القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Extra1 | DSYOM

 Extra1 | DSYOM



 

شعر وين دي مؤخرًا وكأنه بالون منفوخ حتى أقصى حدّ —-


طلبات المنح ، ونشر الأبحاث ، 

وخطط التدريس—كلها اجتمعت فوق رأسه ، فتركته قلقًا، 

سريع الانفعال ، لا ينام جيدًا ولا يأكل كما ينبغي …..

لو أن أحدًا لمسه بأبسط لمسة ، لانفجر فورًا


حتى لو كان ذلك الـ ' أحد ' زوجَه الذي يؤدي الأعمال المنزلية


قال وين دي وهو يحدّق في بيان تشنغ بعيون فارغة :

“ لماذا تغسل الملابس الآن ؟ 

هل من الضروري غسلها بعد ارتدائها مرة واحدة فقط ؟”


توقف بيان تشنغ — وزجاجة مسحوق الغسيل معلّقة في يده في الهواء


عاد وين دي ليسأل:

“ ولماذا تشغّل المكنسة الروبوتية ؟ 

أليست الأرض نظيفة تمامًا أصلاً ؟”


ارتطمت الآلة الأسطوانية بقدمه ، فانحنى وأغلقها


ظن أن الأمر انتهى عند هذا الحد ، لكن وين دي التفت إليه 

بعد ثواني ، وحدّق به بغضب


قال بيان تشنغ بتنهيدة : “ وماذا الآن ؟”


وين دي: “ تنفّسك مرتفع جدًا "


سكت بيان تشنغ لحظة —- ، 

ثم تقدّم نحوه وأمسك بجبهة وين دي المليئة بالبثور من 

التوتر على صدره


وفي هذه اللحظة ، لم يعد وين دي ينزعج من صوت نبض قلبه ، 

بل ارتجف وعانق بذراعيه الوسادة البشرية أمامه بقوة


تمتم بيان تشنغ وهو يربّت على رأسه :

“ السنوات الأولى دائمًا تكون الأصعب .”


تنفّس وين دي بعمق ، كأن كيانه كله قد انكمش



العام الماضي التحق بجامعة اللغات ، 

وفخورًا أنه أصبح أحد ' المحاضرين الشباب ' الكُثر


ورغم أن جامعة اللغات لم تكن من جامعات الصف 

المزدوج الأوّل، 

إلا أنها رائدة في مجالها، ومقرها في بكين


كانت المنافسة على الوظيفة شرسة للغاية ، 

وقد كابد وين دي الكثير حتى حصل على هذا المنصب


اتبعت الجامعة نموذج تقييم 3+3+3


إذا استوفى الأستاذ الشروط ، 

يمكنه الترقّي من “محاضر” إلى “أستاذ مشارك” خلال ثلاث سنوات فقط


أما إذا فشل بعد تسع سنوات ، فترقيته تكاد تصبح مستحيلة


ولأن طموحات وين دي كانت عالية ، 

فقد اعتبر أن عليه أن يضع أهدافه بشعور ملحّ بالعجلة… 


وهذا ما جعله يصل إلى حالته الحالية — حتى صار يحدق 

بغضب إلى شريك حياته لمجرد أن ' تنفّسه مرتفع ' 

 

بيان تشنغ: “ دعنا نأخذ استراحة "


ردّ وين دي وهو ينظر إلى شاشة اللابتوب :

“ لا أستطيع …. لم أنتهِي بعد من طلب تمويل وزارة التعليم للشباب ، 

ولا يزال أمامي فصل كامل من البحوث ، وخطتان دراسيتان 

لمقررَين…”


تنند تنهيدة طويلة وسقط مجددًا على صدر بيان تشنغ ،

تمتم بصوت مبحوح:

“جامعة T أفضل … جامعة T حتى لا تهتم بتقييمات التدريس ”


فلكل جامعة معايير تقييم مختلفة


بعضها يعطي أهمية كبيرة للتدريس، 

فتدخل التقييمات الطلابية ضمن معايير الترقيات


لكن جامعة T لم تكن تكترث لهذا مطلقًا—جودة التدريس 

لا تؤثر إطلاقًا في تقييم الألقاب الأكاديمية، 

وإن كان الأستاذ سيعدّ دروسه بجدّية أم يتركها للصدفة ، 

فهذا متروك لضميره فقط


أما وين دي —- فلو لم تدخل تقييماته ضمن أعلى 60% 

لثلاث سنوات متتالية ، يحق للجامعة أن تستغني عنه فورًا



قال بيان تشنغ مذكِّرًا:

“ ضغط الأبحاث عندنا أعظم حتى ، ومتطلبات المشاريع أشدّ صرامة .”


تذكّر وين دي أوراق طلب المنحة المكدَّسة في جهازه ، 

فأغمض عينيه بيأس


كان إعداد طلب المشاريع مرهقًا ذهنيًّا بما يكفي ، 

لكن المشكلة الحقيقية أنّه بعد إنجاز البحوث ، 

لا بدّ أن يطوف على المكاتب المختلفة ليجمع الأختام والتواقيع


وهذه العملية تستنزف وقت وجهد كبير 


ثم تذكّر كومة الفواتير التي لم يعُد صرفها بعد ، فاشتد صداعه


كان بحاجة ماسّة إلى أن يضمن منصب ' مشرف ماجستير 

ودكتوراه ' في أقرب وقت ، 

حتى يستقطب طلابًا يقومون بهذه الأعمال الثانوية عنه، 

ويتحرّر من تلك المهام المرهقة


ولمّا خطر له ذلك ، ارتجف فجأة


{ هذا بالضبط ما يقصدونه بقولهم ' الشاب الذي ذبح 

التنين سيصبح التنين في النهاية ' }

فتمتم متنهّدًا وهو يربّت على صدره:

“ آههخ … أليس هناك حقًّا مُشرف واحد لا يستغلّ غيره ؟”

ثم سأل بيان تشنغ: “ كيف تتعامل أنت مع كل تلك الأمور التافهة ؟”


أجابه : “ لدي مساعد "


تجمّد وين دي في مكانه


لقد سمع من قبل عن أساتذة كبار لهم مساعدين شخصيين ، 

لكن السبب عادةً كان أنهم يقودون مشاريع مشتركة مع الشركات ، 

فتكثر لديهم الأعمال الإدارية والمالية والدولية وأعمال 

التعاون بين الصناعة والأكاديمية ، 

فيصبح وجود المساعد ضروريّ 


كما أن رواتبهم كانت تُغطّى من أموال المشاريع العامة


لكن نسبة ' النفقات على الأيدي العاملة ' في التمويل محدودة ، 

لا يجوز أن تتجاوز نسبة معينة


وكان وين دي واثقًا أن ميزانية مشروعه لا تكفِي لدفع راتب مساعد ، 

ولم يظن أن ميزانية بيان تشنغ تكفي أيضًا


بيان تشنغ: “ استأجرت واحدًا من مالي الخاص "


كان في قلب وين دي ألف كلمة ، لكنها انصهرت كلها إلى جملة واحدة:

“ راتبي حتى أقلّ من راتب مساعد !”


بيان تشنغ ببساطة : “سأوظّف لك واحدًا أنا "


تردّد وين دي: “ أنا مجرّد محاضر جديد… 

وجود مساعد خاص بي—ألن يبدو ذلك مبالغًا فيه ؟ 

ألن يكون لزملائي آراء سلبية ؟”


أجابه بيان تشنغ ببرود: “ ولِمَ تهتم بهم؟ 

هذا ليس من مالهم .”


ظلّ وين دي يعضّ أظافره بقلق


ذهنه يطنّ ، ولم تخرج كلمة واحدة تخطر في باله ليكتب خاتمة بحثه


فقرّر أن يأخذ استراحة


تمدّد على السرير ، ممسكًا بالوسادة البشرية بيد ، 

وبالأخرى يتصفّح هاتفه


فإذا بصديق قديم يلحّ عليه مجددًا ——


كان عدد متابعي جيانغ نانزي يتزايد بسرعة ، 

وكذلك ضغوطه


قلقه في اختيار موضوعات حلقاته لم يكن أقلّ حدة من 

التوتر الذي سبّب الحبوب لـ وين دي


ومؤخرًا ، صار يدعو دكاترة من تخصّصات مختلفة لبرامج مقابلات ، 

ليتحدثوا عن آفاق المستقبل وتجاربهم المهنية ،


وين دي —- بحجّة انشغاله ، رفضه ببرود ، 

لكن جيانغ نانزي لم يستسلم ، 

وزاره ثلاث مرات


جيانغ نانزي :

[ فكّر بالأمر ، نحن نعرف بعضنا منذ سنوات طويلة .]


وين دي:

[ إذا كنت تبحث عن أحد ، فابحث عن شخصية كبيرة . 

ألم أعطِك من قبل رقم يو جينغيي على الويتشات؟]


جيانغ نانزي :

[ لكنها في بريطانيا الآن . برنامجنا للمقابلات الحضورية .]


وين دي:

[ كم من الشروط ! ألا يمكنك إجراؤها أونلاين ؟]


جيانغ نانزي :

[ إنها مشغولة الآن بمؤتمر أكاديمي مهم جدًا . 

وأيضاً نحن لسنا قريبين لتلك الدرجة ، فأستحي أن أزعجها. 

بالمناسبة ، ألم نكن نحن من اعتنينا بجيانغ يو حين ذهبتم 

أنتما في رحلة شهر العسل ؟]


وين دي:

[ حسنًا ياااه ، نتحدث بعد أن أنتهي من هذا الضغط .]


جيانغ نانزي :

[ أعتبرها موافقة إذن ! سأعزمك على عشاء لاحقًا !]

[ و أحضر زوجك أيضًا .]


ضحك وين دي ببرود { هذا الرجل حقًا يعرف كيف يستغل … ' اشترِ واحد وخذ الآخر مجانًا ' }


وين دي:

[ إيّاك أن تخاطر ... 

لو قال كلمة في غير محلّها وخسرت متابعين ، فلا تلُمـني.]


جيانغ نانزي :

[ بل هذا بالضبط هو “التأثير الدرامي” الذي أريده ! 

( صورة الذبابة وهي تفرك يديها.jpg)]


وبعد أن أرسل الرد ، ندم على الفور


{ لماذا أضفت إلى نفسي عبئ جديد ، أنا الآن مطالب بإقناع بيان تشنغ أيضًا ؟ }


التفت نحو الرجل بجانبه ، وفكّر قليلاً ، 

ثم أدرك أن بيان تشنغ لا يوافق على شيء دون أن يعرف التفاصيل


ففتح حساب جيانغ نانزي للفديوهات ، وأراه إياه:


“ إنهم يريدون دعوتك لمقابلة .”


أخذ بيان تشنغ الهاتف ، وفتح أحد المقاطع ، وشغّله بسرعة 

مضاعفة X2 ، وشاهده لدقيقتين


وين دي: " قل ما تشاء"


ولدهشته ، وافق بيان تشنغ بسهولة ——


بيان تشنغ: " ربما يشجع هذا مزيداً من الطلاب على دخول 

مجال الرياضيات"


ارتاب وين دي بشدة من هذا السبب، لكنه لزم الصمت



أغلق بيان تشنغ مقطع المقابلة ، 

واتجهت عيناه من سطر بارز باللون الأصفر عن المواد 

الكيميائية الحيوية إلى بعض المقاطع المصنفة بعنوان [ فلوق ] فسأل وين دي: " ما هذا ؟ ماذا يعني ' فلوق ' ؟ "


وين دي: " شيء عن تصوير تفاصيل الحياة . 

عادةً تكون فلوقاته عن لحظات الثنائي . 

مثلاً ، عندما يذهبان للهو معاً ، يقومان بالتصوير . 

في الأعياد أو الكريسماس مثلاً يصوران — ويُعتبر ذلك 

مكافأة للمعجبين . 

وأحياناً يمكنه أن يصنع مقطع فيديو كاملاً بمجرد تصوير 

نفسه في العمل ليوم واحد "


ظل بيان تشنغ صامتاً طويلاً ، ثم سأل بصدق : 

" ولماذا قد يشاهد أحد مثل هذا الشيء ؟"


: " أليس ممتعاً أن ترى شابين وسيمين يتبادلان الحب ؟"


: " وما الممتع في حياة الآخرين؟" أشار بيان تشنغ إلى أحد 

المقاطع : " ما هذا ؟ 

' مرافقة شريكي عند خروجه من العمل ' ؟ 

أهذا يستحق التصوير أصلاً ؟"


وين دي: " أنت لا تريد المشاهدة ، لكن هناك عشرات 

الآلاف ممن يشاهدونه . كف عن الثرثرة"


انتزع وين دي الهاتف منه، وتمدد بتكاسل، 

ثم نهض على مضض من السرير وجلس على كرسيه المريح 

ليعود بوجه عابس إلى كتابة طلب التمويل


وبما أنه لا توجد ثياب يغسلها ولا أرضيات ينظفها، 

لم يجد بيان تشنغ حلاً غير التقاط كتاب في الهندسة 

الثنائية العقلانية ليقرأه


في الرياضيات ، كانت الدراسة النظرية سعياً يمتد مدى الحياة


وعندما أنهى الفصل الثالث ، كان وقت النوم قد حان



وبينما يفكر في الغسيل غير المغسول ، 

التقط هاتفه فرأى عدة رسائل من والده


فمنذ صدور قرار الإقالة ، أصيب بيان هواييوان بنوبة قلبية أخرى ، 

تسببت أيضاً في انسداد الشريان المساريقي ، 

ورغم إنقاذه ، ظل وضعه الصحي سيئ 


فأنهى شؤونه في بكين وانتقل إلى مصحّة بالخارج ، 

ليستعيد عافيته ويتفادى لقاء معارفه القدامى في الوقت نفسه



في الأسبوع التالي ، كان من المقرر أن يشارك بيان تشنغ في 

المؤتمر الدولي لعلماء الرياضيات، 

وقد خطط لزيارة والده في أثناء رحلته


وبعد أن أجاب عن سؤال والده حول موعد سفره ، 

سأله والده عن صحته وتقدمه العلمي ، 

لكنه لم يتطرق إلى علاقاته الشخصية



بيان هواييوان بعد أن قُطع مستقبله الوظيفي وأثقلته 

الأمراض ، فقد شغفه بالحياة


أما إن أعلن ابنه عن ميوله إلى العلن أم لا، فلم يعد يعنيه


وخلال العامين الماضية ، لم يسأله قط عن حياته الخاصة ، 

ولم يخبره بيان تشنغ بشيء أيضاً


وبينما يفكر في هذا ، سأل بيان تشنغ وين دي فجأة : 

" هل يعرف والداك بأمرنا ؟"


ارتجف وين دي، وكتب بضعة أحرف مشوشة، ثم قال فوراً: " بالطبع لا".


: " ألا يلحّان عليك في الزواج؟"


وين دي: " قلت لهما إن السنوات الأولى حاسمة . 

إن لم أؤدِّي جيداً ، فقد تطردني الجامعة . 

ينبغي أن أؤمن وظيفتي أولاً قبل التفكير في العلاقات "


: " وماذا عن تلك السنوات بعد أن تمر؟"


فرك وين دي أنفه ، وحدّق نحو الجدار ، 

كأنه ينظر عبره إلى الغرفة المجاورة ، وقال: " عندها 

سأخبرهما أنني في الحقيقة كنت على علاقة منذ وقت طويل ، 

مع شخص أكبر مني سناً ، ومتزوج ، وله طفل . 

سأقول إنني كنت أخشى غضبهما فلم أجرؤ على اصطحابه 

إلى منزل العائلة ،،، 

لكن لا تقلقا ، الآن لدي شريك وطفل أيضاً ، 

فلم يعد ثمة داعٍ للضغط عليّ … أرأيت ؟ 

كل كلمة مما قلته صحيحة "


ظل بيان تشنغ صامتاً للحظة ثم رد : " أشعر أن ذلك يشبه 

إلى حد كبير الإعلان المباشر عن الأمر"


لوّح وين دي بيده بازدراء : " سنتعامل مع الأمر حين يحين وقته . 

والدتي لا تضغط عليّ ، ووالدي نادراً يقول شيئ ، 

وأجدادي يملّونني قليلاً فقط خلال رأس السنة . 

هذه ميزة العيش في بكين—الجبال عالية والإمبراطور بعيد، 

لا يستطيعون التحكم بي"


بالطبع قاوم بيان تشنغ فكرة ' القارب سيستقيم عند وصوله 

إلى الجسر ' وبدأ يفكر في خطط احتياطية متنوعة


استدار وين دي — مائل الرأس ، ينظر إليه لبعض الوقت ، 

ثم أغلق اللابتوب ، وتوجه نحوه ، أمسك بالكتاب ووضعه 

جانباً ، وجلس على حضن شريكه ممسكاً بوجهه بكلتا يديه


تنهد وقال: " ماذا أفعل؟ 

لن أستطيع رؤيتك الأسبوع المقبل "


بيان تشنغ: " سأتصل بك عبر الفيديو"


وين دي: " قد لا أتمكن من الرد ، ربما أكون طريح الفراش بسبب العشق "


بيان تشنغ: " هذا لا يصلح ، لا يزال لديك ورقة علمية لتكتبها . 

أليست مهلة تقديم طلب التمويل الأسبوع المقبل ؟"


حدق وين دي فيه ببرود للحظة ، وهو يربت على خده برفق


ورغم خفة اللمسة ، شعر بيان تشنغ بأنها نوع من التهديد


وين دي: " هل أنت مؤهل للحصول على ميدالية فيلدز هذا العام ؟ 

أنت على مقربة من الأربعين ، ولم يتبقَّى لديك سوى فرصتين فقط ،

ألن تغتنم الفرصة ؟"


لم يجب بيان تشنغ على توقعات شريكه العالية جداً


فقد تعلم بالفعل أنه في مواجهة مثل هذه النظرات الباردة 

المفاجئة ، لا يوجد سوى شيء واحد للقيام به ~ —-


ضغط على ظهر الشخص الذي فوقه ، 

وترك شفتيه الناعمتين تسقطان عليه


احتفظا بهذه الوضعية ، شاعرين بإحساس جسديهما المتلاصق


وين دي أنحف قليلاً ، فاستطاع أن يحمله ويُغرقه في أحضانه 


يبدو أن وين دي لم يكن راضياً اليوم ؛ فقد عضّ بيان تشنغ مرتين



بعد الاستحمام ، عاد وين دي إلى غرفة النوم وهو يجفف شعره ، 

فرأى أن بيان تشنغ لا يزال عارياً من الأعلى ، 

و ظهر على كتفه آثار العضة ، وهو يحدق بشدة في الشاشة


جلس وين دي بجانبه ، ألقى نظرة ، وقال ساخرًا : 

" لماذا تشاهد الفلوق ؟"


عبس بيان تشنغ وهو يقرأ تعليقات مثل: [ آه، كم هذا لطيف! ] تتدفق على الشاشة ، وقال: 

" ' هل الشركات المملوكة للدولة عاطلة إلى هذا الحد ' ؟ 

( الشركات الحكومية مافيها شغل ؟ )

لماذا يصوران مقاطع فيديو كل يوم ؟"


في العام الماضي —- تخرج سونغ يوتشي أخيراً بنجاح 

وانضم إلى مؤسسة من المستوى الثاني تحت مجموعة الطاقة الوطنية


وين دي: " لديهما علاقة جيدة "


بيان تشنغ: " ولماذا يأخذ الزهور إلى المكتب ؟ 

ألن يجذب ذلك حشداً من الناس ؟"


وين دي : " لديهما علاقة جيدة "


استلقى وين دي لينام ، 

ثم سمع بيان تشنغ يبدأ مقطع فيديو جديد ، 

وهذه المرة كان فلوق سفر


بيان تشنغ: " تشينغهاي جميلة جداً ، لم أزرها بعد"


دحرج وين دي عينيه { هذا الرجل واضح عليه الغيرة ! }


بعد ثوانٍ قليلة ، تغيّر صوت الفيديو مجدداً ، 

وكان في الخلفية أداء جيانغ نانزي المتعثر لأغنية ' عيد ميلاد سعيد '


عبس بيان تشنغ : " ما علاقة الاحتفال بعيد الميلاد بارتداء 

ملابس النساء؟" ثم توقف للحظة وأضاف: "هو لا يبدو 

جيداً في ملابس النساء كما تبدو أنت "


لم يعد وين دي يحتمل ، فاستدار ، 

و انتزع الهاتف من يد بيان تشنغ ، 

ووضعه على الطاولة بجانب السرير ، وقال: " نم"


أما بيان تشنغ، الذي انتُزعت منه فرصة مشاهدة الفيديو، 

استلقى ، لمس زاوية اللحاف ليتأكد من موضعه وانسياب 

القطن بداخله ، وأغلق عينيه برضا


————



خلال الأسبوع التالي ، 

كانت جداولهما مزدحمة


ذهب بيان تشنغ إلى دار رعاية ، 

ثم حضر المؤتمر الدولي لعلماء الرياضيات (ICM)


المؤتمر ، وهو حدث ضخم لتبادل أحدث النتائج البحثية 

والتقدم النظري والتطبيقات في الرياضيات، كان مرهقاً 

لجسده بعد عدة أيام من المحاضرات الأكاديمية


أجرى بيان تشنغ مكالمة فيديو مع شريكه خلال استراحة المحاضرة ، لكن لم يجب ، 

رغم أن الوقت بعد ظهر في الصين


خطر ببالِه شعور الشوق ، لكنه سرعان ما أبعده بالعقل والمنطق


بعد فترة —— ، رد وين دي قائلاً إنه مشغول جداً


فكر بيان تشنغ للحظة ، ثم كتب إعلان توظيف ، 

ونشره في مختلف منتديات ومنصات الجامعات


وعندما انتهى المؤتمر وانتهى بيان تشنغ من مقابلة عدة مرشحين ، 

لم ينجح بعد في إجراء محادثة طويلة مع شريكه


بدأ يتساءل ما إذا كان السبب هو انشغالهم الشديد أم أنه 

قال شيئاً أغضب وين دي مجدداً 


و بينما الرياضيون يتصافحون ويودعون بعضهم البعض، 

خرج من مكان الحدث، 

مارّاً بين مجموعة مذهلة من الملصقات الأكاديمية


الشمس بعد الظهر مشرقة ومبهرة


انعكست على الشخص الواقِف في أسفل الدرج ، حاملاً الزهور



ربما بسبب العمل طوال الليل ، كان وجه وين دي يظهر عليه التعب ، 

لكن بمجرد أن رأى بيان تشنغ يخرج ، لمعت عيناه 

بابتسامته المعتادة ،




بيان تشنغ { يا إلهي ،،،، كم أنا محظوظ } 

 نزل الدرج نحو شريكه الذي عبر المحيط ، 

: " لماذا أنت هنا ؟"



ابتسم وين دي وقدم له الزهور ، قال: "جئت لأستقبلك من العمل"


أخذ بيان تشنغ باقة الزهور ، ولأول مرة في حياته وجد هذه النباتات جميلة جداً ،

وعندما نظر إلى الشخص أمامه ، 

شعر فجأة بحب في صدره يتضخم إلى درجة ساحقة ،

: " لقد افتقدتك كثيراً"


هذه المرة ، لم ينتظر وين دي خمس ثوانٍ 

و رد فوراً : " وأنا أيضاً " وأمسك بيده : " لقد انتهيت من 

الأوراق العلمية وخطط الدروس . لنذهب "


بيان تشنغ: " إلى أين؟"


وين دي: " لتصوير فلوق سفر ، 

لتكون لديك مادة تشاهدها وتتذكرني بها في المستقبل "



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي