Ch5 MAMP
" إنه بالتأكيد يريد الزواج منك ليتسلّق عبر عائلتك ،
ثم يصارع شقيقه على الميراث "
بدت ملامح الشك على وجه شي شي: " مستحيل ——-
إنهما شقيقان من نفس الدم".
: " ألست أنت وشي تشنغزي شقيقين من نفس الدم أيضاً ؟"
ركلة شي شي بقوة : " يو جيايو هل تبحث عن الضرب ؟!
إنه ليس شقيقي ، أمي لم تنجب غيري "
انكمش يو جيايو مبرراً — متذكراً أن السيد الشاب شي لا يطيق شقيقه غير الشقيق : " خطئي، خطئي ، زلّة لسان !
الجميع في الدائرة يعلمون أن علاقة أخوي تشونغ ليست على ما يرام.
يُقال إن تشونغ الثاني (يوشياو) بقي في الخارج لسنوات طويلة لأن تشونغ الأكبر (تشيلي) كان يعرقله ويمنعه من العودة "
{ بقي تشونغ يوشياو في الخارج لقرابة سبع سنوات ، ألم يكن ذلك للدراسة ؟ }
بدأ شي شي يتأثر بهذه الشائعة تدريجياً: " تشونغ الأكبر لا يبدو من هذا النوع من الأشخاص"
{ لقد قابلت تشونغ تشيلي من قبل؛
كان النموذج المثالي لـ ' الابن المثالي ' الذي تضربه العائلات مثلاً لأبنائها
طموح في شبابه ، وبعد توليه الشركة ، قادها لآفاق جديدة
حتى جدي شي تشونغيانغ يتحدث عنه كثيراً ،
متمنياً لو كان لديه حفيد مثله }
: " لا يمكنك الحكم على الكتاب من غلافه .
يبدو مهذباً ورزيناً ، لكن من يدري ما الذي يخطط له في الداخل ؟"
شي شي تذكر والده تشي فنغشنغ { من كان يظن أن ذلك
الرجل اللطيف والمثقف سيتآمر سراً مع ابنة عم زوجته
ليقود زوجته إلى الموت؟ } : " لكن تشونغ يوشياو قد عاد الآن " { وسأتزوجه أنا ،،
لو كان الأمر كما يُقال حقاً ، لما سمح له تشونغ تشيلي بالعودة }
ضرب يو جيا يو فخذه بحماس: " هذا هو بيت القصيد !
لولا تمسكه بك، هل كان لـ تشونغ الثاني أن يعود؟
من الواضح أنه يريد الاعتماد عليك للإطاحة بـ تشونغ الأكبر
وإلا فلماذا يتزوجك ؟
هل يعقل أنه معجب بك مثلاً ؟"
"..."
لم يقتنع السيد الشاب شي بهذا الكلام: " ولماذا لا يعقل أنه معجب بي؟"
{ ما العيب فيني ؟
إنني التوب الأول المشهور في مدينة لينتشنغ !
وفارس أحلام عدد لا يحصى من البوتومز !
من الطبيعي جداً أن يقع تشونغ الثاني في غرامي !!! }
: " يا برووو !!! أنا لا أقول إنك سيء ، ولكن بسمعتك هذه يا سيد الشاب شي.. تسك تسك تسك"
صمت يو جيا يو تاركاً البقية للخيال
الصمت أحياناً يكون أبلغ من الكلمات ، تاركاً مساحة شاسعة للخيال
سخر شي شي وهو يمد يده ليمسك بزجاجة النبيذ الموجود
على الطاولة : " هل سمعتي سيئة إلى هذا الحد ؟"
السيد الشاب يمتلك بشرة بيضاء ناصعة ، وعندما يبتسم
يظهر نابان صغيران يشبهان ' أنياب النمر '
وتحت انعكاس أضواء النادي ، بدا وكأنه مصاص دماء
يستيقظ في قلعته ، متأهباً لبدء رحلة الصيد
يو جيايو : " ألا تعرف حقاً إن كانت سمعتك سيئة أم لا؟
بصدق، أليس لديك أي وعي ذاتي، أنت….."
تجمّد حين رأى ما يمسكه صديقه : " مهلاً، مهلاً !
ماذا تفعل بتلك الزجاجة ؟
لا تخبرني أنك خجلت لدرجة أنك ستحطم رأسي !
شي شي نحن أصدقاء ، الأمر لا يستحق ، حقاً!"
تحطمت الزجاجة بقوة على طاولة القهوة ،
وتناثرت الشظايا في كل مكان
نفض شي شي يده ، وعيناه تطلقان شرارات التحذير :
" إذن هل من المستحيل أن يكون تشونغ الثاني قد أُعجب بي؟"
يو جيايو { هذا السيد الشاب يفتقر تماماً للإدراك الواقعي لنفسه } لكنه لم يجرؤ على استفزازه أكثر : " ممكن ، ولما لا ؟
ولكنكما لم تلتقيا ، هل تعتقد حقاً أن من المحتمل أن يكون قد أُعجب بك؟"
قال شي شي بحزم: " محتمل جداً . ربما رأى صورتي ،
أو سمع عن وسامتي وجاذبيتي الطاغية ، فوقع في حبي من النظرة الأولى"
"..." { هل تصدق أنت هذا الكلام حتى؟ } و دحرج يو جيايو
عينيه في محجريهما داخلياً { لم أرى أبداً شخصاً بهذا القدر من الوقاحة والتعجرف } :
" ألم تقل أن تشونغ الثاني مجرد طالب شويبا وفتى مطيع ؟
هل سيعجب بـ... رجل متمرد مثلك ؟"
/ " هل تهينني؟"
:" لا، أنا أمدحك ! أمدح فيك احتفاظك بروح الشباب حتى
وأنت تقترب من الثلاثين ! "
صحح له شي شي بعبوس: " أنا في التاسعة والعشرين فقط، لم أبلغ الثلاثين بعد"
الفرق بين 29 و30 عاماً كان تماماً كالفرق بين 179 سم
و180 سم؛ فرق ضئيل رقمياً، لكنه فجوة هائلة معنوياً
بدا السيد الشاب ' دائم الشباب ' بارداً ومتعجرفاً، مما
جعل غريزة البقاء لدى يو جيايو تتحرك ، فابتلع جملة ' إنه مجرد عام واحد ' و قال مستسلماً :
"حسناً ، حسناً ، تشونغ الثاني معجب بك ، اتفقنا ؟
لقد وقع في غرامك من النظرة الأولى ، وسافر آلاف الأميال من الخارج ليتزوجك .
لقد أعجب بمظهرك ، وجاذبيتك ، وكل تفاصيلك "
غصّ شي شي بلعابه { لماذا بدا هذا الكلام مزعجاً عند سماعه ؟ } : " أنا لا أريده أن يعجب بي "
بسبب ما حدث مع 'مياو يوان أصبح لديه الآن ' فوبيا ' من
الطلاب والمجتهدين العباقرة
{ إذا أعجب بي تشونغ الثاني حقاً ، فلن أستطيع التخلص منه بسهولة !
يا له من أمر لا يصدق ! }
عجز يو جيا يو عن الكلام تماماً —— : " لا تريده أن يعجب بك ،
لكنك تصر على أنه وقع في غرامك من النظرة الأولى ! ماذا تريد بالضبط ؟"
بدأ يشك أن شي شي يتلاعب به فحسب
أراح شي شي ذراعه على الأريكة ، ومد ساقيه الطويلتين ،
فارتفع قميصه المزركش قليلاً ليكشف عن جزء من خصره الرياضي المنحوت
حتى في وضعية الاسترخاء ، كانت عضلات بطنه واضحة تماماً
هز ساقه بلا مبالاة وقال بنبرة واثقة: " لا أريد شيئاً
لا يمكنني منعه إذا أراد أن يحبني ، فأنا في النهاية وسيم جداً
أنا فقط أوضح أنني لن أعجب به أبداً "
شي شي نموذج للرجل اللعوب الذي نشأ في ترفٍ باذخ ، خبير في طرق العشق ،
تلفّه هالة من الخبرة الدنيوية ، ليس شريراً في جوهره بل مارقاً فاسقاً بفتنة وجاذبية لا تُقاوم ،
حتى مديحه لنفسه يفيض بالإغراء
ذهل يو جيايو للحظة ، وفكر أنه من حسن حظه أنه ليس شاذًا ،
وإلا لكان قد وقع في فخ جاذبية شي شي دون أدنى شك ،
: " أنت غير معجب به ، لكنك لا تستطيع تغيير رأي جدك.
هل يعقل أن يمر هذا الزواج وكأنه لم يكن؟"
: " ولما لا؟"
بعد رده الأخير ، لم يرسل تشونغ يوشياو أي رسائل أخرى.
اندهش شي شي قليلاً؛ فقد ظن أن تشونغ الثاني لديه ما يناقشه معه ،
لكن المحادثة انتهت بكلمة ' أوه ' يتيمة ،
{ يبدو أن هذا الشويبا سهل الانقياد حقاً
زواج وكأنه لم يكن.. أليس هذا هو الزواج الشكلي ( الظاهري ) ؟ }
لمعت الفكرة في رأس شي شي، فوضع ساقاً فوق الأخرى
وفتح مفكرته ليبدأ بصياغة مسودة :
> الطرف الأول: شي شي
> الطرف الثاني: تشونغ يوشياو
> بنود الاتفاقية كما يلي:
> * هذا زواج مصلحة ، يخلو من العواطف والمشاعر ،
لذا لا داعي لتحمل مسؤولية تجاه الآخر ، ولا حاجة لأداء الواجبات الزوجية .
> * لا يحق لأي طرف التدخل في الحياة الخاصة للآخر ،
مع الحفاظ على التناغم السطحي أمام الناس .
> * الطلاق ودياً بعد مرور عام واحد ، مع إعطاء كل طرف الحق في السعي وراء حبه الحقيقي .
وتذكر شي شي أن تشونغ الثاني يحب الوشاية ، ففكر قليلاً ثم أضاف بنداً تكميلياً :
> ملاحظة : هذه ثلاث قواعد ' اتفاقية الجنتلة '
اتفاقية كبار —- فقط الأطفال الصغار ، الأغبياء ، الحقراء ،
وعديمو المسؤولية هم من يشون بعلاقاتهم لعائلاتهم
من يشي للآخرين فهو كلب !!!
>
{ هكذا أصبحت جاهزة ~ }
( اتفاقية الجنتلة ( من جنتل مان — اتفاقية رجولية / مرجلة / كلام رجال 😭 )
{ حين نلتقي ، سأستخدم كل حيله من إغواء وتهديد لإقناع تشونغ الثاني بالتوقيع
لا أهتم سواءً كان الشاب معجباً بي أو يريد استغلالي للوصول لثروة عائلته ؛
فليذهب كل منا في حال سبيله }
قال شي شي بتفاخر : " أنا عبقري "
يو جيايو بحيرة : "؟" { ما هي الفكرة الشيطانية التي تطبخها الآن؟ }
————————
في يوم اللقاء المحدد، استقبل تشونغ يوشياو حارسين
أرسلهما شقيقه تشونغ تشيلي مع رسالة نصها : " شي شي لديه ميول عنيفة .
خذ هؤلاء معك ، لا تكن لقمة صائغة إذا نشب عراك"
ضحك يوشياو داخلياً { أنا ذاهب لموعد مدبر ، وليس لمعركة عصابات }
تابع اخوه : " إنهما عسكريان متقاعدان ومحل ثقة.
من الأفضل ألا يحدث شيء ، لكن وجودهما سيساعد إن حدث"
تعود هذه الحماية المفرطة ليوم كاد فيه يوشياو أن
يُختطف عندما كان صغيراً حين أخذه تشيلي للعب معه وغفل للحظة
لولا تدخل شي يوي وإنقاذها له، لكان الأمر انتهى بكارثة
ومنذ ذلك الحين أصبحوا عائلة تشونغ مهووسة بسلامته ،
حتى أنه سافر للخارج برفقة حراس
يوشياو يعلم عناد شقيقه فلم يجادل ، فهو يعرف كيف
يتعامل مع الحراس على أي حال
اللقاء في مقهى ، فطلب يوشياو من الحارسين الانتظار في
الجهة المقابلة ، حيث تصادف وجود مطعم ' شاكسيان '
الشعبي
جلس الرجلان الضخمان وجهاً لوجه ، والطاولة ممتلئة
بأصناف الطعام التي طلبها لهما يوشياو
طلب السيد الشاب الثاني كل شيء في القائمة :
" لم تتناولا الإفطار بعد ، أليس كذلك ؟ كُلا شيئاً "
بدأ بالأكل ، فقد كان جائعاً ولم يكن متطلباً؛ بدأ يتناول
الزلابية المطهوة على البخار — بسعر 7 يوان للسلة — بكل تلذذ
تبادل الحارسان نظرات الدهشة
عائلة تشونغ أشبه بالنبلاء القدامى ، ورؤية تشونغ يوشياو
ببدلته الفاخرة وهو يجلس في مطعم شعبي لا تتجاوز تكلفة
الوجبة فيه 20 يواناً ، كانت مشهداً متناقضاً تماماً
{ هذا السيد الشاب يختلف كثيراً عما تخيلناه }
: " سيدي، الساعة تقترب من التاسعة"
الموعد في التاسعة تماماً — صبّ تشونغ يوشياو القليل من
الخل وأضاف نصف ملعقة من زيت الفلفل الحار :
