Ch121
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وقال مازحًا :
“ متى بدأت تقابل أصدقاءك من الإنترنت من دون علمي ؟!
بل حتى تعرف أسماءهم ؟!”
رمش شياو تانغ تشيو بعينيه ، ثم ضحك بجفاف :
“ هءءهءءهء لقد تبادلنا الأسماء عبر الإنترنت سابقاً ،
هذا كل شيء!
حسنًا، لا تضيّع الوقت ، ألسنا على وشك التأخر ؟”
ابتسم منغ شينغ هي وقال بلا مبالاة :
“ حسنًا، لنذهب إذًا "
اتخذ شياو تانغ تشيو بضع خطوات ،
لكنه فجأة شعر أن هذا المكان مألوف جدًا
توقف ونظر حوله بحيرة ، ثم تمتم :
”…ما هذا المكان ؟
لماذا يبدو مألوفًا لي؟”
تنهد منغ شينغ هي بلا حول وقال مبتسمًا :
“ هل لا تزال مشوش ؟!
هذا هو المنزل الذي استأجرناه .”
استدار شياو تانغ تشيو مجدداً ،
وبدأ يفحص المكان بعناية…
{ صحيح ، هذا بالفعل المنزل الذي استأجرته ! }
كل الأثاث كان مرتّب تمامًا كما كان يتذكره ،
بل حتى الأريكة الكسولة في غرفة النوم
كانت في موضعها المعتاد
لكن …
كان هناك اختلاف واضح —
العديد من الأشياء في الغرفة كانت مزدوجة ——
على سبيل المثال ،
كان يوجد مكتب إضافي بجوار مكتبه الأصلي ،
وعلى كلا المكتبين يوجد جهاز كمبيوتر مكتبي منفصل
و استطاع أن يتخيل بسهولة المشهد …
هو و منغ شينغ هي يجلسان أمام المكتبين ،
يلعبان الألعاب معًا ، ويستمتعان بحياتهما
شعر شياو تانغ تشيو وكأنه يغرق في الضباب …
{ لو أن منغ شينغ هي لم يتعرض لذلك الحادث ،
فربما كنا نعيش هذا النوع من الحياة بالفعل —
نلعب الألعاب أو يبثانها على الهواء مباشرة كل يوم ،
ونمارس مهنة نحبها ،
ونكسب المال من خلالها …
حياة مثالية بكل المقاييس ——- }
تمتم بصوت خافت ، كأنه يتحدث إلى نفسه :
“ نحن نستأجر منزلًا معًا ؟
ثم استدار وسأل منغ شينغ هي مباشرة :
لماذا لم نشترِي مكان خاص بنا؟”
ابتسم منغ شينغ هي :
“ نحن في طور التحضير لشراء منزل .
كنا نخطط للذهاب لرؤية العقار هذا الأسبوع .
يا لك من نبيل كثير النسيان !”
اتسعت عينا شياو تانغ تشيو بذهول :
“ نحن… على وشك شراء منزل ؟!”
ثم أشار بإصبعه إلى منغ شينغ هي ،
ثم أشار إلى نفسه ،
وسأل بصوت مرتجف :
“ أنا وأنت… سنشتري منزل معًا؟!”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وسأل مستغربًا :
“ما بك؟
ألم نتفق على شراء شقتين متجاورتين ؟”
تمتم شياو تانغ تشيو بتوتر :
”…آه، فهمت . لقد أخفتني .”
{ للحظة ،
ظننت أنني أنا ومنغ شينغ هي سنشتري منزل واحد للعيش معًا…
لو كان ذلك صحيح ،
لكان عليّ أن أُعيد النظر قليلًا في طبيعة علاقتنا !! }
نظر إليه منغ شينغ هي بنظرة غريبة ،
وكأنه لا يفهم سبب خوفه المفاجئ ،
تمتم شياو تانغ تشيو مجددًا ،
محاولًا استيعاب الموقف :
“ إذًا ، الوضع الحالي هو…
بعد أن تخرجنا من الجامعة ،
استأجرنا شقة معًا ،
والآن نخطط لشراء شقتين متجاورتين ؟”
ابتسم منغ شينغ هي وقال ببساطة :
“ ما المشكلة في ذلك ؟”
تلعثم شياو تانغ تشيو للحظة ، ثم قال :
“ لا، لا مشكلة "
{ في الواقع ،
لم تكن هناك أي مشكلة على الإطلاق —
بل بالنظر إلى شخصيتنا وعلاقتنا القوية منذ الطفولة ،
كان هذا التطور طبيعي تمامًا … }
تنهد شياو تانغ تشيو تنهيدة طويلة
{ ولكن…
هذا هو بالضبط ما جعلني أشعر
بأن كل شيء غير حقيقي …}
: ”… لنذهب ،،،،، لنذهب إلى اللقاء .”
بعد مغادرة غرفة المعيشة ،
أصبح شياو تانغ تشيو أكثر يقينًا بأن هذا المكان
كان نفس المنزل الذي استأجره
قبل انتقاله إلى عالم لعبة الرعب
كل شيء كان مطابق تمامًا لما يتذكره ،
وكأنه نسخة طبق الأصل —
الفرق الوحيد كان وجود أشياء مزدوجة هنا وهناك ،
مثل كرسي إضافي على طاولة الطعام ،
ووسادة إضافية على الأريكة …
أما منغ شينغ هي،
فكان يتحرك بألفة تامة داخل المنزل —
فتح خزانة الأحذية المخفية بمهارة ،
ثم سحب حذاءه منها بسلاسة —-
بعدها ، مدّ يده داخل أحد صناديق الأحذية الفارغة ،
وأخرج مفتاح باب المنزل ،
وكأنه قام بهذا الأمر مئات المرات من قبل ——-
حدّق شياو تانغ تشيو في تصرفات منغ شينغ هي لفترة
طويلة ،
ثم سأله فجأة :
“ كيف عرفت أنني أخفي المفاتيح في صندوق الأحذية ؟”
ابتسم منغ شينغ هي و بلا مبالاة :
“ ألا تحب دائمًا إخفاء مفاتيحك في صندوق الأحذية ؟
بهذه الطريقة ، يمكنك أخذها بسهولة عند لبس حذائك .”
ألقى شياو تانغ تشيو نظرة فاحصة على منغ شينغ هي،
لكنه لم يقل شيئ
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وسأل مازحًا :
“ هل ما زلتَ نصف نائم ؟”
ضغط شياو تانغ تشيو شفتيه ، لكنه ظل صامت
ضحك منغ شينغ هي :
“ لنذهب ، إذا لم نتحرك الآن ، سنتأخر حقًا .”
لكن فجأة ، سأله شياو تانغ تشيو:
“هل حصلنا على رخصة قيادة ؟
هل حصلتُ عليها ؟”
هز منغ شينغ هي رأسه :
“ لا "
سأله شياو تانغ تشيو على الفور :
“ لماذا ؟”
{ في عالمي الأصلي،
لم أخضع لاختبار رخصة القيادة بسبب الصدمة
التي سببها حادث منغ شينغ هي…
لكن إذا كان هذا العالم عالم موازي ،
فلماذا لم أحصل على رخصة القيادة هنا أيضًا ؟! }
ابتسم منغ شينغ هي وأجاب بلا اكتراث :
“ لماذا لا تريد إجراء الاختبار ؟
ألستَ أنت من يعرف السبب ؟”
هز شياو تانغ تشيو رأسه ، وأصرّ على سؤاله :
“ ما السبب ؟”
ابتسم منغ شينغ هي :
“ أنت كسول جدًا لأخذ الاختبار .”
صُدم شياو تانغ تشيو للحظة… ثم صمت تمامًا
…السبب كان منطقي جدًا لدرجة أنه لم يستطع حتى الجدال
بعد لحظة ، سأل مجددًا :
“ إذن لماذا لم تأخذ الاختبار أيضًا ؟”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وقال وكأنه أمر بديهي :
“ إذا كنتَ لا تريد إجراء الاختبار ، فسأرافقك "
ضغط شياو تانغ تشيو شفتيه ،
لكنه لم يقل شيئ هذه المرة ——
بعد مغادرتهما المنزل المستأجر ،
استغل شياو تانغ تشيو انشغال منغ شينغ هي
بطلب سيارة أجرة على جانب الطريق ،
وأخذ ينظر حوله بحذر …
و كما توقع تمامًا —
كل شيء هنا مطابق تمامًا لما كان عليه قبل أن يعبر إلى عالم اللعبة ——
للحظة ، كاد يعتقد أنه عاد حقًا إلى عالمه الأصلي …
لكنها كانت مجرد ' كاد ' ———-
رغم أنه تمنى لو كان هذا حقيقي …
إلا أن ما هو مزيف سيظل مزيف ،
بغض النظر عن مدى واقعيته ،
فلن يصبح حقيقيًا أبدًا —————
تنهد شياو تانغ تشيو بعمق …
لم يكن متأكد مما إذا كان ' تانغ ميانميان' في هذا العالم حقيقي ،
لكنه لم يجد أي طريقة أخرى لكسر هذه اللعبة …
لذا ، لم يكن أمامه سوى الذهاب ورؤية ' تانغ ميانميان '
في هذا العالم بنفسه
في هذه اللحظة ،
لمح شياو تانغ تشيو شخص مألوف يقف على مقربة منه—
الشاب يرتدي بدلة أنيقة وحذاء رسمي وربطة عنق ،
و نظارات ذات إطار ذهبي تستقر فوق أنفه ——
مظهره يشع بهالة رجل محترف ——
خفق قلب شياو تانغ تشيو بشدة —
{ أليس هذا… دوآن هونغجين؟! }
و صرخ دون تفكير :
“ دوآن هونغجين!”
و دون وعي ،
أراد اللحاق به على الفور —
لكنه نسي تمامًا أنه كان يقف على حافة الطريق
و في اللحظة التالية —
اندفعت سيارة نحوه بسرعة ———-
و دوى صوت صرير فرامل عنيف —
: “ هل أنت مجنون ؟!
لماذا اندفعت فجأة إلى الطريق ؟!”
للحظة ، كاد شياو تانغ تشيو يعتقد أنه سيموت —
لكن عندما فتح عينيه ، أدرك أنه لم يُصب
في اللحظة الأخيرة ،
كان منغ شينغ هي قد جذبه بعيدًا عن الطريق بسرعة
في نفس الوقت ،
توقفت السيارة بالضبط عند المكان الذي كان يقف فيه
قبل لحظات
ثم فُتح باب السيارة بعنف ،
ونزل السائق غاضبًا ،
وأشار إلى شياو تانغ تشيو وهو يصرخ بحدة :
“ إذا كنتَ تريد الموت ،
فلا تحاول أن تموت في منتصف الطريق ! اللعنة عليك !”
ظل شياو تانغ تشيو واقف مذهول وغير قادر على استيعاب الموقف ،
بينما سارع منغ شينغ هي للاعتذار للسائق :
“ أنا آسف ، صديقي كان شارد الذهن للحظة .”
صرخ السائق وهو لا يزال غاضب :
“ لا تكن شارد الذهن وأنت في الشارع !
تريد أن تموت ؟!”
وبعد أن ألقى بضع شتائم أخرى ،
عاد إلى سيارته وانطلق بعيدًا
استدار منغ شينغ هي نحو شياو تانغ تشيو بوجه متجهم ،
وسأله بقلق :
“ ما خطبك ؟!
الشوارع ليست مكان للتهور ،
التعرض لحادث سيارة ليس مزحة !”
ثم أضاف بنبرة غريبة :
“ أنا ،
في كابوسك…
ألم أمت في حادث سيارة ؟”
فجأة ،
رفع شياو تانغ تشيو رأسه
ونظر مباشرةً إلى عيني منغ شينغ هي—
حدّق فيه بعمق ،
ثم سأله ببطء ، بنبرة باردة :
“ هل تتذكر دوآن هونغجين؟”
عبس منغ شينغ هي قليلًا :
“دوآن هونغجين؟ من هذا ؟
هل كان زميل لنا في المدرسة ؟”
رد شياو تانغ تشيو ببطء ،
مؤكدًا على كل كلمة :
“ إنه… زميلك في فريقك في كابوسي .”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه قليلًا ، وقال بمزاح :
“ أوه ؟
حتى الأشخاص في حلمك لديهم أسماء ؟”
لم يتراجع شياو تانغ تشيو، بل تابع قائلًا :
“ لقد رأيته للتو "
توقف منغ شينغ هي للحظة :
“ رأيت شخص من حلمك في الواقع ؟
إذن ، أنت تشكّ في أنه لم يكن مجرد حلم ؟”
حدّق به شياو تانغ تشيو بعينين جادتين وقال بحزم :
“ لم يكن حلم إطلاقاً "
ثم سأله مباشرة :
“ إذن !
هل تتذكر شيوي جونلي، ساي لولو، يو فولينغ؟”
عبس منغ شينغ هي قليلًا وقال بقلق :
“ ما خطبك اليوم ؟”
أصر شياو تانغ تشيو بنبرة جادة :
“ هل تتذكرهم ؟”
تنهد منغ شينغ هي تنهيدة خفيفة :
“ لا أتذكر "
ظل شياو تانغ تشيو صامت لفترة ،
ثم غير الموضوع بمباغتة :
“ انسَى الأمر ، لنذهب إلى اللقاء .”
ولكن فجأة ، قال منغ شينغ هي:
“ ذلك الـ تانغ ميانميان الذي ذكرته…
أليس على الأرجح زميلك في حلمك أيضًا ؟”
توقف شياو تانغ تشيو للحظة ، ثم قال ببطء :
“ نعم ، في الواقع ،
لم أقم أبدًا بتبادل الأسماء مع كوتون كاندي
أعرف اسمه الحقيقي أنه تانغ ميانميان بل أعرف أيضًا
أنه ممثل ثانوي غير مشهور .”
ثم نظر مباشرة إلى منغ شينغ هي وسأله بجدية :
“ إذا كان كلامي صحيح ،
ألا يثبت ذلك أن ' الحلم ' لم يكن حلم ؟”
تنهد منغ شينغ هي تنهيدة وقال بلا مبالاة :
“ إذن اسأله عندما نصل "
لم يعد شياو تانغ تشيو يحاول إقناع منغ شينغ هي،
بل قال ببساطة :
“ لنركب السيارة "
كان منغ شينغ هي قد استدعى سيارة أوبر سابقًا ،
لكن الأحداث المفاجئة جعلتهما ينسَيان الأمر تمامًا —
لكن الآن ، تذكّرا أخيرًا
بعد ركوب السيارة ،
حاول السائق تهدئتهما قليلًا وقال بلطف :
“ لا بأس ، كل شيء بخير ،
لم يحدث أي حادث…”
ثم أضاف بابتسامة :
“ أنتم متجهون إلى فندق مدينة A، صحيح؟ حسنًا !
سأوصلكم إلى هناك فورًا !”
تحركت السيارة ،
بينما جلس شياو تانغ تشيو بصمت ،
يراقب المناظر التي تمر عبر نافذة السيارة …
لقد رأى هذه المشاهد نفسها لأكثر من 20 عام ،
ومع ذلك…
بدت له وكأنها تنتمي إلى حياة أخرى تماماً
و في هذه اللحظة ،
عند التقاطع أمامهم ،
مرت مجموعة من الفتيات بملابس الكوسبلاي—
كنّ يضحكن بسعادة أثناء سيرهنّ نحو صالة الألعاب
الرياضية في مدينة A القريبة
تذكر شياو تانغ تشيو على الفور أن معارض الإنمي والمناهوا
كانت تُقام هناك كثيرًا …
في البداية ،
كان ينظر إلى الكوسبلاييرز بشكل عابر —
لكن فجأة ،
رأى شخصين مألوفين وسط المجموعة ———-
{ يو فولينغ… ساي لولو !! }
تسيران معًا ،
متشابكتَي الأيدي ،
مندمجتين تمامًا مع بقية الفتيات المحبات للكوسبلاي،
وكأنهما تنتميان لهذا العالم دائمًا —-
ترتديان فساتين لوليتا رائعة —
إحداهما بإطلالة فاخرة وجذابة ،
والأخرى بإطلالة لطيفة ورقيقة ،
اتسعت عينا شياو تانغ تشيو بذهول ،
وهو يحدّق عبر النافذة ،
ثم فجأة ، استدار بسرعة وصاح في السائق :
“ قف! توقف فورًا ! أريد النزول !”
نظر إليه السائق بحرج :
“ لا يمكنني التوقف هنا !”
صرخ شياو تانغ تشيو بعصبية :
“ قلت لك توقف !”
لكن عندما استدار مجددًا لينظر إلى الرصيف —
كان الكوسبلاييرز قد اختفوا تمامًا
وكذلك…
يو فولينغ وساي لولو
جلس شياو تانغ تشيو في مقعده مذهولًا …
تنهد منغ شينغ هي بجانبه وقال بلا مبالاة :
“ هل رأيت ' معارف ' آخرين مجددًا ؟
هذه المرة… في مجموعة الكوسبلاي تلك ؟”
تمتم شياو تانغ تشيو بصوت مرتجف :
“ نعم… لقد رأيتهما !
لقد رأيتهما !
كدتُ… كدتُ أصل إليهما !”
ابتسم منغ شينغ هي بلا حول وقال :
“بما أنهن يرتدين تلك الملابس ،
فمن المؤكد أنهن ذاهبات إلى الصالة الرياضية
للمشاركة في معرض المانهوا
نحن فقط ذاهبون لتناول وجبة ،
وإذا لم يكن الوقت متأخر بعد ذلك ،
يمكننا الذهاب وإلقاء نظرة على المعرض .”
لكن شياو تانغ تشيو ظل صامت
وفجأة ، تذكر شيئ مهم —
على الفور ،
أخرج هاتفه بسرعة وبدأ يقلب في الصفحات
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وسأله بفضول :
“ مالذي تبحث عنه ؟”
رد شياو تانغ تشيو بحماس :
“ شيوي جونلي!”
ثم أوضح ، وعيناه تلمعان :
“ لقد سمعت أنه عبقري في الاختراق !
من النوع الذي أصبح مشهور منذ صغره !”
لم يستطع الانتظار أكثر —
و سرعان ما بحث عن اسم ' شيوي جونلي ' ….
وفي لحظة —
ظهرت مئات الأخبار عنه ———-
إحداها كانت عن فوزه ببطولة الاختراق الدولية
: “ كنتُ أعلم ذلك !”
هتف شياو تانغ تشيو وهو يرفع الهاتف
ليريه لـ منغ شينغ هي و يده ترتجف من الحماس :
“ انظر !
هذا هو شيوي جونلي!”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وقال ببرود :
“ إذن ؟
هل تريد استخدام هذا لإثبات أن الأمر ليس مجرد حلم ؟”
ثم أضاف بنبرة هادئة :
“ هل فكرت يومًا في أن…
ربما تكون قد رأيت هؤلاء الأشخاص في العالم الحقيقي
من قبل ،
ولهذا ظهروا في حلمك ؟”
تجمّد شياو تانغ تشيو في مكانه للحظة —
ثم هدأ تدريجيًا …
صحيح …
وفقًا لمنغ شينغ هي، كان هذا احتمال وارد تمامًا
في تلك اللحظة ،
زاد عدد السيارات على الطريق فجأة —
فتمتم السائق بغضب :
“ اللعنة ! ازدحام مروري !
أسوأ ما في الذهاب إلى وسط المدينة هو الازدحام الدائم !”
و تابع متذمرًا :
“ كنت هنا هذا الصباح ،
وقد تلقيت أربع أو خمس طلبات ،
وكلها علقت في ازدحام !
هذا الصباح كان منحوسًا بحق !”
توقف شياو تانغ تشيو للحظة …
شعر بشيء غير مريح ،
وكأن هناك شيئ ما خاطئ لكنه لا يستطيع تحديده تمامًا —
نظر منغ شينغ هي إلى ساعته ،
ثم قال للسائق :
“ على أي حال ،
لم يتبقَى سوى مسافة قصيرة على فندق مدينة A،
سنكمل الطريق سيرًا على الأقدام .
يمكنك أن تستدير هنا "
وافق السائق بسهولة :
“حسنًا إذًا !
أراكم في المرة القادمة !”
ترجّل شياو تانغ تشيو من السيارة مع منغ شينغ هي،
وبدأ الاثنان في السير نحو فندق مدينة A
بعد فترة قصيرة ، وصلا إلى مدخل الفندق
ابتسم منغ شينغ هي :
“ يمكننا الذهاب مباشرة إلى الغرفة ،
إنهم بالفعل في انتظارنا هناك .”
كان شياو تانغ تشيو على وشك الإيماء بالموافقة —
لكن فجأة ، رأى شخصية مألوفة جدًا أمامه
في غمضة عين ، اندفع بسرعة ،
وأمسك بمعصم الشاب بقوة ، ثم صاح بحماس :
“ تانغ ميانميان!”
استدار تانغ ميانميان على الفور ، وتمتم بصدمة :
“ اللعنة من أنت ؟!”
شياو تانغ تشيو بحماس ، وعيناه تلمعان بالفرح :
“ أنت لم تمت !”
تجمد تانغ ميانميان في مكانه ،
ثم عبس بحاجبيه وقال بارتباك :
”…عمّ تتحدث ؟ هل أعرفكما ؟”
شعر شياو تانغ تشيو وكأن صاعقة ضربته ، ثم تمتم :
“ ألا تعرفني ؟”
رفع تانغ ميانميان حاجبيه وقال بعدم اكتراث :
“ هل من المفترض أن أعرفك ؟”
كرر شياو تانغ تشيو سؤاله بصوت خافت ،
كما لو أنه يحاول استيعاب الواقع :
“ أنت حقًا لا تعرفني ؟”
لكن تانغ ميانميان نفذ صبره ، فصاح منزعجًا :
“ يكفي ! كفى مزاحًا !
من أنت بحق الجحيم ؟!”
تنهد شياو تانغ تشيو تنهيدة طويلة :
“أنا شياو تانغ تشيو…
لا، أنا شياو كاندي بول "
اتسعت عينا تانغ ميانميان،
وصُدم للحظة ، ثم قال بحماس :
“شياو كاندي بول ؟! أنت شياو كاندي بول ؟!”
في نفس اللحظة ،
دفع شياو تانغ تشيو بعيدًا فجأة ،
ثم صاح بانفعال :
“ما هذا بحق الجحيم !
إذًا أنت هو !
لقد ظننتُ أنك مجرد معجب مجنون بي قبل لحظات !”
ثم تمتم بتذمر :
“ لقد جعلتني أفكر طويلًا في كيف يمكن
أن يكون لي معجب مثلك !”
ضحك شياو تانغ تشيو وقال بسخرية :
“ ما زلت تتوقع أن يكون لديك معجبون
وأنت مجرد ممثل ثانوي أبدي ؟”
نظر إليه تانغ ميانميان بذهول وقال بدهشة :
“ كيف عرفت أنني ممثل ثانوي غير مشهور؟!
لا تقل لي أنك معجب بي حقًا؟!”
تنهد شياو تانغ تشيو تنهيدة أخرى ،
ثم تمتم بأسى :
”…يبدو أنك حقًا لا تتذكرني "
رفع تانغ ميانميان حاجبيه بارتباك :
“ أتذكرُك ؟ بالطبع أتذكرُك !
ألم نتحدث أونلاين بالأمس فقط ؟!”
ثم أضاف وهو ينظر إليه بريبة :
“حتى أنني أوصيتُك بلعبة لتجربها معي
في البث المباشر ، لكنك رفضت !”
تجمّد شياو تانغ تشيو في مكانه للحظة ،
ثم سأل على الفور :
“ لعبة ؟!
انتظر ! ما هي اللعبة ؟!”
أجاب تانغ ميانميان بلا مبالاة :
“ لعبة رعب مستقلة ،
طورها شخص صيني بمفرده ،
لكنها لا تزال نسخة شبه مكتملة …”
عبس قليلًا :
“ لكن لماذا تبدو وكأنك فقدت ذاكرتك ؟”
في تلك اللحظة ،
قفز قلب شياو تانغ تشيو بجنون —
وبدون تفكير ،
صرخ بالسؤال الذي كان يتردد في ذهنه :
“ ما اسم اللعبة ؟!
هل هي الهاوية ؟!”
أومأ تانغ ميانميان :
“ نعم ، إنها الهاوية …
لكن ألم تكن غير مهتم بها؟”
في لحظة ،
اشتعل الحماس في عيني شياو تانغ تشيو
لكن سرعان ما حاول أن يهدّئ نفسه —
ثم قال بحزم :
“ أريد أن ألعبها !
أريد أن ألعبها الآن !”
نظر إليه تانغ ميانميان بذهول ، ثم تمتم :
“هيه، هيه، هيه… أليس لدينا لقاء لنحضره ؟”
قال شياو تانغ تشيو بحماس ، دون أن يهتم :
“ أي لقاء !
هيا بنا إلى مقهى الإنترنت لنلعب اللعبة !”
ثم أمسك بيد تانغ ميانميان وسحبه بحماس :
“ هيا ! لنذهب إلى مقهى الإنترنت !”
وقف تانغ ميانميان في مكانه للحظة ،
و تمتم ببطء :
”… هل أنت جاد ؟”
أما منغ شينغ هي فكان يراقب تصرفات شياو تانغ تشيو
بوجه متجهم—
ثم سأل ببرود :
“شياو تانغ تشيو؟
ما الذي تفعله ؟
لدينا لقاء لنذهب إليه…”
لكن شياو تانغ تشيو رد بعناد وهو يعضّ على شفتيه :
“ أي لقاء !
أريد أن ألعب اللعبة !
أريد أن ألعب اللعبة !”
و كرر بحزم :
“ سأذهب إلى مقهى الإنترنت معه لنلعب اللعبة !”
ظل منغ شينغ هي صامت للحظة ،
وهو ينظر إليه بنظرة غير راضية ،
لكنه في النهاية تنهد تنهيدة طويلة :
“ حسنًا ، سأذهب معكما…
لقد أرسلت لهم رسالة بأننا لن نحضر .”
نظر تانغ ميانميان إلى شياو تانغ تشيو
ثم إلى منغ شينغ هي ،
ثم هز كتفيه بلا مبالاة :
“ حسنًا إذًا ،
بما أنك فجأة قررت لعب هذه اللعبة ،
يا شياو كاندي بول فلنذهب إلى مقهى الإنترنت معًا ! ”
لم يمضِي وقت طويل حتى وصل الثلاثة
إلى أقرب مقهى إنترنت ، وحجزوا مقصورة خاصة
قال تانغ ميانميان بينما يبحث في جهازه :
“ المطور نشر اللعبة على موقعه الشخصي ،
دعني أبحث عنه…
وجدته ! سأرسله لك !”
فتح شياو تانغ تشيو الرابط ،
وعندما ظهرت الصفحة أمامه —
شعر بقشعريرة تسري في جسده ——
كان هذا نفس الموقع الشخصي
البسيط الذي زاره من قبل —
نفس التصميم ونفس الواجهة ،
بل حتى أيقونة تحميل اللعبة كانت في نفس المكان بالضبط
بيدين مرتجفتين ، ضغط على زر التحميل …
كما حدث سابقاً ، اكتمل التحميل خلال 13 ثانية فقط
تابع إلى صفحة التسجيل ،
وأدخل اسمه المعتاد —
[ شياو كاندي بول ]
لكن…
لم يظهر أي تحذير بأن الاسم مُسجّل مُسبقاً
بل على العكس —
تم تسجيل الحساب بنجاح
كل شيء… مطابق تمامًا لما حدث من قبل
لكن فجأة ، لاحظ أمر غريب
مقدمة اللعبة على الموقع الرسمي بدت أطول
قليلًا مما يتذكر ———
شعر بحدسه يدق ناقوس الخطر ——
على الفور ، ركّز كامل انتباهه على قراءة المقدمة ——
لكنه ما إن قرأ بضع سطور فقط ، حتى …
شعر باضطراب رهيب يجتاح جسده بالكامل ——
الجزء الأول من المقدمة مألوف جداً —
اللعبة تدور حول ستريمر ألعاب رعب يعبر إلى عالم لعبة
رعب كان يلعبها ،
ثم يواجه سلسلة من الأحداث المخيفة …
لكن عندما بدأ في قراءة عناوين العوالم
التي سيتوجب على اللاعب اجتيازها داخل اللعبة —
أُصيب بصدمة مروعة ——
• المهمة الأولى : قرية الصيد المسكونة .
• المهمة الثانية : قلعة الشيطان .
• المهمة الثالثة : المنتزه الترفيهي المميت .
• المهمة الرابعة : موكب مئة شبح الليلية .
• المهمة الخامسة : الكنز المفقود .
• المهمة السادسة : جزيرة البعث الأبدي .
• المهمة السابعة : متاهة إله النور .
تجمّد جسد شياو تانغ تشيو بالكامل ——
{ أليست هذه… نفس العوالم التي خضتها بنفسي ؟! }
لم يستطع شياو تانغ تشيو الانتظار أكثر —
على الفور ، دخل إلى اللعبة
لاحظ أن البطل لم يكن له اسم محدد ،
لذا أُطلق عليه ببساطة ' البطل A ' —
و كان الأمر بسيط وعشوائي للغاية ——
في بداية اللعبة —
استيقظ البطل A ليجد نفسه جالس في حافلة قديمة ،
ثم التقى بصديقه ' الصديق B '
سرعان ما تعاون الاثنان للهروب من هذه المرحلة ،
ثم دخلا مدينة الهاوية ——
فيما بعد ، داخل مدينة الهاوية —
التقى البطل A بشخصية ' الصديق C '
صديق طفولته الذي كان من المفترض
أن يكون قد مات في ' حادث سيارة منذ زمن طويل ' …!
بعد ذلك ، التقى أيضًا بعدد من أعضاء فريق الصديق C :
• ' الزميل D '
• ' الزميل E '
• ' الزميل F '
• ' الزميل G '
في تلك اللحظة ،
انخفضت درجة حرارة يدي شياو تانغ تشيو—
{ كل شيء في اللعبة…
مطابق تمامًا لما مررر به ! }
بمجرد ظهور خيارات الفروع ،
كان يختار مباشرةً الاختيارات التي يتذكرها من تجربته الحقيقية —
لهذا السبب ، كان تقدمه في اللعبة سريع جدًا
{ وهذا …
أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن ما رآيته لم يكن مجرد كابوس ! }
في هذه اللحظة ،
مال تانغ ميانميان نحوه ،
وحدّق في الشاشة بدهشة :
“ اللعنة ، كيف تلعب بهذه السرعة ؟!”
ثم صاح بغضب ساخر :
: “ هل كنت تتجسس على دليل للعبة ؟!”
لكن شياو تانغ تشيو لم يكن في مزاج للرد …
وفجأة ، قال منغ شينغ هي بنبرة هادئة :
“ الوقت متأخر الآن ،
ألا ينبغي أن نذهب لتناول العشاء أولًا ؟”
تجمّد شياو تانغ تشيو للحظة ،
ثم نظر من النافذة—
{ لقد حلّ الليل بالفعل ! }
لم يدرك حتى هذه اللحظة
أنه كان مستغرقًا تمامًا في اللعبة —
{ لقد لعبت من الظهيرة حتى المساء دون أن أشعر }
في هذه اللحظة ،
قرقرت معدته جوعًا ،
لكنه سرعان ما ضغط على أسنانه بعناد وقال :
“ لا ! سأواصل اللعب !
يجب أن أعرف النهاية !”
كان على وشك دخول المهمة الرابعة الآن —
ولا تزال هناك ثلاث مهام متبقية قبل النهاية ——
تنهد منغ شينغ هي :
“ ألا يمكنك التوقف لتناول العشاء
ثم العودة لإكمال اللعب ؟”
لكن شياو تانغ تشيو رد بعناد :
“ لا ! أريد معرفة النهاية الآن !”
تردد تانغ ميانميان للحظة ، ثم قال بتردد :
“ في الواقع… هذه اللعبة لم تكتمل بعد ،
المطور لم ينتهِي من صنعها بعد ،
كيف يمكن أن يكون هناك نهاية ؟”
لكن شياو تانغ تشيو هز رأسه بقوة :
“ لا يهم ! أريد معرفة النهاية !”
نظر منغ شينغ هي وتانغ ميانميان إلى بعضهما البعض ،
ثم تنهدا تنهيدة استسلام —
في النهاية ، لم يكن أمامهما خيار سوى مواكبة إصراره
استمر شياو تانغ تشيو في اللعب …
وأخيرًا ، وصل إلى النهاية في الساعات الأولى من الصباح
في المهمة السابعة ،
مات تقريبًا كل أعضاء فريق ' البطل A '
لم يقتصر الأمر على مقتل الزملاء D و E و F و G…
بل حتى ' الصديق B ' قد مات
في النهاية ، لم يتبقَى سوى ' الصديق C ' وحده…
لكن…
تمامًا عندما كان يتحمس لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك—
توقفت اللعبة فجأة
شعر شياو تانغ تشيو برغبة في تحطيم لوحة المفاتيح
من الغضب
وصاح محبط :
“ لماذا انتهى الأمر هنا ؟!”
تانغ ميانميان بهدوء بجانبه :
“ كما قلتُ لك، هذه اللعبة لم تكتمل بعد .
المطور لم ينشئ سوى هذا الجزء منها…
إذا كنتَ تريد معرفة القصة التالية ،
عليك انتظار التحديث القادم .”
شعر شياو تانغ تشيو بالإحباط ، فسأل بسرعة :
“ متى سيكون التحديث القادم ؟!”
زمّ تانغ ميانميان شفتيه وقال بلا مبالاة :
“ أنا لا أعرف حتى مطور هذه اللعبة ،
كيف لي أن أعرف ؟”
في تلك اللحظة ،
لمعت فكرة في ذهن شياو تانغ تشيو :
”…المطور ؟! صحيح ! علينا إيجاد المطور !”
لمعت عينا شياو تانغ تشيو فجأة بالحماس—
ضرب لوحة المفاتيح ونهض بسرعة :
“ سأذهب للبحث عن مطور هذه اللعبة !
هيا بنا ! سنجده الآن !”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق