القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch42 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

 Ch42 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري



كان قلب رُوان نيان يخفق بعنف في صدره،

 كأنّه يوشك أن يقفز من بين ضلوعه،

والاسم الذي كاد ينطقه، ابتلعه ثانية بصعوبة 

“ أنت… أنت…” تمتم بخفوت 


فقال تشو فنغيون بصوت ثقيل :

“ لا تتحرك . انتظر قليلاً بعد .”


لم يجرؤ رُوان نيان حتى على التنفس، 

وتيبّس مكانه بلا حراك


مرت نسمات باردة تعبث بالأغصان، 

تصدر صوتًا خافت بين الأوراق،


و السماء في الخارج متسعة، 

تتناثر فيها الغيوم العالية


لا يُعلم كم من الوقت مضى، 

حتى اعتدل تشو فنغيون أخيرًا واقفًا،


واستدار بجسده، لا يواجه رُوان نيان، وقال بهدوء:

“ ارتدِي ملابسك "


وما إن ابتعد عنه، حتى تسلّلت الرياح إلى المكان ،

ارتجف لها رُوان نيان بشدة ، 

وأسرع يضمّ ثيابه إليه ليحتمي من البرد


قال بتردد، وكأنه لا يدري إن كان يجوز له السؤال:

“ ذاك… ذاك… هل أنت… هل أنت بخير الآن ؟”


لم يجب تشو فنغيون،

وبعد لحظة صمت، قال بصوت منخفض:

“ ابحث لك عن مكان تختبئ فيه "


: “ هاه ؟” رُوان نيان بقلق : “ وأنت؟”


أجاب تشو فنغيون:

“ لدي أمر آخر أقوم به "


رُوان نيان بصوت خافت:

“ دعني أذهب معك… 

لا أريد أن أبقى وحدي ، أشعر بالخوف .”


استدار تشو فنغيون ونظر إليه قائلًا:

“ أتشعر بالخوف الآن ، وأنت من تسلّل إلى القصر وحدك ؟”


رُوان نيان بأسف :

“لم أكن أعلم أن تشنغ يوفِي سيقوم بانقلاب… 

ظننت أنني سأأخذ الدواء وأرحل فحسب "


وفي تلك اللحظة ، دوى صوت رئيس الوزراء شو تشي يان من مكان غير بعيد


تشو فنغيون { بحققق الجحيييم !

تم اكتشاف شو تشي يان ! }


كان شو تشي يان يختبئ خلف التلة الصخرية جيدًا ،

لكن أنفه بدأ يحكّه فجأة ، فلم يتمالك نفسه ،

وعطس بصوت عالي ، 

فقبض عليه جنود الحرس الامبراطوري المارين —-


صاح وهو يُسحب بقوة : “ أفلتوني أيها الحمقى!”

بينما يسبّ :

“ كيف تجرؤون ! 

الخيانة جريمة عظيمة ! 

يُباد بسببها أهل البيت كلهم !”


لكن لا أحد يصغِي له،

واصل الجنود سحبه،

حتى دوى فجأة صوت رياح خلفهم،

وقبل أن يلتفت من كان يُمسكه،

كان قد طُرح أرضًا بركلة مباغتة


سحب تشو فنغيون شو تشي يان من الأرض 

ودفعه نحو رُوان نيان قائلًا:

“ خذه واهرب الآن "


: “ آه، آه، حاضر!” أسرع رُوان نيان في مساعدة شو تشي يان على النهوض


بينما تصدّى تشو فنغيون للجنود المطاردين،

لكن عددهم كان كثير ،


ورُوان نيان وشو تشي يان لم يكونا سريعين في الهرب،


فما لبثوا أن لُحق بهم مجددًا


أسرع تشو فنغيون لمساعدتهما ،

لكن جنود الحرس كانوا من نخبة قصر الإمبراطور ،

ولم يكن من السهل التصدي لهم وهو يحمي اثنين


نظر رُوان نيان إلى الجثث المتساقطة،

ثم اندفع قلقًا نحو تشو فنغيون،

يتفقد ذراعه


قبل قليل كاد أن يسقط عليه حجر ضخم عند التلة ،

لكن تشو فنغيون رفع ذراعه في اللحظة الأخيرة وحماه منه


كان وجهه يتصبب عرقًا،

وجسده مصاب بعدة إصابات من السيوف، 

لكنها لم تكن عميقة،

لكن ذراعه اليمنى لم تتحرك على الإطلاق


لمس رُوان نيان ذراعه برفق، وقال بقلق:

“ آ يينغ… هل أنت بخير ؟”


نظر تشو فنغيون إلى ذراعه اليمنى وقال:

“ربما… قد تكون مكسورة…”

لكن لم يُكمل جملته حتى تأوه بألم مفاجئ


أسرع رُوان نيان بسحب يده، وقال بخجل :

“ أنا… أنا كنت متوترًا…”


تشو فنغيون: “……”

{ متوتر؟ فهل يعني هذا أنك تشد على ذراعي المصابة ؟! }


———————


تشنغ يوفِي واقف في قاعة العرش ، يشعر بقلق شديد 


في الأصل ، كان يعتزم قتل الإمبراطور العجوز ،

ثم تنصيب ولي العهد ، الذي قضى سنواته في الجناح 

الشرقي يتظاهر بالانشغال بالزهد وإتقان الطاوية والخلود ،

على العرش كإمبراطور دمية ——


لكن الآن ، لا أثر للإمبراطور ،

ولا ولي العهد ——-


فكّر { ثمة شيء غير طبيعي…

لكن ما هو ؟ }


لقد استدعى رجاله من جبل فولان ليُحكموا الحصار حول 

القصر من الخارج،



أما داخل القصر، فالحرس الإمبراطوري منتشرون بكثافة —


{ فأين يمكن أن توجد قوة قادرة على مواجهتي داخل العاصمة ؟ }


فجأة ، اندفع أحدهم إلى القاعة من الخارج ، 

وجهه مصفرّ ، وصوته مضطرب:

“ القائد تشنغ ! جيش حامية الشمال… قد وصل !”


صرخ تشنغ يوفِي بحدة :

“ مستحيل ! جيش حامية الشمال يرابط عند الحدود الشمالية ،

كيف يمكن أن…”


قُطع كلامه بالصراخ المرتبك ، فتابع المُبّلغ :

“ الأمر حقيقي ! لقد اقتربوا من أبواب المدينة !”


برزت عروق زرقاء على يد تشنغ يوفِي،

وتشنّجت عضلات صدغه


لم يفهم  

{ كيف وصل جيش الشمال بهذه السرعة ؟

كنت أظن أنني أسيطر على كل شيء ،


فالإمبراطور مُحاصر برجالي ،

ولا وسيلة لإرسال أي رسالة سرًّا إلى الشمال ! } 


قال بين أسنانه:

“ أغلقوا أبواب المدينة… لديّ قوات أيضًا ، 

وليس من السهل كسر الحصار واقتحام القصر !”


المُبّلغ :

“ لا… لا جدوى ، 

لقد تأخرنا، أبواب المدينة… 

ولي العهد هو من فتحها ، وأدخلهم…!”


{ ولي العهد ؟! }


أخيرًا، اتّضح له من كان الفخ الذي أفلت من قبضته


{ ذلك 'الشاب ' الذي اختبأ في الجناح الشرقي، 

متظاهرًا بالتأمل والزهد، مبتعدًا عن السياسة…

هو نفسه من وجّه لي الضربة القاضية ! }


———————

على سور المدينة ، 


وقف مورونغ يان يتأمل جيش الشمال 

وقد اندفعوا بزخم نحو القصر،

ثم التفت إلى غو لانغ الذي بجانبه وقال:

“ الجنرال وي يونغ ، قائد جيش الشمال ، 

كان صديق قديم لوالدك…

بعد أن تنتهي هذه المعركة ، هل ترغب برؤيته ؟”


هبت الرياح تعبث بعيني غو لانغ حتى امتلأت بالدموع ،

وبعد صمت طويل قال:

“ لا حاجة… 

منذ أحد عشر سنة ، كان من المفترض أن أموت فلا داعي لإزعاج أحد "


مدّ مورونغ يان يده وأمسك بيد لانغ المشدودة إلى جانبه ،

وقال بصوت خافت:

“ الجنرال وي كان حينها بعيدًا في الشمال ، 

ولم يعرف الحقيقة ،

لكنه لم يشك في والدك قط .

ما حدث في تلك السنة ، ترك جرح غائر في قلبه .

طوال أحد عشر عامًا، لم يستطع أن يتجاوزه.

لو عَلِمَ أنك ما زلت حيًّا،

فلا شك أنه سيكون سعيدًا جدًّا "


أمال غو لانغ برأسه ينظر إلى الفرسان المندفعين في الأسفل ،

أنامله ترتخي وتشتدّ مرارًا


لقد رأى الجنرال وي يونغ في طفولته ——


كان دائمًا يزور والده ، يشربان حتى الثمالة ،

ثم تسحب زوجته أذنه وتجرّه إلى البيت وهي توبّخه ،،


كان الجنرال يحب أن يمازحه ،

يقول إن الأولاد في مثل عمره يجب أن يخرجوا للعب وللهو

كان يجرّه معه إلى تسلّق الأشجار، 

وصيد الأسماك، واقتحام أعشاش الطيور…

حتى يعود مغطى بالطين والتراب من رأسه حتى قدميه…


رأى مورونغ يان أن غو لانغ غرق مجددًا في الذكريات،

وقد اشتدت قبضته حتى ابيضّت مفاصله،


فلم يجد حيلة سوى أن يربّت بلطف على يده، وقال:

“ اذهب لرؤيته ، أليس من الأفضل أن يكون لك وليّ أمر ، 

حتى أتمكن من خطبتك رسميًا ؟”


غو لانغ: “……”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي