القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch3 CP

 Ch3 CP


الفصل 3: عند الجسر


في الواقع — حتى اللحظة التي وصل فيها سوي تشانغ إلى سيارته في موقف السيارات ، لم يكن ما حدث يتجاوز مجرد موقف محرج آخر من مواقف «سوي الجميل» — من النوع الذي يبعث على الضيق 

— أخذ سيارته من موقف السيارات تحت الأرض بالقرب من المقهى، ودفع رسوم الوقوف، لكنه ما إن خرج حتى اكتشف أن السماء قد أظلمت


كانت الساعة السابعة تمامًا، وهو وقت الذروة المسائية


وهكذا، وجد سوي تشانغ نفسه عالقًا في ازدحام مروري خانق.


تنهد، واستسلم للأمر الواقع، ثم أدخل سيارته بين السيارات الأخرى، وهو يعلم أنه لن يتمكن من الخروج من هذا الطريق قبل مرور نصف ساعة على الأقل


في العادة، كان سوي تشانغ يكون قد انتهى من تناول العشاء في مثل هذا الوقت. وربما يسقي أزهاره في الشرفة، أو يغسل بعض الملابس، ثم يسجل الدخول إلى اللعبة ليلعب مع antelope


وبصراحة، إذا تجاهلنا شخصية جي لينغ وضعف مهاراته في التعامل مع الآخرين، فإن مجرد اللعب معه كزميل في الفريق كان نعمة لا ينالها سوي تشانغ إلا لأنه فعل الكثير من الخير في حياته السابقة


فعلى الرغم من أن معدات جي لينغ في اللعبة لم تكن جيدة جدًا، فإنه كان ماهرًا في اجتياز المراحل ولا يعيق الفريق، فضلًا عن أنه رتب فناء سوي تشانغ بعناية وجعله منظمًا وجميلًا


لقد جعل تجربة اللعب أفضل بكثير ، وإلا لما بادر سوي تشانغ إلى عرض إهدائه شخصية من فئة الخمس نجوم


لم يكن سوي تشانغ يشعر بالارتياح تمامًا لما آلت إليه الأمور بينهما، وكان يشعر بشيء من الأسف


لم يصل الأمر إلى حد حذف الآخر من قائمة الأصدقاء في اللعبة، لكن لتجنب الإحراج عند التقائهما مستقبلًا، فمن المؤكد أنه سيضطر إلى تعمّد الدخول إلى اللعبة في أوقات مختلفة عن أوقات جي لينغ


كانت السيارات تتحرك ببطء إلى الأمام، ومَرَّ سوي تشانغ مجددًا بالمقهى الذي مرّ به قبل قليل

ومن خلف الزجاج، رأى المقعد الذي جلس عليه مع جي لينغ قبل قليل


توقف سوي تشانغ للحظة، ثم شغّل المذياع وأخذ نفسًا عميقًا، وقرر ألّا يفكر فيما حدث اليوم مجددًا


{ سأطلب فطائر الونتون بالروبيان على العشاء الليلة } فكر في ذلك، ثم حرّك سيارته إلى الأمام قليلًا


بعد أن صعد إلى الجسر، اكتشف سوي تشانغ أن الازدحام أسوأ بكثير مما تخيّل


كان المذياع لا يزال يبث إعلانًا لمتجر أثاث


شعر سوي تشانغ، الذي لم يكن يريد سوى الاستماع إلى برنامج فكاهي لتغيير مزاجه، بشيء من الملل. لكن النهر يمتد بجانبه، والمنظر عند الغروب كان جميلًا على أي حال


تحولت السحب إلى درجات ناعمة من البنفسجي والبرتقالي بفعل الغروب ، وانعكست الألوان المتداخلة على سطح النهر


شعر سوي تشانغ بأن مزاجه قد تحسن قليلًا معها


وقعت عيناه على جانب الجسر ، ولاحظ أن السيارات متكدسة بشكل مبالغ فيه، بينما عدد المارة على الرصيف قليل


لم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا، واكتفى بإبعاد نظره ورفع صوت المذياع قليلًا


لكن بعد خمس ثوانٍ، اتسعت عينا سوي تشانغ فجأة، واستدار بسرعة


على الرصيف المحاذي للجسر ، وعلى بُعد عدة مسارات من السيارات ، رأى شخص نحيل يرتدي معطف طويل ، بدا له مألوفًا بعض الشيء



—— جي لينغ


{ لماذا لم يغادر بعد؟ } تجمد سوي تشانغ للحظة


عندما افترق الاثنان في المقهى قبل قليل، كان كل منهما منشغلًا بأمر ما، فلم يقل أي منهما شيئًا آخر


لم يتذكر سوي تشانغ سوى أن جي لينغ كان واقفًا على جانب الطريق ، ينظر إلى هاتفه ، وكأنه يستعد لطلب سيارة أجرة


في الواقع، لو كان الأمر متعلقًا بشخصية سوي تشانغ المعتادة ، لسأل الآخر بالتأكيد إن كان يريد منه أن يوصله إلى مكان ما


لكن سوي تشانغ لم يكن مرتاحًا في ذلك الوقت. فقد ظن أن جي لينغ، بما أنه لم يرغب حتى في أخذ الأدوات داخل اللعبة، يريد على الأرجح أن يقطع علاقته به بأسرع وقت ممكن. وحتى لو سأله، فلن تكون النتيجة سوى أن يمد له يد المساعدة فيقابله الآخر بالبرود


لم يفهم سوي تشانغ لماذا ظل عالقًا في الازدحام منذ زمن طويل، بينما لم يتمكن جي لينغ من العثور على سيارة أجرة حتى الآن، كما لم يفهم سبب وقوفه الآن بجانب الجسر شاردًا


في البداية كان جي لينغ يقف عند جانب الجسر وظهره إلى سوي تشانغ، لذا لم يستطع رؤية تعابير وجهه

لكن عندما أدار وجهه قليلًا إلى الجانب، تجمد سوي تشانغ في مكانه


لأن جي لينغ كان يدخن


لم يكن الأمر أنه لا يُسمح له بالتدخين، ففي المدرسة عدد لا بأس به من المعلمين المدخنين بشراهة، مثل توماس

و كانوا يذهبون عادةً أثناء استراحة الغداء إلى البوابة الخلفية للمدرسة ، ويدخنون بضع سجائر في الساحة الخالية بجانب غرفة الحراسة


لكن سوي تشانغ تذكر أن جي لينغ لم يكن موجودًا بينهم ابداً


وبالفعل لم يبدُ جي لينغ كشخص اعتاد التدخين 


رآه سوي تشانغ يأخذ نفسًا من السيجارة، ثم يمسكها بيده ويحدق شاردًا في الدخان المتصاعد عند أطراف أصابعه


ربما بسبب كثافة ألوان الغروب، بدا الجانب من وجه جي لينغ واضحًا جدًا في عيني سوي تشانغ — وكانت ملامحه تبدو حائرة بعض الشيء


الرياح عند النهر قوية ، وبدأت خصلات شعر جي لينغ الطويلة نسبيًا تتطاير فوق حاجبيه وعينيه


رآه سوي تشانغ يفتح فمه قليلًا ، وترتجف رموشه، ثم يخرج زفيرًا من الدخان


رفع جي لينغ وجهه ونظر إلى الدخان المتبدد، وبدا وكأنه شارد الذهن تمامًا


لكن في تلك اللحظة، لمح سوي تشانغ وسط الدخان الضبابي شعورًا عابرًا ظهر على وجهه واختفى سريعًا، شعورًا يشبه الحزن


وقبل أن يستوعب ما رآه، أمسك جي لينغ السيجارة بين شفتيه وأدار وجهه، ليعود إلى التحديق في سطح النهر


أعاد صوت أبواق السيارات الغاضبة خلفه سوي تشانغ إلى رشده، فواصل التقدم ببطء مع حركة المرور


وبعد أن تحركت السيارات لمسافة قصيرة، توقفت مجددًا


نظر سوي تشانغ إلى الأمام، فوجد أنهم أوشكوا على مغادرة الجسر ، وأدرك أن هذا على الأرجح آخر ضوء أحمر عليه انتظاره


و أخيرًا بدأ البرنامج الفكاهي الذي طال انتظاره يُبث عبر المذياع

و كان الممثلان يتبادلان النكات والردود بانسجام وخبرة، لكن سوي تشانغ لم يعد قادرًا على التركيز في الاستماع


ومن دون أن يشعر ، حوّل نظره إلى مرآة الرؤية الخلفية


لم يفهم لماذا استمر في مراقبة جي لينغ


ربما أراد فقط معرفة ما إذا كان قد أنهى سيجارته، أو ربما لأن التعبير الذي ظهر على وجهه قبل قليل كان… مقلقًا للغاية


بدا جي لينغ صغيرًا جدًا في مرآة الرؤية الخلفية


رآه سوي تشانغ يتقدم بضع خطوات ببطء، ثم يتوقف أمام الحاجز المعدني عند طرف الجسر، ويحدق شاردًا في سطح النهر


وبعد فترة انزل جي لينغ رأسه، وبدا وكأنه يريد إطفاء السيجارة ، لكنه نظر حوله ولم يجد سلة مهملات، فأبقاها في يده


ثم تقدم خطوتين أخريين ، مقتربًا أكثر من حافة الحاجز المعدني


لكن في الثانية التالية، وقبل أن يستوعب سوي تشانغ ما الذي ينوي جي لينغ فعله، وضع جي لينغ يديه فجأة على مقبض الحاجز


الرياح عند النهر رفعت طرف معطفه بعنف ، ثم رأى سوي تشانغ جي لينغ يرفع الجزء العلوي من جسده مستندًا على ذراعيه، وينحني إلى الأمام ، حتى أخرج معظم جسده من وراء الحاجز المعدني مباشرةً ——


تقلص بؤبؤا سوي تشانغ فجأة ، وكاد يقفز من مقعد السائق من شدة الفزع


ما إن استوعب ما يحدث حتى فتح النافذة بارتباك ، وصاح باسم جي لينغ بأعلى صوته


لكن المسافة بينهما بعيدة جدًا ، وسرعان ما غطت أصوات أبواق السيارات خلفه على صوته، وبددته الرياح


عدد المارة الذين يعبرون الجسر على الرصيف قليل أصلًا، وفي تلك اللحظة لم يكن هناك أحد يمر من المكان


وباستثناء سوي تشانغ، الذي ظل يراقب جي لينغ خلسة، بدا أن لا أحد من السائقين الآخرين قد لاحظ ما يحدث


شعر سوي تشانغ وكأن روحه كادت تفارق جسده من شدة الخوف


و لحسن الحظ رأى في الثانية التالية جي لينغ يعتدل مجددًا ، ويستعين بذراعيه والحاجز ليسحب جسده عائدًا إلى المنطقة الآمنة عند جانب الجسر


بدا أن ذراعي جي لينغ قد فقدتا قوتهما قليلًا، فتراجع جسده كله مترنحًا خطوة إلى الخلف —- وبعد أن أمسك بالحاجز واستعاد توازنه، عاد إلى التحديق في سطح النهر شاردًا


لم يعرف سوي تشانغ ما الذي دفع جي لينغ إلى القيام بتصرف كهذا ، ولا ما الذي كان يدور في ذهنه في تلك اللحظة


و كل ما عرفه أنه أصيب بفزع حقيقي


لم يستطع سوي تشانغ أن يطمئن، لكنه لم يكن قادرًا على الاستدارة والعودة فورًا، وفي تلك اللحظة بالذات أضاءت الإشارة الخضراء


لم يكن أمامه سوى تحريك سيارته بأبطأ سرعة ممكنة ، مع إبقاء عينيه مثبتتين على ذلك الظل في مرآة الرؤية الخلفية


رأى سوي تشانغ جي لينغ يخفض رأسه ويطفئ السيجارة التي في يده


لم يعثر على سلة مهملات، فأطفأت عقب السيجارة علو يده مباشرةً


الرياح قوية بعض الشيء — ظل جي لينغ يحدق في النهر شاردًا لفترة ، ثم استدار وابتعد ببطء ، ماشيًا بمحاذاة الجسر …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي