القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch10 | SJUTM

Ch10 | SJUTM



شعر شي ونشوان بالصراع الداخلي وهو يُراقب شين آنتو وهو يُعدّ طاولة الطعام أمامه


عندما اتصل به شي دوو في وقتٍ سابق من ذلك اليوم 

وطلب منه إيصال ألبوم الصور إلى شين آنتو، 

انتابه شعور عميق بالتحفّظ والتردّد


لا تزال ذكريات لقاءاته السابقة مع شين آنتو تطارده حتى اليوم


قبل نحو عامين، وبعد عشاء صاخب مع بعض الأصدقاء في نادٍ ليلي، 

كان شي ونشوان على وشك العودة إلى المنزل


كانت سيارته متوقفة على مسافة قصيرة من المدخل الخلفي، 

فاضطر إلى المشي قليلاً للوصول إليها


لم تكن الطريق التي سلكها زقاق تمامًا، 

لكنها معزولة نوعًا ما


لم يبتعد كثيرًا حتى لمح مجموعة من الرجال الضخام وهم 

يحاصرون رجلًا نحيلًا في منتصف العمر، وعلى ما يبدو كانوا يهدّدونه


كان وجه الرجل مألوفًا بشكل غامض، 

ولم يدرك شي ونشوان هويته إلا لاحقًا — من المحتمل أنه 

كان موظفًا في بلدية المدينة


تساءل حينها: في عصر تملأه كاميرات المراقبة ، لماذا لا 

يزال البعض يحاول تنفيذ أمور كهذه ؟


وبدعم عائلة شي له، لم يكن شي ونشوان من النوع الذي 

يخاف المشاكل، 

رغم أنه لم يكن متحمّسًا للتورّط


تظاهر بأنه مجرد عابر سبيل، وسار بخطًى ثابتة متجاهلًا المشهد


لكنه ما إن اقترب من أحد أعمدة الإنارة ، 

حتى لفت انتباهه وهج أحمر خافت في ظلّه — كان أحدهم يُدخّن هناك


كانت المنطقة خلف العمود خارج نطاق إضاءة الشارع، 

وتقع في زاوية لا تغطيها كاميرات المراقبة


فكّر شي ونشوان في نفسه { مكان مختار بعناية }

ثم رمق الشخص بنظرة طويلة ثم أدرك فجأة من هو — لم 

يكن سوى شين آنتو

الذي كانت أخباره تملأ الوسط الإعلامي في ذلك الوقت


كان شين آنتو مستندًا إلى العمود، بسيجارة بين أصابعه

و شعره للخلف، 

ويرتدي بدلة أنيقة، بهيئة تنضح بالرصانة، 

لكنه كان ينظر إلى شي ونشوان كما لو أنه ينظر إلى نملة تحت قدميه


وقف شعر جسد شي ونشوان من الرعب


نسي هيبته وسمعته ، وركض بكل ما أوتي من قوة


وفي اليوم التالي ، تقدّم بطلب إجازة طارئة وسافر إلى 

الخارج لمدة نصف شهر


لهذا السبب كان شي ونشوان يرفض بشكل قاطع لقاء شين آنتو ، 

لكن شي دوو كان يعرف نقطة ضعفه


لطالما لاحق شي ونشوان ممثلة شهيرة في الوسط الفني — 

منذ أيام دراسته ، 

وحتى بعدما تولّى إدارة “بيي تشينغ إنترتينمنت” تحت 

إشراف “روي تشيان”، لم يفقد حماسه قط


وفي صباح ذلك اليوم، اتصل به شي دوو فجأة وطلب منه خدمة


وعده بأنه إن نفّذها بنجاح ، فسوف يضمّ تلك الممثلة إلى شركة بيي تشينغ


ساوره الشك، فقال:

“ ما الذي تريده بالضبط؟”


أجاب شي دوو:

“ الأمر بسيط . اذهب إلى الفيلا الخاصة بي، 

سلّم ألبوم صور لشخص هناك، وتحدث معه قليلًا. 

ألست بارعًا في العلاقات الاجتماعية ؟”


ضحك شي ونشوان ضحكتين جافتين وقال :

“ دعك من المديح الفارغ ، قُل ما الذي تريده فعلًا .”


دخل شي دوو في صلب الموضوع:

“ أعرف أنك ممثل بارع ، لذا أحتاجك لتراقب شخصًا ما ”


شي ونشوان:

“ حسنًا… من هو ؟”


رد شي دوو بنبرة هادئة :

“ شين لين ”


ظن شي ونشوان أنه سمع خطأ، فصاح متفاجئًا :

“ من قلت ؟!”


لكن صوت شي دوو العميق جاء واضحًا :

“ شين لين . 

لكنه الآن يُدعى شين آنتو

هو حبيبي… لا تنسَى ذلك .”


في تلك اللحظة اضطر شي ونشوان إلى صفع نفسه ليصحو من الصدمة


——————-


شين آنتو قد أعدّ ثلاث أطباق رئيسية وحساءً ، 

متوازنة بعناية بين اللحوم والخضراوات ، 

فبدت وكأنها وليمة تُغري الحواس


يكفي النظر إليها حتى يسيل لعاب أيّ أحد


قال وهو يسكب لشياو شوان وعاءً من حساء الذرة وقطع الأضلاع، 

ومعه بعض اللحم المطهو على الطريقة الصينية:

“ طلبت من الخالة تشاو تجهيز هذه المكونات في الظهيرة. 

الكمية تكفي لشخصين فقط. عندما وصلتَ هذا المساء، خفت ألا تكفي لثلاثة . 

لحسن الحظ، شي دوو لن يتناول العشاء في المنزل .”


ومن أوّل لقمة ، لم يستطع شي ونشوان التوقف عن الأكل، 

وهو يُثني على طبخ شين آنتو بين قضمةٍ وأخرى


ابتسم شين آنتو برضًا واضح:

“ أخوكِ يأكل دائمًا بصمت ودون أيّ تعبير ، 

مما جعلني أظن أن طبخي لا يعجبه . 

عليك أن تزورنا أكثر يا شياو شوان " ( شياو = الشاب ) 


ردّ شي ونشوان وهو يُغمغم وفمه ممتلئ :

“ بالتأكيد ، بالتأكيد .”


لكن داخله كان في دوامة ——- 

لقد قضى كامل فترة ما بعد الظهيرة يراقب تصرّفات شين آنتو بدقة ، 

ومع ذلك لم يُلاحظ أي شيء مريب


كل سلوكياته بدت طبيعية تمامًا


رمقه بنظرة جانبية، متأمّلًا خصلات الشعر الملتصقة برفق على وجهه، 

وملابس الاسترخاء الدافئة التي يرتديها، 

والأطباق المنزلية الشهية التي حضّرها بيده


هذا الرجل يختلف تمامًا عن شين لين، ذلك الاسم الذي 

لطالما كان يرعب أوساط الأعمال


بل إن شي ونشوان بدأ يشك في أن شي دوو ربما اختطف الشخص الخطأ


{ هل يمكن لفقدان الذاكرة أن يُحدث مثل هذا التحوّل الجذري ؟}


كان شي ونشوان يفتخر بقدرته على قراءة الناس — حدس 

فطري إن صح التعبير 


بمجرد مراقبته لبعض المشاهير الصغار في شركته وهم يدورون حوله لبضعة أيام ، 

كان يتمكن من تمييز شخصياتهم بسهولة


لكن مع شين آنتو، لم يشعر بأدنى أثر للتصنّع أو التمثيل


وبعد العشاء، دخل شين آنتو إلى المطبخ ليغسل الصحون


عرض شي ونشوان المساعدة ، لكن شين آنتو رفض بلطف، 

فجلس شي ونشوان مسترخياً على الأريكة وأخرج هاتفه


كتب رسالة طويلة لشي دوو على ويتشات، 

أشبه بمقال من ٥٠٠ كلمة


خصّص المئتين الأولى لمدح طبخ شين آنتو ، 

والمئتين التالية لوصف مدى استمتاعه بزيارته ، 

والمئة الأخيرة ليعبّر عن رغبته الشديدة في العودة مرة أخرى


واختتم الرسالة بجملة واحدة:


[ أعتقد أنه فعلاً فقد ذاكرته ]


ضغط “إرسال”، وهو يشعر بأن يومه كان مثاليًا


لكنه ما إن أعاد النظر إلى المحادثة حتى فوجئ بعلامة تعجّب حمراء ورسالة تقول:

[ تم إرسال الرسالة لكن تم رفضها من قبل المستلم .]


رفض تصديق الأمر ، فأعاد الإرسال ، 

لتظهر نفس علامة التعجب، يليها إشعار جديد:

[ X فعّل خاصية تأكيد الأصدقاء . 

لست ضمن قائمة أصدقائه…]


شي ونشوان : ؟


لأول مرة في حياته، يتعرض شي ونشوان للحظر — ومن شي دوو تحديدًا 


لم يستوعب الأمر ~ { لماذا يفعلها ؟ بأيّ حق؟ 

بعد كل التعب والمجهود الذي بذلته اليوم لاختبار “زوجته”، 

كان جزائي علامتي تعجّب فقط ؟ }


اتصل مباشرة بشي دوو ليواجهه، لكن لم يرد


كرر المحاولة عدة مرات ، حتى تم حظر رقمه أيضًا


وعندما خرج شين آنتو من المطبخ ، 

وجد شي ونشوان جالسًا على الأريكة كأنه فُجِع ، 

وعيناه توشكان على الدموع من الظلم


سأله شين آنتو بقلق :

“ ما بك شياو شوان؟”


انتهز شي ونشوان الفرصة لشن التفرقة بين الزوجين ~ : 

" ابن عمي لا يرد على اتصالاتي وحتى قام بحظري ! 

أراهن أنه منغمس في ملذاته المشبوهة !"


: " حقًا ؟ هذا لا يُشبه شي دوو " وضع شين آنتو طبقًا من 

شرائح البرتقال على طاولة القهوة وأومأ لونشوان ليأخذ


: " ومن أين تعرف؟ أنت لا تعرف حتى مكانه !" قال ونشوان 

وهو يمضغ الفاكهة برضًا


: " أعرف . 

إنه في نادي دوران ،،، المدير تشانغ من شركة كانغلو دعاه 

لبحث أعمال " أظهر آنتو رسالةً أرسلها شي دوو ظهرًا


اقترب ونشوان وهاتفه بيده: " أضفني على ويتشات  ساوزي."


مكث في الفيلا حتى تجاوزت الساعة الثامنة مساءً، 

مستمتعًا بكرم ضيافة ساوزي... حتى لم يعد شي دوو يتحمل، 

فعاد لإضافته فقط ليسأله : [ لماذا لم تغادر بعد ؟ ]


عند مغادرته ، رافقه شين آنتو إلى الباب


تمهل ونشوان عمدًا عند العتبة ، 

ثم سأل: " يا ساوزي هل يمكنني زيارتك أكثر ؟"


أومأ شين آنتو مبتسمًا : " بالطبع ، أنت مرحب بك دائمًا "


لكن تغير تعبير ونشوان من الحماس إلى خيبة الأمل ، 

ووجهه البريء زاد التأثير إيلامًا: " لكن ابن عمي لن يوافق... 

قال لي إن صحتك ليست بأفضل حال ، 

وأنني لا يجب أن أزعجك كثيرًا ساوزي..."


نظر إليه آنتو بهدوء : " أنا من دعوتك ، فلا تحتاج إذن شي دوو "


يعرف أن شي دوو يسمع هذا ، فغادر ونشوان وهو في قمة رضاه ~~  


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي