Ch54 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري
في طريق عودته إلى قصر ولي العهد،
كان مورونغ يان يفكر في الذهاب إلى كوخ الخيزران خارج
المدينة لإقناع غو لانغ بمقابلة الإمبراطور،
لكنه فوجئ برؤية الشخص الذي يفكر فيه واقفاً على بعد
خطوات منه عند منعطف الرواق
امتلأ قلبه فرحاً ،
وأسرع نحوه : " غو لانغ..."
لكن غو لانغ تصرف كاللص ،
كلما تقدم مورونغ يان خطوة ،
تراجع هو بأخرى ، وكأنه يقول ' توقف، لا تقترب '
مورونغ يان: "......"
عندما رأت وي تشينغتون ولي العهد يقترب،
انحنت بسرعة : "هذه التابعة وي تشينغتون تحيي سمو ولي العهد."
عندها فقط لاحظ مورونغ يان وجود الفتاة
{ وي...؟ } فجأة أدرك ،
{ أهذه هي الآنسة وي التي كانت مخطوبة لغو لانغ؟
ماذا كانا يفعلان هنا معاً ؟ }
أومأ مورونغ يان لها برأسه : " آنسة وي "،
وقبل أن يسأل ، بادرت هي بالشرح : "سمو الأمير ،
لقد... ضللت طريقي ، وجئت إلى هنا بالخطأ ،
والأخ غو... أقصد السيد غو كان بصدد إخراجي ."
نظر مورونغ يان إلى غو لانغ مبتسماً بخبث : " أها ،
هكذا الأمر .
بما أنني غير مشغول ، لماذا لا أصحب الآنسة وي بنفسها
إلى خارج القصر؟"
ارتاعت وي تشينغتون من هذه المفاجأة : " لا داعي ،
كيف أجرؤ على إزعاج سموك ، أنا..."
بينما تراجع غو لانغ خطوتين أخرى : " إذن يمكنك مرافقتها،
سأذهب الآن ."
مورونغ يان : " انتظر ،
ما هذا الاستعجال ؟
لدي أمر مهم لأخبرك به "
غو لانغ: " يمكننا الحديث في يوم آخر ."
مورونغ يان: " لا، الأمر عاجل "
كانت وي تشينغتون تراقب الحوار بتعجب ،
تشعر بأن علاقتهما وثيقة جداً بلا حواجز رسمية
بينما غو لانغ لا يزال متردداً ،
اقترب مورونغ يان فجأة وأمسك بيده :
" هل ما زلت غاضباً مني ؟ أعتذر ،
لا تغضب مني بعد اليوم ، حسناً ؟"
أصيب غو لانغ بالذعر وحاول سحب يده : " لست غاضباً."
مورونغ يان: " إذن لا تطردني إلى غرفة المكتب للنوم
الليلة ، حسناً ؟ الجو هناك بارد جداً "
رد غو لانغ دون تفكير : " متى طردتك إلى هناك ؟"
مورونغ يان: " الليلة الماضية ، نمت وحيداً في غرفة
المكتب ، وكان الجو قارس البرودة ."
غو لانغ : " الليلة الماضية كنت نائماً في غرفة النوم ،
بل حتى عانقتنـ..." توقف فجأة عند منتصف الجملة،
وأدرك خطأه ،
التفت نحو وي تشينغتون : " لا، أنا..."
تعابير وجه وي تشينغتون تجمدت في صدمة: "......"
قال مورونغ يان ببراءة وهو يلتف بذراعه حول خصر غو لانغ :
" أليس هذا ماحصل ؟ ربما كنت مخطئ …."
ثم التفت إلى تشينغتون مبتسماً : " اعذرينا ،
لقد كان متقلب المزاج هذه الأيام ،
يهدد دائماً بأن ينام في غرفة منفصلة ."
احمرّ وجه غو لانغ من الغضب ورفع عينيه ليحدّق فيه :
" تتحدث بكل وقاحة !"
حدّقت وي تشينغتون في غو لانغ بذهول :
" إذن... أنت الرجل الذي كان يخفيه ولي العهد ؟"
تجمّد غو لانغ في مكانه : " أنا..."
مورونغ يان : " ما هذا الكلام عن 'إخفاء'؟"
التفت إلى غو لانغ ببراءة زائفة : " ألم أقل لك أننا يجب أن
نرسل هدايا الخطوبة مبكراً ؟
انظر كيف تسبب التأخير في سوء الفهم .
كيف يمكن لزوجة ولي العهد الشرعية أن تُعامل بهذه
الطريقة ؟"
وي تشينغتون: "......"
✧—————————-
خارج بوابة القصر —-
كان الجنرال وي يونغ ينتظر بفارغ الصبر ،
حتى رأى أخيراً ابنته تخرج شاحبة الوجه كالشبح
سأل بقلق : " يا ابنتي ، ماذا حدث ؟"
انهمرت دموع وي تشينغتون فجأة بينما انحنت على صدر أبيها تبكي
رب وي يونغ على ظهرها بحنان : " ماذا ؟
لا تبكي ، أخبريني ما الأمر ؟
هل كان ولي العهد يخبئ رجلاً حقاً ؟"
هزت وي تشينغتون رأسها بين الأنين: " لا..."
همس وي يونغ: " إذن لماذا تبكين؟"
ردت بين النحيب : "لأنه... زوجة ولي العهد الشرعية...
وليس مجرد رجل مخبأ !"
وي يونغ: "......" { لكن يبقى رجل في النهاية ! }
سأل بحذر : " إذن ولي العهد حقاً... يحب الرجال ؟"
أومأت وي تشينغتون بينما دموعها لا تزال تنهمر:
" حتى أنهم على وشك تبادل هدايا الخطوبة !"
تنهد وي يونغ : " حسناً ، لا يمكننا إجبار المشاعر .
يا ابنتي حاولي تجاوز الأمر ،
هناك الكثير من الرجال الطيبين في العالم .
إذا لزم الأمر ، يمكننا العثور على شخص آخر ."
ثم تذكر فجأة غو لانغ ،
وشعر أن الأقدار قد أعادتهما معاً : " ابنتي ، ألا تعتقدين أن
غو لانغ خيار جيد؟
إنه وسيم ويقاتل بمهارة ،
ربما..."
لكن وي تشينغتون انفجرت في البكاء بصوت أعلى ~~~
ظن وي يونغ أنها ترفض غو لانغ، فقال: " ماذا ؟
ألا تعجبين بغو لانغ لهذه الدرجة ؟
أين النقص فيه مقارنة بولي العهد؟
إنه..."
قطعت وي تشينغتون كلامه : " الرجل الذي يحبه ولي
العهد... هو غو لانغ نفسه !"
أظلمت الدنيا أمام عيني وي يونغ ~~
——————————-✧
في المساء —-
نسيم المساء البارد يعانق الأجواء ،
بينما يجلس شياو رُوان في الفناء الخلفي لمنزله محدقاً في
القمر الضبابي الذي يلوح في الأفق
فجأة ، سمع صوتاً من خلف الجدار ،
ثم رأى شخص يقفز من فوقه
ارتعب شياو رُوان، ثم أفرك عينيه متعجباً : " آ... آيينغ؟"
اقترب تشو فنغيون وأشار إلى ذراعه المصابة : "حان وقت تغيير الضمادة "
تذكر شياو رُوان فجأة أنه فعلاً موعد تغيير الضمادة :
" سأحضر صندوق الأدوات !"
عاد سريعاً بالصندوق الطبي،
وجلس في الفناء يزيل الضمادة القديمة برفق،
ثم وضع الدواء الجديد
بينما شياو رُوان منحني بتركيز ،
لاحظ تشو فنغيون أن ياقة قميصه مفتوحة قليلاً ،
وكشف عن رقبة بيضاء ناعمة ،
تحركت أصابعه رغبةً في اللمس ،
وسأل: " هل انتهى حريق منزلك ؟"
ارتبك شياو رُوان : " ماذا ؟"
: " قلت أن منزلك يحترق "
: " آه... نعم، لا تقلق ..." شعر شياو رُوان أنه يتمنى لو
تستطيع الأرض أن تبتلعه،
{ أي كذبة سخيفة تلك التي اختلقتها ! }
ثم سأله تشو فنغيون بجدية : " إذن لماذا لم تعد إلى المنزل ؟"
تلك اللحظة ، دخلت الأم شياو حاملةً طبق معكرونة :
" يا بني ، لم تأكل جيداً على العشاء ،
ها هي بعض المعكرونة... يا إلهي ! زوجة ابني ؟!"
شياو رُوان: "......"
تشو فنغيون: "......"
قالت الأم شياو بقلق : " يا زوجة ابني العزيزة لم أرك منذ
فترة ، هل تشاجرتما ؟"
حاول شياو رُوان التفسير : " لا يا أمي ، هو ليس..."
لكن تشو فنغيون قطع كلامه بهدوء : " لم نتشاجر "
قالت الأم شياو بسعادة : " هذا جيد ،
الحمد للإله لم تتشاجرا ... إذن لا تغادر مرة أخرى،
لا تجعليني قلقة عليكما .
الوقت متأخر الآن ، كُلا المعكرونة ثم اذهبا للنوم مبكراً ،
سأهيئ السرير لكما ."
شياو رُوان مذهولاً : " ت... تهيئ السرير ؟
هو... سينام في غرفتي ؟"
ضحكت الأم : " يا ولدي الساذج ، بالطبع زوجتك ستشاركك غرفتك !"
شياو رُوان: "......"
بينما ذهبت الأم بحماس لإعداد السرير،
بقي شياو رُوان يحدق في تشو فنغيون بحيرة
سأله تشو فنغيون: " أتريدني أن أغادر؟"
تردد شياو رُوان: " لكن... ماذا لو خرجت أمي ولم تجدك؟"
: " إذن سأبقى "
: " لكن... هل ستشاركني الغرفة حقاً ؟"
اقترب تشو فنغيون أكثر وسأل:
" هل هناك مشكلة في ذلك ؟"
بدأ شياو رُوان يتلعثم: " لا... ليس بالضبط مشكلة ،
لكن..."
: " لكن ماذا ؟"
نظر إليه شياو رُوان بخجل وهمس :
" أخشى أن تبدأ باللهاث مرة أخرى..."
تشو فنغيون: "......"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق