Ch15 | IDNWTAM
لطالما كان يانغ هي يعرف أنه جميل ——
ولم يتردد يومًا في استغلال وسامته
وأناقته لتحقيق أهدافه
لكنه لم يتخيّل أبدًا أن جي ياو قد يحمل له أي مشاعر
لا يزال دفء أصابع جي ياو عالق على شفتي يانغ هي
{ لقد ذاق هذا الفتى الكثير من المعاناة ،
وبخلاف الأمراء الآخرين الذين نشؤوا في الرفاهية ،
كانت أصابعه خشنة ، سميكة الجلد ، ذات حضور قوي
ما فعله جي ياو يمكن وصفه بالحميمية }
شعر يانغ هي بالصدمة ، والغضب ،
وحتى بشيء من الاشمئزاز في آنٍ واحد
فمثل هذه القذارات كثيرة في القصر ،
ولا تقتصر على ما بين الخصيان والعاهرات ،
بل تنتشر أيضًا بين الخصيان أنفسهم
فالرغبة لا تموت بمجرد فقدان الرجل لرجولته ،
بل تلتوي وتتشوه
ويانغ هي لم يكن يحب ذلك
لم يكن يحب فقدان السيطرة ،
ولا التقرب من الآخرين ، ولا كشف عيوبه أمام أحد
في حياته السابقة ، كان هناك من أُرسل إليه ليشاركه الفراش
يانغ هي جرّب ذلك مرة ، بدافع الفضول ،
لكنه كان يقظًا وحذر وشكاكًا بطبعه ،
فلم يشعر بالراحة ، وفقد اهتمامه بسرعة
بل وجد متعة أكبر في التلاعب بالسلطة ،
وفي رؤية السجناء يبكون في السجن الإمبراطوري
صُدم يانغ هي من أفكار جي ياو العبثية ،
واغتاظ من جهله بعواقب الأمور
لكنه سرعان ما هدأ ، وبدأ يتساءل
{ منذ متى نشأت هذه الفكرة في ذهن جي ياو؟
وما مدى عمقها في قلبه ؟
هذا… مثير للاهتمام فعلًا … }
عاد جي ياو وهو يحمل معطف ،
وانحنى بلطف ليغطي به جسد يانغ هي
مال يانغ هي برأسه،
فمد جي ياو يده لا إراديًا ليحتضن كتفيه ،
وناداه بصوت خافت:
“ غونغونغ …”
يانغ هي مغمض العينين ، وأجاب بصوت غائم
تركه جي ياو يتكئ عليه دون أن يتحرك،
محدقًا في زاوية من الغرفة ، وجسده مشدود كوتر القوس
ومع مرور الوقت ، هدأ يانغ هي، وفتح عينيه ببطء
نظر إلى جي ياو، وقد بدت عليه الدهشة قليلًا، وقال:
“ لقد أتعبتك …
لماذا لم توقظني يا صاحب السمو ؟”
وقعت نظرات جي ياو على التاج المائل في شعر يانغ ،
وتحركت أصابعه في رغبة لتعديله لكّنه كبحها ،
ثم ابتسم ابتسامة مشرقة :
“ غونغونغ لمَا لا تذهب لتنام في الداخل قليلًا؟”
يانغ هي:
“ لدي أمر مع الإمبراطور لاحقًا .”
مطّ جي ياو صوته بتذمّر ، وتمتم :
“ ترى الإمبراطور… لماذا ترى الإمبراطور مجددًا ؟”
ابتسم يانغ هي بلا تعليق، وقال:
“ سأعود الآن يا صاحب السمو .”
أمسك جي ياو بذراعه بتردد ،
فرفع يانغ هي يده وقال مبتسمًا :
“ صاحب السمو لا ينبغي لك أن تتدلل هكذا .”
همهم جي ياو برفض
تنهد يانغ هي بخفة :
“ صاحب السمو لقد بلغت السادسة عشرة هذا العام…”
ثم نظر إليه بتأمل:
“ الأمراء الآخرون في هذا العمر عادةً يكون لديهم شخص في جناحهم ”
رمش جي ياو ببطء ، كأنه لم يفهم :
“ من؟”
رمش يانغ هي أيضاً ، وقال بنبرة هادئة :
“ أحد… يُدفئ الفراش "
جي ياو:
“ وهل لدى غونغونغ أحدٌ يُدفئ فراشه ؟ "
يانغ بهدوء: " هل نسي سموك من أنا ؟"
نظر جي ياو إلى يانغ هي وقال بنبرة دلال :
" إذن أريدك أن تكون حبيبي "
رفع يانغ هي حاجبيه ، واصفر وجهه ،
وسحب يده بسرعة قائلاً : " سموك ، انتبه لكلماتك .
أنا خصي ، رجل مخصي..."
لمس شفتيه الحمراء ، وقال ببرود : " أتهين نفسك سموك
أم تحتقرني بهذا الكلام ؟"
جي ياو غاضب قليلاً : " لا يعجبني ما تقوله غونغونغ …..
متى استهنت بك غونغونغ ؟" بنبرة متقلبة ،
لكن عينيه السوداوين مثبتتين على يانغ هي،
وكأنه يريد أن يحبسهما في عينيه للأبد ،
بنعومة ولطف : " أنا أعزّ غونغونغ أكثر من أن أفكر حتى في
مثل هذه الأمور "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق