Ch14 GHLCS
حاول شو هانغ أن يبعد يدي دوان ، لكنه فشل ،،
خشيَ أن يتمزّق ردائه أثناء المقاومة ، فاضطر إلى الإجابة :
“ الآنسة قو دعتني للاستماع إلى الأوبرا "
ضيّق دوان ييلين عينيه — تذكّر ما حدث في فرقة بايهوا
للأوبرا آخر مرة ، فانقبض مزاجه قليلًا :
“ ولماذا لم تخبرني ؟”
: “ أنت لم تسأل — ولماذا أخبرك إن لم تسأل ؟”
هذا بالضبط أكثر ما كان دوان ييلين يكرهه في شو هانغ
لا يقول شيئ ، ويتركك ليخمّن
وإن أصبتَ أو أخطأتَ… فذلك رهن الحظ
ومع ذلك ، لم يكن دوان ييلين قادرًا أيضًا على أن يشير إلى
أنف شو هانغ ويأمره بأن يبلغه بكل شيء
فلو فعل ، وبطبيعة شو هانغ هذه ، لأرسل من يرفع له
تقريرًا بعدد خطواته في اليوم ، وعدد اللقمات التي يأكلها—
وهو ما كان كفيلًا بأن يفقده أعصابه ——
لكن دوان ييلين كان له طريقته الخاصة في التعامل معه
: “ ليس أنني أمنعك من المجيء — كان يمكنني أن آتي بك بنفسي ،،
لو لم أكن هنا اليوم ، لكنتَ وقعتَ في مشكلة .”
: “ لا سبب يدعوني للغضب منه "
: “ لكنني سأغضب ...” لمس دوان ييلين وجهه :
“ هو يعرف أكثر مما ينبغي
لم أُحكِم إغلاق فمه وقتها والآن سيكلّفني الأمر
بعض الجهد "
عندها فقط رفع شو هانغ نظره ، وحدّق فيه مباشرةً :
“ تريد قتله ؟”
ابتسم دوان ييلين:
“ أتراني قاتلًا متعطشًا إلى هذا الحد ؟
إنه يعمل الآن في القنصلية — كيف أقتله بلا تردّد ؟
اطمئن ، سأضمن أن يبقى فمه مغلقًا .”
سكت شو هانغ و انخفضت عيناه ، ولم يعد بالإمكان قراءة ما يدور في ذهنه
لاحظ دوان ييلين ذرّة غبار في شعره ، فمدّ يده وأزالها
ثم شرد ذهنه قليلًا ….
لمس أذنه ، وهمس بصوت خافت :
“ لكن الآن… ما أريد إغلاقه أكثر ، هو فمك "
و من دون أن يمنح شو هانغ فرصة للرد ، رفعه قليلًا ، فتح
شفتيه ، وانحنى ليقبّله
كان أطول منه بكثير — و في هذه الوضعية لم يجد شو
هانغ إلا أن يرفع رأسه إلى الخلف ، وهو وضع غير مريح على الإطلاق
لم يستطع إغلاق فمه ، ومع تشابك ألسنتهما ، خرجت
أنفاسه واضطرب لعابه بلا سيطرة
وبالتأكيد ، كانت النتيجة…
أنه لم يستطع إلا أن يقاوم
دوان ييلين مفتونًا بهذا النوع من الإكراه —
وضع يده الأخرى خلف رأس شو هانغ وضغطه بقسوة أكبر
كان يعجبه كيف يتراجع لسان شو هانغ فجأة ، كالسنجاب المذعور ،
لكنّه —ذئب عجوز جائع— لن يتركه يهرب أبدًا ، بل سيجرّه ويبتلعه لا محالة
و في النهاية — ضغط على شفتيه بقوة —
مسح دوان ييلين آثار الرطوبة من زاويتي فم شو هانغ بيده،
وعندها فقط شعر بالرضا
{ اللعنة …
إن استمر على هذا النحو ، فسيتعيّن عليّ حمله والعودة به بنفسي }
: “ احم … خذ بعض الماء … اغتسل بنفسك
سأنتظرك في القاعة الأمامية "
قال ذلك وخرج ، تاركًا شو هانغ واقفًا هنا ، ووجهه لا يزال
محتقنًا بالحمرة
نظر شو هانغ حوله —-
اتّضح أن المكان هو غرفة الطعام حيث توضع الأطباق المُعدّة مسبقًا —
و بجانب الموقد يوجد مغسلة ، فتقدّم إليها ، نظر إلى انعكاسه في الماء ،
ثم غرف دلواً وغسل فمه ثلاث مرات ، وبعدها بدأ بتنظيف آثار الطين
وبينما يجفف الملابس قرب الموقد ، سمع صوت الخادمات يدخلن
كانت الفتاتان تتحدثان بحماس :
“ هيه دونغ شينغ هل رأيتِ ؟ القائد دوان وسيم جدًا !”
: “ شيا مي لا تقولي إنك تحلمين بأن تصبحي زوجته ؟ استفيقي !”
: “ تفّ، تفّ، تفّ! أيتها الوقحة سأمزّق فمك !
اذهبي وأحضري إبريق النبيذ الخاص بالحاكم—
ذاك المصنوع من الخزف الأبيض وله مقبضان "
دخلت دونغ شينغ غرفة الطعام لتجلب النبيذ ، لكنها ما إن
خطت خطوة حتى شعرت بنسمة باردة تهبّ
رفعت رأسها ، وعبست بحاجبيها النحيلة متذمرة :
“ يا لهؤلاء الفتيات المهملات ! لماذا لم يُغلقن النافذة ؟
حتى النبيذ قد برد !”
أغلقت النافذة وهي عابسة ، ثم عثرت على إبريق النبيذ الخاص بالحاكم
ألقت عليه نظرة سريعة ، ولاحظت بعض البقع المتسخة على الموقد
لم تُعر الأمر أهمية -
فركت المكان بأصابعها ، مسحته بقطعة قماش خشنة ،
ثم خرجت وهي تحمل إبريق النبيذ —-
يتبع
عندي تخمين …. النبيذ تم تسميمه ~
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق