القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch9 WXRG

Ch9 WXRG


لم تكن المسافة بينهما تتجاوز نصف متر ، وحتى في هذا الظلام الدامس كانت المسافة كافية ليرى كل منهما الآخر بوضوح.


كان جيه لين جاثي في وضع القرفصاء، وفي الحقيقة لم يرَ وجه تشي تشينغ كاملًا، فمن زاويته لم يرَ سوى نصف معصم شاحب ونحيل يخرج من كم سترته الصوفية، وفوقه قفاز أسود مألوف — وبما أنه يحمل مظلة، فقد حجبت نصف وجهه تمامًا، ولم يظهر سوى ذقنه ولمحة من شفتيه الحمراء 

{ اشترى سكين ، لا يحب القطط ، وعلى أطراف أصابعه آثار جروح من سكين


إذا كانت هذه الأمور لا تكفي إلا لوصفه بأنه “مثير للريبة”، فإن إضافة الدليل القاطع الآخر، وهو أنه جاء حاملًا مظلة إلى موقع الجريمة الأول في هذا التوقيت الحساس، تجعل الأمر على الأرجح يتجاوز مجرد الاشتباه في هذا السيد تشي }


طَق —-


في هذه اللحظة، تجمعت مياه المطر على طول حافة السقف ثم سقطت، وارتطمت بقوة بالمظلة


جيه لين قد فكر في أن القاتل قد يرتكب جريمة أخرى في يوم ممطر، لكنه لم يتوقع أن يحدث الأمر بهذه المصادفة


أرخى يده ببطء، وأفلت السكين المسننة التي تركها القاتل في موقع الجريمة، ثم بادر بكسر الصمت: “التقينا مجددًا.”


حتى في هذا الوضع، لم يبدُ عليه التوتر، بل لا يزال يبتسم وهو يتحدث، إلا أن عينيه اللتين اعتادتا الابتسام لم يبقَ فيهما الآن سوى البرود : “ أن نلتقي كل هذا العدد من المرات في يوم واحد ، ثم تقول إن هذا ليس قدرًا ؟”


توقفت عينا تشي تشينغ على السكين التي وضعها


كانت ملطخة بالدماء


وبسبب استخدامها لشق اللحم، واحتمال اصطدامها بالعظام ، كانت آثار التآكل واضحة على نصلها


و أسنانها المسننة مختلفة عن حافة السكين العادية الملساء ، متداخلة وحادة بشكل غير منتظم، بل لا تزال تحمل قطع صغيرة من اللحم علقت فيها عرضًا أثناء شق اللحم

وبسبب البيئة القذرة المحيطة، تحولت تلك البقايا، التي تشبه فتات اللحم العالق بين الأسنان، منذ فترة طويلة إلى “أوساخ” سوداء باهتة


مر أمام عيني تشي تشينغ السكين نفسها التي كانت في مقعد سيارة جيه لين نهارًا


جيه لين : “ أنا أسكن بالقرب من حي هايمَاو، أليس طريقك من هناك ؟”


رمش تشي تشينغ ببطء شديد، ثم رفع المظلة التي كان يخفضها في الأصل، فكشف عن النصف الآخر من وجهه، وهذه المرة لم ينكر الأمر: “يبدو أن بيننا فعلًا بعض القدر.”


ما إن أنهى تشي تشينغ كلامه، حتى تحرك جيه لين أولًا، فرفع يده وسحب ربطة العنق التي كانت معقودة حول عنقه قليلًا.


حاول جيه لين أن يجعله يستسلم دون مقاومة، ويتخلى عن المقاومة التي لا فائدة منها: “إذا كنت مطيعًا قليلًا، فسأحاول أن أكون لطيفًا قدر الإمكان… حتى لا تملأ العلامات جسدك لاحقًا، فبشرتك بيضاء جدًا.”


لكن هذه الكلمات بدت في أذن تشي تشينغ تهديد

{ من الشائع أن يحاول المشتبه به الذي يُقبض عليه متلبسًا في موقع جريمة قتل إسكات الشاهد، وإن كان من غير المعقول أن يصل الأمر إلى هذا الحد من أجل بضع جثث لقطط


لكن هذا السيد جيه مريض ، وهذا يجعل الأمر صعب التوقع 


و المنطقة المحيطة بالمصنع قليلة السكان ، فهي أصلًا مكان مهجور ، وقريبة من البوابة الخلفية لمجمع هايمَاو السكني - وحتى في النهار نادر يأتي أحد إلى هنا، ناهيك عن منتصف الليل أثناء هطول المطر }


قد يخاف الشخص العادي، لكن تشي تشينغ عاش كل هذه السنوات دون أن يعرف أصلًا ما معنى الخوف


ما لم يكن يعرفه هو أن هذا اللامبالاة تجاه موقع الجريمة جعلته يبدو أكثر إثارة للريبة في هذه اللحظة.


رد تشي تشينغ: “ الأفضل أن تقلق على نفسك.”


جيه لين : “ بما أننا لم نتوصل إلى اتفاق…” أثناء حديثه قد وصل بالفعل إلى الباب، وما إن قال الجزء الأخير حتى اندفع نحوه بسرعة شديدة : “ فلا تلمني إذا لم أكن لطيف .”


في اللحظة التي تحرك فيها جيه لين، تراجع تشي تشينغ خطوة إلى الخلف


وعندما كاد الاثنان يلتصقان ببعضهما، حرك تشي تشينغ أصابعه التي كانت مستندة إلى مقبض المظلة إلى الأعلى بضع بوصات، حتى وجد زر إغلاقها، فانغلقت المظلة ذات المقبض الطويل والشفاف فجأة —- ثم غيّر اتجاه طرفها، وطعن إلى الأمام بطرفها الحاد مباشرةً


أمال جيه لين رأسه، وصدّها بمرفقه، مجبرًا طرف المظلة المهاجم نحوه وسط المطر على تغيير مساره


ومع ذلك، ترك تشي تشينغ أثرًا على جانب عنق جيه لين


أمسك جيه لين المظلة بيد : “ ذكي جدًا ...”، ومسح بطرف إصبعه الأثر الرفيع والطويل في عنقه باليد الأخرى وقال: “ حتى إنك تعرف كيف تستخدم المظلة .”


كان ياقة قميص الرجل مفتوحة ، وقميصه يبتل تدريجيًا تحت المطر — ملامحه تحمل دائمًا ذلك الشعور الغامض الذي يبدو فطريًا فيه، حتى إن الأثر الذي تركه طرف المظلة بدا وكأنه خدش قطة


لم يقل تشي تشينغ شيئًا. أمسك بالمظلة، وظل طرفها موجهًا نحوه مباشرةً ، كإبرة فضية


—————



لم يكن جي مينغروي يعرف إطلاقًا ما الذي يمر به صديقه المقرب في هذه اللحظة


أنهى كتابة التقرير الذي كان عليه تسليمه، ثم ضغط على رقبته ، ورفع رأسه ليلقي نظرة على هاتفه


وبعد أن قرأ الرسائل التي لم يفتحها، تلقى الضربة القاضية الثانية اليوم: “…”


[ شكرًا لكما .

لولا وجودكما في هذا العالم ، لما شككت كل يوم في أن وجودي يخفض متوسط ذكاء البشر .

لكن لدي سؤال .

كيف توصلت أنت أيضًا إلى النتيجة نفسها التي توصل إليها ؟ ]


صحيح أن جيه لين غادر بعد أن أنهى كلامه وقتها، وكان من المفترض أن يذهبوا معه، لكن الأخ بيين قال لهما فقط: “لا تذهبا إلى هناك. سلما التقرير المطلوب اليوم أولًا، وبعدها نتحدث. لن يحدث له شيء ما دام وحده.”


أمام العباقرة، كان وجودهما زائدًا فعلًا


كان جي مينغروي يكاد يتخيل شكل تشي تشينغ وجيه لين وهما يستنتجان الشيء نفسه في الوقت نفسه


وبينما كان يتنهد ، أرسل في النهاية رسالة أخرى:


[ إذا سنحت الفرصة ، يجب أن أجعلكما تلتقيان فعلًا. أظن أن بينكما الكثير من القواسم المشتركة ]


———-


لكن الشخصين اللذين لديهما ' الكثير من القواسم المشتركة ' كانا يتقاتلان في هذه اللحظة ، وقد سقط هاتف تشي تشينغ منذ وقت طويل أثناء العراك، واستقر الجهاز في العشب ليلامس الوحل، وبعد أن انزلق لمسافة قصيرة، تعطّل تمامًا.


في البداية، كان جيه لين حذرًا من المظلة التي في يد تشي تشينغ، فأبطأ وتيرة القتال. كانت تلك المظلة سلاحًا ذا حدين، فكما يمكن أن يطعنه بها، من الممكن أيضًا أن يصيب نفسه بها عن طريق الخطأ.


لذا وبينما يتقاتل معه، اضطر جيه لين إلى تذكير الرجل الذي كان يتبادل معه الضربات: “ انتبه "


لكن ذلك الرجل لم يكن يريد التحدث معه بوضوح


رسمت المظلة قوسًا حادًا ونظيفًا في الهواء، وقبل أن يختفي أثر حركتها، اندفع طرفها مباشرة نحو نقطة ضعفه المكشوفة —


لم يتفادى جيه لين الضربة


لم يكن تشي تشينغ ينوي طعنه فعلًا ، بل أراد فقط استغلالها لزيادة المسافة بينهما


لكن جيه لين تلقى الضربة ، واستغلها لانتزاع زمام المبادرة، فأمسك بالمظلة بقوة : “ قلت لك انتبه. ضع المظلة جانبًا .”


“…”


في الحقيقة لم يكن تشي تشينغ بارعًا في القتال من مسافة قريبة ، لأنه يعاني من وسواس النظافة


وسرعان ما أدرك جيه لين هذه النقطة أيضًا، فانتهز الفرصة وأسقطه أرضًا مباشرةً


هذه المرة الثانية التي يمسك فيها بتلك اليدين المغطاتين بالقفازات السوداء. وبسبب المطر، كان كلاهما مبتلًا تمامًا، وقد ابتلت خصلات شعر تشي تشينغ الطويلة على جبهته بالمطر، وكانت عيناه الداكنتان أعمق بكثير من ظلمة الليل المحيطة بهما


أمسك جيه لين به من فوق، وثبته بإحدى يديه، ثم مد يده الأخرى إلى ربطة عنقه التي كانت مرتخية أصلًا، وسحبها من عنقه دفعة واحدة


شعر تشي تشينغ بشيء من الغرابة : “ماذا تفعل؟”


نزع جيه لين ربطة العنق وبدأ يربط بها يدي تشي تشينغ: “ أخشى ألا تكون مطيع .”


استخدم ربطة العنق التي بدا واضحًا أنها باهظة الثمن كحبل، ولفها حول معصمي تشي تشينغ عدة مرات. لم يتوقع جيه لين أن يكون معصماه نحيلين إلى هذا الحد، فبعد عدة لفات، بقي جزء طويل منها


ورأى تشي تشينغ بعينيه ذلك المجنون يلف الجزء المتبقي حول معصمه هو أيضًا، ويربط يديهما معًا، ثم يعقد عقدة محكمة 


تشي تشينغ : “………”


كان مصممًا تمامًا على ألا يدعه يهرب


“ انهض.” قال جيه لين.


أجبره جيه لين على الصعود إلى السيارة من الباب نفسه، ثم شغّل المحرك. وقبل أن تتحرك السيارة، مسحت ماسحات الزجاج مياه المطر المتراكمة على النافذة.


شعر تشي تشينغ بوضوح أن الرجل مريض فعلًا، حتى الصعود إلى السيارة استغرق منه كل هذا الوقت: “إلى أين؟”


رد جيه لين بسؤال: “أين تظن أننا ذاهبان؟”


تشي تشينغ: “…”


كل شخص يعذب الحيوانات حتى الموت لديه احتمال معين لأن يكون لديه ميول إجرامية.


ظل تشي تشينغ يحدق في ماسحة الزجاج، وحاول عبر نافذة السيارة أن يستنتج إلى أين يمكن أن يُؤخذ.


{ إذا واصل القيادة من هنا لمسافة خمسة كيلومترات ، فسنصل إلى الضواحي البعيدة


وتوجد على بعد ثلاثة كيلومترات منطقة جبلية، وكلا المكانين مناسب لارتكاب الجريمة ، كما يسهل إخفاء الجثث فيها


قد يكون هذا المجنون سيأخذني إلى منزلي — 

فالمنزل هو المكان الأكثر ألفة للإنسان، والمكان الذي يشعر فيه بالأمان أكثر من أي مكان آخر، وكثير من القتلة عندما يرتكبون جريمتهم الأولى يختارونها داخل منطقة الأمان النفسية الخاصة بهم }


انطلقت السيارة ببطء.


انزل تشي تشينغ عينيه، وبدأ يحسب الطريق في ذهنه بصمت { إذا اتجهت السيارة إلى الضواحي البعيدة، فكم إشارة مرور سيمر بها؟ وكم محطة خدمة؟ 


في الأيام الممطرة، من السهل أن تزدحم الطرق، وإذا استغليت وقت الانتظار عند إشارات المرور والازدحام، فليس من المستحيل أن اهرب }




لم يكن جيه لين يعرف إطلاقًا ما الذي يدور في ذهن تشي تشينغ، ولو عرف، فربما أراد أن يفتح رأسه ليرى ما الذي بداخله


سارت السيارة على الطريق لنحو عشر دقائق


و حالة الطريق مطابقة تقريبًا لما توقعه تشي تشينغ. لم تكن السيارة قد غادرت الطريق السريع بعد، لكن سرعة السيارات على الطريق المؤدي إلى الضواحي البعيدة بدأت تتباطأ بوضوح، وسرعان ما دخلت الطريق نفسه الذي علق فيه طويلًا عندما ذهب إلى مركز الشرطة في المرة السابقة


{ إذا أردت التخلص منه، فهذه بلا شك أفضل فرصة }


بعد ثلاث دقائق، لم تكد سيارة مايباخ سوداء تهبط من الطريق المرتفع حتى بدأت تهتز بعنف من جانب إلى آخر. لم تكن الحركة كبيرة، لكنها كافية لجذب انتباه السائق في المسار المجاور، إذ كادت السيارتان أن تحتكا ببعضهما دون سابق إنذار


أفزع ذلك السائق في المسار المجاور حتى كاد يضغط على المكابح بقوة


“ اللعنة ...” كان السائق يدخن سيجارة، فأخرج رأسه من النافذة وهو يسب: “ ألا تعرف كيف تقود؟!”


وبمجرد أن نظر ، رأى السيارة في المسار المجاور، وكان الشخصان داخلها متقاربين جدًا


في البداية ظن أن ما يراه مشهد لا يناسب الصغار، وكان على وشك مواصلة السب والشتم على شباب هذه الأيام الذين فقدوا عقولهم، لكنه أمعن النظر، فاكتشف أن الرجل الذي يرتدي سترة سوداء في مقعد الراكب الأمامي قد قفز فجأة من مقعده، وأمسك بمقبض السقف بيد واحدة، حتى كاد جسده كله يتدلى في الهواء مستعينًا به على الحركة—كما لو كان يصور مشهدًا من فيلم أكشن


“…” كادت السيجارة تسقط من فم السائق من شدة الصدمة


{ ما الذي يفعلانه؟


هل هذا فيلم “فاست أند فيوريوس”؟ }


ولم يكن السائق في المسار المجاور وحده من لم يتوقع ذلك، فجِيه لين نفسه لم يتوقع أن يهجم تشي تشينغ فجأة في هذه اللحظة محاولًا انتزاع المقود منه 


ولما فشل في انتزاعه، حاول أن يستغل قوة اندفاعه لركله مباشرةً — ولو لم يكن باب السيارة مقفل ، لما شك جيه لين للحظة في أن تشي تشينغ كان سيركله خارج السيارة


وبينما يحاول تثبيت اتجاه السيارة ، تفادى بصعوبة سيارة في المسار الأيسر ، ثم استخدم يده الأخرى المربوطة بيد تشي تشينغ بصعوبة ليثبته ويعيده إلى مكانه : “هل جننت ؟!”


تشي تشينغ: “دعني أنزل "

ببرود: “ سأقولها مرة أخرى —- دعني أنزل.”


وخلال العراك بينهما داخل السيارة، كانت السيارة قد واصلت السير لمسافة تزيد على كيلومتر


وبعد كيلومتر آخر من القيادة سيكونان عند مركز الشرطة


رفع جيه لين السرعة مباشرةً ، وكلما اقتربا من وجهته، بدأ تشي تشينغ يكتشف تدريجيًا أن الطريق يختلف عما توقعه


ضغطت السيارة على المكابح فجأة، وتوقفت أمام مركز شرطة يونغآن


جيه لين: “ انزل "


ظل تشي تشينغ جالسًا في السيارة، ونظر إلى كلمتي [ الشرطة ] الكبيرة عند مدخل مركز شرطة يونغآن، فانقطع تفكيره تمامًا: “…؟”


يتبع 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي