القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch13 GHLCS

 Ch13 GHLCS



معظم الضباط والقادة العسكريين اليابانيين أقدموا على 

الانتحار بشقّ البطون حين سقطت مدينة ههتشو —-

أما في نظر الأجانب ، فكل من يملك شعرًا أسود وعيونًا 

سوداء يبدو متشابهًا ؛ لا فرق يُذكر 


لكن بنغ بو كان استثناء —


الشخص الوحيد الذي استطاع دخول تشييوان برفقة 

الأجانب بوصفه مترجمًا آنذاك —-

وشو هانغ لم ينسَى أبداً تلك الوجوه القذرة ، الشهوانية ، 

التي كانت تحدّق به من بين الجمهور


ارتسمت ابتسامة باردة على وجه شو هانغ ——

كان أطول قليلًا من بنغ بو — فتقدّم خطوة ، وقال بصوت منخفض :

“ إن كان لديك ما تقوله ، فقله مباشرةً 

اليوم عيد ميلاد الحاكم 

وأنا أودّ أن أعرف… ماذا سيحلّ بمن يُحدث فوضى في مأدبته ؟”


اختنق بنغ بو بكلماته —-

و اشتعل الغضب في صدره حتى تحوّل لون وجهه إلى لون 

كبد الخنزير و قال بسخرية لاذعة:

“ هاه! قصبة ذرة تُصنع منها نظارات—مجرّد استعراض أجوف !

دعني أخبرك ، صدّقت أم لا، أستطيع قتلك بإصبعٍ واحد

انسَى الأمر ، لا داعي لأن أغضب من حثالة رخيصة مثلك .

يوجد بعض الوحل تحت حذائي — إن مسحته لي 

سأتظاهر بأنني لم أرك اليوم "

وبينما يتكلم ، رفع طرف ردائه ومدّ ساقه ،

وكانت شحومه ترتجف مع ابتسامة خبيثة على وجهه 


نظر شو هانغ إليه ببرود ، ثم أدار نظره جانبًا وقال:

“ آسف ، لا أحمل منديلًا معي ، لذا لا أستطيع مسحه لك "


كان هذا رفضًا صريحًا


لم يكن بنغ بو مستعدًا لتركه 

كان مصمّمًا على إذلاله اليوم

تقدّم بخطوة ، ودفع قدمه نحو شو هانغ ،

وفركها بلا حياء في طرف ثوبه الرمادي النظيف ،

ملطّخًا القماش بالطين الذي داسه قبل لحظات

و ابتسم قائلًا :

“ ولِمَ نحتاج إلى منديل ؟ أليس هذا كافيًا ؟

ها — لقد أصبح نظيفًا تمامًا !”


كان مستغرقًا في متعته القذرة 

ظنّ أن صمت شو هانغ وتجمّده لم يكونا سوى خوفٍ منه

غارق تماماً…في لذّة التنمّر 


و حين أوشك بنغ بو على الانتهاء من المسح ، وكان على 

وشك أن يعتدل واقفًا ليُلقّن شو هانغ درسًا ، 

سمع فجأة صوتًا جهوريًا خلفه يصرخ بكل قوة


“ ماذا تفعل ؟!”


ارتجف بنغ بو —- والتفت بسرعة ، فرأى دوان ييلين يدخل 

من الباب الصغير ، و عيناه تشتعل شررًا ، وخطواته واسعة 

وحاسمة وهو يتقدّم نحوهما ——


أول ما فعله أنه أنزل بصره إلى شو هانغ، ثم تغيّر وجهه 

على الفور حين رأى البقع الملوّثة على ثيابه

و قال ببرود قاطع:

“ يبدو أن المساعد الخاص بنغ متفرّغ جدًا ! 

بدلًا من الشرب مع الآخرين في القاعة الأمامية ، 

تقف هنا ' تتحدّث ' مع صديقي "


لم يكن في نبرة دوان ييلين أي دفء، فشعر بنغ بو بقشعريرة تسري في داخله

{ هاه…

لا عجب إذًا أن شو هانغ كان واثقًا إلى هذا الحد—اتّضح أنه مرتبط بالقائد 


اللعنة ، يا له من شيء حقير ! }

سحب بنغ بو قدمه بسرعة ، يلعنه داخلياً ، لكنه ابتسم قائلًا :

“ آه ؟ اتّضح أنه صديق القائد ! مجرد مزاح ، مزاح لا أكثر ... 

لم أكن ثابتًا قبل قليل ، فداست قدمي ثياب السيد شو عن غير قصد.

لن يقبض القائد عليّ من أجل قطعة ملابس أليس كذلك؟ هههءء "


في هذه اللحظة ، لم يدرك بعدُ أي حماقة ارتكبها —


فكّ دوان ييلين قفّازيه ببطء :

“ أوه ؟ 

وماذا لو أردتُ فعلًا اعتقال المساعد الخاص… بسبب قطعة ملابس فقط ؟”


اختنق بنغ بو للحظة ، ثم شدّ ابتسامته قسرًا :

“ هذا… القائد بارع حقًا في المزاح 

و بما أنه صديق القائد ، فلا بد أنه سيتفهم… سيتفهم .”


ناول دوان ييلين القفّازين إلى يد شو هانغ، ثم قال بهدوء قاتل :

“ ومن قال إنني أمزح ؟”


تحوّلت عيناه إلى نظرتين شرستين ، كسهمين باردين اندفعا مباشرةً نحو بنغ بو

ارتجف الأخير دون سبب واضح ، وشعر فجأة أن دوان 

ييلين ليس شخصًا عاديًا—بل يبدو عازمًا فعلًا على إثارة مسألة كبيرة

دبّ القلق في قلبه ، فقال بسرعة :

“ مهلًا يا قائد أنت تتجاوز الحد قليلًا

إن انتشر الخبر أنك اعتقلت شخصًا بسبب قطعة ملابس، 

فلن يجرؤ أحد على قول شيء

لكن إن قيل إنك اعتقلت شخصًا بسبب ممثل أوبرا… 

هه، فذلك سيكون قاسيًا بعض الشيء !”

كان في كلماته تهديد مبطّن 

ثم سارع إلى التلطّف قائلاً:

“ أنا شخص صريح بطبعي 

فأرجو أن تتسامح معي حسنًا؟”


توقّف دوان ييلين أولًا ، وحدّق في بنغ بو بصمت —-

وحين أنهى بنغ بو كلامه ، وكان على وشك الانصراف بعد 

انحناءة أخيرة ، باغته دوان ييلين فجأة — 


أمسك بياقة ثوبه ، رفع قبضته الضخمة ، 

ووجّه له لكمة عنيفة مباشرة إلى وجهه ——


دوّى صوت مكتوم —- طاااخ

وتطاير أحد أسنان بنغ بو الأمامية خارج فمه ——


في مرة من المرات — قد قال الملازم تشياو سونغ إنهم 

حين خرجوا للصيد في الجبال مع دوان ييلين ، صادفوا خنزير بري فأسقطه القائد بضربة واحدة 

ولا أحد يدري إن كانت قوة هذه اللكمة تعادل تلك التي 

أسقطت الخنزير أم لا



و ما إن أفلت دوان ييلين قبضته  ، حتى دار بنغ بو حول 

نفسه ، ثم سقط جالسًا على الأرض بارتطام ثقيل، وهو 

يغطّي وجهه ويصرخ من شدّة الألم


إحدى عينيه شبه مغلقة ، متورّمة إلى حدٍّ لم يعد قادرًا على 

فتحها ، وبدا في غاية البؤس وهو ينتحب


أما الجاني — فقد أعاد ارتداء قفّازيه بهدوء بعد أن أنهى الضرب 

وأثناء شدّ رباط الجلد ، قال لبنغ بو بنبرة باردة :

“ قبضتي تأذّت قليلًا ، فتحمّل الأمر يا مساعد بنغ "


السنّ بسن 


ثم أمسك دوان ييلين بيد شو هانغ ، وغادر الحديقة دون أن يلتفت خلفه


و اقتاده عبر ممرّات متعرّجة عديدة ، حتى توقّفا أخيرًا أمام 

غرفة صغيرة أشبه بمطبخ جانبي


فتح الباب ، جذبه إلى الداخل ، أغلقه ، ثم أوصده بالمفتاح


كاد شو هانغ أن يتعثّر عند العتبة ، لكن دوان ييلين أمسك 

به بعنف ورفعه ، فاستعاد توازنه بالكاد

و في اللحظة التالية أمسكه دوان من صدره ، ويده الأخرى أمسكت خصره من الخلف


رُفع جسده قليلًا ، ولم يلامس الأرض سوى بنصف قدميه


“ همم…”


بدأ شو هانغ يتململ محاولًا المقاومة


اقترب وجه دوان ييلين منه ، و عضلات وجهه مشدودة 

بقسوة — وسأله بصوت منخفض حاد :

“ لماذا أنت هنا ؟”


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي