Ch131
تذكر شياو تانغ تشيو فجأة الأسئلة الثلاثة التي طرحتها عليه
منغ تشينغشيو عند قبر منغ شينغ هي
ولم يستطع منع القشعريرة التي سرت في جسده—
{ “ هل تمكنت من تخطي الأمر بالفعل ؟”
“ إذا عاد الزمن إلى الوراء
ورجعت إلى سبع سنوات مضت ،
هل ستكون مستعد لإنقاذه ؟”
“ حتى لو كان الثمن حياتك ؟” }
منغ شينغ هي : “… جميع الأشخاص الأحياء الذين سحبتهم قسرًا
إلى هذه التجربة ،
بعد فترة من الزمن ، أظهروا علامات ضعف في نشاطهم
الدماغي وتراجع في وظائفهم الفسيولوجية .
وإذا استمر ذلك ، فقد يؤدي إلى وفاتهم ،،،،”
نظر بعمق إلى تانغ تشيو وتابع : “ لذلك
بعد أن اكتشفت لأول مرة أنك هنا ،
حاولت إيقاظك وإعادتك إلى الواقع ،
وإخراجك من هذه اللعبة المزعومة .”
فوجئ شياو تانغ تشيو واستوعب الأمر على الفور :
“ أنت أيضًا كنت الشخصية ' يون جيتشو '
من المهمة الأولى ؟!”
( العريس الشبح ' مشهد القبلة ' )
منغ شينغ هي بهدوء : “ نعم ، كنت أنا يون جيتشو
لأن محور هذه التجربة هو وعيي ،
فإن هذه اللعبة بالكامل تدور حول وعيي .
بمعنى آخر…
أنا الزعيم في هذه اللعبة ،
ويمكنني أن أكون أي شخصية أريدها .”
بعد أن اكتشف منغ شينغ هي أن وعي شياو تانغ تشيو قد
تم سحبه أيضًا إلى هذه ' اللعبة '
قام بفصل جزء من وعيه وإلحاقه بشخصية NPC في المهمة ' يون جيتشو '
محاولًا إيقاظ شياو تانغ تشيو عن طريق ' قتله '
تابع منغ شينغ هي : “ إذا ‘مات’ وعيك داخل اللعبة ،
فسوف يعود وعيك مؤقتًا إلى الواقع ،
كما أن وعي جميع اللاعبين الذين ‘ماتوا’ داخل اللعبة
سابقًا سيعود مؤقتًا إلى الواقع .
لكن بعد ذلك ، يتم إطلاق غاز فقدان الذاكرة تلقائيًا ،
ليعود الجميع إلى اللعبة كلاعبين جدد …
كنت سأقتلك وأعيد وعيك إلى الواقع ، لكن…”
لم يُكمل منغ شينغ هي حديثه ،
لكن شياو تانغ تشيو تجمّد فجأة
لأنه تذكّر أنه عندما رأى يون جيتشو
الذي كان يشبه منغ شينغ هي تمامًا ،
قبّله في لحظة من الحماس ،
ثم أحياه ذلك بشكل غير مفهوم …
اتضح أنه منذ المهمة الأولى ،
{ كان منغ شينغ هي يحاول إخراجي من هذه ' اللعبة '
لكنني أضعت الفرصة دون أن أُدرك }
تنهد منغ شينغ هي : “ مع أنني كنت أعرف أن الموت في
اللعبة سيعيد وعيك مؤقتًا إلى الواقع ،
كنت أعتقد أنه لو كان الأمر يتعلق بك ،
فلا بد أنك ستجد طريقة للتحرر …
لكن للأسف فشلت ،
وعندما استشعرت الآلة أنني أفكر في التخلي عن التجربة ،
تم إطلاق غاز فقدان الذاكرة نحوي ،
وفقدت ذاكرتي مجدداً .”
تمتم شياو تانغ تشيو : “ فقدان ذاكرة مرة أخرى ؟”
منغ شينغ هي بهدوء : “ نعم ،
لقد حاولت إنهاء هذه التجربة مرات لا تحصى ،،،،،
على الرغم من أنني مركز هذا العالم
وسيد كل شيء في هذه التجربة ،
إلا أن هذا العالم لا يحتوي إلا على ذكاء اصطناعي افتراضي .
أشعر وكأنني في لعبة RPG فردية
لا يوجد فيها أي شخص حقيقي ،
قد تكون لعبة لا حدود لقوتها ،
لكنها مملة للغاية .”
سقط شياو تانغ تشيو في صمت …..
لو سأله أحدهم لماذا الألعاب الجماعية عبر الإنترنت
أكثر متعة من الألعاب الفردية ،
فسيكون جوابه : لأن هناك أشخاص حقيقيين في الألعاب الجماعية
منغ شينغ هي : “… لكن في كل مرة تراودني فكرة مغادرة التجربة ،
كانت هذه الآلة تطلق غاز فقدان الذاكرة نحوي .
أصبحت فاقدًا للذاكرة مرة بعد أخرى ،
حتى توقفت عن الجرأة على التفكير في الأمر …..”
ابتسم بمرارة : “ يمكنني تحديد خلفية
وقصة اللعبة في هذه التجربة ،
لذا أعددتها وفقًا للرواية التي كتبتها عندما كنت في
المدرسة الإعدادية .
بعد أن لعبت دور ملك الشياطين لفترة ،
فقدت اهتمامي تمامًا ،
فقمت بفصل شخصية شين يوان عني .
وللتخلص من كل هذه المعاناة ،
قمت بمسح ذاكرة شين يوان عمدًا .
لكن حتى في حالة هذا الانفصال في الوعي ،
بمجرد أن تراود شين يوان فكرة الهروب ،
يتم إطلاق غاز فقدان الذاكرة .”
سأل شياو تانغ تشيو بذهول : “ إذن ،،،،،
شين يوان الذي التقيت به في البداية
كان صفحة بيضاء تمامًا ؟”
منغ شينغ هي : “ لقد أفرغت ذاكرتي لأتخلص من الاكتئاب
الذي عانيته بسبب عدم قدرتي على الهرب من هنا.
خططت لخوض حياة جديدة كشين يوان .
عندما التقيت بك لأول مرة ،
لم أكن أتذكر أي شيء حقًا ….”
تنهد مجددًا :
“ لكن تأثيرك علي كان كبير جدًا ،
وسرعان ما استعدت ذاكرتي جزئيًا ،
وفي نفس الوقت ، راودتني فكرة الهرب .
وكانت النتيجة… كما تعلم بالفعل .”
فهم شياو تانغ تشيو على الفور : “… ثم فقدت ذاكرتك مجددًا .”
اتضح أن شين يوان فقد ذاكرته لأن منغ شينغ هي تم محو
ذاكرته تلقائيًا بواسطة الآلة
في ذلك الوقت ،
لم يكن تعلق شين يوان به ناتجًا عن تأثير ' البصمة '
بل لأن جسد منغ شينغ هي كان يتذكر شياو تانغ تشيو
بشكل غريزي ——-
: “ لقد أردت الخروج من هنا وإنهاء هذا الأمر
منذ فترة طويلة ،
خاصةً بعد أن بدأت والدتي في جر المزيد
والمزيد من الأشخاص إلى هذه التجربة ” نظر منغ شينغ هي
إلى تانغ تشيو نظرة عميقة ثم أكمل بنبرة حازمة :
“ خصوصًا بعد أن انجرفتَ أنت إلى الأمر .
إذا واصلت البقاء هنا ،
فمن المحتمل جدًا أن ينتهي بك الأمر
إلى نفس مصير موتي الدماغي …”
( تأثير البصمة : مصطلح في علم النفس والسلوك يشير
إلى الظاهرة التي يكوّن فيها الكائن الحي، وخاصة الصغار ،
ارتباط قوي بشخص
أو كائن معين خلال فترة حساسة في نموهم )
أخيرًا فهم شياو تانغ تشيو كل شيء ——-
فهم لماذا كان سلوك ' شين يوان ' غريب في السابق ،
وفهم ما كانت تعنيه ' اختبارات سيف إله النور ' السابقة ،
كما فهم لماذا لم يقتله ' شين يوان ' …
لقد أدرك أخيرًا لماذا أعاده ' شين يوان ' إلى القصر ،
ولماذا ذكّره بالغرفة الموجودة في نهاية الممر ،
ولماذا أراه المفتاح المعلّق حول عنقه …..…
{ اتضح أن منغ شينغ هي كان يلمّح إلى شيء واحد
منذ البداية وحتى النهاية : ' استيقظ ! اخرج من هنا ! '
تمتم شياو تانغ تشيو بدهشة : “ إذًا هذا هو السبب…
لهذا كنت تلمّح لي طوال الوقت ؟”
أجابه منغ شينغ هي بنبرة جادة : “ لقد نسيت كل شيء بعد
إطلاق غاز فقدان الذاكرة في المرة الأخيرة ،
لكن لأنني كنت معك ،
بدأت أتذكر كل شيء تدريجيًا ،
بما في ذلك هذه التجربة .
لكنني لم أستطع سوى كبح رغبتي في الهروب ،
ناهيك عن إخبارك مباشرةً .
أعلم جيدًا أنه بمجرد أن أقول كل شيء ،
فإن هذه الآلة ستطلق غاز فقدان الذاكرة علينا أنا وأنت
على الفور ،
وسينتهي كل شيء في منتصف الطريق ،
وسنضطر للبدء من جديد …”
حدّق منغ شينغ هي في شياو تانغ تشيو بعزم :
“ لكنني لم أعد أملك المزيد من الوقت ،
وأنت أيضًا لم يعد لديك المزيد من الوقت ،
لم يعد لدينا أي وقت !
لم يكن أمامي خيار سوى المخاطرة
وتلميحك بهذه الطريقة …”
ساد الصمت للحظات ،
ضغط شياو تانغ تشيو على أسنانه و سأل :
“ ماذا تعني بقولك إنك لم تعد تملك الوقت ؟”
منغ شينغ هي بهدوء : “ هذه الغرفة تُدعى الغرفة الحقيقية ،
وهي المحور الأكثر أهمية في هذه التجربة .
هذا العالم مجرد عالم افتراضي ،
كل شيء هنا ليس سوى برنامج ،
باستثناء هذه الغرفة … هنا فقط هو الواقع .
أنا، الشخص الذي تراه مستلقيًا على سرير المستشفى هنا،
هو أنا الحقيقي .”
عبس شياو تانغ تشيو وسأل مجددًا :
“ ماذا تعني بقولك إنك لم تعد تملك الوقت ؟”
ألقى منغ شينغ هي نظرة على شياو تانغ تشيو
ثم تنهد قائلاً : “ على الرغم من أن نشاط موجات دماغي
قد بلغ ذروته بعد لقائك ،
فإن جميع وظائف جسدي قد تدهورت بشكل كبير .
أما أنتم، الذين أُجبرتم على الانضمام إلى هذا الاختبار ،
فأوضاعكم ليست أفضل بكثير .
إذا استمر الوضع على هذا الحال ،
فأخشى أن يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة جدًا "
تساءل شياو تانغ تشيو بصدمة : “ الأمر وصل إلى هذا الحد ،
ومع ذلك لا تزال والدتك ترفض إيقاف الاختبار ؟!”
ابتسم منغ شينغ هي ابتسامة مريرة :
“ لقد أصبحت أكثر جنونًا مع مرور الوقت ،
أحيانًا بالكاد أتعرف عليها …
بالنسبة لها ،
لست مجرد ابنها الوحيد ،
بل أيضًا أنجح تجربة لها حتى الآن .
إذا توقف هذا الاختبار ،
فلن يعني ذلك فقط موت ابنها الوحيد ،
بل أيضًا الفشل الكامل لتجربتها .”
وقف شياو تانغ تشيو مذهولًا ،
عاجزًا عن الكلام لفترة طويلة ———
منغ شينغ هي بسرعة : “ لقد خرجت والدتي مؤقتًا اليوم
لسبب ما،
فاستغللت الفرصة للحصول على صلاحية التحكم
بهذه الغرفة وأوقفت الآلة مؤقتًا ،
لكنها ستعود قريبًا .
بمجرد أن تكتشف أنني أنهيت التجربة ،
حتى لو لم تتمكن الآلة من تحديد أن لديّ نية للهروب ،
فلا يزال بإمكانها التحكم بالآلة لإطلاق غاز فقدان الذاكرة …
لذا أسرع !
الأمر يعتمد عليك لإنهاء كل شيء "
نظر إليه شياو تانغ تشيو بذهول وسأل : “ أنا ؟ لماذا أنا ؟”
أجاب منغ شينغ هي بنبرة حازمة : “ لأنك الشخص الأنسب .
أنا فقط أريدك أن تنهي كل هذا ،
وأنت الوحيد الذي يستطيع فعل ذلك …”
بدلًا من أن يسأل شياو تانغ تشيو عن كيفية إنهاء التجربة ،
تمتم بصوت خافت : “ ماذا سيحدث لك إذا أنهيت هذه التجربة ؟”
{ كان منغ شينغ هي في الأصل في حالة موت دماغي
منذ سبع سنوات ،
ولم يكن قادر على استعادة وعيه
إلا بفضل هذه التجربة المجنونة ،
لكنها لم تستطع أبدًا إيقاظه حقًا
طوال السنوات السبع الماضية ،
كان منغ شينغ هي يعتمد على هذه التجربة ،
وعلى هذه الآلات ، للحفاظ على الحد الأدنى من نشاطه الدماغي
فإذا توقفت هذه التجربة ، ماذا سيحدث له ؟ }
ابتسم منغ شينغ هي بهدوء : “… قد أموت "
تمتم شياو تانغ تشيو بارتجاف : “ ستموت؟”
تنهد منغ شينغ هي بهدوء : “ لقد كنت في حالة موت دماغي بالفعل…
لقد مت قبل سبع سنوات .
طوال هذه السنوات ، كنت أعيش فقط بفضل هذه التجربة ،
سارقًا سبع سنوات من يد الموت ،
وعشت حياة رائعة لا يمكن للكثير من الناس أن يحظوا بها…
لكن كل ذلك كان قائم على هذه التجربة المجنونة ،
وعلى حساب الأشخاص الأبرياء الذين أُجبروا على
المشاركة فيها ،
وخصوصًا أنت "
لم يستطع شياو تانغ تشيو سوى التزام الصمت
{ أولئك الذين أُجبروا على الانضمام إلى هذا الاختبار
لم يكونوا راغبين أبدًا ،
وسلوك منغ تشينغشيو يتجاهل تمامًا إرادتهم ،
بل ووضعتهم في خطر بالغ !! }
منغ شينغ هي بهدوء : “ يجب أن يتوقف كل شيء عند هذا الحد ،
هذه التجربة المجنونة يجب أن تنتهي…
بمجرد انتهاء هذه التجربة ،
ستتمكن من العودة إلى الواقع
وإلى مسار حياتك الطبيعي …
لا تقلق ، لم يمر وقت طويل على اختفائك .
أطول شخص مفقود استمر اختفاؤه لنصف شهر تقريبًا ،
أما أنت فمضى عليك أسبوع واحد فقط .”
تجمد شياو تانغ تشيو في مكانه بصدمة : “ أسبوع ؟”
{ هل هذا يعني أنني لم أقضي في هذا العالم المرعب
سوى سبعة أيام فقط ؟ }
أومأ منغ شينغ هي : “ لذا لا تقلق ،
لن تجد أن الزمن قد تغير عندما تعود إلى الواقع .
بالنسبة لعائلتك وأحبائك ، لقد كنت مفقود فقط لفترة
قصيرة جدًا…
قريبًا ستعود إلى حياتك الطبيعية ،
إلى المسار الذي كان ينبغي أن تسلكه دائمًا .”
سأل شياو تانغ تشيو بصوت مرتجف :
“… إذًا ،،،، كل من قتلتهم سابقًا ،
لم يكن ذلك بدافع المتعة ،
بل فقط لإعادة وعيهم مؤقتًا إلى الواقع ؟”
أجاب منغ شينغ هي بنبرة هادئة :
“ بمجرد أن تعود والدتي وتكتشف أنني ‘قتلت’ الجميع ،
ستقوم فورًا بمحو ذكرياتهم
وإعادتهم إلى مدينة الهاوية .
لهذا عليك أن تتحرك بسرعة ،
يجب أن تستغل هذه الفرصة
لإنهاء التجربة وتحرير الجميع .”
ظل شياو تانغ تشيو صامت لفترة طويلة ،
ثم فجأة طرح سؤال بصوت منخفض :
“ أريد أن أسألك شيئ …
لقد تعرضت للموت الدماغي
لإنقاذي قبل سبع سنوات… هل ندمت ؟”
توقف منغ شينغ هي للحظة ، ثم قال بهدوء : “ لا "
تمتم شياو تانغ تشيو بصدمة :
“ أنت تكذب ، أليس كذلك؟ كيف لا تندم ؟”
ثم أكمل بصوت خافت : “ لو لم تمت حينها ،
لكانت حياتك الآن رائعة …”
{ بغض النظر عن أي شيء ،
كان من الأفضل لك أن تعيش حياتك الحقيقية
بدلًا من أن تلعب دور الملك في عالم افتراضي … }
تنهد منغ شينغ هي بعمق : “ لقد تخيلت بالفعل مئات
المرات كيف كانت ستكون حياتي لو لم أمت…
ربما كنا سندخل نفس الجامعة ،
أو حتى نفس التخصص ، ونتخرج معًا .
ثم نحصل على وظيفة في نفس الشركة
ونستأجر منزلًا معًا…
وربما نصبح ستريمرز ألعاب فيديو ،
نحترف اللعب ونعيش حياتنا بحرية
كمستقلين بلا قيود …
لكن بغض النظر عن أي سيناريو تخيلته لمستقبلي …
كنت دائمًا فيه ...
نعم ندمت لأنني ‘مت’،
لكنني لم أندم أبدًا لأنني ‘أنقذتك’ "
حدّق شياو تانغ تشيو في منغ شينغ هي بذهول
{ اتضح أن اختباري ' سيف إله النور '
لم يكونا مجرد تلميحات من منغ شينغ هي،
بل أيضًا انعكاس لمستقبل آخر تخيله … معي
إذا كان هناك عالم موازي ..
فهل كان من الممكن أن أعيش أنا ومنغ شينغ هي
حياة أخرى فيها ؟ }
لكن للأسف ، هذا لم يعد يهم الآن ،
ولن يعرفوا الجواب أبدًا
فجأة، سأل شياو تانغ تشيو : “ إذا أنهيت هذه التجربة ،
فستبقى هنا إلى الأبد أليس كذلك ؟”
نظر منغ شينغ هي إلى شياو تانغ تشيو نظرة عميقة دون أن يجيب
عندها ، شدّ شياو تانغ تشيو على أسنانه ،
واتخذ قراره : “ إذًا سأقوم بإنهاء هذه التجربة ،
وسأعيد الجميع إلى العالم الحقيقي…
لكنني سأبقى معك…
سأبقى في هذا العالم معك !”
صمت منغ شينغ هي لفترة طويلة ،
ثم فجأة ضحك قائلاً : “ أنا سعيد جدًا…
سعيد جدًا لأنك على استعداد للبقاء معي…
لكن هل تتذكر ما قلته لي سابقًا في ’اختبار سيف إله النور‘؟
لو كان الأمر قبل عامين ،
ربما كنت ستبقى من أجلي…
لكن الآن ، لن تفعل ذلك .”
صر شياو تانغ تشيو على أسنانه وقال بعناد :
“ لقد غيّرت رأيي الآن !”
هز منغ شينغ هي رأسه ببطء : “ لا، لقد تخطيت الأمر ،
ويجب أن تستمر في المضي قدمًا…
اترك الماضي خلفك ، وانظر إلى المستقبل .”
ثم تابع بنبرة هادئة ولكن حازمة : “ لا يجب أن تبقى هنا،
هذا ليس عالمك ،
لا ينبغي لك البقاء في هذه الصحراء التي لا تحوي سوى برامج فارغة .
لا يجب أن تبقى معي في حالتي الميتة دماغيًا .
العالم الحقيقي بالخارج أكثر اتساعًا وإثارة ،
وهو ينتمي إليك .
أنت تستحق حياة أفضل…”
احمرّت عينا شياو تانغ تشيو تدريجيًا ،
وصاح بغضب : “ هل تمزح معي ؟!
كيف يمكنك أن تطلب مني أن أتركك وحدك الآن ؟
قبل سبع سنوات ، ضحيت بنفسك لإنقاذي .
فكيف يمكنني ، بعد سبع سنوات ،
أن أتركك وأرحل بلا تردد ؟
هل بقي لي أي ضمير حينها ؟!”
تقدم شياو تانغ تشيو خطوة إلى الأمام ،
وأمسك بمعصم منغ شينغ هي بإحكام ،
: “ سأنهي هذه التجربة ،
وسأعيد الجميع إلى العالم الحقيقي…
لكنني سأبقى معك !”
حدّق منغ شينغ هي في شياو تانغ تشيو،
وبعد لحظة سأل بهدوء :
“ حتى لو كان الثمن هو الموت الدماغي معي؟”
أجاب شياو تانغ تشيو دون تردد : “ بالتأكيد !”
ابتسم منغ شينغ هي . “ لو كان هذا لا يزال اختبار ’سيف إله النور‘،
لكنت قد خسرت بالفعل .”
تنهد شياو تانغ تشيو : “ سأقبل بذلك على أي حال…”
ضحك منغ شينغ هي قليلاً : “ حسنًا ،
أوافق على بقائك معي …
لكن عليك إنهاء هذه التجربة أولًا
وإعادة الآخرين إلى الواقع .”
أومأ شياو تانغ تشيو
حتى لو لم يطلب منغ شينغ هي ذلك منه ،
فهو لن يتخلى عن إعادة تانغ ميانميان
والآخرين إلى الواقع
كانوا مجرد ضحايا أبرياء جُرّوا إلى هذا الكابوس
سأل بحزم : “ كيف أفعل ذلك ؟”
أجاب منغ شينغ هي بنبرة هادئة : “ الأمر بسيط جدًا ،
فقط افصل أنبوب الأكسجين الخاص بي
بمجرد أن أموت ، سينتهي كل شيء .”
حدّق فيه شياو تانغ تشيو بصدمة :
“ أنت تمزح صحيح ؟!”
لكن تعبير منغ شينغ هي ظل هادئ : “ أنا لا أمزح .
الطريقة الوحيدة لإيقاف التجربة
وإنهاء كل شيء هي فصل أنبوب الأكسجين عني "
تجمّد شياو تانغ تشيو في مكانه : “ لكن…”
{ إذا فعلت ذلك، فسيكون
منغ شينغ هي قد مات فعليًا ! }
منغ شينغ هي بنبرة مطمئنة :
“ لا تقلق ، حتى لو فصلت أنبوب الأكسجين عني ،
سيظل وعيي موجود هنا لفترة من الوقت .
أنا سيد هذا العالم ،
ويمكنني حتى التحكم في الزمن داخله .”
ثم تابع بصوت هادئ : “ إذا بقيت معي ،
يمكنني البقاء هنا لفترة طويلة .
سأخلق لنا حياة جديدة خلال لحظاتي الأخيرة…
تمامًا كما رأيت في اختبار ’سيف إله النور‘،
يمكننا أن نبدأ من الآن ،
أو من سبع سنوات مضت ،
بل يمكننا أن نبدأ منذ ولادتنا .
يمكننا أن نعيش معًا حتى الثمانين ،
ثم نموت من الشيخوخة الطبيعية…
قبل أن نصبح ميتين دماغيًا تمامًا "
تخيّل شياو تانغ تشيو الأمر في ذهنه و ابتسم قائلاً :
“ هذا رائع… إذن فلنفعل ذلك…”
ابتسم له منغ شينغ هي بهدوء :
“ اذهب إذًا…
افصل أنبوب الأكسجين الخاص بي "
أومأ شياو تانغ تشيو بحزم :
“ حسنًا، سأضع حدًا لكل هذا "
استدار متجهًا نحو سرير المستشفى ،
لكن فجأة أوقفه منغ شينغ هي : “ انتظر لحظة "
توقف شياو تانغ تشيو في مكانه
وسأل باستغراب : “ ما الأمر ؟”
لكن قبل أن يدرك ما يحدث ،
خطا منغ شينغ هي خطوة للأمام ،
وأمسك بمعصم شياو تانغ تشيو ——-
ثم انحنى وقبّل شفتيه في قبلة سريعة
تجمّد شياو تانغ تشيو في مكانه لثواني ،
حدّق في منغ شينغ هي بوجه محتقن من الخجل
: “ م م- ماذا تفعل ؟!”
ابتسم منغ شينغ هي وتنهد : “ في الواقع…
كنت أريد فعل ذلك منذ أن كنت في السابعة عشرة …
كنت أخطط لطلب هذا كهدية عيد ميلاد
في عيد ميلادي الثامن عشر "
بدهشة ، رفع شياو تانغ تشيو يده ليغطي فمه :
“ أنت…
إذًا ….
كنت تحبني سرًا أيضًا ؟”
رفع منغ شينغ هي حاجبيه بخفة : “ أيضًا ؟
هل هذا يعني أنك كنت تحبني سرًا أيضًا ؟”
احمرّ وجه شياو تانغ تشيو أكثر ،
وحدّق فيه بغضب مصطنع ،
: “ اللعنة ! لا تلعب بالألفاظ !
كن صادقًا ، منذ متى بدأت تحبني سرًا ؟”
ضحك منغ شينغ هي بخفة : “ متى ؟
لم أعد أتذكر…
إذًا ؟ متى بدأت أنت تحبني سرًا ؟”
تمتم شياو تانغ تشيو بخجل : “ أنا… أنا لا أتذكر أيضًا "
ثم التفت بعيدًا ، محاولًا إخفاء احمراره
على الرغم من أن شين يوان كان دائمًا ينكر كونه منغ شينغ هي،
إلا أن شياو تانغ تشيو كان يؤمن بذلك بشدة …
والآن ، تأكد من أن السبب الحقيقي وراء إعجابه بـ شين يوان
كان ببساطة لأنهما كانا نفس الشخص
——- شين يوان هو منغ شينغ هي
ومنغ شينغ هي هو شين يوان ——
ابتسم منغ شينغ هي : “ حسنًا ، اذهب الآن .
إن لم تفعل ، فستعود والدتي قريبًا …
أما بقية الأمور ، فلا بأس ،
لا يزال لدينا الكثير من الوقت للحديث عنها ببطء ،
لدينا عقود طويلة قادمة…”
أومأ شياو تانغ تشيو ببطء ،
ثم توجه نحو سرير المستشفى ،
حيث كان منغ شينغ هي ممددًا هناك ،
شاحب الوجه وعيناه مغلقتان ——
مجرد التفكير في أن منغ شينغ هي بقي في غيبوبة على
هذا السرير لمدة سبع سنوات
جعل قلبه يتحطم …
{ لكن ، الآن ، كل شيء سينتهي … }
مدّ شياو تانغ تشيو يده ببطء ،
ولمس وجه منغ شينغ هي الراقد بلطف
أما منغ شينغ هي الذي كان واقف بالقرب منه ،
فقد راقب تحركاته بهدوء ،
ثم همس فجأة : “ أنا سعيد لأن آخر شخص أراه في
حياتي… هو أنت "
توقفت يد شياو تانغ تشيو عن الحركة ،
واستمع إلى منغ شينغ هي
وهو يتابع بصوت خافت ،
“ في الحياة القادمة… أرجوك اعتنِي بي "
ابتسم شياو تانغ تشيو والدموع تلمع في عينيه ،،،،،
: “ بالتأكيد …”
أخذ شياو تانغ تشيو نفس عميق ،
ومدّ يده المرتجفة ،
ثم نزع أنبوب الأكسجين عن قناع الأكسجين
الخاص بـ منغ شينغ هي ————
لقد فعلها بنفسه …
لقد نزع أنبوب الأكسجين عن منغ شينغ هي
على الفور ،
أطلقت الأجهزة الطبية المحيطة به أصوات إنذار حادة ،
وبدأ العالم من حوله في الانهيار تدريجيًا ——-
——- العالم بدأ في التصدع…
التجربة وصلت أخيرًا إلى نهايتها …
و كل شيء انتهى
كان شياو تانغ تشيو على وشك أن يستدير
ليعود إلى منغ شينغ هي —
لكنه فجأة شعر بدوار شديد ،
وكأن هناك قوة غير مرئية تسحبه بعيدًا …
بعيدًا عن هذا الجسد ،
بعيدًا عن هذا العالم ….…
حدّق في منغ شينغ هي بعدم تصديق ،
ورأى النظرة العميقة في عينيه وهو يقول بهدوء
: “ أنت لا تنتمي إلى هذا العالم… اخرج من هنا "
صاح شياو تانغ تشيو بصدمة : “ لقد كذبت عليّ ؟!”
منغ شينغ هي بصوت هادئ :
“ لقد أطلقت للتو غاز فقدان الذاكرة عليكم جميعًا .
عندما تستيقظ ،
ستنسى كل هذا …”
احمرّت عينا شياو تانغ تشيو تمامًا ،
وصرخ بغضب : “ أيها الكاذب !
أيها الكاذب الكبير !”
ابتسم منغ شينغ هي…
ابتسامته مشرقة ، تمامًا كابتسامة ذلك الفتى قبل سبع سنوات ،
و تلك الشامة الدامعة عند زاوية عينه اليسرى
تلمع وكأنها تعكس ضوء خافت
همس برفق : “ اخرج من هنا…
انسَى كل شيء… وعِش حياةً جيدة "
: “ كاذب…
أيها الكاذب اللعين …”
بدأ وعي شياو تانغ تشيو يتلاشى تدريجيًا ،
وبدأ وجه منغ شينغ هي يصبح ضبابي أمامه …
وفي اللحظة الأخيرة من إدراكه ،
سمع تنهيدة خفيفة من منغ شينغ هي…
: “ وداعًا شياو تانغ تشيو "
يتبع
( لو رجعتوا تقرون الشابتر 126 ….
تبكون أكثر أقصد تفهمون أكثر …)
تعليقات: (0) إضافة تعليق