Ch133 GHLCS
على خلاف سائر أنواع الجنس ، كان الجنس في غرفة الشاي غريب على نحوٍ خاص
تناثر على الأرض رداء الرهبان الأسود وتنورة داكنة
وعند رفع النظر ، رجل وامرأة يتعانقان
المرأة وقد انسدل شعرها ، بدأت تفك رباط ملابسها العلوية ببطء ،
كاشفةً عن انسياب كتفيها الجميلين
أما تشانغ لينغ — فكانت يده على كتفها ، عيناه مغمضتان،
وحاجباه معقودان بخفة، تُقاد حركته بيدها، بين مقاومة
ضعيفة وطاعة مترددة
و في الهواء عبق خفيف من خشب الصندل ، ممزوج برائحة
مسك غريبة ، فبدا كل شيء فخمًا على نحوٍ مقلق
تسلّل ضوء القمر من الخارج ، فأيقظ الوعي
حاول تشانغ لينغ أن يفتح عينيه ببطء ، لكن في ظلمة الليل،
ومع الضوء الخافت والرؤية المشوشة ، لم يستطع أن يرى
بوضوح ؛ و لا يرى سوى ظلّ امرأة غامض
{ ماذا أفعل ؟
ماذا نفعل ؟
لماذا نزعنا ملابسنا ؟
لماذا نهمس في آذان بعضنا ؟
ولماذا نتعانق ؟ }
: “ لا بأس… سلّم نفسك لي فقط "
قالت له بنبرة ناعمة ، تحمل دلالًا أنثويًا خفيفًا ، ثم عانقت عنق تشانغ لينغ
{ لا بأس ؟
هل هذا حقًا لا بأس به؟ }
فجأة تذكّر تشانغ لينغ اليوم الذي التقى فيه وينهوي
كان الطقس جميل في ذلك اليوم ، و مياه الينابيع الجبلية
قد انكسرت عنها طبقة الجليد وبدأت بالجريان
و كان يكنس الثلج أمام بوابة المعبد ، حين رآها من بعيد
تحمل دلو من ماءٍ مثلج — تذوّقت رشفة صغيرة بحذر،
فانكمشت ملامحها من شدة البرد ، ثم نفخت أنفاسها ، وكانت لطيفة كالسنجاب
وحين مالت برأسها ، أدركت أن تشانغ لينغ قد رآها
فاحمرّ وجه كوروميا كيكو قليلًا ، فألقت المغرفة ،
ورفعت طرف فستانها ، وركضت نحوه ضاحكة ، تقول وهي تركض :
“ تشانغ لينغ أي سوترا سترويها لي اليوم ؟”
في تلك اللحظة ، كانت كـ الطائر — وللحظة عابرة كاد
تشانغ لينغ أن يرمي المكنسة ويدع تلك العصفورة تطير إلى حضنه
تداخل الوهم مع الواقع ——
فامتدت يد تشانغ لينغ دون وعي ، وأحاط بخصر المرأة ، ثم شدّ عليه شيئًا فشيئًا:
“ وينهوي… وين… هوي "
“ ههه …” ضحكت بخفة : “ أنا هنا "
كانت تلك الضحكة تحديدًا هي ما جعل عقل تشانغ لينغ يهبّه نسيمٌ بارد
{ هذا ليس صوت كوروميا كيكو …
هذه ليست وينهوي }
عندما استيقظ في البداية كان لا يزال مشوش ، وكأن
الضباب يملأ رأسه و لا يرى شيئ بوضوح
لكن شيئًا فشيئًا عادت إليه قدرته على التفكير ، وصفَت
رؤيته ، وبدأ يتفحّص الوضع الراهن
رفعت الطرف الآخر رأسها ، والتقت عيناها بنظرة تشانغ لينغ
تجمّد الاثنان في اللحظة نفسها
ساد صمت مميت
ثم تغيّر تعبير تشانغ لينغ
أمامه امرأة جميلة ، ملامحها مشبعة 'بنكهة الدنيا الصارخة ' ،
وثيابها منزوعة إلى نصفها ،
وعلى الرغم من أن رداء تشانغ لينغ الرهباني قد اختفى ،
فإن بقية ملابسه لا تزال مرتبة على جسده
و يد المرأة ما تزال معلّقة حول عنقه ، وكأنها توشك أن
تقترب منه مجددًا ، فسارع تشانغ لينغ إلى دفعها بعيدًا
نادرًا ما غاب ذلك الهدوء البارد عن وجهه ، لكنه الآن كان مذهولًا تمامًا
تجمّد للحظات ، ثم انحنى ، والتقط الرداء الملقى على الأرض ، وارتداه بسرعة ، واندفع خارجًا إلى الفناء
ركض نحو البئر ، وسحب منه دلو من الماء البارد ، وصبّه فوق رأسه
رشّ… رشّ… رشّ—
سكب دلوًا تلو الآخر على جسده
الليل بارد أصلًا ، وقد ازرقت شفتاه من شدّة البرد
لم يركع على الأرض إلا بعدما فقد الإحساس في يديه
و هذه أول مرة في حياته يشعر بالخوف حقًا
{ كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ }
ركع تشانغ لينغ على الأرض ، ورفض أن ينهض لفترة طويلة ،
والماء يتقاطر من وجهه ، وهو يتلو آيات عن تطهير القلب وكبح الشهوات
لكن كلما تلا أكثر ، ازدحمت الذكريات المبعثرة في ذهنه
و بدأت شفتاه ترتجفان ، وكاد أن ينهض ويلقي بنفسه في البئر
عندها فقط جاءه صوت ساخر من الجهة الأخرى
“ لماذا تبحث عن الموت ؟ أليس الاستمتاع أجمل ؟
على الأقل كنت قبل قليل في غاية السعادة ”
دخل كينجي من الطرف الآخر
الهالات السوداء تحت عينيه كشفت أنه لم ينم منذ عدة ليالٍ و على وجهه ابتسامة ، لكنها باردة حتى العظم
ما إن سمع تشانغ لينغ ذلك الصوت ، حتى شعر كأن صاعقة
ضربت أذنيه ، فتجمّد جسده في مكانه
نهض تشانغ لينغ ببطء : “ أنت؟”
لقد رأى هذا الرجل الياباني من قبل، وكان يعرف عداءه له
حين رأى كينجي حالته المزرية ، شعر براحةٍ أكبر ، فسخر قائلًا :
“ أيها الراهب كفّ عن التظاهر بالطهارة
البوذية لم تعد تتسع لك
الأفضل أن تعود إلى الدنيا
سيكون لك مكان في اليابان .”
مع كل كلمة ، كان قلب تشانغ لينغ يرتجف ، بل شعر بشيء
من الغضب يتصاعد:
“ ماذا تقول ؟
أنت… لماذا أنت…”
ابتسم كينجي:
“ لماذا ؟ بالطبع لأنني أحب كيكو !
بدل أن تتركها تعاني وحدها ، لماذا لا أتركك تتذوق الأمر أنت أيضًا ؟ أيها الأصلع
هههه أنت عنيد حقًا ! قد تخدع الآخرين ، لكنك لن تخدعني ...
أرى جيدًا أنك تخفي نواياك تجاه كيكو !
بما أنك تتظاهر بإيذائها ، سأساعدك على تمزيق هذا القناع ،
كيف هو الشعور؟ أليس جيدًا ؟”
شد تشانغ لينغ قبضتيه بقوة
كل ما تلقّاه من تعاليم خلال سنوات رهبنته كاد يتحوّل إلى رماد في هذا اليوم
ولأول مرة عرف كيف يكون الإحساس بالرغبة في ضرب شخص
تشانغ لينغ : “ لا أريد البقاء هنا أكثر ولا الاستماع إلى هرائك .”
رأى كينجي تشانغ لينغ يحاول المغادرة ، فتقدّم نحوه ،
وأمسكه ، ووجّه إليه لكمةً قاسية أفاضت الدم من فمه وأسقطته أرضًا
“ أأسمي هذا هراء ؟ يا سيدي تشانغ لينغ أليس أنت من كان
يصرخ قبل قليل في الغرفة : ' وينهوي… وينهوي ' ؟ !!
لم تكن حتى ترى الشخص بوضوح ، ومع ذلك كنت تصرخ
بكل ذلك الحماس !”
فتح تشانغ لينغ فمه محاولًا الكلام ، لكن جسده ترنّح ،
ولم يستطع إكمال جملة واحدة
زاد هذا من وقاحة كينجي :
“ ما الأمر يا سيدي ؟ لا شيء تقوله ؟
أنت تحب كيكو لكنك لا تصدّق ذلك ولا تعترف به حتى لنفسك ،
و في الحقيقة أنت تحبها منذ زمن طويل !”
: “ لقد… خَدَّرتني؟!”
: “ تخديرك لا يسيطر إلا على جسدك — هل تجرؤ على القول إنك في تلك اللحظة
لم يخطر ببالك وجه كيكو ولو مرة واحدة ؟
إن تجرأت على الحلف باسم بوذا ، فسأنتحر بشقّ بطني تكفيرًا عن ذنبك !”
أمسك كينجي بعنق تشانغ لينغ وصرخ نحو السماء
أغمض تشانغ لينغ عينيه بألم ، ثم أنزل يديه بضعف وقد بدا عليه الانكسار
جبينه ينبض بخفة ، وكأن أحشاءه تُشدّ معًا
{ لقد خسرت …. أنا …عاجز عن أداء هذا القسم }
رماه كينجي بقسوة على الأرض :
“ هاهاها… أيها التلميذ البوذي لقد خذلت بوذا وخذلتها أيضًا ….”
قرفص أمامه وحدّق فيه :
“ إن كان لديك ذرة من ضمير أو خجل ، فدعها تبتعد عنك تمامًا !
هل سمعتني ؟ همف!”
هبّت رياح الليل ، وانسابت على ثيابه المبللة ، ونفذت برودتها إلى عظامه
ظلّ تشانغ لينغ جالس ، شارد ، لم ينهض لفترة طويلة
في هذه اللحظة لم يعرف ما الذي ينبغي عليه فعله ،
فاكتفى بالتحديق في السماء المرصعة بالنجوم بذهول
عاد كينجي إلى القاعة وهو يشتعل غضبًا ، لكنه ما إن دخل
حتى تلقّى صفعةً قوية من كوروميا كيكو التي كانت تختبئ خلف الباب
: “ ألم أحذّرك ألّا تلمسه ؟!”
كوروميا كيكو قد سمعت الشجار في الفناء وخرجت
ورغم أنها لم تسمع سوى نصفه ، فإن ما وصل إلى أذنيها
كان صادمًا بما يكفي
و لحسن الحظ لم ينجح مخطّط كينجي بالكامل ، وإلا
لكانت قد أطلقت عليه النار فعلًا
لم تجرؤ على الخروج في ذلك الوقت ؛
أولًا لأنها خافت أن يظن تشانغ لينغ أن ما حدث كان بتدبيرٍ منها ،
وثانيًا لأنها خافت عليه… من الإحراج ..
لكن حين رأت أن تشانغ لينغ لم يجرؤ على الحلف ، اجتاحها
شعور بالرغبة في البكاء
عينا كينجي محمرّتين أيضًا ، لكن وجهه شاحب كالميت :
“ كيكو لقد فعلتُ عنكِ ما لم تجرؤي أنتِ على فعله …
يمكنكِ أخذه الآن …. أليس عليكِ أن تشكريني ؟”
: “ ما يحدث بيني وبينه لا علاقة لك به!”
: “ فات الأوان ... لقد رتّبتُ كل شيء ...” رفع كينجي يده
ولمس زاوية فمه : “ لا أفهم فقط لماذا تكونين — وأنتِ
دائمًا حاسمة — بهذه السذاجة في هذه اللحظة ؟
لا تنسي أنكِ صينية ،،،
الجنرال سيشكّ فيكِ عند أدنى خطأ !
تجرؤين على تأجيل خطة الجنرال من أجل ذلك الراهب دون إذن ؟
ألا تريدين حياتكِ بعد الآن ؟!”
: “ لا تستخدم الجنرال لتهديدي ... إن كان لديك الجرأة ،
فاذهب وأخبره بنفسك ،
أنا لست خائفة ! أليست أفعالك هذه بدافع أنانيتك أنت أيضًا ؟
فلماذا تلومني ؟”
: “ خطة الهجوم على وشك التنفيذ ... هذا الحمار الأصلع
سيعطّل مهامكِ المهمة ... أليس لأنكِ تريدينه
وقد ساعدته أنا على كسر مقاومته ؟
هاها … ربما كان عليّ حقًا أن أرسله إلى غرفتكِ؟
إن حصلتِ عليه ، فلن تقلقي كثيرًا
وإن كان عنيدًا إلى هذا الحد ، فهو يستحق أن يموت مع ههتشو!”
الغضب يُفقد الإنسان عقله
و ازدادت كلمات كينجي جنونًا ووقاحة
خفّضت كوروميا كيكو صوتها و وبختّه ليذهب ويختفِي
همس كينجي ببضع كلمات في أذن كوروميا كيكو ثم غادر ساخطًا
أسندت كوروميا كيكو ظهرها على الجدار ، منهكة جسديًا
ونفسيًا بعد هذا الشجار العنيف
في هذه الليلة ، لا أحد يتطلع إلى قدوم يومٍ جديد ….
لأن لا أحد يعرف… كيف سيمضي اليوم التالي ——
يتبع
أمامه امرأة جميلة ، ملامحها مشبعة 'بنكهة الدنيا الصارخة'
يعني امرأة لديها العديد من التجارب العاطفية وتعرف كيف تعامل الرجل
تعليقات: (0) إضافة تعليق