القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch31 WXRG

 Ch31 WXRG


في هذا العالم، لم يصادف جيه لين طوال أكثر من عشرين عامًا شخصًا تنطبق عليه كل هذه الصفات سوى شخص واحد.


نهض جيه لين، وأمسك ظهر المقعد الأمامي، مشيرًا إلى الشرطي الجنائي أن يفسح له قليلًا، ثم اقترب لينظر إلى مرآة الرؤية الخلفية


ظهر في المرآة كثير من الناس، والشارع يعج بالمارة، لكنه تمكن في غضون ثانية واحدة من تحديد وجه مألوف — كان ذلك الشخص المريب الذي يسكن في الشقة المقابلة له بين الحشود، يرتدي قبعة سوداء، وبشرته بيضاء لامعة تحت أشعة الشمس، وشفته الحمراء مشدودة ، وبدا أنه مريبًا ، بل و ليس في مزاج جيد أيضًا


“……”


كان اسم الشرطي الجنائي ليو، وكان وو تشي بيين يناديه شياو ليو. كان شياو ليو يؤدي عمله بجدية شديدة، ويحافظ دائمًا على أعلى درجات التأهب، فأكد مجددًا: “لقد تبعه طوال الطريق فعلًا!”


قال جيه لين في النهاية: “فهمت.”


كان الرجل ذو الشعر القصير يقترب أكثر فأكثر من مكانهم الحالي، فعاد جيه لين إلى مقعده، ووضع يده على مقبض باب المقعد الخلفي، مستعدًا للتحرك في أي لحظة: “أنتم خذوا ذلك الرجل، أما هذا فاتركوه لي، لا تهتموا به.”


كلما اقترب الرجل ذو الشعر القصير من مدخل مجمع تيانروي، أبطأ خطواته أكثر. بدأ يراقب محيطه بحذر ليرى إن كان هناك رجال شرطة متخفون، ويتردد منتظرًا أنسب لحظة، وأقلها لفتًا للانتباه، ليدخل المجمع مع تدفق الناس.


كان الجو باردًا، ففرك الرجل ذو الشعر القصير يديه، وأخرج زفيرًا أبيض من فمه.


وبعد أن تفقد المكان من حوله، ازداد عدد الناس عند مدخل مجمع تيانروي أيضًا، فلم يعد يتردد وأسرع في خطواته.


لكنه لم يبتعد كثيرًا، إذ انفتح فجأة باب سيارة متوقفة على جانب الطريق، والتي لم ينتبه إليها طوال الوقت——


قفز الشرطي ليو من مقعده بسرعة خاطفة، وكانت حركته نظيفة وحاسمة، واختار اللحظة المناسبة تمامًا، فأمسك بكتف المشتبه به وثبته بقوة بزجاج نافذة السيارة، ثم كبّله بالأصفاد من الخلف: “شرطة، لا تتحرك!”


لم يتمكن الرجل ذو الشعر القصير من استيعاب ما حدث أصلًا. ففي اللحظة التي فُتح فيها باب السيارة فجأة، قد بدأ يستدير ليهرب، لكنه لم يستطع الفرار.


تبع تشي تشينغ الرجل ذو الشعر القصير طوال الطريق، محاولًا سماع شيء آخر، لكن منذ تلك الجملة الغامضة “أنا… هي”، لم يعد الرجل يفكر في شيويه مي بأي شيء، وانصب كل اهتمامه على مراقبة ما إذا كان هناك شرطيون في الجوار.


بعد أن تبعه تشي تشينغ إلى منتصف الطريق، بدأ يشعر بالضيق. كان المكان من حوله صاخبًا للغاية، والأصوات تملأه من كل جانب وتتداخل مع بعضها، فلم يعد قادرًا على سماعها بوضوح، وكان عليه أن ينتقي صوت الرجل ذو الشعر القصير من بين كل تلك الأصوات، وينتبه إلى كل تلك الأفكار التافهة التي تدور في ذهنه:


[تبًا، لا بد أنه لا يوجد أحد هنا… ]


[لننتظر قليلًا، الوضع ليس آمنًا الآن، لننتظر حتى يزداد عدد الناس قليلًا.]


[……]


لم تستغرق عملية القبض على الرجل ذو الشعر القصير أكثر من خمس ثوانٍ، وقبل أن يدرك تشي تشينغ ما يحدث، كان لا يزال يتبعه بهدوء من الخلف، ولم يكن هناك وقت كافٍ ليتصرف خلال تلك الثواني الخمس.


ولم يمنحه الأشخاص داخل السيارة فرصة ليتصرف أيضًا، ففي اللحظة التي فُتح فيها باب المقعد الأمامي فجأة، انفتح قفل باب المقعد الخلفي أيضًا بصوت “طَق”، وفي اللحظة التالية أمسك أحدهم بمعصمه وجذبه إلى داخل السيارة.


مد تشي تشينغ يده اليمنى، التي كانت في جيب سترته، بشكل غريزي، لكن يدًا واحدة لم تكن كافية لمقاومة قوة الرجل: “……”


في النهاية، تم تثبيت ظهر تشي تشينغ بالكامل بالمقعد الخلفي للسيارة الخاصة، وانزلقت قبعة رأسه إلى الخلف مع الحركة، فانكشف مجال رؤيته أمامه، وعندها فقط رأى بوضوح من كان يمسك به.


كان جيه لين منكبًا فوقه، يقيد كلتا يديه، وفي الوقت نفسه يضغط على ساقيه كي لا يتحرك بعشوائية. كانت وضعية إمساك احترافية تمامًا: “يبدو أن بيننا فعلًا نوعًا من القدر، حتى إننا نلتقي في مثل هذه الظروف.”


كانت أصابع تشي تشينغ نحيلة، وقد انزلق القفاز الأسود إلى منتصف يده أثناء التشابك، وصادف أن راحة يد جيه لين تضغط عليه.


فجأة هدأ كل شيء حول أذن تشي تشينغ، ولم يبقَ سوى صوت جيه لين.


لم يكن من المريح أن يضغط عليه أحد بهذه الطريقة.


لكن الهدوء كان حقيقيًا أيضًا.


وبعد الموازنة بين الأمرين، خفف تشي تشينغ من مقاومته قليلًا: “كنت مارًا من هنا.”


قال جيه لين: “وأنت الذي لا تخرج من المنزل طوال اليوم، من أين لك أن تكون مارًا من هنا؟”


أوضح تشي تشينغ: “جئت لإتمام تسليم المنزل، فقد انتهى عقد الإيجار رسميًا بيني وبين مالك المنزل السابق.”


جيه لين: “إذًا خرجت للتو بعد إتمام التسليم؟”


اكتفى تشي تشينغ بالصمت ، وهو ما يعني موافقته.


جيه لين: “ هذا لا يفسر الأمر ، لماذا لم تستقل سيارة أجرة مباشرة من عند مدخل المجمع وتعود إلى المنزل؟ من الصعب أصلًا العثور على سيارة أجرة في هذا الطريق.”


في الواقع، لم يكن تشي تشينغ يعرف إن كان العثور على سيارة أجرة في هذا الطريق سهلًا أم صعبًا، لأنه لم يكن بحاجة فعلًا إلى قطع مسافة إضافية، ومع ذلك ذهب خصيصًا إلى مدخل مجمع تيانروي ليستقل سيارة أجرة.


ولحسن الحظ، هدأت الأصوات من حول أذنه في هذه اللحظة


بدأ عقل تشي تشينغ يعمل بسرعة، محاولًا أن يجد ردًا على الوضع الحالي في أقصر وقت ممكن

ومن طرف عينه، رأى عبر باب السيارة الذي لم يُغلق بعد صيدلية ضمن صف المتاجر الممتد على طول الشارع. وكان على وشك أن يقول إنه جاء لشراء الدواء، خصوصًا أن جيه لين يعرف أيضًا أن أدوية الزكام في منزله قد انتهت صلاحيتها


لكن جيه لين تابع قائلًا: “ وبالتأكيد ، الأهم من ذلك كله، الطريق واسع إلى هذا الحد، وأنت عادةً تتمنى لو تحافظ على مسافة مترين عن الناس، فلماذا كنت تلتصق بجار شيويه مي إلى هذا الحد ؟”


تشي تشينغ: “……”


وو تشي بيين، الذي كان يجلس في المقعد الأمامي ويستمع إلى الحديث كله: “……”


بهذه النبرة، لم يكن يبدو كأنه يستجوب مشتبهًا به، بل كأنه يشعر بالغيرة


لكن كم في كلامه من الصدق وكم كان منه مجرد تمثيل ؟ 

فمن الصعب معرفة ذلك


لو انجرف تشي تشينغ وراء كلام جيه لين الطبيعي للغاية، وركز على مسألة ' لماذا كنت قريبًا من شخص آخر إلى هذا الحد ؟ ' فمن السهل أن يفترض ضمنيًا أنه كان يعرف منذ البداية بوجود علاقة بين الرجل ذي الشعر القصير وشيويه مي


لكن تشي تشينغ لم يقع في الفخ

فسأل ببرود: “ أي جار لشيويه مي؟”


نظر إليه جيه لين طويلًا ، ثم لم يرخِ قبضته إلا بعد وقت


لكن رغم أنه أرخى قبضته، لم يكن ينوي السماح له بالنزول من السيارة : “عليك أن تأتي معنا على أي حال.”


بعد أن أمسك الشرطي ليو بالرجل ذو الشعر القصير، دفعه إلى المقعد الخلفي، وعادوا في النهاية وهم محملون بالكامل


كان في المقعد الخلفي ثلاثة أشخاص، جلس جيه لين في المنتصف، وعلى جانبيه المشتبه بهما، واحد على اليمين والآخر على اليسار



————



بعد عشرين دقيقة ، في غرفة الاستجواب بالإدارة العامة —


باستثناء الرجل ذو الشعر القصير، كان يجلس في الغرفة الصغيرة غير الواسعة ثلاثة أشخاص آخرين


جلس وو تشي بيين أمامه، و الشرطي ليو مسؤول عن تدوين الملاحظات ، أما جيه لين فكان مسؤولًا عن… الاستماع


لم يتعجل جيه لين في طرح الأسئلة، بل أخذ علبة سجائر من وو تشي بيين، فنال نظرة حادة من وو تشي بيين أثناء ذلك، لكنه تجاهلها، وأخرج سيجارة ومدها إلى الرجل ذو الشعر القصير: “ لا تتوتر ، هل تريد واحدة ؟”


بدا أن الرجل ذا الشعر القصير من النوع الانطوائي. كان ظهره منحني ، وطوله جعل جلسته تبدو مقيدة بعض الشيء، وكأنه ليس بارع في التعامل مع الناس


أخذ الرجل ذو الشعر القصير السيجارة، ولم يستطع منع نفسه من السؤال: “…كيف عرفت أنني أريد التدخين؟”


جيه لين: “رائحة الدخان قوية جدًا على ملابسك، وفوق ذلك، كنت تفرك يديك طوال الوقت تحت الطاولة.”


كان الرجل ذو الشعر القصير يعاني فعلًا من نوبة إدمان النيكوتين، وعندما يتوتر المرء، يحتاج إلى النيكوتين لتشتيت انتباهه


عندها فقط طرح جيه لين أول سؤال عليه، وأشار إلى ما خلف النافذة الزجاجية : “ ذلك الشخص في الخارج هل تعرفه ؟”


نظر الرجل ذو الشعر القصير في الاتجاه الذي أشار إليه جيه لين، فرأى رجلًا غريبًا يجلس في الممر ويرتدي قبعة سوداء: “…؟”


رغم توتره، لم يستطع الرجل ذو الشعر القصير منع نفسه من التساؤل في داخله: { من هذا الشخص؟ }

هز رأسه : “ لا أعرفه …. لم أره من قبل "


: “ لم تره ابداً ؟”


: “ أنا متأكد. يبدو هذا الشخص غريبًا نوعًا ما، ولو قد رأيته من قبل، لما كان من الممكن ألا أتذكره .”


“……”


بعد أن دخن سيجارة ، ازدادت جرأة الرجل ذو الشعر القصير، فسأل أيضًا: “هل ارتكب شيئًا ؟ لكن هذا لا علاقة له بي، فأنا حقًا لم أره من قبل .”


“…………”


———



—- تشي تشينغ —- الذي وُصف بأنه “يبدو غريبًا ” و” يُشتبه في ارتكابه جريمة ”، جالسًا على المقعد الطويل في الممر، وقد نفذ صبره


هاتفه في جيب سترته طوال الوقت، لكنه لم يكن يحب استخدام الهاتف كثيرًا لأنه لا يريد خلع قفازيه


جلس تشي تشينغ لبعض الوقت، ثم اهتز الهاتف في جيبه اهتزازًا خفيفًا


[ سأعيدك إلى المنزل لاحقًا .]


خلع تشي تشينغ قفازه — لقد خرج اليوم لفترة طويلة جدًا، ومر بمجمعين سكنيين ، ثم جلس نصف يوم في الإدارة العامة ، حيث تعج الأماكن بالناس — وقبل أن ينتهي من كتابة جملة ' سأعود بنفسي ' — مر جي مينغروي، الذي جاء إلى الإدارة العامة لإحضار بعض المستندات إلى وو تشي بيين


كان جي مينغروي قد ابتعد بالفعل مسافة، لكنه شعر بشكل غامض بأن هناك شخصًا في الممر يبدو مألوفًا للغاية، فعاد أدراجه حتى وصل إليه: “ تشي تشينغ ؟؟؟

ماذا تفعل هنا؟ لماذا جئت إلى الإدارة العامة من دون سبب ؟ 

هل حدث لك شيء؟”


لم يكن يعرف ما سر العلاقة الغريبة التي لا تنتهي بين هذا الصديق والشرطة


لم يعرف تشي تشينغ كيف يشرح الأمر، فاستعان بالجملة نفسيهما مجددًا : “ كنت مارًا من هنا "


“……”


كان جي مينغروي يحمل المستندات في يده: “سأعطي بعض المستندات للأخ بيين، فلا تذهب الآن، سأخرج بعد أن أسلمها .”


——


بعد أن دخل جي مينغروي، لم يخرج إلا بعد عدة دقائق —-


وعندما خرج، قد فهم تقريبًا كل ما يجري داخل غرفة الاستجواب


ورغم أن رأس تشي تشينغ كان يؤلمه من شدة الضيق، فإنه تذكر الجملة التي قرأها، فسأل بلا أن يظهر شيئًا على وجهه: “ هل المشتبه به في الداخل فعلًا ؟”


كان جي مينغروي بسيط التفكير للغاية، وبعد يوم حافل بالعمل، جلس بجانب تشي تشينغ وشرب قليلًا من الماء، ولم يفكر كثيرًا، وبدأ يتحدث كأنه يفرغ ما في جعبته: “ذلك الشخص في الداخل هو جار شيويه مي. تعرف شيويه مي، أليس كذلك؟ هي التي أخفى القاتل جثتها في الثلاجة لشهرين

لا نعرف بعد إن كان مشتبهًا به أم لا، لكنه يتصرف بغرابة، فمنذ وفاة شيويه مي وهو يختبئ ويتجنب الظهور .


وهو يعترف الآن بأنه كان معجب بـ شيويه مي، وأنه سبق أن استخدم بعض الأساليب لمضايقتها والتشبث بها، لذا خشي أن تأتي الشرطة للبحث عنه.”


——-


في غرفة الاستجواب


بعد أن أنهى الرجل ذو الشعر القصير سيجارته، قال ببطء: “ كانت شيويه مي جميلة جدًا …

منذ اليوم الأول الذي انتقلت فيه إلى هذا المبنى، لفتت انتباهي. 

كانت ترتدي في ذلك اليوم فستان منقوش بالزهور ، وشعرها البني الطويل المجعد منسدل على كتفيها، وقد أعدت هدايا لجميع الجيران في الطابق نفسه… كانت أجمل امرأة رأيتها في حياتي ، خصوصًا عندما تبتسم .”


قال وو تشي بيين بصيغة جازمة: “ كنت معجب بها .”


لم ينكر الرجل ذو الشعر القصير: “ نعم، كنت معجب بها فعلًا.”


وو تشي بيين: “ قلت إنك كنت تخشى أن نبحث عنك لأنك سبق أن ضايقتها وتشبثت بها. كيف كنت تضايقها تحديدًا ؟”


بينما وو تشي بيين يطرح الأسئلة، كان جيه لين يتصفح هاتفه


كان تحت عيني الرجل أيضًا هالات داكنة واضحة، وأظهرت معلومات الزيارة التي قدمها جي مينغروي للتو أنه يميل إلى البقاء في المنزل، ونادر يخرج عندما لا يكون في العمل 


: “ أنا… كنت أرسل رسائل خاصة مختلفة إلى حساباتها على مواقع التواصل. لم تكن تعرف أنها مني، حتى إنها أبلغت عني من قبل. وبعد إغلاق الحساب، كنت أنشئ حسابًا جديدًا وأضيفها من جديد .”


لم يوضح الرجل ذو الشعر القصير ماهية “الرسائل الخاصة المختلفة”، لكن بالنظر إلى مدى اضطرار شيويه مي للإبلاغ عنه، فهم الجميع الأمر ضمنيًا: ' لا بد أن هذا الرجل منحرف'


: “ هذا كل شيء ؟”


: “ هذا كل شيء…” عند هذه النقطة أصبح صوته متعجلًا: “ أقسم أنني لم أفعل شيئًا آخر ، أيها الشرطي. أنا لم أقتلها، كيف يمكن أن أقتلها ؟”


بعد أن استمع وو تشي بيين إلى كلامه، استدار ليطلب رأي جيه لين، لكنه وجده لا يزال يتصفح هاتفه: “……”


————


بعد انتهاء الاستجواب الأولي، انسحبوا جميعًا إلى غرفة المراقبة المجاورة


كان بإمكانهم في غرفة المراقبة رؤية ما يحدث في غرفة الاستجواب من خلال جدار زجاجي أحادي الاتجاه، كما يمكنهم التحدث فيما بينهم، لكن الطرف الآخر لا يستطيع رؤيتهم أو سماعهم


نظر وو تشي بيين إلى الزجاج وسأل جيه لين : “ ما مدى مصداقية كلامه في رأيك ؟”


كان إصبع جيه لين يتحرك ببطء على شاشة الهاتف، وقال بلا مبالاة: “ أربعة أو خمسة من عشرة . قد لا يكون كاذبًا، لكنه أيضًا قد لا يكون أخبرنا بكل شيء .”


وأخيرًا لم يعد وو تشي بيين قادرًا على التحمل: “أنت تتصفح هاتفك منذ وقت طويل، ماذا تقرأ بالضبط؟”


جيه لين: “ لا شيء ، أرسلت فقط رسالة إلى المستأجر الذي يعيش في منزلي، وطلبت منه الانتظار قليلًا .”


وو تشي بيين: “……”

{ هل هذه طريقة للتعامل مع قضية ؟! }


: “ لا تتعجل، لم أنتهِ من كلامي ...” توقف إصبع جيه لين أخيرًا في منتصف الشاشة، ولم يعد يمررها إلى الأسفل، ثم قلب الهاتف ووجه شاشته نحو وو تشي بيين: “… أنا طوال الوقت كنت أتصفح حساب شيويه مي على ويبو.”


كان اسم حساب شيويه مي الصغير على ويبو “أريد أكل البرقوق”، ولم يكن لديها سوى ثلاثة عشر متابع


وكحال معظم الفتيات، كانت معظم منشوراتها إعادة نشر لمنشورات تتعلق بالأمنيات ، إلى جانب الكثير من منشورات التوصيات بمنتجات التجميل


وكان لديها أيضًا الكثير من المنشورات الأصلية، تتذمر فيها من العمل والعملاء، وتشارك تفاصيل صغيرة من حياتها، بعضها عن لحظات سعيدة، وبعضها الآخر عن نوبات اكتئاب غامضة في أعماق الليل


كان جيه لين قد تصفح بالفعل الكثير من منشورات شيويه مي، وتوقف عند منشور قصير جدًا


قبل أكثر من شهرين — وفي إحدى ليالي شيويه مي المتأخرة ، كتبت على حسابها في ويبو : [ أشعر دائمًا وكأن هناك شخصًا ما يراقبني طوال الوقت ]


جيه لين: “ إذا كان الأمر مجرد إنشاء حسابات لمضايقتها، فهل يستحق كل هذا القلق من أن تبحث عنه الشرطة ؟ 

هذا التفسير فيه شيء من التكلف . 

لكنه ذكر بنفسه أنه كان يضايقها ، مما يعني أنه كانت لديه أفكار من ذلك النوع تجاه شيويه مي، لذا أشتبه…” وتوقف قليلًا عند هذه النقطة، ثم تابع: “ أنه لم يكتفِ على الأرجح بمضايقة شيويه مي عبر الإنترنت .”


—————-


في الجهة الأخرى


في الممر ، كان جي مينغروي يتحدث أيضًا عن مسألة ' التشبث' : “ إنه مقرف جدًا ، كيف يمكنه أن يرسل للفتيات مثل هذه الرسائل !”


لم يرد تشي تشينغ


لأنه التقط وسط عدد لا يحصى من الأصوات المشوشة جملة واحدة :


[ لا أعرف إن كانت الشرطة ستصدق ما أقوله…]


في غرفة الاستجواب — كان الرجل ذو الشعر القصير يتحدث في تلك اللحظة، محتجًا على نفسه أمام الغرفة الخالية: “ أنا حقًا لم أفعل شيئًا، صدقوني!”


كان هذا الصوت المشوش هو نفسه الصوت الذي سمعه تشي تشينغ قبل وقت قصير عندما مر الرجل بجانبه


تعرف تشي تشينغ إلى أن هذا صوت الرجل ذي الشعر القصير


لذا ركز انتباهه قدر الإمكان، واستبعد الأصوات الأخرى وتجاهلها، محاولًا سماع ما يقوله ذلك الصوت تحديدًا


لم تكن تفصل بين غرفة الاستجواب والمكان الذي يجلس فيه تشي تشينغ سوى ممر قصير وباب واحد


و هذه المرة سمع تشي تشينغ بوضوح أكبر قليلًا. وبسبب عدم استقرار مشاعر المتحدث، بدا الصوت المشوش غريبًا على نحو خاص:


[ لا يمكن أن يكتشفوا أمري، لا يمكن أن يكتشفوا أنني ظللت… بها.]


هذه المرة لم يفوته شيء


أما العبارة الأصلية التي سمعها من قبل “أنا… هي”، فقد كانت في الحقيقة:


[ ظللت أراقبها خلسة .]


————


في الخارج ، 

بدأ الظلام يحل تدريجيًا


الشمس تميل نحو الغرب، وانعكست أشعة الغروب على الجملة [ مجمع تيانروي ]


في إحدى البنايات، شقة أغلقتها الشرطة ولم يدخلها أحد أو يخرج منها


ولتجنب فقدان أي دليل، حُفظ كل شيء داخل المكان بحذر ، وبقي في مكانه كما كان تمامًا


كانت هذه شقة شيويه مي


جدران المكان قديمة ومتآكلة بعض الشيء، وعلى الجدار المقابل لغرفة النوم توجد علامة بيضاوية صغيرة بالكاد تُلاحظ ، ولأن أحدهم سدها من جديد بمواد بناء من النوع نفسه ، كان من الصعب اكتشاف أن الجدار كان فيه ثقب صغير ذات يوم …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي