Ch23
في الصباح ،
يو جينيان يطبخ وجبة الإفطار عندها ضغط وزن مألوف بخفة خلفه
ارتكز فك شياو ييتشي على كتفه الأيسر : " المحامي يو صباح الخير ~"
أدار يو زينيان رأسه قليلاً : " هل أنت مستيقظ ؟ "
: " اوووه !" صرّح شياو ييتشي بمديح مثير في الصباح الباكر : " سريرك مريح جدًا ~ للنوم ، لقد زادت جودة نومي" و قبّل وجه جينيان ، و بخبث : " أشعر أنني لا أستطيع الابتعاد عنه ، ماذا أفعل ؟ "
: " لا بأس ، سأكون كريم وسأعطيك إياه وأشتري واحد أخر" لم يستسلم يو جينيان للعبته
: " ااحححمم "
{ حذر يو جينيان عالي جداً !
لن تكون هناك طريقة أخرى سوى التصرف بلا خجل }
طوّق شياو ييتشي خصر يو جينيان من الخلف ، ملتصقًا بظهره ولم يتركه
زوايا فم يو جينيان تنحني بلطف في ابتسامة
عندما كان الاثنان يتناولان الإفطار ، فكر يو جينيان للحظة : " شياو ييتشي "
: " همم ؟" كان شياو ييتشي قد تناول للتو لقمه كبيرة من الكعكة ، و وجنتاه منتفختين وتتحركان ويشعر بسعادة خاصة
{ يجعل كل شيء يبدو جيد ولذيذ عندما يأكل } أعطاه يو جينيان كعكته الخاصة : " كل المزيد"
عندما رأى شياو ييتشي أنه لم يكن هناك أي مشكلة معه ، دفن رأسه بسعادة في المعركة مجدداً ،
تنهد يو جينيان في قلبه —— { قلت أنني أريد أن أكون صادق مع شياو ييتشي ، لكن لم يكن من السهل حقًا التحدث }
في الحقيقة لم يكن يريد حقًا أن يسلك طريق مختصر من خلاله ، ولكن مهما كانت الطريقة التي شرح بها الأمر ،
لم يكن بوسعه إلا أن يشعر أنه كان يكشف نفسه بينما يخفي الحقيقة . والأكثر من ذلك ، عندما ذكّره يي تشاولين بأن يكون حذرًا في ذلك الوقت ، فكر ايضاً في مستقبله الخاص واعتقد أنه من الأفضل أن يبقى بعيدًا عن شياو ييتشي ،،،، وبقول ذلك الآن ، كان يخشى أن يتفاجأ شياو ييتشي ويخيب أمله ، حتى ولو للحظة واحدة
كانت السعادة تغمره في تلك اللحظة لدرجة أنه كان يخشى حتى من أبسط صوت تمزيق ورقة الحلوى ، خائفًا من أن يباغت هذه السعادة ويتركها تفلت منه ——
يو جينيان : " هل لديك أي خطط اليوم ؟ "
نظر شياو ييتشي إلى الأعلى : " يجب أن أعود إلى الجامعة . إنها بداية العام الدراسي تقريباً ، يجب أن أذهب إلى المكتبة لاستعارة بعض الكتب للتحضير للصفوف .
لقد تأخرت في التقدم بشكل كبير ، ومن المحتمل أن مستشار التدريس يحمل ضغينة ضدي "
: " إذًا لنتناول العشاء معًا الليلة ؟"
: " يجب علينا !"
{ إذن سأعترف له الليلة ، بالتأكيد __ }
———————————————————
شركة فانغدا للمحاماة ،
داخل مكتب نان وي بينغ
كان الرجل العجوز غاضباً حقًا ، وأشار إلى يو جينيان وشتم : " لقد أكلت حقًا قلب دب وأحشاء نمر يااااه
( أصبحتَ جريء جداً )
استقالة من أجل الحب ؟!
ما الذي تظنه ؟
هل تعتقد أن مكتب المحاماة هو مجرد مكان يمكنك المجيء والذهاب منه كما يحلو لك ؟!
أنا أقول لك !! لا يمكن !!!!!
انتماؤك الوظيفي لا يزال في منطقة الصين الكبرى ، لدي الحق في رفض طلب استقالتك !”
كان المساعد نان جينغ ينظر بقلق من خارج المكتب من وقت لآخر ، لم يكن جده غاضب هكذا منذ فترة طويلة
عندما فتح نان وي بينغ بريده الإلكتروني في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم ، رأى رسالة الاستقالة التي أرسلها يو جينيان إلى قسم الموارد البشرية ونسختها إليه
كان سبب الاستقالة مكتوب على النحو التالي : [ لقد وجدت هدف جديد في الحياة .
أنا ممتن لسنوات العمل التي قضيتها في مكتب المحاماة ، ولكن حان الوقت لأغادر وأبدأ مرحلة جديدة من حياتي ]
و عاد نان وي بينغ إلى مكتب المحاماة بسرعة { لا !! يو جينيان لم يتم استدراجه ، بل استقال ليظهر حبًا صادقًا لمحبوبه }
: " استمع لنفسك ، ما هذا الكلام ؟!
أن تكون في منصب عالي ولا تزال تمتلك عقلية الحب !
كيف يمكن أن يحدث هذا ؟! "
شعر نان وي بينغ بالكراهية لدرجة أنه شعر بأنه سيصاب بنوبة قلبية !
دون أن ينطق بكلمة ، صب يو جينيان الشاي الساخن للرجل العجوز وقدمه له
أخذ نان وي بينغ عدة أنفاس عميقة ، وبعد أن كان صارم ، أصبح أهدأ قليلاً : “… أفهم أن لديك أولوياتك الخاصة في الحياة ، لكن إذا كنت حقاً في حالة حب ، يجب ألا تخشى المرور بالصعاب .
أنت صادق معه ، واللفتة التي قمت بها مهمة ، لكن هذه التضحية الكبيرة هي ايضاً عبء على الطرف الآخر .
أليس هذا بطريقة ما إجبارًا له على قبول اعتذارك ؟
لا تكن متحمس ذاتياً وتتجاهل احتياجات الشخص الآخر الحقيقية .
ثانياً ، الشريك الأول ليس مجرد لقب فردي ، بل هو إنجاز لمكتب المحاماة الإقليمي بأكمله ، وهو لا يجلب فقط دخلًا أعلى ومنصة أفضل ، بل ايضاً مسؤولية أكبر لمنطقة الصين الكبرى للقتال من أجل المزيد من الفرص والحقوق والمصالح ، حتى يتمكن الأشخاص العاملون تحتك بجد هنا من الحصول على فرص أكبر للترقية .
هذا ليس شيئ يمكن أن تستقيل عنه بسهولة ،
فأنت لا تمثل نفسك فقط .
إذا تم دفع هذه المسألة إلى المكتب الرئيسي ، ما الذي سيقولونه عنا ؟
جينيان ، سأكون متقاعد خلال عام .
يا صديقي القديم لقد عملنا جنبًا إلى جنب لسنوات عديدة ، أليس من المعقول أن أطلب منك أن تراني في آخر مسار من مسيرتي المهنية ؟
بعد عام واحد ، إذا كنت لا تزال تقرر الاستقالة ،، فلن يكون لديّ أي سلطة لإيقافك ، افعل ما يحلو لك "
بعد أن قال ذلك ، أدار نان وي بينغ كرسيه وواجه النافذة الممتدة ، ولم يعد ينظر إلى يو جينيان
كان الرجل العجوز يتحدث بعقلانية مع كل كلمة ، وفي النهاية ، كان متأثرًا بمشاعره
في ذلك الوقت ، تم الإيقاع به من قبل زملائه ، وكاد أن يعجز حتى عن الاحتفاظ بوظيفته ،
لقد كان نان وي بينغ هو من ساعده سرًا ،
وعندها فقط استطاع أن يعود ويحقق انتصار كبير ،
كان نان وي بينغ هو معلمه وصديقه وداعمه .
أدار جينيان رأسه لينظر إلى الباب —- رأى عدد من أعضاء الفريق يسترقون النظر بقلق ، وعندما رأوه ينظر ، تظاهروا على عجل بأنهم يمرون من أمامه —- كانت لديه مسؤولية تجاههم حقاً ——
كان نان وي بينغ محق ، لم يكن بإمكانه أن يكون لديه دافع ذاتي . الصدق الحقيقي مع شياو ييتشي هو الأولوية القصوى
تحدث يو جينيان : "... أنا أفهم "
————————————————————
كان شياو ييتشي يتفقد المعلومات في المكتبة عندما اهتز هاتفه
فأخرجه ونظر إليه ، وكان عبارة عن سلسلة خاصة من الأرقام —- رقم هاتف مخصص لكبار المسؤولين —- التقطه بينما يمشي بسرعة نحو مخرج الحريق
: " مرحباً ؟ تفضّل "
ظهر صوت تشاو هوايمن : " ييتشي هذا أنا ، الأمر عاجل . أين أنت الآن ؟
سيأتي المفوض الخاص بي لاصطحابك ، نحن بحاجة إلى عقد مؤتمر سري عبر الفيديو "
داخل غرفة الاجتماعات في مبنى المكاتب ، هرع شياو ييتشي لعقد اجتماع مع تشاو هوايمن
كان الوضع في مكان ما في الشرق الأوسط يزداد توتر أكثر فأكثر ، و قوات المعارضة منتشرة على نطاق واسع وقد اقتربت من العاصمة ، وكانوا على استعداد للسيطرة عليها ،
كانوا متطرفين مشهورين بالهجمات الانتحارية وحرق المدن ، وسُمع أن العديد من الأجانب قد اختطفوا كرهائن ، أرسل المجتمع الدولي مفاوضي سلام للتعامل معهم في عدة مناسبات ، لكنهم عادوا دون نتيجة تذكر
هذه المرة حدثت انفراجة ، فقد وافقوا على السماح لصحفي بالدخول لإجراء مقابلة معهم ، قائلين إن ذلك ' لإنصافهم واستعادة سمعتهم '
عند هذه النقطة ، توقف تشاو هوايمن مؤقتًا للسماح لشياو ييتشي باستيعاب المعلومات . وضع المفوض المعلومات ذات الصلة أمام شياو ييتشي في هذا الوقت ، حتى يتمكن من الاطلاع عليها
: "... ييتشي هل ما زلت تتذكر عادل زيد ؟"
بالصدفه كان شياو ييتشي يُمسك ورقه مكتوب عليها ' الأعضاء الرئيسيين ' كان واسم عادل زيد وصورته ،
الشخص نفسه الذي أجرى شياو ييتشي مقابلة معه في ذلك الوقت ، الطفل الذي فقد ساقيه في الحرب ولكنه لا يزال يريد لعب كرة القدم مع أصدقائه ، كان عمره آنذاك سبع سنوات ،
مرت عشر سنوات ، وأصبح الآن مستشار عسكري للمعارضة …...
صورته مطبوعة بوضوح على الملف ، بعيد عن الطفل الذي كانت عيناه صافيتين في ذكرياته ——
كان شياو ييتشي مصدوم
ذكر تشاو هوايمين الغرض من اللقاء : " لقد تلقينا طلب من المجتمع الدولي - اقترح عادل زيد إجراء مقابلة معك ، وقال إنك ستكون منصفًا وموضوعيًا في تقييم مزاياها "
وعلى طرفي الفيديو ، نظر الرجلان إلى بعضهما البعض ، ولم يتحدث أي منهما
هذه الرحلة غادرة ومجهولة ——
كان صدره ممتلئ بالعديد من المشاعر المعقدة والقوية ، وكان شياو ييتشي مشوش للحظات
تشاو هوايمن : " وفقاً لأبحاثنا وتقديرنا ، قد يكون هذا ايضاً مخططهم الذي يحاولون من خلاله شل المجتمع الدولي حتى يتمكنوا من الاستيلاء على العاصمة بضربة واحدة . ونحن لا نعرف ما إذا كان لديهم أي رهائن أجانب في أيديهم أم لا ،
الوضع المحلي الحالي معقد للغاية وتنظيمهم الداخلي محكم للغاية بحيث يصعب معرفة ذلك بطريقة أو بأخرى . نحن نسعى للتوصل إلى توافق في الآراء لاستخدام المعدات العسكرية للمجتمع الدولي إذا لزم الأمر ، ولكن هذا سيستغرق وقت .
في الوقت الحالي ، ليس لدينا طريقة أخرى "
في الماضي ، كان شياو ييتشي سيوافق على الفور لأنه كان وحيد في العالم ولم يكن لديه أي قلق
لكن الأمر مختلف الآن ….. لديه بالفعل شخص مهم في قلبه —-
أحنى رأسه متردد
تشاو هوايمن متعاطف : " ييتشي ، لقد جاء الموقف سريعًا جداً .
هذه المسألة لا يعرفها حاليًا سوى عدد قليل من الناس ، حتى تشيو سان ( تشيو لانشي ) لم يعلم بها . أنت تعلم أنه إذا سمع بالأمر ، فلن يدعك تذهب أبدًا .
إذا كان الأمر صعبًا عليك ، سنفكر في طريقة أخرى .
في الوقت الحالي ، يجري هذا الأمر من تحت الطاولة ولا يُسمح لوسائل الإعلام الدولية بمعرفة ذلك ،
ففي النهاية ، لا أحد يستطيع أن يضمن ما سيحدث بعد أن يتم الإعلان عنه .
لقد واجهنا مشاكل لا تعد ولا تحصى ، ومشكلتك ليست سوى واحدة منها ، سنجد طرق أخرى للتعامل مع الموقف"
سأل شياو ييتشي نفسه : { ماذا علي أن أفعل ؟ }
لمحت عيناه صورة عادل مجدداً ، عندما كان على وشك المغادرة في نهاية المقابلة ، سأله الطفل : ' هل ستعود ؟ 'لمس شياو ييتشي رأسه وابتسم ؛ ' الأرض مستديرة ، سنلتقي بالتأكيد مجدداً '
{ هل كان مقدرًا لي أن اذهب بعد سنوات إلى هذا اللقاء ؟ } نظر شياو ييتشي إلى الأعلى ، وكان تعبيره جاد ورسمي : " معلمي ، متى سأغادر ؟ "
فهم تشاو هوايمن قراره : "... خلال ساعتين .
ستقلع الطائرة الخاصة من المطار هنا وترسلك إلى بلد معين ، ثم ستتبع التعليمات المحلية وتذهب إلى وجهتك "
أومأ شياو ييتشي : " فهمت " ثم نهض
: " ييتشي " ناداه تشاو هوايمن ... لم يعلم ما إذا كان ذلك بسبب تقدمه في السن أو لأنه كان في منصب عالي لفترة طويلة ، فقال : “ هل فكرت جيدًا في الأمر ؟
هذه الحادثة ،
سواء كانت ناجحة أم لا ، سنبقيها سريّه .
سيكون من الأفضل أن تنجح ، ولكن إذا حدث شيء مؤسف ، فلن يعرف الكثير من الناس عن ذلك "
شياو ييتشي : " هذه المرة لا تختلف عن الماضي ،
سأسجل حياة شخص ما ،
لم يكن من المفترض أن يكون شيئ عظيم .
العظيم هي الحياة نفسها "
لم يقل تشاو هوايمن أي شيء آخر وأومأ برأسه : " سيتصل بك المفوض خلال ساعتين "
أثناء خروجه من مبنى المكتب ، شعر شياو ييتشي أن المشهد أمامه لم يعد كالسابق ،
المشهد أمامه كما لو أن دخان متصاعد يتصاعد ،
و توجد جثث مترامية على الطريق ، أو ربما جرحى ،
و اختلطت رائحة الدم والأرض المحروقة ، وتخللت الصرخات والنحيب والبكاء و صوت هدير المدفعيات ،
ابتلع بصعوبة …... { أريد أن أرى يو جينيان }
أشار شياو ييتشي إلى سيارة أجرة : " من فضلك اذهب إلى شركة فانغدا للمحاماة "
{ يجب أن تكون هاتين الساعتين ليو جينيان }
كان يو جينيان على وشك الذهاب إلى اجتماع عندها اهتز هاتفه - مكالمة واردة من شياو ييتشي
رد على المكالمة بينما يمشي : " مرحبًا ؟ "
: " جينيان … "
كان شياو ييتشي جالس في السياره ، ينظر إلى مشهد الشارع المتراجع على جانب الطريق ، نادى على الطرف الآخر ، لكنه لم يعرف كيف يواصل كلامه
توقف يو جينيان في مساره ،،، لم تكن هذه نبرة شياو ييتشي المعتادة : "... ما الأمر ؟"
: " هل أنت في مكتب المحاماة ؟ أريد أن أراك "
بالصدفة المساعد نان جينغ مر بجانب يو جينيان وأشار إلى ساعته ' وقت الاجتماع قد اقترب '
: " أنا هنا . ماذا حدث ؟ هل تريدني أن آتي إليك ؟"
: " أنا في طريقي بالفعل . لنتحدث عن ذلك عندما نلتقي ، حسنًا ؟"
: " حسنًا " أنهى يو جينيان المكالمة وأمر نان جينغ : " اذهب وأخبر العميل أن الاجتماع قد تأجل لمدة خمس دقائق "
أومأ نان جينغ برأسه وتوجه إلى غرفة الاجتماعات
ذهب يو جينيان للعثور على نان وي بينغ : " المحامي نان ، هل يمكنك مساعدتي في دعم اجتماع العميل التالي ؟
لديّ مسألة عاجلة "
كان كلاهما محاميان متمرسان ومعتادان على التغييرات المفاجئة
أخذ نان وي بينغ بسرعة الوثائق التي سلمها يو جينيان وقال : "ما الذي يحدث ؟ "
جينيان : " مسألة خاصة "
حدّق نان ويبينغ في يو جينيان ، كان الأمر يتعلق باجتماع مع عميل ، لذا تراجع : " أنا أستسلم . أسرع وأخبرني بالنقاط الرئيسية للاجتماع أولاً "
كان شياو ييتشي يعلم أنه كان يقاطع عمل يو جينيان ، لكنه كان بحاجة إلى إخباره بالحقيقة ثم يودعه بشكل لائق
دخل إلى الردهة في الوقت الذي خرج فيه يو جينيان من المصعد
عندما رأى شياو ييتشي يو جينيان يمشي نحوه ، غمر قلبه فجأةً غصة ، و انتقلت الغصة مباشرةً إلى عينيه ولسعته بشدة لدرجة أنه أغمض عينيه ، و عندما فتح عينيه ، اصبحت عيناه حمراء بالفعل
اقترب منه يو جينيان وسأله بقلق عندما رأى أن تعابيره كانت غير طبيعية : " ما الأمر ؟ "
هدأ شياو ييتشي من نفسه : " لقد تلقيت مهمة مقابلة مؤقتة ويجب أن أذهب إلى الشرق الأوسط ،
سأغادر في غضون ساعة ونصف تقريباً "
"..."
نظر يو جينيان إلى شياو ييتشي ، كما لو أنه فهم كلماته ، ولكن ايضاً كما لو أنه لم يفهمها ، و حدق فيه فقط
بعد إنهاء المكالمة ، عرف يو جينيان أن شيئ ما قد حدث . كان واثق من قدرته على حمايته من الكوارث الطبيعية والكوارث التي من صنع الإنسان ، لكن هذا ، كان هذا خارج توقعاته تماماً
أصبح شعور جينيان بفقدان السيطرة تدريجياً حقيقياً ، اضطر جينيان إلى حبس أنفاسه من أجل كبح نبضات قلبه التي بدأت تتسارع : " متى يمكنك العودة ؟ هل الأمر خطير ؟"
أراد شياو ييتشي أن يبتسم ويقول ' لا تقلق ، الأمر ليس خطير ، سأعود قريبًا ' لكن في حالة إذا كانت هذه هي المرة الأخيرة التي يلتقيان فيها ، لم يكن يريد أن يتلقى يو جينيان راحة زائفة منه
: "... لم يتم تحديد موعد العودة ..." عندما وصلت الكلمات إلى فمه بالفعل ، لم يستطع شياو ييتشي تحمل ذلك : " لن يكون هذا مختلف كثيراً عن المقابلات التي أجريتها في الماضي ، يمكنني التعامل مع الأمر "
لم يدع يو جينيان كلمات ييتشي تخدعه ، لقد فهم أن هذه الرحلة ، لا بد أن تكون غادرة جداً
نبرة جينيان قلقة : " ألا يمكنك الذهاب ؟"
نظر إليه شياو ييتشي ثم هز رأسه
: " لماذا ؟"
كان الناس الداخلون والخارجون من الردهة يتطلعون إليهم جميعًا ،
لم يهتم يو جينيان بأعين المارة ،
اقترب أكثر من شياو ييتشي وأمسك بذراعيه ،
و بنبرة نصف آمرة ونصف متوسلة : " ييتشي .. لا تذهب "
تأثر شياو ييتشي و داعب وجه جينيان : " جينيان أنا آسف "
حتى لو لم يطلبه عادل زيد بالاسم ، لو كان يعلم بالموقف ، كان سيذهب - كصحفي ، كان هذا الجزء منه متأثرًا بعمق بـ ' مسؤوليته و ' مهمته ' لدرجة أنه لم يستطع أن يختار ' عدم الذهاب '
ييتشي : " إنها مسؤوليتي كصحفي "
جينيان { المسؤولية ….. هذه أحد أسباب بقائي ايضاً في الشركة }
بعض الناس وضعوها وراء ظهورهم ،
بينما احتفظ بها آخرون في قلوبهم ،
أولئك الذين قدروا ذلك كان مقدرًا لهم أن يحملوا العبء إلى الأمام
احمرّت عينا يو جينيان ايضاً : " ماذا عني يا شياو ييتشي ؟
ماذا عني ؟ "
تحطمت دفاعات شياو ييتشي فوراً ، وقبّل شفتيه بإحكام شديد ، وارتجف فمه
: " شياو ييتشي، أنا..." كان يو جينيان متحمس للاعتراف ، ولكن قبل أن يكتمل اعترافه ، غطى شياو ييتشي فمه بيده ، " جينيان، لا تقلها "
قبل اليوم ، كم كان يتوق إلى الحصول على كلمات حب عذبة منه
: " لا تقلها . اترك لي شيئ لأفكر فيه ، انتظرني حتى أعود "
حضنه يو جينيان بين ذراعيه
لا يزال هناك الكثير مما يجب أن يُقال بينهما ولم يُقال
لسوء الحظ ، لم يكن الوقت ينتظر أحد
عادا إلى منزل شياو ييتشي وحزم حقائبه على عجل
أخرج شياو ييتشي حقيبة ظهره من تحت السرير ، وتفقد بمهارة أغراض الطوارئ بداخلها ، ثم أخذ الملابس من يد يو جينيان ووضعها في الحقيبة
لمح يو جينيان علامة فضية مثبتة على حقيبة الظهر ورأى شياو ييتشي يخرج قلادة تحمل نفس العلامة الفضية ويستعد لارتدائها ، وفجأة فهم الغرض منها وسرى الذعر في قلبه ،
( علامه مكتوب فيها اسمه عشان لو انفجر في عملية انتحاريه تبقى الحديده ويعرفون جسد مين )
أمسك بيد شياو ييتشي وعانقه : " ييتشي لا تذهب ، أرجوك ، لا تذهب "
شدّ يده ، كما لو أن هذا يمكن أن يحبس الشخص ويمنعه من المغادرة
عانق شياو ييتشي وجهه بإحكام ، و الدموع تنهمر بالفعل
ملأت الدموع عينيه
: " يو جينيان ، أنا أحبك .
و لكي أسمع ما تريد قوله لي ، سأعود بالتأكيد "
لم تكن هناك لحظة جعلت يو جينيان خائف وعاجز إلى هذا الحد …..
كان من الواضح أن السعادة بين ذراعيه ،
لكنه لم يستطع الاحتفاظ بها ،
وكان يراقب بلا حول ولا قوة وهي تبتعد خطوة بخطوة ،
سيارة المفوض متوقفة بالفعل على جانب الطريق
رفض يو جينيان تركه وأمسك بيد شياو ييتشي بقوة
حدق الاثنان في بعضهما البعض ، خائفين من تفويت لمحة واحدة
لم يكن أمام المفوض خيار سوى الصعود وتذكيرهما بالوقت
احتضن يو جينيان شياو ييتشي وأعطاه قبلة عميقة ، وهمس في أذنه : "ييتشي سأكون في انتظارك ، يجب أن تعود سالمًا "
كبح شياو ييتشي الرجفه ، وعانقه مجدداً وأومأ برأسه بقوة ، "سأعود بالتأكيد إلى جانبك "
أُغلق باب السيارة
انطلقت السيارة ، وانساب الغبار ، وانطلقت بعيداً
وقف يو جينيان في مكانه يحدق في المسافة
أجداد يمرون بجانبه يلعبون مع الحمام ؛
عمات يمرون من حوله يسألون عن سعر خضروات اليوم ؛
رجال التوصيل يركبون دراجات كهربائية ويتعرجون في الشوارع والأزقة ؛
لا ينبغي أن يكون إيقاع الحياة في هذا اليوم مختلف عن المعتاد ؛
ولكن في العديد من الزوايا المجهولة ،
يوجد فصل صادم بين الحياة والموت ———-
قلبه أُنتزع من صدره ، وكان في حيرة من أمره ماذا يفعل
انقلب عالمه رأساً على عقب
———————————————————-
وصل إلى المطار
فتح المفوض الباب ونبّهه وعاد شياو ييتشي إلى رشده
: " اتبعني من فضلك "
ييتشي : "... شكراً "
لم يستخدموا طريق المطار المعتاد ، لذا لم يكن هناك شخص واحد على الطريق ، و عندما وصلا إلى غرفة الانتظار ، أشار المفوض بإيماءة ' من فضلك ' : " يتم فحص الطائرة المتخصصة ، ستكون جاهزة قريبًا .
المفوض تشاو هوايمن ينتظر بالفعل في الداخل ، تفضل بالدخول "
تفاجأ شياو ييتشي
جاء تشاو هوايمن بالطائرة الخاصة لتوديعه
: " معلمي …" حاول شياو ييتشي بذل قصارى جهده لإخراج ابتسامة
صافحه تشاو هوايمن : " ييتشي شكرًا لك على عملك الشاق"
هز رأسه
حتى الكلمات التي سينصحه بها بالاهتمام بسلامته ستبدو ضعيفة ،، لم يقل تشاو هوايمن سوى : " الوقت قصير ، هل هناك أي شيء تقلق بشأنه وتحتاج إلى مساعدتي فيه ؟ "
نظم شياو ييتشي أفكاره : "... معلمي ، أنا واقع في الحب . شريكي هو يو جينيان ، وهو محامي من شركة فانغدا للمحاماة .
لا أستطيع أن أكون مرتاح بشأنه ، هل يمكنك مراقبته من أجلي ...؟ "
أومأ تشاو هوايمن : " حسنًا "
تذكر شياو ييتشي شيئ ما : "... إذا كانت الفرصة مناسبة ، هل يمكنني أن أطلب مساعدتك في إدخاله في لجنة الإدارة العالمية لشركة فانغدا ؟
سمعت أن ذلك سيتطلب دعمك على هذا المستوى .
لديّ ثقة كبيرة في قدراته ، ولن يخيب أملي "
وافق تشاو هوايمن على الطلب : " سأهتم بالأمر "
: " شكرًا لك "
تشاو هوايمن : " أنا أشكرك أيضاً على استعدادك للتقدم للأمام "
جاء أحد الموظفين لإبلاغهم بأن الطائرة الخاصة جاهزة
تشاو هوايمن : " سيقابلك فريق من المتخصصين هناك ، لذا يمكنك الاسترخاء . لا يزال لدينا قوات حفظ السلام إذا لزم الأمر . ييتشي نحن خلفك ندعمك ، ثق بنا "
: " لطالما وثقت بكم " صافح شياو ييتشي يد تشاو هوايمن بحزم وقال وداعًا
في حياته المهنية كمراسل ، واجه العديد من المواقف الخطيرة وغير المتوقعة ، وفي كل مرة ، لم يكن يهرب أو يتجنبها ، بل كان يواجهها وجهاً لوجه تماماً
وفي كل مرة ، لم يخسر أمام القدر
وهذه المرة ، لن تكون استثناء
وبينما على وشك الصعود إلى الطائرة ، التفت ، وقال: " معلمممييي ، أرجوك اعتذر إلى لانشي نيابةً عني .
لم يكن أسلوبي في رسالتي السابقة إليه جيدة جداً .
أرجوك أخبره أننا سنكون دائمًا أصدقاء جيدين " بعد أن قال ذلك ، دخل إلى مقصورة الطائرة
لوّح له تشاو هوايمن وشاهد باب المقصورة يُغلق
يتبع
‿︵‿︵ʚ˚̣̣̣͙ɞ·❉· ʚ˚̣̣̣͙ɞ‿︵‿︵
تعليقات: (0) إضافة تعليق