" لا داعي للعجلة ، سأنهي طعامي أولاً "
غمس الزلابية في مزيج الزيت والخل ،
لم يأكل سوى اثنتين ثم توقف ،
وبدأ يتفحص الأطباق الأخرى على الطاولة بعناية وكأنه
يحاول انتقاء الألذ بينها
تردد الحارس لحظة ثم دفع نحوه وعاءً من المعكرونة ذات
الرائحة الزكية: "ربما يكون مذاق هذه أفضل"
{ لكن وعاء معكرونة بـ 5 يوان، ما مدى جودته ؟ }
ندم الحارس على كلماته بمجرد خروجها ،
لكن تشونغ يوشياو ابتسم وشكره ،
ثم أخذ المعكرونة وتذوقها ،
وأضاف القليل من الخل ، ثم بدأ يأكل في هدوء
هذه المرة أكل أكثر ، منهياً ثلثي الوعاء
مسح يوشياو فمه حين اهتز هاتفه
ألقى نظرة عليه ؛ كانت الساعة 9:13
وصلته رسالة نصية من رقم مألوف :
[ متى ستصل ؟]
{ يبدو أن السيد الشاب دقيق في مواعيده ،
وصبره أفضل مما توقعت —- ظننت أن شي شي سيرسل
الرسالة في تمام التاسعة، لكنه انتظر عشر دقائق كاملة … }
: " أكملا طعامكما بتمهل ، سأعبر الشارع . اتصلا بي إن حدث أي شيء"
دفع يوشياو الحساب وطلب تغليف الزلابية التي لم تؤكل:
" تذكرا تغليف البقايا ، لا تسببا في هدر الطعام "
ثم وتحت نظرات الحراس التي لا توصف ،
أمسك بكيس الزلابية الذي بدأ يبرد ، وتوجه عبر الشارع نحو المقهى
تردد الحارس (أ) في الكلام : " السيد الشاب الثاني، إنه..."
فأكمل الحارس (ب) جملته : "...متواضع وواقعي حقاً"
تم إيقاف السيد الشاب تشونغ ' الواقعي ' عند دخوله المقهى
رأى النادل شعار مطعم شاكسيان بالخط الأحمر العريض
على الكيس البلاستيكي ، ثم نظر إلى هيئة يوشياو النخبوية،
فارتجفت شفتاه بذهول : " عذراً يا سيدي لا يُسمح بإدخال
الأطعمة الخارجية إلى منشأتنا"
إن تناول وجبة في شاكسيان ثم المجيء لمقهى يصل
متوسط تكلفته لمئات اليوانات ، يشبه الذهاب إلى ملهى
ليلي بدراجة هوائية تشاركية ؛
المبدأ هو أن توفر حيثما استطعت وتنفق حيثما وجب
رفع يوشياو نظارته للأعلى ومسح المقهى بنظرة من موقعه
المرتفع بفضل طول قامته: " إذن من فضلك أخبر السيد
الجالس بجانب النافذة أنني أنتظره بالخارج"
توجد منطقة خارجية للمقهى تظلها المظلات
اختار يوشياو مقعداً في الزاوية وطلب كوباً من الكابتشينو
هو لا يحب الأشياء المرة ، حرفياً ؛ فقهوة الأمريكانو
المفضلة للنخبة كانت المشروب الأقل تفضيلاً لديه
….
شي شي يلعنه داخلياً ؛ فقد سُحب من سريره في الصباح
الباكر من قبل رجال أرسلهم جده شي تشونغيانغ
ولم يجد حتى وقتاً للأكل ، ومع ذلك وصل في موعده ،
ليكتشف أن تشونغ الثاني تجرأ على التأخر
كان السيد الشاب مستشيطاً غضباً، وجائعاً، ومنزعجاً للغاية
توجد طاولة واحدة فقط مشغولة بالخارج
و الشخص ينظر للأسفل، ووجهه مخفي خلف النباتات
الخضراء بجانبه ، وسترة بدلة رمادية فضية معلقة على ظهر الكرسي
مشى شي شي نحوه بوجه صارم وهو يكتم غيظه ،
وكان صوت خطواته بحذائه الجلدي أثقل من المعتاد
: " تشونغ الثاني؟"
خيم عليه ظل فجأة
ابتسم يوشياو ببراعة ورفع رأسه ، ليلتقي -كما توقع تماماً-
بتلك العيون المصدومة
تسمّر شي شي في مكانه بذهول: " لماذا أنت ؟!"
اتكأ يوشياو إلى الخلف قليلاً : " صباح الخير السيد الشاب شي"
كان تعبيره هادئاً ونبرته خفيفة ،
لكن بدت هناك مسحة من التسلية مختبئة في عينيه الصفراء الفاتحة : " أنا تشونغ يوشياو"
يتبع
.jpeg)
تعليقات: (0) إضافة تعليق