القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch29 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

Ch29 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري



كان مورونغ يان، بعد أن فقد بصره، عاجزًا عن الخروج أو التنقل، 

فلم يكن أمامه خيار سوى البقاء في كازينو الجبال والأنهار طوال اليوم، 

يستمع لتقارير الأرباح اليومية وأحاديث من هذا القبيل


ومع اشتداد وطأة الملل عليه، 

أوشك أن يفقد صوابه، 

فطلب من غو لانغ أن يقرأ له بعض القصص


قال مورونغ يان وهو يوجه كلامه إلى غو لانغ:

“ تحت سريري صندوق فيه كتب قصصية ، 

خذ بعضًا منها واقرأها لي، هلّا فعلت ؟”


{ قصص ؟ } تساءل غو لانغ في نفسه بشيء من الشك، 

ثم ذهب ليتفحص ما تحت السرير، 

ليُفاجأ حقًا بوجود صندوق كبير مليء بالكتب


التقط أحدها وقلّب بضع صفحات، 

وفجأة تغيّر تعبير وجهه


كانت فعلًا كتبًا قصصية ، لكن سطورها تفيض بوصف 

حميمي متوهج للمغامرات التي تحدث بين العشاق فوق الأسرة

( قصص إباحية ) 


سأل مورونغ يان، واقفًا عند باب الغرفة : “ هل وجدتها؟”


أراد غو لانغ أن يبدّل الكتاب بآخر، لكن بعد تصفح عدة كتب، 

لم يعثر على واحد يخلو من تلك الأوصاف المثيرة


سأل مورونغ يان : “ هل القصة مشوقة؟”


وعندما لم يجب غو لانغ، عاد يسأله:

“ لماذا لا تقرأها بصوت عالي ؟ 

يبدو أنك استغرقت فيها تمامًا حتى أنك لم تعد تملك 

الوقت لتقرأها لي…”


في ذلك اليوم ، 

كان سون فانغ و العم تشاوشو جالسين أمام بوابة الفناء، 

وشاهدا غو لانغ وهو يطارد مورونغ يان الكفيف فوق السطح ، 

حتى أن بعض القرميد انهار تحت وطأة خطواتهما


قال سون فانغ متنهّداً :

“ الرئيس وجهه من صخر… لا يخاف أبدًا ، 

حتى بعد أن يتلقى ضربًا كل يوم من الحارس غو "


ضحك العم تشاو تشو وأضاف وهو يراقب المطاردة على السطح :

“ السيد الشاب لم يُظهر كل ما في جعبته بعد . 

هو بالحقيقة يبدو أكثر حيوية الآن .”





لم يعلم أحد أين خبّأ مورونغ يان صندوق الكتب لاحقًا


أما غو لانغ، فلم يجده تحت السرير مجدداً 



قال مورونغ يان ، جالسًا جوار سرير غو لانغ الذي كاد ينام:

“ أنا لم أقرأ أيًا منها قط ! 

كلها كانت هدايا من الآخرين . 

لا أعلم ما المكتوب فيها .”


أومأ غو لانغ ، مثقلًا بالنعاس ، وقال:

“ سأنام "


رفع مورونغ يان اللحاف وتسلل تحته :

“ حسناً ، حذ راحتك .”


قال غو لانغ دون أن يفتح عينيه:

“ غرفتك في الغرفة المجاورة "


رد مورونغ يان:

“ من المرهق العودة بعد أن وصلت إلى هنا. 

السرير واسع، 

ولن تعطي نصفه حتى ؟”


كان غو لانغ متعب للغاية لدرجة أنه لم يجب


استمع لأنفاسه العميقة، 

وابتسم مورونغ يان، ثم أغلق عينيه ونام بدوره


—————————


في صباح اليوم التالي ، 

استيقظ مورونغ يان وسط الظلمة — شعر أن أحد ما يراقبه


ضحك وقال:

“ جميل المنظر أليس كذلك؟”


وربما لأن صوته خرج عميقًا قليلاً، بدا أكثر إثارة من المعتاد


تجمد غو لانغ ولم يرد


اقترب منه مورونغ يان وقال:

“ ستظل تحدق فقط؟ 

ألا تنوي استغلال كوني كفيفًا للقيام بشيء ما؟”


رد غو لانغ باستغراب:

“ ماذا ؟”


قال مورونغ يان بابتسامة:

“ افعل بي ما تشاء "


فكر غو لانغ للحظة ثم سأل:

“ ما رأيك لو ضربتك ؟”


“…”


تأفف مورونغ يان بغضب، 

وركل البطانية بعيدًا ، 

وخرج من السرير غاضبًا وغادر الغرفة


لكن، مهما بلغ غضب مورونغ يان، 

كان لا بد أن ينام بجوار غو لانغ في نهاية المطاف


لم يجد غو لانغ سبيلاً لإقناعه بالعدول ، 

واضطر للاستسلام ، 

وبهذا بقي مورونغ يان في سريره لأكثر من نصف شهر


وحتى حين بدأت عيناه تتعافيان ، رفض العودة إلى غرفته


أزيلت الضمادات البيضاء عن عينيه، 

وأخبره الطبيب بأنه سيتمكن من الرؤية خلال أيام


في صباح جديد ، فتح مورونغ يان عينيه وهو لا يزال نصف نائم


وفي ضوء الصباح الخافت ، لمح الوجه المألوف جدًا لديه


كان غو لانغ لا يزال نائم ، 

ممسكًا بطرف البطانية ، 

أنفاسه تنساب بهدوء ،

وعلى بشرته الشاحبة ، أثر أحمر باهت على وجنته


مد مورونغ يان يده ليمسح الأثر الأحمر بأصابعه


عند لمسه ، شعر غو لانغ بوخز خفيف ، 

فارتجفت جفونه قليلًا ، ثم فتح عينيه


سأل مورونغ يان برقة : “ استيقظت ؟ 

لقد ضغطت خدك على السرير حتى احمرّ "


غو لانغ، الذي لم يستيقظ تمامًا بعد، 

أغلق عينيه ليعود إلى النوم، 

لكنه توقف فجأة، 

ثم أمسك باليد التي كانت تلامس وجهه

 


: “ أيمكنك الرؤية الآن؟”


أومأ مورونغ يان :

“ نعم، أستطيع أن أراك "


تسارعت نظرات غو لانغ ، وابتسم قليلاً :

“ بالأمس ، كانوا يراهنون متى ستبدأ…”


لكنه لم يكمل جملته ، إذ شعر بحرارة تلامس شفتيه فجأة


عادت إلى ذهنه ذكريات تلك الليلة حين سحبه مورونغ يان 

إلى السطح لمشاهدة القمر


ومع تنفسه اللاهب في فمه ، 

عض غو لانغ شفته السفلى من الذعر ، 

وتذوق دمًا دافئ


{ دافئ }


تلك الفكرة الوحيدة التي مرت برأسه قبل أن يفقد وعيه


الشفاه واللسان تتسلل بين أسنانه، 

و تلامسه وتلعقه برفق





وفجأة، عاد غو لانغ إلى وعيه وركله خارج السرير


“ آه… ألا تعرف كيف تكون رقيقًا ولو قليلاً ؟” 


قال مورونغ يان وهو يدلك خصره، 

ناظرًا إلى غو لانغ الذي بقي في السرير.


ثم ارتسمت ابتسامة على وجهه:

“ على الأقل هذه المرة لم تفقد وعيك "




يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي