Ch29 MAMP
تخلى شي شي عن موعده مع شو لينفنغ
لقد قام بتصفيف شعره خصيصاً ، وغير ملابسه، منتظراً لقاء شي شي في المساء
ليسبق شو تشنغيوي بخطوة ويفوز بصفقة مع شينشي الدولية
لكنه انتهى بتلقي جملة واحدة من تشونغ يوشياو —-
: " فلنجعل الموعد في يوم آخر"
صُعق شو لينفنغ: " ألم تنجح في مواعدة السيد الشاب شي؟"
بالنظر إلى ما حدث بينهما ليلة أمس من تقبيل، ظن أن
تشونغ يوشياو بمجرد أن يتحرك، سيكون الأمر مضموناً وفي متناول اليد
: " لقد واعدته." ابتسم تشونغ يوشياو —- وتذكر كيف تظاهر شي شي بالتردد والامتعاض بينما كان في السر يأمر
مساعده بحماس بإلغاء موعد شو تشنغيوي،
ويطلب من أحدهم سراً حجز الزهور ، وتابع بصدق :
" لكننا سنذهب في موعد الليلة ، ووجودك معنا في عالمنا
الثنائي لن يكون مريحاً ."
شو لينفنغ: "……..."
: " إنه يبحث عن مطاعم، ويطلب الزهور ، يبدو متحمساً جداً لموعد الليلة ."
شو لينفنغ: "……..."
: " أنت تعلم أيضاً ، قلبي رقيق ."
شو لينفنغ بنبرة خافتة: " وماذا بعد ؟"
: " لو علم بوجود 'عجلة ثالثة' (طرف غير مرحب به بين اثنين ) مثلك ، فربما يبكي من الغيظ ، وأنا لا أحتمل رؤية
الآخرين بتلك التعبيرات المثيرة للشفقة ."
وبينما تشونغ يوشياو يتحدث ، تخيل في عقله ملامح شي شي وهو يشعر بخيبة الأمل بعد كل ذلك الحماس
: " و أتوقع أنني بنسبة ثمانين بالمئة ، سأشعر بالألم لأجله ."
{ لذا، من الأفضل منع مثل هذا الموقف منذ البداية،
لتجنب رؤية تعبير الخيبة على وجه السيد الشاب خاصتي }
شك شو لينفنغ في أنه سمع خطأً : " هل أنت جاد؟"
{ شي شي قد يبكي من الغيظ ؟
شي شي قد يبدو مثيراً للشفقة ؟ }
: " هل شي شي الذي تتحدث عنه هو نفسه السيد الشاب شي الذي أعرفه ؟"
{ مقولة ' القرد في عين أمه غزال' لا تزال متحفظة جداً ،
فـ المحب اللعين لا يملك عينين أصلاً !
' أتوقع ' و ' ثمانين بالمئة سأشعر بالألم ' ..
أرى أن قلبك وعينيك قد سقطا على شي شي بالكامل ،
أنت لا ترى سوى حزنه ، فهل فكرت بي اللعنة تلعنك ؟
تشونغ يوشياو !! هل فكرت بي أنا الذي شاركتك الأكل
والشرب والمرح في بلاد الغربة ؟! }
لا أحد يعلم إن كان شي شي قد بكى أم لا
لكن المؤكد أن شو لينفنغ كاد يبكي من الغيظ ——
تشونغ يوشياو : " حسناً لن أتحدث أكثر ،
إنه على وشك إنهاء عمله ." أغلق الهاتف ،
وعندما فكر في محتوى مكالمته مع شو لينفنغ،
رغب في الضحك مجدداً ؛
{ لو علم شي شي كيف صورته من وراء ظهره ، لا أعلم أي تعبير سيظهر على وجهه }
غير شي شي ملابسه في غرفة الاستراحة ،
فهو لا يحب ارتداء الملابس الرسمية ، ويغيرها بمجرد انتهاء الدوام
لمعت عينا تشونغ يوشياو: " لماذا لم ترتدِ قميصك المشجر المفضل اليوم ؟"
تغيرت تعابير السيد الشاب للحظة وبدا غير طبيعي،
ثم قال بلا مبالاة : " لم تكن هناك قمصان أخرى في الشركة ، لم يتبقَّ سوى هذه ، لماذا ؟ أليست جميلة ؟"
كان يرتدي كنزة صوفية ضيقة بلون سادة ،
مع معطف طويل يصل إلى الركبة ؛
إطلالة تشبه أبطال الدراما الكورية الذين تعشقهم الفتيات ،
حيث تفيض بالاسترخاء والرقي
ومع وجهه الذي يمكنه إتقان أي أسلوب غريب ،
شعر تشونغ يوشياو بانجذاب فوري
كان متأكداً أن ذوقه السابق لم يكن يميل لنوع شي شي أبداً؛
شو لينفنغ كان محقاً ، شي شي ليس من ذوق يوشياو المفضل
{ لكن الآن، يبدو أن ذوقي قد تغير }
: " جميل ، فقط لستُ معتاداً عليها ."
ظن شي شي أن يوشياو معتاد أكثر على رؤية القمصان المزركشة ،
وكاد أن يتحدث ، لكن سمع تشونغ يوشياو يتابع :
" لا زلتُ أفضل شكلك وأنت بدون ملابس "
"………..."
حدق فيه تشونغ يوشياو ، وتوقفت عيناه لثوانٍ عند خصلات
شعر السيد الشاب التي صُففت بعناية فائقة ،
ولم يستطع كبح ابتسامته : " و شكلك بعد الاستحمام مباشرة ، وأنت لا تلف سوى منشفة ، لا بأس به أيضاً ."
رد شي شي بضيق: " نحن خارجون لتناول العشاء ،
ولسنا ذاهبين لحجز غرفة في فندق ، ألا يمكنك أن تتخلص
من هذه الرغبات الدنيوية التي تملأ رأسك ؟"
: " أنا فقط أعبر عن أفكاري …." هز تشونغ يوشياو كتفيه
بملامح بريئة : " عندما كنت تغير ملابسك في متجر
الخياطة المرة الماضية ، كنت فعلاً أكثر وسامة من الآن ."
رد فعل شي شي الأول : ' لقد مدح وسامتي '
لكن قبل أن يشعر بالفخر ،
عبس وجهه فجأة : " هل أفهم من هذا أنني لستُ وسيماً الآن ؟"
هذه الملابس اشتراها خصيصاً بعد الظهر ،
وهي التنسيق الأكثر رواجاً هذا العام ،
ويُقال إنها تفتن الرجال والنساء على حد سواء
{ ومع ذلك لم يسقط تشونغ يوشياو تحت قدمي ؛ أليس
ذوقه عالياً أكثر من اللازم ؟
لأول مرة في حياتي ، ينتابني شك في جاذبيتي }
: " لم أقل إنك لست وسيماً ، هذا مجرد انحياز شخصي مني
{ يبدو أن استفزاز شي شي أصبح ' أفيون معنوي '
أدمنته } فتنهد يوشياو سراً : " أنا ألمح لك بأنني أشتهي جسدك يا شياو شي … ألم تدرك ذلك بعد ؟"
عجز شي شي عن الكلام
————————-
المطعم قم تم حجزه بالفعل ، وعاد شي شي ليلعب دور السائق مجدداً ؛
ألقى نظرة على تشونغ يوشياو الذي يجلس في مقعد الراكب
بجانبه تلقائياً ، وقال بسخرية : " هذه المرة لا تعتبرني سائقاً خاصاً ؟"
: " العلاقة تغيرت كما تعلم ."
: " أوه~ صحيح ، ففي النهاية لستُ الآن ذلك الشريك الذي فُرض عليك إجباراً ."
أوقف السيارة عند حافة الطريق ، وأنزل النافذة ،
ثم اقتلع ورقة شجر خضراء من أحواض الزينة
ومدها لـ يوشياو: " الآن تمت ترقيتي لأصبح المربي الخاص
بـ ' تشونغ شياو يانغ ' (الغزال الشاب ) "
—— بدا أن شي شي بدأ يستوعب ' لعبة العشب ' ويرد الصاع صاعين —-
كانت لورقة الشجر رائحة النباتات المميزة ، ووقف تشونغ
يوشياو تائهاً بين الضحك والبكاء
شي شي : " هيا تناولها ، عشب مقطوف للتو ، طازج جداً ."
"..."
هذه المرة —- تشونغ يوشياو هو من عجز عن الرد
عندما وصلا إلى وجهتهما ،
كان مطعماً شهيراً للعشاق في لينتشينغ
حجز شي شي الطاولة وتكفل هو بالحساب
ورقة الشجر أصبحت دافئة في يد يوشياو ،
ولم ينزل من السيارة بعد : " وفقاً لمراسم الموعد الغرامي ، يجب عليك الآن أن تبادر بفك حزام الأمان لي "
رفع شي شي حاجبه : " وهل أحتاج أيضاً لفتح باب السيارة لك ؟"
: " من الناحية النظرية نعم،
ولكن بالنظر إلى أن هذا هو موعدنا الأول ،
وعلاقتنا لم تتحدد بشكل قاطع بعد،
يجب أن يكون هناك تبادل للجميل ؛
لذا أنت تفك حزام أماني ، وأنا أفتح لك باب السيارة ،
و هكذا يكون الأمر عادلاً ."
صُدم شي شي مما يسمع ، وانتابه فجأة شعور غريب بأن كل
ما سمعه من شو لينفنغ ليلة أمس عن ماضي يوشياو كان مزيفاً ،
وأن تشونغ يوشياو لا يزال ذلك ' الشويبا ' الجامد والممل
أمسك تشونغ يوشياو بيده : " يمكننا العكس أيضاً، أنا من سيفك حزام أمانك "
وبينما يفك الحزام ، دسّ ورقة الشجر الدافئة في يده
و في لحظة خاطفة ، اختفى ذلك الشويبا الذي يتحدث عن
العدل وتبادل الجميل في المواعيد ، وحل محله ' السيد الثاني تشونغ ' الخبير في الألاعيب :
" أنا لا آكل إلا نوعاً واحداً من 'العشب'
يرجى الالتزام بدقة لطعامي في المرة القادمة ."
لم يستوعب شي شي الأمر إلا بعد دخولهما المطعم؛
كان لا يزال يمسك بورقة الشجر في يده ، حتى إنه لم يرميها عندما فتح باب السيارة
سأل تشونغ يوشياو وهو يمسك بقائمة الطعام :
" ماذا تود أن تأكل ؟"
قال شي شي بوجه جاد : " هذا ليس عدلاً ."
: " همم؟" تردد تشونغ يوشياو لثانيتين، ثم ناوله القائمة :
" إذن اطلب أنت ."
: "... لم أقصد هذا ..." كان يقصد ما حدث قبل قليل
تشونغ يوشياو بارع جداً في الغزل،
وكلماته الجريئة تتدفق بسلاسة،
يتحدث عن أمور ' للبالغين فقط ' دون أن يبدو مبتذلاً ،
لدرجة أن شي شي لم يعرف حتى كيف يرد عليه
: " إذن ما هو الشيء غير العادل؟"
لم يعرف شي شي كيف يجيب ؛ هل أقول ' أساليبك عالية
جداً وأشعر أنك تسيطر عليّ ؟ '
{ سيكون ذلك محرجاً للغاية }
زمام المبادرة يجب أن يُنتزع انتزاعاً ، وبعد صمت طويل ،
نطق السيد الشاب بجملة : " في المرة القادمة أنت من سيقود السيارة ، وأنت من سيدعوني للعشاء ،
وإذا واعدتك ، يجب عليك إلغاء مواعيدك مع الآخرين ."
تشونغ يوشياو: "؟"
رغم عدم فهمه للمغزى ، إلا أنه احترم طلب شي شي:
" اتفقنا ."
{ سأذهب للتسجيل في مدرسة القيادة فور عودتي }
مقارنة بالحميمية التي تملأ طاولات العشاق الآخرين ،
كان عشاء تشونغ يوشياو وشي شي هادئاً للغاية ؛
لم يلتقطا الصور للذكرى ، ولم يتبادلا إطعام بعضهما البعض ،
فبديا غريبين تماماً عن أجواء ' الفقاعات الوردية ' المحيطة بهما
وعند مغادرة المطعم ، وقع موقف غير متوقع
خرج شي شي أولاً لإحضار السيارة بعد تسوية الحساب ،
وطلب من تشونغ يوشياو انتظاره عند البوابة ؛
خمن يوشياو أن السيد الشاب ذاهب لإحضار الزهور التي طلبها ، فوافق
لكنه لم يتوقع أن تمر عشر دقائق دون أن يظهر له أثر
توجّه تشونغ يوشياو إلى موقف السيارات ،
ليكتشف أن سيارة شي شي محاصرة من قبل عشرة أشخاص تقريباً ،
وكانت هناك سيدة ترتدي ملابس أنيقة تقف في مواجهته وتسد طريقه
: " شي شي لنركب ونتحدث ."
: " ليس لدي ما أتحدث به معكِ."
: " شي شي أنا خالتك ، كيف يمكنك معاملتي هكذا !"
و تقدمت شي لي خطوة وأمسكت به: " الأخت شي يوي
بالتأكيد لا تريد رؤيتك بهذا الشكل ."
نفض شي شي يدها ، ووجهه يكسوه شحوب غاضب :
" اخرسي ، ليس لكِ الحق في ذكر اسم أمي ."
سقطت باقة الورد التي أعدها بعناية على الأرض أثناء التدافع ،
ودهس كعبها العالي بتلاتها ، لتتبعثر ملطخة بالوحل
تذكر شي شي فجأة والدته شي يوي
كانت تشبه زهرة ربيت في دفيئة ، نضرة وجميلة ،
لكن القدر تلاعب بها، ولم تكمل حتى فترة إزهارها قبل أن تنهي حياتها بسرعة في ريعان شبابها
احمرت عيناه ، وتمنى لو يخنق المرأة التي أمامه
: " لو لم تغوين تشي فنغشنغ — ولو لم تتعمدي إخبار
أمي بحملكِ لتتسببي في إجهاضها ،
لما حدث لها مكروه أبداً !"
حتى الجد شي تشونغيانغ لم يكن يعلم أن إصابة شي يوي
بالاكتئاب لم تكن بسبب الإجهاض فحسب ،
بل كان هناك تحريض متعمد واستفزاز من شي لي
شي لي : " لم أفعل ، لم أفعل ! موتها لا علاقة له بي !"
لا يعلم ما الذي طرأ على ذهنها، لكن نبرتها أصبحت قوية
فجأة : "شي شي هل أنت مستعد حقاً لمشاهدة أسهم الشركة وهي تقع في يد تشي فنغشنغ ؟ "
ظنت أنها أمسكت بنقطة ضعف شي شي: " لنتعاون معاً،
ونطرده من شينشي الدولية "
شعر شي شي برغبة في الضحك من شدة السخرية :
" هل تعانين من مشكلة في عقلك ؟
أنتِ من أعطيتِ الأسهم لـ شي فنغشنغ
ماذا الآن؟
هل اكتشفتِ أنه خدعكِ ولم تطيقي الأمر ؟"
يبدو أن شي لي كانت قد تعلمت من درس شي يوي
فقامت بعمل تسوية لممتلكاتها قبل الزواج من شي فنغشنغ
وظلت متمسكة بالأسهم في يدها طوال تلك السنين
هذه المرة ، وبذريعة عقد اجتماع للمساهمين ، وافقت شي لي أخيراً و ' أعارت ' الأسهم لزوجها ،
لكن من كان يعلم أن شي فنغشنغ لم ينوِ إعادتها لها أبداً
في البداية ، لم تكن شي لي قلقة ؛ فلديهما ابن ،
وحتى لو لم تعد الأسهم لها ، فستؤول في النهاية لابنها شي تشنغزي
لكنها اكتشفت مؤخراً أن شي فنغشنغ يقوم سراً بجرد الأصول التي باسمه ، بل وأعدّ أوراق الطلاق
سخر شي شي : "من المستحيل أن أتعاون معكِ."
أرادت شي لي قول شيء آخر ،
لكن شي شي اقترب منها فجأة وخفض صوته قائلاً :
" أنا أحب الرجال ، والابن الذي أنجبتِه يحب الرجال أيضاً .
الميول الجنسية فطرية ، ألم تفكري يوماً أن المشكلة تكمن في الجينات ؟"
ارتجفت شفتا شي لي، واتسعت عيناها بعدم تصديق
بمجرد أن أدار شي شي السيارة ، رأى تشونغ يوشياو واقفاً ؛
فرغ عقله تماماً لعدة ثوانٍ : "هل سمعتَ كل شيء؟"
أومأ تشونغ يوشياو برأسه : " لم أسمع فحسب ، بل رأيت
أيضاً الزهور التي كان من المفترض أن تكون لي ملقاة على الأرض
شي غاغا ، عليك أن تعوضني عنها ."
ساد الصمت على شي شي
كان يعلم أن تشونغ يوشياو تعمد قول ذلك،
ومناداته بـ غاغا كانت فقط لمحاولة إدخال البهجة على قلبه ،
{ ربما يوجد في هذا العالم ما يسمى بـ ' القدر '
فقد شهد تشونغ يوشياو انكساري في اجتماع المساهمين ،
ورأى قسوتي في التعامل مع شي لي،
ومع ذلك كان قادراً على كبح جماح عوائقي النفسية
عليّ أن أعترف …. بأن تشونغ يوشياو هو الاستثناء الوحيد في حياتي }
تنهد شي شي تنهيدة طويلة : " هل هناك ما تود سؤالي عنه ؟
حول أمور الجيل السابق ، حول عدم رغبتي في الذهاب للشركة ،
حول عائقي النفسي من التقبيل...
يمكنك سؤال أي شيء …
طالما أنك ستسأل، سأخبرك بكل شيء ."
لمعت عينا تشونغ يوشياو، وبدت حدقتاه المائلتان للون العسلي الفاتح وهو يحدق به
وكأنها تمنح شي شي وهماً بأنه محبوب بعمق
وضع شي شي يديه في جيوب معطفه ، وبدا وكأنه مقامر يرمي بكل أوراقه :
" هذا العرض مقتصر على هذه الليلة فقط ،
إذا ضاعت الفرصة فلن تتكرر ."
: " شي شي ما أريد سؤاله هو—" اقترب تشونغ يوشياو منه،
وكما فعل عندما ساعده في فك حزام الأمان قبل النزول من
السيارة ، تجاوز الحدود الفاصلة بين مقعد السائق ومقعد الراكب : " هل يمكنني تقبيلك ؟"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق