Ch2 MAMP
هبطت الرحلة الصباحية في لينتشنغ، في الوقت الذي استيقظ فيه تشونغ يوشياو
خرج من المطار ، وتوجه مباشرة إلى السيارة التي أرسلتها عائلته
كبير خدم عائلة تشونغ داخل السيارة أيضًا
وعندما رآه ، سلّمه شريحة الهاتف الجديدة التي طلبها
“ ' السيد والسيدة' ينتظران في المنزل ( والداه )
السيد الشاب الأكبر ما زال في الشركة .
يا السيد الشاب الثاني هل تود الذهاب إلى المنزل أولًا أم إلى الشركة ؟”
{ ذكر الشركة…
يعني على الأرجح أن تشونغ تشيلي يريد رؤيتي }
غيّر تشونغ يوشياو الشريحة ، ونظر إلى الوقت :
“ العم تشين خذني إلى صالون الحلاقة أولًا .”
تشين يون خادم لعائلة تشونغ منذ عقود
شاهد تشونغ تشيلي وتشونغ يوشياو يكبران ،
وكان يعاملهما كأبنائه
: “ السيد الشاب الثاني تسريحة شعرك هذه جديدة جدًا…
مختلفة تمامًا عما كنت عليه صغيرًا .”
التقى تشونغ يوشياو بنظرته المبتسمة ، ومرر يده في شعره :
“ رائع ، أليس كذلك؟”
: “ رائع جدًا.”
والدا تشونغ يوشياو منفتحين جدًا
نشأ محاطًا بالمديح ،
وأكبر عقبة واجهته… ربما كانت نظرات أخيه الصارمة أحيانًا
ابتسم، واستند إلى المقعد، ينظر من النافذة بملل :
“ أعتقد ذلك أيضًا .”
السيارة تسير بسرعة ،
والمشاهد في الخارج تمرّ كلمح البصر
أخرج نظارته وارتداها : “ لقد ظللت رائعًا لفترة طويلة…
أريد تغيير تسريحة شعري لاستقبال… حسنًا … حياة الزواج .”
أضفت النظارة بدون إطار لمسة هادئة على مظهره
ومع عينيه شبه المغمضتين ، بدا مطيعًا بشكل غريب
تجمد تشين يون قليلًا —- تذكر 'خطيبه' المشاغب ( شيشي ) ،
وعبس بحاجباه بعمق
{ ذلك الفاسد من عائلة شي…
كيف يمكن أن يكون مناسبًا لسيدنا الشاب الثاني ؟ }
——————————
شي شي : " إنه غير مناسب "
{ مهما نظرت للأمر…
أنا وتشونغ الثاني لا نتوافق ! } فتح نافذة السيارة
و رائحة الورد من المقعد الأمامي كانت قوية ، فعبس
لقد تلقى للتو رسالة من الجد شي تشونغيانغ
تشونغ الثاني لا يحب التقاط الصور ،
والصورة كانت من صورة عائلية قديمة ، قبل سفره إلى الخارج
وقف خلف السيد والسيدة تشونغ ،
كتفًا إلى كتف مع تشونغ تشيلي ،
بعينين هادئتين ومظهر مطيع
{ و أنا …
اكره أكثر شيء هذا النوع من الشويبا !!! ( المتفوقين في الدراسة ) }
تضايق شي شي
ورمى باقة الورد إلى المقعد الخلفي
شمس بعد الظهيرة لطيفة جدًا ،
غمرت بوابة جامعة لينتشنغ بوهج ذهبي
ربما بسبب الخطيب الذي فرضه عليه شي تشونغيانغ،
كلما نظر شي شي إلى الجامعة… ازداد انزعاجه
{ مزعج جدًا }
شي شي لم يجبر نفسه يومًا على فعل شيء لا يريده
و غادر فور أن شعر بذلك
بعد فترة قصيرة ، تلقى مكالمة
كانت من أحد عشاقه الذين كان على علاقة وثيقة بهم مؤخرًا
صوته كان متدللًا ومشتكيًا:
“ شي شي أنا خرجت لماذا لم أرك ؟”
: “ حدث شيء ما .”
: “ لقد تهربت من المحاضرة خصيصًا لأجلك ، كيف يمكنك أن—”
و قبل أن يُكمل ،
أغلق شي شي الخط —-
كان دائمًا كريمًا ومتسامحًا مع علاقاته غير الواضحة
لم يكن يتصرف بتكبر السيد الشاب
لذا … غالبًا يتمادى عشاقه مستغلين لطفه
إن كان في مزاج جيد ، لم يكن يمانع و يعتبر الأمر مجرد مزاح ومجاملة
أما إن كان في مزاج سيئ …
فلم يكن لديه أي رغبة في سماع تذمرهم
توقفت السيارة عند إشارة حمراء
ألقى شي شي نظرة على المرآة الخلفية
كانت سيارة رياضية تلاحقه عن قرب،
تطلق أبواقها بجنون
كان شي شي مستعجلًا للمغادرة ، فأخذ السيارة الوردية الفاقعة من القصر القديم
في السابق — كان يتعرض كثيرًا للمضايقات أثناء قيادتها،
وأحيانًا يصادف حمقى يحاولون اعتراض طريقه عمدًا
ومع الوقت…بدأ يكره قيادة هذه السيارة
بعد أن تحولت الإشارة إلى الأخضر ،
استمرت السيارة خلفه في الملاحقة
أخرج شخص برأسٍ مليء بشعر أصفر مجعد رأسه من النافذة : “ مرحبًا ، سيارتك جميلة لنصبح أصدقاء ~”
شتم شي شي بصوت منخفض { حظي سيئ اليوم…
صادفت أحمق آخر }
وعندما لم يتلقَّ ردًا ،
اقترب صاحب الشعر المجعد أكثر ،
محاولًا إجباره على التوقف
تقلصت المسافة بين السيارتين فجأة
الطريق ذا اتجاهين ، وحركة المرور خفيفة
ومن خلف الزجاج المعتم ، ألقى شي شي نظرة باردة
ضغط على دواسة الوقود…
واصطدم مباشرةً بالسيارة الأخرى
احتكت السيارتان لأكثر من عشرة أمتار ،
حتى توقفا عند الجزيرة الخضراء
: “ اللعننننة ! هل تعرف حتى كيف تقود؟!”
نظر صاحب الشعر المجعد إلى الخدوش في سيارته بقلبٍ مكسور
{ لقد استلمتها للتو…
ولم يمضِ وقت لأتباهى بها ، حتى أصبحت بهذا الشكل }
فتح شي شي باب سيارته
اتسعت عينا صاحب الشعر المجعد ،
وتوقفت الشتائم في حلقه
: “ شي… السيد الشاب شي؟”
لم يكن الاصطدام خطير
مجرد احتكاك سيئ
أغلق شي شي باب السيارة ،
وأخرج هاتفه المحطم ، ثم قال وهو يكتب رسالة :
" لماذا تبدو وكأنك رأيت شبحًا ؟
لستُ امرأة جميلة… هل خاب أملك ؟”
أنزل صاحب الشعر المجعد رأسه ، وابتسم بتصنع :
“ أنت تمزح يا السيد الشاب شي .”
لينتشنغ ليست مدينة كبيرة
وفي دوائر الأثرياء ، الجميع تقريبًا يعرف بعضه البعض
كان شي شي أصل ' أبناء التبذير ' في هذه الدوائر
بارع في السباقات والسهر
كل جيل الشباب المتمردين يعرفون أن هناك شخصًا متهورًا مثله فوقهم
انحنى صاحب الشعر المجعد مرارًا، متذللًا : “ هل تحطم هاتفك للتو بسبب الاصطدام ؟
خطئي… مهاراتي في القيادة ليست جيدة ، كان حادثًا . سأطلب من أحدهم شراء هاتف جديد وإرساله لك فورًا .”
و كأنه حفيد أمام جده
تجاهل شي شي تمامًا مغازلته السخيفة قبل قليل
سخر ،
ورمى هاتفه في السيارة ،
ثم أشعل سيجارة
وصلت شرطة المرور بسرعة ،
ومعهم محامي عائلة شي
ألقى شي شي مفاتيح السيارة للمحامي ،
وأخذ الهاتف الجديد من صاحب الشعر المجعد
: “ أنهوا الإجراءات ، وعوضوه عن الهاتف .”
لم تكن هذه أول مرة يتعامل فيها المحامي مع مثل هذا الأمر
كان متمرسًا جدًا، فوافق فورًا
لم تكن هناك إصابات
والاحتكاك كان بسيط
تمت التسوية بين الطرفين على انفراد ،
وأعطت شرطة المرور تحذيرًا شفهيًا ثم غادرت
ترك شي شي الأمر للمحامي ،
وأمسك الهاتف، واستعد للمغادرة
المحامي : “ السيد الشاب شي ماذا عن الزهور؟”
الورود خضراء ، و طلبت خصيصًا لعشيقه الأخير
: “ ارميها .”
كان المحامي على وشك المغادرة بها،
لكن شي شي أوقفه ،
وأخذ زهرة واحدة لم تتضرر
الساق مقصوص بعناية ، بلا أشواك ،
ولم يتبقَ سوى ورقتين
قطرات ماء لا تزال على البتلات ،
تعكس بريقًا أخضر لامعًا تحت الشمس
علّقها بين أصابعه الطويلة ،
ثم نظر فجأة إلى صاحب الشعر المجعد المرتجف
: “ هل هذا اللون جميل؟”
كان الرجل مرعوبًا بالفعل ،
فأومأ بذهول : “ جميل .”
رفع شي شي حاجبه،
ولم يقل شيئًا آخر
استدار ممسكًا بالزهرة وتخطى بسهولة الحاجز الجانبي للطريق
قميصه الفاقع تحت بنطاله ، مظهرًا خصره النحيل
الصديق الذي أحضر الهاتف الجديد سأل الفتى ذا الشعر المجعد بصوت خافت :
“ كيف أغضبت هذا البلاء ؟”
نظر صاحب الشعر المجعد بحزن إلى سيارته المصابة
ثم إلى الشاب المغادر ، وقال بتجهم :
“حظي السيئ…”
{ كيف لي أن أعرف… أن شي شي، رغم تهوره، يحب اللون الوردي ؟ }
⸻
صبغ تشونغ يوشياو شعره بالأسود ، وقصّه بشكل بسيط
و بدا أكثر جدية الآن
تلقى رسالة بريد إلكتروني من جامعة لينتشنغ
كانت العودة إلى الوطن خطة منذ فترة
وعندما رأى أن الجامعة تبحث عن محاضرين،
أرسل سيرته الذاتية
لم تصله أي أخبار ،
فظن أنه لم يُقبل
لم يذهب إلى الشركة ، وطلب من السائق أن يقوده إلى جامعة لينتشنغ
لم يكن لدى تشونغ يوشياو أي اهتمام بوراثة أعمال العائلة
أخبرهم منذ سنوات أن الشركة ستكون تحت إدارة تشونغ تشيلي
وأنه سيكتفي بالحصول على أرباح سنوية
العمل كأستاذ جامعي يمنحه الكثير من الإجازات ،
كما أن المهنة تبدو محترمة
خاصةً أن التخصص الذي تقدم له نادر ،
ولا يتطلب سوى محاضرة واحدة يوم الاثنين
يناسب شخصيته تمامًا —
لا يستطيع أن يعيش عاطلًا تمامًا ،
لكن في الوقت نفسه …
لا يرغب في الالتزام بوظيفة يومية من التاسعة إلى الخامسة
جامعة لينتشنغ قد أنهوا بالفعل توظيف المحاضرين ،
لكن الشخص الذي تم اختياره قرر فجأة السفر إلى الخارج ،
لذا تواصلوا مع تشونغ يوشياو
لم يكن لديه خبرة ،
لكنه درس في الخارج لسنوات طويلة ،
و درجاته ممتازة ،
مما جعله خيارًا احتياطيًا جيد
——- انتهت المقابلة في المساء
وعندما عاد إلى المنزل ،
صادف تشونغ تشيلي الذي قد انتهى لتوه من العمل
أبطأ تشونغ يوشياو خطواته لينتظره ،
وهو يفرك عنقه المتصلب : “ أخي.”
لم يكن كرسي الحلاقة مريح
وكانت رقبته ضعيفة ،
والاستلقاء لأكثر من ساعة جعلها تؤلمه
ثم انشغل بالعمل ،
وبقي متوترًا طوال الوقت ،
ولم يحصل على فرصة للاسترخاء بعد
أومأ تشونغ تشيلي، ونظر إلى وجهه بنظرة فاحصة
: “ تشعر بعدم الراحة؟”
كان تشونغ يوشياو يعود إلى الوطن كل عام في رأس السنة ،
وكان والداه يسافران أيضًا لزيارته
ومع سهولة التنقل هذه الأيام ، لم تعد المسافات تعني الكثير
لذا لم تكن العلاقة بين الأخوين متباعدة
: “ عنقي يؤلمني قليلًا . سأكون بخير بعد أن أرتاح .”
: “ اطلب من تشو يي أن يأتي ليفحصك غدًا .”
تشو يي هو الطبيب الخاص لعائلة تشونغ
وُلد تشونغ يوشياو في عيد الفوانيس ،
واُشتق اسمه من هذا العيد
عندما وُلد ، كان أبيض وناعمًا،
فكانت عائلته تناديه ' يوانشياو الصغير '
و كان كثير المرض في طفولته ،
مما أقلق عائلته كثيرًا
صلّت والدته من أجله ،
وزارت المعابد ،
وجربت كل الوسائل الممكنة
وفي فترة ما،
حتى أنها استمعت إلى كاهن طاوي متجول ، وقامت بتربيته كفتاة
والد تشو يي أول طبيب للعائلة —- وبعد تقاعده،
تولى تشو يي — خريج الطب — عمله
كان الاثنان في نفس العمر تقريبًا ،
وكان تشو يي يزوره أحيانًا في الخارج ،
لذا كانت علاقتهما جيدة
: “ حسنًا.”
سأل تشونغ يوشياو بلا اهتمام:
“ قال العم تشين إن لديك شيئًا تريد مناقشته معي
ما الأمر ؟”
بعد أن صبغ شعره ،
ذهب مباشرة إلى جامعة لينتشنغ،
ولم تتح له فرصة الذهاب إلى الشركة
: “ أريد التحدث معك عن شي شي.”
أظلمت عينا تشونغ تشيلي قليلًا
في لينتشنغ — الجميع يعرف أن السيد الشاب شي… لعوب سيئ السمعة
و كان غير راضٍ تمامًا عن هذا ' الصهر المستقبلي '
: “ شي شي ليس شخصًا جيدًا .
عندما تقابله ، فقط تصرّف شكليًا .
لا داعي لمراعاة سمعة عائلة شي.
سأتولى الأمر .”
رفع تشونغ يوشياو حاجبه : “ ماذا حدث ؟”
نادراً يُظهر أخوه مشاعره
و كان موقفه سابقًا محايدًا ،
{ لكن الآن… كلماته مليئة بالنفور من شي شي
من الواضح أنه لا يوافق على هذا الزواج
أنا لم افعل شيء ،
إذًا المشكلة… لا بد أنها من شي شي }
“ هل تسبب خطيبي في مشكلة ؟”
{ لا يوجد الكثير ممن يمكنهم إغضاب تشونغ تشيلي هكذا
يبدو أن خطيبي الرخيص… قادر فعلًا }
عبس تشونغ تشيلي
في طريق عودته ،
مرّ بمبنى ' شينشي ' الإداري ،
وصادف أن رأى السيد الشاب شي الأسطوري—
صهره المستقبلي —
بتسريحة جديدة…
وهو يضرب شخصًا أمام شركته مباشرةً
بغضّ النظر عن كون أسلوب شي شي في القتال فظًا وغير لائق،
فإن ملابسه وحدها كافية لتُظهر أنه لا يأخذ هذا الزواج على محمل الجد
لم يكن تشونغ تشيلي راضيًا عن أسلوب حياة شي شي منذ البداية ،
والآن أصبح أكثر رفضًا لأن يتورط تشونغ يوشياو معه ،
تشونغ تشيلي { و الأفضل… ألا يلتقيا أصلًا …
وأن يُلغى الزواج مباشرةً }
: “ هو لا يستحقك .”
ألقى نظرة على والديه القادمين ،
فتوقف عن الكلام
الأم : “ شياوياو العزيز عاد أخيرًا !”
أسرعت والدة تشونغ نحوه ،
وتبعها والده
: “ ابننا لن يهرب ، تمهّلي ، احذري أن تسقطي .”
كان الاثنان حبيبي طفولة ،
وزواجهما مليء بالمودة
و لم يتشاجرا يومًا بشكل جدي
و أول انطباع عن الحب لدى الأخوين… مستمدًا من والديهما
ابتسم تشونغ يوشياو : “ أبي، أمي.”
وعانق والديه
لكن عندما تذكر تعبير أخيه المتردد والمبهم ،
ازداد فضوله
{ أستحق… أم لا أستحق
أنا أصلاً … لست شخص صالح أيضًا }
تم تحديد موعد اللقاء مع شي شي بعد ثلاثة أيام ———
بعد العشاء ،
علم تشونغ يوشياو أن العائلتين حدّدوا موعد الزفاف حتى
أما اللقاء…
فلم يكن سوى إجراء شكلي ،
مجرد طقس إضافي لخطبة عمياء
الأم : “ شياوياو هذا الأمر سريع جدًا . أنا آسفة لأنك مضطر للمرور بهذا .”
تشونغ تشيلي : “ إذا كنتِ تعلمين أنه غير عادل ، لما وافقتِ عليه.”
بمجرد أن أنهى كلامه ،
استدعاه والده إلى غرفة المكتب —-
أمسكت والدة تشونغ بيد تشونغ يوشياو — وتنهدت :
“ شي شي… بالفعل شخص غير منضبط قليلًا .”
المعلومات التي أرسلها تشونغ تشيلي مفصلة جدًا
أفعال شي شي المتهورة عبر السنوات لا تُحصى
لكن تشونغ يوشياو لم يقرأها أصلًا،
ولم يعرف ما نوع هذه ' الفوضى '
{ لكن مهما كانت…
هل يمكن أن تكون أسوأ مني ؟ }
لأنه بعيد عن المنزل ، عائلته يعرفون فقط أنه يحب الرجال ،
ولا يعرفون الكثير عن حياته في الخارج
لم يكن ينوي إخفاء ذلك ،
لكن أيضًا لم يكن يسعى للإعلان عنه
تغيير شركائه باستمرار… ليس شيئًا سيصرّح به بنفسه
“ والدة شي شي كانت أعز صديقة لي
قبل أن تولد ، كنا نتحدث كثيرًا .
في ذلك الوقت ، كان شي شي في عمر السنة أو السنتين فقط ،
وبعد أن نطعمه ، كان يحدّق في بطني .
حتى أننا مزحنا بشأن تزويجكما .”
وعند ذكر صديقتها الراحلة ،
ظهر حزن خفيف على وجه والدة تشونغ
: “ للأسف… أصيبت شي يوي بالمرض لاحقًا.”
عندما كان شي شي في الخامسة تقريبًا ،
حملت شي يوي بطفلها الثاني،
لكنها أجهضت في الشهر السابع
أصيبت بعدها بالاكتئاب ،
وفي النهاية… أنهت حياتها
“ فقد شي شي والدته وهو صغير ،
ووالده لم يهتم به
وكانت زوجة أبيه تسيء معاملته .
إنه… طفل مسكين.”
والد شي شي ' تشي فنغشنغ ' ( الوالد من عائلة مختلفه )
تزوج امرأة جديدة بعد وقت قصير من وفاة شي يوي
وكانت هذه الزوجة…
عمة شي شي — ابنة عم شي يوي
هذا النوع من الأمور لم يكن نادرًا في دوائر الأثرياء ،
لكن من وجهة نظر شي شي…
كان مقززًا بلا شك
لا يزال تشونغ يوشياو يتذكر أول لقاء له مع شي شي ——
ذلك الطفل الأعرج…
اتخذه ذريعة ، وضرب أخاه غير الشقيق بعكازه ،
وصرخ بأنه سيقتل والده
و بصراحة …
كان معجبًا بشخصية ذلك السيد الشاب الصغير
{ لو كان شي شي لا يزال كما كان في طفولته ،
فربما ستكون الحياة الزوجية… ممتعة للغاية }
تشونغ يوشياو : “ سيد عائلة شي لديه الكثير من الخيارات .
لماذا اختارني أنا ؟”
تشي فنغشنغ قد تزوج الابنة الكبرى لعائلة شي ودخل عائلتها — وعمل دائمًا في شركتهم ' شينشي الدولية '
لذا حمل شي شي لقب ' شي '
وترعرع مع الجد شي تشونغيانغ — ليصبح السيد الشاب لعائلة شي
بعد وفاة شي يوي ،
ولتجنب إثارة حزن والدة تشونغ ،
قلّ التواصل بين العائلتين
لذا لم يكن يعلم لماذا اختاره السيد العجوز شي
ترددت والدة تشونغ قليلًا : “ ربما… لأن شي شي معجب بك ؟
التقيتما عندما كان عمركما ست أو سبع سنوات ، وقال
حينها إنه يريد الزواج منك ”
لم يستطع تشونغ يوشياو إلا أن يضحك ——-
أسند ذقنه على يده ، وقال بكسل :
“ هل يُعقل أنه بسبب وعد طفولي عابر… ظل معجب بي لعشرين سنة ؟”
{ لا أصدق ذلك }
: “ وضع عائلة شي معقد جدًا .
لقد كنت في الخارج طوال هذه السنوات ، لذا لا تعرف الكثير .
السيد العجوز شي يريد أن يجد مستقبلًا آمنًا لحفيده .”
{ كل عائلة لديهم مشاكلهم
لكن مشاكل عائلة شي…
لم تكن فقط معقدة ، بل مزعجة أيضًا
شخص يليق بعائلة شي
ومعروف لديهم…
في دوائر الأثرياء ،
لم يتبقَّ سوى عائلة تشونغ }
ربتت والدة تشونغ على يده
“ بينك وبين أخيك…
عائلة شي سيختارونك بالتأكيد .”
تشونغ تشيلي قد التحق بالأكاديمية العسكرية ،
وكان مستقبله واعدًا في الجيش
لكن بسبب تدهور صحة والده ،
اضطر لترك الجيش وتولي إدارة الشركة
تشونغ يوشياو { و في لينتشنغ — الجميع يعلم أن الابن الأكبر لعائلة تشونغ… قاسٍ بلا رحمة
ولو وضع أحد عينه عليه ،
فلن يكون زواج …
بل زواج مع شبح }
' زواج مع شبح… '
ابتسم عند هذه الفكرة
الام : “ ربما نسيت ،
لكن عندما كنت صغير ، كدت تُختطف .
و كانت العمة شي يوي هي من أنقذتك .”
وقد ذكر الجد شي تشونغيانغ هذا الأمر ،
وطلب منهم أن يعتنوا بابنها
شعرت والدة تشونغ بوخزة حزن في قلبها
بعد حادثة كاد فيها تشونغ يوشياو أن يُختطف ،
بدأت تؤمن بالبوذية ،
وأصبحت نباتية في اليومين الأول والخامس عشر من كل شهر ،
وأصبحت تهتم أكثر بمسألة القدر والكارما
سواء من ناحية العاطفة أو المنطق…
كان من الصعب رفض هذا الزواج
تابعت : “ وبالمصادفة ، أنت أيضًا تحب الرجال .
وشي شي ليس سيئ المظهر .
يمكنكما تجربة التفاهم معًا .
وإن لم ينجح الأمر… فالطلاق خيار أيضًا .
في النهاية ، رجلان لن يكون لهما أطفال .”
عجز تشونغ يوشياو عن الرد
من الصدمة وعدم الفهم عندما اعترف بميوله…
إلى اقتراح ' زواج تجريبي ' الآن—
{ تغيّر طريقة تفكير والدي … سريع أكثر من اللازم }
لم يعرف ما الذي تحدث عنه والده مع أخيه
لكن بعد خروجهما من غرفة المكتب ،
لم يعد تشونغ تشيلي يعارض الزواج علنًا
بل أرسل له رسالة على انفراد :
[ تشونغ تشيلي: إن لم يعجبك ، اتركه .
لا داعي لمراعاة عائلة شي .]
تشونغ تشيلي أكبر منه بخمس سنوات
وبسبب انشغال والديهما ،
تولى تربيته عمليًا منذ الصغر
اهتم بدراسته… وحياته
حتى عندما اعترف بميوله ،
كان أول من أخبره هو أخوه
' الأخ الأكبر كالأب ' —
وهذا ينطبق تمامًا على عائلة تشونغ
{ لكن…
لم أعد طفلًا
إنني مجرد رجل
و لا احتاج إلى مساعدة عائلتي
يمكنه التعامل مع الأمر بنفسي
وفوق ذلك…
لا اكره هذا الزواج
بعكس رفض تشونغ تشيلي
وافقت على الزواج من شي شي بسهولة }
في حياته ،
لم يكن الزواج مختلفًا عن الأكل أو النوم مع شخص
{ ورقة زواج …
لا يمكنها تقييدي }
يُقال إن الابن الأكبر لعائلة تشونغ لا يُستهان به
لكن في الحقيقة… تشونغ يوشياو
أكثر تحررًا وتمردًا في داخله من أخيه بكثير
لا يهتم بالقواعد الاجتماعية ،
ولا يقدّس شيئًا
تمتم : “ شي شي…”
فتح ملفه مرة أخرى ،
وتصفح أفعاله ' العبثية ' عبر السنوات ،
ثم ضحك بخفة
{ شي شي الحالي…
يبدو أكثر إثارة للاهتمام من طفولته
الأول في لينتشنغ؟ }
“ تسك…”
ازداد حماسه… للقاء بعد ثلاثة أيام —-
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق