القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch2 CP

 Ch2 CP


الفصل 2: ما أصغر هذا العالم!


عندما اختار سوي تشانغ هذا الاسم المستعار في البداية، لم يرَ فيه أي مشكلة على الإطلاق. بل إنه وجد أن الاسم سهل النطق، وله إيقاع لطيف، بل ويحتوي على القليل من القافية


لكن في اللحظة التي نطق فيها جي لينغ بوضوح تام الجملة «جمال المدينة، سوي الجميل»، كان سوي تشانغ قد بدأ بالفعل يفكر في المجرة التي سيهاجر إليها بعد ذلك


ومع ذلك ، شعر أنه لا بد من تقديم بعض التوضيحات :

“ في الحقيقة، أنا شخص عشوائي جدًا في اختيار الأسماء. مثلًا، لديّ سلحفاة أسميتها سوي الوسيم ، وأربيها في الحوض الموجود خلف فصلي ، وايضاً …”

توقف سوي تشانغ للحظة، ولاحظ أن جي لينغ ما زال واقفًا في مكانه وينظر إليه — وأدرك أيضًا أن محاولته للتفسير لم تفعل سوى جعل الأمر أسوأ، فقال بيأس: “ اجلس أولًا .”


أومأ جي لينغ برأسه وجلس على المقعد المقابل له


تداخلت في ذهن سوي تشانغ صورة antelope الصامت قليلًا، الذي كان يقضي معه كل يوم في اللعبة، يجتاز المراحل ويقطع الأشجار ويقاتل الوحوش ويجمع الفطر، مع وجه جي لينغ الهادئ أمامه


شعر سوي تشانغ أن كل ما يحدث غير واقعي إلى حد بعيد.


التحق جي لينغ بالعمل بعد سوي تشانغ بنحو عام تقريبًا. و قد سمع آنذاك من توماس، مدرس الكيمياء في الفصل المجاور، أن سيرته الذاتية كانت مميزة للغاية


كان سوي تشانغ يصادف جي لينغ أحيانًا في درج المدرسة أو في المقهى — وكما يفعل مع بقية المعلمين، كان يبتسم ويلقي عليه التحية من تلقاء نفسه ، فيرد جي لينغ بإيماءة مهذبة ، لكن أيًا منهما لم يكن يطيل الحديث مع الآخر


قال توماس إنه يشعر دائمًا بأن في تصرفات جي لينغ شيئًا من الغرور ، لكن سوي تشانغ لم يوافقه الرأي 


كل ما رآه هو أن جي لينغ قليل الكلام فعلًا، شاب متفوق ومتحفظ وبارد الطباع


{ لكن بالنظر إلى الأمر الآن، بدا أنه يفتقر قليلًا إلى الخبرة في التعامل مع الآخرين… }


أحضر النادل ماء الليمون الدافئ في الوقت المناسب


خلع جي لينغ معطفه، وطواه بعناية ووضعه على المقعد المجاور له، ثم طلب كوبًا من اللاتيه


لاحظ سوي تشانغ أن جي لينغ بدا مترددًا للحظة، ثم رفع يده وخلع النظارة ذات الإطار المعدني عن أنفه برفق


أنزل برأسه، وطوى ذراعي النظارة ، ثم وضعها إلى يمينه


شعر سوي تشانغ بالفضول وسأله: “ ألن تجد صعوبة في الرؤية ؟”


كان جي لينغ على وشك رفع كوب ماء الليمون إلى فمه ليرتشف منه، لكنه توقف عند سماع السؤال، وأعاد الكوب إلى مكانه، ثم رفع عينيه ونظر مباشرة إلى عيني سوي تشانغ


شعر سوي تشانغ بانقباض مفاجئ في قلبه

وبدأ عقله يعمل بسرعة : { لحظة، هل قلت شيئًا خاطئًا؟ أم أن سؤالي بهذه الطريقة جعلني أبدو وكأنني أتودد إليه أكثر مما ينبغي ؟ }


بعد خمس ثوانٍ، تحدث جي لينغ : “ في الحقيقة، لا أعاني من أي مشكلة في النظر

هذه نظارة مضادة للضوء الأزرق، ولا تحتوي على عدسات طبية . كما أنني لاحظت أن الطلاب يصبحون أكثر تركيزًا في الفصل عندما أرتديها .”


{ والمفاجئ أنه شرح الأمر بتفصيل شديد } سوي تشانغ : “ اووه … حسنًا، حسنًا.”


جي لينغ : " ممم "، ثم رفع كوب ماء الليمون أمامه مجددًا


تنفس سوي تشانغ الصعداء دون وعي، ورفع فنجان القهوة ايضاً وارتشف منه محاولًا إخفاء إحراجه

لكنه لم يستطع منع نفسه بعد برهة من رفع رأسه مجددًا، 

وإلقاء نظرتين أخريين على عيني جي لينغ


بعد خلع النظارة ، بدت ملامح جي لينغ الهادئة والباردة أكثر لطفًا بالفعل

وكانت ملامحه مريحة للنظر ، ذات طابع كلاسيكي أنيق


وما إن وُضع كوب اللاتيه المزخرف بالرغوة المتصاعدة منه البخار على الطاولة ، حتى عاد سوي تشانغ إلى رشده


في الواقع ، لو لم تكن تربطه بجي لينغ علاقة زمالة في العمل، لربما كانا الآن يتحدثان بحماس عن فعاليات اللعبة وشخصياتها ، أو ربما انشغلا معًا بسبّ فريق التطوير والإدارة 

وفي أسوأ الأحوال، لن ليجلسا الآن في هذا الصمت المحرج، 

يتبادلان النظرات دون أن يجد أي منهما ما يقوله


كان هذا الجو خانقًا إلى حد لا يُحتمل، وأدرك سوي تشانغ أنه لا بد أن يقول شيء 


سوي تشانغ : “بالمناسبة، كيف وصلت إلى هنا؟”


جي لينغ : “ أتيت بسيارة أجرة.”


سوي تشانغ : “آه، إذًا كان الطريق مزدحمًا قليلًا، أليس كذلك ؟”


نظر إليه جي لينغ بهدوء : “ أعتقد أننا سلكنا الطريق نفسه.”


سوي تشانغ : “…”


أدرك سوي تشانغ أيضًا أن سؤاله كان غبيًا بعض الشيء، لكنه لم يجد خيارًا سوى مواصلة الحديث عن أي شيء، حتى لو اضطر إلى انتزاع الكلام انتزاعًا

فقال: “… لكن من الغريب حقًا أننا التقينا في اللعبة بهذه الطريقة .”


ظل جي لينغ صامتًا لبعض الوقت، ثم قال: “نعم، إنها مصادفة غريبة فعلًا .

لكن خاصية تحديد الموقع في اللعبة تقلّص نطاق البحث كثيرًا من الأساس ...”

توقف قليلًا، ثم أنزل نظره وأضاف بشيء من التصنع : “ كما أن هناك قدرًا من التداخل بين أوقات عملنا، وأوقات دخولنا إلى اللعبة ، والمناطق التي نسكن فيها . لذا، عند أخذ كل هذه العوامل في الحسبان ، فإن احتمال حدوث ذلك ليس ضئيلًا إلى هذه الدرجة .”


سوي تشانغ : “… صحيح، صحيح.”


همهم جي لينغ : " ممم " بصوت خافت موافقًا مرة أخرى


في هذه اللحظة شعر سوي تشانغ بإعجاب حقيقي به، فقد كانت هذه أول مرة يقابل فيها شخصًا بهذه البراعة في جعل المحادثات تصل إلى طريق مسدود


كان صوت جي لينغ هادئ ، ونبرة حديثه تكاد تخلو من التغيرات ، وكل جملة يقولها تتسم بالمنطق والترتيب، حتى إنك حين تسمعه للوهلة الأولى تشعر بأن كلامه مقنع للغاية


لكن حين تتأمل ما يقوله جيدًا ، ستكتشف أنك لا تجد أي طريقة لمواصلة الحديث معه


تعابير وجهه طبيعية ، وملامح جانبه تبدو باردة بعض الشيء، كما يتخذ هيئة شديدة الهدوء وضبط النفس


لكن سوي تشانغ لاحظ في الوقت نفسه أن سرعة كلامه كانت أعلى قليلًا ، على نحو يصعب ملاحظته — وخلال حديثهما، كلما التقت نظراتهما للحظة، كان جي لينغ يتجمد قليلًا أولًا ، ثم يبعد نظره بسرعة


{ في الحقيقة ،،،، لم يكن مرتاح ، وكأنه… يحاول جاهدًا كبح مشاعر معينة …

وهذا أمر مفهوم ،،، } تنهد سوي تشانغ في نفسه { فقبل انتهاء الدوام ، بالتأكيد كنا نتطلع بسعادة إلى لقاء الصديق الذين تعرفنا عليه عبر الإنترنت ، فمن كان ليتوقع أن ينتهي الأمر بهذا الشكل ؟ }

فقال : “هيا، سجّل الدخول. سأرسل لك الفراشة الصغيرة.”


تردد جي لينغ للحظة ، ثم أومأ برأسه


أخرج الاثنان هاتفيهما في صمت


وكان سوي تشانغ أسرع في تسجيل الدخول، وبعد بضع ثوانٍ، ظهرت في منتصف الشاشة رسالة النظام :

[ صديقك المقرّب antelope متصل الآن ]


توقفت أصابع سوي تشانغ للحظة


لكن سرعان ما استعاد رباطة جأشه، ووصل هاتفه بهاتف جي لينغ عبر البلوتوث ، ثم سحب الشخصية إلى خانة الهدايا بحركة سريعة — بدأت دائرة التحميل تدور في منتصف الشاشة ، ثم ظهر زر التأكيد


ضغط سوي تشانغ على زر التأكيد ، وبدأ شريط التقدم أسفل الشاشة يتحرك ببطء


سوي تشانغ: “الفراشة الصغيرة تعتمد كثيرًا على الأسلحة.”

فكر قليلًا، لكنه قرر أن يسأله عن أمر آخر أيضًا: “لاحظت أنك نادر تجمع الأدوات ، كما أن مستوى تطوير شخصياتك منخفض بعض الشيء . ما رأيك أن أرسل لك بعض الأدوات أيضًا ؟”


: “ لا داعي، لست بحاجة إليها.”


جاءه الرفض قاطعًا ، ثم سمع جي لينغ يقول بنبرة هادئة: “ شكرًا .”


كان سوي تشانغ متأكدًا تمامًا أن الطرف الآخر لا يريد مواصلة الحديث معه


فالأدوات من الموارد المهمة جدًا في اللعبة ، ولا يمكن أن يكون هناك لاعب لا يحتاج إليها فعلًا


كان سوي تشانغ شخصًا جيد المزاج، لكنه لم يكن من النوع الذي يفرض نفسه على الآخرين


و منذ لحظة لقائهما، كان هو من يبادر بفتح كل موضوع

والآن، بعد أن رفض جي لينغ عرضه بحزم، بدا واضحًا أنه لا يريد أن تكون بينهما أي علاقة أخرى داخل اللعبة


وفي الواقع كان سوي تشانغ قادرًا على تفهم ذلك تمامًا


فالعالم الافتراضي في الأساس مساحة يلجأ إليها الناس لالتقاط أنفاسهم —- ومن الطبيعي أن يأمل جي لينغ في الابتعاد عن العلاقات الاجتماعية في حياته الواقعية، 

والاستمتاع ببعض الراحة في عالم اللعبة


لكن بدلًا من ذلك، التقى بأحد معارفه من اللعبة ، ليكتشف أنه زميله في العمل في الحياة الواقعية — ومن وجهة نظر جي لينغ، لا بد أن ما حدث اليوم كان محض سوء حظ …


لم يقل سوي تشانغ شيئًا آخر


أعاد نظره إلى شاشة هاتفه ، فوجد أن شريط التقدم قد وصل إلى نهايته تقريبًا، وبلغت النسبة 98%. وفي الثانية التالية، ظهرت على الشاشة رسالة : [ لقد قبل الطرف الآخر الشخصية التي أهديتها إليه ]


سمع سوي تشانغ جي لينغ يقول له مجددًا : “ شكرًا .”

فأجابه : “ لا بأس.”

وضع هاتفه جانبًا ، وألقى نظرة على كوب اللاتيه بجوار يد جي لينغ


لم يعد البخار يتصاعد منه منذ وقت طويل، كما أن رسمة الرغوة الجميلة على سطحه تحولت إلى رغوة بيضاء حليبية بلا شكل واضح


أدرك سوي تشانغ أن الوقت قد حان لوضع نهاية لهذا اليوم الغريب —- فابتسم لجي لينغ وقال: “بالنسبة إلى الفراشة الصغيرة ، من الأفضل أن ترفع مستوى سلاحها قليلًا . وعندما تقطع الأشجار أو تستكشف الخريطة، استخدم معها مجموعة الظلام ذات القطع الأربعة . أما نقاط صحتها فليست مرتفعة ، لذا من الأفضل أن تضم إلى فريقك شخصية مساعدة تستطيع توفير درع .”


نظر إليه جي لينغ دون أن يتكلم


سوي تشانغ ببساطة : “…  ولا تقلق ، فأنا أحفظ الأسرار جيدًا ، ولن أخبر أحد بما حدث اليوم .

لقد أتعبتك معي خلال الشهرين الماضيين ، شكرًا لك.”


لم يقلها بصراحة ، لكنه شعر أن جي لينغ يفهم ما يقصده


في الحقيقة كان شعور سوي تشانغ تجاه لقائهما اليوم أقرب إلى الدهشة — لكن تحفظ جي لينغ وارتباكه جعلاه يدرك أن ما يدور في ذهنه لا بد أن يختلف عما يدور في ذهنه هو


كان سوي تشانغ يفكر في أن العالم صغير فعلًا، بينما جي لينغ على الأرجح لا يفكر إلا في كيفية الهرب بأسرع وقت ممكن


عرف سوي تشانغ أن جي لينغ قد يجد صعوبة في قول ذلك أولًا ، لذا قرر أن يبادر هو بفتح الموضوع


ربما كان التصرف الأكثر لباقة لكليهما هو اعتبار ما حدث اليوم كأنه لم يحدث ، حتى يلتقيا مجددًا في المرة القادمة


لكن عندما رفع سوي تشانغ رأسه مرة أخرى، وجد أن جي لينغ يحدق فيه بثبات


لم يتكلم ، بل اكتفى بتأمل وجه سوي تشانغ بصمت. كانت عيناه السوداء ثابتة لا تتحركان ، حتى بدأ سوي تشانغ يشعر بشيء من القلق


{ ما الأمر ؟ لماذا يحدق بي هكذا مجددًا ؟ } ازداد ارتباك سوي تشانغ

{ أليس من المفترض أن يكون هذا بالضبط ما يريده جي لينغ؟ 

أن يمضي كل منا في طريقه دون أن يتدخل أحدنا في شؤون الآخر؟ }


لم يعرف إن كان ذلك مجرد وهم، لكنه شعر أن جي لينغ كان على وشك قول شيء آخر


إلا أنه في اللحظة التالية، رأى جي لينغ يدير وجهه ببطء ويصرف نظره عنه

ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة

و قال: “لا داعي للشكر.”


——


بعد أن غادر سوي تشانغ المقهى ، ظن أن هذا اليوم سينتهي ببساطة في ذلك الجو المحرج والمتوتر


إلى أن خرج بسيارته من موقف السيارات تحت الأرض، فرأى جي لينغ واقفًا بجانب الجسر …..


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي