Ch122
تجمّد تانغ ميانميان للحظة، ثم تمتم بذهول:
“ مطور اللعبة ؟
… هل أنت جاد ؟”
أومأ شياو تانغ تشيو بحزم ، و دون تردد:
“ بالطبع أنا جاد! لنذهب !”
رمقه تانغ ميانميان بنظرة غريبة وقال :
”…هل تعرف من هو مطور هذه اللعبة ؟”
هز شياو تانغ تشيو رأسه وقال بثقة :
“ لا، لكن ألا تعرفه أنت ؟”
ارتعشت زاوية فم تانغ ميانميان :
“ بالطبع لا أعرف !”
استدار شياو تانغ تشيو إلى منغ شينغ هي وسأله بلهفة :
“ إذن هل تعرفه أنت ؟”
لكن منغ شينغ هي هزّ رأسه بلا مبالاة :
“ هذه أول مرة أسمع عن هذه اللعبة .”
عبس شياو تانغ تشيو بحاجبيه وسأل بقلق :
“ أليس هناك أي شخص يعرفه ؟!”
كـ ستريمرز ألعاب ،
كانوا كثيرًا يبثون ألعاب مستقلة لمطورين هواة مبتدئين —
بالنسبة لأولئك المطورين الذين يصنعون الألعاب
بدافع الشغف فقط ،
ولم يكن لديهم المال للتسويق أو الإعلانات ،
كان الأمر بمثابة ترويج مجاني لهم التعامل مع الستريمرز
و بسبب هذا ،
أصبح العديد من ستريمرز الألعاب أصدقاء
شخصيين للمطورين المستقلين
{ لكن الآن… لا يوجد أحد يعرف صانع لعبة الهاوية ؟! }
تانغ ميانميان :
“ هذا المطور مبتدئ تمامًا ، وشديد الغموض .
يبدو أنه ليس لديه حتى حساب رسمي
على وسائل التواصل الاجتماعي .”
لمس شياو تانغ تشيو ذقنه مفكرًا :
“حقًا لا أحد يعرفه ؟
ماذا عن موقعه الشخصي ؟
ألا يحتوي على أي معلومات عنه ؟”
وبينما يتحدث ،
بدأ يُقلب في الموقع الرسمي للمطور —
لكنه لم يجد أي شيء مفيد
المطور كان غامض مجهول تمامًا… مثل لعبته
بعد تفكير عميق ، قال فجأة :
“هل يمكننا تتبع عنوان الـ IP الخاص به؟”
ارتعشت زاوية فم تانغ ميانميان،
وحدّق به وكأنه يرى مجنون ،
ثم تمتم ساخرًا :
“ هل أنت هاكر ؟!”
تمتم شياو تانغ تشيو بلا وعي :
“أنا لستُ هاكر ، لكن…”
ثم فجأة ، تذكر شخص واحد —
شيوي جونلي ——
لكن…
سرعان ما تجمد في مكانه
لقد نسي للحظة أن شيوي جونلي غير موجود هنا
تنهد تنهيدة ثقيلة ، ثم سأل بصوت خافت :
”…ألا تعرفان أي شخص يكون هاكر ؟”
تمتم تانغ ميانميان وهو ينظر إليه بريبة :
“ من الذي يعرف هاكر بهذه السهولة ؟!”
شعر شياو تانغ تشيو بالإحباط ،
لكنه لم يكن مستعد للاستسلام بعد
في هذه اللحظة ،
ألقى تانغ ميانميان نظرة سريعة على الساعة ،
ثم صاح فجأة :
“ لقد تأخر الوقت ! سأذهب للنوم !”
و أضاف بسرعة وهو يجمع أغراضه :
“ عليّ الانضمام إلى فريق التصوير غدًا صباحًا !
لقد تعبتُ كثيرًا حتى اجتزتُ الاختبار الشهر الماضي
وحصلتُ على دور الطرف الثالث في المسلسل ،
وهو دور له حوار وقصة حقيقية !”
ابتسم شياو تانغ تشيو وهو يتذكر شيئ مهم —
تانغ ميانميان كان قد أُجبر على دخول عالم لعبة الرعب ،
لكنه كان في الأصل ممثل ثانوي ،
وقد حصل بالفعل على دور ' الطرف الثالث '
في دراما جديدة
أومأ له وقال بابتسامة :
“ حظًا سعيدًا ، نراك لاحقاً "
وقف تانغ ميانميان بثقة وقال بحماس :
“ لا تقلق !
أنا متأكد أن هذا الدور سيغير حياتي تمامًا !
لن أكون مجرد ' سمكة مملحة ' بعد الآن !
سأصبح مشهور بين ليلة وضحاها !
سأتفوق على البطل الرئيسي ،
وأحلق عاليًا نحو القمة !”
ثم أضاف ضاحكًا :
“ سأقوم بطباعة مئات التوقيعات وأعطيها لك ،
يمكنك بيعها ببطء ،
وهكذا لن تقلق بشأن لقمة العيش أبدًا !”
ضحك شياو تانغ تشيو ولوّح له مودعًا وهو يخرج من المقهى
ما إن اختفى ظهر تانغ ميانميان عن الأنظار ،
حتى تنهد شياو تانغ تشيو زفرة طويلة…
ثم انهار على مقعده ، شعر بإرهاق عاطفي عميق
كان يأمل في أن يكون ' تانغ ميانميان '
في هذا العالم حليفه —
لكنه لم يكن كذلك
مما جعله يشعر بخيبة أمل طفيفة
سأله منغ شينغ هي بهدوء :
“ هل ما زلتَ تريد البقاء في مقهى الإنترنت
ولعب الألعاب ؟”
رد شياو تانغ تشيو بلا مبالاة :
“ لماذا ؟
هل لديك عمل غدًا أيضًا ؟”
تنهد منغ شينغ هي تنهيدة خفيفة :
“ هل نسيت ؟
نحن ستريمر بثوث مباشرة ،
ولسنا بحاجة إلى الذهاب إلى العمل ،
لكن لدينا أوقات بث ثابتة كل يوم "
ثم أضاف محذرًا :
“ إذا لم تنم مبكرًا ،
فلن تتمكن من الاستيقاظ في الوقت المناسب
للبث غدًا صباحًا "
استلقى شياو تانغ تشيو على الطاولة ،
وأسند رأسه على ذراعيه ،
ثم نظر إلى منغ شينغ هي مطولًا —
ثم تمتم ، وكأنه يحاول استيعاب الأمر :
“ نحن نبث معًا كل يوم ؟ معًا ؟”
أومأ منغ شينغ هي بثقة ، وقال ببساطة :
“معًا "
أمال شياو تانغ تشيو رأسه قليلًا ، وسأل بفضول :
“ ما الألعاب التي نبثها عادة ؟”
ابتسم منغ شينغ هي ابتسامة خفيفة :
“ عادةً ما تكون ألعاب رعب ،
لكننا نبث أيضًا ألعاب مشهورة رائجة ،
سواء كانت ألعاب فردية أو جماعية عبر الإنترنت .”
شعر شياو تانغ تشيو وكأنه في حلم ضبابي —
{ إذا كان ' منغ شينغ هي '
لا يزال على قيد الحياة حقًا …
فربما كنا سنفعل ذلك بالضبط الآن —
عندما كنت أبث الألعاب بمفردي ،
لم أكن أستطيع منع نفسي من التفكير :
' لو كان منغ شينغ هي ما زال على قيد الحياة …
لكان بالتأكيد يبث معي أيضًا ' }
فجأة، سأل شياو تانغ تشيو بجدية :
“ ماذا عن والديّ ؟
هل تقبّلا عملي كستريمر ألعاب ؟”
في عالمه الحقيقي ،
لم يكن والداه راضيين عن كونه ستريمر —
فمعظم الآباء يريدون أن يحصل أبناؤهم
على وظيفة مستقرة
لو لم يكن غارق في صدمة حادث ' منغ شينغ هي '
طوال هذه السنوات ،
لما كانا تغاضيا عن قراره تمامًا
{ إذن… ماذا عن والديّ في هذا العالم ؟ }
ابتسم منغ شينغ هي بهدوء :
“ لم يتمكنا من تقبّل الأمر في البداية…
لكنك كنتَ عنيدًا جدًا ،
وبما أنني كنتُ معك ، استسلما في النهاية .”
رفع شياو تانغ تشيو حاجبيه و بسخرية :
“ ماذا تعني بقولك “لأنك كنتَ معي”؟
هل تقصد أن مجرد كون طالب متفوق مثلك
قرر أن يصبح ستريمر
جعل والديّ يرضخان للأمر الواقع ؟”
ثم فجأة ، تغيرت نبرة صوته ، وسأل بحدة :
“ وماذا عن والدتك ؟
مستحيل أن تكون قد وافقت على ذلك !”
{ كانت والدة منغ شينغ هي صارمة للغاية ،
وكانت مثقفة وأكاديمية —
بمعاييرها ،
من المستحيل تمامًا أن تسمح له بأن يصبح ستريمر ! }
عند سماع هذا ،
توقف منغ شينغ هي عن الكلام لثواني قليلة …
ثم أجاب ببطء :
“هي أيضًا لم توافق في البداية…”
ثم أضاف بصوت هادئ :
“ لكنني أصررت ،
فاضطرت في النهاية إلى الاستسلام .”
تمتم شياو تانغ تشيو بريبة :
“ مهلًا… هذا التفسير يبدو سطحي جدًا…”
ابتسم منغ شينغ هي بهدوء :
“ لم تزر منزلك منذ فترة ، أليس كذلك ؟
ماذا لو ذهبنا معًا صباح الغد لرؤية والديك ؟
من المؤكد أنهما يفتقدانك .”
سقط شياو تانغ تشيو في صمت عميق
قبل أن يعبر إلى عالم لعبة الرعب ،
لم يكن قد عاد إلى المنزل لرؤية والديه منذ فترة طويلة
وبعد أن أمضى عامين في ذلك العالم المرعب …
لم يرَ والديه منذ وقت طويل… طويل جدًا
تابع منغ شينغ هي الحديث بلطف :
“ بما أننا على وشك شراء منزل ،
يمكنك أن تطلب من والديك مساعدتنا في الاختيار ،،
الكبار دائمًا أكثر خبرة في مثل هذه الأمور ،
وإذا ساعدونا في التوجيه ،
فسيوفرون علينا الكثير من العناء .”
ظل شياو تانغ تشيو صامت لفترة طويلة جداً …
ثم تمتم فجأة ، وكأنه يهمس لنفسه :
”…إذا كان هذا العالم حقيقي ،
فلا بأس بذلك ….
كل شيء فيه مثالي تمامًا كما تمنيتُ دائمًا …
أنت لم تمت في حادث السيارة ،
والجميع بخير…
إذا كان هذا العالم حقيقي ، أريد أن أبقى هنا.”
توقف منغ شينغ هي للحظة ،
ثم قال بصوت هادئ :
“ هذا العالم حقيقي ، يمكنك البقاء هنا "
لكن شياو تانغ تشيو هز رأسه ببطء ،
ثم قال بابتسامة حزينة :
“ إذا كنتَ تريد مني البقاء هنا…
فعلى الأقل امسح ذاكرتي أولًا "
نظر إلى منغ شينغ هي نظرة عميقة ،
وتابع بصوت منخفض :
“ أم أنك تعتقد أنني سأكون مغفلًا
لدرجة أنني سأنخدع بسهولة…؟
أنني سأكون مشوش جدًا بسبب هذا ' الحلم الجميل '
لدرجة أنني سأتجاهل الحقيقة التي أحملها في ذاكرتي ؟”
حدّق منغ شينغ هي في شياو تانغ تشيو بعمق …
و على وشك أن يقول شيئ —
لكن شياو تانغ تشيو قاطعه فجأة ——
شياو تانغ تشيو بنبرة قاطعة :
“ أريد الذهاب إلى مقبرة مدينة A "
توقف منغ شينغ هي للحظة ، ثم سأل ببطء :
“مقبرة مدينة A؟
لماذا تريد الذهاب إلى هناك ؟”
حدّق شياو تانغ تشيو مباشرةً في عينيه ،
ثم سأله بحدة :
“ مِمَّ تخاف ؟”
ابتسم منغ شينغ هي ابتسامة هادئة ، وسأل بسخرية :
“ أنا ؟
ممَّ يُفترض أن أخاف ؟”
نهض شياو تانغ تشيو فجأة و بحزم :
“ بما أنك لستَ خائف ،
إذن خذني إلى المقبرة .”
تردد منغ شينغ هي للحظة :
“ لقد أصبح الوقت متأخرًا جدًا…
ليس من الجيد الذهاب إلى المقبرة في الليل ،
لنذهب صباح الغد .”
لكن شياو تانغ تشيو رفض دون تردد :
“ لا، سأذهب الآن !”
ثم ضيّق عينيه وسأله بصوت بارد :
“ما هو ' الصباح الباكر ' هذا الذي تتحدث عنه ؟”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه وكأنه لم يفهم السؤال :
“ ماذا تقصد ؟”
حدّق شياو تانغ تشيو بعمق في عينيه ، و رد ببطء :
“ لقد قلت ' الصباح الباكر ' ثلاث مرات حتى الآن …
لكن متى بالضبط ؟”
و ببرود :
“ متى سينتهي هذا الوهم ؟
إذا لم أتمكن من الفرار قبل ذلك الوقت …
هل سأكون عالق هنا إلى الأبد ؟”
تنهد منغ شينغ هي تنهيدة طويلة ،
ثم قال بنبرة هادئة :
”…لا أفهم ما الذي تتحدث عنه "
لكن شياو تانغ تشيو لم يضيع المزيد من الوقت —
استدار وخرج من مقهى الإنترنت دون أن ينظر خلفه ——-
في لحظة ، تبعه منغ شينغ هي بسرعة وسأله :
“ إلى أين تذهب ؟”
أجاب شياو تانغ تشيو بصوت بارد ،
دون أن يبطئ خطوته :
“ إلى مقبرة مدينة A!”
لكن منغ شينغ هي كان محق في شيء واحد —
لقد أصبح منتصف الليل بالفعل
كانت السيارات نادرة جدًا على الطريق ،
والمقبرة بعيدة جداً
حاول شياو تانغ تشيو إيقاف سيارة أجرة أثناء سيره —
لكنه لم يجد أي سيارة على الإطلاق
لوّح بيده يائسًا في محاولة لإيقاف أي سيارة ،
لكن لم تتوقف أي واحدة
وبعد فترة ،
اختفت حتى آخر سيارة من الشارع تمامًا ——-
ضغط على أسنانه بعناد —
وفي النهاية ، اتخذ قراره :
{ إذا لم أجد سيارة…
فسوف أمشي كل الطريق إلى هناك بنفسي ! }
تنهد منغ شينغ هي تنهيدة طويلة و بهدوء :
“ لنعد إلى المنزل ، لقد تأخر الوقت…”
لكن شياو تانغ تشيو تجاهله تمامًا ،
واستمر في السير بثبات نحو مقبرة مدينة A
شيئًا فشيئًا ،
بدأت السيارات تختفي من الطريق —
ثم… اختفى المشاة أيضًا
في النهاية ،
أصبح الشارع الكبير فارغ تماماً —
لم يتبقَى سوى شخصين فقط …
هو ومنغ شينغ هي ——-
منغ شينغ هي لا يزال يحاول إقناعه :
“ غدًا صباحًا لدينا بث مباشر ،
هل نسيت أنك وعدت بتقديم هدايا للمتابعين ؟”
بصوت دافئ :
“ لم تذهب لرؤية والديك منذ وقت طويل…
ألا تريد العودة لرؤيتهما ؟”
لكنه لم يكن يوقفه حقاً —
كان يتحدث من حين لآخر فقط ،
محاولًا إقناعه بالكلمات ،
لكنه لم يحاول منعه فعلياً ——-
في البداية ،
كان شياو تانغ تشيو متيقظ وحذر منه —
لكنه سرعان ما استرخى تمامًا ،
واستمر في السير نحو المقبرة بكل تركيزه
كان المشي من مقهى الإنترنت في وسط المدينة إلى
المقبرة الواقعة على أطراف المدينة مسافة طويلة للغاية —
وبحلول الوقت الذي اقترب فيه من وجهته ،
بدأ يشعر بالدوار والإرهاق الشديد
وفي النهاية …
حتى منغ شينغ هي توقف عن الحديث تمامًا ،
وغرق في الصمت ——
لكن رغم كل شيء …
بآخر أنفاسه المتبقية ،
وصل أخيرًا إلى المقبرة ——
بحلول ذلك الوقت ،
السماء قد بدأت تضيء …
لقد اقترب الفجر ——-
بدون أي تردد ،
سار شياو تانغ تشيو مباشرةً نحو القبر الذي كان يزوره كل عام —
وعندما رأى ذلك الشاهد المألوف أمامه ،
شعر بمزيج من الدهشة والتوقع …
——- قبر منغ شينغ هي
أغمض شياو تانغ تشيو عينيه ،
وتنهد تنهيدة طويلة
{ كما توقعت تمامًا … }
في هذه اللحظة ،
تقدم منغ شينغ هي خطوة للأمام لأول مرة ———
وتنهد تنهيدة خفيفة ، و بصوت هادئ :
“ أليس من الأفضل أن تبقى في هذا العالم ؟”
ثم تابع بنبرة مغرية :
“ كل شيء هنا كما تحب …
كل شيء كما كنت تحلم دائمًا …
ألا تحب هذا العالم ؟”
رفع شياو تانغ تشيو رأسه ،
ثم ابتسم بهدوء وأومأ دون تردد :
“ أنا حقًا… أحب هذا العالم "
توقف شياو تانغ تشيو للحظة ، ثم تابع بهدوء :
“ لو كان ذلك قبل عامين…
ربما كنتُ سأختار البقاء هنا دون أي تردد .”
بصوت حازم :
”…لكن الآن ،
لم أعد ذلك الشخص نفسه بعد الآن .”
أدار نظره عن منغ شينغ هي—
ثم ابتسم ابتسامة حزينة وقال بهدوء :
“ وداعًا منغ شينغ هي "
في اللحظة التالية —
اختفى صوت منغ شينغ هي تماماً ——-
شعر شياو تانغ تشيو بشيء غريب —
استدار للخلف بسرعة …
لكن …
لم يكن هناك أحد ——
منغ شينغ هي… لم يعد يقف خلفه
لم يتبقَى خلفه سوى أشعة الشمس الأولى للفجر ——-—
تضيء بهدوء عند قدميه ———-
لقد طلع الصباح ———
يتبع
في تعليق أثّر فيني جداً 💔
[ لدي مشاعر كثيرة جدًا حول هذا المشهد !!
حقًا لدي !!
رؤية شياو تانغ تشيو وهو يسحب نفسه من دوامة الاكتئاب ،
وكيف وجد معنى لحياته من خلال الأشخاص
الذين التقى بهم ، حتى لو لم تكن الظروف مثالية …
كيف تخلى عن الحياة ' المثالية ' التي ربما تمناها ذات يوم ،
ليختار بدلاً منها شيئًا أكثر واقعية …
لكن … رؤية شيء كهذا صعبة جدًا ……
أن تُمنح فرصة لرؤية أحبائك المفقودين مجددًا ،
رغم أنك تعلم أنهم ليسوا حقيقيين …
ثم أن تضطر إلى رفض ذلك بنفسك ،
أن ترفضهم وترسلهم بعيدًا بيديك …
إنه مؤلم للغاية ….
بل إنه أكثر قسوة …
لأن هذا العالم لم يجبره على البقاء —
لم يحاول أحد في هذا العالم الوهمي
أن يقاتله أو يجبره على البقاء ،
فقط قُدّم له الخيار بلطف ،
وكأنه يقول : ' إذا أردت هذا ، يمكنك البقاء "
ثم… وداع شياو تانغ تشيو لمنغ شينغ هي…
يا إلهي ، قوة التحمل الذهنية التي احتاجها لذلك …
تخيّل أنه يقف هناك ،
وحيدًا عند قبر صديقه ،
عند الفجر … ]
——— [ أصعب معركة قد يواجهها الإنسان …
هي أن يهزم نفسه ، ورغباته الأنانية …. ] ———

تعليقات: (0) إضافة تعليق