القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch49 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

 Ch49 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري




تبع غو لانغ مورونغ يان في طريقهما نحو سجن القصر الامبراطوري 


عندما رأى مورونغ يان ذلك المجنون المعتوه في جبل فُولان سابقًا، 

شعر منذ البداية أن في الأمر ما يثير الريبة


لم يفهم لِمَ كان تشنغ يوفِي يحتجز شخصًا كهذا


وبعد أن أحكم جيش الشمال سيطرته على قصر الإمبراطور وقمع التمرد، 

نقل مورونغ يان ذلك الرجل إلى سجن القصر


ثم بعد فحص دقيق ، اكتشف أن الرجل لم يكن سوى 

نييه آن — خادم قصر الجنرال نييه

الذي فُقِد أثره قبل أكثر من عشر سنوات


مورونغ يان:

“ تشنغ يوفِي أخفاه في جبل فُولان كل تلك السنين ، 

فلا بد أن بقاءه حيًّا لم يكن من باب الإحسان .”


{ قصر نييه… تشنغ يوفِي… } شعر غو لانغ بأمر مريب يتسلل

 إلى قلبه —{ كأن لهذا الرجل علاقة ما بالقضية 

الظالمة التي لحقت بعائلة غو قبل سنوات }


السجن مظلم وكئيب ، 

وجلس نييه آن في زاوية الزنزانة ، 

شعره مبعثر ، يهمس بعبارات مجنونة وهو يتقوقع في مكانه :

“ لا تقتلوني… أرجوكم لا تقتلوني…”


فتح مورونغ يان باب الزنزانة ، 

ووقف على العتبة يحدّق به للحظة ، 

ثم قال فجأة :

“ حزامك سقط ”


غو لانغ: “……”


أنزل نييه آن رأسه لا إراديًا ليتحقق ، 

ثم أدرك متأخرًا أنه خُدع ، 

فعاد لتمثيل الجنون وهو يتمتم :

“ لا تقتلوني… أرجوكم لا تقتلوني…”


لكن مورونغ يان سحب سيف غو لانغ فجأة ، 

وبحركة سريعة هاجم به نييه آن مباشرةً


“ ااااهههه !”

مر النصل بمحاذاة وجهه وارتطم بالحائط ، 

فتجمدت ملامح نييه آن من الرعب ، 

وبدأ جسده يرتجف دون توقف


قال مورونغ يان ببرود ، كأنه ملاك موت جاء يطالب بالثمن:

“ لست هنا لأتفرج على مجنون . 

هل شُفيت من جنونك الآن ؟”


ارتجف نييه آن كما لو أنه داخل مصفاة ، وأومأ برأسه


انخفض السيف ليضغط طرفه على عنقه ، 

فسأله مورونغ يان:

“ ما اسمك ؟”


أجاب بصوت مرتجف :

“ نييه… نييه آن "


مورونغ يان:

“ ما وظيفتك ؟”


نييه آن:

“ كنت خادم في قصر الجنرال نييه.”


مورونغ يان:

“ متى سُجنت في جبل فُولان؟”


نييه آن:

“ قبل… أحد عشر عام .”


مورونغ يان:

“ ولماذا حبسك تشنغ يوفِي ؟”


تهرّب نييه آن بنظره :

“ لا… لا أعلم .”


قال مورونغ يان بنبرة باردة ، 

والنصل يضغط على حلقه :

“ حقًا ؟ 

إذن لا حاجة لنا بك ”


تحركت يد مورونغ يان قليلاً ، 

فانزلق نصل السيف على جلد نييه آن، وشقّ خط دموي ، 

فصرخ نييه آن بذعر:

“ لا—لا تفعل ! 

أرجوك ، لحظظظظة ! 

أنا… أنا حقًا لا أعلم لماذا كان يحتجزني ! 

إنه الوزير لو بينغشان! هو من أرسل تشنغ يوفِي ليقتلني !”


تغيرت ملامح مورونغ يان : “ الوزير لو بينغشان؟

ولِمَ أراد قتلك ؟”


نظر نييه آن إلى النصل أمام عينيه، 

وقال وهو يرتجف :

“ ليُسكتني للأبد ! 

قبل أحد عشر سنة … أمرني بأن أضع مخدّر في شاي 

الجنرال و… غو تشانغ!”


غو لانغ : “ ماذا قلت؟!” و اندفع فجأة نحوه ، 


لكن مورونغ يان أمسكه بقوة ومنعه ، قائلاً :

“ غو لانغ تماسَك "


غو لانغ يحدّق بنييه آن كمن يحترق ، 

و بالكاد خرجت كلمات من بين أسنانه المشدودة :

“ لماذا وضعت المخدّر ؟”


انهمرت الدموع والمخاط على وجه نييه آن، 

وهو يجيب بصوت متحشرج:

“ في ذلك الوقت ، كان الوزير لو بينغشان قد اختطف زوجتي وطفلي ، 

وأجبرني على العمل لصالحه سرًا . 

في ذلك اليوم ، رأيت نائب القائد غو تشانغ يدخل على 

الجنرال نييه، 

وقال له أنه قبض على جاسوس تابع لمملكة تشي الشمالية ، وسلّمه رسالة . 

فنقلت الخبر إلى الوزير لو بينغشان، 

فأرسل إليّ كيس من المخدّر ، 

وأمرني أن أضعه في الشاي… 

لم أكن أعلم أنه ينوي قتل الجنرال نييه ! لم أرد أن أؤذيه !”


قبضة غو لانغ اشتدت على يد مورونغ يان لدرجة الألم ، 

فأسقط مورونغ يان السيف من يده ، 

ثم سحب غو لانغ إلى صدره وعانقه بقوة


تمتم غو لانغ ، وهو يدفن وجهه في صدره ويغالب اختناق صوته :

“ كنت أظن… 

أن تشنغ يوفِي وحده من كان خلف كل شيء…”


شدّ مورونغ يان ذراعيه حوله ، 

يحدّق إلى السيف الملطخ بالدماء على الأرض ، 

دون أن ينطق بكلمة


⸻——————


في فناء قصر وي الخلفي ، 


وي تشينغتون ترتدي ثياب عملية أنيقة ، 

ورفعت ساقها وركلت حارسين أرضًا


نظرت إليهما وهما يتأوهان ألمًا على الأرض، 

وهزّت رأسها ولوّحت بيدها تطردهما باستياء :

“ ثلاث ضربات فقط وسقطتما؟ 

أنتما أضعف حتى من الاثنين الذين تدربت معهما بالأمس "


أقبل الجنرال وي يونغ مبتسمًا وقال:

“ يا صغيرتي ، لا بد أنكِ تعبتِ ، تعالي ارتاحي قليلًا .”


: “ لست متعبة ...” ردّت وي تشينغتون، ثم تابعت : 

“ أبي، تدرّب معي قليلاً ، 

فهؤلاء لا يحتملون الضرب .”


الجنرال وي يونغ:

“ حسناً حسناً ، سنتدرّب لاحقاً ، دعيني أخبرك بشيء أولًا .”


وي تشينغتون:

“ ما الأمر؟”


الجنرال وي يونغ:

“ أتتذكرين حين حدثتك عن العم غو تشانغ سابقًا ؟”


أومأت وي تشينغتون برأسها:

“ أجل، أذكره .”


تنهد وي يونغ بأسى وقال:

“ كنت أظن أن عائلة غو تشانغ قد هلكت بأكملها، 

لذا لم أحدثك كثيرًا عن الأمر. 

لكن لم أتوقّع أن يكون شياو لانغ ما زال حيًّا … 

يبدو أن السماء لا تزال ترعانا .”


سألت وي تشينغتون:

“ غو لانغ؟ ابن العم غو تشانغ ؟”


أومأ وي يونغ قائلاً:

“ نعم. 

لقد اتفقتُ مع والده حينها على خطبة لكما منذ الصغر…”


شهقت وي تشينغتون بدهشة:

“ خطبة منذ الطفولة ؟!”


وي يونغ:

“ نعم . والآن ، هو لم يتزوج ، وأنت لم تتزوجي…”


قاطعته بسرعة : “ مستحيل ! ،،، لن أتزوجه !”


عبس وي يونغ بجبينه — نادرًا يبدو عليه الغضب :

“ لماذا ؟ 

لم تريه حتى وتقولين لا ؟ 

أهو دون مستواكِ في رأيك ؟”


تلعثمت وي تشينغتون، وقالت بتردد:

“ أنا… أنا لدي شخص أحبه .”


فوجئ وي يونغ بشدة : “ شخص تحبينه ؟!

ومنذ متى ؟ ومن يكون ؟”


عندها ، رأى ابنته ، التي لطالما كانت تضرب الرجال بسهولة ، 

قد احمرّت وجنتاها خجلًا ، 

وتمتمت بدلال:

“ أنا… أنا أحب ولي العهد .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي