القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch61 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

 Ch61 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري




كفّ غو لانغ مستقر على صدر مورونغ يان، 

وأطراف أصابعه تقبض على رداءه حتى تكوّمت، 

وعيناه تحدّقان فيه، 

وقلبه كأنما تجتاحه موجة من الحرارة، 

تمتم بصوت خافت:

“ أنت لا تدين لي بشيء…”


انحنى مورونغ يان حتى تلامست أنفيهما، وهمس:

“ كان يجب أن ألقاك منذ زمن… 

لو لم تمرّ بكل تلك السنوات الصعبة ، ما كنت لتغرق في 

هذا الكم من الأوهام… 

من الآن فصاعدًا ، لن أسمح أن تتعرض للخذلان مجددًا .”


أنفاسه الحارة قريبة جدًا، 

حتى بدأ صدر غو لانغ يشتعل، 

قال بصوت مرتجف:

“ أنا أخشى أن تكون أنت من يشعر بالخذلان…”


ضحك مورونغ يان بصوت خافت :

“ إذاً عليك أن تعوّضني جيدًا… 

أن تُنجب لي… عدة أطفال…”


لكن بقية كلماته ابتلعتها قبلة مفاجئة، 

شفاهٌ طرية ولسان دافئ حاصره


غو لانغ قبض على ياقة ردائه ، 

والذكريات تتقافز في ذهنه — نبيذ الليل ، سمك الكازينو ، 

خيزران خارج المدينة ، 

وضحكة ذاك الرجل…


' أنت تملك قلبي…'


شدّ غو لانغ أصابعه أكثر فأكثر، 

ثم قلبه فجأة وضغطه تحته، 

عيناه المتوردتان عند الأطراف تُحدقان بمورونغ يان، 

وصوته مبحوح :

“ أنا موافق… مورونغ يان ، 

ما دمت لن تتركني ، فلن أخذلك أبدًا "


بدت ابتسامة في عيني مورونغ يان، وعانقه بقوة، 

ثم عضّ على شفته مبتسمًا:

“ لن أتركك… مدى الحياة "


أصبحت الأنفاس بين شفاههم أكثر حرارة ، أكثر التصاقًا


انسل حزام خصر غو لانغ، 

وسقط رداءه الخارجي عند حافة السرير، 

و تدلّى رداءه الداخلي متراخيًا على جسده


وقبل أن يستعيد أنفاسه، 

دار به الوضع مجددًا، 

حتى غاص في الأغطية الناعمة، 

وسقط عليه الجسد الدافئ بكل ثقله


قبّله مورونغ يان على طرف أنفه، 

وهمس بصوت خافت:

“ ألم يحن الوقت لتسدد ما تدين لي به؟”


احمرّت أذنا غو لانغ، وتردد قليلًا، 

ثم مدّ يده بعشوائية يُمسك ياقة مورونغ يان، 

وشدّه للأسفل، 

لكن لم يُظهر سوى نصف صدره


ضحك مورونغ يان وهو يُلصق جبينه بجبهته، 

وتناثرت أنفاسه الساخنة على وجهه، 

مما جعله يشعر بحرارة وحكة لاذعتين


زمّ غو لانغ شفتيه من الضيق:

“… على ماذا تضحك ؟”


أخذ مورونغ يان يده، 

ووضعها على خصره، 

وقال بصوت خافت:

“ يجب أن تفك حزامي أولًا "


احمرّ وجه غو لانغ حتى أذنيه، تمتم بانفعال:

“ لا تتدخل…”


ردّ مورونغ يان ضاحكًا:

“ حسنًا، لن أتدخل… تابع فقط ”


ثم حاصره بقبلة أخرى، 

و كفّه تتلمّس خصره بلطف، 

تمرّ على ظهره النحيل، وتنزلق على بطنه المسطّح…


أينما لامس كفه ، اشتعلت نار مصحوبة بدغدغة، 

جعلت غو لانغ ينكمش، 

لكن مورونغ يان أمسك بخصره بشدة، وعمّق القبلة


كان يلهث بين الاغطية ، 

حين رأى مورونغ يان يميل ليأتي بجرة خزفية من جانب السرير، 

فتحها واستنشق رائحتها


تغير تعبير وجه غو لانغ: "...أنت... مازلت بحاجة لتناولها ؟"


: " ما هذا الكلام؟" و ضغط مورونغ يان بجسده السفلي عليه : 

" هل أبدو كمن يحتاج لتعاطي شيء؟"


نظر غو لانغ إلى الجرة: "إذن..."


: " هذه من أجلكَ ، ( مزلق ) " مرر مورونغ يان يده على خصره متجهاً 

للأسفل ، 

مما جعل غو لانغ يرتعش : " أي نكهة تفضل ؟ 

سأطلب المزيد في المرة القادمة..."


غطى غو لانغ فمه بيده، ووجهه يحمر خجلاً: " اصمت!"


: " حسناً، لن أتكلم،" أمسك مورونغ يان بيده وجذبه أقرب، 

" ليالي الحب قصيرة، ينبغي أن نستعجل "


: " من قال أنني... ممم..."


خارج النافذة ، 


الليل يتعمق والغرفة تغرق في الظلام


تدحرجت الجرة الفارغة بجانب السرير ، 


بينما تدفقت أنفاس متقطعة من خلف ستار السرير


رداء غو لانغ الداخلي متدلي على ذراعيه، 

يعض اللحاف وهو يرتجف، 


عنقه تحول إلى اللون الوردي، 

وجسده كله مبلل بالعرق، 

وتآوهات لا يمكن كبحها تفلت من بين أسنانه 


" ممم..."


قبّل مورونغ يان العرق على عنقه، 

وصدره العاري يلتهب عند التلامس، 

و بينما اختلطت أنفاسهما مع همسات مبحوحة : 


" غو لانغ..."


انقبضت يداه فجأة على خصره، 

بينما امتلأ جوفه بحرارة، 


جعله ينكمش ويختبئ في عنق مورونغ يان، 

وأصابعه تشبثت بكتفي يان المبللين بالعرق، 

وهو يلهث بصعوبة


بعد وقت طويل، 

سقطت يداه ،،، منهك ، 

واستلقى غو لانغ مستسلماً على السرير ، يلهث بخفة


قبّل مورونغ يان دمعة زاوية عينه ، وجذبه إلى حضنه


فجأة تجمد جسد غو لانغ


سأله مورونغ يان في حيرة: " ما الخطب؟"


أذنا غو لانغ محمرتين: "...يبدو أن... شيء ما تسرب..."


توقف مورونغ يان للحظة، 

ثم نهض فجأة مجدداً ، 

همس بصوت خافت : " إذن سأعيد سدّه ؟"


: " ماذا... ممم..." ارتعش غو لانغ بخفة : " كيف تجرؤ على..."


مورونغ يان: " للمرة الأخيرة حسناً ؟"


غو لانغ: "...لقد قلت نفس الكلام قبل قليل !"


: " هذه المرة أنا جاد."


: " أنت تكذب... ممم..."




في منتصف الليل ، 

فتح ولي العهد الباب وخرج مرتدياً رداءه الخارجي، 

طلب من الحراس إحضار ماء ساخن


هرع الحارس مسرعاً بفخر قائلاً: "سمو الأمير كل شيء جاهز !"


أبدى ولي العهد اطمئنان كبير ومنح الحارس قطعة فضية كبيرة


حمل الحارس الفضة بسعادة ، 

مسرعاً ليحضر الماء الساخن ، 

حتى أنه بدأ يتخيل كيف يمكنه تحقيق ثروة من خلال توفير الماء الساخن ~~~~


أخرج مورونغ يان غو لانغ من بين الأغطية ، 

وحمله بين ذراعيه لينقله إلى حوض الاستحمام


تحركت المياه بلطف ، بينما اتكأ غو لانغ بثقل على صدر 

مورونغ يان، 

تاركاً الماء الدافئ يغمر جسده بالكامل


في خضم نصف وعيه ، بدا وكأنه يرى طفولته ، 

جالس على كتف والده ، يسيران في شارع مزدحم


الأضواء ساطعة في الشارع ، 

بينما أمه تمشي بجانبهم ، 

تحمل فانوس مرسوماً عليه نمر تلعب به


كانت أمه تبتسم ، ووالده يضحك ويتحدث ، 

وهو نفسه بدا سعيد ...


انحنت زاوية عين غو لانغ قليلاً ، وفي غفوته ، 

شعر وكأن قبلة ناعمة قد لامست شفتيه ...


——————-



عند بدايات الفجر ، 

جلس رُوَان نِيان على السرير يعانق وسادته ، 

يحدق في تشو فِنغيون النائم على طرف السرير


منذ أن عادا من معبد غوانيين، 

بدا أن تشو فِنغيون لم يعد يكترث له كثيرًا


وبعد أن أخذ ولي العهد غاو تشنغ ورفاقه في الأمس ، 

سحبته ويي تشينغتُون إلى زاوية وقالت له بحدّة:

“ ما جرى اليوم ، إن ترجرأت أن تفتح فمك وتذكره لأحد ، 

فلن أكون لطيفة معك !”


روان نيان مذهولًا : “هاه ؟”


صرخت : “ لا تتغابَى ! أيها المتغطرس الوقح !”


لم تكن هذه المرة الأولى في ذلك اليوم التي تصرخ فيها 

عليه “أيها الوقح!”، مما جعله يشعر بالحنق، فقال:

“ يا آنسة ، ماذا فعلتُ لك حتى تغضبي مني هكذا ؟!”


لم تتوقّع أن يرد بهذا الثبات ، فغضبت أكثر ، 

وصرخت دون تفكير :

“ لقد… لمستَ صدري !”


من بعيد ، كل من الجنرال وي يُونغ وتشو فِنغيون واقفين، 

وقد تجمّدا مكانهما بعد أن سمعا ذلك


ومنذ تلك اللحظة ، لم ينطق تشو فِنغيون بكلمة واحدة معه


فتح تشو فِنغيون عينيه ببطء ، 

ليجد روان نيان جالس على السرير يعانق وسادته ويتأمله، 

فتملّكه الذعر وكاد يسقط عن السرير


قال وقد بدا عليه التوتر :

“ لماذا لم تنم بعد ؟”


اقترب منه روان نيان وقال بنبرة قلقة :

“ آ يينغ هل أنت غاضب مني؟”


لم يجبه تشو فِنغيون


تردّد روان نيان قليلًا ، ثم قال بتلعثم:

“ أنا… أنا لم أكن أقصد أن ألمس الآنسة وي ، 

كنتُ مقيَّد اليدين ، ولم أرَى شيئ ، 

فحصل ذلك بالخطأ…”


تشو فِنغيون بنبرة باردة :

“ بالخطأ ؟”


ردّ روان نيان بإصرار:

“ب الطبع! 

لو أردتُ أن ألمس ، لكنتُ لمستُك أنت !”


تشو فِنغيون: “……”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي