القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch14 | SJUTM

Ch14 | SJUTM



لحفظ ماء وجهه ، أنهى شي ونشوان طعامه على عجل، 

وودّعهم متذرعًا بوجود أعمال طارئة


كان شين آنتو يشكّ في أن طبق السمك المطهو بالبخار 

الذي أعدّه الليلة لم يكن موفقًا، 

إذ لم يأكل منه شي ونشوان ولا شي دوو سوى القليل


غير أن شي ونشوان أقسم أن الطبق كان لذيذًا، 

مبرّرًا قلّة أكله بأنه كان مرتبطًا بخروجٍ آخر مع أصدقائه 

الصاخبين الليلة


أما شي دوو ، فقد ادّعى أنه أكثر من شرب القهوة في فترة ما بعد الظهر


في النهاية، قرر شين آنتو أن يصدق تبريراتهما مؤقتًا


بعد العشاء ، حمل شين آنتو الأطباق المتسخة إلى المطبخ، 

ووضعها في غسالة الصحون، ثم رتّب المكان


وعندما عاد ، كان شي دوو قد فرغ من تنظيف المائدة 

وإعادة ترتيب الكراسي بعناية


ولاحظ شين آنتو أن شي دوو قد ترك له مصباح الحائط مضاءً في الردهة ، 

فغمره دفء داخلي غريب يصعب وصفه


شعر بقليل من التململ ، 

فتفقّد غرفة المكتب أولاً ، لكنه لم يجد شي دوو هناك


ثم توجّه إلى غرفة النوم ، ليجده واقفًا على الشرفة ، يدخّن


لا يزال يرتدي قميصه وبنطاله الرسمي ، 

وحزامًا أسود يلفّ خصره بإحكام


لم يستطع شين آنتو كبح خياله وهو يتصور العضلات التي 

تخفيها تلك الملابس


وحين لمح شي دوو اقتراب شين آنتو ، همّ بإطفاء سيجارته، 

لكنه لم يكد يفعل حتى جذبه شين آنتو من خصره وقبّل شفتيه قبلة عميقة إلى حد مبالغ فيه، 

حتى التصقت صدريهما معًا


انتشرت نكهة التبغ في فمهما، 

لكن شين آنتو فوجئ بأنه لم ينفر منها، 

بل راوده شعور خافت بأنه اشتاق إليها


كان شي دوو يمسك برأس شين آنتو بإحدى يديه، 

بينما أبقى السيجارة بعيدًا باليد الأخرى


أما شين آنتو — ، الذي لم يكن يومًا ممن يكبتون رغباتهم، 

فترك يديه تجوبان بحرية ، 

يعبث بصدر شي دوو وعضلات بطنه ، ثم بدأ بفك حزامه


لكن مع تصاعد وتيرة تصرفات شين آنتو


بدأ شي دوو يستشعر الخطر


أراد أن يسأله : هل تراني امرأة ؟ 

كم امرأة مارس معهن شين آنتو ليتقن هذه الحركات إلى هذا الحد ؟


وفي لحظة ، دفعه بعيدًا بقوة صدمت شين آنتو ، 

وقد خيّمت على عينيه برودة أشبه بسطل ماء مثلج سُكب على قلبه ،

قال بصوت هادئ :

“سأذهب للاستحمام ”

ثم استدار وغادر


وقف شين آنتو متجمد على الشرفة ، 

والنسيم الليلي الذي كان لطيفًا قبل قليل ، 

بات الآن قارسًا ينفذ إلى العظام


لكنه لم يمنح نفسه وقتًا ليفكّر ، فعاد إلى الداخل


هذه أول مرة يسبق فيها شي دوو شين آنتو إلى الاستحمام


فعادةً يقضي وقتًا في غرفة المكتب ثم يتوجه لغرفة النوم


وأثناء وجود شي دوو في الحمّام، 

كان شين آنتو يتصفح مقاطع الفيديو الخاصة بالطعام على التابلت


وحين خرج شي دوو ، ناوله الجهاز قائلاً بنبرة طبيعية كأن شيئًا لم يحدث على الشرفة :

“ شاهد هذه المقاطع ، وأخبرني ما الذي تحب أن أعدّه لك غدًا ”


ثم حمل بجامته ودخل الحمّام


خلع ملابسه المتسخة ووضعها في سلة الغسيل، 

ثم وقف كعادته يتفقد جسده أمام المرآة


كانت آثار الحادث قد التأمت إلى حد كبير ، 

ولم يتبقَ سوى أثر وردي لا يبدو قبيحًا تمامًا


وباستثناء احتمال أن شي دوو لا يبادله المشاعر ، 

لم يستطع شين آنتو التفكير في سبب آخر يجعل الآخر 

يتجنّب التقرب منه بهذا الشكل


هذه المرة ، تعمّد أن يمكث طويلًا في الحمّام ، 

بل استلقى في حوض الاستحمام لفترة ، 

حتى صار جسده كله محمرًا كسرطان البحر المطهو بالبخار


وحين خرج ، ألقى عليه شي دوو نظرة سريعة من الأعلى للأسفل وقال بنبرة عابرة:

“ لا تطل الجلوس في الماء هكذا . ليس جيدًا لصحتك .”


“ همم.”

كان شين آنتو لم يجفف شعره بعد، 

وعلّق منشفة على رأسه بطريقة مرتخية : 

“ هل قررتَ ما تودّ أن تأكله غدًا ؟”


“ أي شيء سيكون جيدًا ” قال شي دوو وهو يعيد له التابلت


وحين فتح شين آنتو الشاشة ، 

لاحظ أن الصفحة لا تزال في نفس المكان الذي تركها فيه ، 

مما جعله يظن أن شي دوو لم يُلقِ عليها نظرة أصلاً


أنزل رأسه بإحباط ، يحدق في شاشة الجهاز بينما تساقطت 

قطرات الماء من شعره على الشاشة كما لو كانت مطرًا غزيرًا



قال بصوت منخفض:

“ هل يمكنك أن تختار شيئ ؟ 

ما زلت لا أعرف ما تحب تناوله .  

مهما أعددت ، تأكله دون أي رد فعل . 

لكن لا داعي لأن تجاملني . 

أعلم أنك تحاول مراعاة مشاعري ، لكني فقدت ذاكرتي — 

إن لم تخبرني ، فكيف لي أن أتعرف عليك ؟”


ظلّ شي دوو صامتًا إلى أن أنهى شين آنتو حديثه ، 

ثم نهض من السرير ، 

وأخرج مجفف الشعر من الخزانة ، وتوجه نحوه


قال بهدوء وهو يستخدم المنشفة التي كانت على رأس شين 

آنتو ليجفف بها شعره:

“ أظن أنك فهمت الأمور بشكل خاطئ . 

قبل أن تفقد ذاكرتك ، كنت دائم الانشغال ، ونادرًا تطهو . 

أما أنا، فكنت أعتمد على الوجبات الجاهزة أو طعام الكافيتيريا في العمل . 

المرات القليلة التي أكلت فيها طعامًا منزليًا كانت خلال 

زيارتي لوالديّ . 

لذا، حين أقول ‘ أي شيء جيد ’، فأنا أعني ذلك حرفيًا . 

طبخك ممتاز ، وأنا أستمتع بكل ما تعدّه . 

وإن كنت مضطرًا لذكر شيء لا أفضّله كثيرًا ، فسيكون الأطعمة المخمرة ، 

لكن حتى هذه يمكنني تناولها إذا كانت محضّرة بإتقان .”


حدّق فيه شين آنتو بذهول ، 

كأنه يريد قول شيء لكن الكلمات علقت في حلقه


ظنّ شي دوو أن صمت آنتو بسبب بقاء الضيق في صدره ، 

فليّن صوته وسأله :

“ أين تحب أن نذهب بعد غد؟ 

بعد موعد الفحص ، يمكنني أن آخذك لأي مكان تريده .”


ذكره ذلك بسؤاله السابق عن موعد خروجهما معًا، 

والذي أجابه عنه شي دوو وقتها بـ”في المرة القادمة”. واتضح الآن أن “المرة القادمة” حقيقية،

 بل وستكون بعد يومين فقط


ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة :

“ لم أقرر بعد . نختار في ذلك اليوم .”


أشار له شي دوو أن يجلس على حافة السرير، 

ثم وضع المنشفة على ذراعه وبدأ في تجفيف شعره


أغمض شين آنتو عينيه مستمتعًا بدفء الهواء المتدفق بين خصلات شعره


كانت حركات شي دوو ناعمة وخفيفة، 

كأنّه يخشى إيذاءه — عكس الطريقة العشوائية التي كان 

شين آنتو يجفف بها شعره بنفسه


كلما لامست أصابع شي دوو وجنتيه أو حاجبيه، 

تسللت قشعريرة خفيفة إلى جلده، 

حتى اضطر إلى تشبيك أصابعه بملاءة السرير كي لا ينجرف 

لرغبة مفاجئة في عناقه


كان شعر شين آنتو ناعمًا وقد طال بسبب إهماله، 

مما جعل شي دوو يستغرب كيف أن شخصًا بهذه المراوغة 

يمكن أن يملك شعرًا بهذه النعومة 


لكن، بعد الحادث الذي حطّم حياة شين آنتو إلى نصفين، 

لم يعد مستغربًا أن تكون النسخة التي وصلته — هذه 

النسخة الجديدة — تحمل تفاصيل مثل هذه


: “ آخ، الهواء ساخن ” قال شين آنتو وهو يمسك بمعصم 

شي دوو ويعدل اتجاه المجفف


أفاق شي دوو من شروده ، وركّز على إنهاء تجفيف الشعر


وعندما انتهى، استند الاثنان إلى مسند السرير، 

وبدآ يتصفّحان مقاطع الطعام سويًا ويختاران الوصفات التي أعجبتهما


وحين لاحظ شي دوو حماس شين آنتو للطبخ، 

اقترح عليه أن يُحضر له طاهيًا محترفًا لتعليمه


لكن شين آنتو رفض، قائلًا:

“ أنا أفعل هذا من باب التسلية فقط . 

ثم إن طبخ الخالة تشاو لا يُعلى عليه . 

بمجرد أن تشاهد الفيديو مرة ، تستطيع تنفيذ الوصفة بدقة 

في اليوم التالي . لا حاجة لطاهٍ خاص .”


فتخلى شي دوو عن الفكرة ، واكتفى بمتابعة شين آنتو وهو 

يحفظ فيديو عن أضلاع بالبصل الأخضر


سأل شين آنتو وهو ينظر إلى الساعة:

“ ألن تذهب للعمل الليلة ؟ 

الساعة قاربت العاشرة ، ولم تذهب بعد لغرفة المكتب .”


“ همم.”

ظلّت عينا شي دوو مركّزتين على التابلت بينما شين آنتو 

يستعرض العلامات المرجعية، 

يحذف الوصفات التي أتقنها بالفعل


وعندما وصل إلى فيديو معين ، 

أغلق الصفحة فجأة وفتح مقطعًا آخر ، 

متصرفًا وكأن شيئًا لم يحدث


: “ ما ذاك ؟” مدّ شي دوو يده ليضغط على الشاشة


: “ لا شيء.” تفادى شين آنتو يده وأبعد الجهاز عن يد شي 

دوو . وعندما حاول مرة أخرى، انخفض شين آنتو برأسه 

متظاهرًا بعضّ يده


دوّن شي دُوو في ذهنه أن يتحقق من بيانات التصفح 

الخلفية في الغد ليعرف ما فاته


وعند الساعة الحادية عشرة، أطفآ الأنوار استعدادًا للنوم


في الليالي الماضية ، اعتاد شين آنتو أن يتكوّر في أحضان شي دوو لينام، 

لكنه هذه الليلة لم يستطع تجاوز الضيق الذي شعر به 

عندما دفعه شي دوو بعيدًا على الشرفة


وقد عزم في قرارة نفسه أن يجعل شي دوو يدفع الثمن — 

لذا، لا عناق الليلة


وهكذا، استلقيا على طرفي السرير الواسع، 

وبينهما مساحة كافية لثلاثة أشخاص إضافيين


أغمض شين آنتو عينيه قسرًا، 

لكن بعدما اعتاد النوم بين ذراعي شي دوو ، 

لم يعد قادرًا على النوم براحة بمفرده


وما زاد الطين بلة، أنه أدرك سريعًا أن المتضرر الوحيد من 

هذا العقاب هو هو نفسه، 

بينما الطرف الآخر، الذي يُفترض أنه يُعاقب، كان نائمًا بكل هدوء


بعد دقيقتين، تحرك الغطاء قليلًا


مدّ شين آنتو يده ولمس يد شي دوو ، 

وأدخل أصابعه المتيبسة بين أصابعه المسترخية ، 

يشبكهما برفق كما لو أنهما تروس متكاملة


جاء صوت شي دوو من الظلام، أكثر انخفاضًا من المعتاد: “ نم "


لم يعرف شين آنتو إن كان مستيقظًا من قبل أو أنه أيقظه


تمتم بشيء من التذمر :

“ هل يمكنني أن أمسك يدك وأنا نائم ؟”

فكّر { إن لم أستطع الحصول على شي دوو ، فعلى الأقل أمتلك يده}


لم يردّ شي دوو بشيء ، لكنه استدار ، 

وجذب اليد التي كان شين آنتو ممسكًا بها أقرب إليه


وبعد أن تلقّى هذا الإذن الصامت ، استدار شين آنتو ليواجهه ، 

وشدّ على يده الدافئة أكثر ، حتى ألصقها بخده ، ثم استسلم للنوم أخيرًا


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي