القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch65 | لعبة ، بث مباشر

 Ch65



بينما شياو تانغ تشيو يشعر بالحماس الشديد ، 

شعر فجأة بدوار غريب ، 

وكان الإحساس مألوف جدًا…


{ اللعنة ! 

لقد فات الأوان !!! 


سنعود إلى النفق مرة أخرى ! 


لماذا يحدث ذلك الآن ؟! }


في تلك اللحظة ، 

ارتفعت الشمس وتحول السماء إلى ضوء النهار


شاهد شياو تانغ تشيو بوابة التوري القريبة تختفي تدريجيًا أمام عينيه


كان يشعر بإحباط شديد ، 

فقد كان الأمر على وشك الحدوث


و كانوا على بعد خطوة واحدة فقط


لقد عثروا على الضريح أخيرًا ، 

وكانوا قريبين جدًا من اكتشاف المزيد


في اللحظة التالية ، أصبح كل شيء مظلم ، 

وفقد وعيه تماماً ——


عندما فتح شياو تانغ تشيو عينيه مرة أخرى ، 

وجد نفسه قد عاد إلى النفق المألوف


سمع صوت تانغ ميانميان المألوف يتردد بجانبه :

“ اللعنة ! عدنا إلى هذا النفق مرة أخرى ؟!”


استدار شياو تانغ تشيو بسرعة للبحث عن شين يوان


وبمجرد أن رأى أن شين يوان كان بالقرب منه ،

ويبحث عنه أيضًا ، شعر بالراحة قليلاً ، 

ولكنه سرعان ما عاد إلى الإحباط مجددًا وقال:

“ يا للأسف ، كنا على وشك العثور على الضريح …”


حتى دوآن هونغجين بدا منزعج جداً ، وقال بغضب :

“ اللعنة ! 

كان ينقصنا القليل فقط ! 

لكن ذلك الضريح اللعين يظهر فجأة بعد شروق الشمس 

فقط ، 

هل يعني ذلك أنه يظهر فقط بعد الفجر ويختفي في الليل ؟”


أومأ شياو تانغ تشيو ببطء بينما يفكر في الأمر :

“ لكن لا يمكننا البقاء في قرية المئة شبح خلال النهار . 

هل يعني ذلك أنه من المستحيل علينا العثور على الضريح في حياتنا ؟”


ثم بدأ الاثنان في سرد ما حدث الليلة الماضية على شيوي جونلي والآخرين


فكر شيوي جونلي للحظة وقال بجدية :

“ الضريح يظهر فقط خلال النهار ؟”


ابتسم شياو تانغ تشيو بمرارة :

“ يبدو كذلك . وإلا لما لم نجد شيئ طوال الليل ؟

إذا كان الضريح جزءًا هام من القصة ، 

فهل يعني هذا أننا وصلنا إلى طريق مسدود ؟”


رد شيوي جونلي بثقة :

“ من المستحيل أن يعطي النظام لنا طريق مسدود . 

إما أننا لم نستوفِي الشروط المطلوبة لتفعيل القصة ، 

أو أننا فوتنا أدلة رئيسية أو أشياء مهمة .”


أومأ دوآن هونغجين :

“ يجب أن يكون الأمر كذلك . 

من المؤكد أننا فوتنا شيئ الليلة الماضية .”


تعمق شيوي جونلي في التفكير ثم تحدث :

“ في المرة القادمة ، سنبحث معًا "


وفي تلك اللحظة ، سُمعت خطوات قادمة من مكان قريب


كانت الخطوات تقترب تدريجيًا ، 

وشعر شياو تانغ تشيو بالقلق فورًا ،


لم تمر لحظات طويلة حتى ظهرت عدة وجوه مألوفة أمامهم


عندما دقق النظر ، 

وجد أن القادمين هم نفس مجموعة المبتدئين الذين افترقوا عنهم سابقًا


عندما رأى الرجل الناقد الذي يقود المجموعة شياو تانغ 

تشيو والباقين ، 

ظهرت على وجهه نظرة متعجرفة وقال :

“ إذًا أنتم هنا ! 

ماذا ؟ هل خرجتم لقتل الزومبي مرة أخرى ؟”


نظر شيوي جونلي إليه ببرود ، 

ولم يكن لديه أي رغبة في الرد عليه ،،


لكن هذا الناقد المزعج لم يكن يعرف متى يتوقف ، 

فأكمل حديثه :

“ أنتم تفعلون أشياء بلا فائدة ! 

هل ستخرجون مرة أخرى لقتل الزومبي طوال الليل ؟ 

نحن بقينا في النفق ولم نفعل شيئ ، 

ومع ذلك بقينا أحياء . 

أنتم تعملون بجد بلا فائدة ، هل جنيتم شيئ ؟”


لم ينتظر شيوي جونلي حتى يرد عليه ، 

بل تدخل دوآن هونغجين فجأة ورفع حاجبيه ،

و في لحظة واحدة ، 

طار المشرط من يده واخترق عدسات نظارات الرجل الناقد


استخدم دوآن هونغجين قوة دقيقة للغاية ،،،،

لم تخترق عينه ،  

لكنها توقفت على بعد ملليمتر أو اثنين فقط من عينه ،

كانت السيطرة على القوة دقيقة بشكل لا يصدق ——


حتى شياو تانغ تشيو، الذي كان مجرد مراقب ، شعر بالخوف


لو انحرفت يد دوآن هونغجين قليلاً ، 

أو لو استخدم القليل من القوة الزائدة ، 

لما كانت العدسة هي الوحيدة التي تُخترق —-


لا داعي للقول ، الرجل الناقد الذي كان المعني بالأمر كان 

مرعوب جدًا لدرجة أنه انهار على الأرض ، 

وغطى عينيه وبدأ بالصراخ ،

“ آآآآآآه! عيني ! عيني ! ماذا فعلت بعيني !”


دوآن هونغجين شمخ بأنفه وقال ببرود : 

“ اهدأ ، لم أصب عينك . 

لماذا تصرخ هكذا ؟ 

هل أنت مصنوع من الخزف ؟”


ظل الناقد المزعج ينوح لفترة ثم أدرك أن عينه ليست 

مصابة


خلع نظارته بحذر ورأى أن المشرط قد اخترق العدسة فقط


شعر بالارتياح ، لكن مع ذلك ، 

كان مرعوب لدرجة أنه كاد يبلل نفسه


حتى المبتدئون الآخرون كانوا مرعوبين من سرعة وحزم 

دوآن هونغجين، 

ولم يجرؤوا حتى على التنفس بعمق


لم يكن هناك شك بأنهم كانوا يرتجفون مثل السمان


كان ذلك مرعبًا جدًا 

أكثر رعبًا من تلك الزومبي 


دوآن هونغجين وقف بذراعيه المتقاطعتين : 

“ إذا كنت تحب أن تكون كسول ، فكن كسول ، 

هذا لا يعنيني . 

لكن إذا كنت كسول وجئت أمامي بهذا الشكل ، 

فلا تلومنني إذا لقنتك درس .”


ارتجف الناقد المزعج من شدة الخوف 

ولم يستطع قول أي شيء


“ اغرب عن وجهي !”


بمجرد أن أنهى دوآن هونغجين كلماته ، 

حاول الرجل المزعج الهرب كمن يجر ذيله بين ساقيه ،

لكنه أوقفه صوت شيوي جونلي قائلاً ،

“ توقف "


نظر الناقد إلى دوآن هونغجين ثم إلى شيوي جونلي بحيرة


دوآن هونغجين أمسك أذنه باستخفاف وقال : 

“ شخص ما لديه بعض الأسئلة لك. 

انقلع بعد أن تجيب عليها .”


شيوي جونلي عبس :  

“ أنتم بقيتم في النفق البارحة ، 

هل حقًا لم يحدث أي شيء ؟”


دوآن هونغجين نظر إلى الرجل المزعج ببرود : “ أجب !”


ارتجف الناقد المزعج وأجاب بسرعة : 

“ لا شيء ! لا شيء ! حقًا لم يحدث أي شيء !”


شيوي جونلي سأل مرة أخرى : 

“ هل رأيتم قطار أسود ؟”


هز الناقد رأسه بسرعة :

“ لا، بعد أن عدنا إلى النفق ، 

أصبح النفق مجرد نفق مهجور عادي .  

لم يكن هناك شيء سوى المخرج في الاتجاه الذي كنتم فيه . 

الطرف الآخر كان مجرد نهاية مغلقة للنفق . 

لم يكن هناك قطارات أو سكك حديدية على الإطلاق . 

بعد ذلك ، 

وجدنا منطقة واضحة خالية من الخطر 

وقمنا بتنظيف الأرض وخلدنا إلى النوم…”


دوآن هونغجين ضحك بسخرية :

“ كنا نقاتل من أجل البقاء هناك بينما كنتم مسترخين 

وتفكرون فقط في النوم .”


الناقد بدا متردد في الرد


في تلك اللحظة ، سمعوا صوت —- دانغ دانغ دانغ

فجأة


فتغيرت ملامح وجه الناقد وصرخ :

“ هذا مستحيل ! هذا مستحيل ! 

لم يكن هناك قطار من قبل !”


شيوي جونلي : 

“ اذهبوا !”


اندفع الجميع نحو مصدر الصوت


دانغ دانغ دانغ دانغ-


دانغ دانغ دانغ دانغ-


سرعان ما ظهرت سكة حديد مألوفة أمامهم


الناقد المزعج مصدوم : ،

“ هذا مستحيل ! هذا مستحيل ! 

أقسم لك أنه لم يكن هناك أي شيء هنا من قبل !”


وما أن أنهى كلماته ، 

حتى ظهر القطار الأسود المألوف في نهاية السكة الحديدية


هذه المرة ، رأى شياو تانغ تشيو بوضوح كيف ظهر القطار الأسود


لم يأتِي من نهاية السكة ، بل ظهر فجأة من العدم —-


توقف القطار الأسود أمامهم تدريجيًا

 وفتحت أبوابه مرة أخرى


صرخ الناقد المزعج في يأس : “ لا! لا! لن أصعد أبدًا !”


بعد تجربة الحصار الذي تعرضوا له من الزومبي في اليوم 

السابق ، 

لم يكن يرغب في ركوب هذا القطار الأسود مرة أخرى طيلة حياته


دوآن هونغجين دحرج عينيه : 

“لست مضطرًا للصعود ، لكن عندما نعود ، 

عليك أن تخبرنا بما يحدث في النفق بعد مغادرة القطار .”


تنفس الناقد المزعج الصعداء ، 

لكنه سرعان ما تجمد مرة أخرى : 

“ أنتم… عائدون؟”


ضحك دوآن هونغجين ببرود : 

“ لماذا ؟ 

هل كنت تأمل ألا نعود أبدًا ؟”


الناقد هز رأسه بجنون نافياً : 

“ بالطبع لا! 

مستحيل! لا، لا، لا!”


ابتسم دوآن هونغجين بخبث : 

“ غيرت رأيي . 

الباقون يبقون هنا ، وأنت ستأتي معنا !”


الناقد على وشك البكاء :

“ لا، لا، لا! آسف ، كنت مخطئ ! 

لا تأخذني معكم !”


لكن دوآن هونغجين سخر منه ، 

أمسكه من ياقة قميصه وسحبه إلى القطار ،،


“ لا! لا!”


ومع صرخات الرجل اليائسة ، أُغلقت أبواب القطار


دانغ دانغ دانغ دانغ-


بدأ القطار بالتحرك


انهار الناقد على أرضية القطار في حالة من اليأس


بمجرد أن استقل القطار ، 

بدأ شياو تانغ تشيو يفحص المكان بسرعة


لاحظ أنه لم يكن هناك أي ركاب آخرين سوى فريقهم ، 

ولم يجد أثر للميكو


استنتج أنه ربما كانت الميكو ستصعد مع الركاب الآخرين 

عند المحطة التالية ، 

تمامًا كما حدث في الليلة السابقة


فيما كان الجميع يشعرون بثقل الأجواء ، 


سحب شين يوان كمّ شياو تانغ تشيو 

مشيرًا إلى مقعد فارغ بجدية وقال : 

“ تجيو تجيو أنت متعب . اجلس .”


رغم أن شياو تانغ تشيو لم يكن في مزاج 

يسمح له بالجلوس والاسترخاء ، 

إلا أنه لم يرد تجاهل شين يوان ،

لذا جلس بجانبه ،


تبادل فريقهم النظرات لفترة ، 

ثم قرروا الجلوس هم أيضًا


أدركوا أنه رغم أن معركة شرسة تنتظرهم لاحقاً ، 

يمكنهم أن يستغلوا هذا الوقت للراحة


أما الناقد ، فقد كان جالس على الأرض، غارقًا في يأسه


ركل دوآن هونغجين مؤخرته : 

“ هييييه ما اسمك ؟”


أجاب الناقد بتردد : 

“ لو رينجيا "


تانغ ميانميان بشكل عابر : 

“ هذا الاسم يبدو كأنه اسم لشخصية هامشية ! 

في أفلام الرعب ، مثل هذه الشخصيات لا تصمد أكثر من 

خمس دقائق في البداية .”


( اسم لو رينجيا : 陆人甲

وهو مرادف تمامًا لـ 路 人甲 ويعني ' شخصية غير مهمة 😂 )


بدأ لو رينجيا بالبكاء : 

“ لماذا تقول ذلك؟ 

ماذا هناك في الاسم ؟ 

حتى الشخصيات الهامشية لها كرامة !”


ضحك تانغ ميانميان : 

“ ألست كاتب روايات ويب ؟”


انكمش وجه لو رينجيا : 

“ أنا كاتب مجهول ! 

لا أحد يقرأ ما أكتبه ! 

لا أستطيع كسب المال لدعم نفسي ! 

كنت أظن أنني سأصبح عظيمًا بعد الانتقال إلى هذا 

العالم… 

ولكن كل شيء خيبة أمل ! 

الروايات كلها خدعة !”


حاول تانغ ميانميان مواساته : 

“ تعازيّ لك "


بدأ لو رينجيا في البكاء بشكل أكثر حزناً ، 

خاصةً عندما أخرج نظارته المكسورة ونظر إلى عدساتها


فجأة، توقف القطار تدريجياً —— 


وصلوا إلى المحطة التالية ——————


شعر الجميع باليقظة والحذر فورًا —————


ظهرت المحطة خارج النافذة فجأة


وبمجرد أن فتحت الأبواب ، 

اندفع عدد كبير من الركاب إلى داخل القطار —————


لكن هذه المرة ، 

لأن الفريق كانوا جالسين بالفعل ، 

لم يتم فصلهم كما حدث بالأمس ،

و جلسوا في أماكنهم وراقبوا الركاب بهدوء


كان شياو تانغ تشيو يراقب امرأة شابة 

عندها فجأة سحب شين يوان كمّه وقال :

“ لا تنظر إليها ، انظر إلي .”


ابتسم شياو تانغ تشيو : 

“ أنا فقط أراقبها "


نفخ شين يوان خديه : 

" إذاً راقبني أنا ، ما الجيد في مراقبتها ؟”


ابتسم شياو تانغ تشيو دون أن يرد ،،،

رغم علمه بأن هؤلاء الركاب سيتحولون إلى زومبي قريباً ، 

إلا أن فضوله دفعه للتساؤل —- 

{ هذه الشابة الجميلة التي تمسك بهاتفها ، 

هل كانت تلعب لعبة ؟ 

أم أنها تراسل أحدًا ؟ 

وإذا كانت تراسل أحدهم ، 

فهل الطرف الآخر موجود حقًا ؟ }


فجأة ، حدثت حالة غير طبيعية


المرأة الشابة التي كانت تمسك بهاتفها سقطت فجأة


ثم بدأ جسدها يتغير


تمامًا مثل اليوم السابق ، 

تحولت الفتاة الجميلة إلى زومبي في لحظة ، 

وصرخت ثم اندفعت نحو شياو تانغ تشيو


تحوّل المرأة إلى زومبي كان بمثابة إشارة 


فبعد أن أصبحت زومبي ، 

بدأ باقي الركاب في العربة أيضًا بالتحوّل ، 

يصرخون بصوت عالي ثم بدأوا يهاجمون الأحياء ،،


شين يوان لم يتردد لحظة ، 

جذب شياو تانغ تشيو إلى أحضانه 

وركل الراكبة الزومبي بعيدًا بقدمه ،،


كانت قوته هائلة لدرجة أن المرأة طارت للخلف مثل كرة 

البولينج ، وأسقطت مجموعة كاملة خلفها


لكن الزومبي الآخرين واصلوا الاندفاع نحوهم بغض النظر عما حدث ، 

مما اضطر الجميع إلى التحرك يمينًا ويسارًا لتجنب الهجوم ،


ولكن بسبب محدودية المساحة داخل العربة ، 

حاولوا الاقتراب من مركز العربة ليتجمعوا مع باقي الفريق ، 

ويقفوا ظهرًا إلى ظهر لحماية بعضهم البعض —-


لحسن الحظ ، وصل القطار إلى المحطة في هذا الوقت ،  

وسرعان ما اندفعوا للخارج 


بينما دوآن هونغجين يقاتل الزومبي ، صرخ قائلاً :

“ ماذا عن تلك الميكو من الأمس ؟ 

هل رأيتموها ؟”


رد شيوي جونلي بقلق : “ هل ستظهر مجددًا اليوم ؟”


همهم دوآن هونغجين بسخرية : “ ايييييه بالتأكيد !”


خلفهم ، كانت يو فولينغ وساي لولو قد استلّتا أسلحتهما بالفعل


كان شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان يتبعان شين يوان عن كثب


وعلى الرغم من أن شين يوان 

لم يكن يهاجم الزومبي مثل الآخرين ، 

إلا أنه كان يحميهما بصرامة —— 

داخل دائرة حمايته ، 

ظلّ كل من شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان سالمين … 


بالطبع الشخص الوحيد الذي أراد حمايته فعليًا كان تانغ تشيو ~~ 

أما تانغ ميانميان، فقد كان مجرد حماية ' جانبية ' 

أو بالأحرى ، 

كان تانغ ميانميان يتشبث بهما بلا خجل ~~


بعد أن أنهى شين يوان موجة أخرى من الزومبي ، 

تذكر تانغ تشيو فجأة شيئ ، وقال:

“ انتظر… أين لو رينجيا؟”


فكر تانغ ميانميان قليلاً ، ثم أجاب : 

“ لقد أغمي عليه من الخوف في وقت سابق…”


شياو تانغ تشيو : “ ثم؟”


أدار تانغ ميانميان عينيه : “ ثم …. 

لقد كنا مشغولين بالخروج من العربة ، 

ولم يتذكره أحد …”


صمت شياو تانغ تشيو قليلاً ثم أخرج قوسه : 

“ إذن لا يزال في العربة ، صحيح ؟”


نظر تانغ ميانميان بصمت إلى القطار الأسود الذي يغادر 

المحطة ومشى في المسافة ، 

ورسم صليب على صدره : 

“… نتمنى له الحظ السعيد 🙏🏻♥️ "


في تلك اللحظة ، 

لاحظ شياو تانغ تشيو فجأة ظهور هيئة حمراء وسط حشد 

الزومبي


تانغ تشيو : “  إنها هي! أراها !”


بالفعل ، في اللحظة التالية ، 

بدأ الزومبي هناك في السقوط واحد تلو الآخر ، 

وظهرت الميكو ذات الشعر الأسود الطويل 

أمام الجميع بسيفها الطويل


نظرت إليهم ببرود دون أن تنطق بكلمة ، 

ثم استمرت في قتال الزومبي


صرخ تانغ ميانميان : “ مهلاً! مهلاً! جئنا لنبحث عنك !” 


ولكن الميكو تجاهلته واستمرت في قتل الزومبي


غضب تانغ ميانميان :

“ ما هذا ! 

لقد قاتلنا معًا طوال الليل البارحة ! 

واليوم تتظاهر بأنها لا تعرفنا ! 

النساء وكلماتهن مثل أشباح خادعة !”


عبس شياو تانغ تشيو :

“ لا تتحدث كثيرًا . 

دعنا ننظف الزومبي أولاً … 

لدي شعور بأننا قد نحتاج إلى القضاء على جميع الزومبي .”


صُدم تانغ ميانميان :

“ القضاء على جميع الزومبي ؟ 

كيف يكون ذلك ممكنًا ! 

الزومبي هنا لا ينتهون أبدًا !”


عبر شياو تانغ تشيو عن تخمينه الذي كان قد فكّر فيه منذ 

الليلة الماضية :

“ ألم تقل أنها فشلت مجددًا البارحة ؟ 

لقد قتلنا العديد من الزومبي ، ولا يمكن اعتبار ذلك فشلاً . 

الفشل الوحيد هو أننا لم نتمكن من القضاء على جميع 

الزومبي… 

ربما يكون القضاء عليهم جميعًا هو الشرط لتفعيل القصة .”


كان شيوي جونلي يفكر بتمعن : “ هذا ممكن "


ارتفعت معنويات تانغ تشيو : “ مهما يكن ، دعونا نجرب !  

ربما نحصل على الإجابة التي نريدها بعد القضاء 

على جميع الزومبي !”


لم يضيّع فريق سامسارا الوقت وركزوا على القتال —— 


ورغم أن تانغ ميانميان كان غاضب لأن الميكو تجاهلتهم ، 

إلا أنه حمل سلاحه وانضم إلى المعركة


كانت هذه معركة لا تنتهي ، 

وكأن الزومبي لن يتوقفوا عن الظهور أبدًا


قاتلوا من الغروب ، 

و حتى بدأ الليل يحلّ


ارتفع القمر الكامل عاليًا وأعلن رسميًا حلول الليل


كانت ذراعا شياو تانغ تشيو قد تخدرتا من التعب ، 

لكنه استمر في القتال بشجاعة


كان الزومبي في الليل أشد شراسة ، 

ولولا وجود شين يوان ، الذي كان بمثابة سلاح فائق القوة ، 

لكان قد انهار منذ فترة طويلة


ألقى نظرة على الميكو بينما يقتل الزومبي —-

ورغم أنهم كانوا يقاتلون كفريق مما سمح لأحدهم بتغطية 

الآخر عند التعب ، 

كانت الميكو تقاتل بمفردها طوال الوقت ….. 


منذ البداية وحتى النهاية ، لم تظهر أي ضعف


الجميع كانوا يزدادون إنهاكاً ،،،،،، 

بينما هي تزداد تصميمًا وصلابة …. 


هذا التحمل المذهل جعل الجميع يشعرون بالإعجاب


وقف شين يوان أمام شياو تانغ تشيو مرة أخرى لحمايته 

وقال : “ لا تنظر إليها، انظر إلي "


لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يضحك : “ حسنًا ، حسنًا ! 

أنت الأكثر جاذبية !”


وعلى الجانب الآخر ، همس تانغ ميانميان : “ يا إلهي ! 

كم هو مثلي !”


رغم أن الميكو لم تتواصل معهم ، 

بدت وكأنها قد وصلت إلى تفاهم غير معلن معهم ، 

حيث قاتلوا الزومبي معًا ،،


بدعمهم الكامل ، 

تمكنت الميكو أخيرًا من القضاء على جميع الزومبي قبل حلول الفجر


وأخيرًا ، سقط آخر زومبي …... 


لم يكن الفجر قد بزغ بعد ————


انتظر الجميع بصمت للحظات ، 

لكن القطار الأسود لم يأتِي هذه المرة ——


وأخيرًا !!! 


تمكنوا أخيرًا من القضاء على جميع الزومبي !!!!


كان شياو تانغ تشيو مرهق لدرجة أنه شعر بأنه على وشك 

السقوط على الأرض


لقد شرب عدة زجاجات من جرعات التعافي ، 

ورغم أن طاقته لا تزال مرتفعة ، 

إلا أن جسده كان على وشك الانهيار


لحسن الحظ ، انتهى كل شيء.


جلس تانغ ميانميان مباشرة على الأرض


رغم أن المكان كان مليئ بجثث الزومبي وسوائلهم القذرة ، 

ولكنه لم يعد يهتم


لو لم يكن هناك أمور أخرى ، لكان استلقى ونام فورًا


أما الآخرون ، 

فقد كانوا مرهقين أيضًا ، 

باستثناء شين يوان الذي بدا 

وكأنه في حالته الطبيعية دون أي تغيير


نقل شياو تانغ تشيو نظره بشكل غريزي نحو الميكو


رغم أنها مغطاة بالدماء ، 

إلا أن عينيها مليئتين بالعزم ، 

ووقفت بسيفها مستقيمة كأنها لم تُجهد على الإطلاق


تمتم تانغ ميانميان : “ يا إلهي ! هذه ليست بشرية !”


في اللحظة التالية ، 

رأوا الميكو ترفع ببطء الجرس الكاغورا في يدها الأخرى ، 

وبدأت تؤدي رقصة غامضة ومهيبة


رنّ صوت الجرس بوضوح عالي ——


دينغدينغ-


مع كل رنين ، 

بدأ دخان أسود يتصاعد من جثث الزومبي ويتبدد في الهواء


وبعد أن اختفى الدخان الأسود تمامًا ، 

اختفت جثث الزومبي أيضًا ——


في لحظة ، اختفى جبل الجثث ——


تحوّلت المحطة التي كانوا يقفون عليها 

إلى حالة مهجورة ومتداعية ، 

وكأنها كانت متروكة لفترة طويلة


عندما أعادت الميكو سيفها وجرسها ، 

سارع شياو تانغ تشيو بسؤالها : 

“ هل يمكن أن تخبرينا الآن… من أنتِ ؟ 

ولماذا كنتِ تنظفين الزومبي هنا ؟”


إذا كان حدسه صحيح ، 

فقد استوفوا شروط تفعيل القصة الآن


كما هو متوقع ، 

في اللحظة التالية تحدثت الميكو ذات الشعر الأسود قائلة: 

“ لقد قلت ذلك من قبل ، 

أنا ميكو ( كاهنة ) من مزار كيزاراجي ، 

اسمي كيزاراجي  .”


صوتها بارد جداً ، 

يشبه ضوء القمر البارد : 

“ لم آتِ هنا لتنظيف الزومبي . 

هذه المخلوقات ليست زومبي ، 

بل أرواح انتقامية تشكلت من حقد الموتى .”


صدم شياو تانغ تشيو : “ أرواح انتقامية تشكلت من حقد الموتى؟” 

كان مذهولاً ،

الحقيقة كانت بعيدة كل البعد عما كان يتصوره ،

لقد ظن أن تفشي الزومبي كان إعادة إنتاج لأحداث وقعت 

في نقطة زمنية معينة ، 

ولكن هؤلاء “الزومبي” لم يكونوا زومبي على الإطلاق ؟


أومأت كيزاراجي برأسها : “ منذ بضع سنوات ، 

وقع حادث نادر في هذه المحطة . 

في ذلك الوقت ، كانت عربة المترو تسير من المحطة 

السابقة إلى هذه المحطة . 


وبسبب خطأ بشري في العمل ، 

وقع تصادم مزدوج غير متوقع …

في ذلك الحادث ، 

كان هناك عدد لا يُحصى من الوفيات والإصابات . 


الركاب ماتوا وهم يحملون الكراهية ، 

وتجمع حقدهم لتشكل أرواحاً انتقامية . 


لذا بمجرد أن يحين وقت وقوع الحادث ، 

يظهر مترو شبح في هذا المكان ، 

ليعيد تكرار المشهد من ذلك الحين .”


على الفور ، تذكر شياو تانغ تشيو المشهد الذي رآه عندما 

دخل هذه الحلقة لأول مرة


كان يجلس على المترو الشبح في ذلك الوقت وشاهد كيف 

تحولت ملامح الركاب من طبيعية 

إلى محترقة ومصابة …


{ اتضح أن المشهد الذي رآيته كان إعادة تمثيل لحادث 

المترو في ذلك الوقت ! }

 

تابعت كيزاراجي : “ الكراهية المتراكمة لدى الأرواح 

الانتقامية قوية للغاية ، 

ومن السهل أن تسبب حوادث جديدة . 

وبصفتي ميكو من ضريح كيزاراجي ، 

فإن واجبي الطبيعي هو تهدئة كراهيتهم وإرسالهم إلى 

الآخرة… 

لكن الكراهية الناجمة عن هذا الحادث كانت قوية جداً . 

إذا لم يتم التخلص من الكراهية بالكامل قبل شروق 

الشمس ، 

فستتجدد مرة أخرى .”


أدرك تانغ ميانميان فجأة : “ إذن هذا هو السبب ! 

لا عجب أنك قلتِ أمس إنك فشلتِ ! 

لأننا لم نتمكن من القضاء على كل الزومبي !”


تحدثت كيزاراجي ببرود : “ إذا لم أتمكن من التخلص من 

الكراهية بالكامل قبل شروق الشمس ، 

فكل شيء سيكون بلا جدوى . 

الآن ، بعد أن نجحت أخيرًا في تهدئتهم … 

انتهى الأمر هنا مؤقتًا .”


لاحظ شياو تانغ تشيو وجود شيء غريب في كلامها ، فقال: 

“ الأمر هنا انتهى مؤقتًا ؟ 

هل هناك شيء آخر يحدث في مكان آخر ؟”


نظرت كيزاراجي إلى شياو تانغ تشيو ببرود ولم تجبه


شعر شياو تانغ تشيو أن هناك شيئ آخر يجب القيام به 

لتحفيز تقدم القصة ، 

لذا نظر إلى شيوي جونلي


أومأ شيوي جونلي برأسه وغيّر طريقة السؤال : 

“ هل يمكننا مرافقتك ؟ 

ربما يمكننا المساعدة .”


بدأت كيزاراجي بالسؤال : “ هل أنتم طاردو أرواح قادمون من الخارج ؟”


عبس شياو تانغ تشيو قليلاً : “ من الخارج؟”


فرك تانغ ميانميان ذقنه : “ طاردو أرواح ؟”


نظرت كيزاراجي إلى شياو تانغ تشيو وأجابت ببرود : 

“ هذه هي قرية المئة شبح ، 

ولم يأتِي طاردو أرواح من الخارج منذ سنوات عديدة .”


أعلن تانغ ميانميان هذا اللقب بحماس : 

“ طاردو الأرواح… 

هذا اللقب يبدو رائعًا نوعًا ما! 

نعم، نحن طاردو الأرواح القادمون من الخارج !”


شياو تانغ تشيو : “… من الواضح أنه مجرد ادعاء "


بعد سماع كلمات تانغ ميانميان، 

تنهدت كيزاراجي تنهيدة خفيفة ، 

وأومأت برأسها : “ بما أنكم طاردو الأرواح القادمون من الخارج ، 

فرجاءً تعالوا معي .”


شياو تانغ تشيو : “ إلى أين نحن ذاهبون ؟”


لم تُجب كيزاراجي ، بل استدارت وغادرت


تبادلوا النظرات للحظة ولم يكن أمامهم سوى اللحاق بها على الفور


فجأة قال شياو تانغ تشيو : “… أشعر أننا قد نسينا شيئ .”


لم يرد تانغ ميانميان لفترة قصيرة : “ هاه ؟ ماذا نسينا ؟”


فكر شياو تانغ تشيو للحظة ، 

وأخيرًا تذكر ما نسوه : “… أين لو رينجيا؟”


ارتعشت شفتي تانغ ميانميان : “ يبدو أنه لا يزال على المترو الشبح . 

ومن المحتمل جدًا أنه… واجه نهاية مروعة .”


صمت شياو تانغ تشيو للحظة وهو يترحم على لو رينجيا —


مصليًا أن ينتقل في المرة القادمة إلى روايات “YY” ليحتضن الجمال ، 

أو إلى روايات خيالية ليغزو العالم ، 

أو ربما إلى روايات زراعة ليقوم بالانتقام ويرتقي بنفسه —


تبعوا كيزاراجي وغادروا المحطة المهجورة بسرعة


ألقى شياو تانغ تشيو نظرة أخيرة على المحطة 


تحت ظلام الليل ، 

بدت المحطة المهجورة مخيفة وغريبة بشكل غير عادي


لكنه سرعان ما أدرك أن ما هو مخيف 

وغريب ليس فقط المحطة المهجورة


مروا عبر أرض مليئة بالأعشاب الجافة 

ووصلوا إلى شوارع القرية


بدت هذه ' قرية المئة شبح ' 

التي لا علاقة لها بـ ' قرية المئة شبح ' مهجورة بشكل غريب 


كان شياو تانغ تشيو يعتقد في البداية أن المحطة كانت 

مهجورة لأنها قديمة ، 

لكن حتى بعد مغادرتهم المحطة ، كان الوضع نفسه 


الشوارع فارغة ومهجورة ، 

ولم يكن هناك أي شخص يمشي


لاتوجد أوراق على الأرض ، 

ولا مصابيح الشوارع مضاءة ، 

و المحلات على جانبي الطريق مغلقة بنوافذ 

وأبواب مظلمة ،


بدا وكأن هذه الأنشطة التجارية قد أُغلقت منذ زمن طويل


رفع شياو تانغ تشيو رأسه ونظر إلى المسافة


لم يكن هناك أي مكان مضاء بالأضواء


القرية بأكملها غارقة في الظلام ، 

وكأنها بلدة أشباح… 

رغم عدم وجود رياح ، إلا أنه لم يستطع منع نفسه من الارتجاف


كيزاراجي التي تقود المجموعة لم تبدِ أي انطباع ، 

واصلت المشي للأمام بمفردها ،


تردد شياو تانغ تشيو لكنه لم يستطع إلا أن يسأل : 

“ كيزاراجي أليست هذه القرية غريبة بعض الشيء ؟”


واصلت كيزاراجي السير دون أن تعير سؤاله أي اهتمام


تنهد شياو تانغ تشيو

{ هل كان ذلك لأن الشروط لم تتحقق بعد 

وبالتالي لم يتم تفعيل الحبكة والقصه بعد ؟ }


لم تتحدث كيزاراجي طوال الطريق ، 

و الجميع لاحظوا شيئ مريب بشأن القرية ، 

فأصبحوا في حالة يقظة وحذر تامة بنسبة 120%


لذا لم يتحدث أحد أثناء المسير


كان شياو تانغ تشيو أيضًا يراقب محيطهم بحذر


أخذتهم كيزاراجي عبر شوارع عدة ، 

وكلها مهجورة وصامتة مثل السابقة


المحلات مغلقة ، والنوافذ والأبواب مظلمة ، 

وحتى المنازل التي مروا بها مظلمة تمامًا


القرية بأكملها غارقة في الصمت


في لحظة ما، 

ظهر جسر أمامهم —-


عبرت كيزاراجي الجسر واتجهت نحو الجهة الأخرى



——— بينما يعبرون الجسر ، 


نظر شياو تانغ تشيو بشكل عفوي إلى أسفل الجسر


وفوجئ عندما اكتشف أن النهر يعكس ظله فقط —— 


بينما ظلال الآخرين مفقودة 


{ ما الذي يجري ؟! }


شعر شياو تانغ تشيو بموجة مفاجئة من القلق



أدرك أن شين يوان ، الذي كان يتبعه عن قرب طوال الطريق ، 


قد اختفى عن نظره منذ وقتٍ غير معلوم


رفع رأسه بسرعة ، 

لكنه لم يرَى سوى ظهر كيزاراجي في المسافة


و قبل أن يتمكن من مناداتها ، 


اختفى ظهر كيزاراجي في اللحظة التي غادرت فيها الجسر


اختفت كيزاراجي بمجرد أن نزلت من الجسر ———


شعر شياو تانغ تشيو بالصدمة


نظر حوله بسرعة لكنه وجد نفسه وحيد تماماً !


{ أين شين يوان ؟


أين تانغ ميانميان؟


وأين بقية فريق سامسارا ؟ 


في لحظة واحدة ، 

اختفى كل من حولي وتُركت وحيدًا على الجسر ؟! }


شعر شياو تانغ تشيو بالذعر لثواني ، 

لكنه سرعان ما أجبر نفسه على الهدوء


 عليّ أن أجد طريقة للخروج من هذا الوضع ! }


استدار مجددًا وفجأة رأى ظل في منتصف الجسر


كان ذلك الظهر مألوفًا إلى حد ما، وبدا أنه شين يوان


بالطبع لم يكن من السهل خداعه


حدق في الشكل بحذر شديد ، 

متسائلًا ما إذا كان عليه أن يدير ظهره ويهرب ، 

أو يندفع متجاوزًا الشكل ليعبر الجسر


في تلك اللحظة ، استدار الظل فجأة


لم يكن ذلك شين يوان ، بل امرأة 


امرأة جميلة


ترتدي كيمونو أحمر زاهي وتقف في منتصف الجسر ، 

تراقب شياو تانغ تشيو بهدوء


رغم أن شياو تانغ تشيو قد رأى الكثير من النساء الجميلات من قبل ، 

إلا أنه لم يرَى امرأة بهذا الجمال الممزوج بالحزن


و عيناها كخطّافين يتسللان مباشرة إلى الروح ، 

تجذب الرجال وتبقيهم في أسرها بلا مفر



لكن بالطبع هذا ينطبق على الرجل العادي


أما شياو تانغ تشيو كان رجل على دراية تامة بحبكات أفلام وألعاب الرعب … 

لذا خطا خطوة للخلف بشكل غريزي —


لم تتحدث المرأة


حاجباها معقودين وعيناها الجميلتان 

لا تزالان ممتلئتين بالحزن


خطا شياو تانغ تشيو خطوة أخرى للخلف 


المرأة لم تنطق كلمة ، 

لكنها تقدمت خطوة نحو الأمام ، 

وازداد تعبيرها شفقة ،،،،،،،


استمر شياو تانغ تشيو في التراجع مرارًا وتكرارًا ، 

لكن ظهره اصطدم فجأة بسور الجسر


استدار بسرعة ليرى ما خلفه ، 

لكنه كاد أن يفقد عقله من شدة الصدمة


{ أين سطح الماء الطبيعي أسفل الجسر ؟ }


النهر امتلأ بالأرواح المليئة بالصراخ والبكاء


وجوههم منتفخة ، 

ورؤوسهم أكبر بعدة مرات عن الحجم الطبيعي ، 

وعيونهم بارزة بشكل مرعب من بين جفونهم المتورمة … 


كلهم بدوا وكأنهم ارواح قد غرقت 


شياو تانغ تشيو كان على وشك أن يفقد عقله من شدة الخوف ، 


فاستدار بسرعة مرة أخرى ليجد نفسه 

يصطدم بشيء بارد ورطب


تجمد قلب شياو تانغ تشيو في الحال


وكما توقع ، في الثانية التالية ، 

لفّ زوج من اليدين الباردة والناعمة كالعظام

 حول خصره وعنقه


ولكن على الرغم من هذه الوضعية ' الحميمية ' ، 

لم يتأثر قلبه مطلقًا ، بل زاد خوفه 


بدأ بالمقاومة فورًا ، 

لكنه يُسحب بعيدًا عن الجسر بفعل الشيء الذي التصق بظهره


ورغم أنه أمسك بدرابزين الجسر بكل قوته ، 

إلا أن تلك اليدين اللينتين لهما قوة مدهشة ، 

فاستطاعت سحبه نحو المياه


بووووووف ———- 


سقط شياو تانغ تشيو في النهر


في تلك اللحظة ، 

اجتاحت المياه الباردة رأسه ،  


وعلى الفور بدأ يختنق بابتلاع كمية كبيرة من الماء


ولكن ، بشكل غريب ، شعر بنوع من الراحة


كان يعتقد أن السقوط في النهر أفضل

 بكثير من السقوط بين كومة الأرواح الغاضبة


لكن سرعان ما أدرك أنه كان متفائل جدًا


فاليدين الملتفتين حول خصره وعنقه لم تختفيا ، 


بل شدّت قبضتهما أكثر وأكثر ، 


وبدأت تسحبه أعمق نحو قاع النهر ——-


بدأ شياو تانغ تشيو في الكفاح بشكل يائس ، 


ولكن قوة اليدين كانت قوية بشكل صادم


وكلما قاوم أكثر ، 


ازداد الالتفاف حوله إحكامًا


في لحظة حرجة ، 


تذكّر أن الأداة الخاصة التي منحها له شيوي جونلي تحتوي 

على تعويذات لطرد الأرواح المتقدمة


حاول بكل قوته أن يحتفظ بأنفاسه ، 

وأخرج واحدة من تلك التعويذات ، 

واستخدم ما تبقى لديه من طاقة ليحرك جسده 

ويلصق التعويذة مباشرة على وجه المرأة


“آآآآه!!!”


صرخت المرأة صرخة حادة تسببت في ألم شديد 

في أذن شياو تانغ تشيو



لكن لحسن الحظ ، اليدين الملتفتين حول خصره وعنقه تراجعتا قليلًا ، 


مما أتاح له فرصة للتحرر


و على الفور ، 

استغل الفرصة وسبح بجنون نحو سطح الماء


{ يتبقى متران فقط !



متر واحد ! }


بدأ الهواء في رئتيه ينفذ


السطح يقترب أكثر وأكثر



وبينما على وشك الوصول إلى الهواء ، 


أمسك زوج آخر من اليدين بقدميه فجأة 


نظر شياو تانغ تشيو للأسفل ، 


واكتشف أن ما أمسك قدميه 

هو أحد الأشباح الغارقة التي رآها تحت الجسر


كان الشبح الغارق ينظر إليه بعينين منتفختين مملوءتين بالكراهية



يداه المتورمتان المميتتان تشبثتا بقدميه ، 


وكأنهما ترفضان السماح له بالوصول إلى السطح


شعر شياو تانغ تشيو بالذعر 

وبدأ بسرعة في إخراج تعويذة أخرى لطرد الأرواح المتقدمة


لصق التعويذة على وجه الشبح الغارق ، 


فصرخ الشبح بصوت عالي وأطلق سراحه


لكن ذلك لم يكن كافي 


و سرعان ما ظهر شبح غارق آخر عند قدميه ، 


وتبعه شبح ثاني 


وكل منهما أمسك بقدم من أقدام شياو تانغ تشيو


في أعماق النهر المظلمة ، 


بدأ المزيد من الأشباح الغارقة بالظهور



يسبحون نحوه بعيون مليئة بالكراهية ، 


ويمدون أيديهم الشاحبة والمتورمة للإمساك به


رغم أنه كان يكافح لطرد الأشباح واحدًا تلو الآخر ، 


إلا أن الهواء في رئتيه بدأ ينفذ 


أصبح تنفسه يضعف تدريجيًا ، 


وبدأ يفقد وعيه شيئًا فشيئًا



ومع ذلك ظلت الأشباح الغارقة تظهر من قاع النهر مثل 

أسراب الجراد ، 


تزداد أعدادها بشكل مرعب


في تلك اللحظة ، 


ظهرت المرأة التي جذبته إلى النهر مرة أخرى ، 


وسبحت نحوه مجددًا



لكن هذه المرة ، 

كانت بشرتها الجميلة التي تشبه اللوحة نصف مشوهة 

بسبب التعويذة التي ألصقها بها


فلم يتبقَى سوى نصف وجهها الجميل ، 

بينما النصف الآخر كان عبارة عن جمجمة 

نصف مأكولة بفعل الأسماك …



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي