Ch63 | حبيبي يأتي ليرى العشب على قبري
وي تشينغتون كانت في حيرة،
لا تفهم ماذا يعني هذا “الترمّل”؟
{ من الذي ترمّل ؟ }
شو جينغ إر نظرت نحو الشخصين اللذين ابتعدا في الشارع،
ثم أمسكت بيد وي تشينغتون وقالت لها:
“ أختي وي ، في هذه الدنيا لا يخلو المكان من زهور جميلة،
فلماذا تتمسكين بشجرة واحدة فقط وهي شجرة ولي العهد؟”
وي تشينغتون ردّت: “ لم أفكر أبداً أن أتمسك بهذه الشجرة
حتى الموت…”
شو جينغ إر: “ إذاً انسيه ، فهناك الكثير من الرجال الطيبين
في هذه المدينة ،
وثقي بي، سأجد لك زوجاً مناسباً .”
لكن وي تشينغتون لم تكن مقتنعة ،
فسألت: “هل حقاً هناك الكثير ؟ مثل من؟”
فكرت شو جينغ إر قليلاً، ثم قالت:
“ ماذا عن ابن وزير الشؤون الداخلية ؟
رجل مهذب ، متعلم ، والكثير من الفتيات في المدينة
يرغبن بالزواج منه .”
وي تشينغتون: “ هل يجيد القتال؟”
ردت شو جينغ إر: “ على ما يبدو لا…”
وي تشينغتون: “ إذاً لا أريده ، التالي ”
شو جينغ إر: “ ماذا عن الجنرال تشاو ؟
لقد تدرب على القتال منذ الصغر…”
وي تشينغتون: “ لقد رأيته ، نحيف جداً ، التالي ”
شو جينغ إر: “ وماذا عن ابن وزير العدل؟
هو أيضاً تدرب على القتال ، وكان ينوي الذهاب إلى الحدود
الشمالية كجندي…” توقفت فجأة ،
ثم بحماس أضافت: “ سمعت أنه لم يذهب إلى الحدود
لأنه مرتبط بابن وزير الطقوس… لا، هذا يجب ألا نفكر فيهما ،
التالي… ماذا عن ابن عمي؟
لا، لا يصلح،
يبدو أنه يحب البائعة في شارع الشرق التي تبيع التوفو…”
وي تشينغتون صمتت ولم ترد
تحدثتا طويلاً ولم تجد أي خيار مناسب،
ففقدت وي تشينغتون صبرها وقالت : “ لن أبحث بعد الآن،
من يحب الزواج فليرتبط بمن يشاء ،
أما أنا فأفضل أن أذهب مع والدي للحرب ،
فالحدود الشمالية واسعة ،
فلماذا أضيع وقتي أبحث عن رجال في هذه العاصمة ؟”
افترقت الصديقتان عند مفترق الشارع أسفل المقهى،
واتفقتا على القيام برحلة بالقارب بعد بضعة أيام
——-
بعد أن مشت شو جينغ لخطوات قليلة ،
فوجئت برؤية سون فانغ يسير بسرعة من الاتجاه المعاكس
نادت : " سون غااااا "
اقتربت منه شو جينغ متسائلة : " هل حدث شيء ما؟
تبدو وكأنك... في عجلة من أمرك ؟"
أجاب سون فانغ: " يجب أن أعود سريعاً إلى الكازينو لإطعام الأسماك .
نسيت ذلك البارحة ، ولا يجب أن يكتشف الرئيس ذلك ."
ارتبكت شو جينغ : " الر... الرئيس ؟
هل ظهر لك رئيسك مجدداً في الحلم ؟"
: " لا …"، فكر سون فانغ للحظة ثم اعترف بصراحة :
" في الحقيقة ، رئيسنا لم يمت ، لقد عاد ."
: " ماذا ؟" تذكرت شو جينغ فجأة غو لانغ الذي رأته للتو مع
ولي العهد... و كما أخبرتها وي تشينغتون أنه حبيب ولي العهد —-
شدت شو جينغ منديلها في يدها ،
وسألت بحذر: " وهو والسيد غو..."
سون فانغ : " بالطبع عاد من أجله .." بنبرة تشوبها
الاستياء : " يكاد يلتصق به كظله ."
ارتجف قلب شو جينغ { يا إلهي ،
حب جديد أم حب قديم؟
هذا مؤلم للغاية ! }
———-
: “ آتشووووو !”
في خيمة المعسكر ،
وبينما يتحدثان مع الجنرال وي يونغ ،
عطس مورونغ يان وغو لانغ في اللحظة نفسها
وي يونغ: “…” { حتى العطس لا بد أن يكونا متزامنين ؟ }
مدّ مورونغ يان يده ليتفقد جبين غو لانغ ،
ثم تحسّس جبينه هو أيضًا ،
وبعد أن تأكد من أن لا أحد منهما مصاب بنزلة برد ، ارتاح قلبه
لما رأى مورونغ أن الجنرال وي يونغ يبدو وكأنه يرغب
بالحديث مع غو لانغ على انفراد ،
كما أن شؤون الشمال قد سُلّمت وشرحت بما فيه الكفاية ،
اختلق عذرًا وخرج من الخيمة
نظر وي يونغ إلى غو لانغ ، بدا عليه التردد ،
وكأنه يريد أن يقول شيئ ولا يعرف كيف
سأله غو لانغ : “ العم وي ما الأمر ؟”
تردّد وي يونغ : “ شياو لانغ …
ذاك الأمر… سمعتُ من تشينغتون أن بينك وبين ولي العهد…”
غو لانغ فهم ما يشير إليه ، وأومأ برأسه بهدوء ووضوح
وقف وي يونغ من كرسيه ، وبدأ يمشي ذهابًا وإيابًا بقلق ،
ثم قال متوترًا: “هل أجبرك ولي العهد؟!
لقد سمعت حين عدت إلى العاصمة أنه يميل إلى الرجال …
لا تخف غو لانغ ، إن كان قد أجبرك .. "
قاطعه غو لانغ قائلاً بهدوء: “ لا،
هو يعاملني بلُطف كبير،
العم وي ، أنا أحبه .”
تأمل وي يونغ ملامحه ، وبقي صامتًا للحظات ، ثم تنهد :
“ إنه وليّ العهد ، وإن سِرتَ معه في هذا الطريق …
أخشى أنك لن تنال إلا حياة مخفية في القصر الشرقي ،
وستُبتلى بألسنة الناس واستهزائهم .”
غو لانغ بثبات ووضوح: “ لا أخاف ”
ولما رأى وي يونغ هذا الإصرار في عينيه،
لم يجد ما يرد به،
فاكتفى بربت كتفه : “ إن شعرتَ يومًا بالظلم ، تعال إليّ ،
سأقف في صفّك !”
ابتسم غو لانغ قليلًا : “ حسنًا "
وبدلًا من أن يستمر في انفعاله ،
غيّر وي يونغ الموضوع وضحك قائلاً: “ قبل أيام حصلت
على حصان ممتاز ،
وما إن رأيته حتى شعرت أنه لك،
تعال، دعني أُريك إياه .”
اتجها معًا إلى الإسطبل ،
وهناك أمر وي يونغ أحد الرجال بإخراج فرس ذا لون كستنائي قاتم
نظر غو لانغ إلى الحصان ،
جسمه متناسق ، رأسه ممتلئ ، ظهره عريض ومستقيم ،
يفيض بالقوة والرشاقة
لم يقاوم و مدّ يده ليلمس عرفه الطويل ،
فأطلق الحصان صهيلاً خافت ،
ثم حكّ رأسه على كتف غو لانغ الأيسر بمودة
ضحك وي يونغ وقال : “يبدو أن بينكما صلة قدَر منذ النظرة الأولى.
شياو لانغ اركبه وخذ جولة .”
تجمّد جسد غو لانغ للحظة وقال بتردد: “ أنا…”
سأله وي يونغ باستغراب: “ ما الأمر ؟ ألا يعجبك ؟”
أجابه غو لانغ وقد ارتبك: “ ليس كذلك ، أنا فقط…”
لم يدرِي غو لانغ كيف يشرح موقفه المحرج ،
وفي تلك اللحظة سمع صوت مورونغ يان ينادي من بعيد:
“ الجنرال وي…”
اقترب مورونغ يان وهو يمسك بيد غو لانغ ،
وقال لوي يونغ : “جنرال وي، والدي الإمبراطور أرسل من
يستدعيني، سنأخذ إذننا الآن .”
لم يُطِل وي يونغ الكلام : “ حسنًا سمو الأمير ،
انتبها إلى نفسيكما ” و أهدى الحصان لغو لانغ بكل كرم
سارا ببطء وهما يقودان الحصان خلفهما،
فنظر وي يونغ إلى ظهر الاثنين والحصان معًا،
وعبث بشعره متعجبًا: “ عنده حصان ولا يركبه ؟ و يقوداه ؟”
غو لانغ معجب جدًا بالحصان ،
و يلمس عنقه في لحظة وظهره في لحظة آخرى ،
حتى أغاظ الأمر مورونغ يان ،
فشعر بالغيرة وقال بانزعاج : “ لم أرَك تلمسني بهذه
الطريقة من قبل .”
احمرّت أذنا غو لانغ وقال بحدة: “ أيّ هراء هذا ؟”
تنهد مورونغ يان بتصنّع ، وقال بأسى : “ آههههخ
يبدو أنني كولي عهد لا أساوي حصانًا …”
فجأة ،
لوّح الحصان بذيله وصفع ظهر مورونغ يان
مورونغ يان: “……”
ظنّ أنه مجرد تصرف غير مقصود ، فلم يُعره اهتمام ،
لكنه سمع غو لانغ يقول بصوت خافت : “ أريد أن أزور تشنغ يوفِي "
نظر إليه مورونغ يان وشدّ على يده وقال :
“ حسنًا، سأذهب معك ”
تردد غو لانغ قليلًا : “ ألم تقل قبل قليل إن جلالة الإمبراطور استدعاك…؟”
مرر مورونغ يان ذراعه حول خصر لانغ ،
وأخذ يداعب أسفل ظهره بلطف ،
ثم اقترب من أذنه وهمس : “ لو لم أقل ذلك ، هل كنت
ستركب الحصان في تلك الحالة ؟
ألا تزال لا تشعر بالألم ؟”
رفع غو لانغ عينيه وحدّق فيه بنظرة تحذير ،
لكنه لم ينطق بعد ، وإذا بالحصان يمدّ رأسه ويدفع مورونغ
يان بعيدًا بضربة قوية ~~
مورونغ يان: “……”
نظر غو لانغ إلى ملامح مورونغ يان،
التي أوشكت أن تُعلن الحرب على الحصان،
فسارع بالقول: “ هذا الحصان هدية من العم وي،
لا… لا تلمسه .”
قال مورونغ يان وهو يسحب غو لانغ إليه من جديد ،
ناظرًا إلى الحصان بابتسامة جامدة لا تصل إلى عينيه :
“ لا تقلق ، لن أنزل لمستواه…
فقط، في يومٍ ما ، سنُظهر له على ظهره ما معنى المحبة الحقيقية …” ( يقصد يسوونها على ظهره 😭 )
في تلك اللحظة ، رفع كلٌّ من غو لانغ والحصان قدمه ،
وركلا مورونغ يان في الوقت نفسه
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق