Ch4 MAMP
الطبيب تشو يي : “ يبدو أنك في مزاج جيد
هل حدث شيء ؟”
تفاجأ تشونغ يوشياو قليلًا : “ هل أبدو كذلك؟”
: “ زاوية فمك تكاد تصل إلى أذنيك.”
غسل تشو يي يديه وارتدى القفازات ،
وضغط على عنقه : “ ألم ترتاح جيدًا مؤخرًا ؟
يوجد شدّ هنا —-
غيّر ملابسك إلى شيء مريح ، وسأدلك رقبتك .”
لمس تشونغ يوشياو زاوية فمه { هل كنت ابتسم ؟
على الأرجح لا }
الطبيب تشو يي : “ هل كنت تفكر في العمل ؟”
هزّ تشونغ يوشياو رأسه { كنت أفكر في شي شي
مجرد تخيّل تعبيره
عندما يكتشف هويتي …
جعلني أتحمس إلى موعد العشاء أكثر }
بدّل ملابسه إلى تيشيرت بلا أكمام ،
وأمسك وسادة بين ذراعيه
: “ ليس العمل.
قابلت شخصًا مثيرًا للاهتمام .” { خطيبي }
كان عليه أن يستلقي من أجل التدليك،
فمدّ كتفيه وظهره
جسمه كان متناسقًا.
عضلات صدر وبطن واضحة،
وكان يحرص على التمرين بانتظام
خطوط عضلات ذراعيه ناعمة ، لكن الأبرز…
عضلات ظهره
تمتد من العنق حتى أسفل الظهر ، بمنحنى واضح
أكتاف عريضة ، خصر نحيف ، ساقان طويلتان—
جسم يبدو نحيفًا بالملابس… وقوي بدونها
توقفت نظرة تشو يي لحظة —- : “ رجل ؟”
تشونغ يوشياو : “ مم.” أجاب بنبرة كسولة
الكتب التي أحضرها موضوعة بجانب السرير ،
فسحب بطاقة عمل من بينها
شي شي يشغل منصبًا إداريًا في شينشي الدولية
لكن البطاقة لم توضح منصبه تحديدًا
الوجه الأمامي يحمل شعار الشركة ،
والخلف اسمه ومعلوماته
خلفية سوداء ،
وكتابة ذهبية — بسيط وفخم
عبس تشو يي : “ شي شي؟
مشهور بالعبث .
الشيء الوحيد الجدير فيه هو وجهه . انتبه ، لا تنخدع به.”
: “ فقط وجهه؟” ابتسم تشونغ يوشياو بخفة :
“ سمعت أن خصره جيد… وأداؤه لا بأس به "
لم يكن بحاجة لإخفاء شيء ، لكن ميوله لم تكن معروفة إلا لعائلته
أما تشو يي — فقد عرف ذلك لاحقًا عندما رآه في حانات الخارج
تشو يي : “ من قال لك ذلك؟”
تشونغ يوشياو { قالها شي شي بنفسه
ساقاه جيدة ، وخصره كذلك ….
كنت أعتقد أن ضحكتي نادرة ،
لكن شي شي…
يبدو وكأنه صُمم لإضحاكي
سواء في طفولتي ،
أو كلماته الغريبة ،
أو طريقته المباشرة في الدعوة …
كل شيء فيه… مثير للاهتمام }
في حياة اعتاد فيها أن يحصل على كل شيء بسهولة،
كان من النادر أن يجد ما يلفت انتباهه
: “ التوب الأول في لينتشنغ —— مشهور جدًا .”
{ حتى أنا … لم يكن لدي لقب كهذا }
صمت تشو يي قليلًا،
وهو يدلك عنقه وكتفيه :
“ شي شي… توب تماماً .
وأنت كذلك .
أنتما لا تناسبان بعضكما .”
في مجتمع المثليين ، الأغلب إما بوتوم أو سويتش ،
التوب هم فئة نادرة —- أما من يصرّ على التوب فقط…
مثل تشونغ يوشياو وشي شي —- فهم فئة أندر
تشونغ يوشياو : “ هناك مقولة—
عندما يلتقي اثنان من نفس النوع…
لابد أن يتنازل أحدهما .”
{ بوجه شي شي وخصره ،
الأنسب أن يكون بوتوم }
: “ هل أنت مهتم به؟”
تشونغ يوشياو { مهتم… نعم .
لكن ليس بذلك المعنى [
لم يشرح — ابتسم بخفة،
وقال:
“ العائلتان اتفقا على الزواج .
شي شي… هو خطيبي .
وقد عدت هذه المرة لأتزوجه .”
لم تكن علاقته مع تشو يي وثيقة جدًا ،
لكنها لم تكن سطحية أيضًا
كان تشو يي يحافظ على معدل ثلاث أو أربع زيارات سنويًا إلى الخارج ،
وكان يحرص على زيارته في كل مرة
و تشو يي جيدًا في الحفاظ على الحدود ،
لكن تشونغ يوشياو بخبرته الطويلة في العلاقات ،
كان يستطيع قراءة أفكاره بنظرة واحدة
: “ زواج؟” توقفت اليد الموضوعة على عنقه و أصبح صوت
تشو يي مبحوح وجاف
: “ أنت وهو… أنتما…”
لم يعرف هل يقول إنهما غير مناسبين ،
أم إن الأمر مفاجئ جدًا
عبث تشونغ يوشياو ببطاقة العمل : “ بما أننا سنتزوج ،
ألا ينبغي أن أتواصل بخطيبي وأحاول تنمية بعض المشاعر؟”
مهارات تشو يي المهنية لا تشوبها شائبة ،
وكان يؤدي عمله بإتقان
لم يكن هناك داعٍ لأن تُفسد أمور أخرى علاقتهما الحالية
لم يمنحه تشونغ يوشياو فرصة للحديث ،
واتصل مباشرة بالرقم الموجود على البطاقة
رن الهاتف مرتين
وقبل أن يجيب شي شي،
أغلق تشونغ يوشياو الاتصال،
وأرسل له رسالة نصية
[ أنا تشونغ يوشياو ]
كلمات بسيطة… بددت فورًا نية شي شي في إعادة الاتصال
و اختفت الابتسامة العابثة من وجهه ،
ونظر إلى هاتفه كما لو أنه يواجه عدوًا خطيرًا
كان لديه رقمان
أحدهما خاص، لا يعرفه إلا عدد قليل من الناس،
يستخدمه للتواصل مع العائلة والأصدقاء
والآخر عام، يستخدمه غالبًا للتواصل مع عشاقه
الرقم الموجود على بطاقة العمل كان رقمه الخاص
ظن أن ذلك ' الطالب الشويبا ' هو من تواصل معه
{ لكن ليس الشخص الذي أريد النوم معه
بل…
السيد الثاني المزعج من عائلة تشونغ
على الأرجح حصل على الرقم من جدي شي تشونغيانغ }
استلقى شي شي على الأريكة ،
ورفع ساقيه على الطاولة ،
ونظر إلى الرسالة بتعبير غير واضح
{ كيف يجب أن أرد ؟ }
ما زال يتذكر طلب الصداقة الذي رُفض
{ لماذا يستطيع تشونغ يوشياو رفضي ،
ثم يتواصل معي متى شاء ؟ }
لم يكن يريد التعامل معه كثيرًا
لكنّه خشي إن لم يرد
أن يشتكي الطرف الآخر إلى شي تشونغيانغ
{ ذلك ' الطالب الشويبا ' بالتاكيد لا يجيد إلا الوشاية }
في أول لقاء بينهما وهما صغيران ،
تشونغ الثاني ( تشونغ يوشياو ) قد اشتكى عليه
فكر السيد الشاب ( شي شي ) بعناية في كلماته ،
ثم كتب كلمة واحدة فقط :
—[ أوه.]
عندما تلقى تشونغ يوشياو الرسالة…
لم يستطع منع نفسه من الضحك
لم يستطع ربط هذا الرد البارد والمتعجرف بصورة ذلك ' الطاووس ' المتباهي
الذي دعاه إلى فندق بشعره الأخضر الفاقع ؛
{ لم أدرك أن السيد الشاب يملك وجهين متناقضين تماماً }
راقب تشو يي تشونغ يوشياو وهو يمسك بهاتفه وعيناه تلمعان بابتسامة ،
فشعر وكأن قلبه يُطعن مراراً وتكراراً حتى نزف
سأله بصوت مرتجف : "شياوياو لماذا قررت الزواج فجأة؟ هل قابلت شي شي؟ هل أنت معجب به ؟"
' شياوياو ' هذا اللقب الحميم لا يناديه به سوى والديه ، حتى شقيقه الأكبر تشونغ تشيلي لا يستخدمه ،
لا يعلم متى بدأ الأمر ، لكن تشو يي بات يناديه به بين الحين والآخر
بدا تشونغ يوشياو غافلاً تماماً عن حالة الطبيب العاطفية ، وتساءل ببرود : "معجب به ؟"
في طبقتهم الاجتماعية ، تُعطى الأولوية للمكانة والمنصب والتكافؤ العائلي
حتى زواج والديه لم يخلُ من تداخل المصالح
تابع يوشياو: " ظننتُ أن هذا سؤال صبياني لا يُطرح إلا في
المسلسلات التلفزيونية ، لم أتوقع أن يكون الطبيب تشو بهذا الصفاء والنقاء "
عجز تشو يي عن الرد
الرجل الذي أمامه لم يعد ذلك الفتى المطيع واللطيف ؛
فقد نحته الزمن ليصبح شخصاً مختلفاً تماماً
نسي تشو يي أن تشونغ يوشياو الحالي هو زبون دائم في
الحانات والنوادي الليلية ، ولا ينقصه العشاق أبداً
قال تشو يي محاولاً التحذير : " شي شي شخص مستهتر جداً ،
وعلاقاته في كل مكان . إنه حثالة ، وحتى لو تزوج ، فمن المؤكد أنه سيخونك "
ابتسم تشونغ يوشياو بنبرة كسولة: " إذن سيكون بيننا قاسم مشترك "
{ فعدد شركائي في الفراش لا يقل عن شركاء شي شي
وإذا وصل الأمر للمفاضلة حول من منهما ' الحثالة ' الأكبر، فقد لا يتفوق علي شي شي حتى }
لم يرسل شي شي أي رسائل أخرى — و تلك الـ "أوه"
الوحيدة كانت كافية لتأكيد موقفه من هذا الزواج المدبر
بعد انتهاء جلسة التدليك ، كان تشو يي مشتت الذهن لدرجة تمنعه من الحديث
رفض دعوة السيدة تشونغ لتناول شاي بعد الظهر ، وغادر
بأدواته وهو يجر أذيال الخيبة
استغربت السيدة تشونغ قائلة : " ما خطب الطبيب تشو؟"
حرك تشونغ يوشياو رقبته وكتفيه ، فقد جعله التدليك
يشعر براحة أكبر : "ربما اكتشف أن المنتج الحقيقي يختلف تماماً عن الإعلان .
ما كان متمسكاً به لم يكن بالجودة التي تخيلها ، مما أصابه بخيبة أمل "
بدت الحيرة على وجه السيدة تشونغ: " ماذا تقصد؟"
أجابها تشونغ يوشياو باختصار : " إنه يعاني من انكسار القلب "
: " انكسار قلب ؟" { لم اسمع أبداً أن تشو يي يحب أحد }
" لننسَ أمره الآن . شياوياو تعال وانظر إلى الخواتم "
: " خواتم؟"
أخرجت السيدة تشونغ عدة كتيبات لتصاميم الخواتم :
" أنت وشي شي بالتأكيد لن تجدا وقتاً للاختيار .
هذه المتاجر كلها راقية ، اختر التصميم الذي يعجبك وسيرسلونها إلينا فور تجهيزها "
في زواج يفتقر إلى القاعدة العاطفية ، تحولت حتى الخواتم إلى مجرد إجراء روتيني
لم يكلف تشونغ يوشياو نفسه عناء البحث، وتصفح الصفحات بعشوائية ثم أشار إلى أحدها : " هذا "
: " أليس بسيطاً زيادة عن اللزوم؟"
كان مجرد حلقة أملس تماماً دون أي زخرفة
علق يوشياو وهو يمد يده اليسرى ، أصابعه النحيلة تشبه
أصابع عارضي الأيدي : " لا يمكنني ارتداء خاتم ضخم
كبيضة الحمامة على أي حال.
هذا التصميم جيد ، رصين وله مغزى . لا تقلقي يا أمي ،
حتى الخاتم البسيط سيبدو رائعاً على يد ابنك"
ضحكت السيدة تشونغ قائلة بتفاخر : "بالتأكيد ،
ابني هو الأوسم على الإطلاق ، حتى لو ارتدى حلقة علبة صودا ، سيبقى الأجمل"
رد تشونغ يوشياو بواقعية ، فهو يملك إدراكاً دقيقاً لنفسه ولا
يظن أنه وسيم لدرجة تجعله يبدو فاتناً بملابس خشنة
وخاتم حديدي: " ليس إلى هذا الحد.. ولكن — هل علينا
تجهيز الخواتم والمستلزمات الأخرى بأنفسنا ؟"
زواج رجلين ليس كزواج رجل وامرأة حيث تنتقل الزوجة
لعائلة زوجها ، لكن التحضيرات السابقة للزفاف تعكس
بشكل ما مكانة الطرفين بعد الزواج
أجابت والدته: " كل شيء جاهز . بعد الزفاف ، ستنتقل أنت وشي شي للعيش بمفردكما .
عائلة شي قدموا المنزل ، وسُجل باسميكما معاً "
شعرت السيدة تشونغ بوخزة حزن وهي تفكر في رحيله :
" آخر مرة غادرتنا فيها كانت للدراسة في الخارج ، وها أنت
تنتقل ثانية بعد وقت قصير من عودتك"
رأى يوشياو أن الانتقال فكرة جيدة ، فلم يعد صغيراً
والعيش في منزل العائلة يسبب بعض القيود
لكنه قال مداعباً حين رأى ضيق والدته : "يمكننا ألا ننتقل،
دعِ شي شي يأتي للعيش معنا هنا بعد الزواج "
في عيني والديه ، كان دائماً الابن الأصغر المراعي والمحب
: " هذا لن ينجح، سيبدو الأمر وكأن شي شي هو من تزوج وانضم لعائلتنا "
تعلم أن الجد شي تشونغيانغ لن يوافق أبداً ؛
فقد اختار تشونغ يوشياو ليضمن لـ شي شي دعم عائلة تشونغ
فالعجوز لديه خطط بعيدة المدى لحفيده ، ولن يقبل بأن يُنظر لـ شي شي كتابع
لولا أن شي يوي أنقذت حياة يوشياو في الماضي ، ولولا أن
شي شي هو ابنها ، لما وافقت السيدة تشونغ على هذا الزواج أبداً اصلاً
تابعت السيدة تشونغ وهي تقنع نفسها : " على أي حال،
ليس من المريح العيش في منزل العائلة بعد الزواج،
فالعروسان يحتاجان لخصوصيتهما
ونحن جميعاً في نفس المدينة ، ولسنا بعيدين عن بعضنا "
كان الأمر مختلفاً تماماً عما كان عليه حين كان في الخارج ويصعب اللقاء به
بعد اختيار الخواتم ، انتقلا لاختيار بدلتين رسميتين
سيكون الزفاف بسيط ، ولكن نظراً للمكانة الاجتماعية
للعائلتين ، لا يمكنهما الاكتفاء بتوثيق الزواج بهدوء ؛ فلا بد من إقامة مأدبة
كان السيد والسيدة تشونغ مهتمين جداً بهذا الأمر
فـ تشونغ يوشياو قضى سنوات طويلة في الخارج ،
وهذه المأدبة هي أول ظهور رسمي له بعد عودته للصين
لم يرغبا في أي تقصير ، خشية أن يظن الناس أن الابن
الثاني لعائلة تشونغ غير مُقدر
فكرة أن تشونغ يوشياو لم يتولَّ إدارة أعمال العائلة أثارت
بالفعل شائعات في الأوساط الثرية ،
قيل فيها إنه تعرض للتهميش من قبل شقيقه الأكبر تشونغ تشيلي ،
وأن العلاقة بين الأخوين متوترة
رغم أن الثرثرة لا تستحق الاهتمام ، إلا أنها تظل مزعجة
ذكر له صديقه شو لينفنغ ذات مرة أن الكثيرين يزعمون أنه
سافر للخارج لأنه خسر في صراع القوى وطرد من المنزل
لقد تحول من طالب نجيب ومجتهد إلى ' كلب ضال ' مطرود في نظرهم
شعر تشونغ يوشياو بالذهول من هذه التلفيقات
وبناءً على هذا المسار ، فبعد زواجه من شي شي — سيقول
العالم الخارجي على الأرجح أنه تعمد الالتصاق بعائلة شي
لكي يتمكن من منافسة تشونغ تشيلي على ثروة العائلة —-
يتيع
اووممممق 😶 مااتوقعت يوشياو يعرف إنه الطبيب تشو معجب فيه ☹️
تعودنا ع اللف والدوران 😂😂😂 ماتعودنا تمشي الأمور بوضوح من أول شي
تعليقات: (0) إضافة تعليق