب الخلفي مع عدة أصدقاء ، يضعون أذرعهم حول أكتاف بعضهم، وكانوا ينوون شراء شيء يأكلونه
بدا الشاب مشرقًا وحيويًا، وكان شخصية محورية في الفصل بكل معنى الكلمة
كان باي تشيشينغ في الفصل المجاور ، لكن عندما أخذهم المدير إلى هناك ، لم يجدوه في الفصل
قال المدير معتذرًا قليلًا : “ ليس جميع الطلاب موجودين أثناء الاستراحة… ولا أعرف…”
لم يكمل كلامه ، حتى قال الشاب الذي يرتدي القفازات، والذي لم يتحدث كثيرًا طوال الوقت، كلمتان : “دورة المياه .”
“؟”
قال تشي تشينغ بأقصر عبارة ممكنة : “يوجد علبة سجائر في درج الطاولة ، ربما ذهب إلى دورة المياه ليدخن .”
المدير { هذين الاثنين ربما لا يحتاجان إليّ أصلًا لأدلهما على الطريق ... لو منحتهم ثلاث دقائق فقط، لاستطاعا معرفة مكان الشخص وشخصيته وخلفيته العائلية }
كان باي تشيشينغ فعلًا يدخن في دورة المياه. كان الشاب يحلق شعره قصيرًا جدًا، وله عينان بجفنين أحاديين، ويبدو مخيفًا. وعندما خرج من دورة المياه، كانت تفوح منه رائحة دخان قوية، ولم يحاول إخفاءها، بل قال بلا مبالاة وبشكل متصنع : “مرحبًا يا مدير.”
كان باي تشيشينغ يبدو تمامًا من النوع نفسه الذي ينتمي إليه وانغ يوان والآخرون
لكنه لم يرغب في التحدث كثيرًا عن ما حدث في السنة الأولى
قال باي تشيشينغ، واقفًا ويداه في جيبيه، وكان يحمل بعض الملامح المشاغبة ويبدو غير مبالٍ تمامًا : “لم نعد في الفصل نفسه منذ وقت طويل. بعد إعادة توزيع الفصول ، لم تكن لدي أي علاقة بهم.
في الأصل لم نكن مقربين جدًا، لكن مقاعدنا كانت متجاورة بالصدفة، وكنا جميعًا لا نصغي إلى الدروس، فكنا نلعب الألعاب معًا أثناء الحصة . أما أنشطتهم الأخرى فلم أكن أكترث بالمشاركة فيها . مثل الشجار خارج المدرسة، كنت أراه مملًا .”
جي مينغروي : “هل كانت لهم علاقة جيدة مع طلاب آخرين؟”
بدا باي تشيشينغ وكأنه لا يريد التفكير في الأمر، وبعد وقت طويل قال : “ ربما يو يانغ . لكننا لم نعد نلعب معًا بعد ذلك . يو يانغ شخص جيد في الحقيقة ، ولم يكن ينسجم كثيرًا معهم، ثم ركز على الدراسة بجدية .”
ــــــــــــ
في مطعم بالقرب من مدرسة هونغهاي السادسة
وجد فريق التحقيق غرفة خاصة في المطعم، وجلسوا معًا لتناول الغداء
جيانغ يو : “بحسب ما قاله باي تشيشينغ، كانوا فعلًا يلعبون معًا في السابق، لكن الطالب يو يانغ الذي تحسنت درجاته لاحقًا غيّر سلوكه، وابتعد عن مجموعتهم .”
جي مينغروي : “هذا طبيعي أيضًا، ويتوافق تمامًا مع منطق دوائر العلاقات الاجتماعية لدى طلاب الثانوية .”
إذًا، هل لديك أي فكرة ؟”
هز جيانغ يو رأسه
كانت جميع المعلومات المتناثرة أمامهم، قطعة هنا وقطعة هناك، لكن بينها وبين جثث ثلاثة طلاب ثانوية قُتلوا بطرق مختلفة، كانت لا تزال تنقصهم أهم قطعة.
إذا كان القاتل الحقيقي موجودًا بين الأشخاص الذين يحققون معهم الآن، فهل ستكون جيانغ يي يون؟ أم باي تشيشينغ الذي كان يدخن في دورة المياه وكأن شيئًا لم يحدث؟ أم يو يانغ الذي يبدو مشرقًا ومحبوبًا؟
……
كان الآخرون يتحدثون عن القضية، بينما تشي تشينغ وحده منشغلًا بجدية بغسل الأطباق وأدوات الطعام بالماء الحار .
عندما يأكل في الخارج، تكون لديه متطلبات كثيرة بشكل خاص، حتى إنه يكاد يريد مراقبة المطبخ ليتأكد من أن مستوى النظافة فيه مناسب، كما أنه لا بد أن يستخدم عيدان الطعام المشتركة لالتقاط الطعام، ولا يأكل كثيرًا.
و أطباق هذا المطعم عادية، ولم يكن هناك سوى بضعة أطباق لذيذة. وما إن وُضعت على الطاولة حتى اندفع جي مينغروي والآخرون إليها وكأنهم يتسابقون على الطعام، واختفت بسرعة
كانت حركة تشي تشينغ بطيئة، وقبل أن يتمكن من مد عيدان طعامه، كان طبق لحم الخنزير المطهو قد قُسم بالكامل
وفي اللحظة التالية، ظهرت قطعة من اللحم في طبقه الذي غُسل للتو ونُظف بعناية
بعد أن وضع جيه لين قطعة لحم الخنزير المطهو من طبقه في طبق تشي ، وضع عيدان الطعام وقال : “بهذه السرعة التي تأكل بها، متى ستتمكن من تناول الطعام؟”
لم يجرؤ أحد من قبل على وضع الطعام في طبق تشي تشينغ
حتى جيه لين تذكر عادته المتطلبة بعد أن وضع له الطعام
دفع طبقه باتجاه تشي وقال : “إذا كنت لا تستطيع أن تأكلها، إذًا…” اعدها
لكن تشي تشينغ خفض عينيه، وسمح ضمنيًا ببقاء قطعة لحم الخنزير التي وضعها شخص آخر في طبقه.
كان جي مينغروي منشغلًا جدًا بالحديث عن القضية لدرجة أنه لم ينتبه إلى ما يحدث على الجانب الآخر من الطاولة المستديرة
وبالتأكيد لم يسمع تشي تشينغ وهو يقول بصوت منخفض : “على أي حال، فعلنا ما هو أسوأ من هذا.”
رفع جيه لين يده إلى فمه وسعل بخفة
وخلال الحديث، توصل فريق الثلاثة إلى استنتاج : “من الواضح جدًا أن طبيعة هذه القضية هي جريمة انتقامية. أرى أنه من الضروري زيادة عدد الأشخاص المكلفين بمراقبة يو يانغ وباي تشيشينغ. إذا كان القاتل يستهدف فعلًا الفصل الأول للسنة الأولى سابقًا، فهما كانا من أفراد مجموعة وانغ يوان في الماضي، ولذلك لا يزال هناك احتمال كبير أن يكونا الهدف التالي. ناهيك عن أن كليهما مشتبه فيهما إلى حد ما، لذا من الأفضل أن نكلف أشخاصًا بمراقبتهما.”
وانتهى الحديث عن القضية عند هذا الحد.
وفي نهاية الغداء، سمع تشي تشينغ الآخرين يبدأون بالحديث عن فيلم عُرض حديثًا.
وخاصة سو شياو لان، التي قالت بشيء من التطلع : “سمعت أنهم سيعيدون عرضه، لقد انتظرت سنوات طويلة…
ذلك الفيلم كلاسيكي جدًا، وكنت أحبه كثيرًا في السابق. إنه رومانسي جدًا، رغم أن نهايته مأساوية. وفوق ذلك، يُقال عنه إنه فيلم من نوع ‘فيلم يجب أن تصطحب الشخص الذي تحبه لمشاهدته مرة واحدة في حياتك’.”
ورغم أن تشي تشينغ كان يعد نفسه نصف شخص سابق من العاملين في المجال، فإنه لم يكن يعرف الكثير عن الأفلام الكلاسيكية في هذا المجال. لكن عندما سمع كلمة “رومانسي”، استطاع أن يخمن تقريبًا طبيعة الفيلم.
بعد أن أنهى تشي تشينغ طعامه، مسح يديه مرة أخرى بالمناديل المبللة الموجودة بجانبه، ثم وضعها جانبًا. وبطرف عينه، لمح يد جيه لين تتحرك تحت الطاولة، وأصابعه الخمسة ممدودة، وكفه موجهة نحوه.
كان جيه لين يبدو متكاسلًا، ونظر إليه وقال : “دعني أمسك يدك قليلًا "
عندما يفعل المرء شيئًا سيئًا، تصبح الأصوات المحيطة به أعلى من المعتاد بشكل تلقائي. لذا سمع تشي تشينغ بوضوح سو شياو لان وهي تواصل الحديث عن ذلك الموضوع الذي لم يكن مهتمًا به، حتى إنه تذكر موعد عرض ذلك الفيلم الممل، الذي كان بعد ثلاثة أيام.
تنهدت سو شياو لان في النهاية، ثم بدأت تواسي نفسها : " رغم أنني أريد الذهاب حقًا… لكن أين سأجد الوقت؟
حل القضية أهم، وفوق ذلك ليس لدي شريك أصلًا. أنا عزباء، ولو ذهبت فسأتعرض للتعذيب وحدي، لذا العمل أفضل.”
لامست أصابع تشي تشينغ أصابع جيه لين
في البداية كان يسمع بوضوح شديد كلام الأشخاص من حوله، لكن بعد بضع ثوانٍ لم يعد يسمع شيئًا
اجتمعت جميع حواسه في راحة يده
—————-
مرت الأيام الثلاثة سريعًا
وبين التحقيقات المتواصلة، والشائعات التي تزداد انتشارًا، بدأت الأمور المحيرة في هذه القضية تزداد أكثر فأكثر
لم يحدث شيء غير عادي مع باي تشيشينغ ويو يانغ. كانا يذهبان إلى المدرسة ويعودان منها بشكل طبيعي، وكان باي تشيشينغ يتغيب عن بعض الحصص من وقت لآخر، ولم يكن يهتم إطلاقًا بشائعات الطلاب ضعيفي المستوى. لكن بسبب انتشار شائعة أن القاتل يستهدف الطلاب ضعيفي المستوى فقط، لم يعد هناك تقريبًا أحد في مقاهي الإنترنت، ودخلوا في أهدأ فترة ركود شهدوها خلال السنوات الأخيرة.
ذهب باي تشيشينغ إلى مقهى الإنترنت عدة مرات، ثم اكتشف أن مقاهي الإنترنت في فترة الركود مملة جدًا، فلم يعد إليها بعد ذلك
أما كتاب ' وو-سان ' فظل ينفد من الأسواق
— كان جميع الطلاب ضعيفي المستوى في المدينة يبذلون أقصى جهدهم في الدراسة ، حتى إن سو شياوبو كاد يفقد حياته من السهر
وكان ' المستشاران ' يساعدان سو شياو لان أحيانًا في الذهاب إلى مدرسة قوانغ يوان لاصطحابه، ولاحظا أن هذا الشاب يزداد نحولًا يومًا بعد يوم
سو شياوبو : “آه…” قال وهو مستلقٍ على المقعد الخلفي ويتنهد، “ أمس كنت أحل أوراق الاختبارات في حلمي حتى . والأكثر اختناقًا ، هل تعرفان ما هو؟
الجميع يدرسون بجد، وحتى الشخص الذي كان ترتيبه يسبقني في الاختبار السابق يدرس بجد، ومع ذلك لا أستطيع التفوق عليه. وهكذا ارتفعت درجاتي، لكن ترتيبي لم يتغير إطلاقًا
:أشعر بالغيرة من الأول على دفعتنا في مدرستنا، من الجيد أن تكون من المتفوقين، فحياتك آمنة فعلًا
أليس للطلاب ضعيفي المستوى حقوق أيضًا؟ لماذا علينا نحن الطلاب ضعيفي المستوى أن نبقى نتخبط على حافة الموت والحياة ؟!”
———
في يوم عرض الفيلم ،
أخذ جيه لين وتشي تشينغ إجازة طوال الصباح، ولم يكن عليهما الإسراع إلى الإدارة العامة.
في الصباح، وبينما جيه لين يتناول الإفطار، تذكر ذلك الفيلم وقال : “هل تريد الذهاب لمشاهدته؟”
أنهى تشي تشينغ طعامه ببساطة، ووضع عيدان الطعام وقال : “فيلم رومانسي، لا يهمني.”
جيه لين : “أوه”، ثم تابع : “فهمت. قالت الشرطية سو إنه يجب أن تصطحب الشخص الذي تحبه لمشاهدته، إذًا أنا لست الشخص الذي تحبه.”
“……” { لماذا بدأ يتصرف بعناد هكذا ؟ } لم يتأثر تشي تشينغ، وشرح : “هذه مجرد وسيلة تسويقية.”
جيه لين : “لا داعي لأن تشرح ، أنا أفهم كل شيء .”
“…………”
في النهاية، تحقق تشي تشينغ من التذاكر، فاكتشف أنها نفدت منذ وقت طويل، وهذا ما جعله ينجح بصعوبة في مواساة جيه لين
….
لكنه لم يتوقع أن هذا الفيلم سيظل يطارده، ففي فترة الظهيرة، وبينما يتصفح منشورات الأصدقاء بشكل عشوائي، رأى منشورًا من جي مينغروي يقول : [لم أتوقع أن أمر من هنا بسبب بلاغ، ههه 【صورة】]
وكانت الصورة لمبنى سينما.
وتحتها تعليق آخر من جي مينغروي : [ردًا على الجميع، اندلع حريق في أحد المباني بالقرب من السينما، ولا نعرف حتى الآن إن كان هناك ضحايا .]
علق تشي تشينغ بشكل عفوي بكلمة وعلامة ترقيم : [ حريق ؟]
——-
داخل أحد المباني في شارع نانيانغ، كان دخان أسود كثيف يتصاعد باستمرار من النوافذ المسودة بالسخام
استغرق الأمر أكثر من عشر دقائق حتى تمت السيطرة على الحريق بالكامل
أُجبر الموظفون الآخرون في المبنى على الإخلاء ونُقلوا بشكل عاجل إلى أسفل المبنى، ووقف جمع غفير منهم في الخارج يتحدثون ويلتقطون الصور.
“ماذا حدث…”
“كيف اندلع الحريق فجأة؟”
“لحسن الحظ أنني كنت في الطابق الثالث…”
كان استخدام هذا المبنى متنوعًا، فقد استأجر بعض الأشخاص عدة غرف لفتح استوديوهات، وكانت هناك متاجر على تاوباو، وكذلك متجر ألعاب لوحية ، وهو من أكثر الأنشطة انتشارًا بين الشباب حاليًا
كان جي مينغروي يقف خارج الحشد ويحافظ على النظام. وبعد أن تلقى عبر جهاز الاتصال اللاسلكي بلاغ رجال الإطفاء بأن الحريق في الداخل قد أُخمد بالكامل، ركض صاعدًا عبر ممر الطوارئ.
سو شياو لان : “احترقت الجثة بالكامل…” كانت ترتدي قفازات مطاطية وتفحص المكان، وقد جعلها المنظر في الداخل تشعر ببعض الانزعاج. وكان الدخان الذي لم يتبدد بعد يخنقها ويجعلها تسعل باستمرار، وكان من الصعب عليها أن تنظر مباشرة إلى الجثة السوداء المتفحمة الملقاة عند المدخل، والتي لم يعد بالإمكان اعتبارها جثة إنسان. “من حجم العظام، تبدو فتاة. نحتاج إلى أن يفحص الطب الشرعي الحمض النووي لتحديد هويتها، فقد احترقت لدرجة أنه لا يمكن معرفة أي شيء…”
——-
بعد وقت قصير من تعليق تشي تشينغ، تلقى صورة لموقع الحادث أرسلها إليه جي مينغروي.
في الصورة، كانت الجثة محترقة حتى بدت كقطعة من الفحم الأسود، باستثناء أن لهذه القطعة أطرافًا تشبه أطراف الإنسان.
كانت الغرفة بأكملها محترقة إلى حد يصعب النظر إليه.
وكان المكان الذي عُثر فيه على الجثة قريب جدًا من الباب، وكانت إحدى يديها ممدودة إلى الأمام بشكل مستقيم و لا بد أنها طرقت الباب بقوة قبل موتها
لم تكن هناك أشياء كثيرة متناثرة في موقع الحادث. وفي الحقيبة التي لم يبق منها سوى جلد أسود متفحم، كانت محتوياتها قد احترقت أيضًا وأصبح من الصعب تمييزها. لكن عند النظر بعناية، يمكن رؤية أحمر شفاه تستخدمه الفتيات، ومرآة للزينة، وهاتف لم يعد بالإمكان تشغيله.
أرسل جي مينغروي عدة رسائل أخرى
[حريق متعمد.]
[قبل دخولنا، كان الباب مقفلًا.]
[إنها جريمة قتل.]
يتبع
القضية تعقدت مررررررره 💔💔
تعليقات: (0) إضافة تعليق