Ch66
في تلك اللحظة ،
شعر شياو تانغ تشيو بالإحباط التام ——-
{ لما هناك دائمًا طرق مسدودة ،
ويبدو أن هذه المرة لن أكون قادر على الهروب منها ! }
تحت الماء ،
اقتربت المرأة التي ترتدي الكيمونو الأحمر منه
أكثر فأكثر بوجهها الذي يجمع بين الجمال والرعب
و عادت تلك الأيدي الناعمة كالزبدة والباردة بشكل لا
يُحتمل لتلتف حول عنقه وخصره مجددًا
في تلك اللحظة ،
استُنزف الهواء تمامًا من رئتي شياو تانغ تشيو
فأغمض عينيه في يأس
ولكن قبل أن يفقد وعيه تمامًا ،
ظهر ظل فجأة أمامه ،
وشيء دافئ ولين ضغط على شفتيه ،
دافعًا كمية من الهواء إلى فمه
و امتلأت رئتاه التي كانت على وشك الاستسلام مجددًا بالهواء ،
مما أعاده إلى وعيه
و بشكل لا إرادي ، أراد أن يطلب المزيد
{ لقد تم إنقاذي ! أخيرًا ، تم إنقاذي !
لكن كيف ؟
من الذي أنقذني في مثل هذا الموقف اليائس ؟ }
ذهن شياو تانغ تشيو في حالة من الفوضى ،
وعندما فتح عينيه ببطء في ضبابية ،
التقى بعيني شين يوان الداكنتين
{ اتضح أن شين يوان هو من أنقذني }
كان شعور شياو تانغ تشيو مزيجًا من المفاجأة والاطمئنان ،،،
ظهور شين يوان كان غير متوقع…
لكنه بدا منطقي في الوقت ذاته
بعد أن نجا من الموت بصعوبة ،
لم يستطع إلا أن يلتقط الهواء الذي ينقله إليه شين يوان بنهم
ولكن بعد لحظة أدرك أنهما لا يزالان في قاع النهر ،
ومجموعة من الأشباح الغارقة تحيط بهما
فأسرع في دفع شين يوان بعيدًا
بمجرد أن استعاد شياو تانغ تشيو بعض السيطرة ،
سحب تعويذة لطرد الأرواح المتقدمة من حقيبته واستخدمها
ولكن عندما استدار ،
اكتشف أن الأشباح الغارقة والمرأة الجميلة بالكيمونو
الأحمر قد اختفت تمامًا
لم يبقَى سوى هو وشين يوان تحت الماء
نظر شين يوان إليه من خلال الماء ،
ووجهه بدا نصف مضاء ونصف مظلم بسبب الإضاءة
القليلة من السماء
وقبل أن يتمكن شياو تانغ تشيو من تمييز ملامحه بالكامل ،
شعر بذراع تلتف حول خصره
كانت تلك ذراع شين يوان
عبس شين يوان، بدا غير راضي عن دفع شياو تانغ تشيو له
قبل قليل ،
وأمسك خصره بقوة وبدأ يسبح به نحو السطح
بمجرد أن خرج شياو تانغ تشيو من الماء ،
سمع صوت تانغ ميانميان يصرخ من على الشاطئ :
“ تشيو تشيو! شياو تانغ تشيو! هل أنت بخير؟”
نظر خلفه ليجد تانغ ميانميان وكل أفراد فريق سامسارا بمن
فيهم الميكو، واقفين على الشاطئ
فأجاب بصوت عالي : “ أنا بخير !”
عبس شين يوان وهو يعانق خصره ، وقال ببرود :
“ كنت على وشك الموت ، وما زلت تقول إنك بخير !”
أخيرًا عاد شياو تانغ تشيو إلى اليابسة ،
وأخذ يتنفس بعمق ،
استغل نسمات الهواء النقية ،
تنهد بصدق من أعماق قلبه ،
{ كم هو شعور رائع أن تكون على قيد الحياة ! }
اقترب تانغ ميانميان وسأله بقلق : “ تشيو تشيو ماذا حدث للتو ؟
كنا نسير على ما يرام ،
ثم فجأة اندفعت إلى النهر وقفزت .
لم نستطع إيقافك !
بدا الأمر وكأنك رأيت كنز !”
عقد دوآن هونغجين ذراعيه وسأل بنبرة ساخرة :
“ أخشى أنه لم يكن كنز ، بل امرأة جميلة أليس كذلك ؟
تمامًا مثل تلك المرأة التي قابلتها في المطر ؟”
بمجرد أن نطق دوآن هونغجين بتلك الكلمات ،
تغير تعبير شين يوان إلى الغضب
شعر شياو تانغ تشيو بضغط هالته الشديد للحظة ،
لكنه قرر أن يواجه الأمر وتحدث قائلاً : “ أعتقد أنني رأيت شيئ غير نقي بصراحة …”
و بدأ يروي بإيجاز ما حدث معه للتو
عندما تحدث عن المرأة ذات الكيمونو الأحمر ،
بدا تعبير شين يوان مظلم كقاع القدر ——-
بعد أن انتهى من روايته ،
ضحك دوآن هونغجين بسخرية : “ أولًا امرأة جميلة ترتدي
كيمونو أبيض ،
وهذه المرة امرأة جميلة في كيمونو أحمر .
لم أتوقع أنك بهذا القدر من الجاذبية لتلاحقك جميع
الأشباح الجميلة .”
نظر تانغ ميانميان إليه بدهشة وسأل : “ قلت إنك عندما
كنت تعبر الجسر رأيت امرأة ترتدي كيمونو أحمر في
منتصف الجسر؟
هذا غير صحيح !
نحن لم نعبر الجسر على الإطلاق ، فلا يوجد جسر هنا !”
شعر شياو تانغ تشيو بالدهشة وأدار رأسه سريعًا ليتفحص المكان
وكما قال تانغ ميانميان،
لم يكن هناك جسر مرئي ،
و كل ما كان موجود هو نهر عميق ومظلم بين الضفتين
بدا النهر وكأنه قد توقف عن الجريان
و تحت ظلام الليل ، كان أشبه بالماء الراكد
وفي تلك اللحظة ، هبت رياح باردة
جعلت شياو تانغ تشيو الذي كان مبللًا بالكامل
يشعر برعشة قوية تسري في عموده الفقري
نظرت يو فولينغ إلى شياو تانغ تشيو وشين يوان، اللذين
صعدا للتو من النهر ،
وعبست قائلة : “ يجب أن تبدلا ملابسكما أولاً "
كان شياو تانغ تشيو على وشك التحرك ،
لكن الميكو التي كانت دائمًا صامتة تحدثت فجأة :
“ لا … يوجد بالفعل جسر هنا "
تفاجأ الجميع ….
توقفت كيزاراجي للحظة ثم تابعت بجدية : “ لأكون دقيقة ،
كان يوجد جسر هنا .
كان جسر قديم بُني منذ سنوات عديدة ،
ولا يمكن حساب عمره بالضبط .
اعتنى سكان قرية المئة شبح بهذا الجسر وحافظوا عليه
لأجيال .
وكان هذا الجسر أيضًا ممر مهم يربط قرية المئة شبح
بالعالم الخارجي …
حتى جاء فيضان نادر قبل بضع سنوات
وأدى إلى تدمير الجسر بالكامل .”
تبع شياو تانغ تشيو نظرة كيزاراجي ،
وبالفعل كان هناك عدد من ألواح الحجر الأزرق
التي تشير إلى موقع الجسر المدمر على مسافة قريبة
بدا واضحًا أن الجسر قد تضرر بشكل كامل حينها
عندما استعاد شياو تانغ تشيو هدوءه بعد تجربته القريبة
من الموت ، تذكر شيئ : “ المرأة ذات الكيمونو الأحمر…
هل يمكن أن تكون هاشيهيمي؟”
دفع شيوي جونلي نظارته : “ يبدو الأمر كذلك بالفعل .
تتسكع على الجسر ، وتسحب المارة لإغراقهم …”
سأل تانغ ميانميان: “ ما هي هاشيهيمي؟
هل هي أيضًا ضمن اسطورة موكب المئة شبح ؟”
أومأ شياو تانغ تشيو : “ يُقال إنها عاهرة ماتت غرقًا بعد أن
لم تتمكن من البقاء مع حبيبها ،
وتحولت إلى شبح يتجول على الجسر الذي غرقت منه .”
تمتم تانغ ميانميان: “ الجسر قد تحطم ولم يعد لديها أي
شيء أو أي شخص…
لماذا ما زالت غير مرتاحة ؟”
ابتسم شياو تانغ تشيو ولكنه لم يعرف ماذا يقول
لو لم يأتِي شين يوان لإنقاذه قبل قليل ،
لربما أصبح الآن واحد من الأشباح الغارقة العديدة في قاع النهر
قاطعه دوآن هونغجين بنبرة ساخرة ،
غير مهتم بإشعال الموقف : “ يبدو أن لديك جسد يجذب المتاعب .
لماذا دائمًا تُطاردك النساء الجميلات ؟
لم أتوقع أن حظك في الحب جيد لهذه الدرجة ”
ألقى شياو تانغ تشيو نظرة خاطفة على تعبير شين يوان
المظلم وقال بهدوء : “ من الواضح أنهم يختارون الضعفاء .
ومن جعلني الأضعف بيننا ؟”
بدت ملامح شين يوان أقل حدة ،
لكنه ما زال غير سعيد : “ طالما أنا هنا ،
لا يفكروا حتى في ذلك !”
سارع شياو تانغ تشيو إلى تغيير الموضوع : “ حسنًا، لنسرع
ونغير ملابسنا ! ألا تشعر بالبرد ؟”
نظرًا لوجود فتيات في الفريق ،
ابتعدا قليلاً لتغيير الملابس ——-
بعد أن أنهى شياو تانغ تشيو تغيير ملابسه ،
التفت ليرى أن شين يوان كان قد انتهى بالفعل ويحدق فيه
حتى وإن كان قلب شياو تانغ تشيو ثابت ،
إلا أنه شعر بالحرج من نظرات شين يوان :
“… ما الذي تنظر إليه ؟
هل يبدو الأمر جيدًا لهذه الدرجة ؟”
أومأ شين يوان رأسه : “تبدو جيدًا "
شعر شياو تانغ تشيو بالإحباط : “… نحن متشابهون ،
ما المميز في الأمر ؟”
فكر شين يوان للحظة ثم أجاب بجديّة : “ أنت أصغر حجمًا ،
لطيف جدًا وصغير في كل مكان .”
احمر وجه شياو تانغ تشيو وقال بغضب : “ لا تبالغ !
الفرق بيننا في الطول ليس كبير !”
كان شين يوان على وشك التوضيح بجدية : “ المقصود هو هناك…”
لكن شياو تانغ تشيو أسرع بتغطية فمه وقال بحزم :
“ حسنًا ! لدينا أمور مهمة لننجزها ! لنذهب !”
وما إن أبعد يده ، أضاف شين يوان :
“ كل شيء فيك لطيف "
فقام شياو تانغ تشيو سريعًا بتقشير قطعة حلوى
وألقاها في فم شين يوان : “ كل حلوى !”
وأخيرًا ، عندما توقف شين يوان عن مضايقته ،
تمتم شياو تانغ تشيو بهدوء :
“ أيها المشاغب الصغير ، تتعلم أمورًا سيئة .”
رد شين يوان بخدود ممتلئة بالحلوى :
“… أنا أقول الحقيقة "
نظر شياو تانغ تشيو إليه بنظرة غاضبة ثم التفت وعاد إلى المجموعة
شيوي جونلي بجدية : “حسنًا ، دعونا نتحرك بسرعة ،
وإلا سنجد أنفسنا في النفق مرة أخرى قريبًا .”
نظرًا لأن الساعات من مدينة الهاوية لا يمكن حملها داخل
العوالم الافتراضية ،
لم يكن لديهم أدوات لقياس الوقت ،
لذا كان عليهم الاعتماد على إحساسهم الداخلي وتقديراتهم
لحسن الحظ ، يمكنهم تحديد الوقت التقريبي بناءً على
درجة الإضاءة في السماء
على الرغم من أن الوقت المتبقي على الفجر بدا معقولاً ،
إلا أنهم لم يجرؤوا على التأخير واستأنفوا رحلتهم بسرعة
هذه المرة ، لم يواجهوا أي حوادث أخرى وتمكنوا من
مرافقة كيزاراجي بسلام إلى مبنى
رفع شياو تانغ تشيو نظره ليرى أنه كان مبنى مدرسة
الواجهة عبارة عن مبنى تعليمي مكون من طوابق تحتوي
كل منها على فصول دراسية
{ مدرسة ؟ لماذا أحضرتنا الميكو إلى هذا المكان ؟ }
في ألعاب الرعب ،
المدرسة من أكثر المواقع شيوعًا واستخدامًا ،
وغالبًا تكون على نفس الدرجة من الشهرة مع القصور الغربية
خاصةً مع القصص الغريبة مثل ' الأساطير السبع الغامضة
في الحرم المدرسي '
أو غيرها من الإشاعات …
بمجرد أن رأى شياو تانغ تشيو هذا المكان ،
شعر وكأن العلم الأحمر قد رُفع عالياً ——-
وكما هو متوقع ، في اللحظة التالية ،
تقدمت كيزاراجي مباشرةً نحو بوابة المدرسة
لم يستطع شياو تانغ تشيو إلا أن يلقي نظرة على تانغ ميانميان،
فابتسما بمرارة لبعضهما البعض ،
وكأنهما يتذكران الأوقات الصعبة التي قضياها في ألعاب الرعب
على الرغم من أنهم توقعوا المشقة التي تنتظرهم ،
إلا أنهم لم يكن لديهم خيار سوى أن يمضوا قدمًا ——
من الخارج ،
بدا الحرم المدرسي مثل بقية الأماكن في قرية المئة شبح ،
رمادي ومهترئ ،
وكأنه فقد كل مظاهر الحياة
بدا مهجور تماماً ،
خاصةً في الليل ،
حيث أضاف الظلام إلى الشعور بالوحدة والغموض
لكن عندما عبر شياو تانغ تشيو بوابات المدرسة خلف
كيزاراجي ودخلوا إلى حرم المدرسة ،
تغير المحيط بشكل صادم ———
أزهرت الأزهار في المروج التي كانت في الأصل مليئة
بالأعشاب الضارة ،
وتجددت المباني التي بدت مهجورة لسنوات فجأة
حتى الفصول الدراسية التي كانت أبوابها ونوافذها متهالكة
بدت وكأنها عادت إلى الحياة ———
في تلك اللحظة ،
دق جرس واضح يُعلن انتهاء الحصة الدراسية ،
وانتشر صوته في جميع أنحاء الحرم المدرسي ——
وفجأة ، دبّت الحياة في الحرم المدرسي الذي كان صامت قبل قليل
بدأت أصوات ضحكات الطلاب وأحاديثهم تصدر من كل
فصل دراسي في المبنى التعليمي
هذا المشهد الذي يبدو طبيعي جدًا كان غريب للغاية في
ظل هذا الليل المظلم
بالمقارنة مع الجو المحيط الميت ،
كان الصخب داخل الحرم يبدو غريبًا بشكل خاص
في هذه اللحظة ،
خرجوا مجموعة من الأولاد يرتدون الزي المدرسي من
الفصول الدراسية أولاً
كانوا يضحكون ويدفعون بعضهم البعض أثناء اندفاعهم نحو ملاعب كرة السلة
وبعد ذلك ،
خرجت مجموعة من الفتيات واحدة تلو الأخرى من
الفصول الدراسية
كن يتحدثن ويدردشن أثناء ذهابهن إلى المرحاض أو لإحضار الماء
نظر شياو تانغ تشيو من خلال زجاج أحد الفصول القريبة منه
رأى العديد من الطلاب داخل الفصل يقرؤون الكتب
أو ينامون أو يتجمعون في مجموعات صغيرة للدردشة
كان شياو تانغ تشيو يراقب الطلاب داخل الفصل
هؤلاء الطلاب على الأرجح كانوا طلاب في المرحلة الإعدادية
مهما حاول التركيز ،
لم يكن يبدو عليهم أي اختلاف عن الطلاب العاديين
يضحكون ويتحدثون ويصدرون ضوضاء كأي طلاب عاديين…
ولكن ، بالطبع ، لم يكن شياو تانغ تشيو ليأخذ الأمور على
محمل الجد بسهولة
في النهاية ، الركاب في القطار تحت الأرض أيضًا كانوا يبدون
طبيعيين تمامًا حتى لحظة تحولهم
{ ولكن لماذا أحضرتنا كيزاراجي إلى هنا ؟ }
نظر شياو تانغ تشيو إلى كيزاراجي ،
رأى وجهها الغير المبالي كعادتها
كانت هي من أحضرتهم إلى هنا،
ولكن مظهرها لم يعكس أي اهتمام
في هذه اللحظة ، تحركت كيزاراجي إلى الأمام
سارع شياو تانغ تشيو إلى اللحاق بها
اتجهت كيزاراجي نحو مبنى الفصول
ودخلت الرواق في الطابق الأول
في الرواق ،
كان يوجد المزيد من الطلاب الذين يتحركون جيئة وذهابًا ،
يضحكون ويلهون
اصطدم ولد ذو شعر يشبه القنفذ بهم عن طريق الخطأ
تجنبت كيزاراجي الصبي بسرعة ——
في اللحظة التي كان شياو تانغ تشيو على وشك الاصطدام
به، أمسك به شين يوان من الجانب وسحبه بسرعة بعيداً
اصطدم الصبي ذو شعر القنفذ بالحائط وسقط على الأرض
ضحك أصدقاؤه دون رحمة : “ يوجي!
أنت أحمق جداً ! ههههههههههه !”
“هههههههههههه "
نهض الفتى ذو شعر القنفذ بإحراج ' يوجي ' ،
ونظر إلى أصدقائه بغضب ،
ثم استدار لينظر إلى شياو تانغ تشيو، وقال: “ هيه!
من أنتم ؟
لماذا دخلتم مدرستنا دون إذن !”
لم يتوقع شياو تانغ تشيو أن يتمكن هؤلاء ' الطلاب '
من التحدث إليهم ،
لذا نظر إلى كيزاراجي باندهاش ——-
ولكن كيزاراجي ظلت غير مبالية ولم تبدُو عليها أي نية للشرح
عندما لاحظ الفتى يوجي أن شياو تانغ تشيو يتجاهله ،
أصبح أكثر غضبًا وصاح : “هيه! أنا أسألك ! من أنتم ؟
إذا لم تخبرني بالحقيقة ، سأستدعي العم الحارس !”
شياو تانغ تشيو: “…”
{ هذا النوع من الطلاب المتهورين
لا يريد أن يتصرف بنفسه ،
بل يريد استدعاء الحارس ؟ }
عندما لاحظ نظرة شين يوان الغاضبة ،
سارع شياو تانغ تشيو إلى الإمساك به سرًا ،
عادةً ، الشخصيات غير القابلة للعب (NPC)
لا تبادر بالتحدث إليهم
وبما أن الفتى يوجي تحدث معهم ،
ربما تم تفعيل نقطة في القصة —-
لذا حاول إيجاد عذر قائلاً : “ في الحقيقة ،
نحن هنا للبحث عن شخص …”
عبس يوجي : “ البحث عن شخص؟”
و بنظرة مشككة : “ من ؟”
شياو تانغ تشيو: “…”
{ كيف لي أن أعرف من يبحثون عنه ؟ }
بدأ يفكر مليًا وذكر اسم عشوائي : “… مي… مي”
تذكر أن هذا اسم شائع جدًا،
و ربما بقدر شيوع رؤية طبيب أسنان في مستشفى للأسنان ،
وبالفعل ،
حكّ الفتى يوجي رأسه وسأل : “ مي من الصف 2A؟”
{ اتضح أن هناك مي بالفعل ! }
شياو تانغ تشيو: “… نعم، نعم، نعم”
احمرّ وجه الفتى يوجي بشكل غير مبرر :
“ لماذا تبحثون عنها ؟”
شياو تانغ تشيو رمش بعينيه : “ نحن… أصدقاؤها ”
نظر يوجي إلى شياو تانغ تشيو والبقية بتردد ،
لكنه في النهاية بدا وكأنه صدقهم : “ سأأخذكم إليها !”
استدار ولوّح لرفاقه : “ اذهبوا بأنفسكم !
لن أذهب معكم !”
تأفف رفاقه واستداروا مبتعدين
يوجي : “الصف 2A في المبنى المقابل ،
سأأخذكم إليه ”
ألقى شياو تانغ تشيو نظرة على شيوي جونلي،
الذي أومأ برأسه ،
ورغم أنهم لم يفهموا بعد ما يجري ،
لم تبدِ الميكو أي نية للحديث ،
لذا لم يكن أمامهم سوى اتباع الفتى يوجي لمعرفة ما سيحدث
تبعوه في الممر ،
والغريب أن الميكو تبعتهم أيضًا
على الرغم من أن شياو تانغ تشيو وجد الأمر غريب ،
إلا أنه كان يعلم أنه حتى لو سأل ،
فمن المحتمل ألا يحصل على إجابة ،
لذا التفت لينظر إلى الفتى ذو شعر القنفذ
: “ مدرستكم كبيرة حقًا ، كم عدد الطلاب هنا ؟”
حكّ يوجي رأسه : “ هاه ؟ لا أعرف…”
شياو تانغ تشيو: “… منذ متى هذه المدرسة موجودة ؟”
ظل يوجي في حالته الجاهلة : “ لا أعرف ”
شياو تانغ تشيو: “…”
ثم سأل، “ إذن، ما الذي تعرفه ؟”
بدا يوحي محتار : “ لماذا ينبغي لي أن أعرف هذا ؟”
شياو تانغ تشيو: “…”
{ أنا مخطئ !
لا يجب عليّ أن أسأل الشباب الطائشين
أسئلة عميقة كهذه ! }
توقف عن طرح الأسئلة محبط ،
وبدأ ينظر إلى الفصول الدراسية التي مروا بها
ولكنه لاحظ أن الطلاب الآخرين ،
بخلاف الفتى ذو شعر القنفذ يوجي ،
لم يبدو عليهم أي اهتمام بهم
من المنطقي أن يثير دخول غرباء إلى المدرسة خلال ' وقت
الدراسة ' خاصةً
مجموعة بهذا الحجم ،
فضول الطلاب أو حتى استفساراتهم ،
ولكن الطلاب في الفصول ظلوا منشغلين بأعمالهم ،
وكأنهم لم يلاحظوا مرورهم عبر النوافذ
حتى الطلاب الذين كانوا يمشون في الممر
لم يبدُ عليهم أنهم لاحظوهم ،
بل استمروا في الحديث والضحك أثناء مرورهم بجانبهم
لكن تجاهلهم بهذه الطريقة لم يكن غريب
ففي النهاية ،
عندما كان شياو تانغ تشيو في القطار تحت الأرض من قبل ،
لم يلاحظ ' الركاب ' أو يتحدثوا إليهم أيضًا
شعر شياو تانغ تشيو بالقلق يتزايد في داخله
{ ما قصة هذا الفتى ذو شعر القنفذ ؟
كيف لاحظ وجودنا
وأخذ يتحدث إلينا بل ويقود الطريق ؟ }
بدأ يشك في أن هذا الشخص قد يكون شبح أيضًا ،
لكنه لاحظ أن شين يوان
والبقية يبدون هادئين ولا يظهر عليهم أي شعور بالخطر
حاول كبح شكوكه واستمر في متابعة الفتى يوجي هذا عبر
الممر الطويل نحو مبنى التدريس المقابل
ولكن سرعان ما لاحظ شيئ آخر غير طبيعي
فكر شياو تانغ تشيو { مدة الاستراحة طويلة جدًا ، أليس كذلك ؟
كم تستغرق الاستراحة بين الحصص عادةً ؟
عشر دقائق ؟ عشرين دقيقة ؟ }
رغم أنه ليس دقيق في تقدير الوقت ،
إلا أنه كان يشعر بأن الوقت الذي مرّ
منذ دق الجرس طويل جدًا
{ الاستراحة لا يمكن أن تكون بهذا الطول ،
كما أنه من المستحيل أن يكون هذا
وقت انتهاء الدراسة ،
فالطلاب ما زالوا في الفصول }
لم يستطع كبح فضوله وسأل الفتى يوجي :
“ أليس وقت الاستراحة في مدرستكم طويلًا جدًا ؟”
حكّ يوجي رأسه : “ هل هو طويل؟”
لاحظ شياو تانغ تشيو أن هذا الفتى ،
رغم مظهره كصبي مشاغب متنمر ،
ولكن يبدو أنه ساذج بطبيعته
في تلك اللحظة ،
أشار يوجي أمامه بحماس وقال :
“ ها قد وصلنا .
الصف 2A هناك .”
رفع شياو تانغ تشيو نظره
ورأى أنهم بالفعل وصلوا إلى مبنى التدريس المقابل
فوق أحد الفصول على الطابق الأول،
كان هناك لوحة تشير إلى الصف 2A
فكر شياو تانغ تشيو { وصلنا بهذه السرعة ؟
لكنني لم أجهز حتى سبب للبحث عن هذه الفتاة بعد ! }
اندفع يوجي نحو نافذة الفصل ،
وبدأ ينظر إلى الداخل بحماس
كان الطلاب في الداخل يضحكون ويمرحون
نظر لفترة قصيرة ثم التفت إلى شياو تانغ تشيو :
“ مي ليست في الفصل الآن ،
سأذهب لأسأل عنها .”
كان شياو تانغ تشيو على وشك أن يقول له
إنه لا داعي للسؤال ،
لكنه تأخر ،
طرق الفتى النافذة وسأل طالب يرتدي نظارات يجلس
بالقرب منها : “ أين مي من صفكم ؟”
دفع الطالب بنظارته للأعلى ونظر إلى يوجي بحذر : “ من أنت ؟”
يوجي بنبرة حازمة : “ أنا أبحث عنها ! أين مي؟”
ربما بسبب ملامح الفتى المهددة ،
تراجع الطالب قليلًا وأجاب : “ رئيسة الفصل ذهبت إلى
مكتب المعلمين في الطابق الرابع…”
: “ مكتب المعلمين في الطابق الرابع ؟
لماذا مكتب المعلمين مرتفع جدًا ؟”
تراجع الطالب مرة أخرى : “ أنا… كيف لي أن أعرف…”
شياو تانغ تشيو كان متفاجئ
{ هل هذا الفتى حقًا طالب في هذه المدرسة ؟
لا يبدو وكأنه يعرف شيئًا عنها .
أليس من المفترض أن يكون المشاغبون
زوار دائمين لمكتب المعلمين ؟ }
قال يوجي بحماس : “ إذن لنصعد إلى الطابق الرابع !”
رد شياو تانغ تشيو : “ حسنًا "
لم يكن لديهم مكان آخر يذهبون إليه على أي حال
بدأت المجموعة بالصعود إلى الطابق الرابع
وبينما يصعدون السلالم ،
كانت الميكو لا تزال تتبعهم بصمت
بينما شياو تانغ تشيو يتأمل ويفكر في الأمر ،
تحدث يوجي متذمرًا : “ لماذا مكتب المعلمين في الطابق
الرابع ؟
أليس ذلك مرتفعًا جداً ؟”
بعد صعودهم السلالم ،
وصلوا أخيرًا إلى مكتب المعلمين
نظر يوجي من خلال نافذة المكتب وأصبح متحمس :
“ مي هناك !”
شياو تانغ تشيو لم يستطع منع نفسه من الفضول حول
هذه “مي” التي تحدث عنها يوجي
الاسم الذي ذكره عرضًا أصبح حقيقة ،
وهناك بالفعل فتاة بهذا الاسم في هذه المدرسة
{ ويبدو أنها… الفتاة التي يكن لها يوجي مشاعر ؟
ما نوع الفتاة التي تكون عليها مي ؟ }
نظر شياو تانغ تشيو عبر النافذة
ورأى فتاة هادئة بشعر طويل وبغرة تغطي جبينها
مظهرها نظيف وجميل ،
وجهها يعكس البراءة التي قد تكون أول حب لأي فتى
{ إذًا ، هذه هي مي ؟ }
التفت لينظر إلى يوجي ، وكما توقع ، وجد وجهه محمّر
{ ما الذي يجري هنا ؟
بدت الأمور وكأن هناك خطب ما
في تطور هذا الخط الزمني للأحداث ! }
بينما شياو تانغ تشيو يشك في أنه قد يكون أخطأ في كيفية
تفعيل القصة ،
شعر فجأة بارتجاج عنيف تحت قدميه ، تبعه هزات قوية
رؤيته أصبحت مظلمة للحظة ،
وشعر بشيء يسقط نحوه بسرعة
وفي اللحظة التالية ،
سحبه شين يوان جانبًا ، الذي كان يراقبه طوال الوقت
نظر شياو تانغ تشيو إلى الأسفل برعب ،
ورأى صندوق بريد معدني كبير سقط من أعلى عند باب المكتب
لو كان قد أصيب بهذا الصندوق الحديدي ،
فمن المؤكد أنه كان سيتعرض لارتجاج في الدماغ على الأقل
ولكن الهزات استمرت ، وبدأت تزداد قوة ———
رد بسرعة وهو ينظر إلى الآخرين : “ زلزال ؟”
شيوي جونلي عقد حاجبيه : “ شدة هذه الهزات تشير إلى أنه زلزال ،
ومن المحتمل أن يكون واسع النطاق …”
هذا بالتأكيد ليس زلزال بسيط سينتهي ببعض الهزات
و تحت هذا الارتجاج العنيف ،
بدأ مبنى التدريس بأكمله يهتز بشكل ملحوظ ،
وسمعت صرخات في كل مكان
يبدو أن بعض الطلاب تعرضوا لإصابات بسبب الاهتزاز العنيف
شياو تانغ تشيو شعر بشعور رهيب يتسرب إلى داخله
: “ لدي شعور سيئ للغاية !
علينا أن نخرج من هنا بسرعة !
إلى الساحة المفتوحة !”
ما إن انتهى شياو تانغ تشيو من كلامه ،
حتى اهتز مبنى التدريس بأكمله بعنف
وظهرت شقوق كبيرة على الجدران والأرضية والسقف
صرخ يوجي : “ لا ! مي ما زالت بالداخل !”
نظر برعب إلى المكتب ورأى الفتاة تختبئ بحذر تحت
مكتب ولم تصب بأي أذى
أراد أن يندفع بسرعة لإنقاذها
شياو تانغ تشيو شعر بالقلق
ثم دون أن يعلم لماذا ،
اندفع فجأة وقال : “ هيا ! لننقذها أيضًا !”
شيوي جونلي ببرود : “ الأمر متأخر جدًا ،
إذا لم نخرج الآن فقد ينهار المبنى علينا .”
شياو تانغ تشيو صر على أسنانه : ”… ثق بي هذه المرة!”
صرخ تانغ ميانميان فوراً : “ سأذهب معك!”
شين يوان تنهد بعدم رضا واضح من تقدم تانغ ميانميان
عليه : “ سأذهب أيضًا "
عندما رأى شيوي جونلي أن شين يوان قرر الذهاب ،
اضطر للموافقة على مضض : ”… حسنًا، لكن بسرعة "
كان يوجي يحاول فتح باب المكتب بكل قوته ،
لكن شيئًا كان يسد الباب ،
مما جعله من المستحيل فتحه بسهولة
بينما يتصبب عرقًا ،
قال دوآن هونغجين بسخرية : “ تنحى جانبًا ، سأفعلها .”
أخرج دوآن هونغجين مشرطه ووجه ضربة إلى قفل الباب
—- تشقق —- و تحطم القفل
دفع دوآن هونغجين الباب ، لكنه لم يتحرك
دفع بقوة أكبر ،
ونجح في فتح الباب أخيرًا ،
و تتطايرن سحابة من الغبار
شياو تانغ تشيو استنشق بعض الغبار
بطريق الخطأ وسعل بعنف
دوآن هونغجين متذمرًا : “ يبدو أن السقف بأكمله قد انهار"
يوجي توتر بشدة وسأل : “ ما الوضع الآن؟”
دوان هونغجين دفع الباب بقوة ودخل
وكما كان متوقع ، السقف بالكامل أمام المكتب قد انهار ،
مما أدى إلى مقتل عدة معلمين
وطلاب كانوا يحاولون الهروب
لحسن الحظ ، لم يكن هناك الكثير من الناس
في المكتب في هذا الوقت …
لكن بالطبع أولئك الذين لم يكونوا في المكتب لم يكونوا بالضرورة محظوظين
صرخ يوجي وهو يندفع نحو الفتاة المختبئة تحت المكتب : “ مي ! مي !
أنا هنا لإنقاذك ! لنذهب !”
رفعت الفتاة رأسها بخوف ونظرت إلى يوجي بتردد :
“ من أنت ؟”
حك يوجي رأسه : “ قد لا تعرفين من أكون ،
لكنني كنت أراقبك منذ فترة طويلة…”
قاطعه شياو تانغ تشيو بإلحاح : “ ليس لدينا وقت
للاعترافات ! أسرع !”
رد يوجي بسرعة : “ لا يوجد وقت للشرح! تعالي معي !”
عضت مي على شفتها ونظرت إليه بحزن : “ لكن… لكن
ساقي…”
نظر شياو تانغ تشيو إلى ساق مي المختبئة
تحت المكتب ورأى جرح كبير لدرجة أن العظم كان ظاهر .
و تنزف بغزارة ،
ومن المرجح أنها أصيبت عندما انهار السقف للتو
صرخ يوجي بسرعة : “ لا بأس ! سأحملك !”
ترددت مي : “ لكن…”
ركع يوجي بجانب المكتب وحثها : “ لا أعذار !
اصعدي على ظهري !
وإلا سنموت جميعًا هنا !”
صرت مي على أسنانها ،
و زحفت من تحت المكتب ، وصعدت على ظهره
حملها يوجي على ظهره واندفع خارج المكتب
نظر شياو تانغ تشيو والبقية إلى بعضهم البعض واندفعوا
خلفه
ما إن خرجوا من المكتب حتى عادت الاهتزازات مجددًا
وبدأ مبنى التدريس يهتز بعنف
تساءلت مي بوجه شاحب : “ ما… ما الذي يحدث؟”
صرخ يوجي بأسنانه المشدودة : “ إنه زلزال قوي !
لكن لا تقلقي ! سأتمكن بالتأكيد من إنقاذك !”
اندفع نحو الدرج حاملاً مي على ظهره ،
ناسياً تماماً وجود شياو تانغ تشيو والبقية
و تبعوه على عجل
سواءً كان يوجي يتمتع بلياقة بدنية عالية ،
أو أنه انفجر بالطاقة في هذه اللحظة الحرجة ،
فقد كان يتحرك بسرعة
وكأن الأرض لا تلمس قدميه
حتى شياو تانغ تشيو، الذي خضع لتدريبات خاصة ،
بالكاد استطاع اللحاق به
في الطريق ، صادفوا العديد من الطلاب المصابين …..
معظمهم تعرضوا لإصابات بسبب الأشياء المتساقطة نتيجة
الزلزال القوي
كما وقعت حوادث دهس بسبب تدافع الحشود أثناء الهروب
و تعالت الصرخات والبكاء من كل مكان
حمل يوجي الفتاة على ظهره واندفع بسرعة
نزولاً على الدرج ،
متجنبًا الهزات العنيفة عدة مرات ،
وأخيراً وصل إلى الطابق الأول دفعة واحدة
مع بريق الأمل أمامها مباشرة ،
مي التي كان وجهها شاحبًا تنفست الصعداء وقالت :
“ اذهبوا إلى ساحة المدرسة الآن ،
المكان المفتوح هو الأكثر أمانًا !”
كانت كلماتها منطقية ولم يكن فيها أي مشكلة ،
لكن وجه يوجي تغيّر فجأة واحتج بصوت عالي : “ لا! لا
يمكننا الذهاب إلى ساحة المدرسة !”
توقف شياو تانغ تشيو مصدومًا للحظة : “ لماذا ؟”
هز يوجي رأسه بجنون : “ لا ! لا يمكننا الذهاب إلى ساحة المدرسة !”
شعر شياو تانغ تشيو على الفور بأن هناك شيئًا خطأ
وفجأة ، عندما اندفعت المجموعة للخروج
من مبنى التدريس ،
انهار المبنى تحت تأثير الهزات
صرخ دوآن هونغجين : “ انبطحوا !”
ما إن صرخ دوآن حتى دفع شين يوان شياو تانغ تشيو إلى الأرض
وفي اللحظة التالية ، دوّى صوت انفجار عالي
بعد موجة من الصرخات ،
لم يكن هناك صوت آخر
دُفنت أعداد لا تحصى من الطلاب والمعلمين الذين لم
يتمكنوا من الهرب في مبنى التدريس المنهار
بعد هذا الصوت العالي ،
ساد صمت طويل بينهم ،
وبدأت مي في البكاء بهدوء ——
تمتم يوجي بصوت منخفض :
“ دعونا نرحل… لنخرج من هنا… لنعد إلى المنزل…”
ثم رفع مي مجددًا على ظهره
وكان على وشك أن يبتعد ،
لكن في هذه اللحظة ،
دوّى صوت فجأة : “ يوجي… يوجي… إلى أين تذهب؟”
تجمّد يوجي في مكانه واستدار ببطء
رأى رفيقه الذي انفصل عنه سابقًا مستلقيًا على الأرض ومغطى بالدماء…
اتسعت عينا شياو تانغ تشيو دهشة
كان رفيق يوجي مستلقي على الأرض ووجهه ملطخ بالدماء ،
يزحف بصعوبة باتجاههم ،
على وشك الموت ،
وقال بغضب : “ يوجي… أنت تتخلى عني …
إلى أين تذهب …”
تمتم يوجي لنفسه بعدم تصديق :
“ كيف يمكن أن يحدث هذا ؟
هذا مستحيل…”
رفيق يوجي اقترب أكثر وأكثر ،
وبدأت الدماء تنزف منه بغزارة ،
وقال بصوت مملوء باليأس :
“ أنت تتركنا… إلى أين ؟
لماذا لم تنقذني ؟
لماذا لم تنقذنا…”
تغيّرت ملامح وجه يوجي بشكل كبير وهو يصرّ على أسنانه ، وقال :
“ سأعود لإنقاذك !
بعد أن أنقذ مي، سأعود فوراً لإنقاذك !”
ضحك رفيقه ، وبدأ الدم يتسرب ببطء من فمه :
“ أنت تكذب…”
صرخ يوجي:
“ لن أكذب عليك ! سأعود بالتأكيد لإنقاذك !”
ولكن…
واصل رفيقه :
“ ولكن… نحن جميعًا قد متنا بالفعل…”
بدأت الدموع الدامية تسيل من عينيه أثناء حديثه ،
وسرعان ما بدأ الدم يخرج من أنفه وفمه وأذنيه
ثم، فجأة ، بدأ رأسه ينكمش وكأنه بالون فقد الهواء ،
ومات مع نزيف دموي من جميع فتحاته
تراجع يوجي بضع خطوات إلى الوراء في رعب ،
بينما تقدم دوآن هونغجين ونظر إليه قائلاً :
“ تسك ، مات تماماً .”
تمتم يوجي غير مصدق : “ مات… لقد مات…”
وغير قادر على تقبل حقيقة أن رفيقه الذي كان على قيد
الحياة قبل لحظات ، قد مات أمام عينيه
تمتمت مي التي على ظهره بصوت منخفض :
“ نعم… مات… لقد مات…
وأنا أيضاً ميتة ، لذا نحن جميعًا أموات…”
: “ لا ! مي !”
التفت يوجي ورأى الفتاة التي على ظهره فجأة تميل رأسها
وضعها بسرعة على الأرض ،
ليجد أنها قد ماتت بالفعل
: “ مي…”
جلس على الأرض في حالة من عدم التصديق :
: “ لا، لا… لقد كنا على وشك النجاة…
كنت على وشك إنقاذك من هنا…”
في هذه اللحظة ،
تحدثت كيزاراجي التي كانت صامتة طوال الوقت ببرود :
“ إنها مجرد روح ميتة كانت محاصرة هنا
ولم تدرك أنها ماتت .
الحقد لم يكن قوي جداً ،
لذا عندما أدركت أنها ميتة ،
تلاشى حقدها من تلقاء نفسه وانتقلت إلى حياتها التالية .
حتى لو أنقذتها ، فقد ماتت منذ زمن طويل .”
يوجي غير مصدق :
“ كيف يمكن…
كانت على قيد الحياة بوضوح…
كانت حية للتو…”
فجأة تحدث شياو تانغ تشيو:
“ لو لم نتدخل فجأة ، وفقاً لمسار القدر الأصلي ،
لما وجدتها .
كانت ستبقى محاصرة في المكتب ،
وعندما انهارت المدرسة في الزلزال …
كانت ستموت تحت أنقاض المبنى التعليمي .
مي ماتت منذ زمن طويل…
ربما لم يكن اسمها حتى مي…
فبالأصل، هذا الاسم أنا من اخترته .
وربما… حتى أنت ميت ؟”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق