Ch28 MAMP
شي شي { بما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد ، فلا فائدة من الحيرة ،
والاستمتاع باللحظة هو الطريق الصحيح }
قرر المجازفة بكل شيء : " أريد أن أكون التوب !"
ما كان يقف بينهما لم يكن مجرد تعريف علاقتهما ،
بل ' الوضعية ' أيضاً ؛
فمن المستحيل أن يقبل بالاستلقاء في الأسفل ،
أما بالنسبة لـ تشونغ يوشياو... حاول شي شي فتح عينيه بقوة ، محاولاً رؤية تعبيرات وجهه في الظلام
شي شي { الشويبا الرصين قد يتنازل ، لكن ' نايت ' الذي عبث وتجول في ساحات العلاقات لن يفعل ذلك أبداً }
انتقد تشونغ يوشياو بجدية : " بماذا تفكر ؟
ألا يمكنك أن تتخلص من هذه الرغبات الدنيوية التي تملأ رأسك ؟" ثم بلمحة بصر أدار معصمه محرراً نفسه من قبضة شي شي،
وبسرعة البرق أمسك بقضيب شي شي — " رداً لجميلك العظيم في المجيء خصيصاً
لتغطيتي باللحاف في منتصف الليل بدلاً من النوم ، قررتُ أن أجعلك تشعر بالسعادة قليلاً ."
ومع كلماته ، تحركت يده
ارتعش جسد شي شي بالكامل ، وبرزت العروق في صدغه :
" أنت... اللعنة عليك !"
: " لماذا تلعنني ؟" تشونغ يوشياو بنبرة استنكار: " تسك تسسك هل أنت محبط لأن الغزال لا ينوي أكل العشب ؟"
"……….."
" انقلع عني!"
كان صوت السيد الشاب ملتوياً من الغيظ والغضب :
" أي إحباط هذا ؟
اللعنة إنه مؤلم ! ألم تمارس العادة السرية من قبل؟
يدك ثقيلة جداً ، أظنك تحسدني على ضخامتي وتريد تدميري !"
ذُهل تشونغ يوشياو من هذا الصراخ ، وتجمد لثوانٍ ،
ثم لم يستطع منع نفسه من الانفجار ضاحكاً
اهتز صدره ، وانسابت اهتزازات الضحك إلى شي شي عبر جسديهما المتلاصقين ؛
شعر شي شي وكأن نحلة قد لسعته ، حيث انتشر خدر لذيذ في صدره
صمت شي شي لثانيتين ، ثم لم يتمالك نفسه من الضحك واللعن
" اللعنة لقد فعلت هذا عمداً ، أليس كذلك ؟!"
أمال تشونغ يوشياو رأسه ومسحه على كتف شي شي،
وبسبب ضحكه قبل قليل، كان صوته غارقاً في المتعة :
" شي شياو تساو ( شي الشاب العشب خاصتي )
لم أكن أقصد ذلك حقاً "
لم يكن يوشياو يمارس العادة السرية إلا نادراً ،
فعندما تنتابه الرغبة ، إما أن يبحث عن شريك جنس ،
أو ينتظر حتى تهدأ رغبته بشكل طبيعي ،
فهو يمتلك قدرة هائلة على التحكم في النفس ،
ولا يسمح لنفسه بالوقوع في الموقف المحرج المتمثل في الاستمناء
يوشياو { في هذه النقطة ، يمكن اعتباري شخصاً غريب الأطوار } " علاوة على ذلك ، الشخص
يحسد فقط من هو أفضل منه ، أما أنا —" ضحك بلمحة ذات مغزى :
" في هذا الجانب ، ليس لدي ما أحسدك عليه ."
شي شي: "……...."
قرر تشونغ يوشياو التوقف وهو لا يزال رابحاً ،
وحاول تخفيف حركاته
لكنه كان يفتقر حقاً للخبرة ؛ فقبل أن تمر نصف دقيقة
حتى ، لم يعد شي شي يحتمل ، وأمره بالتوقف بصوت
متألم: "لا أزال أشعر أنك تحسدني ." بدا صوته مليئاً بالمظلومية
شعر تشونغ يوشياو بالمظلومية أيضاً : " دعني أجرب مرة أخرى ، سأتحسن بالتأكيد ."
: " هل تتخذني كفأر تجارب؟" دفعه شي شي بضيق، فانتهز
تشونغ يوشياو الفرصة وأفلت يده واستلقى على السرير
منذ البداية لم يفكر أبداً في إجبار شي شي؛
فكبرياؤه لا يسمح له بفعل ذلك
{ القمر الذي يُقطف بالقوة سيفقد ضياءه ، وليس كالقمر الذي يأتي إليه طواعية
ما أريده هو أن يسقط القمر في حضني بكامل إرادته }
شي شي : " تسسسك ، سأعلمك مرة واحدة فقط، تعلم جيداً."
صُدم تشونغ يوشياو —- فقد سُحب بنطال بيجامته الفضفاض بسهولة
وبشكل لا إرادي ، ضغط على زر المصباح ، فانسكب الضوء الأبيض الدافئ من السقف ،
ليرى عيني شي شي المتسعتين فجأة بذهول
تلاقت نظراتهما ، وسرعان ما غطت وجه شي شي طبقة من الاحمرار ، وكأن حبراً أحمر قد انتشر عليه
استدار شي شي للهرب، لكن رد فعل تشونغ يوشياو كان سريعاً ؛
أمسك بمعصمه وسحبه للخلف، ليسقطا سوياً فوق السرير
الذي لم يحتمل وزنهما وأصدر صريراً قوياً
أغلق تشونغ يوشياو الإنارة ، وقال بصوت خافت :
" سأتعلم جيداً إذاً ."
و ضغط على يد شي شي بوضوح ، في تلميح لا يقبل الشك
يمنح الظلام شجاعة للمرء ، وغذت الرغبات المتصاعدة
تلك الجرأة في التصرف بجموح ،
حيث أُلقي بالعقل والهدوء تماماً للخلف ،
ليختمر كل ذلك وسط رائحة المسك التي بدأت تنتشر تدريجياً ،
متحولة إلى ليلة من الانغماس المتفق عليه ضمناً
———————
استغرق شو لينفنغ وقت طويل لتسوية الحساب مع حانة سول ، وعندما عاد
لم يكن تشونغ يوشياو وشي شي موجودين —- اختفيا تماماً
ظل يرتجف قلقاً ، ولم يجرؤ على الاتصال بـ تشونغ يوشياو إلا في اليوم التالي ——-
: " نايت هل أنت بخير ؟"
همهم تشونغ يوشياو همهمة موافقة ، وقال بنبرة سعيدة :
" بخير تماماً ."
: " وهل السيد الشاب شي بخير أيضاً؟"
استُبدلت زهور الأوسمانثوس في المزهرية بزهور الجوري
ألقى تشونغ يوشياو نظرة على وجبة الإفطار الموجودة على الطاولة ؛
لقد اشترى شي شي الكثير مجدداً ،
وهذه المرة كان الفائض أكثر من المرة السابقة ،
لم يكتفي بالـ باوزي بل أحضر السندوتشات أيضاً ،
جامعاً بين الإفطار الصيني والغربي
: " من المفترض أنه بخير أيضاً ."
عندما استيقظ يوشياو في الصباح لم يكن شي شي في المنزل — وبجانب الإفطار ، كانت هناك ورقة ملاحظات وردية اللون
[ لقد ذهبتُ إلى العمل ، اشتريتُ الكثير من الإفطار ،
تناول مايعجبك ]
والتوقيع كان اسم السيد الشاب بخط يده المتطاير كالتنين الراقص
شو لينفنغ : " هاه ؟؟؟ من المفترض ؟؟؟
لم تتقاتلا ليلة أمس صحيح ؟"
توقف تشونغ يوشياو عن الحركة للحظة
في الليلة الماضية أراد اختبار ' نتائج التعلم '
لكن ' فأر التجارب ' لم يكن متعاوناً ،
فحدثت بينهما جلبة ——
: " لا، كدنا نفعل ، لماذا تسأل ؟"
شو لينفنغ : " لا، لا شيء ." { طالما لم يقع شجار بالأيدي ، فالأمر جيد } تنفس الصعداء :
" لم أتوقع حقاً مقابلة السيد الشاب شي ليلة أمس
لو كنت أعلم، لما أعددتُ أي مفاجآت ."
وضع تشونغ يوشياو الهاتف على الطاولة ، وبدأ يتناول إفطاره وهو يستمع إلى تذمر صديقه
بعد أن أنهى شو لينفنغ حديثه عن أحداث الليلة الماضية،
انتقل للحديث عن عائلة شو
: " حالة جدي ليست جيدة جداً ، استعاد وعيه قليلاً اليوم
وطلب مني الذهاب للعمل في الشركة ، لكنني لستُ أهلاً لذلك أبداً ..." ثم غير مجرى الحديث فجأة :
" نايت هل سيذهب سيدك الشاب شي إلى 'لينجيانغ فانغ' الليلة لحضور مأدبة عمل ؟"
: " لا أعلم."
لم يتدخل يوشياو أبداً في شؤون عمل شي شي
شرب تشونغ يوشياو كمية من الماء : " هل لديك عمل تود مناقشته معه ؟"
فـ شو لينفنغ لن يذكر شي شي دون سبب ؛
وبما أن الأمر يتعلق بمأدبة عمل ، فلا بد أن له صلة بأعمال الشركة
سمع يوشياو مؤخراً أن عائلة شو ترغب في تطوير خط إنتاج جديد ،
وبالنظر إلى مدينة لينتشينغ — تعتبر شركة شينشي الدولية أفضل شريك محتمل
أمسك تشونغ يوشياو بهاتفه : " إذا كنت بحاجة ، يمكنني
مساعدتك في تحديد موعد معه ."
: " حقاً ؟" صاح شو لينفنغ بسعادة غامرة ،
وبدأ يفرغ ما في جعبته دفعة واحدة : " هناك مشروع أبحث له عن استثمار ،
وذلك الوغد شو تشنغيوي وضع عينيه على شينشي الدولية
واتفق مع بعض كبار المسؤولين في الشركة الليلة في 'لينجيانغ فانغ'
أنت تعلم، ذلك المكان مشهور بأنه 'مغارة لتبديد الأموال'،
يجمع كل أنواع الفسق من خمر ومقامرة...
فكرتُ أنه نظراً لعلاقتك بالسيد الشاب شي، من المستحيل أن تدعه يذهب إلى مكان كهذا ."
بمجرد إغلاق الهاتف ، أرسل تشونغ يوشياو رسالة إلى شي شي على الفور
[ نايت : ماذا تفعل ؟ ]
سرعان ما أرسل شي شي صورة لمساعد استأجره الجد شي تشونغيانغ، وهو يعطيه درساً خصوصياً
فبالإضافة إلى توقيع المستندات الضرورية ، كان شي شي يتعلم إدارة الشركة بمساعدة هذا المساعد
[ فجل بالذهب واليشم : أي شخص يصبح معلماً ، يُصبح وجهه بغيضاً ومنفراً. ]
رفع الأستاذ تشونغ حاجبيه ؛ { هذا تحرش واضح يقصدني فيه }
[ نايت : لديّ بعض أمور العمل أود مناقشتها معك ، سأراك في الشركة ]
و حرك أصابعه ، وغير اسم شي شي في سجل الهاتف
[ شي شياوتساو ( عشبي الصغير ): بخصوص أمور العمل،
يرجى التواصل مباشرةً مع مساعدي . ]
[ شي شياوتساو: 🙂]
ضحك تشونغ يوشياو ، وضغط على زر التسجيل الصوتي:
" إذن لن نتحدث في العمل ، لنتحدث في الأمور الخاصة .
سأصل إلى الشركة خلال نصف ساعة تقريباً ،
أرجو من المدير العام شي أن يفرغ نفسه لمقابلتي ،
وإلا سأذهب لرفع دعوى في مكتب الشؤون المدنية ضد
شخص استغل ثغرة قانونية ليتزوج زواجاً مزيفاً ."
{ اليوم ليس لديّ محاضرات ، ويمكنني العبث }
: " يا السيد الشاب شي — هذا تهديد ."
[ شي شياوتساو: …….... ]
——————
بدل تشونغ يوشياو ملابسه ،
وعندما أمسك بنظارته ذات الإطار الأسود التي اعتاد عليها مؤخراً ، توقف قليلاً ؛
لم يرتديها ،
بل ألقى بها في سلة المهملات ، وأخرج نظارة أخرى
إطار ذهبي ؛ وهي النظارة ذات العدسات المسطحة ( بدون مسند ) التي كان يرتديها غالباً في الخارج
تشونغ يوشياو لا يعاني من ضعف النظر ، النظارة مجرد إكسسوار ،
وارتداؤها بكثرة بعد عودته للصين كان ليبدو أكثر نضجاً فحسب
عند بوابة المجمع السكني وبينما يطلب سيارة أجرة ،
أطل حارس الأمن برأسه : " عذراً ، هل أنت ساكن الطابق العاشر في المبنى رقم 1؟ يوجد طرد لك."
ألقى يوشياو نظرة على العنوان ؛ صحيح ، لكن رقم التواصل ليس رقمه ، بل رقم شي شي
بدا أنه شيء اشتراه من الإنترنت ، صندوق كبير جداً
ولم يظهر على الملصق ماهيته ، فهو شحن خصوصي
لم يلقِ يوشياو للأمر بالاً ، وأعطى الإذن للحارس لإرسال الغرض إلى الأعلى
عند وصوله إلى مبنى شينشي الدولية استقبلته موظفة
الاستقبال مباشرةً : " لقد أمرني المدير العام شي بانتظارك هنا
السيدة شي، تفضلي معي ."
"..." ارتعش جفن تشونغ يوشياو: " سيدة ؟"
لم تستطع الموظفة كبح ضحكتها ، ومنحته نظرة اعتذار:
" المدير العام شي أمر بذلك خصيصاً ،
نرجو المعذرة يا سيدة ."
صمت تشونغ يوشياو لثانيتين ، وانتابه شعور سيء
المصعد الخاص بالمدير العام يؤدي مباشرة للطابق الأخير
بمجرد أن فُتح الباب ، رأى الموظفين يقفون عند المدخل،
كل منهم يحمل ورقة (A4) مطبوع عليها بخط كبير ،
لتشكل الجملة التالية : [ نرحب بالسيدة في زيارتها التوجيهية ]
اصطف موظفو مكتب السكرتارية بانتظام ،
وبمجرد رؤية تشونغ يوشياو — هتفوا باحترام شديد :
" نرحب بحرارة بقدوم السيدة !"
كان الصوت مدوياً ، لدرجة جعلت الدنيا تسودّ في عيني تشونغ يوشياو مرة تلو الأخرى
و كان شي شي يقف خلف السكرتارية ، حاملاً هاتفه وهو يضحك بهستيريا ؛
فقد التقط تعبير الذهول على وجه يوشياو بالكامل
بمجرد دخولهما المكتب ،
عبس يوشياو فوراً : " أنت حقاً بارع في هذا …
سيد شي أنت تجيد اللعب حقاً ."
نظر إليه شي شي، ثم نظر إلى الفديو في هاتفه،
وبالمقارنة بينهما، ضحك بمزيد من البهجة : " لا بأس ،
لا بأس ، لقد بالغتِ في مديحي يا سيدة ."
"..."
: " هات الهاتف ." مد تشونغ يوشياو يده نحوه
كان تعبير ' السيد الثاني تشونغ ' — الرصين عادةً — يحمل لمحة من التوتر ،
ولم يغفل شي شي عن الاحمرار الخفيف في أذنه؛
ابتسم ، وأغلق الهاتف ووضعه في الدرج
وأمسك شي شي بقهوة أعدها مسبقاً ، ووضعها في يد تشونغ يوشياو: " أعددتها لك خصيصاً ،
كابتشينو مع سكر مضاعف ."
في يوم لقائهما الأول ( الموعد المدبر ) وضع تشونغ يوشياو
كيسين من السكر في قهوته
امتزجت رائحة القهوة مع حلاوة الحليب ، فارتخى عبوس تشونغ يوشياو قليلاً :
" هل هذه هي طريقة المدير شي في استقبال ضيوفه ؟"
لقد استخدم كلمة تحمل معنيين ، وفهمها شي شي بوضوح
لكنه تظاهر بالغباء : " أنت هنا لتهديدي ، لذا لا تُعتبر ضيفاً ."
{ اووه ، كلانا لا يزال يحمل ضغينة للآخر } شرب تشونغ
يوشياو من القهوة ؛ جعل الحليب امتزاج المرارة والحلاوة أكثر سلاسة : " أين ذهب مساعدك البغيض ؟"
قال شي شي بابتسامة غامضة : " سمع أن الأستاذ تشونغ قادم ، فتنازل عن مكانه لمن هو أجدر منه ."
منذ ' تبادل المساعدة ' ليلة أمس ، تغير الجو بينهما ؛
المزاح والمداعبة يشبهان أيامهما الأولى في الزواج ،
لكنهما الآن أكثر حميمية بكثير
لو وضعنا الأمر في سياق علاقة عاطفية طبيعية ، فإن كل
تصرفاتهما الآن يمكن تلخيصها في كلمة واحدة :[ المغازلة ]
وضع تشونغ يوشياو القهوة جانباً: " أنا لست هنا اليوم
لألعب دور الأستاذ ، بل لأهدد شخصاً ما ،،
الليلة في السابعة تماماً ، في مطعم 'دينغ شيانغ لو'،
ستدعوني لتناول العشاء ."
ضحك شي شي من كلامه ؛ لم يلاحظ من قبل أن تشونغ
الثاني مستبد هكذا : " لسوء الحظ، لدي موعد الليلة ."
لقد أبلغه المساعد بجدول الأعمال هذا الصباح؛ لديه مأدبة عمل الليلة
: " ستذهب إلى 'لينجيانغ فانغ'؟"
: " كيف عرفت ؟" بمجرد أن نطق بها، استوعب شي شي
الأمر: " هل أخبرك شو لينفنغ؟"
عائلة شو هم المضيفين ، وقد أعدوا مأدبة في لينجيانغ فانغ
والشخص الذي يقود الأمر هو شو تشنغيوي
رغم أنه لا يطيق هذا الشخص ، إلا أن أمور العمل لا تحتمل المزاجية ؛
لم ينوي شي شي الاعتذار عن الدعوة ، فبما أنه قرر العمل في الشركة ،
فسيؤدي عمله على أكمل وجه
{ يا له من ثرثار } أومأ تشونغ يوشياو برأسه موافقاً :
" سأقطع الطريق عليهم ، اعتذر لـ شو تشنغيوي."
رفع شي شي رأسه ، وبدأ يتصرف بدلال ومراوغة :
" أعطني سبب ."
: " ألا أكفيك أنا ؟" و تظاهر تشونغ يوشياو بالدهشة :
" ظننتُ أنه بناءً على علاقتنا ، ستختارني دون تردد ."
: " وما هي علاقتنا بالضبط ؟"
بمجرد طرح هذا السؤال، بدا الأمر وكأنهما عادا إلى تلك اللحظة في الملهى،
حين قال تشونغ يوشياو إنهما مجرد ' زواج إجباري '
حدق شي شي به بشدة ، وكأنه لن يتراجع ما لم يحصل على إجابة مرضية
دفع تشونغ يوشياو نظارته ؛ ' الملابس تصنع الرجل '
فبعد استبدال النظارة بإطار ذهبي ، لم يعد يشبه ' مشرف الطلاب ' أبداً ، بل بدا وسيماً ومثقفاً ،
من النوع الذي قد تختاره أميرة في العصور القديمة ليكون زوجاً لها
تحركت تفاحة آدم في حلق شي شي، ولعق شفتيه
{ يبدو أنه بالإضافة إلى الساقين ، أصبح لديّ ' هوس ' جديد }
: " علاقتنا هي بالتأكيد علاقة الذي يتسلل إلى سريري في منتصف الليـ—"
قبل أن يكمل كلمة ' ـل ' قاطعه السكرتير الذي اقتحم المكتب
: " هذا سيء يا مدير شي... أوه ، المعذرة ." أغلق السكرتير الباب بسرعة ، ثم فتحه بعد ثانيتين :
" يا مدير شي يوجد سيدة تدعى 'شي لي' اقتحمت الشركة ،
تدعّي أنها خالتك ، وهي تثير جلبة في الأسفل وتصر على رؤيتك ."
معها حراس شخصيين وبدت شرسة ، ولم يستطع رجال الأمن إيقافها
تغيرت ملامح شي شي فوراً وأصبح وجهه قاتماً :
" لا أريد رؤيتها ، اطردوها ،
وإذا استمرت في الإزعاج اتصلوا بالشرطة ."
: " مفهوم ."
: " انتظر لحظة "
رمش السكرتير : " اطمئن مدير شي .. أنا لم أسمع أي شيء ."
"……." غصّ شي شي بكلماته ، وتذكر جملة تشونغ يوشياو
التي قُطعت قبل قليل ، فتنحنح : " أبلغوا ' تشي فينغشنغ'
أن يسرع بالعودة للشركة ليتعامل مع شؤون عائلته ."
( تشي فينغشنغ = والده / شي لي = زوجة والده وبنت عمته )
—-
بسبب ظهور شي لي، ساء مزاج شي شي بشكل ملحوظ،
فتوقف تشونغ يوشياو عن المزاح : " جد عائلة شو يميل لتسليم الأمور
لـ شو لينفنغ يمكنك التفكير في التعاون معه "
سمعة شو تشنغيوي سيئة للغاية ،
كما أنه اختار ' لينجيانغ فانغ ' تحديداً ،
مما يكشف عن نوايا خبيثة ؛
والتعاون معه لا يختلف عن محاولة ' سلخ جلد النمر وهو حي '
بالمقارنة ، يبدو شو لينفنغ أحمقاً بعض الشيء ، لكنه يظهر
بوضوح كشخص صادق وموثوق
لم يعلق شي شي بالإيجاب أو السلب : " لا ينقصني هذا المشروع الوحيد من عائلة شو "
: " هذا ليس مجرد مشروع ، بل هو فرصة ؛
إذا صعد شو لينفنغ إلى السلطة ، فستصبح عائلة شو شريكاً دائماً لشركة شينشي الدولية مستقبلاً ."
لو كان هذا في العصور القديمة ، لكان هذا بمثابة ' فضل الولاء للإمبراطور '
وهو وضع يربح فيه الطرفان ؛ وحتى لو فشل شو لينفنغ في الصراع ،
فبوجود يوشياو بجانبه ، لن يكون التأثير على شي شي أو الشركة كبيراً
: " لقد طلب مني مساعدته في تحديد موعد معك ."
سخر شي شي : " علاقتك بـ شو لينفنغ جيدة حقاً ،،
هو يرسل لك الراقصين ، وأنت تستخدمني لترسل له الموارد ،
أنتما حقاً أكثر قرباً من الإخوة الحقيقيين ."
{ تشونغ يوشياو لم يهتم بـ أخاه تشونغ تشيلي بهذه الدرجة ! }
تشونغ يوشياو : " ؟؟؟ هل .. أنت تشعر بالغيرة ؟"
{ بدا تعبير شي شي غريب وغير مفهوم ؛
فهذا الأسلوب التهكمي لا يمكن تفسيره بغير ذلك }
شي شي بنبرة عناد : " سواء كنتُ غيوراً أم لا، فما شأن ذلك ؟
على أي حال ، لن أساعد شو لينفنغ ،
لستَ بحاجة لمواعدتي من أجله ، فلن أذهب ."
: " حسناً إذن." و جلس تشونغ يوشياو في منطقة الاستقبال ،
وأمسك بقهوته يشربها دون أن ينطق بكلمة
انتظر شي شي طويلاً ، لكنه لم يره يفتح فمه أو يهمّ بالمغادرة ،
فلم يستطع منع نفسه من السؤال : " ماذا تريد أن تفعل؟"
: " أنتظرك حتى تنهي عملك "
: " لقد قلتُ إن لدي مأدبة عمل "
: " الطعام في 'لينجيانغ فانغ' ليس لذيذاً ،
وشو تشنغيوي يضمر نوايا أخرى ،
وشو لينفنغ شريك أفضل..." توقف تشونغ يوشياو قليلاً ،
وحرك يديه بقلة حيلة : " بما أن كل هذه الأعذار لم تقنعك ،
فلا مفر ، ليس أمامي سوى انتظارك "
لقد قال إن تلك مجرد أعذار ، وحتى شو لينفنغ كان مجرد عذر
تسارعت أنفاس شي شي دون إرادة منه : " تنتظرني لأجل ماذا ؟"
: " أنتظرك لتغير رأيك ، وتقبل دعوتي للمواعدة ." وضع تشونغ يوشياو الكوب —-
لقد أنهى القهوة تماماً ،
ولعق زاوية شفتيه : " لم أكتفِ من تقبيلك ليلة أمس ،
وتهديدي لك اليوم لم يكن من أجل كوب من القهوة ."
شي شي { يا له من خبير متمرس في ساحات العلاقات ،
مستواه أعلى من كل من قابلتهم }
شعر بدغدغة في قلبه من هذا الغزل ، فتظاهر بعدم الفهم:
" ماذا تريد إذن ؟"
: " أريدك أن..." أطال تشونغ يوشياو نبرة صوته ،
ثم ابتسم فجأة : " تدعوني لتناول العشاء ."
شي شي: "…….." { اللعنة عليك }
عندما رأى تعبير شي شي صار شرساً ، أضاف تشونغ يوشياو
ببطء وهدوء : "وبعد العشاء ، أريدك أن تدعوني لتذوق شفتيك "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق