القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch62 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري

Ch62 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري



عندما رأى رُوان نِيان أن ملامح وجه تشو فِنغيون لم تعد 

غاضبة كما كانت، 

مدّ يده يجرّ طرف كمّه قائلاً برجاء :

“ آ يينغ أقسم لك أنني لم أكن أقصد… 

لا تغضب مني، أرجوك .”


نظر إليه تشو فِنغيون، وسأله بصوت خافت:

“ أأنت خائف لأنني غاضب ؟”


أومأ روان نيان برأسه ، وقال بصدق:

“ أنا خائف أن تتجاهلني ”


تشو فِنغيون أسند يده على السرير واقتربت أنامله من 

أطراف أصابع روان نيان، 

ثم تمتم وكأنه يسأل نفسه:

“ لِم؟ … أنا… هل أُهمّك لهذه الدرجة ؟”


روان نيان أجابه ببساطة :

“ في كل مرة تتجاهلني ، تسألني أمي إن كنتُ قد تشاجرت معك ، 

وتظل تكرر وتعيد حتى يصدّع رأسي .”


تشو فِنغيون: “……”


سحب اللحاف مجددًا ، 

وغطّى وجهه وهو يقول ببرود :

“ نم.”


روان نيان: “……”

{ هاه ؟ 

كأنّه غضب أكثر… }



خلال الإفطار ، 

تشو فِنغيون يقضم كعك البخار وهو شارد الذهن، 

بينما جلس روان نيان أمامه ممسكًا بوعاء العصيدة، 

بالكاد شرب منها شيئ


وفجأة ، تغيّر وجه تشو فِنغيون، ورفع يده يضرب بها صدره


: “ آ يينغ؟!” ارتجف روان نيان ، ولمّا انتبه إلى ما يحدث ، 

أدرك أنه قد اختنق بالكعك ، 

فقفز يربّت على ظهره بقلق


“ كح كح…” 


سعل تشو فِنغيون بشدة حتى خرجت قطعة الكعك ، 

وما كاد يلتقط أنفاسه حتى دخلت الأم روان إلى الغرفة ، 

وحين رأت ما يحدث، 

حسبت أنه تقيّأ، فأضاء وجهها وقالت بحماس :

“ زوجة ابني هل… هل أنتما تنتظران مولود ؟!”


تشو فِنغيون: “……”


روان نيان ، فزع من نظرة والدته التي توشك أن تذهب 

لتحضير أعشاب تثبيت الحمل ، سارع قائلاً:

“ أمي، أرجوكِ لا تتوهمي… هو لن يحمل !”


الأم روان صُدمت وكأن صاعقة نزلت على رأسها:

“ لـ… لن يحمل ؟!”


تردّد روان نيان ، ولم يحتمل رؤيتها محبطة ، 

فقال بحذر :

“ أمي، هو…”


قاطعتْه وهي تتنهد:

“ يا لك من ولد ! 

لمَ لم تخبرني بذلك من قبل ؟”


ثم ما لبثت أن استعادت حماسها وقالت بإصرار:

“ لا بأس ، الطبيب لين في شرق المدينة عالج كثيرين ، 

وأصلح أوضاعهم ، 

بعضهم أولادهم صاروا في المدارس ! 

سأرسل شياو يوي فورًا ليحضره كي يفحص زوجة ابني .”


: “ ليس كذلك يا أمي…” لم يُكمل روان نيان حديثه ، 

و الأم روان قد خرجت مسرعة تنادي على شياو يوي


استدار روان نيان ببطء ينظر إلى تشو فنغيون


أما الأخير، فتابع تناول كعكته في صمت تام، 

وكأن شيئ لم يحدث


——————


دخل الطبيب لين بعد قليل ، 

وما إن رأى أن ' المريض ' رجل ، 

وسمع الأم روان تقول : “ هو لا يستطيع الإنجاب ”

غأومأ برأسه بجدية 

وقد أدرك ما ظنه حقيقة — { عاجز جنسيًا ، لا شك }


روان نيان سرعان ما ودّع أمه بلطف حتى خرجت، 

ثم التفت إلى الطبيب يشرح له:


“أمي فهمت الأمر خطأ، في الحقيقة…”


لكن الطبيب لين ظن أنه يخجل من المرض ، 

فبدأ يواسيه قائلًا :

“ لا داعي للقلق يا فتى ، لقد عالجتُ على مدى سنوات رجالًا 

كُثُر أصابتهم حالات من هذا النوع . 

هذا الأمر إن تُرك دون علاج ، ازداد سوءًا… 

العلاج المبكر هو الحل .”


روان نيان: “…”


وما إن مدّ الطبيب يده ليمسك بمعصم تشو فنغيون ليفحص نبضه ، 

حتى سحب الأخير يده وقال بصوت منخفض مريب:

“ ماذا قلت ؟”


روان نيان ارتجف قلبه { انتهى الأمر ، آ-يينغ سيغضب جدًا الآن… }


سارع يمسك بذراع الطبيب ويسحبه نحو الخارج، 

يقول بصوت خافت:

“ لا، لا، إنه ليس مريضًا فعلًا !”


لكن الطبيب لم يقتنع ، وبدأ يلحّ بإصرار:

“ هذه الحالة يا فتى… العجز الجنـسـ—”


وفجأة ، رفع تشو فنغيون كفه وضرب الطاولة 


—— طااااخ 


تشقق الخشب تحت الضربة 


تجمّد الطبيب في مكانه ، 

لم يجرؤ حتى على إنهاء الجملة ، 

ثم هرب خارج الغرفة وهو يحمل حقيبته وكأن حياته على المحك


روان نيان عاد يركض إليه بسرعة :

“ آ يينغ لا تغضب، أنا… أنا أعرف أنك قادر! 

حقًا ، لا شك عندي !”


تحدث روان نيان بسرعة ، 

وكأنه يخشى أن لا يصدقه تشو فنغيون، وأضاف مُصرًّا :

“ في المرة الماضية ، 

عند الشجرة… لقد كنت تضغط عليّ بقوة !”


تشو فنغيون: “……”


————-⸻


حين استيقظ غو لانغ كانت الشمس قد توسطت كبد السماء


مورونغ يان يحتضنه ، و يبدو أنه لم يستيقظ بعد، 

لكن على جسده رداء الثعبان الإمبراطوري


في الواقع ، خرج مورونغ يان إلى القصر صباحًا بخفة 

حتى لا يوقظه ، 

ثم حين عاد ووجده لا يزال نائم ، 

قرر أن يتمدد إلى جواره قليلًا ، لكن غلبه النعاس فنام


غو لانغ نظر إلى ملامحه النائمة للحظة ، 

ثم رفع يده يتحسس ذقنه


فتح مورونغ يان عينيه نصفاً في غفوة كسولة ، 

وأمسك بيده ، وقال مبتسمًا :

“ أتصحو من نومك لتعبث بي؟”


احمر وجه غو لانغ قليلًا ، ورد بجفاف :

“ أهذا ممنوع ؟”


: “ ممنوع ؟ بل أرجوه بكل جوارحي !! ….”

تابع مورونغ يان وهو يسحب يده إلى الأسفل : 

“ هيا، المس هنا…”


تراجع غو لانغ فجأة وسحب يده بسرعة، 

ثم حاول النهوض، 

لكن ما إن حرّك خصره حتى خارت قواه، 

فسقط مجددًا على الوسادة


: “ تمهّل ! " أسرع مورونغ يان إلى الإمساك به ودعمه بيديه، 

وهو يُدلك خصره برفق ،

“ هل أنت جائع ؟ أأطلب الفطور ؟”


أومأ غو لانغ برأسه


نهض مورونغ يان وخرج ينادي على الخدم ، 

ثم عاد يحمل منشفة مبللة ليُبلّل بها وجه لانغ ويمسحه ، 

وهو يقول:

“ الجنرال وي سيعود إلى الشمال بعد بضعة أيام ، 

عليّ أن أزور المعسكر لاحقاً … هل تبقى هنا لترتاح ؟ 

هل هذا مناسب لك؟”


فكّر غو لانغ قليلًا ثم قال:

“ سأذهب معك "


اقترب مورونغ يان من أذنه ، وهمس ضاحكًا :

“ ألم تعد تؤلمك ؟”


أمسك غو لانغ بالمنديل ودفعه على وجهه :

“ اسكت "


: “ انتظر… لا أستطيع التنفس…” ضحك مورونغ يان من 

تحت المنديل ، صوته مكتوم وسعيد


خارج الغرفة ، 

الخصي الصغير الذي جاء يحمل الإفطار واقف عند الباب، 

يسمع ضحكاتهما دون أن يجرؤ على الدخول


{ هل… هل انتهوا من مغازلتهم أم لا ؟ }


——-⸻


صعدت وي تشينغتون إلى الطابق العلوي من دار الشاي ، 

وألقت نظرة حولها


: “ أختي وي !”


لوّحت لها شو جينغ إر من الطاولة بجانب النافذة : “ أنا هنا !”


منذ عودة وي تشينغتون من الحدود الشمالية لم ترَى شو جينغ إر بعد


تعرفت الاثنتان على بعضهما قبل ثلاث سنوات ——

حينها ، سرق لص كيس نقود شو جينغ إر في السوق ، 

فرآتخ وي تشينغتون فطاردته عبر عدة شوارع ،  

وفي النهاية أعادت المال و اللص معًا


ومنذ ذلك الحين ، كانت وي تشينغتون كلما عادت من الشمال، 

تمر على شو جينغ إر لتخبرها بقصص مضحكة من الحدود، 

بينما تحدثها شو جينغ إر عن أبناء العائلات : من هو الأجمل 

والأوسم ، ومن هرب مع من …


لكن اليوم ، كانت وي تشينغتون  قد جاءت تطلب منها النصح


فبعد ما قالته ذات يوم لغو لانغ ، 

أنها تنوي ' خطف رجله ' أدركت أنها لا تفقه شيئ في هذا المجال ، 

ولا تدري من أين تبدأ


ترددت للحظة ثم تابعت :

“ ثم إنني… أظن أنني لا أحب ولي العهد لهذه الدرجة حقًا "


نظرت شو جينغ إر إليها في حيرة:

“ منذ متى وأنت تحبين ولي العهد ؟ 

لم أسمعك تذكريه قط سابقاً .”


وي تشينغتون بعد لحظة تفكّر :

“ لم يمضِي وقت طويل… 

كان ذلك اليوم عند عودتنا إلى العاصمة ، 

حين كان ولي العهد يقاتل على السور لفتح بوابة المدينة… 

وفجأة أدركت أن مهاراته في القتال مذهلة ، 

أفضل من أي رجل رأيته سابقاً !”


شو جينغ إر:

“ فـ… لهذا أحببته ؟”


أجابت وي تشينغتون بحماس:

“ بالضبط !”


شو جينغ إر: “……”

{ أنتِ فقط تريدين تعلم فنونه القتالية ، أليس كذلك ؟ }


فجأة، تجمدت نظرات وي تشينغتون وهي تطل من النافذة 

نحو الشارع، وقالت:

“ أظنني رأيت ولي العهد ومعشوقه "


استدارت شو جينغ إر لتنظر ، 

فرأت ولي العهد يمسك بيد غو لانغ ، 

وقد مرّا على بائع أقنعة ،


أخذ ولي العهد قناع ولبّسه لغو لانغ ، 

ثم بدا أنه لم يعجبه ، فبدّله بآخر ، ثم بآخر … 

وكل مرة يهز غو لانغ رأسه غير راضي


وفي النهاية ، بدا أن غو لانغ ضاق ذرعًا ، 

فأمسكه من ياقة ردائه وجرّه بعيدًا ~~




شهقت شو جينغ إر بيدٍ على فمها، 

وصفعت الطاولة باليد الأخرى بحماس ، 

حتى التفتت عدة طاولات مجاورة إليهما ——


وي تشينغتون نظرت إليها في حيرة :

“… ما بكِ؟”


بدت شو جينغ إر متأثرة حتى أن الدموع كادت تنهمر من عينيها، 

وقالت بصوت مفعم بالمشاعر:

“ لن يضطر ( غو لانغ ) للترمّل بعد الآن…”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي