Ch55 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري
بينما ضوء القمر الخافت يغمر الفناء،
وترنّمت أصوات الحشرات في الليل،
وقف تشو فنغيون صامتًا للحظة ثم نظر إلى شياو رُوان:
" لهاثي أنا، فما دخلك أنت حتى تخاف؟ "
: " أنا..." فكر شياو رُوان { عندما تلهث ،
تجعلني أرغب في اللهاث أيضًا ، كيف لا أخاف ؟ }
خرجت الأم شياو وهي تبتسم : " السرير جاهز !
استريحا مبكرًا ، وغدًا نذهب معًا إلى المعبد ."
ارتبك شياو رُوان : " المعبد ؟
أمي ألم تذهبي قبل أيام فقط ؟"
أجابت الأم وهي تحتضن يد تشو فنغيون بحنان :
" هذه المرة مختلفة ،
في المرة السابقة دعوتُ لسلامتكما،
أما غدًا فسنطلب البركة !"
شياو رُوان: " أي بركة سنطلب؟"
ضغطت الأم على يد ' الزوجة ' بحماس : " أطفال بالطبع !
يا زوجة ابني سمعت أن هذا المعبد معجزة ،
غدًا سنصلّي معًا كي يرزقني الإله أحفاد ممتلئين صحّة !"
تشو فنغيون: "......"
غادرت الأم وهي راضية ،
تاركةً الاثنين يحدقان إلى بعضهما في حيرة
قال تشو فنغيون بجفاف : " الصلاة لن تجعله يحمل "
جذب شياو رُوان كمّه بخجل : " أمي كبرت في السن
وأصبحت مشتتة،
هل يمكنك فقط أن تجاريها قليلاً ؟ من فضلك ؟"
: " إذن لن أغادر ؟"
أومأ شياو رُوان برأسه
: " ولا تخاف من لهاثي بعد الآن ؟"
غطّى شياو رُوان أذنيه بيديه: " إلهث كما تشاء ،
لن أسمع أي شيء ! "
تشو فنغيون: "......"
في الغرفة ، كان شياو رُوان يكره عادةً مشاركة السرير ،
لكن ذراع تشو فنغيون المصابة منعته من طلب منه النوم على الأرض
و بعد تفكير ، وضع وسادتين في المنتصف ،
ثم أحضر بطانية إضافية من الخزانة
ثم سأل بتردد : " أنام هنا، وأنت هناك ، موافق ؟"
قبل أن يجيب تشو فنغيون، لفّ شياو رُوان نفسه باللحاف
مثل شرنقة،
ولم يظهر سوى عينين واسعتين تتطلعان إليه بتوجس
فكر تشو فنغيون في صمت { ... هل وافقتُ على هذا الترتيب أصلاً ؟ }
تحت ضوء القمر المتسلل من النافذة،
بدت ملامح شياو رُوان الناعمة كالحرير وتنفسه الخفيف
كأنه خرير ماء
شعر تشو فنغيون بغريزة غريبة
{ هل أرغب فعلًا بعضّ هذه الشرنقة الصغيرة؟ }
لكنه بدلاً من ذلك ، أطفأ الشمعة بهدوء ،
واستلقى على الجانب الآخر ،
محدقًا في السقف في الظلام
{ ربما تكون هذه أطول ليلة في حياتي... }
بينما القمر يلقي بضوءه الفضي من النافذة،
حدق شياو رُوان في الوسادتين الفاصلتين بينهما بتعبير حائر
كان معتاد على معانقة وسادة أثناء النوم،
والآن بلا شيء ليعانقه،
شعر بأن يديه لا تعرفان أين تضعان نفسيهما
و بعد تردد، مدّ يده بأدب وسحب إحدى الوسادات إلى حضنه
نظر إليه تشو فنغيون،
فشرح روان بخجل: "هذه عادتي...
لا أستطيع النوم دون معانقة شيء "
أشار تشو فنغيون إلى الوسادة الأخرى : " وبدون وسادة
تحت رأسي ، أنا أيضاً لا أستطيع النوم ."
بدون تذمر ، دفع شياو رُوان الوسادة الثانية نحوه
همس شياو رُوان : " طريقتي في النوم سيئة ...
إذا تحركت كثيراً أثناء الليل وأيقظتك، لا تغضب مني "
وضع تشو فنغيون الوسادة تحت رأسه وأومأ : "ممم."
مع تعمق الليل،
أصبح كل شيء هادئاً وساكناً
ظل تشو فنغيون مستيقظاً يحدق في ضوء القمر المتسلل من النافذة،
حتى أغلقت عيناه الثقيلتان أخيراً
لكن في منتصف الليل،
بدأ شياو رُوان يتمتم في نومه،
ثم ركل اللحاف بعيداً
شعر بالبرد فبدأ يزحف لا إرادياً نحو دفء تشو فنغيون،
حتى تخلّى عن وسادته تماماً وعانق بذراعيه ذلك الجسد الدافئ القوي
فتح تشو فنغيون عينيه،
توقف للحظة، ثم لف ذراعيه حوله برفق
: " آيينغ..." همس شياو رُوان وهو يعانق خصره في نومه،
وكأنه يحلم بشيء ما
ارتفعت زاوية شفاه تشو فنغيون في ابتسامة خفية،
بينما عانق الشاب الصغير أقرب إلى صدره
———————✧
في قصر ولي العهد ——
وقف غو لانغ حاجزاً الباب أمام مورونغ يان:
" أنا الذي أرسلك إلى غرفة المكتب ؟"
بادر مورونغ يان بالإنكار : " لا، كنت مخطئاً ،
من سيتركني أنام في ذلك البرد ؟
أنت لطيف جداً معي "
بصوت عالي ، أغلق غو لانغ الباب بقوة
: " غو لانغ..."
تجاهله غو لانغ وخلع معطفه الخارجي واستعد للنوم
لكن بينما على وشك النوم،
لاحظ أن الأصوات خارج الباب توقفت
في اللحظة التي فتح فيها عينيه،
وجد نفسه محاصراً تحت وزن مورونغ يان
همس مورونغ يان مبتسماً : " النوم وحدك بارد جداً ،
ألا تريد معانقتي بعد الآن ؟"
نظر غو لانغ إلى الباب المغلق بإحكام : " كيف دخلت ؟"
أجاب مورونغ يان ببراءة : " هذا قصري ،
بالطبع دخلت بالمشي ."
: " لكن الباب مغلق "
: " طالما أنت هنا، سأزحف من أي فراغ للوصول إليك "
لم يعرف غو لانغ أن هناك باباً سري خلف الغرفة بناه
مورونغ يان سابقاً للخروج من القصر دون أن يراه أحد
تذكر مورونغ يان فجأة : " بالمناسبة ،
غداً سنذهب لرؤية الإمبراطور ."
تصلب غو لانغ: " لماذا ؟"
: " لماذا أنت متوتر هكذا ؟" همس مورونغ يان بينما
يداعب خد لانغ : " يقال دائماً أن الزوجة القبيحة يجب أن
تواجه أهل الزوج ،
لكنك جميل جداً فلا داعي للخوف ."
أدار غو لانغ وجهه بعيداً : " لن أذهب "
: " حسناً، إذن سأجلب الإمبراطور هنا بنفسي "
: " لحظة ، أنا..." قبل أن يكمل غو لانغ كلامه ،
فاجأه مورونغ يان برفع اللحاف وأخفى كليهما تحته
: " ماذا تفع... ممم..."
تقلبت الأغطية بينما مورونغ يان يغطيه بقبلات عميقة تحت اللحاف،
حتى امتلأ فمه بأنفاسه المعتادة التي تجعله يتنفس بصعوبة
تسللت يد مورونغ يان تحت قميص غو لانغ،
مستكشفاً ظهره العاري،
بينما يعض شفتيه برفق: " أتريد المزيد ؟
لا تنسَ، ما زلت مدينًا لي بليلة…..."
دفع غو لانغ اللحاف بعيداً وحرر نفسه من تحته،
ثم استدار لمورونغ يان،
وقال بين أنفاس متقطعة : " أنا متعب "
تقدم مورونغ يان وعانقه من الخلف: " متى ستعوضني إذن ؟"
أغلق غو لانغ عينيه دون إجابة
همس مورونغ يان في أذنه : " إذا طال انتظاري ،
فلن تكتفي بمرة واحدة فقط ."
غو لانغ: "......"
—————-✧
في صباح اليوم التالي
خشي غو لانغ أن يجبره مورونغ يان حقاً على مقابلة
الإمبراطور ،
فهرب بينما كان ولي العهد في اجتماع المجلس الصباحي الإمبراطوري
عندما وصل إلى بوابة القصر ،
فوجئ برؤية الآنسة وي تشينغتون واقفة هناك تحمل سيفها.
غو لانغ : " آنسة وي؟"
تشينغتون قالت بنبرة منتظرة ": " أخيراً خرجت !
كنت أنتظرك منذ ساعات ."
: " هل لديكِ أمر ما؟"
أمسكت سيفها بقوة : " قلت لك سابقاً ،
يجب أن نتقاتل ، وإلا لن أقتنع ."
غو لانغ: "......"
بينما وي تشينغتون تستعد لسحب سيفها،
اقترح غو لانغ بهدوء:
" هنا كثير من المارة ، لم لا نذهب خارج المدينة ؟"
فكرت وي تشينغتون للحظة ثم وافقت
خارج المدينة سيكون المكان أوسع وأكثر ملاءمة للقتال دون قيود
✧ ———-
خارج أسوار المدينة ——
لم تتردد وي تشينغتون للحظة ، فسحبت سيفها بسرعة ،
محدثة صوتاً حاداً في الهواء
تجنب غو لانغ الضربة بانعطاف جانبي،
متردداً في سحب سلاحه
لكن هجمات وي تشينغتون كانت شرسة ومتتالية ،
حتى وجد نفسه مضطراً أخيراً لسحب سيفه للدفاع
صوت اصطدام الفولاذ صدح في الجو ——
في حركة خاطفة ، ضرب غو لانغ سيف وي تشينغتون بقوة،
مما جعله يطير من يدها ويثبت في الأرض
اهتزت يد وي تشينغتون من شدة الصدمة ،
ثم أعلنت بصراحة :
" لقد خسرت "
سحبت سيفها من الأرض وأعادته إلى غمده،
ثم قالت بكرامة:
" أنا أتقبل الهزيمة .
من الآن فصاعداً ، لن ألاحق ولي العهد مرة أخرى .
يمكنني أن أرى كم هو يحبك ، لذا أتمنى أن تعامله جيداً ."
شدت قبضة غو لانغ على سيفه قليلاً ،
وهو يخفض نظره :
" لا يمكنني ذلك "
عبست وي تشينغتون :
" ماذا تقصد ؟ ألا تحبه ؟"
: " ليس هذا..."
: " إذن ما المشكلة؟"
: " أنا..." شعر غو لانغ وكأن حلقه قد جف ،
غير قادر على إيجاد الكلمات المناسبة
بعد انتظار طويل ،
صاحت وي تشينغتون بفقدان الصبر:
" ما كل هذه التعقيدات ؟!
إما أن تأخذه أو تتركه !
إذا كنت لا تريده ، فسآخذه أنا !"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق