القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch59 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

 Ch59 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري



كان رُوان نيان يراقب تشو فنغيون وهو يضع القرميد على السقف، 

وشعور الظلم في صدره كأمطار الصيف، 

تهطل دفعة بعد أخرى على قلبه


زحفت وي تشينغتون من فوقه ، 

ولما رأت شفتيه مقلوبتين كمن سيبكي ، سارعت بالقول :
" أنا... لم أقصد أن أضغط عليك ، 

لقد كان عن غير قصد..."


قال رُوان نيان بصوت مملوء بالأسى، 

وعيناه تحدّقان في قطعة القرميد على السقف:
" آ-يينغ رحل... نظر إليّ نظرة واحدة ثم ذهب ."


لم تفهم وي تشينغتون فسألت :
" آ-يينغ؟ أهو ذلك الشخص الذي تحدثت عنه سابقًا ؟"


تحامل رُوان نيان على نفسه ليجلس رغم الألم، 

وأراد أن ينادي تشو فنغيون ليعود، 

لكنه خشي أن يسمعه الحراس خلف الباب، 

فاكتفى بالهمس وهو يسبّ:
" الآ-يينغ اللعين ، لا يهتم بي أصلًا..."


—————————-


أما تشو فنغيون فكان غاضبًا  ، 

وجهه مكسو بالكآبة ، 

ظلّ عابس لبعض الوقت، 

ثم بدأ يفكر في طريقة لإخراجهما من هناك



أما الحارسان خارج الباب، 

فكانا سهلَين في التعامل، لكنّ خارج الفناء يوجد عدد كبير 

من الحراس ، 

وهو وحده يستطيع الدخول والخروج دون أن يُشعر به أحد، 

أما إذا اصطحب شخصين، 

فلن يستطيع الهروب من أعين الحراسة


ناهيك عن أنه الآن مصاب في يده، 

وإن اندلع قتال، فقد لا يستطيع الصمود


ظل صامتًا لحظة، ثم تذكّر فجأة ما رآه في معبد غوانيين... الشموع


كان رُوان نيان لا يزال يتمتم ويسبّ تشو فنغيون، 

حين سمع فجأة صوت أنين مكتوم خلف الباب، 

تبعه صوت اصطدام جسد بالباب، بدا مؤلمًا للغاية


ثم فُتح باب الغرفة، وتسرّب الضوء إلى الداخل، 

ووقف تشو فنغيون صامتًا عند المدخل


" آ-يينغ؟" نسي رُوان نيان تمامًا أنه كان يسبّه قبل قليل، 

وسرعان ما تزحزح على مؤخّرته نحوه ، وهو يهتف :
" آ-يينغ!"


دخل تشو فنغيون عابس الوجه، وبدأ بفك وثاقه


وما إن فُك الحبل عن يديه، 

حتى اندفع رُوان نيان ليعانقه، وعيناه محمرّتان:
" آ-يينغ ، ظهري يؤلمني كثيرًا "


لم يستطع تشو فنغيون أن يحافظ على تجهم وجهه، 

وسأله:
"ما الذي حدث؟"


أجابه رُوان نيان بصوت خافت:
" اصطدمت بشيء ، يؤلمني بشدة ."


رفع تشو فنغيون يده وبدأ يدلك له ظهره


أما ويي تشينغتون فكانن تراقب الموقف بصمت:
{ … أنتما ! 

هلّا فككتم وثاقي ؟ 

يمكنكم العناق لاحقًا، أليس كذلك ؟ }


—————————————


حين وصل مورونغ يان وغو لانغ إلى قصر وي ، 


كان الجنرال وي يونغ يستعد للذهاب بمفرده إلى معبد غوانيين


قال الجنرال وي يونغ بقلق : " سمو الأمير!

تشينغتون..."


تأمل مورونغ يان قليلًا وقال:
" الأمر ليس بهذه البساطة ، 

يبدو أنهم ينوون استخدام الآنسة وي للضغط عليك يا جنرال وي ."


قال وي يونغ بقلق شديد:
" هي ابنتي الوحيدة... أنا..."


مورونغ يان :
" لا تقلق ، فإن الآنسة وي صاحبة حظ جيد ، 

ولن يصيبها سوء  

بما أنهم طلبوا من الجنرال أن يذهب وحده ، 

فليكن كما أرادوا ."


لكن غو لانغ عقد حاجبيه وقال:
" لكن أن يذهب العم وي وحده..."


فقال مورونغ يان بابتسامة هادئة:
" لا تقلق ، إن لم نستطع الذهاب علنًا ، 

أفلا يمكننا الذهاب خفية ؟"


——————————-



رُوان نيان مختبئ خلف الغرفة ، 

يراقب الغرفة وهو يشتعل تدريجيًا ، 

وسأل بجواره تشو فنغيون:
" آ-يينغ، لماذا تحرق الغرفة ؟" 

ثم أشار إلى الشخصين اللذين أغمي عليهما عند الباب وقد 

حبسهما داخل الغرفة


أجاب تشو فنغيون:
" لن نستطيع الهرب إلا إذا أحرقناه "


فهمت ويي تشينغتون الأمر فجأة :
" عندما يأتي الناس لإطفاء الحريق ، 

نستغل الفوضى ونهرب ..."


قبل أن تكمل حديثها، 

سمعوا شخص يصرخ مسرعًا :
" حريق! حريق !"


فسمع من خارج السور خطوات متسارعة وصخب ، 

تبعها صوت تصادم دلاء المياه، وأصوات صراخ


سمع غاو تشنغ الضجيج من خارج الباب، 

ففتحه ورأى الفوضى تعم الفناء


صرخ أحدهم وهو يركض بسرعة:
" سيدي الجنرال ! 

الغرفة التي حُبس فيها الناس تشتعل !"


غاو تشنغ بدهشة :
" ماذا ؟!" 

وأراد أن يذهب ليرى بنفسه ، 

لكنّ رجل آخر وصل مسرعًا وقال:
" سيدي الجنرال ، ذلك العجوز وي يونغ قد جاء ."


دار في ذهن غاو تشنغ الكثير من الأفكار، ثم قال:
" لا بد ألا يعلم ذلك العجوز بأن الغرفة تحترق ، 

نفذوا الخطة كما هو مقرر !"



وقف وي يونغ خارج البوابة ، 

ورأى غاو تشنغ يخرج مع عدة رجال ، 

وقال بصوت صارم:
" إذًا أنت من وراء هذا ! أين ابنتي ؟!"



اتجهت نظرة غاو تشنغ إلى السيف في يد وي يونغ، وقال :
" إن أردت أن ترى ابنتك ، ألقِي بالسيف ."


قبض وي يونغ على السيف بقوة :
" سأرى ابنتي أولًا !"


رفض غاو تشنغ :
" ألقِي السيف أولًا ، 

وسنسمح لك برؤية ابنتك إذا استسلمت ."


لم يتراجع وي يونغ:
" أريد أن أرى ابنتي أولًا !"


غاو تشنغ :
" السيف أولًا !"


ردد وي يونغ:
" أريد رؤية ابنتي أولًا !"


تجادل الرجلان طويلًا ، 

دون أن يتوصلا إلى اتفاق ~~


فجأة، تحرك أنف وي يونغ ، وشعر بشيء غير طبيعي


رفع رأسه فرأى الدخان الكثيف يتصاعد داخل الفناء 


قال متعجبًا:
" كيف... كيف اندلع الحريق ؟" 

ثم أدرك فجأة، وصرخ:
" هل تحاول إحراق ابنتي حتى الموت ؟!"



رد غاو تشنغ مظلومًا:
" لم أفعل ! الإله يعلم كيف بدأ الحريق هناك !"


زاد وي يونغ دهشة وغضبًا:
" حقًا تحترق ابنتي ؟! اللعنة تلعنك !"


وبدون تردد ، سحب سيفه واندفع ليهاجم


قال غاو تشنغ بغضب جامح:
" إن تحركت ، سأقتل ابنتك..."


لكن قبل أن يكمل كلامه، 

خرجت وي تشينغتون مسرعة من الباب ، وهي تنادي:
" أبي!"


وتبعها تشو فنغيون وذا الوجه الأبيض الصغير


فرح وي يونغ وقال:
"يا ابنتي!"


صاح غاو تشنغ لأفراد الحراسة خلفه:
" أمسكوها !"


وفي تلك اللحظة ، ظهر فجأة نحو عشرة من الحراس السريين، 

يحاصرون بغاو تشنغ ورفاقه من كل جانب



تقدم مورونغ يان بخطوات هادئة مبتسمًا وقال:
" الجنرال غاو عاد ، 

لا تود مغادرة يان؟"


حدق غاو تشنغ فيه بغضب، 

مظهراً علامات الاستياء الشديد


مورونغ يان بهدوء:
" إذا كان الجنرال يحن إلى وطنه ، فلماذا يذهب ؟ 

يان هذا العام تتمتع بظروف مناخية جيدة ومحصول وفير ، 

ولن ينقصه جزء من حصة الجنرال ."


الدخان يتصاعد بكثافة من داخل الفناء ، 

وأصوات السيوف تتعالى خارج الباب ، 

مخيفة الطيور في السماء


تمّ اقتياد غاو تشنغ ورفاقه من قبل مورونغ يان إلى القصر الامبراطوري ، 

وأُودعوا في السجن الملكي


عاد مورونغ يان إلى القصر الشرقي ، 

و جلس يكتب مقالة طويلة جدًا ، 

عبّر فيها عن غضبه الشديد ، 

وعدد أساليب دولة تشي الشمالية الدنيئة التي لا تراعِي 

الوسائل في الإضرار بالمخلصين لدولة يان، وقال:
[ هل يُحتمل ذلك ؟ 

وإذا كان كذلك ، فما الذي لا يُحتمل ؟ ]


رأى غو لانغ النص مكتوبًا بإخلاص وصدق، فقال له مازحًا:
" موهبتك الأدبية هذه ، يجب أن تكتب روايات ."


ابتسم مورونغ يان، وهو يضع القلم جانبًا، 

ثم أمسك بغو لانغ من خصره النحيل ، وعانقه :
" لو أردت قراءة رواية ، فسأكتب لك واحدة "


رد غو لانغ بابتسامة ساخرة:
" لا أريد قراءتها " 
{ من المؤكد ستكون رواية غير جدية }


لامس مورونغ يان خصر غو لانغ ، واقترب منه وهمس:
" هل تتذكر... 

أنني أُصبت بذلك الدواء الجنسي ؟ "


ارتعشت أصابع غو لانغ و بصوت خافت:
" ليس لديّ مزاج للمزاح الآن ... هممم... "


فجأة، غمرته شفاه مورونغ يان الدافئة، 

وانسابت نسمات تتراقص بين أسنانه، 

تعبث بشغف، كالنار التي تشتعل وتنتشر


همس مورونغ يان وهو يعض شفتيه بخفة:
" لو كنت متأثر بالدواء ، ماذا ستفعل ؟ "


شد غو لانغ كمّ قميص مورونغ يان :
" أنت لم... "


قاطعه مورونغ يان:
" لو كنت كذلك ، هل ستساعدني ؟ "


قبض غو لانغ يديه بقوة ، ولم يرد


ضحك مورونغ يان بخفة :
" إن لم ترغب بالإجابة ، سأأخذ الدواء بنفسي الآن " 


غو لانغ " …... "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي