Ch17 WXRG
نادر تشي تشينغ يحلم بأمور من الماضي
ظل مذهولًا للحظات ، ونسي فجأة أن المسافة بينه وبين جيه لين كانت قريبة جدًا
وبسبب انقطاع الحلم المفاجئ، لم يظهر هوس النظافة لديه فورًا
نزل من السيارة، وقال لجيه لين للمرة الثانية : “ شكرًا "
جيه لين: “هل تريد حقًا أن تشكرني؟ قول «شكرًا» وحدها لا ينفع .”
شعر تشي تشينغ أن ما سيأتي بعد ذلك لن يكون جيداً
وكما توقع، أخرج جيه لين هاتفه بسلاسة، وفتح أحد برامج المحادثات ( ويتشات ) : “ أعطني حساب ويتشات، سأضيفك. يكفي أن نصبح صديقين كي تعتبر أنك شكرتني .”
حتى عندما كان جيه لين يبادر بطلب رقم شخص ما، لم يكن يبدو كأنه يحاول مغازلته في الشارع، والسبب الرئيسي هو أن وجهه من النوع الذي يجعل الآخرين يبادرون بمغازلته
جيه لين: “هذه أول مرة أطلب فيها رقم شخص بمبادرة مني — إذا لم أحصل عليه، فسيكون الأمر محرجًا جدًا بالنسبة لي "
—————
صدر صوت خافت من الباب الإلكتروني : بيب
عاد تشي تشينغ إلى المنزل وفتح الباب، وكانت أنوار المدخل مطفأة
اتكأ على الباب، وانزل رأسه لينظر إلى النقطة الحمراء الصغيرة على شاشة هاتفه
[ لديك إشعار جديد ]
[ هل تريد قبول طلب الصداقة ؟ قبول أم رفض .]
لم يكن لدى تشي تشينغ سوى عدد قليل جدًا من الأصدقاء النشطين على ويتشات
كان وجهه من النوع الذي يسهل أن يسيء إلى الآخرين عندما لا يتحدث، وبعد أن يتكلم يصبح الأمر أسهل. ومعظم الأشخاص الذين عرفهم أثناء دراسته للتمثيل لم يجرؤون أصلًا على التحدث معه
ومنذ ذلك الحادث ، تغير تقييم الجميع له تدريجيًا من “الطفل المثالي” إلى “ وسيم فعلًا ، لكن شخصيته تبدو كئيبة بعض الشيء ”
لم يكن يحب الدردشة كثيرًا في الواقع ، والشخص الوحيد الذي كان يتحدث معه عادةً هو جي مينغروي
كان جي مينغروي يتمتع بروح عدالة منذ المرحلة المتوسطة ، وكان ذلك يتجلى تحديدًا في حبه للتدخل في شؤون الآخرين دون سبب — وكان يعتقد دائمًا أن من واجبه أن يهتم بذلك الزميل الكئيب قليل الكلام الذي يجلس خلفه
وبفضل سنوات من المثابرة والجهود الدؤوبة، وبإصرار مذهل، لم يتمكن جي مينغروي حتى تخرجه من الثانوية إلا من الانتقال في نظر تشي تشينغ من “زميل عادي لا أتذكر اسمه” إلى “زميل أعرف اسمه”
تجاهل تشي تشينغ ذلك الشعور البسيط بعدم الارتياح، وضغط على قبول
كان من المرجح أن جيه لين لا يزال يقود السيارة، فلم يكن هناك أي رد في الوقت الحالي
فكر قليلًا، ثم أرسل إليه مسبقًا : [ لا تراسلني إذا لم يكن هناك شيء ]
بعد أن أرسل تشي تشينغ الرسالة ، شعر أن هذه الجملة لا تعبر تمامًا عما يريد قوله ، فأضاف جملة أخرى: [ حتى لو كان هناك شيء، فلا تبحث عني ]
وبينما يغادر المحادثة ، أرسل جي مينغروي عدة رسائل في الوقت نفسه
[ هل وصلت إلى المنزل؟]
[ سمعت للتو عن قضية قديمة مرعبة جدًا، سأخبرك بها وستُصدم، كانت حرفيًا كابوس طفولتي .]
كان جي مينغروي يتحدث عن أي شيء يخطر له، ومواضيعه لا تنتهي — ولم ينتظر الرد ، وبعد بضع دقائق فتح موضوع جديد حتى
[ غدًا إجازتي ، والجميع يفكرون في إقامة نشاط جماعي.
ذلك الأحمق جيانغ يو كبر إلى هذا العمر ولم يذهب إلى حانة ابداً . إذا لم يكن لديك شيء ، تعال معنا ؟]
ثم أرسل جي مينغروي رسالة أخيرة
[ على ذكر الحانة ، تذكرت شيئًا فجأة . منذ أن عرفتك وحتى الآن… يبدو أنني لم أرك تشرب الكحول ابداً .]
كان المكان مظلم كالمعتاد. شغّل تشي تشينغ التلفاز مسبقًا ، فلم يبقَ في صالة المعيشة بأكملها سوى ضوء التلفاز ، بينما القفازات السوداء ملقاة على طاولة القهوة
بعد أن استحم تشي تشينغ، جلس على الأريكة وهو يحتسي الماء من كوب زجاجي، ونظر إلى القفازين الأسودين، فتذكر الجزء الذي لم يره في حلمه قبل قليل
خلال الأشهر الثلاثة التي قضاها في المستشفى، لم يستطع أيضًا أن يصدق هذه القدرة التي تتجاوز الطبيعة
و بعد اختفاء أعراض فقدان السمع، ظن أنه شُفي
و فكر وقتها { ربما كانت كل هذه الأمور مجرد هلوسة سمعية فعلًا ، فجميع الأصوات التي كانت تتدفق إليّ لم تكن حقيقية ، وقد عدت أخيرًا إلى العالم الحقيقي }
لكن في يوم خروجه من المستشفى، اكتشف أن قدرة قراءة الأفكار لم تختفِ مع اختفاء أعراض فقدان السمع
إلا أنها لم تعد كما كانت خلال الأشهر الثلاثة التي فقد فيها سمعه ، حيث كان يستطيع تفعيلها دون أي شرط ما دام الشخص ضمن نطاق معين ، بل ظهر شرط ضروري آخر، وهو أن يلمس الشخص الآخر بيده
لكن هذا الشرط لم يكن مطلقًا تمامًا، فهناك شيء واحد يمكنه كسر هذا القيد.
[…يبدو أنني لم أرك تشرب الكحول ابداً .]
وقعت أنظار تشي تشينغ على إحدى الجمل في نافذة المحادثة
إذا شرب الكحول ، فسوف تخرج قدرة قراءة الأفكار عن السيطرة ——
وبعبارة أدق، سيعود إلى الحالة التي كان عليها عندما فقد سمعه ،
فيستطيع سماع الأصوات ضمن نطاق معين — وطالما كان الشخص الموجود ضمن هذا النطاق يتحدث في تلك اللحظة ، فسيتمكن من سماعه
وكأن العالم بأسره يهمس في أذنيه همسًا غريبًا
———
في اليوم التالي ،
جلس جي مينغروي في حانة تتراقص فيها الأضواء ، ودفع الكأس الذي أعده الساقي للتو نحو جيانغ يو:
“هل حياة الطلاب المثاليين مملة إلى هذه الدرجة؟”
لا تقل لي إنك لم تشرب الكحول من قبل أيضًا .”
أخذ جيانغ يو الكأس، وقال بشيء من التوتر: “هل تُحسب البيرة ؟ في الصيف شربت بضع مرات من البيرة المثلجة التي كان أبي يشربها أثناء تناول الطعام .”
“……” لم يعرف جي مينغروي ماذا يقول له: “انظر إلى الأخت لان بجانبك ، إنها أشجع منك بكثير . تشرب الويسكي دون أن يرف لها جفن .”
سو شياو لان قد قصت شعرها القصير بشكل مرتب يصل إلى الأذنين ، وحتى بعد خلع زي الشرطة ارتدت ملابس عملية وأنيقة بشكل مبالغ فيه
ومن لا يعرفها قد يظن أنها جاءت لتنفيذ مهمة سرية، وهو أمر لا يتناسب إطلاقًا مع وجهها الهادئ واللطيف
جيانغ يو: “الأخت شياو لان، لماذا لا ترتدين تنورة؟ ألا تحبينها ؟”
نظرت إليه سو شياو لان، وقال صوتها الناعم كلمات أشبه بكلام رجل شديد الصلابة : “ ليست مريحة . التنورة تؤثر في سرعة ركلاتي .”
جي مينغروي: “ نحن هنا لنسترخي .”
سو شياو لان: “ماذا لو حدث شيء ما في الحانة فجأة واحتاج إلينا الناس ؟”
ضم جي مينغروي قبضته تحيةً لها: “ كلامك منطقي ، لم أفكر في الأمر جيدًا .”
بعد انتهاء قضية لا يمكن اعتبارها كبيرة جدًا ولا صغيرة جدًا، شعر أعضاء مجموعة المبتدئين الثلاثة أخيرًا أنهم بدأوا يستوعبون حقيقة عملهم الجديد
وسرعان ما ظهرت لديهم عادات المهنة أيضًا، فلم يتمكنوا من الاسترخاء إطلاقًا، بل بدأوا يتفحصون مرافق المكان بشكل غريزي، ويتحققون مما إذا كانت هناك مخالفات، وما إذا كانت التراخيص المطلوبة متوفرة، وما إذا كان تصريح العمل موجود ، وما إذا كانت هناك معاملات سرية أو أنشطة غير قانونية داخل الحانة ~~~
جعلت نظراتهم الثلاثة الساقي أمامهم يشعر بقشعريرة في ظهره
لكن مهما تفحصوا المكان، ظل أكثر شخص لفتًا للانتباه في الحانة بأكملها شخصًا يعرفونه.
كان الرجل جالسًا بمفرده على أحد المقاعد الأريكية في المكان، مسترخيًا، وقد رفع أكمام قميصه إلى مرفقيه، وأصابعه تستقر على ركبته وتنقر عليها أحيانًا مع الموسيقى. لم يكن أحد يجلس إلى جانبه، لكن لم يكن هناك نقص في الأشخاص الذين يقتربون منه بشكل متعمد أو غير متعمد
في النهاية، لم يستطع أحدهم منع نفسه من السؤال : “ هل يمكنني… الجلوس هنا ؟”
قال جيه لين، الذي لم يكن متساهلًا كعادته، رغم أن عينيه ظلت تحملان ابتسامة: “ آسف ، المكان محجوز ،.
أنت جميلة ...” و رفع يده وأشار إلى النادل بجانبه، طالبًا منه أن يعطيها الكأس التي أحضرها للتو : “…رغم أن المقعد محجوز ، هل يمكنني أن أدعوك إلى كأس؟
أتمنى أن تستمتعي بوقتك الليلة .”
لم يسبق لجي مينغروي أن رأى هذا الكم من الأشخاص يتوافدون واحدًا تلو الآخر ، فظل يحدق مذهولًا :
“…يبدو أن كل من في المكان ذهب إليه ، أليس كذلك ؟”
جيانغ يو: “إنه قدوتي، ومن الطبيعي أن يكون جذابًا .”
بصفتها امرأة ، اضطرت سو شياو لان إلى الاعتراف بذلك: “ لكنه لم يوافق على أي واحدة منهن ، وهذا لا يتناسب كثيرًا مع هذا الوجه .”
جي مينغروي: “ لا بد أنه مرتبط بموعد مع شخص ما.”
ما إن أنهى جي مينغروي كلامه حتى رأى شخص آخر لافتًا للنظر ينزل من إحدى الغرف الخاصة في الطابق العلوي ويتجه نحو منطقة المقاعد — وكان لافتًا للنظر أساسًا لأنه بدا متأنقًا بشكل مبالغ فيه ، فهو نموذج واضح لشاب ثري من الجيل الثاني يتبع الموضة ، وقد صبغ عدة خصل من شعره باللون الأشقر — بدأ ينظر حوله على عجل، ثم اتجه في النهاية نحو مكان جيه لين
“ الأخ لين !”
جلس صاحب الشعر الأشقر ، وشرب بعض الكحول ، ثم ضرب فخذه وقال: “ أخيرًا أتيت، لقد كنت أنتظرك .”
جيه لين: “ قل، ما الأمر؟”
اسم صاحب الشعر الأشقر الكامل وو تشي، وهو شاب مدلل مشهور في مدينة هوانان
وكما يوحي اسمه، انتهى به الأمر فعلًا إلى أن يصبح شابًا بلا طموح ، لا يملك في قلبه أي هدف سوى ملاحقة الفتيات
لكنه يملك الكثير من المال، ولأن مستوى ذكائه العاطفي لم يكن مرتفع حقًا، فقد كان يفشل مرارًا في ملاحقة الفتيات، ثم يعاود المحاولة بعد كل فشل
عائلة جيه يمارسون بعض الأعمال التجارية في السابق، ثم ظهر فيها لاحقًا شخص مثل جيه فنغ، الذي وصل إلى منصب قائد فرقة على مستوى الإدارة العامة، ولذلك ظلت علاقاتهم جيدة مع أبناء العائلات الثرية هؤلاء
وقبل أن يتحدث وو تشي عن الأمر ، رفع كأسًا من الشراب باحترام ، وعند تحيته قال بمهارة أولًا : “ أبي!”
أمال جيه لين رأسه وضحك، ثم أخذ الكأس واتكأ على ظهر الأريكة ونظر إليه: “ ليس لدي ابن غبي مثلك ، فلا تتملقني بلا سبب ، قل ما عندك .”
وو تشي: “ يوجد فتاة لفتت انتباهي مؤخرًا ، لكنني لا أعرف ماذا أقول لها إذا ذهبت إليها ، أعطني نصيحة .”
ألقى جيه لين عليه نظرة: “ عدد الفتيات اللاتي يلفتن انتباهك خلال شهر واحد كبير قليلًا .”
وو تشي: “ لكنني في كل مرة أكون فيها مهتمًا أكون صادقًا !”
كانت خطة وو تشي بسيطة : صحيح أنه لا يعرف كيف يفعل ذلك بنفسه .
لكنه يستطيع أن يطلب النصيحة ممن يعرف
وأثبتت الحقيقة أن جيه لين كان بالفعل بمثابة والده الذي أعاده إلى الحياة، وليس لأن أساليبه كانت بارعة إلى هذا الحد، بل لأنه كان يبدو قادرًا على استشعار أفكار الطرف الآخر بسهولة شديدة، وكانت هذه الحساسية تجعله مقتنعًا به تمامًا
أمسك جيه لين كأسه بأصابعه ، وانعكست عليه أضواء الحانة الغامضة : “ من؟”
وو تشي: “ تلك الجالسة في المقاعد المفتوحة ، لطيفة وجريئة . ما إن دخلت المكان اليوم حتى اقتحمت قلبي .”
جيه لين: “ عبارة «مؤخرًا» عندك قريبة جدًا فعلًا .”
وو تشي: “ أقصد خلال الدقائق العشر الأخيرة، فالحب يأتي دائمًا بشكل مفاجئ ! "
نظر جيه لين في الاتجاه الذي أشار إليه، فتوقف للحظة، ثم قال: “ أخشى أنك ستضطر إلى اختيار واحدة أخرى.”
وو تشي: “؟”
………
ذهب جيه لين نحو سو شياو لان وهو يحمل كأسه، وألقى التحية عليها وعلى الآخرين: “ الشرطية سو هل أنتم في إجازة اليوم ؟”
ظل وو تشي مذهولًا: “……”
شرطية ؟
لم تكن سو شياو لان تعرف ما الذي حدث، فاصطدمت بكأسها مع كأس جيه لين وقالت: “من النادر أن أحصل على إجازة ، فجئت لأشرب كأسين ، لم أتوقع أن ألتقي بك هنا.
لم تتح لي الفرصة لأشكرك جيدًا على ما حدث في المرة السابقة .”
جيه لين: “ أنا لم أفعل شيئًا ، وإذا كنا سنتحدث عن الشكر ، ألا ينقصنا شخص آخر ؟”
أدركت سو شياو لان أنه يقصد تشي تشينغ
شرح جي مينغروي من الجانب : “ لقد دعوته ، لكنه لا يريد الخروج ، ولم تنفع معه أي طريقة . أرسل له فقرة طويلة ، فيرد عليّ بثلاث كلمات وعلامة ترقيم واحدة .”
استطاع جيه لين أن يخمن الكلمات الثلاث
جيه لين: “ مزعج ، فاصلة ، ناس كثيرون .”
جي مينغروي: “؟؟؟”
{ هل هذا الرجل يتجسس على محادثتنا ؟ }
وضع جيه لين كأسه على المنضدة، ثم أخرج هاتفه وبحث عن شخص أضافه حديثًا : “ سأحاول دعوته .”
فتح جيه لين المحادثة مع تشي تشينغ، وتجاهل تمامًا رسالتي ' التحية' اللتين أرسلهما إليه تشي تشينغ
[ لقد شربت كثيرًا .]
[ إذا لم يأتِ أحد ليأخذني ، فقد أُرمى في الشارع .]
لمح وو تشي الرسالتين ، وقد أنهى لتوه فترة إعجابه القصيرة التي دامت عشر دقائق، فأشاد قائلًا : { محترف ! }
وقرر أن يحفظ هاتين الجملتين كما هما في كتاب تعليمي
لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون الشخص المقابل له في عدم تأثره بالإغراءات والمساومات ندًا حقيقيًا لجيه لين
تشي تشينغ : [ بما أنك ما زلت قادرًا على الكتابة، يمكنك أيضًا طلب سيارة والعودة بنفسك ]
جيه لين: “……”
يتبع
😭😭😭😭😭 عسسسل وعشششق !!!
تعليقات: (0) إضافة تعليق