Ch67
الفتى يوجي استشاط غضبًا على الفور ،
و بانفعال: “ كيف يمكن أن أكون ميتًا ؟ لم أمت !”
بدا وكأنه متلهف لإثبات أنه ما زال حي ،،،
فاندفع نحو شياو تانغ تشيو بسرعة ،
قائلاً : “ انظر إلي !
أنا بوضوح شخص حي!
كيف يمكن أن أكون ميت ؟!”
لكن قبل أن يقترب يوجي من شياو تانغ تشيو،
تقدم شين يوان ووقف أمام شياو تانغ تشيو ،
و قال ببرود : “ ابتعد ، لا تقترب منه .”
شعر يوجي بالضيق ، لكنه بعد رؤية النظرة الحازمة في عيني
شين يوان،
لم يكن أمامه سوى أن يكتم غضبه ويبتعد
شياو تانغ تشيو نظر إلى مبنى التدريس المنهار خلفه ...
رغم أنه قد خمَّن أن المشهد الذي أمامه ربما كان حدث سابق ،
إلا أنه لم يستطع منع نفسه من الشعور بالعاطفة ،
بالرغم من أن البشر يعتبرون أنفسهم أسياد كل شيء ،
إلا أنهم في مواجهة الكوارث الطبيعية المهولة ،
يظهرون مدى ضعفهم وصغر شأنهم ،
دون أن يدرك ذلك ،
توقفت الصرخات والنحيب والصيحات التي كانت تملأ المكان
لم يبقَى سوى جو من الموت يخيِّم فوق الأنقاض
التي كانت تهتز بعنف
كان الصمت يلفّ المكان من كل جانب
تانغ ميانميان، الذي كان ينظر إلى الأنقاض أمامه بحيرة ،
سأل: “…لماذا نحن هنا ؟
ما الذي جئنا من أجله ؟”
من زاوية عيني شياو تانغ تشيو،
لاحظ فجأة جزء من الأنقاض يتحرك ،
توقف للحظة وابتسم بمرارة : “ لدي شعور سيئ…”
صرخ تانغ ميانميان على الفور: “ اللعنة ! اسكت ! اسكت !”
لكن الوقت كان قد فات
الأنقاض القريبة منهم بدأت تتحرك فجأة ،
ومن كومة الحجارة والركام ، امتدت يد إلى الخارج
صاح تانغ ميانميان فورًا : “ اللعنة ! نباتات زومبي VS الزومبي !”
وما إن أنهى كلماته ،
حتى بدأ صاحب تلك اليد يتصارع للخروج من تحت الركام ،
كان طالب مغطى بالدماء
: “ اللعنة ! لقد حان الوقت فعلًا !”
كان الطالب ذكر ، وقد كُسر عنقه ،
خرج ببطء من تحت الأنقاض ،
ورأسه يتأرجح ويلتوي بشكل غير طبيعي
وما إن استنشق رائحة البشر الأحياء ،
حتى تحمس واندفع باتجاههم
وخلف ذلك الطالب ،
بدأ المزيد من الطلاب الذين ' عادوا من الموت '
بالزحف خارج أنقاض مبنى التدريس ،
وبدأوا في التوجه نحوهم بخطوات متعثرة ——
لم يستطع شياو تانغ تشيو منع نفسه من الشتم :
“ اللعنة لماذا يحدث هذا مرة أخرى؟
هل سنقاتل الزومبي مجدداً ؟!”
وما إن انتهت كلماته حتى اكتشف الحقيقة
لأن كيزاراجي أخرجت السيف الطويل مرة أخرى ،
ودون تردد قطعت رأس طالب الزومبي الذي هجم عليهم
صاح يوجي بعينين كادتا تخرجان من محجريهما :
“ ماذا تفعلين؟!”
واندفع ليوقفها : “ هذا زميلي !”
ردت كيزاراجي ببرود : “هذا لم يعد زميلك بعد الآن "
شياو تانغ تشيو نظر إلى يوجي ،
ولم يلاحظ أي شيء غريب عليه ؛
لم يكن يبدو كزومبي، بدا طبيعي تمامًا ،،
ورغم شعوره ببعض الغرابة حيال ذلك : “ لقد ماتوا جميعًا ،
ألا يمكنك أن تدرك ذلك ؟”
صرّ يوجي على أسنانه : “ حتى لو كانوا موتى ،
لا يمكنك معاملتهم بهذه الطريقة …”
رد تانغ ميانميان بضيق: “ أرجوك استيقظ !
إذا لم تقتلهم ، سيقتلونك !”
لكن يوجي أصر بعناد: “لماذا نقتلهم ؟ يمكننا فقط الهرب !”
فجأة قال شياو تانغ تشيو بنبرة باردة : “ هل تعتقد أننا لا
نزال نستطيع الهروب ؟”
يوجي صُدم : “ماذا تعني ؟
ماذا تقصد بأننا لا نستطيع الخروج ؟”
استدار واندفع نحو بوابة المدرسة
لكن عندما وصل إلى البوابة ،
صدمه حاجز غير مرئي وألقاه للخلف حتى سقط على الأرض
صرخ بغضب : “ ما الذي يحدث ؟
لماذا لا أستطيع الخروج ؟
هل فعلتم شيئ لي؟”
دوآن هونغجين سخر منه : “ لا تقلق ،
لسنا مشغولين لدرجة أن نعبث بك "
ظل يوجي مذهولاً للحظة ،
ثم سأل بتردد : “ إذن ماذا علينا أن نفعل لنخرج من هنا ؟”
كيزاراجي لم تجب
ابتسم شياو تانغ تشيو بمرارة : “… أخشى أننا بحاجة إلى
القضاء على جميع الزومبي في الحرم المدرسي أولاً "
يوجي صاح فورًا: “ كيف يكون هذا ممكنًا ؟
لا يمكننا فعل ذلك بعددنا القليل !”
كم كان عدد الطلاب في المدرسة؟
كيف يمكنهم أن ينجحوا بهذا العدد الضئيل فقط ؟
أضاف تانغ ميانميان: “ ليس هذا فقط ،
بل يجب أن ننتهي قبل طلوع الفجر "
هز يوجي رأسه بقوة : “ هذا مستحيل تمامًا…”
رد شياو تانغ تشيو بهدوء: “ وإلا ، لن نتمكن أبدًا من مغادرة
هذا المكان "
تردد يوجي : “ هل يجب أن يكون الأمر كذلك ؟”
شياو تانغ تشيو: “يجب أن يكون كذلك "
ظل يوجي صامت لفترة طويلة
لم يتخذ قراره إلا بعد أن اقترب الزومبي منهم
وبدأوا يحيطون بهم
عندها فقط عض على أسنانه وصاح : “حسنًا إذن !
سأنضم إليكم !”
انحنى وامسك بقضيب معدني مكسور من الأرض ،
لكنه تردد ولم يجرؤ على البدء
أعضاء سامسارا تبادلوا النظرات
بناءً على تجربتهم السابقة ،
بدا أنهم مضطرون مرة أخرى إلى تنظيف المدرسة من
الزومبي بمساعدة الميكو
ورغم أنهم كانوا مستنزفين جسديًا ونفسيًا ،
لكن لم يكن أمامهم خيار سوى مواجهة الأمر ،،
أخرج شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان أسلحتهما
قاما بتقييم قوتهما ،
ثم اختارا زاوية بها عدد قليل من الزومبي للقتال
أما يوجي ، فربما شعر أنه من غير اللائق ترك كيزاراجي الفتاة ، وحدها ، لذا هرع لمساعدتها
بينما يتعامل مع الزومبي ،
سأل تانغ ميانميان شياو تانغ تشيو بهدوء : “ ما الذي يجري ؟
لماذا لا يمكننا مغادرة هذه المدرسة ؟
عندما كنا نقاتل الزومبي في المحطة المهجورة من قبل ،
كان بإمكان المبتدئين بوضوح المغادرة بحرية …”
هزَّ شياو تانغ تشيو رأسه : “ نحن يجب أن نكون قادرين على
المغادرة ، لكن ربما يوجي لا يستطيع "
تانغ ميانميان صُدم : “ ماذا تعني ؟”
شياو تانغ تشيو: “ قبل قليل عندما قلت لـ يوجي أنه لا يمكننا الخروج ؛ كنت فقط أخمِّن .
خمّنت أن يوجي لا يمكنه مغادرة هذه المدرسة .
لم أتوقع أن يكون تخميني صحيح .”
تانغ ميانميان ظل مذهولاً لبعض الوقت ،
ثم ظهر بصيص من الفهم على وجهه : “ إذن ، تقصد أن…”
قاطعه شياو تانغ تشيو: “ لا تفكر في الأمر كثيرًا الآن ،
أمامنا معركة شرسة علينا خوضها .
الأهم هو القضاء على الزومبي هنا "
أومأ تانغ ميانميان بحزم وشد قبضته على الخنجر في يده :
“ مفهوم !”
في البداية ،
لم يستطع يوجي أن يتحمل مهاجمة زملائه وأصدقائه السابقين
لكنه بعدما خُدش عدة مرات وكاد يموت على يد الزومبي ،
بدأ تدريجيًا يتخلّى عن تردده
و بعيون حمراء ونية قاتلة ،
بدأ يلوّح بقضيب الحديد في يده بضراوة
أما شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان،
فقد كانا معتادَين بالفعل على قتل الزومبي
المعارك السابقة جعلتهما أكثر مهارة ،
بحيث أصبح بإمكانهما التعامل مع الزومبي بسهولة ،
بل والثرثرة أثناء القتال ~
قطع تانغ ميانميان رأس أحد الزومبي بخنجره ،
وكان خنجره قد عُدِّل خصيصًا بحيث يمكن تمديده
وتقصيره بحرية ،
مما يجعله مناسب جدًا للهجمات المفاجئة ،
قال: “ تشيوتشيو أشعر أن هناك شيئ غير طبيعي .
ألا تشعر بذلك ؟”
أطلق شياو تانغ تشيو سهمًا في رأس أحد الزومبي قائلاً :
“ شعرت بذلك منذ فترة طويلة "
سأل تانغ ميانميان بسرعة: “ إذن، ما هو الشيء غير الطبيعي ؟”
نظر شياو تانغ تشيو إلى السماء : “…لم يُشرق الضوء بعد "
توقف تانغ ميانميان للحظة ،
ثم أدرك فجأة وقال: “صحيح !
لماذا لم يطلع النهار بعد ؟
هذه الليلة طويلة جداً ، أليس كذلك ؟”
كان من المفترض أن يعودوا إلى النفق قبل طلوع الفجر
لكن حتى الآن ،
لم تكن هناك أي علامة على أن السماء ستضيء
كان هذا مخالف تمامًا للمنطق
رغم أنهم لم يكونوا قادرين على تحديد الوقت بدقة في هذا
العالم ،
وكانوا يعتمدون فقط على التقديرات ،
إلا أن كليهما شعر بأن مرور الوقت هنا غير طبيعي ،،
لا بد أن هناك شيئ خاطئ
تبادل شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان النظرات ،
وأومأ شياو تانغ تشيو برأسه : “ لنراقب الوضع "
بينما واصل شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان القضاء على الزومبي،
بدأوا بمراقبة مرور الوقت
ولكن حتى بعد أن أنهوا تنظيف المنطقة من الزومبي ،
بقيت السماء فوق رؤوسهم حالكة السواد ،
دون أي إشارة على بزوغ الفجر ….
إذا كانوا يشكون في البداية أن هناك مشكلة في مرور الوقت ،
فقد تأكدوا الآن تمامًا أن هناك بالتأكيد مشكلة في مرور الوقت
شياو تانغ تشيو عبس وسأل شيوي جونلي والبقية : “هل لاحظتم ؟
السماء لم تشرق بعد "
نظرة شيوي جونلي أصبحت أكثر قتامة: “هذا صحيح "
دوآن هونغجين سخِر : “ لاحظت ذلك منذ فترة طويلة .
إنه غريب حقًا.
في اليوم السابق ، لم تستطع السماء الانتظار حتى نقتل
الزومبي قبل أن يطلع الفجر .
أما اليوم ، فيبدو أن الفجر ينتظرنا لنقتل الزومبي أولاً "
يو فولينغ عبست : “ هذا الأمر غريب حقًا "
في تلك اللحظة ،
تحدثت ساي لولو، التي كانت صامتة لفترة طويلة ،
فجأة وقالت : “ربما لأننا نجحنا في تفعيل القصة "
عيون تانغ ميانميان لمعت فجأة : “ صحيح ! هذا ممكن !
هذا يثبت أننا نسير في الطريق الصحيح !”
ومع ذلك ، شعر شياو تانغ تشيو بشكل غامض أن هناك خطأً ما
إذا كان تفعيل القصة بنجاح يعني أنهم لن يعودوا إلى النفق مجدداً ،
فما الهدف من القصة في قرية المئة شبح ؟
في تلك اللحظة ، سأل يوجي فجأة : “ تفعيل القصة ؟
ماذا تقصد ؟”
توقف شياو تانغ تشيو في ذهول
بدا أن هذه هي المرة الأولى التي يواجهون فيها شخصية غير لاعبة (NPC) تسأل مثل هذا السؤال
في السابق ، عندما كانوا يناقشون الأمور المتعلقة بالقصة
أمام أي شخصية غير لاعبة ،
لم يكن أي منهم يسأل أي أسئلة
و كانوا يتقبلون كل شيء بتأثير النظام ولم يجدوا حديثهم غريب
يوجي كان أول شخصية غير لاعبة تبادر بالسؤال ——-
شيوي جونلي والبقية بدوا مندهشين أيضًا
تبادلوا النظرات ثم دفع شيوي جونلي نظارته قليلاً وقال
ببرود : “ لا شيء ،
كنا فقط نناقش لعبة لعبناها من قبل "
يوجي لم يقتنع : “ لعبة ؟
في هذا الوقت تحديدًا ؟
أنتم تناقشون الألعاب ؟”
شيوي جونلي تابع بهدوء : “ نعتذر ،
من الآن فصاعدًا لن ننحرف عن الموضوع .
دعونا نركز على قتل الزومبي .”
يوجي كان يريد الاستفسار أكثر ،
لكن دوآن هونغجين قاطعه مباشرة قائلاً : “ حسنًا ، لا تضيع
الوقت ،
اذهب لقتل الزومبي !”
يو فولينغ : “ نعم ، توقف عن الكلام ،
دعونا نناقش هذا لاحقاً .”
غيروا الموضوع عنوةً وسدوا الطريق أمام يوجي لمزيد من الأسئلة
ورغم أن يوجي أراد أن يسأل أكثر ،
إلا أن شيوي جونلي قد أدار ظهره بالفعل وابتعد
حك يوجي رأسه واستسلم عن طرح المزيد من الأسئلة
رغم أن الهزات الارتدادية ما زالت تحدث من وقت لآخر ،
إلا أنها لم تكن قوية كما في البداية
تقدموا عبر مبنى التدريس المنهار إلى مبنى أصغر قليلاً
ربما لم ينهار هذا المبنى أثناء الزلزال بسبب حجمه الصغير ،
لكن حالته لم تكن جيدة أيضًا ؛
الجدران والأرض كانت مليئة بالشقوق المتشابكة
سأل شياو تانغ تشيو يوجي : “ما هذا المكان ؟”
أجاب يوجي بحسرة: “…إنه الصالة الرياضية "
كانت الصالة الرياضية على الأرجح المكان الذي يقضي فيه
معظم الطلاب وقت استراحتهم خارج الفصول الدراسية
من خلال الزجاج المكسور للباب ،
رأى شياو تانغ تشيو المشهد المزدحم بالطلاب ،
لكن بالطبع ، هؤلاء الطلاب كانوا الآن مجرد زومبي يتحركون ببطء
اندفع دوآن هونغجين إلى الداخل أولاً ،
ثم تبعه شيوي جونلي والبقية
أما شياو تانغ تشيو، شين يوان، تانغ ميانميان، و يوجي في المؤخرة
عندما دخل شياو تانغ تشيو إلى الصالة ،
كان هناك كومة من الزومبي قد سقطت بالفعل تحت قدمي
دوآن هونغجين
و انضموا جميعًا للقتال
ابتلع يوجي ورفع الحديد المغطى بالدماء
ليتوجه نحو زملائه السابقين …
عدد الطلاب في الصالة الرياضية كان كبير جداً ،
لدرجة أن شياو تانغ تشيو قاتل حتى أصبحت يداه مرتخيتين من التعب
لم يستطع إلا أن يدير ظهره خلسة ليشرب زجاجة من جرعة التعافي
بالطبع ، كان بإمكانه أن يشربها علنًا ،
لكن بسبب الأسئلة التي طرحها يوجي سابقاً ،
لم يرغب في إثارة انتباهه ،
لو شرب أمامه ، فمن المؤكد أنه سيسأل عن ماهيتها
بعد أن شرب الجرعة ، عاد للقتال من جديد
لا يعلم كم من الوقت مر،
لكنهم أخيرًا تمكنوا من تطهير الزومبي من الصالة الرياضية
نظر شياو تانغ تشيو من النافذة ورأى أن الليل لا يزال حالك السواد بالخارج ،
دون أي إشارة إلى بزوغ الفجر ،
بدا الأمر كما لو أن السماء لن تشرق أبدًا مرة أخرى
سأل يوجي وهو يلهث بشدة : “ هل سنواصل ؟”
شيوي جونلي أجاب ببرود : “نواصل "
صر يوجي على أسنانه واستمر في قيادتهم للأمام
بعد ذلك ، توجهوا إلى الكافيتيريا
ولأن الوقت لم يكن وقت الغداء ،
شعروا ببعض الراحة لعدم وجود العديد من الطلاب هناك
وبعد أن تخلصوا من بضعة زومبي متناثرين في الكافيتيريا ،
توجهوا إلى الموقع التالي ——-
مبنى المختبرات ، القاعة ، المكتبة …
قاموا بتطهير الأماكن واحد تلو الآخر ،
حتى تمكنوا أخيرًا من التخلص من معظم الزومبي
و أصوات العويل التي كانت تصدر عن الزومبي أصبحت أقل
فأقل في الحرم المدرسي ،
لكن السماء ما زالت لا تظهر أي إشارة على بزوغ الفجر
نظر شياو تانغ تشيو إلى القمر المكتمل الضخم الذي ما زال
يتوسط السماء ،
ثم التفت ليسأل يوجي : “ ما الأماكن الأخرى التي تحتاج إلى تطهير ؟”
يوجي أجاب بشكل تلقائي : “ يوجد الملعب -”
لكنه توقف فجأة ،
ثم هز رأسه بقوة قائلاً : “ لا ! لم يتبقَ شيء !”
رفع شياو تانغ تشيو حاجبه : “ لا شيء ؟
هذا غير منطقي .”
يوجي عبس : “ لا يوجد شيء حقاً !”
دوآن هونغجين سخر : “ وماذا عن الملعب ؟
يبدو أننا لم نذهب إليه بعد ، أليس كذلك ؟”
تغير تعبير يوجي وقال بانفعال : “ الملعب ؟
لا يمكننا الذهاب إلى الملعب !
لا يمكننا الذهاب إطلاقًا !”
دوآن هونغجين عقد ذراعيه : “ أوه ؟
ولماذا لا يمكننا الذهاب إلى الملعب ؟”
يوجي : “ فقط لا يمكننا !
لا يمكننا الذهاب مهما كان !”
دوآن هونغجين رفع حاجبيه : “ إذا قلت إننا لا يمكننا الذهاب ،
فهذا يعني أننا يجب أن نذهب ونرى بأنفسنا !”
صرخ يوجي بصوت عالي : “ لا يمكننا الذهاب !
لا يمكننا الذهاب !”
لكنه عندما رأى أن دوآن هونغجين والبقية قرروا الذهاب ،
صر على أسنانه واستدار ليهرب
ضحك دوآن هونغجين ببرود
وأطلق مشرط طائر أصاب رأس يوجي من الخلف
مع صوت — بووف —-
أصابت قبضة المشرط مؤخرة رأس يوجي وأسقطته فاقدًا للوعي على الفور
شيوي جونلي عبس : “ لماذا قمت بضربه ؟
من سيقود الطريق الآن ؟”
دوآن هونغجين سخر : “ ألم يكن سيهرب إذا لم أضربه ؟
فقط احملوه ودعوه يقود الطريق "
شيوي جونلي ببرود : “ ومن سيحمله ؟”
دوآن هونغجين ألقى نظرة على الجميع
{ شين يوان ؟ لا
يو فولينغ وساي لولو؟ لا…
ثم نظر إلى تانغ ميانميان وشياو تانغ تشيو
… هذان الاثنان ضعيفان جداً ، مستحيل }
فتنهد بصمت وانحنى ليرفع يوجي بنفسه
ورغم أن شيوي جونلي قال إنهم بحاجة إلى من يقود الطريق ،
إلا أن الملعب لم يكن صعب العثور عليه
حتى دون أن يقودهم يوجي ، تمكنوا من العثور عليه بسرعة
بسبب تصادف الوقت بين الحصص الدراسية ،
كان هناك العديد من الطلاب في الملعب ،
وبالتالي يوجد عدد كبير من الزومبي
ربما لأنهم كانوا يحبون الرياضة عندما كانوا أحياء ،
فقد كانوا أقوى بشكل ملحوظ وأسرع من الزومبي البطيئين
السابقين
وما إن رأوا البشر الأحياء حتى صرخوا واندفعوا نحوهم
و غاص الجميع في المعركة على الفور
دوآن هونغجين ألقى يوجي جانبًا وانطلق في القتال بحماس
شياو تانغ تشيو وتانغ ميانميان قاتلا معًا متساندين ظهرًا إلى ظهر
لكن بينما يقاتلون ، صرخ تانغ ميانميان فجأة: “ هناك شيء غير صحيح !”
شياو تانغ تشيو عبس قليلاً : “ ما الذي ليس صحيح ؟”
أجاب تانغ ميانميان وهو يقاتل: “ المكتبة والكافيتيريا،
يمكن أن نفهم لماذا قد يموت الطلاب فيها ويصبحون
زومبي.
لكن ماذا عن الملعب ؟
الملعب مكان مفتوح ، أليس كذلك؟
منطقيًا، الملعب يجب أن يكون المكان الأكثر أمانًا .
لماذا مات الطلاب هنا أيضًا وتحولوا إلى زومبي؟”
توقف شياو تانغ تشيو للحظة …..
لم يكن قد فكر في ذلك من قبل
لكن تنبيه تانغ ميانميان جعله يدرك أن الوضع غير منطقي
مكان مفتوح مثل الملعب يجب أن يكون أكثر الأماكن أمانًا
في الحرم بعد الزلزال ،
وكان من المفترض أن يتمكن الطلاب هنا
من النجاة من الكارثة ….
لماذا إذًا تحولوا إلى زومبي؟
في تلك اللحظة، ظهرت فجأة ظاهرة غير طبيعية !
الملعب الذي كان هادئ في الأصل بدأ يهتز بعنف
شعر شياو تانغ تشيو وكأن جسده بأكمله يتأرجح صعودًا
وهبوطًا مع هذا الاهتزاز
وفي الثانية التالية ،
وجد قدميه في الهواء
الأرض تحته قد انهارت ———
بشكل غريزي ، أمسك شياو تانغ تشيو بحافة الأرض بجانبه ،
ولم يسقط مع الأرض المنهارة
ولكن وضعه الحالي لم يكن جيدًا
عندما التفت برأسه ، رأى تانغ ميانميان أيضًا متشبث بحافة
مثل حافة الجرف الناتج عن انهيار الأرض
التفت ليرى الآخرين،
ليكتشف أنهم جميعًا في نفس الوضع
بدا أن الجميع قد فاجأتهم حركة الأرض المفاجئة
و كانت الحركة شديدة للغاية ،
ولم يكن بإمكان الفريق تجنبها
بينما شياو تانغ تشيو يفكر في ذلك ،
سمع صوت شين يوان المتوتر قادم من أعلى الأرض
: “تجيو تجيو! أين أنت ؟”
{ حسنًا ، يبدو أن هناك بعض الأشخاص تمكنوا من النجاة !
ولكن هذا ليس غريبًا على شخص مثل شين يوان ! }
بجانب شين يوان ، لم تسقط كيزاراجي الميكو أيضًا
كانت تنظر بلا مبالاة إلى الأشخاص المتشبثين بحافة الهاوية ،
ولم تتحرك لمساعدة أي شخص
قبل أن يتمكن شياو تانغ تشيو من الإجابة ،
كان شين يوان قد رآه بالفعل
وفي الوقت نفسه ، رصد شين يوان الآخرين أيضًا
وبعد أن ألقى نظرة سريعة على دوآن هونغجين، شيوي
جونلي، يو فولينغ، ساي لولو، وتانغ ميانميان، قرر بحزم
التوجه نحو شياو تانغ تشيو ومد يده لسحبه
تنفس شياو تانغ تشيو الصعداء : “ شكرًا…”
نظر إليه شين يوان بعينين مضيئتين ،
لكن شياو تانغ تشيو تجنب نظراته بصمت وتابع :
“ اذهب وساعد الآخرين أولاً…”
لكن يبدو أن فريق سامسارا كان أفضل مما توقعه ،،
حتى دون مساعدة أحد ،
تمكنوا بسرعة من تسلق الحافة بأنفسهم —-
حتى تانغ ميانميان، الذي كافح لفترة طويلة ،
تمكن في النهاية من الصعود ~~
تانغ ميانميان وهو يجلس على الأرض ويلهث : “ واااه
كدت أعتقد أنني سأموت !”
عبس شيوي جونلي : “ من الأفضل ألا نبقى هنا لفترة طويلة .
قد تحدث موجة انهيار أخرى .”
فورًا ربت تانغ ميانميان على مؤخرته ونهض واقفًا
ولكن بينما يخططون للانتقال إلى مكان أكثر أمانًا ،
ظهرت فجأة يد على حافة الهاوية ،
وزحف زومبي من الفجوة
استدار شياو تانغ تشيو ونظر إلى الدمار الناتج عن الانهيار الأرضي
لقد تحول تقريبًا مركز الملعب بأكمله إلى حفرة ضخمة
وحول هذه الحفرة ،
انتشرت شقوق عميقة ومتقاطعة
لحسن الحظ كانوا قد وصلوا إلى الملعب للتو وكانوا لا
يزالون ينظفون الزومبي على الأطراف
لذا سقطوا فقط في الشقوق المحيطة بالحفرة
لو كانوا في المنطقة المركزية ،
—— لكان عليهم التسلق وقت طويل – إذا تمكنوا
من ذلك أصلاً ——
بدأت أعداد لا تحصى من الزومبي بالزحف من الفجوات
والحفرة الكبيرة في وسط الملعب
لا أحد يعرف ما إذا كانوا الزومبي الذين سقطوا في الحفرة
للتو أو زومبي جديدين ولدوا فيها
بينما الجميع في حالة ذهول واستعداد للقتال ،
استيقظ يوجي فجأة
ولأنه أُلقي بعيدًا ، لم يسقط في الهاوية
لكن عندما رأى المشهد أمامه ،
تغيرت ملامحه بشكل جذري
كان هذا مشهد جهنمي بلا شك
الملعب الذي كان مألوف لـ يوجي قد انهار تمامًا
في وسطه حفرة سوداء عميقة ومخيفة تشبه الثقب الأسود
تلك الحفرة محاطة بشقوق عميقة ومتقاطعة ،
والطلاب الذين سقطوا فيها بدأوا يزحفون ببطء للخارج
و عندما خرجوا ، كانت أطرافهم مكسورة ،
وبعضهم رؤوسهم محطمة ،
ولكنهم يصرخون باستمرار ويتقدمون نحوهم
عبس شياو تانغ تشيو وأمسك القوس والنشاب الخاص به
مستعدًا للقتال إلى جانب الجميع
كانت هذه معركة شرسة بلا شك
بدا أن الزومبي الذين زحفوا من الحفرة والشقوق في الأرض
كانوا أكثر صعوبة في القتال من المعتاد
تطلب الأمر جهدًا مضاعفًا لمواجهتهم
والأسوأ من ذلك أن الزومبي كانوا يتدفقون باستمرار
كلما قتلوا مجموعة ،
ظهرت موجة أخرى تزحف من تحت الأرض
الزومبي لم يكونوا فقط صعبين للغاية ، بل لا ينتهون
كانت كيزاراجي تمسك بسيفها الطويل ،
نظرتها هادئة ولكنها ثابتة ،
وكأنها كانت تعرف كل شيء مسبقاً
كلما شعر شياو تانغ تشيو بالتردد في قلبه ،
لم يستطع إلا أن يلقي نظرة على كيزاراجي
رؤيتها ما زالت ثابتة كما كانت دائمًا جعله يتنفس الصعداء
بصمت ويواصل القتال
تمامًا مثل هذه الليلة التي لا نهاية لها،
كان هؤلاء الزومبي لا يتوقفون
كانوا بلا تعب ، ولم يبقَى لديهم سوى غريزة القتل
بعد وقت غير معلوم ،
سقط آخر زومبي زحف من الحفرة
كانت يدا شياو تانغ تشيو قد تخدرتا من التعب
شعر ببعض الحيرة { … هل انتهى كل شيء ؟
… هل كل شيء قد انتهى حقاً ؟ }
نظر خلفه ووجد أن الزومبي حوله كانوا مكدسين مثل الجبال
شيوي جونلي، دوآن هونغجين، والبقية كانوا مرهقين تماماً ،
لكن لم يبدُ عليهم أنهم استرخوا ،
من يعلم إن كان هذا هو النهاية حقًا ؟
لا إراديًا ، نظر شياو تانغ تشيو إلى كيزاراجي
كان تعبيرها هادئ ، بلا حزن أو فرح
بالطبع هذا كان طبيعي
لكن المشكلة أنها لم تحمل جرس كاغورا الذي يمكنه تطهير
الأرواح كما فعلت المرة السابقة
شعر شياو تانغ تشيو بالقلق { … الأمر لم ينتهي بعد }
وبالفعل، في اللحظة التالية ،
سمع صوت يوجي خلفهم يقول : “ إذن هذا هو الأمر…
هذا هو الأمر …”
صحيح أن يوجي قد استيقظ منذ فترة طويلة ،
كان يراقب شياو تانغ تشيو والبقية وهم يقتلون زملاءه
السابقين الذين كان يعرفهم ،
لم يحاول إيقافهم ،
لكنه لم يساعدهم أيضًا ——
فقط وقف وشاهد كل شيء يحدث ——-
رأى القتل من البداية وحتى النهاية ،
ولم يبدُ أنه استوعب الأمر
إلا عندما أوشك كل شيء على الانتهاء
قال بصوت فارغ وبنظرة باهتة: “ إذن هذا هو الأمر…
إذن أنا حقًا ميت منذ وقت طويل …”
كان تعبير يوجي فارغ ، وصوته مليئ بالخدر: “ إذن أنا ميت حقًا…
رغم أننا نجحنا في النجاة من الزلزال…
لكن بعدما هربنا إلى الملعب ، متنا في الملعب…
بغض النظر عن مدى صعوبة محاولتنا للهروب ،
ما زلنا نموت في النهاية…
أمر غير عادل تمامًا…”
في تلك اللحظة ،
أدرك شياو تانغ تشيو ما يجري
الآن فقط فهم سبب رد فعل يوجي القوي تجاه كلمة ' الملعب '
في وقت سابق ، ولماذا رفض الذهاب إليه
وفقًا للمسار الأصلي للأحداث ،
كانت مي قد ماتت أثناء انهيار مبنى المدرسة
لذا ، لم تكن تعرف ما حدث بعد ذلك
ورغم أن يوجي وزملاءه نجحوا في النجاة من الزلزال ،
إلا أنهم لقوا حتفهم عندما لجأوا إلى الملعب
ماتوا في الحفرة العميقة التي ظهرت في الملعب
لقد ناضلوا للنجاة بصعوبة ،
لكنهم ما زالوا يموتون في مكان كهذا
لا عجب أن استياءهم كان كبير جدًا
ولا عجب أن زومبي الملعب كانوا بهذه القوة ——-
شعر قلب شياو تانغ تشيو بالخفقان
{ هل يمكن أن يكون يوجي …
على وشك أن يصبح زعيم Boss الزومبي الأقوى ؟ }
البقية أصبحوا في حالة تأهب واضحة على الفور
فقط كيزاراجي الميكو، نظرت إلى يوجي بتعبير غير مبالي
وبعد لحظة ، قالت : “ اترك هوسك ،
وسأرسلك إلى إعادة الولادة .”
تغير تعبير يوجي فجأة إلى الوحشية : “ لا ! لن أستسلم !
أرفض أن أُعاد للولادة !”
كيزاراجي ببرود : “ قبل سنوات ، وقع زلزال كبير نادر في
قرية المئة شبح .
تسبب في العديد من الوفيات والإصابات ،
خاصة في هذه المدرسة التي كانت في مركز الزلزال .
لم ينجُو أحد من المعلمين والطلاب …”
' لم ينجُو أحد…'
ما إن نطقت بهذه الكلمات الثلاث ،
حتى أصبح تعبير يوجي أكثر وحشية ،
وتحولت ملامحه بالكامل إلى الظلام.،
صاح : “ لا! مستحيل ! هذا مستحيل !”
تابعت كيزاراجي : “ بسبب هوسك ،
لم يجد معلموك وزملاؤك الراحة حتى بعد الموت .
لقد اضطروا إلى إعادة تمثيل مشهد الزلزال الكبير مرة بعد
مرة ،
يعانون من هذا العذاب بشكل مستمر ،
وتتزايد الكراهية بمرور الوقت .
إذا استمر هذا ،
لن يتمكنوا أبدًا من إعادة الولادة …
عندما يموت الناس ، عليهم أن يتوجهوا إلى العالم الآخر ويتخلوا عن هوسهم .”
يوجي تمتم لنفسه ،
كما لو أنه يحاول إقناع نفسه :
“ لا… لا… لا يجب أن أموت…
لا يجب أن نموت جميعًا…”
ثم صرخ فجأة بانهيار كامل : “ لا ! لا أريد أن أموت !”
ما إن أنهى كلماته ،
حتى زحفت أعداد لا تُحصى من الزومبي مرة أخرى من
الشقوق والحفر في الأرض
كانوا يتقدمون ببطء ،
ثم يندفعون نحو شياو تانغ تشيو والبقية بعنف
صاح شياو تانغ تشيو فجأة : “ لماذا أنت أناني جداً ؟
هل تعتقد أنك الوحيد الذي لا يريد ذلك ؟
ماذا عن زملائك وأصدقائك ؟
هل تعتقد أنهم يريدون ذلك ؟
بالطبع لا! لكنكم متم !
أنتم بالفعل ميتون !
بدلاً من التجول هنا كأشباح ،
من الأفضل أن تعودوا إلى الولادة من جديد
وتبدأوا حياة جديدة !
حتى لو كنت ترغب في البقاء كشبح متجول ،
هل سألت زملاءك وأصدقاءك ؟
هل هم أيضًا يريدون أن يكونوا متجولين ؟
أشباح ضائعة ؟ …..
…… وماذا عن مي…
هل تعتقد أنها ترغب في أن تكون شبح متجول ؟”
ما إن سمع يوجي اسم مي حتى تجمد للحظة ،
و بصوت مرتجف: “ مي… مي…”
رأى شياو تانغ تشيو أن يوجي توقف عن الحركة
فاستغل الفرصة واستمر : “ نعم ! ألا تحبها ؟
فتاة جميلة ومحبوبة مثلها ،
يجب أن تعيش تحت الشمس .
يجب أن تذهب إلى المدرسة وتدرس ، لا أن تكون هنا .
أن تكون شبح متجول يعني أنك ستعيش في الليل الأبدي
إلى الأبد .
هل تستطيع تحمل ذلك ؟”
بينما شياو تانغ تشيو يتحدث ،
زحف زومبي آخر من الشقوق في الأرض
وبدأ يتجه مترنحًا نحوهم
تغير تعبير يوجي فجأة ، الزومبي كانت مي ——
“ مي…”
تردد شياو تانغ تشيو للحظة ولم يتحرك لمهاجمة مي
كما أن البقية التزموا الصمت
ووضعوا أسلحتهم واحد تلو الآخر
اقتربت مي بخطوات غير متزنة نحو يوجي
كانت عيون يوجي تزداد احمرارًا تدريجيًا ،
وهو يتمتم : “ مي… مي…”
باندفاع ، أراد يوجي أن يتقدم ليحتضن مي،
لكنها قد تحولت بالفعل إلى زومبي لا عقل لها ،
و صرخت واندفعت نحوه
دفعت مي يوجي أرضًا وعضته بشراسة
لم يقاوم يوجي ، بل سمح لمي الزومبي ، بأن تعض جسده ،
وهو يردد : “ مي… أنا آسف …
كل هذا خطأي…
لقد كان خطأي أنني لم أنقذك …”
لكن مي لم تعد قادرة على فهم كلماته
استمرت في العض بغريزتها فقط
رغم أن يوجي تعرض للعض حتى تمزق جلده ولحمه ،
لم يسقط منه قطرة دم واحدة
“آسف يا مي… هذا خطأي… إنه خطأي…”
في تلك اللحظة ، قالت كيزاراجي ببرود: “ هل هذا هو هوسك ؟
ولكن حتى لو أنقذتها ،
وحتى لو تمكنت من الهروب إلى الملعب ،
كنت ستظل تموت بسبب الحفرة…
مهما حاولت إعادة تمثيل المشهد من ذلك الوقت ،
ومهما تكررت هذه الحلقة ،
فإن النهاية قد حُسمت .
لا أحد يستطيع تغييرها .
مي ماتت ، أنت ميت ، كلكم متم .”
شعر شياو تانغ تشيو أن كلمات كيزاراجي كانت قاسية جدًا،
لكنه اضطر للاعتراف بأنها كانت على حق
مهما حاول يوجي إعادة تمثيل المشاهد من الماضي ،
لم يكن بإمكانه تغيير النتائج التي حدثت بالفعل
لم ينجح في إنقاذ مي خلال الزلزال الأول ،
وفشل في النجاة من الحفرة القاتلة بعد الهروب إلى
الملعب…
النهاية كانت قد وقعت بالفعل
حتى لو أعيد تمثيل المشهد مرارًا وتكرارًا،
فإنه لا رجعة فيه
فقط الندم ،
وتحولت الكراهية إلى استياء متزايد ،
مما حبس الموتى في مكانهم ،
غير قادرين على المضي قدمًا
بكى يوجي وانفجر في البكاء : “ أنا آسف ! مي! لم أنقذك !
والبقية… لم أنقذكم أيضًا !
حتى نفسي… في النهاية لم أستطع إنقاذ أحد !”
نظرت كيزاراجي إليه ببرود
ورفعت سيفها الطويل عاليًا نحو رأس يوجي
نظر يوجي إليها بنظرة غير راضية ،
عانق مي الزومبي بين ذراعيه وأغمض عينيه ——
سقط السيف الطويل في يد كيزاراجي، واختفت تدريجيًا
ملامح يوجي ومي
تنهدت كيزاراجي بصوت خافت ،
وأخرجت جرس كاغورا مرة أخرى، وهزته برفق
تحت رنين الجرس الواضح والعذب ،
اختفى جميع الزومبي المكدسين مثل الجبال
استدار شياو تانغ تشيو ونظر حوله ليجد أن ما تبقى حوله سوى ساحة من الأنقاض
المكتبة ، القاعة ،
وغيرها من المباني التي لا تزال مرئية قد انهارت بالكامل …
بدا هذا هو المشهد الحقيقي للمأساة التي أعقبت الزلزال العظيم
تنهد تانغ ميانميان، ثم استدار وسأل كيزاراجي:
“ هل انتهى كل شيء ؟”
نظرت إليه كيزاراجي ببرود دون أن تجيب
بملامح محرجة ، حك تانغ ميانميان أنفه ونظر إلى السماء :
“ لماذا لا يزال الظلام يلف المكان ؟”
نظر شياو تانغ تشيو أيضًا إلى الأعلى
رغم أنهم لم يعرفوا بالضبط كم مضى من الوقت منذ آخر
مرة أشرقت فيها السماء ،
إلا أن هذا الليل كان طويل للغاية بشكل غير طبيعي
سأل شياو تانغ تشيو كيزاراجي بتردد :
“ هل سنذهب إلى مكان آخر ؟”
لكن كيزاراجي لم تستجب مرة أخرى
بل أعادت سيفها وجرس كاغورا،
ثم استدارت وبدأت بالمشي خارج الأنقاض
تبادل شياو تانغ تشيو والبقية النظرات ،
ثم أسرعوا للحاق بها
بعد وقت قصير من عبورهم أنقاض ما كان في السابق مدرسة ،
وصلوا إلى وجهتهم التالية ———
هذه المرة ، لم يستغرق المشي طويلاً و توقفوا
رفع شياو تانغ تشيو رأسه
ونظر إلى المكان ، ليجد أنه مستشفى
من المفترض أن المستشفى يعمل على مدار 24 ساعة ،
لكن هذا المستشفى بدا مظلم من الخارج
مبانيه مهجورة ومتهالكة ،
وكأنه قد تم التخلي عنه منذ زمن طويل
لكن في مدينة ميتة مثل قرية المئة شبح ،
بدا وجود مستشفى مهجور أمر طبيعي ،
حاول شياو تانغ تشيو تهدئة نفسه
أما تانغ ميانميان، فقد بدا مذهولاً وقال بصوت متوتر :
“ لا يمكن أن يكون…!”
من لا يعرف أن المستشفى
هو المكان الأكثر رعبًا في أفلام وألعاب الرعب ؟
ربت شياو تانغ تشيو على كتف تانغ ميانميان : “ تقبل الأمر !”
ضحك تانغ ميانميان بمرارة : “ هل يمكننا… التفاوض…
أنا لن أدخل ؟”
رفع شياو تانغ تشيو حاجبه : “ هل تريد البقاء في الخارج وحدك ؟”
على الفور ، بكى تانغ ميانميان : “ ألن تبقى معي ؟”
رد شياو تانغ تشيو ببرود: “ إذا كنت معي ،
هل تعتقد أنك لن تخاف ؟”
فكر تانغ ميانميان قليلاً ~~
لم يكونوا الآن في بث مباشر ،
بل يواجهون رعب حقيقي ،
{ رغم أن شياو تانغ تشيو كان مساعد موثوق به أثناء لعب
ألعاب الرعب ،
إلا أنه في هذه الحالة…
الأفضل أن أتبع الفريق !
لأنه في لحظات الخطر ، من يعلم من سينقذ من! }
تانغ ميانميان بصوت باكٍ: “ حسنًا ، لننسَى الأمر ،
لندخل معًا!”
لكن قبل أن يتاح لهم الوقت لتشجيع بعضهم البعض ،
كانت كيزاراجي قد مشيت بالفعل مباشرة نحو المستشفى ،
أسرع شياو تانغ تشيو في اللحاق بها ،
تمامًا مثل المدرسة التي دخلوها سابقاً ،
ما إن اقتربوا من المستشفى ،
حتى بدأ مظهره المهجور يتغير ———
العشب اليابس في الحديقة أصبح أخضر مجددًا ،
والنافورة الجافة أمام المبنى بدأت تتدفق بالماء مرة أخرى
وفجأة ،
ظهر العديد من المرضى والأطباء في المساحة المفتوحة أمامهم ،
يتحركون بسرعة ذهابًا وإيابًا ، جميعهم بدوا مشغولين
بينما شياو تانغ تشيو ينظر إلى النافورة عند مدخل المبنى ،
سمع فجأة صوت قادم من خلفه
“ ابتعدوا ! من فضلكم ، افسحوا الطريق !”
استدار ليرى شاب يبدو عليه القلق الشديد
كان الشاب يساعد امرأة حامل ذات ملامح متألمة ،
وقال بسرعة : “ من فضلكم ، افسحوا الطريق !
زوجتي على وشك الولادة !”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق