Ch31 MAMP
يوشياو "…………."
{ هذا ليس دلالاً ، بل محاولة انتحار !! }
مدّ شي شي يده نحوه قائلاً: " أعطني يدك، سأريك خدعة سحرية "
لم يدرِ تشونغ يوشياو ما الذي يخطط له هذا الماكر ،
فناوله يده
أمسك شي شي بيد يوشياو براحة يده ،
بينما تحسست يده الأخرى شيئاً في جيبه ،
ثم شد على شيء ما ووضعها فوق كف يوشياو :
" الآن ، حانت لحظة مشاهدة المعجزة ."
تشنجت أنفاس تشونغ يوشياو لا إرادياً وهو يراقب شي شي
يفتح يده ببطء ، لتسقط ورقة شجر خضراء لامعة في راحة كفه
—— تلك الورقة التي اقتلعها شي شي من أحواض الزينة ،
وهي نفسها التي طلب منه أن ' يتناولها سابقاً '
اتسعت عينا تشونغ يوشياو؛ لم يتوقع أن يحتفظ شي شي بهذه الورقة ،
ولم يتوقع أن يعيدها إليه الآن : " ماذا تقصد بهذا ؟"
طوال الليل كان شي شي هو من يسأل ' ماذا ستفعل '
والآن جاء الدور على تشونغ يوشياو ليسأل ؛
بدا الأمر وكأن الأدوار قد انقلبت بينهما،
فأصبح شي شي هو المتمكن والمسيطر ، بينما وقف يوشياو مرتبكاً من أثر الغزل
شي شي : " ربما هو نوع من المسّ أو الإغراء ، جعلني أرغب في إطعام الغزال ..." { بالتأكيد هو مسّ من الجنون ،
وإلا فكيف لـ توب خالص مثلي أن تخطر بباله مثل هذه
الفكرة السخيفة ؟ } بمجرد نطقها ، ندم فوراً :
" لقد كنت أمزح معك ."
: " لا يمكن ." قبض تشونغ يوشياو يده على ورقة الشجر ،
وغرقت نظراته في عيني الآخر ، و تلونت حدقتاه العسلية
برغبة عميقة وكأن هناك خيوطاً غير مرئية تتدفق من عينيه
لتحاصر الشخص الذي أمامه : " ما أُعطي لي أصبح ملكي ،
ولا يمكن استرداده ."
{ هذه الورقة ، وتلك الجملة التي تشبه الاعتراف بالحب ،
كلها أصبحت ملكاً لي }
لم يستطع تشونغ يوشياو كبح حماسه الداخلي ،
فقفز على الدراجة الكهربائية وانطلق بها كالمجنون ،
ضاغطاً على دواسة السرعة إلى أقصى حد
اندفعت الدراجة بسرعة تفوق الدراجات الهوائية بكثير نحو مسكنهما ؛
وبسبب السرعة كان من الطبيعي أن تزداد الاهتزازات
كان شي شي يشعر بالغضب والضحك في آن واحد ،
يسب ويشتم وهو يهتز في المقعد الخلفي ، وفي الوقت
نفسه يتصبب عرقاً من القلق
{ اللعنة ، لقد جننتُ بالتأكيد
ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟
هل لا يزال هناك وقت للقفز من الدراجة ؟ }
وقبل أن يقرر شي شي القفز ،
بدأت السرعة تتباطأ تدريجياً حتى توقفت الدراجة تماماً
: " ما الخطب؟" لمعت عينا شي شي ببريق من الأمل ؛
{ هل غير تشونغ يوشياو رأيه ؟ }
أدار تشونغ يوشياو مقبض الدراجة عدة مرات ،
وقال بنبرة مليئة بالصدمة والذهول : "يبدو أن البطارية قد نفذت ."
"…………."
تبادل الاثنان النظرات بذهول ، وبعد ثوانٍ من الصمت،
صرخا في وقت واحد : "اللللعننننة !"
شعر شي شي بنوع من الراحة وكأنه نجا ،
فجلس القرفصاء على جانب الطريق ولم يستطع منع نفسه
من الضحك : "من أين اشتريت هذه الخردة ؟"
: " اشتراها شو لينفنغ." و شتم تشونغ يوشياو بضع مرات،
وبعد تأكده من أن البطارية فارغة تماماً وأن الدراجة لن تتحرك ،
جلس بجانبه بإحباط : " اللعنة على شو لينفنغ
لم يعطني حتى الشاحن ."
الآن حتى شحنها أصبح أمراً صعباً
: " اتصل بأحد ليأتي ويسحبها."
: " وهل هناك رافعات لسحب الدراجات الكهربائية؟"
: " من المفترض أن يوجد ."
لم يكن تشونغ يوشياو متأكد ، فاتصل بـ كبير الخدم تشين يون، الذي
سأله عن الموقع وقال إنه سيأتي فوراً
توجه شي شي إلى متجر بقالة على جانب الطريق ليشتري الماء ،
وعندما كان يهم بأخذ الزجاجة الثانية ، توقفت حركته للحظة ،
ثم التفت ليأخذ علبة ' حليب محلى ' من رف آخر
: "الحساب من فضلك ."
على الرف بجانب صندوق المحاسبة ، توجد صناديق ملونة (واقيات ذكرية)،
حدق فيها شي شي لفترة، ثم قال: " انتظر ، خذ علبة من هذه أيضاً ."
بعد دفع الحساب ، عاد شي شي إلى جانب الطريق وناول
الحليب المحلى لـ تشونغ يوشياو
: " لماذا حليب؟"
: " ألسْتَ تحب الأشياء الحلوة ؟" فتح شي شي زجاجة الماء
وشرب كمية ، ثم قال بابتسامة غامضة : " أم أنني أخطأت
التقدير ، والسيد الثاني تشونغ لا يحب السكريات في الحقيقة ، ووضعه للحليب وكيسين من السكر في القهوة
كان مجرد تمثيل ليرسم لنفسه صورة الشخص اللطيف والرقيق ؟"
"…………." شرب تشونغ يوشياو كمية من الحليب بغيظ
ربما بسبب كثرة المفاجآت في هذه الليلة ،
أو ربما لأن جرعة الحليب أعاد له رشده ،
انطفأت شعلة النار في قلب تشونغ يوشياو إلى حد كبير
تنهد بعمق وقال بنبرة مليئة بالخبرة : " القيام بالأعمال السيئة يتبعه عقاب حقاً ."
{ أن تنفذ بطارية دراجة كهربائية في وسط الطريق ،
ونبقى عالقين، لا بيت نعود إليه ولا ' عشب ' نأكله ! }
صحح له شي شي : " نحن كنا نحقق العدالة ."
{ ضرب الحثالة لا يمكن اعتباره عملاً سيئاً }
: " حسناً، نحقق العدالة ." و صدم تشونغ يوشياو علبة
الحليب بزجاجة الماء الخاصة بـ شي شي، وكأنهما في
طقوس احتفال للأبطال : " نخب نيل الحثالة جزاءه "
: " نخبك ."
وصل تشين يون بسرعة ،
ووضع الدراجة الكهربائية في صندوق السيارة الخلفي قائلاً :
" السيد الثاني ، السيد شي ، علم السيد والسيدة بأمركما،
وطلبوا مني أن أسألكما إن كنتما تودان العودة للمنزل لقضاء الليلة ."
منذ زواجهما لم يحضر تشونغ يوشياو شي شي إلى منزل العائلة أبداً ؛
ففي النهاية هو زواج مصلحة بلا قاعدة عاطفية ،
ولم يضغط والدا تشونغ عليهما
بالطبع لم يكن بإمكانهما قول إنهما ذهبا للقيام بعمل سيء،
فكان العذر الذي قدمه تشونغ يوشياو هو أنه أخرج شي شي
للتنزه بالدراجة الكهربائية في منتصف الليل فنفدت البطارية
عندما سمع والداه ذلك، ظنوا : " أوه ! خرجا للتنزه معاً ؟
إذن لا بد أن العلاقة تطورت كثيراً !"
و لقد حان الوقت لإحضاره للمنزل —
نظر تشونغ يوشياو إلى شي شي : " هل نعود ؟"
لم يفكر تشونغ يوشياو في الأمر كثيراً ،
وترك القرار لرغبة شي شي؛
فلو لم يرد السيد الشاب الذهاب فسيصرف النظر عن الموضوع...
شي شي : " سنعود!"
؟؟؟
اندهش تشونغ يوشياو قليلاً ؛ { فـ شي شي لا يذهب حتى إلى منزل عائلته (منزل الجد) كثيراً ،
ومع ذلك وافق على العودة معي إلى منزل عائلة تشونغ }
ما يدور في عقل شي شي { يا للروعة !
إذا ذهبنا للمنزل ، فلن أضطر لـ 'إطعام الغزال'! }
فتح تشين يون باب السيارة : " تفضل سيد شي "
كان تعامله ينم عن لباقة رسمية لكن بجفاء بارد ؛
فلا يزال تشين يون يشعر بأن شي شي لا يستحق سيده الثاني
جلس الاثنان في المقعد الخلفي ، وبعد أن قطعت السيارة
مسافة قصيرة ، قال شي شي فجأة : " لم أشترِ أي أغراض بعد ."
: " تشتري ماذا ؟"
: " ليس من اللائق زيارة المنزل لأول مرة ويداي فارغتان ."
عبس السيد الشاب بحاجبيه ونظر خارج النافذة ؛
الدنيا ليل ، ومعظم المتاجر الكبرى أغلقت أبوابها ،
ولا يوجد مكان لشراء هدايا تليق بلقاء أول في منتصف الليل
{ هل سأضطر للذهاب لمتجر بقالة يفتح 24 ساعة لحمل صندوقين من الحليب؟ }
أراد تشونغ يوشياو أن يخبره ألا يتكلف ، لكنه فكر قليلاً ثم طلب من السائق التوقف :
" أتذكر أنه يوجد محل زهور قريباً من هنا ، اشترِ باقة ورد ."
شراء الزهور فكرة جيدة ، فـ شي شي يحب شراء الزهور جداً
رفض شي شي أن يرافقه يوشياو وذهب إلى محل الزهور بمفرده
كان تشونغ يوشياو يراقبه وهو يختار وينتقي داخل المحل،
ثم سأل بنبرة هادئة : " يا عم تشين ، هل تعتقد أن باقة زهور واحدة تكفي ؟"
لم يفهم تشين يون المقصد تماماً ، ففكر قليلاً ثم أجاب بصدق : " كهدية للزيارة الأولى ،
هي غير متوافقة تماماً مع قواعد الإتيكيت ." بمعنى آخر : لا تكفي، وغير مناسبة
: " أنا أيضاً أشعر أنها ليست مناسبة تماماً ."
خرج شي شي وهو يحمل باقتين من الزهور ؛
واحدة وردية والأخرى خضراء
لمعت عينا تشونغ يوشياو — فبلا شك، إحداهما تخصه
تمتم يوشياو : " لكنني أحب 'الزهور' كثيراً ، لذا أرى أن هذا يكفي "
احتار تشين يون ، وكاد يسأله متى أصبح يحب الزهور ،
لكنه استوعب الأمر فجأة
{ ' الزهور ' التي يقصدها يوشياو لم تكن مجرد نباتات }
تنهد تشين يون : "لقد فهمت يا السيد الثاني ."
ركب شي شي السيارة ،
وناول الباقة الخضراء لـ تشونغ يوشياو: " صاحب المحل أعطاني إياها كهدية ، خذها لك."
رآهما تشين يون من مرآة الرؤية الخلفية ، ولم يستطع منع
نفسه من السخرية داخلياً ؛ { لم اسمع عن محل يبيع باقات عادية ويهدي معها ' ورود الضوء الأخضر '
فثمنها يفوق ثمن عدة باقات عادية
السيد الشاب يكذب دون أن يكلف نفسه عناء تأليف كذبة متقنة حتى }
تظاهر تشونغ يوشياو بتصديق كلامه ،
وعانق الزهور إليه شاكياً : "مرة إفطار متبقٍ ،
ومرة زهور مجانية كهدية ..
السيد الشاب شي متى ستهديني شيئاً ذا قيمة ؟
الجميع يقول إن السيد الشاب شي كريم جداً وينفق الآلاف
دون تردد ، لماذا أنت بخيل معي أنا بالذات ؟"
شي شي "…………." { بخيل ؟؟؟ }
كاد أن يستشيط شي شي غضباً ؛
لقد بذل جهداً كبيراً لإقناع صاحب المحل ببيعه هذه الباقة من ورود الضوء الأخضر التي كانت محجوزة لشخص آخر ،
بل ودفع أضعاف ثمنها لأجل ذلك..
{ وهو الآن يناديني بالبخيل ؟
هه ! إنني في قمة الكرم ! }
تنهد تشونغ يوشياو تنهيدة مصطنعة: " آهههخ … يا عم تشين ،،،،
ألا تعتقد أنه كلما طال أمد العشرة ، بردت العواطف ؟"
تشين يون: "…………."
كان يتمنى لو يهرب الآن ،
{ لم يكن ينبغي لي أن أكون داخل السيارة ، بل تحتها }
أخرج شي شي محفظته ،
واخرج كل بطاقاته البنكية ، وحشرها جميعاً في يد يوشياو:
" هل هذا يكفي ؟"
لم يتوقع يوشياو أن يقوم بهذه الحركة ،
فتعثرت كلماته لثانية ،
بينما هز شي شي كتفيه قائلاً : " إذا لم يكن كافياً ،
فتعال للشركة غداً وسأعطيك شيكاً ،
واكتب المبلغ الذي تريده بنفسك ."
كان السيد الشاب عازماً على إثبات أنه ليس بخيلاً أبداً
لم يتحدث تشونغ يوشياو، فقام شي شي بتقليده ووجه
نظره نحو تشين يون: " العم تشين هل تعتقد أنني بخيل ؟"
تشين يون: "…………." { شكراً ، لستُ مهتماً حقاً
بالمشاركة في ألعابكم الزوجية هذه }
……..
بمجرد أن توقفت السيارة ،
هرب تشين يون : " سأذهب لشحن الدراجة الكهربائية ."
لقد أيقن الآن أن سيده الثاني والسيد الشاب شي قد تلاقيا حقاً ، فكلاهما من نفس النوع
تشونغ يوشياو : " لقد أخفت العم تشين وجعلته يهرب."
قالها وهو يحمل الزهور بيساره والبطاقات بيمينه ،
وقد خرج من هذه الليلة بربح وفير
لم يكترث شي شي، وانشغل بتعديل باقة الزهور في حضنه بجدية : " تقديم الزهور الليلة كتمهيد ،
وفي الصباح سأطلب من أحدهم إحضار هدايا الزيارة ،
هل تعتقد أن هذا مناسب ؟"
: " تقديم الزهور يكفي ."
: " لا يكفي ."
لقد جهز تشونغ يوشياو الكثير من الهدايا في زيارته الأولى لمنزل الجد ،
لذا لا يمكن لـ شي شي أن يخسر أمامه
فأخرج شي شي هاتفه ليتصل ، لكن تشونغ يوشياو منعه قائلاً :
" لا بد للكنّة أن تقابل صهريها في النهاية ، لا تتوتر ."
: "... شكراً على المواساة ، لكنني 'صهر جديد' قادم لزيارة عمي وعمتي " و سحب شي شي يده ببرود ،
وأرسل رسالة لمساعده ليجهز الهدايا
ابتسم تشونغ يوشياو بيأس : " ليست هذه هي المرة الأولى
التي تتقابلون فيها ،
في المأدبة الأخيرة ، ألم تمسك بيد حماتك لتشكو لها مني؟
هل نسيت ؟"
كلاهما كان يحاول فرض ' مكانته ' في العلاقة ،
ويتنافسان سراً على من يكون التوب
الذكريات القديمة كانت لا تُطاق ، فشد شي شي شفتيه
وتمتم بصوت خافت : " الآن الأمر مختلف عن ذلك الوقت ."
{ تشونغ يوشياو الآن لم يعد مجرد شريك في زواج مزيف، بل هو... }
تذكر شي شي شيئاً فجأة ، فرفع رأسه : " أين خاتمي ؟"
بعد ضرب شي فينغشنغ، لم يرجع تشونغ يوشياو الخاتم له بعد
أخرج تشونغ يوشياو الخاتم : " هل تحتاج مني أن ألبسك إياه ؟"
لم يكن بينهما حفل زفاف ، ولا مراسم لتبادل الخواتم ؛
ففي الأصل — قدم يوشياو الخاتم كجائزة لـ شي شي بعد فوزه في سباق السيارات
خفق قلب شي شي للحظة ، لكنه ظل يكابر :
" لماذا أصبحت رومانسياً فجأة ؟
لا تخبرني أنك أُعجبت بي ؟"
تصلب تشونغ يوشياو للحظة { .. إعجاب ؟
علاقتنا تطورت بسرعة البرق ، لكن لم يسبق لأي منا أن
نطق بكلمة ' تعجبني ' }
خبت اللمعة في عيني شي شي، ولوح بيده: " كنت أمزح
، لا تأخذ الأمر على محمل الجد ."
رأى تشونغ يوشياو بأم عينيه شي شي وهو يدس الخاتم في
جيبه دون أن يلبسه ، فعبس بحاجبيه: " شي شي .. أنا—"
: " شياوشياو ! ماذا تفعلان واقفين في الفناء ؟ ادخلا بسرعة !"
لم تستطع والدة تشونغ الانتظار أكثر فخرجت لاستقبالهما:
" شي شي لم نرك منذ مدة طويلة ."
رسم شي شي ابتسامة على وجهه وناولها الزهور :
" يا عمة المعذرة على الإزعاج ، جئت على عجل ولم
يسعفني الوقت لتجهيز الهدايا ، أرجو أن تعذريني ."
: " يا إلهي ، أنا أعشق الزهور ، شكراً لك ..." أمسكت والدة
تشونغ بيده وهي تبتسم: " لقد اتفقنا على تغيير اللقب ،
لماذا لا تزال تناديني بعمتي ؟"
: " لقد اعتاد لساني على ذلك ."
سارا في المقدمة ،
وتبعهما تشونغ يوشياو بصمت
وبمجرد دخولهما ، رأى والده الأغراض التي في يده وسأل باستغراب : " لماذا تحمل كل هذه البطاقات البنكية ؟"
: " هذه—"
قاطعه شي شي بسرعة : " انقطعت محفظتي، فطلبت منه أن يمسكها لي قليلاً ."
نظر إليه تشونغ يوشياو نظرة عميقة وذات مغزى
تبادل والدا تشونغ النظرات ، وشعرا بحسهما المرهف أن
الأجواء بين الاثنين ليست على ما يرام
والدة تشونغ: " المحفظة انقطعت ؟
لدي واحدة جديدة لم تُستخدم في المنزل ، سأذهب لإحضارها لك "
: " لا داعي لإزعاج نفسك."
: " ليس إزعاجاً أبداً، تفضل بالجلوس واشرب بعض الشاي ."
: " صحيح ، اشرب الشاي ،،،" أضاف والد تشونغ وهو يصب الشاي : " لقد أعددته للتو ، تذوقه وأخبرني برأيك ."
أخذ شي شي الكوب وتذوقه : " طعمه ممتاز ."
رغم أن المشهد بدا متناغماً ومليئاً بالمودة ، إلا أن تشونغ يوشياو كان يرى العكس تماماً ؛
— لم تعجبه ابتسامة شي شي، ولا شربه للشاي وهو يعبس بحاجبيه مدعياً أنه لذيذ ،
وزاد انزعاجه من تصرف شي شي برسمية مبالغ فيها
{ كل هذا الانزعاج بدأ منذ أن طرح شي شي ذلك السؤال ' هل أُعجبت بي ؟ }
أحضرت والدة تشونغ محفظة وأرادت المساعدة في وضع البطاقات البنكية داخلها ، لكن تشونغ يوشياو رفض
: " محفظته لم تنقطع ، عقله هو الذي انقطع ."
"…………." ارتجف جفن شي شي، وأصبح كوب الشاي في يده كالفحم المشتعل ،
ونظر إلى يوشياو بنظرة تحذيرية
' توقف عن الكلام ! '
تظاهر تشونغ يوشياو بأنه لم يره ، ورفع الزهور قائلاً :
" لقد اشتراها ليهديها لي "
ثم رفع حزمة البطاقات البنكية : " وهذه أيضاً سلمني إياها بيده ."
سألت الأم باستغراب : " شياوشياو ما القصة ؟"
نظر تشونغ يوشياو إلى شي شي، وبدا صوته متذمراً كطفل مظلوم :
" إنه يعتقد أنني لست معجباً به ، لذا يفتعل المشاكل معي ،
حتى إنه خلع خاتمه ورفض ارتداءه ."
شي شي: "…………."
{ هل هذا النوع من الكلام يُقال علناً أمام الأهل ؟
من المؤكد أن تشونغ يوشياو قد جُن تماماً }
سارع شي شي بالرد : " ليس الأمر كذلك ، لقد خشيت أن
يسقط الخاتم لذا وضعته في جيبي مؤقتاً ، سأرتديه الآن ."
بعد أن ارتدى الخاتم ،
مد تشونغ يوشياو يده بصمت : " أنت لم تلبسني خاتمي بعد "
: "... خاتمك في يدك بالفعل "
: " لم تلبسه لي بيدك ، لذا لا يُحتسب ."
شعر شي شي بالعجز ، ولم يفهم ما الذي دها تشونغ يوشياو الليلة
أصر تشونغ يوشياو: " أنت لا تلبسني الخاتم ،
هل تريد أن تنفصل عني ؟"
لم يعد شي شي قادراً على الجلوس بهدوء ،
فهذه التهمة ثقيلة ولا يمكنه تحملها : " لا تتحدث بالهراء."
أمام والدي تشونغ، ابتلع شي شي الشتائم التي كادت تخرج من فمه ،
وأمسك بيد يوشياو وخلع الخاتم منها ،
ثم بدأ بملاطفته كمن يلاطف طفلاً : " سألبسك إياه مجدداً ،
هل أنت راضٍ الآن ؟"
لم يبدِ تشونغ يوشياو أي رد فعل ،
وبمجرد أن استقر الخاتم في إصبعه ،
أمسك بيد شي شي وجذبه نحوه : " أبي، أمي،
نحن متعبان قليلاً ، سنكتفي بهذا القدر اليوم ."
أفاق الوالدان من ذهول مراقبة ' الدراما ' الزوجية ،
ولوحا بيديهما بسعادة : "حسناً، اذهبا للراحة ، نحن أيضاً سننام ."
كان من الواضح أن هناك أموراً تحتاج للتسوية على انفراد؛
نظرت الأم إلى يديهما المتشابكتين وقالت بابتسامة عريضة :
" غداً السبت ، هل تحتاجان منا أن نوقظكما للفطور ؟"
: " لا داعي، سآخذه للإفطار في الخارج ."
—————-
بمجرد دخولهما غرفة النوم ،
احتضن تشونغ يوشياو شي شي بقوة ،
ودفن رأسه في كتفه قائلاً : " لقد كنت أتدلل عليك قبل قليل ،
ربما لم يكن تدللي متقناً ، أرجو أن يعذرني شيشي غاغا ."
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق