القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch64 | لعبة ، بث مباشر

 Ch64



في البداية ، 

اعتقد شياو تانغ تشيو أن الأربعة الذين خرجوا للتحقيق قد عادوا ،

لكن بعد لحظة، تساءل : 

{ لماذا يطرقون الباب ؟ 

الباب الخشبي المتهالك هذا لم يكن مغلق ، 

فلماذا لم يدخلوا مباشرة ؟ 


لحظة ! 


هل يمكن أن يكون هؤلاء هم القرويون الذين جاءوا لسرقة طعامهم؟


لكن حتى هذا الاحتمال لم يبدو منطقي ! 


لو كان القرويون هنا للسرقة ، 

لماذا يطرقون الباب؟ 


ألا ينبغي لهم اقتحامه مباشرة والبدء في “عملهم”؟ 


هل هناك قانون بين اللصوص يقضي بضرورة الطرق قبل السرقة؟ 


أين يمكن أن تجد لصوص بهذا الأدب ؟ }


كلما فكّر شياو تانغ تشيو أكثر ، 

ازداد شعوره بعدم الراحة


الطرق الغريب والمتقطع لم يتوقف


إذا استمعت إليه لفترة طويلة ، 

قد يبدأ في الظهور كصوت قطرات المطر —-


لكن عند التركيز ، كان واضح أنه صوت طرق حقيقي ، 

صوت ثابت ومزعج لا يمكن تجاهله ——-


رغم أنه أراد تجاهل الصوت والعودة للنوم ، 

كان الطرق أشبه ببعوضة مزعجة تطن بجواره باستمرار ، 

مما جعل النوم مستحيل ،


بعد تردد ، 

قام بدفع شين يوان الذي كان نائمًا بجانبه


لكن شين يوان بدا في نوم عميق ، 

مستلقيًا بهدوء في كيس نومه ،


بغض النظر عن مدى محاولة شياو تانغ تشيو إيقاظه ، 

لم يتحرك ،،


جرب بعدها مناداة اسمه ، 

لكن شين يوان لم يظهر أي استجابة 


تحت ضوء القمر ، 

رموش شين يوان الطويلة تلقي بظلال صغيرة على وجهه ، 

وجفناه مغلقين بإحكام ، 

وكأنه قد انفصل تمامًا عن العالم ،،


شعر شياو تانغ تشيو بشعور سيئ يغمره فجأة


تسلق فوق جسد شين يوان ليحاول إيقاظ دوآن هونغجين، 

الذي كان نائمًا على الجانب الآخر ، 


لكنه بدا في نوم أعمق حتى من شين يوان


لم يتحرك أبدًا ولم يستجب ، بل بدأ في الشخير


لم يكن متأكد إذا كان ذلك مجرد خيال ، 

لكن شياو تانغ تشيو شعر 

وكأن المطر في الخارج يزداد غزارة ، 

وصوت المطر أصبح أعلى وأعلى


صوت طرطشة… طرطشة ——-


{ هل يمكن أن يكون المطر بالخارج بهذا الغزارة ؟


مع الحالة المتهالكة لهذا الكوخ الخشبي، 

كيف يمكن أن يتحمل وزن عاصفة مطرية ؟ 


رغم أن السقف يسرب المياه ، 


إلا أن الجدران المتهالكة لن تستطيع الصمود أمام عاصفة قوية 


والنوافذ المغطاة بورق الزيت… 

انتظر ، لا! 


نوافذ هذا الكوخ لم تكن تحتوي حتى على ورق تغطية أصلاً ! }


تمامًا عندما كانت الأفكار تتزاحم في ذهن شياو تانغ تشيو، 

لاحظ أمر آخر


الطرق المتقطع على الباب توقف


{ متى توقف ؟ }


وفي نفس اللحظة ، 

أدرك شيئ آخر : نوافذ هذا الكوخ كانت مجرد ثقوب فارغة 

في الجدران… 

لذا ، لم يكن هناك داعي للطرق على الباب في الأساس ، 


أليس كذلك ؟


في تلك اللحظة ، 

شعر شياو تانغ تشيو، الذي كان ظهره مواجهًا للنافذة ، 

بجسده يتصلب فجأة ———


صوت طرطشة… طرطشة ——-


لم يرغب شياو تانغ تشيو في النظر خلفه على الإطلاق


لكن في نفس اللحظة ، 

بدأ صوت الطرق المألوف يأتي من خلف النافذة ، 


مشابهًا لصوت المطر الذي كان يضرب الباب 


استمر صوت الطرق بالارتفاع تدريجيًا حتى وصل إلى نقطة بدا فيها كأنه عاصفة


لا إراديًا ، التفت شياو تانغ تشيو لينظر نحو شين يوان ودوآن هونغجين


لكنهما لا يزالان نائمين بعمق ، 

وكأنهما غير قادرين على سماع أي شيء 

من هذا الطرق الغريب


وفي النهاية 

الصوت الوحيد الذي سمعه شياو تانغ تشيو هو ذلك الطرق ، 

الذي ذكّره بالمطر الغزير


عدا عن ذلك ، لم يستطع حتى سماع صوت أنفاسه أو 

صرخاته وهو ينادي أسماء شين يوان ودوآن هونغجين


تردد صوت الطرق بلا انقطاع في أذنيه ، 

وكأنه يحاول أن يتسلل إلى عقله


كان على وشك الجنون… 


وفي النهاية ، لم يستطع التحمل أكثر ، فاستدار لينظر


ما شاهده عند النافذة المفتوحة كان امرأة فاتنة ترتدي كيمونو أبيض


جميلة بشكل مذهل ، 

لكن تعابيرها حزينة ، 

وعيناها ممتلئتان بالكآبة ،

جسدها مبللًا بالكامل بسبب المطر ، 

والماء يتدفق على وجهها وشعرها —-


قطرة تلو الأخرى ، 


و تساقط الماء إلى داخل الكوخ


وسرعان ما تشكلت بركة صغيرة بجانب النافذة ——


وقفت هناك خارج النافذة ، 

تحدق مباشرةً في عيني شياو تانغ تشيو ، 

بنظرة مليئة بالأسى والحزن ——-


ارتعب شياو تانغ تشيو عند رؤيتها ، 

وكاد أن يصرخ ، 

لكنه بالكاد تمكن من كتم صرخته بالقوة … 


{ من هذه المرأة ؟ 


هل هي شبح أو كيان خارق آخر ؟


لكن هل الأشباح والأرواح تتبلل بالمطر ؟ 


وهل لها أجساد مادية ؟ }


على الرغم من فضوله حول ما إذا كان الكيانات الخارقة 

للطبيعة يمكن أن تبتل بالمطر ، 

إلا أنه لم يكن بطلًا في لعبة رعب يتمتع بالاندفاع نحو الموت ،


لن يخاطر بحياته لإشباع فضوله ، 

خاصةً عندما يعلم بوجود الأشباح في المنطقة


بدلاً من ذلك ، تراجع بضع خطوات للخلف 

وراقب السيدة ذات الكيمونو الأبيض من مسافة آمنة


كانت المرأة ترتدي كيمونو أبيض بسيط ،

ومع أن المطر أغرق الكيمونو تمامًا ، 

إلا أن ذلك جعلها تبدو جذابة بطريقة غير متعمدة


وبإضافة وجهها الجميل الحزين ، 

من الصعب لأي رجل أن يقاوم مثل هذا الإغراء


لو كان أي رجل آخر في مكانه ورأى مثل هذه الجمال تقف 

عند النافذة ، 


لربما شعر بالتعاطف معها وسارع بدعوتها للدخول إلى الكوخ


ولكن شياو تانغ تشيو لم يكن رجل عادي ، 

لقد كان شخص قرأ جميع حبكات أفلام الرعب 

واستراتيجيات ألعاب الرعب وأتقنها


أحد القواعد الأساسية في أي فيلم أو لعبة رعب : 

لا تقترب أو تتحدث إلى امرأة غريبة تقابلها في الجبال العميقة . 


إلا إذا كنت بطل الرواية ، 

أو تمتلك قدرة خارقة ، 

أو كنت بطل الرواية مع قدرة خارقة ….


راقب شياو تانغ تشيو المرأة الواقفة خارج النافذة بحذر ، 

بينما هي تراقبه بنظرة كئيبة 


ظلت عيونهما متشابكة ، 

ولم ينطق أي منهما بكلمة واحدة بينما المطر يصب 

بالخارج وصمت غريب يسود داخل الكوخ


——- طرطشة… طرطشة 


المرأة ذات الكيمونو الأبيض ظلت تحدق بثبات نحو شياو تانغ تشيو الذي كان بالداخل


تعبير وجهها بدأ يتغير تدريجيًا إلى مزيج من التوسل والحزن ، 

وبدت ترتعش قليلًا من برودة المطر المنهمر


لم يكن بإمكان أي رجل عادي أن يدير ظهره لامرأة جميلة تتوسل بهذه الطريقة


ظل شياو تانغ تشيو هادئ وغير مبالي 


وبعد فترة من تبادل النظرات مع هذه الجميلة ، 

بدأ حتى بالتثاؤب


بمجرد أن أدرك أنها لا تستطيع اقتحام الكوخ ، 

شعر شياو تانغ تشيو بالاطمئنان 

وعاد قلبه إلى حالته الطبيعية


ورغم صوت العاصفة المدوية بالخارج ، 


شعر فجأة بنوبة من النعاس واستسلم ببطء للنوم


{ سواء كانت هذه المرأة ذات الكيمونو الأبيض شبح أم إنسانة ، لا يهم


في كلتا الحالتين ، 

لم يكن بإمكانها اقتحام الكوخ


وإذا كانت متعتها المفضلة هي التحديق بالناس من النوافذ ، 

فلتفعل ذلك كما يحلو لها ! 


يمكنها حتى أن تواصل التحديق طوال حياتها ! 


… حسنًا ، ربما ليس طوال حياتها ، 


لكن بالتأكيد حتى انتهاء هذه المهمة ! }


قرر شياو تانغ تشيو أن يضع جانبًا أمر تلك المرأة التي 

تحدق به من الخارج ، 

ولف نفسه براحة في كيس نومه

بالطبع لم ينسَى أن يبعد مكان نومه بعيدًا عن الجزء الذي 

يتسرب منه السقف


و أغمض عينيه ونام على صوت الرياح والمطر


لكن هذا لم يدم طويلًا ، 

وسرعان ما استيقظ مرة أخرى على قطرات الماء الباردة 

تتساقط على وجهه


{ … ماذا يحدث ؟


ألم أنقل كيس نومي بالفعل ؟ 


هل يمكن أن يكون السقف فوقي أيضًا يتسرب ؟ }


نصف مستيقظ ، حاول شياو تانغ تشيو بصعوبة فتح عينيه ، 

ونظر بارتباك نحو السقف فوقه


لكن ما رآه جعله يتجمد في مكانه ؛ 


فقد كانت هناك عينان حزينتان تحدقان به مباشرةً


اتضح أن السقف المصنوع من القش فوقه قد اختفى بطريقة ما، 


وحلت مكانه المرأة ذات الكيمونو الأبيض ،  

مستلقية على السطح ، 

تنظر إليه مباشرةً —-


شياو تانغ تشيو: “…”


{ اللعنة ! كدت أن أتبول على نفسي من شدة الخوف ! }


لقد كان مذعورًا لدرجة أن جسده كله تجمد ، 

وشعر بالخدر في نصفه السفلي …..


لم يجرؤ على القيام بأي حركة


كل ما استطاع فعله هو البقاء مستلقيًا على ظهره 

ومواصلة مباراة التحديق 

مع تلك المرأة ذات الكيمونو الأبيض


كانت المرأة على السطح تنظر مباشرة إلى شياو تانغ تشيو، 

بينما قطرات المطر الباردة تنساب على شعرها 

وتتساقط على وجه تانغ تشيو بالاسفل 


لم يمضي وقت طويل حتى تغطى وجهه بالماء


لم يكن هذا كل شيء


الماء الذي كان يتساقط منها قد أغرق كيس نومه 

والمنطقة المحيطة به بالكامل———-


في لحظة ، شعر شياو تانغ تشيو بعدم الارتياح الشديد ، 


وتذكر فجأة أن هذا نفس الموقف الذي كان عليه عندما 

استيقظ في المرة الأولى


{ هل يمكن أن تكون هذه المرأة ذات الكيمونو الأبيض 

قد كانت مستلقية بصمت على السطح منذ البداية ، 

تراقبني وأنا نائم طوال الليل ؟ }


مجرد التفكير في أن هناك امرأة غريبة كانت تراقبه طوال 

الليل جعله يشعر بالانهيار


والأدهى من ذلك ، أن كل الماء الذي بلله جاء منها 


{ اهدأ ! اهدأ ! 

حافظ على هدوئك ! 

تذكّر كل ما مررت به من مهمات ! }


أخذ شياو تانغ تشيو نفس عميق واستمر في مباراة 

التحديق مع المرأة


وبينما كانت تحدق به، 

بدأت مرة أخرى تتوسل بعينيها… 


لكن قلبه لم يتأثر ولو قليلاً


حتى الرجل العادي لن يتحمل امرأة غريبة 

تتلصص عليه من السقف


{ هل عليّ أن أُغير مكان نومي ؟ }


بعد التفكير قليلاً ، 

أدرك بسرعة أنه بغض النظر عن المكان الذي سينتقل إليه ، 

من المحتمل أن المرأة لن تستسلم وستتبعه ،


وفي النهاية ، كل ما سيحدث هو أن الماء سيغمر الكوخ 

بالكامل

 ولن يبقى أي مكان جاف للنوم


شعر شياو تانغ تشيو بالإحباط قليلاً 

وحوّل نظره نحو شين يوان


لكنه وجده لا يزال مستلقي بلا حراك ، 

غارق في النوم ، 

غير مدرك تمامًا لأي أصوات أو حركات غريبة


لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يتذمر في داخله ، 


{ من كان الذي قال أنه سيحميني دائمًا ؟ 


لكن ماذا يفعل الآن ؟ 


يغط في نوم عميق ... 


هل شين يوان يحميني أثناء النوم ؟


همف! 


فم الرجال لا ينطق إلا بالأكاذيب ! }


في تلك اللحظة ، ومن زاوية عينه ، 

رأى شياو تانغ تشيو المرأة وهي تفتح فمها بينما لا تزال 

مستلقية على السطح


خيط من السائل ، الذي لم يستطع تمييز إن كان ماء المطر 

أو لعابها ، بدأ يتساقط من فمها



شعر شياو تانغ تشيو باشمئزاز شديد 

بمجرد رؤيته السائل الذي كاد أن يسقط عليه ، 

مما دفعه للالتفاف بسرعة والنهوض على قدميه 

قبل أن يتساقط عليه


مدفوعًا جزئيًا برغبته في طلب المساعدة ،

وجزئيًا بدافع الانتقام ، 

تسلل شياو تانغ تشيو إلى كيس النوم الخاص بـ شين يوان


شين يوان ، الذي كان دافئ ومسترخي في نومه العميق ، 

فوجئ فجأة بشخص بارد كالثلج يتسلل إلى كيس نومه


على الرغم من أن حواجبه تقوست بتلقائية من الإزعاج ، 

إلا أنه لم يستيقظ على الإطلاق ، 

وهو الأمر الذي أثار دهشة شياو تانغ تشيو


{ حتى هذا لم يوقظه ؟ }


ازداد استغراب شياو تانغ تشيو تدريجيًا


بعد تردد لحظي ، 

قرر تجربة شيء آخر ووضع يديه الباردتين 

داخل ملابس شين يوان


شين يوان لم يتحرك


لذا قرر شياو تانغ تشيو أن يضع قدميه الباردتين 

بين ساقي شين يوان


ولكن حتى هذا لم يوقظه


في النهاية ، قرر شياو تانغ تشيو ببساطة 

أن يندس داخل ذراعي شين يوان الدافئتين


على الرغم من أن شين يوان تجمد للحظة بسبب البرد 

الذي جلبه معه شياو تانغ تشيو، 

إلا أنه بعد أن حرك أنفه قليلًا واستقر ، عاد إلى نومه العميق


استلقى شياو تانغ تشيو بهدوء في حضن شين يوان، 

يراقب عن قرب أهدابه الطويلة 

والشامة الصغيرة بجانب عينه اليسرى


فجأة شعر بالهدوء والاسترخاء


نظر بصمت عبر الإضاءة الخافتة إلى المرأة التي لا تزال 

مستلقية على السطح


كانت بلا حراك ، عدا عن عينيها التي ظلت تحدق به


لكن هذه المرة ، بدا أن هناك إزعاج في نظرتها ، 

وربما مزيج من مشاعر معقدة


كان شياو تانغ تشيو يعتقد أن المرأة ذات الكيمونو الأبيض 

ستغير موقعها لتستلقي فوق كيس النوم الخاص بـشين يوان


لكن المفاجأة أنها لم تتحرك على الإطلاق ، 

وظلت في مكانها أشبه بـ”وزغة عملاقة” متمسكة بالسقف ،

دون أن تشكل أي تهديد فعلي


راقبها بحذر لبعض الوقت ، 

لكنه سرعان ما شعر بالنعاس مجددًا


فاندس أكثر في حضن شين يوان وأغلق عينيه


ربما بسبب دفء ذراعي شين يوان 

أو ربما بسبب الألفة التي يشعر بها بجانبه ، 

لكن شياو تانغ تشيو نام بسلام وراحة غير متوقعة


نام حتى عادوا مجموعة تانغ ميانميان من استكشاف القرية


صرخ ميانميان : “ اللعنة !”


استيقظ شياو تانغ تشيو على صرخات تانغ ميانميان المعتادة


فتح عينيه مشوشًا ، ثم استعاد وعيه بالكامل


عندما فتح عينيه ، 

كان أول ما رآه هو وجه شين يوان النائم


بل تحديدًا ، كان وجه شين يوان النائم القريب جدًا جداً منه


لأن وجهيهما كانا قريبين للغاية ، 

عمليًا أنفيهما كانا يلامسان بعضهما ، 

و أنفاس شين يوان الدافئة تنساب على وجه شياو تانغ تشيو


شفاههما على وشك أن تلتقي


بالإضافة إلى ذلك ، أجسادهما متلاصقة وأطرافهما متشابكة ، 

وشين يوان يعانقه بقوة مثل أخطبوط


مثل هذا الوضع ، 

حتى لو كان بين رجلين ، 

فإنه يجعل الخيال يسرح بلا حدود


لا ~ بل من منظور معين ، 

بدا أن كونهما رجلين هو السبب الذي 

جعل الخيال يذهب إلى أماكن بعيدة جدًا ~


تانغ ميانميان، الذي بدا أنه يستمتع بالدراما أكثر مما ينبغي ، قال :

“ اللعنة ! إنكم تعرضون كل شيء تحت ضوء القمر !”


ثم تابع وهو يومئ برأسه كما لو أنه حكيم :

“ الشباب في هذه الأيام بلا خجل ! 

في هذا الليل المظلم والخطير ، 

تفعلون شيئًا كهذا !”


شياو تانغ تشيو دحرج عينيه بامتعاض وقال: ”…توقف !”


لكن تانغ ميانميان هز رأسه مثل عجوز حكيم : “ آهههخ ! أيها الشاب ، عليك أن تكون أكثر تحفظًا !”


رغم أن شياو تانغ تشيو كان يعلم أن ما حدث بينه وبين 

شين يوان كان بريئ تمامًا ولا يستحق أي شعور بالذنب ، 

إلا أنه وجد نفسه يشعر بالحرج بسبب الوضع


خصوصًا مع نظرات الجميع الموجهة نحوهما


بينما يحاول الخروج من كيس النوم ، 

فتح شين يوان عينيه فجأة وتحرك


وبسبب حركة شين يوان ، 

لامست شفاهه شفاه شياو تانغ تشيو بخفة


قفز شياو تانغ تشيو من كيس النوم 

كما لو أنه تعرض لحرق


لم يصل الأمر إلى أن يغطي فمه بحرج مبالغ فيه ، 

لكنه شعر بارتجاف في قلبه بسبب تلك اللمسة الناعمة …


{ لحظة ! لا تفكر في الأمر ! 

توقف عن التفكير في شكل وملمس شفاه شين يوان !!! }


أجبر نفسه على التزام الهدوء ، 

متجاهلًا تمامًا كل الأفكار التي أرادت التسلل إلى ذهنه


{ لقد كان حادث ! مجرد حادث! }

هذا ما حاول شياو تانغ تشيو إقناع نفسه به وهو يشعر بالخجل الشديد


كل شيء حدث بسرعة كبيرة ، 

ولم يكن متأكد مما إذا كان الآخرون قد لاحظوا ما حدث 

للتو


و لتجنب أي إحراج إضافي ، 

حاول تغيير الموضوع بابتسامة متوترة :

“ لقد عدتم ؟ هل وجدتم شيئ ؟”


في هذه اللحظة ، 

استيقظ دوان هونغجين وهو يعبس :

“ لماذا نمت بعمق هكذا ؟ 

لا أصدق أنني نمت حتى عودتكم … 

لحظة ! لماذا أنتم نائمان في كيس نوم واحد ؟”


لم يكن واضح إذا كان شيوي جونلي والبقية قد رأوا ما 

حدث للتو ، 

أو إذا كانت تعابيرهم المعقدة ناتجة عن رؤية وضعية شياو 

تانغ تشيو وشين يوان في كيس نوم واحد ،


بعد لحظة صمت ، قال شيوي جونلي بهدوء :

“ لم نجد شيئ مميز .”


تردد شياو تانغ تشيو قبل أن يتحدث :

“ لقد واجهت شيئ غريب جدًا…”


ثم بدأ يروي ما حدث له مع المرأة ذات الكيمونو الأبيض . 

وأثناء الشرح ، أضاف بنبرة دفاعية :

“ لم أدخل كيس نوم شين يوان عن قصد . 

لقد كان السقف يسرب الماء 

وكيس نومي أصبح مبتلًا ، لذا …”


لكن فجأة قاطع تانغ ميانميان كلامه بشيء صادم :

“ لكنها لم تكن تمطر في الخارج !”


تجمد شياو تانغ تشيو في مكانه ، 

غير قادر على الرد :

“ ماذا ؟!”


أومأ شيوي جونلي برأسه وقال بنبرة هادئة :

“ لم تمطر الليلة . 

كنا بالخارج للتو . 

لو كانت السماء تمطر ، لكنا عرفنا بالتأكيد .”


شعر شياو تانغ تشيو بقشعريرة تسري في جسده


التفت سريعًا يتفحص المكان من حوله


الغرفة كانت جافة تمامًا ، 

ولم يكن هناك أي أثر للماء ، 

و لا أحد منهم كان مبتلًا ،


نظر إلى السقف مجددًا ، 

لكنه كان سليم تمامًا ، 

ولا يوجد أي تسريب ،


أشار تانغ ميانميان إلى كيس النوم الذي خرج منه شياو تانغ تشيو للتو : “ وهذا هو كيس نومك !

كيس النوم الأخضر هذا هو كيس نومك ! 

كيس النوم الأسود الفارغ هو الخاص بالإله شين يوان !”


شياو تانغ تشيو ازداد حيرة


{ هل لم يكن أنا الذي تسلل إلى كيس نوم شين يوان

 في منتصف الليل بسبب البرد والرطوبة ؟ 

بل شين يوان هو من تسلل إلى كيس نومي خلال الليل ؟


هل كانت المرأة التي ترتدي الكيمونو الأبيض مجرد هلوسة 

منذ البداية أم ربما حلم اخترعته في خيالي ؟ }


تمامًا عندما شعر شياو تانغ تشيو بالضياع ، 

تحدث شيوي جونلي : “ ولكن ، بعد الاستماع لما قلته ، 

تذكرت فجأة أن هناك أسطورة وحش في موكب مئة شبح 

يشبه وصفك إلى حد ما…

وهي المرأة المطرية . 

تظهر عادةً عندما تمطر ، وحيثما تذهب 

يكون هناك رطوبة ومطر ومياه راكدة . 

إذا ابتسم لها رجل وأشار بمشاركة المظلة ، 

ستتبعه حتى يصبح غير قادر على 

تحمل البيئة الرطبة ويموت .”


بصفته ستريمر في ألعاب الرعب ، 

كان شياو تانغ تشيو قد قرأ عن أسطورة موكب مئة شبح ،


وعند سماعه لكلمات شيوي جونلي، 

تذكرها فورًا : “ المرأة في الكيمونو الأبيض تشبه بالفعل 

المرأة المطرية ، 

ولكنني لم أرها من قبل ، 

ولم أعطها مظلة…”


وبينما يتحدث ، تذكر فجأة شيئ ... 


قبل أن يدخل هذه اللعبة المرعبة ، 

شارك مظلة مع امرأة لايعرفها في يوم ممطر


بالطبع لم يكن ذلك لأنه كان نبيل ، 

بل لأن المرأة كانت تحمل طفل بين ذراعيها ،


لم يتحمل أن يُترك الطفل معرضًا للمطر ، 

لذا حمل المظلة وساعد المرأة حتى وصلت إلى منزلها


لكن ذلك كان قبل شهرين أو ثلاثة ، 

وكانت المرأة الشابة التي تحمل طفلها تبدو طبيعية تمامًا


بالطبع الشيء الأكثر أهمية هو أن ذلك حدث في العالم الحقيقي ——


تمتم شيوي جونلي : “ الأساطير والواقع قد لا يتطابقان 

تمامًا ، 

والأساطير لا تنشأ من العدم ،،،

دعونا نطلق على تلك المرأة في الكيمونو الأبيض اسم المرأة المطرية . 

ربما غيرت أساليبها . 

لو أنك لم تستطع مقاومة الشعور بالشفقة عليها ودعوتها 

للدخول من المطر سابقاً ، 

قد يكون مصيرك مثل مصير الرجال 

الذين وقعتهم المرأة المطرية في شباكها…”


لم يستطع تانغ ميانميان أن يتمالك نفسه 

وتحدث من الجانب : “ أليس هذا مجرد خداع ! 

ولكن الأشخاص الذين يوافقون على إعارتها مظلة أو دعوتها 

إلى منازلهم للاختباء من المطر هم جميعًا أناس طيبون القلب . 

كيف يمكنها أن تؤذي الأخيار وتتجاهل الأشرار ؟ 

انتظر ! هل يبدو أنها تؤذي الرجال فقط ؟”


فكر شياو تانغ تشيو للحظة : “ يُقال إن المرأة المطرية 

كانت تنتظر زوجها على شاطئ البحر

 وانتهى بها الأمر بأن جرفتها الرياح والأمواج وغرقت . 

ربما تشعر بالاستياء من الرجال…”


تمتم تانغ ميانميان : “ هناك مصدر للظلم ومطالبون بالديون ! 

إذا كانت تكره زوجها ، 

فعليها أن تقتل زوجها ! 

لماذا تلاحق الرجال الآخرين !”

فجأة ، نظر نحو شياو تانغ تشيو وقال بابتسامة : 

“ إذا كان الأمر كما قلت ، 

ورأتك وأنت تدخل كيس نوم الإله شين يوان ، ثم رحلت ، 

هل يمكنك تخمين ما كانت تفكر فيه 

وهي مستلقية على السطح وترى ذلك المشهد ؟”


رمش شياو تانغ تشيو : “ ماذا كانت تفكر ؟”


رد تانغ ميانميان : “ همف! يا لهذا المثلي اللعين !


شياو تانغ تشيو، “…!”


بدأ تانغ ميانميان يقلد صوت امرأة بصوت حاد قائلاً : 

“ همف! لا عجب أنه لم يظهر أي تعاطف مع هذه السيدة ! 

لم يدعوني حتى للاختباء من المطر ! 

تبين أنه مثلي ،، لتحل عليه لعنة الإله ! ~

مشاعر هذه السيدة وجهودها كانت كلها هباءً ! ~~ "


قبل أن يتحدث شياو تانغ تشيو، نظر شين يوان إلى تانغ 

ميانميان بنظرة باردة حادة


تراجع تانغ ميانميان فوراً خطوتين إلى الخلف بخوف ، 

وبدأ ينظر حوله متظاهراً بمشاهدة المناظر ~~


قام دوآن هونغجين بتنظيف أذنه : “ على الرغم من أن 

كلامك يبدو منطقي ، 

إلا أنني لم ألاحظ أي خطر قبل قليل ! 

أنا شخص ذو حدس حاد . 

إذا شعرت بأي خطر ، سأستيقظ فوراً حتى لو كنت نائم .”


رد عليه شيوي جونلي ببرود : “ هل تجرؤ على قول هذا ؟ 

ألم تنم كالميت من البداية إلى النهاية ؟”


تساءل دوآن هونغجين فجأة : “ حتى أنا متفاجئ . 

عادةً لا أنام بهذه العمق في عالم المهام … 

ماذا عن الكابتن ؟ هل كان الكابتن نائم أيضاً ؟”


همهم شين يوان بصوت خفيف ، معترفاً بذلك ،،

ثم توقف للحظة :“ لم أشعر بأي خطر ،  

وإلا كنت بالتأكيد سأستيقظ لحماية تجيو تجيو "


لم يكن هناك مطر في الخارج ،  

ولم يقل دوآن هونغجين أو شين يوان أن هناك أي خطر ،


كما أنه لم تكن هناك أي علامات على وجود رطوبة في 

الكوخ


شياو تانغ تشيو لم يكن متأكد مما إذا كانت المرأة 

بالكيمونو الأبيض هي بالفعل ' المرأة المطرية ' 

أو ما إذا كانت قد ظهرت من الأساس ،


و ربما لن يعرف أبداً …


بينما شياو تانغ تشيو غارق في التفكير ، 

شعر فجأة بشيء في كف يده ——


وعندما قلب يده ليرى ، اكتشف أنها كانت قطرة مطر


لكن قبل أن يتمكن من التحقق منها جيداً ، 

اختفت قطرة المطر كما لو أنها تبخرت


في نفس الوقت ، قال شيوي جونلي: 

“ هذه المرة لم نجد شيئ مميز للغاية ، 

ولكن اكتشفنا أنه يبدو أن هناك ضريح في قرية المئة شبح . 

في منزل المرأة التي يبدو أنها رئيسة القرية ، 

رأينا لوحة تصور ميكو تؤدي رقصة احتفالية داخل الضريح . 

والخلفية هي قرية المئة شبح .”


تجمد شياو تانغ تشيو في مكانه : “ ضريح ؟”


تذكر فجأة الميكو المسماة كيزاراجي 

ولم يستطع منع نفسه من السؤال : “ أين ؟”


هز شيوي جونلي رأسه : “ لا أعرف . 

لقد بحثنا في القرية ولم نرى أي مباني تبدو كضريح .”


نظر شياو تانغ تشيو إلى تانغ ميانميان وقال بتأمل : 

“ لقد لعبت الكثير من ألعاب الرعب من قبل . 

في ألعاب الرعب… 

عادةً تكون الأضرحة على الجبال .”


أومأ تانغ ميانميان رأسه بسرعة : “ نعم، نعم! 

أعتقد ذلك أيضًا !”


عبس شيوي جونلي : “ على الجبال ؟ 

هل يمكن أن يكون الجبل المقدس ؟”


رد شياو تانغ تشيو : “ ربما . 

يمكننا البحث عنه لاحقاً .”


تردد شيوي جونلي لفترة ، 

بدا عليه القلق حيال الثلاثة ، 

وخاصةً شين يوان ، 


{ هذه الآلة القاتلة التي يصعب السيطرة عليها … }


تحدثت يو فولينغ وساي لولو لمحاولة

 إيقافهم : “ إنه خطير جدًا بالنسبة لكم !”


نفخ شين يوان صدره : “ يمكنكم أن تطمئنوا طالما أنا هناك !”


أفراد فريق سامسارا: “…” 

{ المشكلة هي أنك هناك ، 

وهذا ما يجعلنا غير مطمئنين ! }


نظر شيوي جونلي إلى شين يوان ثم إلى شياو تانغ تشيو


{ على الرغم من أن شين يوان لم يكن مستقر ، 

وكان معدل ذكائه غالبًا يغيب ، 

إلا أنه مع وجود شياو تانغ تشيو، 


ربما سيكون الوضع على ما يرام… أليس كذلك ؟ }


كان دوآن هونغجين يمص مصاصة حلوى لا يُعرف متى 

حصل عليها وقال : “ لا تقلقوا ، سأهتم بالكابتن ”


نظر شيوي جونلي إلى مظهر دوآن هونغجين غير المبالي 

وشعر بمزيد من القلق ~~~~


لكنه كان يعلم أنه إذا قرر شين يوان الذهاب ، 

فلن يتمكن من إيقافه ،


لذا لم يكن أمامه خيار سوى أن يفرك جبهته 

ويقول باستسلام : “ اذهبوا إذًا . 

ولكن تذكروا ، حتى لو وجدتم الضريح ، لا تدخلوا ! 

لدي شعور بأن هذا الضريح ليس بسيط . 

مهمتكم الليلة هي فقط العثور على موقع الضريح . 

إذا وجدتموه ، عودوا فورًا وانتظروا 

حتى نستريح جميعًا ، ثم ندخله معًا غدًا !”


شياو تانغ تشيو أومأ برأسه : “ مفهوم . 

لا تقلقوا ، بمجرد أن نجد الضريح ، سنعود فورًا .”


لكن شيوي جونلي لم يكن مطمئن تمامًا ، فأضاف : 

“ ولكن ربما لن تتمكنوا من العثور عليه الليلة ،  

لذا لا تضغطوا على أنفسكم كثيرًا ….” 

ثم ألقى نظرة خاطفة على شياو تانغ تشيو : “ إذا كانت

تخميناتكم السابقة صحيحة ، 

فمن المحتمل أننا سنعود إلى النفق بعد الفجر .”


عند تذكيرهم بالنفق ، شعر شياو تانغ تشيو بصداع


لم يكن يعرف إلى أين سيأخذهم النفق في المرة القادمة


وإذا واجهوا مرة أخرى سيلًا من الزومبي ، 

فسيصبحون مجرد آلات قتل بلا مشاعر —


دوآن هونغجين بحماس بعد قيلولته : “ حسنًا ، لننطلق !”


تبادل شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان النظرات ، 

ثم أومآ برأسيهما وغادرا الكوخ الذي ناما فيه نصف الليل 

مع دوآن هونغجين وشين يوان


كان الليل في الخارج مظلم


ليالي قرية المئة شبح صامتة ، 

لكن هذا الصمت لم يكن سلام ،

بل كان أقرب إلى صمت الموتى ——


لم يكن هناك أي حركة بشرية ، 

ولا حتى الحشرات الليلية التي تظهر عادةً في القرى العادية


لم يكن هناك شيء سوى الصمت المطبق


تبِع شياو تانغ تشيو دوآن هونغجين بحذر ، 

مراقبًا البيئة المحيطة بيقظة ،


استمروا في السير حتى وصلوا إلى مدخل القرية دون أن 

يحدث شيء غير عادي


تمكنوا بسهولة من فتح البوابة الخشبية المقفلة من 

الداخل وغادروا القرية 


فجأة تذكر شياو تانغ تشيو شيئ ولم يستطع إلا أن يسأل 

بفضول : “ لا أسمع نباح الكلاب . 

أليس من المعتاد أن يحتفظ الناس بالكلاب في هذا النوع من القرى ؟”


رد دوآن هونغجين باستخفاف : “ هذه القرية فقيرة جدًا 

لدرجة أنهم بالكاد يستطيعون تناول الطعام . 

لماذا سيربون الكلاب ؟”


: “ ماذا عن الماشية ؟ 

أليس من الضروري تربية الماشية للزراعة ؟ 

هل الفقر يمنعهم حتى من ذلك ؟”


فكر شياو تانغ تشيو في الأمر


{ هذه القرية لا تفتقر فقط إلى الكلاب والماشية ، 

بل أيضًا إلى الدجاج والبط والإوز ،،


هل لم يأكل هؤلاء القرويون اللحم أبدًا ؟ }


في هذه اللحظة ، 

وصلوا إلى الأراضي الزراعية أمام القرية —- 


وجَّه شياو تانغ تشيو عشوائيًا مصباحه اليدوي القوي نحو 

الحقول ولم يستطع إلا أن يهتف بدهشة : “ لا توجد محاصيل في الحقول !”


في السابق ، كانوا يمرون من هنا على عجل ولم يلقوا نظرة 

فاحصة على المحاصيل في الأراضي الزراعية


و الآن ، بعد أن تفحص شياو تانغ تشيو الحقول بدقة ، 

اكتشفوا أنه لا توجد محاصيل على الإطلاق


الأراضي الزراعية كانت قاحلة


تجمد دوآن هونغجين لوهلة عندما رأى ذلك أيضًا ، وقال :

“ هذا غريب . 

ماذا يأكل قرويو القرية عادةً ؟ 

انتظر ، أليس من المفترض أن يخرجوا للعمل الجماعي في 

الحقول عند الفجر ؟ 

هل كانوا يتظاهرون بالزراعة فقط ؟”


عبس شياو تانغ تشيو بحاجبيه

{ قرويو القرية لا يملكون لحوم ولا محاصيل ، 

كيف يعيشون ؟ 

فقط الأشباح لا تحتاج إلى الطعام ! 

هل تحولوا جميعًا إلى أشباح ؟ }

 

فرك دوآن هونغجين ذقنه : “ يبدو أن هذا يستحق الاهتمام . 

لنناقش هذا مع الآخرين عندما نعود… 

حسنًا ، لنذهب للبحث عن الضريح .”


أومأ شياو تانغ تشيو برأسه واستمر في المشي


لكن بعد بضع خطوات ، 

أدرك أن شين يوان لم يتبعهم ——


استدار ليسأله : “ ألست قادم ؟”


كان شين يوان ينظر مباشرةً إلى مركز الأراضي الزراعية : 

“ هناك ظل أسود…”


شياو تانغ تشيو أصيب بالصدمة وسرعان ما نظر، 

لكنه لم يجد شيئ هناك ،

الحقول لا تزال قاحلة ،

لم يستطع إلا أن يسأل : “ أين؟”


رمش شين يوان بعينيه : “ اختفى "


سأل شياو تانغ تشيو : “ كيف كان شكل الظل الأسود؟”


فكر شين يوان قليلاً : “… له عين واحدة فقط "


عبس شياو تانغ تشيو قليلاً : “ ظل أسود في الأراضي الزراعية 

وله عين واحدة فقط… هل يمكن أن يكون أسطورة دوروتابو ؟”


سأل دوآن هونغجين وقد توقف 

والتفت نحو شياو تانغ تشيو : “ دوروتابو؟ 

ما هذا النوع من الوحوش ؟”


أجاب شياو تانغ تشيو : “ يُقال إنه شبح المزارعين الذين 

ماتوا جوعًا بعد أن أُخذت أراضيهم منهم . 

يظهر في منتصف الليل ويصرخ ‘أعيدوا لي أراضيّ’ 

بينما يرمي الطين على المارة بجانب الأراضي الزراعية…”


سأل دوآن هونغجين باهتمام : “ ماذا يحدث إذا أصاب الطين أحدهم ؟ 

هل يموت ؟”


أجاب شياو تانغ تشيو : “ يُقال إن الطين الذي يرميه كريه الرائحة جدًا . 

الشخص الذي يُصاب به يصبح كريه الرائحة أيضًا ، 

وتستمر الرائحة لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالي .”


دوآن هونغجين ضغط شفتيه : “ هذا الوحش ممل للغاية ، 

فلماذا هرب بدلاً من أن يرمي علينا الطين ؟”


نظر شياو تانغ تشيو بصمت إلى شين يوان بجانبه : 

“…ربما يهاجم الضعفاء فقط ؟”


ضحك دوآن هونغجين : “ اتضح أنه جبان عديم الفائدة مثلك ”


شياو تانغ تشيو : “… يمكنك أن تُهبنه ولكن لماذا تجرني إلى هذا ؟!”


شين يوان عبس وقال بنبرة غاضبة : “ لا أسمح لك بإهانته ! 

اعتذر !”


دوآن هونغجين اعتذر بسرعة البرق ~ : 

“ أنا آسف ، كنت مخطئ !”


شياو تانغ تشيو، “…”

{ يا له من فريق مرهق }


بعد قليل ، وصل الثلاثة إلى سفح التل مرة أخرى


بدا الجبل المقدس هذا مظلم وغريب بشكل استثنائي 

تحت الليل ، 


خاصةً عندما تذكر شياو تانغ تشيو أن عدد لا يحصى من كبار 

السن من قرية المئة شبح ماتوا بهدوء على هذا الجبل ... 


شعر بقشعريرة تسري في جسده ———


الرياح على التلال في الليل مظلمة وشديدة البرودة


بدأ الثلاثة في تسلق الجبل


رغم أن هذا التل كان مليئ بالأجواء الغامضة والمخيفة ، 

إلا أنهم تسلقوا من سفح التل إلى قمته 

دون أن يحدث أي شيء مميز


لم يقابلوا أي أشباح أو أرواح


… في الواقع ، من الطبيعي ألا يصادفوا أي أشباح ، 

لكن عندما تكون الأمور طبيعية بشكل مفرط ، 

فإن ذلك يبدو غير طبيعي ….


لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يقول : 

“ سواء في القرية أو خارجها ، 

صادفنا تلك الأشياء… 

من المنطقي أن يكون هذا التل هو المكان الأكثر تلوثًا 

بالطاقة السلبية . 

لكن لماذا لم نصادف أي شيء حتى الآن ؟”


هز دوآن هونغجين كتفيه : “ من يدري ، 

لكن هدفنا هو العثور على الضريح . 

بمجرد أن نعثر على ذلك الضريح اللعين ، يمكننا العودة .”


ابتسم شياو تانغ تشيو بمرارة : “ تقول ذلك ، لكن أين سنجده ؟”


لم يكن التل كبير ، 

و منطقيًا ، يجب أن يكون من السهل العثور على أشياء فيه


بناء كبير مثل الضريح ، مع بوابته الشهيرة “توري”، 

يجب أن يكون مرئي من مسافة بعيدة ،


لكنهم لم يروا أي أضرحة على التل 

في المرات العديدة التي صعدوا فيها


إذا كان هناك ضريح في قمة التل ، 

فمن المؤكد أنهم كانوا قد رأوه منذ زمن بعيد …


دار الثلاثة حول قمة التل ، وكما هو متوقع ، 

لم يجدوا أي شيء


لا بوابة “توري”، 

ولا حتى أثر بسيط لأي بناء ،


لم يكن هناك أي مباني على الإطلاق في قمة التل


شعر دوآن هونغجين ببعض الانزعاج : 

“ هل يمكن أن يكون الضريح ليس على الجبل المقدس 

وإنما على جبل آخر ؟”


لكن الجبل المقدس كان أعلى تل في المنطقة


الوقوف على قمته يعني أن بإمكانهم رؤية جميع التلال 

المنخفضة المحيطة بوضوح


وباستثناء التلال البعيدة ، 

لم تكن هناك أي آثار لأي مباني على قمم التلال المجاورة


عبس شياو تانغ تشيو بحاجبيه : “ بما أن سكان القرية يسمون هذا المكان الجبل المقدس ، 

فلا بد أن له دلالة معينة . 

وإلا لما كانوا يرسلون كبار السن هنا لانتظار الموت . 

كما أنهم يعتقدون بوجود إله جبل هنا…”


بأي حال من الأحوال ، 

إذا أراد سكان قرية المئة شبح بناء ضريح ، 

فلا يوجد خيار آخر سوى هذا المكان


رفع شين يوان رأسه لينظر إلى الضوء البعيد الذي بدأ يظهر 

ببطء ، وقال فجأة : “ يكاد الفجر يطلع "


رفع شياو تانغ تشيو ودوآن هونغجين أعينهم نحو الأفق


كان الشرق يزداد سطوعًا تدريجيًا ، 

ويبدو أن شروق الشمس كان قريب


حدق شين يوان في أشعة الفجر للحظة ، 

ثم قال فجأة : “ أعرف أين الضريح "


قفز قلب شياو تانغ تشيو : “ أين؟”


حدق شين يوان مباشرة باتجاه ضوء الفجر ، 

وسرعان ما مشى نحو حافة الجرف


صاح شياو تانغ تشيو : “ انتبه ! يوجد جرف أمامك !”

معتقدًا أن شين يوان ربما تأثر بشيء ما


في تلك اللحظة ، 

توقف شين يوان فجأة 

واستدار لينظر إلى شياو تانغ تشيو : “ الضريح هنا "


للحظة ، اعتقد شياو تانغ تشيو أن شين يوان كان ينظر إليه، لكنه سرعان ما أدرك شيئًا ما واستدار بسرعة


متتبعًا اتجاه ضوء الفجر ، 

رأى أن هناك… بوابة “توري” حمراء 

قد ظهرت من العدم ليس بعيدًا عنه ——


بوابة “توري”، التي تمثل الحدود بين عالم الإله والعالم 

البشري ، يُقال إنها المدخل إلى عالم الآلهة ———


{ لقد وجدنا الضريح أخيرًا }


يتبع


✨✨✨

بوابة توري :



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي