القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch14 WXRG

 Ch14 WXRG


لم يدرك لي غوانغفو أصلًا ما الذي لمسه، ولم يرَ سوى جيه لين يتقدم لحمايته، ثم بعد أن اندفع جي مينغروي نحوه وأوقعه أرضًا، لمح الرجل الجالس إلى جانبه، وكان شعره طويلًا قليلًا عند الجبهة.


لقد رآه في المرة السابقة في مركز الشرطة


ويتذكر لي غوانغ فو بوضوح أن هذا الرجل تحديدًا هو من أدرك في المرة السابقة أن الهاتف كان هاتفًا قديمًا استخدمه هو ثم أعطاه لشياو كانغ


و في الحقيقة لم يستطع رؤية ما تخفيه عينا الرجل الآن

فمن خلال حدقتيه السوداء العميقة اللتين يصعب فهمها ، كان من الصعب معرفة ما يفكر فيه، ولم يستطع سوى رؤية شفتيه الحمراء مشدودة قليلًا


ضغط جي مينغروي لي غوانغفو على الطاولة ، فتم تثبيت الجزء العلوي من جسده بسطح المكتب ، وتناثرت الملفات على الأرض


ورغم أن استجابته الذهنية كانت بطيئة أحيانًا ، فإن بنيته الجسدية كانت قوية ، وقد ثبّت الرجل بحيث لم يترك له أي مجال للمقاومة وصرخ عليه : “ في المرة السابقة لم نبحث عن ابنك… لكن يبدو أننا هذه المرة سنضطر إلى سؤاله عن الأمر بالتفصيل .”

و رفع صوته  : “جيانغ يو اتصل بمنزله أولًا، وحاول أن تسأله بطريقة غير مباشرة.”


كان لا يزال طفلًا ، وفي ظل عدم وجود دليل مؤكد، فإن اتباع أسلوب الاستجواب المعتاد ، وسؤاله مباشرة عما إذا كان قد سرق شيئًا من متجر البقالة وما إذا كان هو من قتل القطط ، قد يؤثر في نفسية الطفل


لذا كانوا يلجؤون عادةً إلى بعض الأساليب اللطيفة أولًا


فهم جيانغ يو : “ سأفعل ذلك حالًا .”


لاحظ جيه لين أن تشي تشينغ لا يزال يحدق في يده، فأفلت يده : “ آسف، لم أفكر في الأمر كثيرًا في تلك اللحظة. هل أنت بخير ؟”


هذه المرة لم يرد تشي تشينغ عليه كعادته : “ أنت تعرف إذًا أنه لا ينبغي لك أن تلمس الآخرين بعشوائية ، فلماذا لمستني ؟”

{ لأنه مهما حاولت مقاومة الأمر ، فلا يمكنني إنكار حقيقة واحدة ، وهي أن جيه لين ساعدني فعلًا منذ قليل


ففي اللحظة التي ظهر فيها هذا الرجل ، عُزلت الأصوات المشوشة 


ذلك الصوت المشوش، الذي رغم تشوشه ظل يحمل لهجة محلية ، وكان منخفضًا وغريبًا وكأنه صوت كابوس، اختفى من جوار أذني ، وكأن أحدًا سحبني فجأة من عالم آخر وأعادني إلى الواقع }


لم يخطر ببال تشي تشينغ قط أن هذه القدرة الموجودة لدى جيه لين، والتي تمنعه من قراءة أفكاره، يمكن أن يكون لها مثل هذا التأثير أيضًا


حين رأى جيه لين أنه لا يتحدث، شعر بعدم الاعتياد على ذلك بدلًا من أن يرتاح : “ لا داعي لأن تجبر نفسك، إذا أردت غسل يديك فاذهب واغسلهما. وإذا كنت منزعجًا لأنني لم أستأذنك قبل أن ألمس يدك…”


لم يكمل جيه لين كلامه، إذ سمع تشي تشينغ يقول له قبل أن يذهب لغسل يديه : “ شكرًا "


جيه لين : “ ماذا ؟”


تشي تشينغ : “ قلت شكرًا .”


جيه لين : “ العفو ، في الحقيقة لقد سمعتك  — أردت فقط أن أسمعها منك مجدداً .”


تشي تشينغ : “………."


جيه لين : “ لم أتوقع أنك ستكون منطقيًا بعض الشيء .” 


تشي تشينغ : “………."


———


هناك أشخاص لا ينبغي أن تمد لهم يد المساعدة، لأنهم سيستغلونها ويواصلون التقدم أكثر فأكثر.


عندما عاد تشي تشينغ بعد غسل يديه، كان جيانغ يو قد أنهى المكالمة للتو


“ قلت إنني من إدارة العقار ، وإن ما حدث في المجمع السكني مؤخرًا أثر في السكان إلى حد ما، وطلبت منه ألا يخاف ، وأن يخبرنا إذا كانت لديه أي معلومات يمكنه تقديمها… لكنه كان هادئًا جدًا، وقال إنه لا يملك أي معلومات .”


بعد أن أنهى جيانغ يو المكالمة، استعاد في ذهنه رد فعل الصبي الذي يُدعى «شياو كانغ». كان صوته الخشن المميز لمرحلة تغيّر الصوت لدى المراهقين هادئًا جدًا، دون أي تقلب يُذكر


“ و هناك أمر غريب بعض الشيء، بدا وكأنه مستعجل جدًا لإنهاء المكالمة .”


في ذلك الوقت لم يفكر جيانغ يو كثيرًا في الأمر، لكنه سمع بشكل خافت عبر الهاتف صوت بكاء طفل رضيع — و كان البكاء ضعيفًا وبعيدًا، وربما كان صادرًا من خلف باب مفتوح قليلاً


فسأل جيانغ يو وقتها : “هل هناك من يبكي؟”


أجاب الصبي بصوته الخشن الهادئ : “ لا شيء. لأن الطابق العلوي مزعج جدًا… لذا بكى أخي الصغير .”


“… قال فقط إن الطابق العلوي مزعج جدًا، وإن أخاه الصغير بكى .”


وبناءً على المعلومات التي جمعها جيانغ يو حتى الآن، لم يسمع في كلامه أي معنى آخر، لكنه رأى فجأة أن ملامح تشي تشينغ وجيه لين قد تغيرت في آن واحد —


وشعر جيانغ يو بشكل غامض أن الأمور ربما اتخذت منحى غير متوقع، فاضطرب قلبه قليلًا : “هل هناك مشكلة في هذه الجملة؟”


جيه لين : “أعطني عنوان منزله.”


جيانغ يو : “المبنى 12، الخامس… 506.”


بعد أن أعطى جيانغ يو عنوان منزل لي غوانغ فو، شاهد بعينيه كيف قام جيه لين وتشي تشينغ، من دون أن يتبادلا أي كلمة، بالشيء نفسه في اللحظة نفسها —— دفع الاثنان الباب واندفعا إلى الخارج، أحدهما خلف الآخر



——————


على الطريق السريع


كان جيه لين يقود بسرعة كبيرة ، وكأنه لا يفكر إطلاقًا في غرامة السرعة أو تسجيل مخالفة عليه


و هذه المرة الثانية التي يجلس فيها تشي تشينغ في المقعد المجاور للسائق في هذه السيارة ، لكنه تحول بشكل درامي من خصم جيه لين إلى ' زميل في الفريق'


كان يريد في الأصل استخدام طريقة أخرى للتلميح إلى جي مينغروي، كأن يطلب منه التحقيق أكثر في علاقات لي غوانغفو العائلية. أما الأمور الأخرى، فلم يكن هناك دليل مادي حقيقي عليها، ومن الصعب الجزم بها. لكن جملة الصبي في الهاتف وصوت بكاء الرضيع جعلاه مضطرًا إلى التفكير في الأمر أكثر


مع أنه لم يكن يعرف لماذا خرج جيه لين معه




نظر سائق في المسار المجاور إلى مايباخ سوداء تتجاوز السيارات باستمرار ، وتمتم متذمرًا : “هذا طريق سريع، لماذا تتسابق هنا ؟ ألا تريد أن تعيش ؟” 

وما إن انتهى من التذمر حتى رفع عينيه مرة أخرى، فلم يعد يرى حتى عادم السيارة




إنارات الليل على جانبي الطريق تتراجع بسرعة ، وصفوف أعمدة الإنارة تمر كظلال متتابعة بسرعة مذهلة


قاد جيه لين بسرعة من الطريق المرتفع حتى دخل إلى المنطقة السكنية ، ولم يجد بدًا من تخفيف السرعة قليلًا

وقال أثناء انعطافه : “عندما يبحث القاتل عن «بديل» ليتدرب عليه ، فمقارنة بسهولة الحصول على هذا «البديل»، فإن خصوصيته هي الأهم

بمعنى آخر ، لا بد أن تكون هناك علاقة ما بين القطط والهدف الذي يريد ارتكاب جريمته بحقه فعلًا . وهذا يشبه الحالات المشتركة التي نجدها لدى الضحايا في كثير من جرائم القتل المتسلسل . في قضية جرائم القتل المتسلسل 809 كان الشيء المشترك بين الضحايا هو فقط ' الجمال ' وقد أثبتت التحقيقات لاحقًا أن القاتل كان فعلًا يحمل عقدة معينة تجاه النساء الجميلات بسبب شخص ما.”


وبينما جيه لين يتحدث، انعكست أضواء السيارة التي أمامهما عبر النافذة على وجهه ، وحجبت الظلال القوية عينيه اللتين كان لونهما بنيًا فاتح ، واللتين تحملان ابتسامة دائمة

ثم تابع : “ أظن أن تفكيرنا متشابه إلى حد كبير. ألا تعتقد أنت أيضًا أن… حجم وشكل القط يشبهان الرضيع ؟”


تشي تشينغ “…” { الآن عرفت سبب اندفاع جيه لين معي }


وبدلًا من اندهاشه من حدة ملاحظته، كان تشي تشينغ أكثر اندهاشًا من طريقة تفكير هذا الرجل

فهو لولا أنه لمس يد لي غوانغفو بالصدفة ، لما خطر بباله مهما حدث أن يربط بين القط والرضيع —-


{ الشخص القادر على التفكير بهذه الطريقة لا يقل خطره عن القضية نفسها }


لم يكن لدى تشي تشينغ وقت طويل ليشغل نفسه بهذا السؤال


بعد الانعطاف عند الشارع أمامهما، كان مجمع هايمَاو على الجانب الآخر ، وكان أهم ما يشغله الآن هو كيفية التصرف لاحقًا


قال جيه لين، وقد ربط جميع المعلومات ببعضها في وقت قصير جدًا : “لا يمكننا اقتحام المكان قبل أن نعرف ما الذي يحدث في الداخل.” ثم قال فجأة : “هل تستطيع تقمص دور موظف في إدارة العقار؟”


تشي تشينغ : “؟”


جيه لين : “قل فقط «مرحبًا، أنا من إدارة العقار، اتصلت بك قبل قليل»، وجرب أن تقولها.”


“مرحبًا.” وضع تشي تشينغ يده في جيب سترته، ولم يرفع حتى عينيه ، مستعرضًا موهبته التمثيلية التي جعلته يتراجع ببطء في عالم الفن بفضل قدراته وحدها، وقال بلا مبالاة : “ أنا من إدارة العقار .”


“…………”


لم يتحدث جيه لين مجددًا


تشي تشينغ : “ما المشكلة؟”


قيّم جيه لين أداءه بموضوعية : “ انسَ الأمر . من لا يعرفك سيظنك والده — اترك هذا لي. عندما نصل، قف جانبًا ولا تدعه ينتبه إليك .”


تشي تشينغ : “…”



——————


مجمع هايمَاو السكني


المبنى 12، الطابق الخامس.


الباب الأحمر القرميدي مغلق بإحكام، وعلى جانبه ملصق قديم لطقم من عبارات السنة الجديدة


وبما أن السنة الجديدة انتهت منذ وقت طويل، كانت زوايا العبارات الأربعة قد بدأت تلتف


أثاث المنزل كله من تلك التي جُهز بها منذ سنوات ، وتظهر في أرجائه آثار حياة يومية واضحة


المنزل يتكون من غرفتي نوم وصالة معيشة، و الصالة تستخدم في الوقت نفسه كمساحة للأنشطة ومكان ينجز فيه الطفل واجباته المدرسية


و في إحدى الزوايا الصغيرة التي فُصلت يدويًا بواسطة حاجز، كان يرقد رضيع لم يتجاوز عمره نصف عام. كان الرضيع يبكي بشدة في هذه اللحظة، وكأنه أدرك أن الخطر يقترب منه، حتى احمر جسده كله من شدة البكاء، وبدأت يداه الصغيرتان المقبوضتان على شكل قبضة تلوحان بعشوائية في الهواء


“وااااااا—”


كاد الرضيع يختنق من شدة البكاء


لكن الصبي الواقف بجوار سرير الطفل ، يراقبه بصمت، لم يُبدِ أي رد فعل


كان الصبي لا يزال يرتدي زي المدرسة المتوسطة التابعة لإحدى المدارس القريبة


ورغم أن سرير الطفل كان يحجب الجزء الواقع أسفل خصره ، فإنه من خلال الفتحات بين القضبان الخشبية يمكن رؤية لمحة فضية باهتة


كان يمسك بإحكام سكينًا مسننة جديدة


كان ينظر إلى رقبة الرضيع الرقيقة ، ثم بدأ بصره ينخفض ببطء، ليستقر على صدر الرضيع الذي يرتفع ويهبط بقوة ، بين الضلعين الثاني والخامس


رفع معصمه، وحين بدأ يشق ببطء جلد أخيه الصغير الأبيض الناعم ، بدأ الدم يخرج ببطء وامتزج مع أطراف السكين الحادة والمتشابكة


ومن خلال هذا الإحساس المختلف ، شعر الصبي بوضوح أن هذا ليس قط ، بل جلد ولحم إنسان


وبدأ معصمه يرتجف بعنف من شدة الإثارة ، لكن ما إن اخترق طرف السكين الجلد حتى رن جرس الباب فجأة


انتظر لبعض الوقت ، لكن الشخص الموجود خارج الباب بدا وكأنه يعرف أنه في المنزل ، وظل يضغط على الجرس طويلًا دون أن يتوقف


حمل السكين وتوجه إلى الباب : “ من؟” 


ظهر صوت الرجل في الخارج غير مبالٍ قليلًا : “ إدارة العقار وصلتنا شكوى بأنكم تشعرون أن الطابق العلوي مزعجين .”


فتح الصبي الباب شقًا صغيرًا ، فواجه عينين تبتسمان له


تابع جيه لين : “ لقد تحدثت للتو مع سكان الطابق العلوي، وقالوا إن المشكلة قد تكون بسبب عزل الصوت، وسيحاولون الانتباه إلى الأمر مستقبلًا…” توقف قليلًا، ثم قال : “أخوك الصغير لا يزال يبكي؟”


كان صوت بكاء الرضيع واضح بشكل غير طبيعي


شد الصبي قبضته ببطء على السكين التي أخفاها خلف ظهره ، وربط الأمر بالمكالمة التي تلقاها قبل قليل

لذا لم يشك في شيء ، لكنه كان مستعجلًا لإغلاق الباب : “ ربما يكون جائع "


لكن في اللحظة الأخيرة قبل أن يُغلق الباب، أدخل جيه لين يده في الفراغ ، وشد أصابعه بقوة مفاجئة ، مثبتًا إياها بإحكام


وبالتزامن مع تثبيته للباب ، ركل تشي تشينغ الباب مباشرةً ، 

إذ لم يكن بارعًا بما يكفي في تقمص دور موظف إدارة العقار ، فلم يكن أمامه سوى الوقوف جانبًا


وحتى عندما ركل الباب، ظل يده في جيب ملابسه، ولم يتغير تعبير وجهه قيد أنملة


بدا تشي تشينغ وكأنه شخص جاء ليبحث عن مشكلة، ومعه أحد أتباعه ، وبعد أن ركل الباب قال ببرود مستعجلًا : “ أسرع .”


وبفضل ركلة تشي تشينغ، حصل جيه لين على مساحة كافية للتحرك ، فدخل المنزل على الفور


لم يكن صبي في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره يملك أي أفضلية في القوة أمام رجل بالغ


وبعد أن طرح الصبي أرضًا ، احتاج إلى بضع ثوانٍ ليدرك أن السكين لا تزال في يده ، لكن عندما أدرك ذلك، كان معصمه قد ثُبت بإحكام تحت يد جيه لين


انتزع جيه لين السكين الملطخ بالدم من يد الصبي، وبعد أن تأكد مبدئيًا من حالة إصابة الرضيع ، وجد أخيرًا وقتًا للرد على استعجال تشي تشينغ : “… لم تكن عبارتي السابقة دقيقة بما يكفي . أنت لا تشبه والده ، بل تشبه شخصًا جاء إلى هنا لتحصيل دين .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي