القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch14 | IDNWTAM

 Ch14 | IDNWTAM


كان جي ياو دائمًا هكذا ، 

كما لو أن يانغ هي هو الشخص الوحيد الذي يثق به في هذا العالم


يفعل ما يأمره به، ويتصرف كدمية بين يديه —-


ومع أن يانغ هي كان دائمًا هادئ ، 

إلا أنه بعد سماعه لهذا النوع من الكلام مرارًا ، 

لم يستطع أحيانًا أن يمنع نفسه من الشرود ، 

ويخطر له أن جي ياو ليس سوى طفل يتيم ، مطيع ، 

و لا يؤذي أحد — مجرد دمية في يد عائلة شيه في حياته السابقة ، 

وأنه بالغ في تقديره ، ولا داعي للحذر منه ——


ففي النهاية ، في حياته السابقة ، 

مات بعد أن أصبح جي ياو إمبراطور ، 

ولم يكن لدى يانغ هي أي فكرة عمّا جرى بعد موته 


كلما تذكر ذلك ، عاد إلى تلك الليلة التي أغرق فيها الخَصي الشاب 


كانت عينا جي ياو في تلك اللحظة هادئتين لدرجة القسوة ، 

بل وفيهما شيء من الفضول المَرَضي الممتزج بالإثارة — 


كانت عيناه مفتوحتين على وسعهما ، 

تنظران إليه مباشرةً … لم تكن نظرة طفل عادي


لم يُجِب يانغ هي على سؤال جي ياو، 

بل قال كما لو كان حريصًا على مصلحته :

“ هذا الأمر حصل فجأة يا صاحب السمو ، 

لِمَ لا تنتظر قليلاً لترى ما سيحدث ، ثم تتخذ قرارك ؟”


اتسعت ابتسامة جي ياو فجأة ، وأومأ برأسه:

“ غونغغونغ دائمًا متأني وصبور في تفكيره .”


ابتسم يانغ هي دون تعليق، 

لكنه كان يفكر بعمق: { في حياتي السابقة ، 

بقي جي ياو في القصر البارد ، ولم يظهر أمام الناس حتى 

كان الإمبراطور على فراش الموت ، 

واستقرت الأمور في البلاد


لماذا الأمر مختلف في هذه الحياة ؟ 


هل ثمة خلل ؟


يبدو أن عائلة شيه قررت المراهنة على جي ياو، 


لكن سواء وافق جي ياو أم لا، 

فإذا كانت نيتهم دفعه إلى الواجهة، 

فبإمكانهم فعل ذلك بآلاف الطرق، 

ولن يستطيع جي ياو الوقوف في وجههم 


الآن، أصبح الإمبراطور في خلاف مع عائلتي تشي وشيويه ، 

وهناك توجه لاستهداف أصهار العائلة الإمبراطورية


وفي السنوات الأخيرة ، كانت عائلة شيه خاضعة لقيود 

شديدة من الإمبراطورة الأرملة ، 

ومن الممكن أن نواياهم الآن ليست سليمة 


هل يمكن الوثوق بجي ياو ؟ } 


وفجأة ، سمع يانغ هي صوت جي ياو يناديه عدة مرات


عاد إلى وعيه ، فرأى الفتى ينظر إليه بعدم رضا:


“ غونغونغ شارد الذهن مجدداً "


ابتسم يانغ هي باعتذار


جي ياو :

“ هل أنت متعب جدًا هذه الأيام غونغونغ ؟ 

يبدو أنك فقدت بعض الوزن مجدداً .”


ووصل الاثنان إلى القصر البارد ، 


وما إن جلسا حتى قدم الخادم الشاي بهدوء ثم انسحب


لمس يانغ هي خدّه وقال بهدوء :

“ حقًا ؟”


نظر جي ياو إلى أصابعه ، 

ثم أمسك بخده ، وأومأ بسرعة :

“ نعم . 

يجب أن تعتني بنفسك غونغونغ . 

من المحزن رؤيتك هكذا .”


ابتسم يانغ هي، وقال بصوت ناعم:

“ يا صاحب السمو… إنك تشعر بالشفقة على الآخرين "



كان يانغ هي يتحدث دائمًا ببطء واتزان، 

مما يخفف من حدة نبرة الخصي الأنثوية ويضفي عليه 

نعومة غير مبررة ، 

تثير في النفس شعور بالحكة الخفية


شعر جي ياو وكأن قلبه خُدش فجأة بمخالب قطة ،

خفَضَ عينيه ، 

وشرب من الشاي ،


{ كان يانغ هي دائمًا هكذا ، 

يبتسم ويتحدث دون غرور أو تسرّع ، 

نادرًا يفقد رباطة جأشه ،


وكأنه ملفوف في قشرة زاهية وسميكة من التهذيب والأدب ، 

جميل المظهر ، لكنه يجعل من يراه يرغب في تمزيقه ، 

ليكشف تحته ضيق الأفق والخبث الذي يُنسب عادةً إلى الخصيان …. }



إنه وقت الظهيرة ، والشاي يعانق حواسه برائحة خفيفة 

وطعم مرّ قليلًا


جلس الاثنان متقابلين في هدوء ، 

كلٌ منهما غارق في أفكاره الخاصة ———-


ورغم ذلك بديا قريبين جدًا ، يتحدثان في كل شيء 


( جلستي مع عماتي : ) 


ابتسم جي ياو بنظرة متألقة ، 

يشع منها حيوية الشباب ودفؤه ، 

دون أن يبدو عدواني على الإطلاق


استمع له يانغ هي ، وابتسم بين الحين والآخر ، 

وانفرجت ملامحه بلا وعي


ربما كان السبب أن شمس الربيع عند الظهيرة كانت دافئة 

على نحو مفرط، 

فقد أغمض يانغ هي عينيه بلا وعي ، 

وأسند خده إلى كفه ، 

وشعر بالنعاس


مر وقت طويل ، ولم يسمع جي ياو رد ، 

فرفع عينيه ليجد يانغ قد غفا


{  يانغ هي يبدو مطيع جدًا وهو مغمض العينين، 


رموشه منسدلة ، كعصفور ثمين يطوي جناحيه الناعمين ، 

وشفاهه حمراء ناعمة ، طرية كالحلوى }


حدّق فيه جي ياو ، يخفق قلبه بقوة عدة مرات، 

وابتلع وكأن فمه جف، ولم يتحرك لوقت طويل


وبعد فترة ، وقف ونادى عليه بصوت خافت :

“ غونغونغ ؟”


لكن يانغ هي لم يُجب


رفع جي ياو يده ، 

ولمس شفتي يانغ ، 


فركهما بأطراف أصابعه ببطء


{ كما تخيّلت تمامًا ،،،، ملمسهما ناعم على نحو لا يُصدق }


لم يستطع مقاومة الرغبة في اللعب بهما قليلاً ، 

وكتم اندفاعه في أن يدلكهما بقوة حتى يحمرّا


صعود وهبوط أصابعه كان هادئ ، خافت ، بلا صوت


لكنه سرعان ما سحب يده على مضض ، خشية أن يوقظ يانغ


نظر إلى أطراف أصابعه ، ثم لحسها بلسانه ، 

وكأنه يلحس شفتي يانغ هي الأجمل من الزهور 


ثم شعر بالقلب من أن يُصاب يانغ بالبرد ، 

فذهب ليُحضِر له شيئ من الملابس


وما إن استدار ، حتى فتح يانغ هي عينيه ، 

وحدّق في ظهر جي ياو بتعبير متأمل ، عابس ، 

يحمل شيئ من المفاجأة والغضب …..


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي