Ch51 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري
هبت نسمات باردة في الشارع ،
لكن غو لانغ شعر فجأة بضيقٍ لا سبب له ،
لحقه مورونغ يان وسأله : "ما الخطب؟
ألم تُلغِي الخطوبة ؟"
غو لانغ: " ألغيتُها ."
اطمأن مورونغ يان : " حسنٌ إذن ،
والجنرال وي..."
غو لانغ: " الآنسة وي هي من ألغتها "
بدا مورونغ يان في حيرة : " الآنسة وي؟"
نظر إليه غو لانغ : " لديها حبيب في قلبها "
فانشرح وجه مورونغ يان، وقال بكرمٍ زائف : " النبيل من
يُتمم سعادة الآخرين .
بما أن الآنسة وي وجدت حبها ، ينبغي أن ندعمها .
من هو ذلك الشاب؟
الجنرال وي دافع عن حدود يان العظمى لسنين ،
وتعب كثيرًا .
الإمبراطور كان ينوي مكافأته بزواجٍ ملكي..."
غو لانغ: " هي تحب ولي العهد "
مورونغ يان: "...أي ولي عهد تقصد؟"
رفع غو لانغ نظره نحوه :
" هل لدينا العديد من أولياء العهد في يان ؟"
توقف مورونغ يان للحظة،
ثم مد يده ليدلك جبهة غو لانغ المحمرّة ، وقال:
" أكنتما تتشاجران عليَّ ؟"
دفع غو لانغ يده بعيدًا : " لااا ، اصدمت الباب ."
مورونغ يان: " آه، لقد غرت غيرة حتى اصطدمت بالباب ."
احمرّت أذنا غو لانغ : " ليس صحيحًا!"
ظل مورونغ يان يحدّق فيه مبتسمًا،
حتى شعر غو لانغ بالحرج، فاستدار وابتعد سريعًا
لكن مورونغ يان اتجه ببطء نحو منزل عائلة وي،
وهو يتمتم: " سأذهب إلى منزل وي وأخبر الآنسة وي أنني
أصبحتُ ملكًا لكِ،
لذا عليها أن تبحث عن شخص آخر..."
: " أنت..." عاد غو لانغ مسرعًا وسحبه إلى زقاقٍ جانبي :
" ماذا تقول ؟!"
مورونغ يان: " هل كذبت ؟"
ثم أمسك بخصره بشدة : " ألستُ ملكًا لك؟
من هو الذي أسرعَ يخلع ثيابي وامتلكني ؟"
أحمرّ وجه غو لانغ خجلاً : " لم أسرع إلى أي شيء !"
مورونغ يان: " أليس أنت؟
حتى مزقتَ ثيابي..."
: " اصمت!" حاول غو لانغ دفع يده عن خصره،
لكن مورونغ يان ضحك ووضع كفه خلف رقبته،
ثم اقترب ...
"ممم..."
——————-
مشى تشو فنغيون وشياو رُوان باتجاه القصر الإمبراطوري،
ينويان إخبار ولي العهد بأمر مضاد السم
كان تشو فنغيون يفضل الذهاب وحده،
لكن شياو رُوان أصر على مرافقته بحجة إصابة يده
وفي منتصف الطريق ،
توقف تشو فنغيون فجأة واتجه نحو زقاق جانبي
لحقه شياو رُوان متسائلاً : " ماذا حدث؟"
ثم أصيب بالذهول عندما رأى ولي العهد يعانق رجلاً ويقبله بمشاعر واضحة
احمرّ وجه شياو رُوان فوراً،
وغطى عينيه بيديه،
لكنه فتح أصابعه قليلاً لينظر من بينها متحمساً
يبدو أن الرجل الذي كان مورونغ يان يحتضنه قد لاحظ وجودهما،
لأنه داس فجأة على قدم ولي العهد بقوة،
ثم تحرر من حضنه وابتعد بسرعة،
بينما عنقه وأذنيه محمرّتان من الخجل
تأوه مورونغ يان من الألم : " آه...!"
ورفع قدمه قليلاً ، انتظر حتى هدأ الألم ،
ثم عدّل ملابسه واقترب منهما بابتسامة زائفة ~
قال بنبرة جافة : " هل لديكما أمر مهم ؟
وإلا فاذهبا إلى المعسكر لتنظيف الخيول !"
شياو رُوان: "..." { لكن ذراع آيينغ مصابة ! }
أخبره تشو فنغيون: " تم تحضير مضاد السم "
أومأ مورونغ يان موافقاً : " حسناً ،
اطلبوا من طبيب القصر المساعدة لإنتاج كمية كافية بأسرع
وقت …." ثم نظر إلى شياو رُوان ممتناً : " شكراً على
جهودك طبيب شياو "
هز شياو رُوان رأسه بسرعة : " كل الفضل لأستاذي ،
أنا لم أفعل الكثير ."
تشو فنغيون: " ماذا سنفعل برجال جبل فولان ؟"
مورونغ يان: " بعد علاجهم من السم ،
سيحاكمون وفقاً لجرائمهم الأصلية .
لا يمكن أن نخرق قوانين الإمبراطورية ."
أومأ تشو فنغيون موافقاً ، ثم استدار للانصراف
تبعه شياو رُوان وهو يسأله بفضول: " ذلك الشخص الذي
كان ولي العهد يحتضنه... هل هو...؟"
أجاب تشو فنغيون ببساطة : " حبيبه "
: " إذاً ولي العهد حقاً يحب الرجال !" همس شياو رُوان :
" كنت أظن أن هذه مجرد إشاعات "
نظر إليه تشو فنغيون : " ألا يجوز حب الرجال ؟"
: " لا، ليس هذا ما أعنيه ..." فكر شياو رُوان قليلاً :
" ببساطة كنت أتخيل دائماً أن الإمبراطور يجب أن يكون
محاطاً بمحظيات جميلات ،
لم أتخيل أن..." ثم نظر إلى تشو فنغيون بتردد وسأله:
" وأنت... هل أنت وولي العهد...؟"
تشو فنغيون: "..." { في أي عالم تعيش ؟! }
عندما لم يرد تشو فنغيون،
تصلب وجه شياو رُوان فجأة :
" أنت وولي العهد... حقاً...؟"
رد تشو فنغيون فوراً : " لااا ! هو فقط يحب غو لانغ "
تنهد شياو رُوان تنهيدة كمن نجى من خطر :
" لقد أخفتني !"
: " ولماذا؟" سأله تشو فنغيون
رفع شياو رُوان رأسه : " لقد تخيلتكما أنتما الاثنان تحتضنان
بعضكما وتتقبلان..."
أمسك تشو فنغيون بفم شياو رُوان فجأة :
" من الأفضل ألا تكمل "
{ أشعر وكأني سأتقيأ عشاء البارحة ! }
————-
في الليل ،
بينما شياو رُوان نائم ، حلم برؤية ولي العهد وهو يحتضن
شخصاً ويقبله
لكن فجأة... تحول الشخص إلى تشو فنغيون نفسه وهو
يحتضنه ويقبله
توقف تنفس شياو رُوان فجأة من شدة الصدمة،
واستيقظ فوراً
بقيت عيناه مفتوحتين في الظلام،
ثم دفن وجهه في وسادته،
نادماً بعض الشيء على استيقاظه المبكر
————-————- ✧ ✧ ✧ ✧
بعد أن غادر غو لانغ الزقاق ،
عاد مباشرة إلى كوخ الخيزران خارج المدينة ،
رافضاً العودة إلى قصر ولي العهد
لحقه مورونغ يان، لكن غو لانغ أغلق الباب بقوة في وجهه
اقترب تشوانسي بحذر وسأل: " سمو الأمير...
هل أميرة ولي العهد قتل أحد للتو ؟
لماذا هو غاضب جداً ؟"
مورونغ يان: "......"
وضع مورونغ يان يده على
كتف تشوانسي : " تعال هنا ، لدي مهمة لك ..
اذهب وانزع بعض ألواح السقف من فوق غرفة تشو فنغيون !! "
: " ولماذا؟" سأل تشوانسي في حيرة
مورونغ يان: " قال إنه يشعر بالحر ويحتاج إلى بعض الهواء البارد !"
غادر تشوانسي وهو بين الشك واليقين ،
بينما واصل مورونغ يان الطرق على الباب :
" غو لانغ ، توقف عن الغضب .
هل يمكنك فتح الباب ؟"
لم يكن هناك أي رد من الداخل
أضاف مورونغ يان: " أم تفضل أن أعتقل تشو فنغيون
وأجعله يجوب الشوارع مُهاناً ؟"
العم تشاو تشو عند سفح الكوخ يصغي بقلق متسائلاً :
" ما هذه العداوة العميقة؟
حتى أنه يريد إهانته علناً ؟"
حفيف أوراق الخيزران جعله يلتفت ليرى تشوانسي يعود مسرعاً
صعد تشوانسي إلى الكوخ،
فسأله مورونغ يان: " لماذا عدت بهذه السرعة ؟
هل نزعت السقف ؟"
أجاب تشوانسي : " ليس بعد ،،،
الإمبراطور يطلب حضور سموك على الفور "
: " والدي ؟ هل ذكر السبب ؟"
: " لا، لكن الجنرال وي دخل القصر برفقة ابنته "
التفت مورونغ يان نحو الباب وواصل الطرق : " غو لانغ
هل سمعت؟
الجنرال وي أخذ ابنته لرؤية الإمبراطور .
أسرع واخرج ، يجب أن نعود معاً..."
اقترب تشوانسي من تشاو تشو وهمس :
" لماذا يتشاجران هذه المرة ؟"
هز تشاو تشو رأسه : " لا أعرف ،
يبدو الأمر متعلقاً بتشو فنغيون.
الأمير كان يهدد بإهانته علناً ."
تشوانسي : " حقاً؟!
في حياتي كلها لم أشاهد إهانة علنية ! متى ستكون ؟
لا تنسَ أن تدعوني لمشاهدتها !"
تشاو تشو: "......"
ثم سمعوا مورونغ يان يقول: " إذا لم تحرص عليّ وتهتم بي ،
سيأتي يوم يختطفني فيه أحدهم ،
وحينها لن تجد مكاناً تبكي فيه..."
همس تشوانسي: " أشعر وكأن أميرة ولي العهد يريد
الخروج لركل الأمير ركلات موجعة !"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق