القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch57 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

Ch57 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري



حين خرج تشو فِنغيون ووالدة رُوآن من المعبد، 

لم يجدا لِرُوآن نيان أثر


نظرت والدة رُوآن في أرجاء المكان وقالت :

“ هذا الفتى… 

لعلّه ذهب يتجول في مكان ما للهو ”


أعانها تشو فِنغيون على الجلوس في جناح صغير خارج المعبد ، 

مفكرًا أنه إن انتظره قليلًا ، فلا بد أن رُوآن نيان سيعود


قالت والدة رُوآن وهي تشير إلى كلب جالس خارج الجناح:

“ يازوجة ابني اذهبي واطردي ذلك الكلب بعيدًا . 

نيان في الماضي لاحقه كلب عندما كان صغير ، 

ومنذ ذلك الحين وهو يخاف الكلاب ، 

لا أريد أن يُفزع إن رآه لاحقاً .”


تخيل تشو فِنغيون منظر رُوآن نيان وهو صغير، 

بساقيه القصيرتين يركض باكيًا بينما الكلب يطارده، 

فشعر بمزيج من الضحك والشفقة


وفكر { من الآن فصاعدًا ، لا حاجة للخوف بعد الآن }


وصلت الخادمة شياو يوي وهي تحمل صندوق طعام 

بيدها، وقالت:

“ سيدتي ، ها قد أتيت "


فقد كانوا قد بلغوا بوابة المعبد حين اكتشفوا أنهم نسوا إحضار الكعك ، 

فأرسلوا شياو يوي لإحضاره


ثم سألت بدهشة وقد رأت أن رُوآن نيان غير موجود:

“ أين ذهب السيّد الشاب ؟”


فردت والدة رُوآن:

“ لا ندري إلى أين هرب ، فلننتظر هنا قليلًا .”


لكنهم انتظروا طويلًا… دون أن يعود له أثر


عبست حاجبا تشو فِنغيون، 

وشعر أن ثمة أمرًا مريب 


{ رُوآن نيان دومًا كان بارًّا ومطيع ، 

ولا يمكن أن يختفي كل هذه المدة دون أن يُعلِم أحد }


وفجأة، رأى راهب يمشي بسرعة نحو القسم الخلفي من المعبد


رغم هيئته الرهبانية ، 

إلا أن الحذاء الذي ينتعله من النوع الذي يرتديه الجنود في المعسكرات ——-


تغيرت ملامح تشو فِنغيون على الفور، 

وأوصى شياو يوي أن تعتني بالسيدة العجوز ، 

ثم تبعه بخطوات حذرة


⸻————————-



استفاق رُوآن نيان ببطء، 

وهو يشعر بدوار يغلف رأسه


فتح عينيه بصعوبة، 

ليجد نفسه محتجز داخل غرفة مظلمة، 

يداه وقدماه موثوقتان بإحكام


رمش بعينيه المتعبتين، 

فرأى فتاةً ممدّدة على الأرض، 

و هي الأخرى مربوطة ، ولم تستفق بعد


زحف نحوها قليلاً وهمس بهدوء:

“ آنسة… آنسة ، هل تسمعينني ؟”


لكن الفتاة لم تتحرك قيد أنملة


رفع قدمه محاولاً دفعها بخفة لإيقاظها، ثم تردد، 

فكر في نفسه أن ضرب فتاة حتى لو بلطف ليس لائقًا


و يداه مقيدتين خلف ظهره، 

لم يكن أمامه سوى أن يستدير ويزحف بظهره حتى اقترب 

منها ليحاول دفعها


فتحَت الفتاة عينيها فجأة، 

وعندما وقع بصرها على يد امتدت نحوها وضغطت مباشرة 

على صدرها، تجمّد تعبيرها للحظة


“…”


“ يااااااااااه !”


صرخت الفتاة ورفست بقدميها تحاول طرده عنها،

“ ما الذي تفعله أيها الوغد ؟! 

عديم الحياء !”


ارتعب رُوآن نيان وتراجع ، 

لا يدري ما الذي لمسه ،

“ أنتِ… استيقظتِ ؟”


كانت ترفسه بلا هوادة ،

“ حقير ! قليل الأدب !”


قال بتوسل وهو يزحف مبتعدًا على مؤخرته:

“ آنسة، اهدئي… لا تفعلي هذا…”


وفجأة دُق الباب بعنف من الخارج ، 

وصاح أحدهم بنبرة شرسة :

“ ما هذا الصراخ ؟ التزموا الهدوء !”


توقفت الفتاة ، ثم صرخت تجاه الباب :

“ من هناك ؟! أخرج إليّ إن كنت رجلًا !”


لكن الصوت في الخارج لم يرد ، بل هددهم بصرامة :

“ إن لم تلتزموا الهدوء ، ستذوقون ما لا يعجبكم !”


همس رُوآن نيان:

“ آنسة ، أنا أعرف أحدهم… 

أحد الرجال الذين خطفونا ، اسمه غاو تشنغ ، 

إنه أحد جنرالات مملكة بي تشي .”


قطّبت حاجبيها وقالت: “ غاو تشنغ ؟

ألم يطرده والدي منذ زمن وأعاده إلى تشي؟”


هزّ رُوآن نيان رأسه:

“ لكنني رأيته بأمّ عيني "


نظرت إليه من رأسه حتى قدميه بشك، وسألته:

“ من تكون أنت ؟”


قال بتردد:

“ أنا… ومن أنتِ أنتِ أيضًا ؟”


فغضبت وهي تتذكر ما حدث قبل قليل، 

وقالت بحدة:

“ ولِمَ أخبرك ؟!”


همس روان بنبرة طفولية :

“ إذًا ، أنا أيضًا لن أخبرك "


: “ أنت…” اشتعل وجهها غضبًا ،  

لكنها لم تستطع أن تضربه  ،

“ لا تخبرني ، 

من يهتم !”


تفحّصت الغرفة بعناية ، 

فوجدتها غرفة تخزين مليئة بالفوضى ، 

والنوافذ مغلقة بإحكام


زمجرت وهي تحاول نزع الحبال التي تربط يديها :

“ أوغاد ! 

أقسم إن خرجتُ من هنا، لن أترككم أحياء !”


رأى رُوآن نيان أن معصميها قد احمرّا من شدة المحاولة، 

فلم يتحمل المشهد، وقال بلطف:

“ آنسة، لا تقلقي… سيأتي أحد لإنقاذنا .”


نظرت إليه بعدم تصديق وقالت:

“ ومن سيعلم أننا محتجزان هنا ؟”


ردّ بثقة :

“ آ-يينغ يعلم… سيأتي ويبحث عني "


“…آ يينغ؟” وقفت حائرة { هل هذا… اسم شخص ؟ }


———————————-⸻


أخذ مورونغ يان بيد غو لانغ وعاد به إلى كازينو [الجبال والأنهار]، 

قائلاً إنه سيذهب لزيارة ابنه، وزوجة ابنه ، وحفيده


غو لانغ: “……”

{ قل إنك ذاهب لإطعام الأسماك فقط ، ولا تفتعل كل هذا }


لكن ما إن وصلا إلى حافة بركة الأسماك، 

حتى هرع سون فانغ إليهم بخطى مسرعة قائلاً:

“ يا رئيس ، الوزير لو بينغشان تسلل وخرج من المدينة .”


منذ أن سُجن تشنغ يوفِي، فُرض على لو بينغشان إقامة 

جبرية بأمر من الإمبراطور ، بحجة حاجته للراحة ، 

وأُلزم بالبقاء داخل قصر عائلته


كان لا يزال يتمتع بعدد لا بأس به من الأنصار في البلاط، 

ولم يكن بالإمكان إدانته بالخيانة والتآمر لقتل الأوفياء من 

رجال الدولة استنادًا فقط إلى شهادة كبير خدم قصر نييه 

المختفي لعشر سنوات ، 

إذ لن يسكت الناس بسهولة


كان مورونغ يان ينتظر — ينتظر أن يلين تشنغ يوفِي ويعترف


فهو الدليل الوحيد القادر على إسكات الجميع، 

وإدانة الوزير لو بينغشان دون شك


مورونغ يان :

“يبدو أنه لم يعد يحتمل الانتظار… 

وهذا يعني أنه في عجلة من أمره ليلتحق بـ دولة تشي .”


تفّ سون فانغ بازدراء :

“ تفوووو .. يا له من وقح عديم الشرف !”


مورونغ يان بهدوء وحزم :

“ اجمع بعض الرجال واذهبوا لإحضاره ”


أومأ سون فانغ، واستدار لينفذ الأمر


غو لانغ :

“ سأذهب أيضًا "


نظر إليه مورونغ يان للحظة ، 

ثم شدّ على يده وقال مبتسمًا :

“ حسنًا ، فلنذهب معًا "


  ——————————-


الوزير لو بينغشان جالس داخل العربة، 

تتمايل به وهو يشق طريقه شمالًا


وخارج العربة ، عشرة حرّاس أو أكثر يركبون خيولهم، 

يرافقونه في الطريق


فجأة، اهتزّت الأشجار على جانبي الطريق، 

وهبطت من بينها عشرات الظلال دفعة واحدة، 

قاطعةً عليهم الطريق


شدّ السائق لجام الحصان وتوقّف، 


نفس الرجل الذي قام بتخدير وي تشينغتونغ في الزقاق سابقًا


قال لو بينغشان من داخل العربة:

“ لو لين ما الذي يحدث ؟”


لو لين :

“ سيدي ، هناك من اعترض الطريق .”


تقدّم مورونغ يان بخطى بطيئة وهو يقول بنبرة هادئة:

“ مستشار لو إلى أين أنت ذاهب ؟”


فتح لو بينغشان الستار جانبًا ، دون أدنى انفعال


فقد توقّع أن وليّ العهد لن يدعه يرحل بهذه السهولة ، 

لكن الآن ومع وجود وي تشينغتونغ في قبضة غاو تشنغ ، 

حتى وليّ العهد سيضطر إلى مراعاة كونها ابنة الجنرال وي يونغ


ابتسم لو بينغشان وقال بأدب:

“ سمو الأمير ، لم يكن في نيّة هذا الوزير سوى أن يخرج من 

المدينة قليلًا ليُرفّه عن نفسه .”


ابتسم مورونغ يان :

“ وأنا أيضًا لا شغل لي اليوم… لمَ لا نذهب معًا ؟”


مدّ لو بينغشان يده إلى لحيته ، وأراد ذكر اسم وي تشينغتونغ، 

لكن غو لانغ كان أسرع ، 

فاستلّ سيفه وهجم عليه دون مقدّمات


سارع حرّاس عائلة لو لتشكيل درع بشري لحماية سيّدهم


لوو بينغشان: “……”

{ كنت على وشك أن أتكلّم ! }


أمسك سون فانغ سيفه وقال بلا مبالاة :

“ يبدو أن سموّ الأمير يحبّ العنف "


ركله مورونغ يان على ساقه وقال :

“ ماذا تنتظر ؟ اذهب وساعدهم !”


واندلع القتال على الفور


ومن غير المعروف من أين أتى وليّ العهد برجاله، 

لكنهم كانوا واحد بعد الآخر ، 

مقاتلين بارعين بشكل مخيف


لم تمرّ دقائق حتى قد أسقطوا كلّ حرّاس عائلة لو على الأرض ، 

يتلوّون من الألم ، 

ولم يبقَى سوى لو لين يصرّ على أسنانه واقفًا أمام العربة


لم يكن لو لين بارع في فنون القتال، 

لكنه كان ماهر في استخدام السموم


وما إن اقترب منه مورونغ يان، حتى أخرج كيس صغير من 

الدواء ونثره في الهواء باتجاهه


لكن مورونغ يان لوّح بكمّه ، فصدّ الدواء بسهولة ، 

ثم ركل لو لين بقوة ، و أطاح به بعيدًا


ركض غو لانغ إليه بخوف وهو يصيح :

“مورونغ! هل أصابك شيء ؟!”


توقف مورونغ يان لحظة ، 

ثم فجأة أمسك بغو لانغ وجذبه إليه ، وعانقه بشدة ، 

وهو يميل رأسه ليدفن وجهه في عنقه ، 

ويهمس بصوت مبحوح :

“ أشعر بحرارة شديدة… ذلك الدواء… 

يبدو أنه دواء جنسي…”


غو لانغ: “……”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي