القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch134 | لعبة ، بث مباشر

 Ch134




——— بعد نصف عام …


المدينة (A) ———



“ آآآآآآه! ما هذا بحق الجحيم ؟!”


“ ما هذا الشيء ؟!”


“ لا تقترب مني !”


شاب بلا تعابير يجلس أمام شاشة الكمبيوتر ، 

يبث لعبة مباشرة ، 

ويصرخ صرخات رعب بين الحين والآخر ببرود متقن —-


هذا الشاب لم يكن سوى شياو تانغ تشيو ——-


منذ أن خرج من المستشفى قبل نصف عام ، 

وبعد أن استراح لأكثر من شهر ، 

قرر العودة إلى عمله القديم 


استأنف نشاطه كـ 'ستريمر ' لألعاب الرعب مجدداً 


على الرغم من أنه اختفى لما يقارب الشهرين 

وفقد العديد من متابعيه ، 

إلا أن القُدامى استُبدلوا بالجدد


وبسرعة ، استطاع جذب دفعة جديدة من المتابعين 

بفضل طريقته في الحديث و ' مهارته الخارقة في تفعيل 

النحس ' واستقر وضعه سريعاً


عاد إلى مساره الأصلي ، 

وبدا أن كل شيء عاد إلى طبيعته


و  اليوم …

شياو تانغ تشيو يبث لعبة رعب كما اعتاد


ومع ازدياد الأجواء المخيفة في اللعبة ، 

واقتراب القصة من ذروتها ،


فجأة، أضاء الهاتف الموضوع على الطاولة ، 

والذي كان على وضع الصامت ،


ظهر إشعار رسالة نصية

[ لقد وصلتُ بالفعل إلى المقهى أسفل منزلك ، 

انزل بسرعة . ]

ثم صرخ بعض صرخات أخرى في الميكروفون ،


ثم قال بنبرة مرعوبة : “ لااا! الأمر مخيف جدًا ! 

أحتاج إلى تهدئة أعصابي ! 

بث اليوم لـ ‘حب في المشرحة’ ينتهي هنا ! 

سأكمل البث غدًا ! أراكم غدًا !”


وبمجرد أن أنهى كلامه ، 

امتلئت التعليقات في غرفة البث بسيل من 

الاحتجاجات الساخطة


[ كيف يمكنك التوقف هنا ! ستريمرنا أنت لئيم ! ]


[ القصة مثيرة ! عد بسرعة ! ]


[ لا تتوقف ! استمر ! لاااا تتوقف ! صراخ صراخ ]


[ تتوقف قبل نقطة الحماس ؟ هل أنت رجل بحق ؟! ]


[ البث اليوم قصير جدًا ، لم تعد رجلًا ! ]


شخر شياو تانغ تشيو قائلاً : “ ألستم تعرفون إن كنت رجلًا 

أم لا؟ 

إذا متُّ من الرعب ، هل سيُعتبر ذلك إصابة عمل ؟ 

سأكتفي بهذا القدر اليوم . 

أعلم أنه كان بث قصير ، 

لكن ماذا لو أضفت وقت أطول غدًا ؟”


ثم واصل مازحًا : “ إذا تمكنت من إنهاء ‘حب في 

المشرحة’ غدًا ، 

سأبدأ بث القصة الشقيقة لها ، ‘حب في المحرقة ’، 

هل يرضيكم ذلك ؟”


ثم تابع بجدية مصطنعة وهو ' يفاوض ' جمهوره : 

“ بصراحة ، لم أخطط أبدًا لبث ‘حب في المحرقة ’، 

لأن ‘ حب في المشرحة ’ مرعب بما فيه الكفاية … 

حسنًا، لنضف إليها ‘ الحياة والموت ، 

حب في العالم السفلي ’، 

سأبث الثلاثية كاملة ، موافقون ؟”


بعد فترة من المساومة والمراوغة ، 

استطاع أخيرًا تهدئة جمهوره غير الراضي وإقناعهم


في الحقيقة ، 

كان شياو تانغ تشيو قد خطط بالفعل مسبقًا 

لبث الثلاثية الشهيرة ' زوج الأشباح '


التي تضم : ' حب في المشرحة ' ، 

' حب في المحرقة ' و ' الحياة والموت حب في العالم السفلي '


كانت هذه الألعاب قد أرعبت العديد من الستريمرز، 

لكن بالنسبة لـ شياو تانغ تشيو 

الذي رأى أهوالًا حقيقية في الحياة ، 

كيف يمكن لبضعة ألعاب رعب أن تخيفه ؟


بمجرد أن أنهى شياو تانغ تشيو البث المباشر ، 

لم يكلف نفسه حتى عناء إغلاق اللعبة


غيّر ملابسه بسرعة ، 

ثم اندفع إلى المقهى الموجود أسفل منزله



في المقهى …


عندما وصل شياو تانغ تشيو

لم يكن هناك الكثير من الناس في المكان


لكن بسهولة ، رصد شخص يجلس في الزاوية ، 

مرتديًا نظارات شمسية وقناع ، 

ومغطى بالكامل وكأنه يتخفى ~


لم يكن ذلك سوى تانغ ميانميان


اقترب منه ، وربّت على كتفه


ثم جلس أمامه بهدوء


لم يجرؤ تانغ ميانميان على خلع نظاراته الشمسية


خفض صوته وهمس لـ شياو تانغ تشيو

: “ ساعدني في التأكد مما إذا كان هناك 

أي مصورين متطفلين مشبوهين في هذا المقهى…”


ألقى شياو تانغ تشيو نظرة سريعة حول المكان ، 

ثم ابتسم قائلاً : “ لا تقلق ، لا يوجد أحد .”


تنهد تانغ ميانميان تنهيدة ارتياح ، 

ثم خلع نظاراته الشمسية عن أنفه ،

ثم شكا إلى تانغ تشيو : “ الكثير من مصوري الباباراتزي 

يتبعونني هذه الأيام !

إنه تصوير من جميع الزوايا، 360 درجة 

بدون أي زاوية ميتة !

حتى عندما أذهب إلى مرحاض عام على جانب الطريق ، 

يلاحقونني لالتقاط الصور !

لا يهمهم حتى أن المرحاض العام رائحته كريهة ! 

يا لهم من منحرفين !”


ضحك شياو تانغ تشيو : “ ألا يعني هذا أنك أصبحت مشهور ؟”


رفع تانغ ميانميان صدره بفخر : “ من ناحية ، هذا صحيح ، 

أنا نجم صاعد مشهور !”


لكن سرعان ما تنهد وقال بحسرة

“ لكن من ناحية أخرى ، كل هذا بسببي… 

لم يكن عليّ أن أساعد شياو مان في ذلك الوقت ! 

اللعنة على طيبتي ! 

اللعنة على فضولي !”


رفع شياو تانغ تشيو حاجبًا : “ شياو مان ؟ 

تقصد الممثلة ؟”


أومأ تانغ ميانميان : “ نعم ، الممثلة التي تزوجت من الممثل لو شياوبو .”

ثم تابع بتنهد : “ إنهما يعتبران من أشهر الأزواج في صناعة الترفيه ،

ممثل قوي وممثلة موهوبة ، 

ومتزوجان منذ 20 عام .

لطالما كانت علاقتهما تحت الأضواء 

ومحط احترام الجميع، لكن الآن… 

إنهما يتطلقان.”


سأل شياو تانغ تشيو : “ ما المشكلة ؟ 

هل لهذا علاقة بك؟”


حدّق به تانغ ميانميان بصدمة : “ ألم تتابع الأخبار مؤخرًا ؟!”

قبل أن يتابع بتذمر : “ بالطبع لا علاقة لي بهذا ! 

أنا مجرد شخص بريء مر في المكان الخطأ

 في الوقت الخطأ !

لقد انتشرت شائعات عن طلاقهما ، 

وحدث أنه في ذلك اليوم كنت أعود 

إلى الفندق مع شياو مان بعد التصوير ،

فجأة ، تعثرت وسقطت ، 

فمددت يدي لمساعدتها على الوقوف …

وبالتأكيد التقط الباباراتزي صورة لذلك !”


ابتسم شياو تانغ تشيو وقال بمكر : 

“ هل أنت متأكد أنك لست على علاقة بها؟”


صرخ تانغ ميانميان مستنكرًا : “ علاقة ماذا ! 

شياو مان في الخمسينيات من عمرها !”

ثم تابع بتذمر : “ إنها فقط أصغر من أمي ببضع سنوات ! 

لا أعرف كيف حدث هذا ، 

لكن بطريقة ما وجدت نفسي عالق وسط هذه الفوضى !

أنا مجرد ممثل صاعد لديه القليل من الشهرة ، 

وياله من إحراج أن يتم الزج بي في فضيحة طلاق بين 

أفضل ممثل وأفضل ممثلة ! 

هذا مرعب جداً !”


عندما حصل تانغ ميانميان على دور ' الطرف الثالث ' 

في ذلك المسلسل قبل نصف عام ، 

تمكن بطريقة ما من جذب الأضواء 

وتفوق على البطل الأول والثاني في بعض المشاهد


وبفضل النص القوي والنجاح الكبير للمسلسل ، 

انهالت عليه العروض بشكل متواصل 

خلال الأشهر الستة الماضية ،


وأصبح الآن يُعتبر ' مشهور صاعد ' في عالم الترفيه


ربّت شياو تانغ تشيو على كتفه : 

“ كما تعلم ، 

عندما تقرر السماء منح شخص ما مسؤولية عظيمة ، 

فإنها …”


تنهد تانغ ميانميان بعمق : “ كونك ممثلًا أمر مرهق جدًا… 

خطوة واحدة خاطئة ، 

وسيقوم الجميع بالسخرية منك وتشويه سمعتك .

يبدو أن أن تصبح ستريمر للألعاب كان خيارًا أسهل .”


ضحك شياو تانغ تشيو : 

“ يمكنك دائمًا العودة بين الحين والآخر ، 

هناك الكثير من المعجبين ينتظرونك… 

يسألونني دائمًا أين اختفيت .”


فجأة، أظهر تانغ ميانميان تعبير متأثر : 

“ إذًا، هناك أشخاص لا يزالون ينتظرونني…”

ثم سأل بفضول : “ وكيف كنت ترد عليهم ؟”


شياو تانغ تشيو بوجه جاد : “ قلت لهم إنك عدت إلى بلدتك لتتزوج .”


شهق تانغ ميانميان : “ هيه ! 

لا تقم بتفعيل 'علم ' مثل هذا لي !”


واصل الاثنان حديثهما لبعض الوقت


ثم فجأة ، ضحك تانغ ميانميان وقال بحماس :

“ في الواقع ، جئت اليوم لأخبرك بأخبار رائعة !

المسلسل الذي جعلني مشهورًا سيحصل على جزء ثاني … 

والمخرج قرر ترقية دوري من البطل الثالث 

إلى البطل الرئيسي !”


رفع شياو تانغ تشيو حاجبيه و بمزاح : “ هذا مذهل ، 

لم تكتفِي بالقضاء على البطل الثاني ، 

بل حتى البطل الأول . 

أليس هذا ما يُسمى بالصعود إلى القمة ؟”


ضحك تانغ ميانميان 

لكنه سرعان ما توقف للحظة وسأل فجأة : 

“ بالمناسبة… عن قضية الاختطاف السابقة ، 

هل تتذكر أي شيء الآن ؟”


خفق قلب شياو تانغ تشيو بقوة ، 

لكنه حاول التظاهر بالهدوء وسأل : 

“ هل تتذكر أنت شيئ ؟”


هز تانغ ميانميان رأسه : 

“ ما زلت لا أتذكر شيئ ، 

لكن المخرج أراد معرفة المزيد من التفاصيل 

حول القضية ، 

لذا كان يأتي ليسألني كثيرًا .

يبدو أنه يجري مقابلات مع الضحايا الآخرين ، 

بل واستغل علاقاته مع الشرطة 

ليكتشف بعض الأمور 

التي لا يمكن الإعلان عنها للعامة "


شعر شياو تانغ تشيو أن قلبه يكاد يقفز من صدره ، 

لكنه قال بنبرة عادية :

“ يبدو أن مخرجك جاد ومخلص في عمله…”

توقف للحظة ، 

ثم سأل وكأنه غير مهتم : 

“ إذًا هل أخبرك عن تلك الأمور السرية ؟”


أومأ تانغ ميانميان وقال بلا مبالاة : 

“ قال إن المشتبه بها التي قبضت عليها الشرطة 

كانت في الواقع عالمة وقّعت على اتفاقية سرية .

كانت المسؤولة عن تجربة سرية للغاية في السابق …

لاحقًا ، بدا أن التجربة فشلت ، 

لكن العالمة رفضت الاستسلام ، 

واستمرت في تنفيذ التجربة سرًا دون إبلاغ أحد .”


بدأ قلب شياو تانغ تشيو ينبض بعنف ، 

لكنه أجبر نفسه على البقاء هادئ ….

: “ وماذا بعد ؟”


تابع تانغ ميانميان : 

“ بعد أن تم القبض عليها ، وُضعت في السجن . 

لكن يبدو أنها واصلت أبحاثها 

حول تلك التجربة حتى داخل السجن .

لا أعرف إن كانت نجحت أم لا ، 

لكن يبدو أنها قدمت مساهمة ما 

أدت إلى تخفيف عقوبتها .”


حدّق شياو تانغ تشيو في تانغ ميانميان بصدمة : 

”… ماذا تقصد ؟”


نظر تانغ ميانميان حوله بحذر ، 

ثم همس في أذن شياو تانغ تشيو : 

“أخبرك بهذا سرًا ، 

لا يجب أن تخبر أحد !

سمعتُ أن مشروع بحث هذه العالمة 

كان يهدف إلى إيجاد طريقة لإيقاظ شخص ميت دماغيًا ،

والأمر المذهل أنه يبدو أنه على وشك النجاح !

إذا نجح هذا البحث ، 

فسيكون ثورة حقيقية في عالم الطب !”


حدّق شياو تانغ تشيو في تانغ ميانميان

وشعر أن عقله أصبح فارغ تماماً 


بعد فترة ، 

أمسك بياقة قميص تانغ ميانميان وسأله بانفعال : 

“ إيقاظ شخص ميت دماغيًا ؟! 

هل نجحوا ؟! هل نجحوا بالفعل ؟!”


فزع تانغ ميانميان من ردة فعل تانغ تشيو

وسرعان ما أمسك بكتفيه محاولًا تهدئته ،

“ اهدأ أولًا ! 

ما سمعته هو أنهم على وشك النجاح ، 

لكنك تعلم أن هذه الأبحاث الطبية الكبيرة 

ليست مسألة رغبة في النجاح فقط .

حتى لو نجح البحث ، يجب إجراء التجارب ، 

أولًا على الفئران ، ثم على البشر .

الأمر سيستغرق سنوات، على أقل تقدير !”


: “ سنوات ؟! سنوات…” تجمّد شياو تانغ تشيو للحظة ، 

ثم تمتم : 

“ عدة سنوات طويلة جدًا … 

لا يمكنني الانتظار … 

لا يمكنني الانتظار إطلاقاً …”


نظر تانغ ميانميان إليه بارتباك : 

“ لا يمكنك الانتظار ؟ 

ماذا تعني ؟ 

هل لديك صديق أو قريب يحتاج هذا البحث بشكل عاجل؟”


غطّى شياو تانغ تشيو وجهه بيديه للحظة ، 

ثم تنفّس بعمق ليهدأ و بصوت هادئ ،

”…لا شيء ، فقط تذكرتُ صديق قديم .”


لكن داخله —- عاصفة من المشاعر


{ ماذا لو نجح هذا البحث بعد بضع سنوات ؟


لكن منغ شينغ هي… 

لا يستطيع الانتظار كل هذه السنوات ….


لقد فات الأوان …. 


لقد فات الأوان على كل شيء }


ولكن عندما تذكّر أن الشرطة لم تعثر أبدًا على جثة منغ شينغ هي


لم يستطع منع نفسه من التمسك بخيط الأمل


{ ماذا لو ؟


حتى لو كانت هناك فرصة ضئيلة ، 


واحدة في المليون … 


لا يزال يوجد أمل }


رفع شياو تانغ تشيو رأسه فجأة ، 

وحدّق في تانغ ميانميان بعيون تلمع ،

“ هل تعرف لماذا استسلمت… أعني ، 

لماذا سلّمت تلك العالمة نفسها ؟”


كان يعتقد دائمًا أن منغ تشينغشيو استسلمت 

لأن منغ شينغ هي قد مات


وأن تجربتها فشلت تمامًا ، 

فاختارت الاستسلام في يأس ...


لكن الآن ، بدأ يفكر في احتمال آخر …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي