القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch56 BFIHTE

 Ch56 BFIHTE



" هل يمكنني ؟"


هذه السؤال أيضًا جعل تنفس لين تشي غير مستقر


لي تينغيان في تشيانغ ماي منذ خمسة أيام 

و صيف تشيانغ ماي دائمًا رطب جدًا ، تمطر فجأة ، 

مما جعل مزاجه يصبح موحلًا


منذ أول نظرة التقى فيها بلي تينغيان في الشارع ، كان يريد 

أن يجرده من ملابسه


و يريد أن يضغطه تحت كفه ، ويترك على جسده علامات عنيفة ، 

سيكون كأشرس المحاربين ، يجعل لي تينغيان ينحني أمامه 

فقط ، ويحفر عليه علامته الخاصة


لم يكن لديه أبدًا هذا العمق من الرغبة في التملك تجاه أي شخص


الناس يأتون ويذهبون حوله ، معجبين بمظهره ، 

يحبون جرأته ، منجذبين لنظراته


لكنه فقط يمنح القليل من الغموض الخفيف


لي تينغيان وحده مختلف


جعله يشعر بألم شديد عند المغادرة ، ويشتاق كثيرًا عند الانفصال


يد لين تشي على كتف لي تينغيان — لم يضغط بقوة ، 

و أخذ نفسًا عميقًا ، هو نفسه يشعر ببعض التوتر أيضًا ، 

لكنه كبحه بقوة 

سأل : " هل... إصاباتك … شُفيت ؟"

عندما سأل ، نظر إلى تينغيان مباشرةً 


توقف لي تينغيان للحظة


لم يتوقع أن يعرف لين تشي


أضلاعه قد تعرضت للكسر بالفعل ، وحتى الآن لم تتعافَى تمامًا


هذه الإصابات يمكن اعتبارها نصبًا تذكاريًا في حبه المضطرب


بعد أن استولى على السلطة في مجموعة تشانغهي، ذهب 

إلى المنزل وأعلن مباشرةً لجده عن ميوله الجنسية ، 

فضربه الجد بعكازه


لا يتذكر عدد المرات التي ضُرب فيها ، لكنه لم يقاوم أبدًا ، 

وتحمله بصبر ، 

لأن إعلانه عن ميوله لم يكن للمناقشة ، بل للإبلاغ


سواء وافق الجد أم لا، لم يكن ينوي التغيير


لذا غضب لي تشنغدان كثيرًا


لكنه لم يفكر أبدًا في إخبار لين تشي


الخروج عن المألوف من أجل الحبيب ، والتعرّض للأذى ، 

قد يبدو في نظر كثيرين عملًا بطوليًا ، 

وسام يمكن أن يُقدَّم للحبيب طلبًا للتقدير ،

لكنّه لم يكن يراه كذلك


كان ذلك قراره هو، وخياره هو، وهو من اختار أن يفعل كل هذا من أجل لين تشي

بمحض إرادته ——


لين تشي منذ البداية وحتى النهاية لم يطلب منه شيئ ، 

وهو لا يرى في ما فعله سببًا ليستجدي به مكافأة


لذا شدّ شفتيه الآن ، ولم يُجب عن سؤال لين تشي مباشرةً ، 

بل سأل بهدوء وثبات :

“ أي إصابة ؟”


كاد لين تشي يدحرج عينيه 

{ ها هو يفعلها مجددًا … }



يعرف شخصية لي تينغيان جيدًا —-

يعرف أنه يتشبث بالتماسك والمظهر اللائق حتى النهاية ، 

وأنه حين تقع المصائب حقًا ، يرفض أن يُظهر أي ضعف أو شفقة ، 

ولا يقبل أن يتباكى طلبًا للعطف ،

فقال له بصوت منخفض غير مجامل :

“ كفّ عن التمثيل —-

أظنّ أنك تعتقد أني لا أعرف أن عائلتك كسروا لك ضلعين ؟”


و لقد تأكد من الأمر بنفسه من شي زيون ——


يو نيان سمع فقط شائعات متفرقة ،،

ولولا أن الأمر يخص لين تشي ، لما اهتم حتى بالاستماع أصلاً


كانت التخمينات أكثر من الحقائق ، ولهذا كانت الرسالة 

التي نقلها إلى لين تشي غامضة و ناقصة


أما عائلة شي زيون ، فكانوا على تواصل أوثق مع عائلة لي


قد لا يعرف الآخرون ، لكن شقيق شي زيون الأكبر تربطه 

علاقة قريبة بابنة عم لي تينغيان المباشرة


رغم أن الاثنين لا يظهران قربًا علنيًا ، لكنها أكدت الأمر بابتسامة خفيفة ، 

واعترفت بخبر إعلان لي تينغيان بميوله — ساخرة من أن 

أخاها الأصغر في العائلة عاشق حتى النخاع


وبما أن لي تينغيان أعلن الأمر داخل العائلة أصلًا ، فقد وجدت في ذلك متعة لا أكثر

وبحسب تعبيرها :

“ عائلة لي لم يخرج منها شخص بهذا الجنون منذ عشرات السنين "


لم يكن لين تشي أحمق —-

و حين جمع أدلة هذه الأحداث وتوقيتها معًا ، لم يشعر بالريبة فقط ، بل حتى شي زيون بدأ يلحظ أن في الأمر خللًا


و ساد الصمت بينهما طويلًا عبر الهاتف


كان شي زيون مترددًا يريد أن يسبّ أحدهم ، ولا يعرف من 

أين يبدأ ، فلم يتمتم في النهاية سوى :

“ أنتم الاثنان مزعجان حقًا "

ثم أنهى الحديث دون أن يسأل أكثر


عبس لي تينغيان بحاجبيه 


حاول أن يتذكر دائرة معارف لين تشي ، وبسبب نقص المعلومات ،

 لم يخطر له شي زيون —— بل شكّ في يو نيان


لكن قبل أن يتمكن من التفكير أكثر ، نكزه لين تشي مرة أخرى ، وقال بإصرار :

“ أجب عن سؤالي "


حدّق لين تشي فيه مباشرةً

—— نظرة لا تسمح له بالمراوغة


أنزل لي تينغيان عينيه ، ولم يعد أمامه مجال للتراجع 

قال بصوت خافت :

“ لقد شُفيت منذ فترة "

أمسك بيد لين تشي ، ووضعها على صدره 

كان قلبه ينبض بقوة وثبات ،

يدقّ في راحة يد لين تشي 


وبما أن لين تشي قد عرف بالفعل ،

لم تعد هناك حاجة للإخفاء


لذا تابع :

“ التزمتُ بكل تعليمات الطبيب ،

وفعلت كل ما يمكن لأتعافى بأسرع وقت ،

فقط لأظهر أمامك سالمًا .”

لا يزال يحتفظ بشيء من اعتزازه بنفسه 

أراد أن يقف أمام لين تشي كما هو دائمًا —-

كاملًا ، لائقًا ، بلا نقص ،

كي يقع لين تشي في حبه من جديد من النظرة الأولى




وفي النهاية ؟


حصل لي تينغيان على امتياز الدخول إلى غرفة لين تشي


حتى وإن كانت مجرد غرفة فندق


وحتى وإن كان ممول هذا القصر ~


في هذه الليلة —-

سقط الاثنان على السرير بتعثّر


التصقت شفاههما ببعضها


و تناثرت الملابس على الأرض


وبسبب العجلة ، تساقطت عدة أزرار ،

ترنّ كما لو أنها قطرات مطر


لكن هذا اليوم كان نادر الصفاء


تشيانغ ماي مدينة كثيرة الأمطار ،

لكن هذه الليلة كانت ساكنة بلا رياح


استلقى لين تشي على السرير و ركل سرواله جانبًا ،

ثم التفّ حوله كالأفعى


لم يكن أفعى هشة أو ضعيفة ،

بل أفعى نادرة ،

حراشفه جميلة ، وجسده مليء بالقوة 

لو شاء،

لاستطاع في لحظة أن يخنق من يقع في قبضته


ترك بعناد أثرًا واضحًا على عنق لي تينغيان الحساس


ولي تينغيان تركه يفعل مايشاء


لي تينغيان يمرر يده على شعره بلطف بالغ


وحين أفرغ لين تشي غضبه وقلقه ،

وتلاقى نظرهما ،

وكان على شفتي لين تشي أثر خافت لحمرة لا تكاد تُرى


وكأن هذه اللحظة تداخلت مع ليالٍ لا تُحصى من الماضي


وفجأة ،،،،، نزع لي تينغيان القيود عن نفسه ،

وعاد الوحش الكامن 



ضغط على لين تشي

وانقلب الموضع


رفع لين تشي بصره إليه من الأسفل


أصابع لي تينغيان تمرّ بين خصلات شعر لين تشي 

مقارنةً بوقت فراقهما ،

شعره قد طال كثيرًا

وبعد غسله ، يصبح يلامس كتفيه


كان يبدو كأنه بطل رواية مصوّرة فاخرة من القرن الماضي


لي تينغيان:

“ خلال الأشهر الستة التي افترقنا فيها ، راودتني رغبة لا تُحصى في أن أذهب إليك ….”


قبّل جبين لين تشي


: “ في كل مرة تغيّر فيها مكان سكنك ، كنت أعلم ..

أعرف أنك في شهر أبريل استأجرت شقة لفترة قصيرة ،

في أسفلها متجر زهور ،

وعند الزاوية مخبز ،

وكنت دائمًا تذهب لشراء خبز الباغيت … "


قبّل أنفه 


: “ كنت أراقب الشوارع التي تمرّ بها مرة بعد مرة ….

وأحيانًا لا أستطيع منع نفسي من التخيل …..

أتخيل أنني أقتحم غرفتك ليلًا ،

دون أن يكتشف أحد شيئ ...

ربما حتى أنت لن تعرف من أكون 

أحبسك ، أقبّلك ، أتمادى معك ،

وأفعل كل ما تخيلته ….

ربما تنهار وتبكي بصوت عالٍ ،

لكنني لن أتركك أبدًا ….”


قال هذه الخيالات الآثمة بوجه هادئ تمامًا


اتسعت عينا لين تشي 

{ ما هذا الجنون ؟

أنت بهذا السوء ، هل عائلتك تعرف أصلًا ؟ }


لكن قبل أن يحتج،

أغلق لي تينغيان شفتيه بقبلة


الليل خارج النافذة هادئًا ومسالم

وفي هذا المنتجع ، لعلّ الجميع كانوا سعداء


تشيانغ ماي مدينة تعرف كيف تفرح بلا قيود


الأزهار عند سور المدينة تتفتح ببذخ ،

وانعكاس الماء يحتضن العشاق ،

وتتراقص أطراف فساتين الفتيات كريش طيور الرفراف الزاهي


تعانق لي تينغيان ولين تشي

ومنذ ليلة هلسنكي هذه أول مرة يلتصقان فيها بهذا القرب


من الشتاء إلى الصيف —-

ذابت قسوة جليد فنلندا تحت شمس تشيانغ ماي الحارقة


وأخيرًا،

عادا معًا ——


.


بعد أن انتهى كل شيء ،

استلقى لين تشي على الوسادة ،

منهكًا إلى حدّ أنه لا يريد تحريك إصبع واحد


العشاق حين يلتقون بعد فراق طويل لا بد أن ينهكهم الشوق حتى النهاية ،

فكيف ولي تينغيان في السرير ؟

كائن مخيف على هذا النحو


أمال لين تشي رأسه ونظر إليه


لي تينغيان قد فتح النافذة قليلًا ،

عاري الصدر ،

تعلو وجهه وجسده طبقة رقيقة من العرق


ملامحه أنيقة متزنة ،

لكن جسده النقيض تمامًا —— وفي عينيه رغبة لم تُشبع بعد 

جاذبية متناقضة ، طاغية 


لم يستطع لين تشي إلا أن يلعق زاوية شفتيه ،

وعيناه لا تزالان مغمورتين ببقايا الربيع


وعندما عاد لي تينغيان إلى السرير ،

مدّ لين تشي إصبعه ، ومرّره بخفة على أضلاعه


: “ هل يؤلمك؟”


سؤالٌ بدا كأنه عن الإصابة ،

وكأنه في الوقت نفسه يسأل عن شيء آخر


هزّ لي تينغيان رأسه :

“ لا يؤلم ….”

لم يكن يتظاهر بالقوة — و تابع بهدوء:

“ أنت تعرف ، حين كنت في العشرين تعرّضت لحادث سيارة ...

ذلك كان أخطر بكثير 

شعرت وقتها وكأن نصف جسدي قد تحطّم حقاً 

وكدت أظن أنني لن أتعافى

منذ ذلك الحين ، أصبحت كثير من الإصابات لا أشعر بها كألم "


لم يسأله لين تشي مجددًا


عشرون عامًا من عمر لي تينغيان…

ماضٍ لم يكن له فيه أي نصيب 


أما ذلك الحادث الذي كاد يكلّفه إحدى عينيه ،

فهو لا يحتاج إلى تخيّل ليدرك فداحته


هو نفسه سبق أن كُسرت عظامه في موقع تصوير ،

وبالنسبة لهما لا تُعد هذه إصابة مخيفة حقًا


لكنه ظلّ يعبث بأصابع لي تينغيان،

وتردّد قليلًا ،

ثم قال بصوت خافت:

“ وماذا عن عائلتك الآن ؟

الأمر وصل إلى حدّ كسر أضلاعك ، وأنت مع ذلك جئت إليّ

ألا يعترضون ؟”


هذه أول مرة يسأل فيها لين تشي بوضوح عن عائلة لي تينغيان


في البداية — حين كانا مجرد علاقة عابرة ،

لم يكن يهتم كثيرًا بلي تينغيان أصلًا ،

فكيف بعائلته


ثم حين بدأ يهتم ،

كانت خلفية لي تينغيان العائلية معقّدة ومرتفعة المقام ،

وعلاقتهما نفسها معلّقة بلا يقين ،

فلم يشأ أن يزيد على نفسه الهمّ


لكن الآن…

الأمر مختلف


لين تشي { الآن وضعنا مختلف ….

حتى لو لم نمنحها اسمًا بعد 


لكن لي تينغيان لي

وهذا لن يتغير أبدًا …

كُنقش محفور في الذهب ،

لا تمحوه الرياح ولا الأمطار .. }


أمسك لي تينغيان بأصابعه ،

وضمّها إلى كفّه ،

ومرّر إبهامه على أطرافها


رد :

“ لم يعد في عائلتي من يستطيع الاعتراض ...

جدّي ربما لا يزال غاضب ،

لكنه يعرف أيضًا أنه لم يعد قادرًا على السيطرة عليّ "


كان يشعر بقليل من الذنب تجاه العجوز ،

لكن سنوات المعايشة الطويلة جعلته يعرف لي تشنغداو جيدًا ، 

لذا فكّر بهدوء { سيقتنع عاجلًا أم آجلًا }

: “ ربما رأيتَ بعض الأخبار الجانبية عن عائلتي ...

خلال هذه الأشهر الستة كنت في صراع حقيقي معهم

لكنني فزت ...”

بنبرة ثابتة :

“ لذا لم يعد هناك من يستطيع منعي بعد الآن لين تشي "


يحدّق في لين تشي دون أن يرمش ،

ولا يعرف إن كان لين تشي ما يزال يهتم


يهتم بتلك الليلة —- ليلة الحديث في غرفة المكتب قبل الفراق

التي كانت أكثر ما ندم عليه في حياته 


في تلك الليلة — أجبر لين تشي على مواجهة جانبه الأناني والبارد


حتى هو نفسه لم يدرك وقتها بعد حقيقة قلبه


لكنه لم يكن ينوي تبرئة نفسه

و قال بصوت منخفض :

“ أنا لا أبحث عن مديح ،

أريدك فقط أن تعرف أنني أعلنت موقفي لكل أفراد عائلتي .

لن أتزوج أي امرأة بدعوى التكافؤ الاجتماعي ،

مهما كان ما قد يجلبه ذلك من مكانة أو منفعة .

أنا وُلدت وأنا أحب الرجال .

وفي هذا العالم ،

الناس كُثر ، يأتون ويذهبون ،

لكن شخص واحد فقط أريد أن أقضي معه حياتي ،،

وهو أمامي الآن .”


شدّ على يد لين تشي قليلًا


بعد كل هذا الوقت ،

وبعد ما مرّ به من صعود وهبوط ،

ومن فراق في المطار ،

أدرك أخيرًا


لكن الحقيقة أنه ندم منذ وقت أبكر بكثير —— 

منذ ذلك الصباح الذي رحل فيه لين تشي —-

حين سمع من الهاتف صوت نَفَسه المختنق الخفيف


حين قال لين تشي ' انتهى الأمر '

في تلك اللحظة لم تعد الكلمات قادرة على وصف الألم والندم اللذين دمّراه كالأمواج العاتية

و قد فكّر بجنون 

{ كان يجب أن أُمسكه ،

أن أحبسه إلى جانبي إلى الأبد ….

أملك القدرة على ذلك —- أن أجعل لين تشي لا يرى سواي …


لكن لحسن الحظ… لم أفعل }


وها هما الآن ،

ما يزالان معًا


رمش لين تشي بعينيه 

ربما لأن ما بعد الحميمية — قلبه — كإنسان يميل للمتعة،

أكثر ليونة من المعتاد

و حين سمع كلام لي تينغيان،

شعر بحرقة مفاجئة في عينيه


فهم تمامًا ما يقصده تينغيان —- كان يعترف ،

يقدّم وعدًا ، وينتظر جوابه 


و هذه المرة إن وافق ،

فلن يبقى بينهما شيء رمادي ،

ولا علاقة قابلة للتقدّم أو التراجع


سيكونان عاشقين بالكامل 

تفاهم ، وعهد 

لا يتغيّر مدى الحياة 


قبل لي تينغيان لم يكن لين تشي قد أحبّ أحدًا ،

ولم يؤمن يومًا بأنه قادر على الحب


لكن هذه الليلة …

في شيانغ ماي ،

هذه المدينة العتيقة الخضراء ،

الرطبة ، الحارّة ،

التي يبدو فيها التخلي عن كل شيء ممكنًا ،

والاكتفاء بالبقاء مع من نحب ،

سحب يده ،

لكن وجنته استقرت في كفّ لي تينغيان ،

نظر إليه ،

وقال بصوت خافت :

“ أعرف " ابتسم ، وفي عينيه لمعة شوق ، وامتداد حنين

“ في هلسنكي كنت أعرف أنك لا تريد سوى أنا "


منذ الليلة التي ظهر فيها لي تينغيان في هلسنكي ، 

كان يعرف اختياره …. 

قبل أن يغادر المطار ، قال له لين تشي ' إذا جاء يوم 

واكتشفت أنك وقعت في حبي بجنون، فتعال وابحث عني ' 

ثم جاء لي تينغيان فعلًا


في تلك الليلة المتجمدة ، وقف تحت المبنى يراقبه بصمت


وسط الثلج والجليد ، تعانقا وتبادلا القبلات ، 

وكان احتضان لي تينغيان له كأنه يريد أن ينقشه في جسده


ثم أخبره : ' أرجوك انتظرني ' —- في تلك اللحظة ، ماذا كان هناك ليفهمه أكثر ؟ 


لقد أحب لي تينغيان لأنه كان يفهمه


لا يعرف كيف يراه الآخرون ، لكن في عينيه — تينغيان هو الحبيب المثالي الذي لا يُعوّض


وإذا طلب منه الانتظار ، فلن يخذله أبدًا


استقام لين تشي وجلس على ساقي لي تينغيان، ثم قبّله من جديد


ربما لأن زمن لقائهما ما يزال قصير ، بدا وكأن القبلات لا تكفي مهما تكررت


نسيم الليل الرطب تسلل ببطء من الخارج ، 

بينما المكيّف يعمل في الداخل  


الليل حمل معه لمحة من عبير الزهور ، ونافورة المنتجع ما تزال تهمس بالماء دون كلل


نظر لين تشي إلى لي تينغيان، عيناه لامعتان، وسأله بصوت خافت : 

“ لو… أنا أقول لو ! 

عدتَ إلى منزل عائلتك وخسرتَ المواجهة ، ماذا كنت ستفعل ؟”


طوال هذه الأشهر الستة كان يفكر في هذا السؤال ، 

كلما سنحت الفرصة أخرج دفتَره الصغير وحسب مدّخراته، 

هل تكفي لإعالة لي تينغيان أم لا 


لكنه محرج من أن يبوح بذلك


شخص يعطي قلبه وماله معًا ، ولو عرفت هوو يونينغ 

لأمطرتْه بالشتائم واللعنات واتهمته بالعمى العاطفي


لكن الآن — وهو يعبث بشعر لي تينغيان، خرج السؤال منه بلا وعي


فضحك لي تينغيان ضحكة خفيفة


كان يحمل لين تشي بين ذراعيه 

لم يكن يظن أنه سيفشل ، لكنه فكّر فعلًا في هذا الاحتمال


لذا أجاب :

“ لو حدث ذلك ، فسأشتري باقة زهور من شوارع باريس ، وأدعوك للهرب معي ،،

لديّ في أستراليا مزرعة خاصة ، وعدة قطع من الأراضي

ربما ترضى أن تعيش معي فترة حياة ريفية هادئة .”


لم تكن كلمات عابرة 

لقد فكّر في هذا الطريق حقًا 


كان يومًا ما أكثر مسامير عالم الشهرة حدّةً وصلابة ،

لكن منذ التقى بلين تشي ، صار يشعر أن وجوده إلى جانبه وحده كافٍ ،

وأن أي طريق يسلكه معه هو نهاية سعيدة ،

حدّق في عيني لين تشي وسأل :

“ فهل أنت مستعد الآن أن تهرب معي يا سيد لين ؟”


{ هل أنا مستعد ؟ } ارتسمت ابتسامة على شفتي لين تشي

نظر إلى تينغيان، ثم انحنى وقبّله من جديد :

“ خَمِّن "


——



مرت ليلة حالمة ،

ومهما كان السُّكر جميلًا ، لا بد للجميع أن يستفيقوا من نشوة الليلة الماضية ،


تصوير فيلم قو ييوان عليه أن يستمر ،

أما لي تينغيان فكان لا بد أن يعود إلى الصين ، حيث تنتظره 

كومة من الأعمال المتراكمة


مطاردته إلى تايلاند في هذه الأيام كانت إجازة انتزعها انتزاعًا ،

و مساعدينه في الصين يكادون يشنقون أنفسهم من كثرة الضغط


شعر لي تينغيان بالأسف الشديد ولأول مرة خطرت له فكرة 

التقاعد ، بلا أي إحساس بالمسؤولية 


أما لين تشي — فكان هادئ —- لم يشعر بحزن الفراق 

لأن ظهره وخصره كانا يؤلمانه الآن ~ ،

ولم يجرؤ حتى على تخيّل نظرة خبيرة التجميل عندما تراه 

مليئ بهذه الآثار الفوضوية


{ ومن هذه الزاوية …

رحيل لي تينغيان كان أفضل ! }


لي تينغيان لاحظ قسوة قلبه هذه ،

فتنهد بلا حيلة ، وقبّله مجدداً داخل السيارة

سأله :

“ متى ستعود إلى الصين ؟”


لين تشي بلا مبالاة : “ بعد نصف شهر تقريبًا —-

لكن بعدها لديّ الكثير من الأعمال خارج البلاد .”


قد لا يكون مشغولًا إلى حد لي تينغيان،

لكن كنجم يصعد بثبات،

هو أيضًا لم يكن بلا عمل


ازداد أسف لي تينغيان ،

لكنه نظر إلى لين تشي وسأله مجدداً :

“ إذًا عندما نلتقي مجددًا… 

هل يمكنني أن أحصل على فرصة ترقية ؟”


كان لا يزال متعلّقًا بتلك اللحظة من الليلة الماضية ،

حين دعا لين تشي إلى الهرب معه ، ولم يتلقّى جوابًا صريحًا


ضحك لين تشي { الحقيقة هي أنني قد أعطيت لي تينغيان الجواب منذ زمن ،

منذ لحظة لقائنا من جديد …


لكن هذا الجواب ،

عليه أن يكتشفه بنفسه }


لذا اكتفى بأن يرفع ذقن لي تينغيان بخفة ،

ويعضّ شفته السفلية ،

و قال بصوت مبهَم :

“ عندما نلتقي… ستعرف "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي