القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch135 | لعبة ، بث مباشر

 Ch135




توقف تانغ ميانميان للحظة  : “ لا أعلم بشأن ذلك…”


لم يستطع شياو تانغ تشيو الانتظار أكثر ، 

فسأل على الفور : “ هل يعرف مخرجك شيئًا عن هذا ؟”


هز تانغ ميانميان رأسه : “ لم يقل أي شيء عن هذا الأمر . 

ثم من قال إنها سلّمت نفسها ؟ 

قد تكون الشرطة قد ألقت القبض عليها فحسب 

أليس كذلك ؟”


ساد الصمت بينهما لفترة ، 

تنهد شياو تانغ تشيو تنهيدة طويلة


ثم فجأة …


قال تانغ ميانميان بتردد : “ لكن، بالمناسبة … 

هل حقًا لا تتذكر أي شيء مما حدث عندما اختفينا ؟”

ثم أضاف بعد تردد : “ في بعض الأحيان ، تظهر صور غريبة 

في ذهني… لكنها غير واضحة ، 

وسرعان ما تختفي…”


نظر إليه شياو تانغ تشيو باهتمام ، وشجّعه :

“ حقًا ؟ ماذا ترى في تلك الصور ؟”


تردد تانغ ميانميان للحظة : “ يبدو أنني أرى … 

أراك أنت … 

وهناك أشخاص آخرون … 

كنا نفعل شيء ما… 

ثم تختفي الصور فجأة .”


ابتسم شياو تانغ تشيو وسأل : “ وماذا كنا نفعل ؟”


أمال تانغ ميانميان رأسه وهو يحاول التذكر

”… كأننا كنا نلعب لعبة ؟”


سأله شياو تانغ تشيو مباشرة : “ أي لعبة كنا نلعبها ؟”


عبس تانغ ميانميان محاولًا التفكير ، 

لكنه لم يستطع تذكر شيء واضح


وفي النهاية ، همس شياو تانغ تشيو : 

“ هل لها علاقة بكلمة ‘ الهاوية ’؟”


توقف تانغ ميانميان للحظة ، 

ثم بدت عليه علامات الإدراك المفاجئ


: “ يبدو أن لها علاقة بذلك ! … 

انتظر ، 

قبل أن نُختطف ، ألم أوصِك بلعبة تُدعى ‘الهاوية ’؟!”


أومأ شياو تانغ تشيو : 

“ نعم ، لكنني بحثتُ عن هذه اللعبة 

بعد خروجي من المستشفى ، 

ولم أجد أي أثر لها على الإنترنت .”


تجمّد تانغ ميانميان في مكانه ، ثم قال بدهشة : 

“ لا أثر لها ؟ 

كيف يكون ذلك ممكنًا ؟”


لكن شياو تانغ تشيو لم يجب ، 

بل اكتفى بالابتسام بصمت ،


عندما استعاد ذكرياته ، 

حاول البحث عن اللعبة بنفسه ، 

لكنه اكتشف أنه لا يوجد شيء يسمى ' الهاوية ' على الإنترنت


يبدو أن هذه اللعبة لم تكن موجودة 

إلا في ذكرياتهما وسجلات محادثاتهما… ولا شيء أكثر


لكن تانغ ميانميان لم يكن من النوع الذي يقلق 

بشأن الأشياء التي لا يفهمها


لذا قال بمرح : “ حسنًا ، إذا لم تكن موجودة ، 

فهي لم تكن موجودة ! 

على أي حال ، كل شيء انتهى ، 

ويجب أن نمضي قدمًا !”


ابتسم شياو تانغ تشيو بلا حول ولا قوة : 

“ يبدو أن قلبك يسير في نفس الاتجاه مع والديك .”


ضحك تانغ ميانميان بينما يرتدي نظارته الشمسية مرة أخرى : 

“ إذًا ، هذا كل شيء لليوم . 

سأذهب للانضمام إلى طاقم التصوير الليلة ، 

لذا عليّ العودة إلى المنزل لحزم أمتعتي . 

لن نتمكن من رؤية بعضنا لفترة طويلة .”


رفع شياو تانغ تشيو حاجبيه :

“ أنت مشغول جدًا هذه الأيام "


في هذه اللحظة …


رنّ هاتف تانغ ميانميان

ألقى نظرة خاطفة عليه : 

“ مدير أعمالي يضغط عليّ، يجب أن أذهب .”


ابتسم شياو تانغ تشيو وقال بمزاح : 

“ لديك مدير أعمال الآن ، 

يبدو أنك أصبحت نجم حقيقي .”


ضحك تانغ ميانميان : “ سأدعوك للعشاء يومًا ما… 

أو هل لديك نجمة مفضلة ؟ 

ربما يمكنني أن أعرّفك عليها !”


شياو تانغ تشيو : “ ليس ضروريًا "


رفع تانغ ميانميان حاجبيه بمكر : “ إذن هل لديك نجم مفضل ؟”


شياو تانغ تشيو : ”… اخرج من هنا بسرعة !”


ضحك تانغ ميانميان ، 

ثم ارتدى قناعه ونظارته الشمسية مجددًا ، 

دفع ثمن القهوة لشياو تانغ تشيو ، وخرج على عجل


بعد رحيل ميانميان 

شرب شياو تانغ تشيو القهوة في يده ، 

ثم نظر إلى كوب القهوة الذي بالكاد لمسه تانغ ميانميان


شعر بغصة غريبة في قلبه…


{ يبدو أن حياة الجميع قد عادت إلى طبيعتها


الجميع عاد إلى مسار حياته الأصلي ….


على الرغم من أن حادثة الاختطاف قبل نصف عام 

كانت صدمة كبيرة للمجتمع ،


إلا أن الجاني تم القبض عليه بسرعة ، 

مما أدى إلى انخفاض الاهتمام والمتابعة تدريجيًا ….


أما بالنسبة للضحايا الآخرين ، 

فعلى الرغم من أنهم حظوا ببعض الاهتمام بعد الحادث ، 

إلا أن الأضواء سرعان ما انطفأت عنهم ،


وعادوا تدريجيًا إلى حياتهم الطبيعية

 بعد أن فقدت القضية شهرتها


كل شيء عاد إلى طبيعته ….. }


بدا أن حياة شياو تانغ تشيو قد عادت إلى مسارها الطبيعي


لكن وحده يعلم أنه لن يتمكن أبدًا من العودة حقًا


لقد تعرّضت حياته الهادئة لاضطراب كامل 

بسبب ' حجر ' يُدعى منغ شينغ هي


حتى لو غرق هذا الحجر تمامًا في البحيرة واختفى ، 

فإن التموجات التي أحدثها على سطح الماء لن تتلاشى لفترة طويلة


تنهد شياو تانغ تشيو تنهيدة هادئة 


{ ربما لن أتمكن أبدًا من أن أحب أي شخص آخر 

في حياتي بقدر ما أحب منغ شينغ هي }


رفع كوب القهوة إلى شفتيه ، ثم نظر عبر النافذة


الشمس مشرقة جدًا ، 

تمامًا مثل ذلك اليوم عندما قرر هو ومنغ شينغ هي 

الهرب من المنزل في عمر الثامنة عشرة


وفي تلك اللحظة …


رأى فجأة شخص يمر من أمام النافذة ، 

وكان ظله مألوف للغاية


تسارع نبض قلبه بعنف ، 

وسقط كوب القهوة من يده بينما اندفع مسرعًا إلى الخارج


مطاردًا ذلك الشخص


في الشارع …


الطرق مزدحمة بالناس ، 

أشخاص يأتون ويذهبون في كل مكان ،


لكن شياو تانغ تشيو لم يتردد للحظة ، 


و اندفع عبر الحشد


ونادى بصوت عالي


“ منغ شينغ هي ! منغ شينغ هي !”


لكن… لم يتوقف أحد


لم يلتفت أحد إليه


لكنه لم يتوقف ، 


واصل الجري وسط الحشود ، 


يهتف بهذا الاسم ،


“ منغ شينغ هي! منغ شينغ هي!”


وأخيرًا ، بعد مطاردة طويلة ، 

رأى تلك الهيئة المألوفة مجدداً بين الحشود


في لحظة ، اندفع بكل قوته ، 

و خطا بضع خطوات واسعة ، 

ومد يده ليمسك بمعصم الرجل


“ منغ شينغ هي !!!!!”


ولكن…


عندما استدار الشخص ، 

أدرك شياو تانغ تشيو أنه أخطأ


لم يكن منغ شينغ هي


بل مجرد غريب يحمل بنية جسدية مماثلة له


شياو تانغ تشيو بصوت مرتجف : 

“ أنا آسف… آسف ، 

لقد أخطأت في التعرف عليك .”


نظر الرجل إليه بشك ،  

ثم استدار وغادر بنظرة غريبة على وجهه


وقف شياو تانغ تشيو بلا حراك 

في وسط الشارع المزدحم


على الرغم من أن الناس كانوا يتدفّقون حوله ، 

و الضوضاء تعمّ المكان ،


إلا أنه شعر وكأن العالم كله أصبح صامت في تلك اللحظة


وقف هناك ، ضائع ، 

دون أن يلاحظ مرور كرسي متحرك أسود بسرعة 

من خلفه


وقف شياو تانغ تشيو في مكانه لوقت طويل ، 

ثم عاد إلى وعيه أخيرًا ، 

و استدار وعاد إلى المقهى بخطوات ثقيلة


في هذه الأثناء ، 

ظهر الكرسي المتحرك الأسود مجددًا في زاوية الشارع ،


وتوقف بعيدًا عن نافذة المقهى الزجاجية ، 

يراقب بصمت —-


عاد شياو تانغ تشيو إلى مقعده الأصلي ، 

جالسًا بشرود ، يحدّق عبر النافذة دون حراك


في الواقع ، 

خلال الأشهر الستة الماضية ، 

تكرّر هذا المشهد أمامه مرات لا تُحصى


لطالما ظنّ أنه رأى منغ شينغ هي في الشارع ، 

وكان يندفع بجنون نحوه ،


لكن في كل مرة كان يوقف الشخص ، 

يكتشف أنه أخطأ مجددًا —-


لقد حدث هذا معه مرارًا وتكرارًا …


لسبب ما، خلال الأشهر الستة الماضية ، 

كان يشعر دائمًا أن منغ شينغ هي لا يزال بالقرب منه ،


وكأنه لا يزال إلى جانبه ، يراقبه بصمت


كان دائمًا يشعر بنظرة مألوفة تتابعه


ولكن في كل مرة كان يحاول العثور على مصدر تلك النظرة ، 

كان يجد نفسه قد أخطأ مرة أخرى ،


{ هل كانت مجرد أوهام ؟


هل كانت مجرد هلوسة أخرى ؟ }


لم يُدرك كم مرّ من الوقت حتى بردت قهوته تمامًا


وحينها فقط ، نهض من مقعده ، وغادر المقهى ، 

عائدًا إلى شقته المستأجرة في الطابق العلوي


عندما عاد شياو تانغ تشيو إلى غرفته ، 

أدرك أن اللعبة التي كان يبثّها سابقًا لا تزال مفتوحة


حاليًا ، اللعبة تعرض مشهد حيث تكتشف البطلة أن 

هناك ' شخص إضافي ' في المنزل الذي استأجرته


كانت تشعر دائمًا أن هناك نظرة غريبة خفية تراقبها


لكن في كل مرة تحاول العثور على ذلك ' الشخص ' 

لا تجد شيئ


في تلك اللحظة …


اجتاحه شعور بارد …


{ أليس هذا هو ما يحدث لي تمامًا الآن ؟! }


غرق شياو تانغ تشيو في التفكير العميق


{ في ' حب في المشرحة ' 

عندما مات البطل الذكر ، عاد كشبح ليطارد البطلة —


بل وانتهى بهما الأمر في علاقة غريبة …


فهل يمكن أن يكون منغ شينغ هي…


قد أصبح شبح … وجاء ليبحث عني ؟ }


نظر حوله لا شعوريًا ، لكن بالتأكيد لم يجد شيئ


على الرغم من أنه واجه العديد من ' الأشباح ' 

في ' عالم ألعاب الرعب ' 


إلا أنه لو صادف شبح في الواقع ، وخاصةً في منزله


فسيحزم أمتعته ويهرب فورًا دون تردد


{ لكن… إن كان ذلك الشبح هو منغ شينغ هي…


فهذا أمر مختلف تمامًا


لكن للأسف ، لا وجود لكلمة ' لو ' … }


تنهد شياو تانغ تشيو تنهيدة طويلة ، ثم أغلق اللعبة


اليوم كان ينوي زيارة قبر منغ شينغ هي


على الرغم من أن مصير منغ شينغ هي لا يزال مجهول ، 

ولم يتم العثور على جثته ،


إلا أنه بعد اعتقال منغ تشينغشيو

لم يعد هناك أحد يزور قبر منغ شينغ هي سواه


لم يستطع ترك قبره مهجورًا ، 

حتى وهو يعلم أن رماده لم يُدفن هناك أبدًا


بعد أن غيّر ملابسه ، خرج بسرعة من المنزل


لكنه بمجرد أن فتح الباب …


رأى رجل في كرسي متحرك يدخل المصعد


“ انتظر ! أنا قادم !”


ركض بسرعة نحو المصعد ، وهو ينادي الرجل ،


لكن قبل أن يصل ، أُغلقت الأبواب أمامه


وقف شياو تانغ تشيو غاضبًا : “ ماذا تفعل ؟!”


{ لقد ناديت ذلك الشخص بوضوح ، 


فلماذا ضغط على زر الإغلاق بتلك السرعة ؟


هل فعلها عن قصد ؟


هذا تصرف أناني جدًا !


لكن لحظة …


هل يوجد أي شخص مُقعد في نفس الطابق الذي اسكن فيه  ؟ }


عبس شياو تانغ تشيو قليلًا ، محاولًا التذكر ،


لكنه لم يتذكر أن أحدًا من سكان الطابق يستخدم كرسي متحرك


لكن بعد التفكير قليلاً ، 

ربما يكون شخص قد كسر ساقه مؤقتًا …


شخر شياو تانغ تشيو بسخط ،

“يا له من أناني ، يستحق أن يكسر ساقه .”


اضطر إلى الانتظار لبضع دقائق أخرى حتى يصل المصعد التالي


بعد ذلك …


استقل سيارة أجرة إلى المقبرة الواقعة 

في ضواحي المدينة (A)


وعندما وصل ، 

قرر التوقف عند محل الزهور القريب لشراء باقة


عندما دخل ، 

تعرفت عليه صاحبة المحل ، وابتسمت قائلة

“ أيها الشاب ، أتيتَ لزيارة القبر مرة أخرى ؟”


أومأ شياو تانغ تشيو : “ نعم ، أريد نفس الزهور… الأقحوان .”


وأثناء قيامها بلفّ الباقة ، 

قالت صاحبة المحل بعفوية : 

“ على الرغم من أنك لم تأتِ منذ نصف عام ، 

إلا أن هناك شاب كان يأتي باستمرار خلال الأشهر الستة الماضية ، 

ويشتري الأقحوان مني…”


ابتسم شياو تانغ تشيو : “ أليس هذا أمر طبيعي ؟”


: “ نعم ، لكنه كان شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة .”

و تنهدت صاحبة المحل بأسف ،

“ كان يبدو وسيمًا جدًا ، وما زال شاب ، 

لكن للأسف ، لا يستطيع المشي 

ويستخدم كرسي متحرك .”


: " الحياة ليست عادلة حقًا …"

{ كرسي متحرك ؟ مُقعد ؟ }

توقفت حركة شياو تانغ تشيو فجأة ، وسأل ببطء : 

”…هل يأتي الأشخاص المعاقون أيضًا لزيارة القبور ؟”


: “ آخر مرة سألته عن سبب شرائه الإقحوانات دائمًا ،

و أجابني ببساطة أنه يحبها .”

هزّت صاحبة المحل رأسها مبتسمة :

“ من يشتري الزهور التي يحبها ليضعها على قبر 

شخص آخر ؟ 

هذا غريب حقًا…”


خفق قلب شياو تانغ تشيو بقوة


شعر وكأن هناك شيئ ما على وشك الانفجار داخله


بسرعة ، سأل صاحبة المحل بلهفة ،

“ كيف يبدو هذا الشخص ؟ 

هل هو وسيم ؟ 

أقصد … 

هل يوجد شامة دمعية أسفل زاوية عينه اليسرى ؟!”


لمست صاحبة محل الزهور ذقنها وهي تفكر : 

“ يبدو ذلك صحيحًا ، 

إنه شاب وسيم جدًا و لديه شامة دمعة

 أسفل زاوية عينه اليسرى .

في الواقع ، يبدو أفضل حتى من المشاهير 

الذين يظهرون على التلفاز !

لكن للأسف ، ما زال صغيرًا في السن ، 

ومع ذلك هو مُقعد على كرسي متحرك .

في البداية ، أردتُ سؤاله عن السبب ، 

لكنني لم أجرؤ ، 

قلقت أن أجرحه .”


شعر شياو تانغ تشيو أن قلبه يكاد ينفجر


و بسرعة سألها :

“متى آخر مرة جاء فيها ؟! 

هل قال متى سيعود ؟!”


ابتسمت صاحبة المحل : 

“ آخر مرة جاء فيها كانت قبل أكثر من أسبوع . 

أما متى سيعود ، فلا أعلم…”


شعر شياو تانغ تشيو بخيبة أمل للحظة ، 

لكنه أجبر نفسه على الابتسام ،

“ شكرًا لكِ "


ثم وهو يحمل باقة الأقحوان الملفوفة ، 

سار ببطء نحو المقبرة


لم يزر شياو تانغ تشيو هذا المكان 

منذ أن علم أن رماد منغ شينغ هي لم يُدفن هنا


لكنه الآن أدرك أنه ربما قد فوّت شيئ بالغ الأهمية


وعندما وصل إلى القبر …


وجد أن هناك بالفعل باقة من الإقحوانات موضوعة أمام القبر


لكنها لم تكن جديدة …


كانت البتلات التي كانت نضرة ذات يوم 

قد ذبلت تمامًا وتحولت إلى زهور جافة


تجمد في مكانه


وضع الباقة التي كان يحملها ، 

ثم مدّ يده المرتجفة والتقط الزهور الذابلة


{ ما .. الذي .. فاتني ؟! 


لو أنني أتيت لزيارة القبر في وقتٍ أقرب…


لو أنني اكتشف الحقيقة في وقتٍ أبكر …


لكن الآن ، 


فات الأوان 


منذ اعتقال منغ تشينغشيو من غيري

 قد يأتي لزيارة قبر منغ شينغ هي ؟


الإجابة واضحة منذ البداية … }


: “ منغ شينغ هي… منغ شينغ هي…”


نظر شياو تانغ تشيو حوله ، 


ونادى اسم منغ شينغ هي بهدوء ،


لكن لم يكن هناك أي رد


اقترب أكثر من القبر


مدّ يده المرتجفة ، 

ولمس بلطف صورة منغ شينغ هي 

المحفورة على شاهد القبر


في الصورة ، 

كان الشاب ذو الثمانية عشر عام يبتسم بسعادة ،


تلك الابتسامة المشرقة التي لم تشُبها أي مخاوف …


لم يكن يعلم أنه على وشك مواجهة أعنف تقلبات القدر


أغمض شياو تانغ تشيو عينيه


وانحدرت دمعة حارقة من عينيه ، 


لتسقط وتتحطم على القبر


وتمتم تانغ تشيو بصوت خافت 

: “ لو أتيح لي أن أعيد الزمن …


لكنتُ على استعداد لفعل أي شيء لإنقاذه …


حتى لو كلفني ذلك حياتي "


وفجأة …


فتح عينيه على مصراعيهما، واستدار بسرعة ——-


وفي اللحظة التالية ، 

اصطدمت عيناه بعيني شاب يجلس على كرسي 

متحرك على مسافة قريبة منه


التقت نظراتهما مباشرةً ———


ظهرت لمحة من الذعر غير المتوقع في عيني الشاب


{ لقد تم كشفي }


من الواضح أنه لم يكن يتوقع 

أن يستدير شياو تانغ تشيو فجأة


نظر بعيدًا بسرعة ، ثم دون أي تردد ، 

أدار كرسيه المتحرك بسرعة وبدأ بالمغادرة


لكن شياو تانغ تشيو لم يتردد لحظة


: “ منغ شينغ هي ! منغ شينغ هي !”


اندفع نحوه بكل قوته ، 

وكأن كل شيء آخر لم يعد له أهمية 


اندفع شياو تانغ تشيو بجنون خلف الشاب 

على الكرسي المتحرك ، 

يهتف باسمه دون أي اعتبار لهدوء المقبرة


“ منغ شينغ هي ! منغ شينغ هي !!!!!!!!”


ركض بأقصى سرعته ، 

لكن الكرسي المتحرك الكهربائي كان سريع جدًا ، 

ولم يتمكن من اللحاق به فورًا


: “ منغ شينغ هي! لا تهرب !



منغ شينغ هي ! انتظرني !!!!!!”


استمر شياو تانغ تشيو 

في مطاردة الشاب حتى خرج من المقبرة


لكنه فجأة أدرك أن الشاب قد وصل إلى مفترق طرق ، و الإشارة حمراء


تنفّس الصعداء للحظة ، 

ظنًّا منه أن الشاب لن يتمكن من الهرب أكثر …


لكن في الثانية التالية …


شعر بالصدمة عندما رأى الشاب يعبر الطريق رغم الإشارة الحمراء


وفجأة …


سيارة تقترب بسرعة !


صرخ تانغ تشيو : “ هل جُننت ؟!”


تجمّد عقل شياو تانغ تشيو في لحظة ، 

وعاد إليه مشهد حادث السيارة قبل سبع سنوات 

كأنه يحدث أمامه مجددًا


لكن هذه المرة…


لن يسمح له أن ينتهي بنفس الطريقة


اندفع بجنون ، 

وبكل قوته دفع الكرسي المتحرك 

إلى الجانب الآخر من الطريق


لكن في اللحظة التالية …


شعر بقوة هائلة تصدمه ، ليطير جسده في الهواء


: “ شياو تانغ تشيو ! ”


تردد صوت صرخة مفزعة في الأجواء ——-


ثم…


سقط تانغ تشيو على الأرض بقوة ، 

وتدحرج جسده عدة مرات على الطريق 


آخر ما رآه كان العالم كله يدور من حوله…


ثم غرق كل شيء في الظلام


{ ذلك الصوت المألوف …


إنه حقًا… منغ شينغ هي!


أخيرًا ، وجدته …


لكن لحظة …


هل تحققت أمنيتي التي تمنيتها على قبر منغ شينغ هي بهذه السرعة ؟


هل وصلت مهارتي في ' تفعيل النحس ' إلى أقصى مستوى ؟


هل أصبح فمي المشؤوم مقدسًا ومباركًا 

من قِبَل بعض الكهنة الإلهيين ؟


لكن…


طالما أن منغ شينغ هي لا يزال على قيد الحياة ، 

فإن موتي هو ثمن يستحق الدفع }


: “ شياو تانغ تشيو ! شياو تانغ تشيو !”


ركع منغ شينغ هي أمامه ، 

واحتضنه بين ذراعيه المرتجفتين


فتح شياو تانغ تشيو عينيه ونظر إلى منغ شينغ هي


ورآه يرتجف بالكامل ، 

وجهه شاحب ، وعيناه محمرّتان


و ببطء رفع يده ولمس وجه منغ شينغ هي بلطف

: “ هذه الحياة… أصبحت ملكك…”

 

منغ شينغ هي: “ لا! لا أريد حياتك !”


عانقه منغ شينغ هي بقوة ، وعيناه ممتلئتان بالدموع ،

: “ عِش من أجلي ! عِش جيدًا !”


شفاه شياو تانغ تشيو : “ أنت… ألا تكرهني ؟”


شدّد منغ شينغ هي من عناقه المرتجف ،

“ كيف يمكنني أن أكرهك ؟”


ابتسم شياو تانغ تشيو بمرارة : 

“ لقد كنتُ السبب فيما حدث لك… 

وكنتَ تهرب مني…”


أغمض منغ شينغ هي عينيه بألم ، 

وبدأت الدموع تنهمر بلا توقف ،

: “ لم أكرهك أبدًا ، 

ولم أهرب منك …

أنا فقط … 

فقط لم أرغب أن تراني في حالتي هذه …”


{ حالة ؟ }


تاهت نظرات شياو تانغ تشيو للحظة


{ ما حالته الآن ؟ 

كيف أصبح ؟ 

هل يقصد كونه على كرسي متحرك ؟ }


كان على وشك أن يسأله ، لكن فجأة …


اخترق صوت مزعج الأجواء ~~~


: “ هييييه ! هيييييه !  

هل انتهيتما ؟ 

تحاولان الاحتيال عليّ أم ماذا ؟

أنا مجرد رجل بسيط يجمع الخردة على دراجته الثلاثية ، 

لا يمكنني تحمل خدعة كهذه !!!!”


رفع شياو تانغ تشيو ومنغ شينغ هي 

رأسيهما في نفس اللحظة ،


ليجدا دراجة ثلاثية متهالكة متوقفة أمامهما ~~


وعلى متنها رجل مُسن ينظر إليهما بملامح متحيرة


رنّ الرجل العجوز جرس دراجته الثلاثية مجددًا ، 

وقال بنفاذ صبر : 

“ أنا لا أملك سوى دراجة ثلاثية متهالكة ، 

حتى لو أردت الموت ، لن تقتلك !

إذا كنتَ تحاول الاحتيال ، 

فابحث عن سيارة BMW 

أو مرسيدس بنز ، 

أو حتى هوندا أو تويوتا على الأقل !

أنا لا أملك المال لدفع فواتير علاجك ! 

ثم أنتما من اجتاز الإشارة الحمراء أولًا !”


شياو تانغ تشيو، “…”


منغ شينغ هي، “…”


نظر شياو تانغ تشيو حوله 


ليجد أنه لم يكن هناك أي سيارات أخرى في الجوار


المركبة التي ' صدمته ' للتو 

لم تكن سوى دراجة ثلاثية متهالكة لجمع الخردة


بما أن مقبرة المدينة (A) تقع في منطقة نائية ، 

نادرًا تمر بها السيارات


{ … ياللإحراج ! }


أنزل رأسه ونظر إلى جسده ، 

ليكتشف أنه لم يُصب بأي أذى ،

على الأكثر ، لديه بضع الإصابات على يديه وقدميه تنزف قليلاً


نهض بسرعة ، 

وقال بارتباك لعامل جمع الخردة ،

: “ لا… لا بأس ! 

يمكنك الذهاب الآن !”


نظر إليه العجوز بريبة :

“ ألستَ تحاول الاحتيال بعد الآن ؟”


ضحك شياو تانغ تشيو ضحكة جافة : 

“ هءءهءءهءهءهءهء كنا نمزح فقط !”


: “ أيها المجانين !” رمقه العجوز بنظرة ازدراء ، 

ثم قاد دراجته مبتعدًا 

و انساب صوته في الأفق وهو ينادي : 

“ جمع خردة ~ 

تلفزيونات ملوّنة ، 

ثلاجات ، 

غسالات…”


يتبع 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي