القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch14 CP

Ch14 CP


الفصل 14: الفشار


رغم أن دعوة سوي تشانغ أسعدت جي لينغ وفاجأته ، فإنه ظل عاجزًا عن فهم سبب اختياره له لمشاهدة فيلم، مع أن لديه أصدقاء آخرين أقرب إليه.


ومع ذلك، استعد جي لينغ للموعد بجدية بالغة ——


لم يخبره سوي تشانغ بالفيلم الذي يريد مشاهدته، لذا بحث جي لينغ مسبقًا عن الأفلام المعروضة في دور السينما غدًا، واكتشف أن هناك فيلمين يتصدران قائمة العروض


كان أحدهما فيلم خيال علمي يحظى بتقييمات جيدة، 

والآخر فيلم رومانسي يحظى بشهرة كبيرة


و شعر جي لينغ أن سوي تشانغ على الأرجح يريد مشاهدة فيلم الخيال العلمي


لذا بحث أولًا عن أبرز أعمال مخرج الفيلم، ثم ألقى نظرة سريعة على كل ممثل فيه، حتى يضمن ألّا يجد نفسه عاجزًا عن الحديث إذا فتح سوي تشانغ معه موضوع الفيلم


———



وصل جي لينغ إلى السينما قبل الموعد المتفق عليه بعشر دقائق ، لكنه لم يتوقع أن يكون سوي تشانغ قد وصل قبله بالفعل ——-


ومن بعيد ، رآه واقفًا أمام ملصق أحد الأفلام ، يتفحص قائمة الممثلين الرئيسيين


ناداه جي لينغ باسمه —-


استدار سوي تشانغ، ورد عليه أولًا ، ثم سأله: “هل هناك فيلم تود مشاهدته ؟”


أجاب جي لينغ: “ أي فيلم يناسبني.”


ثم لاحظ أن سوي تشانغ تنهد تنهيدة ارتياح طويلة :

“حسنًا، في الحقيقة هناك فيلم أرغب بشدة في مشاهدته.” ابتسم : “سأذهب لشراء التذاكر إذن، اجلس هنا قليلًا.”


تفاجأ جي لينغ للحظة، ثم أومأ برأسه موافقًا


وبينما ينتظر عودة سوي تشانغ بعد شراء التذاكر ، اتجه نظره إلى منطقة الوجبات الخفيفة في الجهة البعيدة


لم يكن جي لينغ من محبي الوجبات الخفيفة المقرمشة كثيرًا ، لكن رائحة الزبدة المميزة للفشار كانت تفوح في أرجاء السينما ، وكانت مغرية حقًا 


و من خلال النافذة الزجاجية الضبابية قليلًا، رأى جي لينغ حبات صغيرة مستديرة بلون ذهبي، بدت شهية أكثر بكثير تحت الإضاءة الدافئة


لاحظ جي لينغ أن السينما تقدم أيضًا وجبة خاصة للثنائيات ، وكان الفشار فيها ملوّن بألوان مختلفة: الأخضر والأزرق والوردي والبني.


بدأ جي لينغ يتأملها خلسة لبعض الوقت


شعر أن حبات الفشار الزرقاء تبدو وكأنها سامة، لكن البنية بدت لذيذة جدًا، وكأن نكهتها بالكراميل، وإن لم يستبعد احتمال أن تكون بنكهة القهوة


وحين استعاد جي لينغ انتباهه ، كان سوي تشانغ قد عاد بالتذاكر بالفعل


أخذ التذكرة التي مدّها إليه سوي تشانغ، ونظر إليها، 

فاكتشف أن الفيلم ليس فيلم الخيال العلمي ولا الفيلم الرومانسي، بل فيلم بعنوان «سيكون الغد أفضل بالتأكيد»


شعر جي لينغ أنه يتذكر أنه لمح هذا الفيلم بالأمس، ولو بصورة عابرة و كان يتذكر أنه فيلم قديم أُعيد عرضه، وأن عدد مواعيد عرضه في السينما كان قليل جدًا


شعر جي لينغ ببعض الحيرة، لكنه رأى أنه لا بأس من التعرف على الفيلم ما دام سوي تشانغ يرغب في مشاهدته


كان لا يزال أمامهما نحو نصف ساعة على بدء الفيلم، فجلسا على أحد المقاعد في ردهة السينما


تردد جي لينغ قليلًا، لكنه لم يستطع منع نفسه من السؤال: “ سوي لاوشي لقد شربت كثيرًا ليلة أول أمس ، ولا أتذكر جيدًا ما حدث بعد ذلك ...”

ثم سأله: “ لم أتسبب لك في أي متاعب، أليس كذلك؟”


رفع سوي تشانغ رأسه عند سماع ذلك، وظل يتأمل وجه جي لينغ لبعض الوقت دون أن يتكلم


هبط قلب جي لينغ فجأة —-

بدأ يشعر بالحيرة والقلق، ويتساءل إن كان قد أفلت منه شيء في تلك الليلة وهو في حالة سُكر { هل يُمكن أن سوي تشانغ قد اكتشف أني في الحقيقة … }


تحدث سوي تشانغ فجأة : “ لقد كنت منهكًا حقًا في تلك الليلة . أنت لا تعرف كم أن توماس ثقيل فعلًا ، وكم أنه مزعج أيضًا . كدت أفقد صوابي وأنا أجرّه وحدي .

أنت كنت أهدأ منه بكثير .” صمت سوي تشانغ لحظة، ثم أضاف: “كنت نائمًا طوال الوقت في المقعد الخلفي، فلا تقلق .”


لاحظ سوي تشانغ أن جي لينغ قد تنهد تنهيدة ارتياح واضحة ، وقال : “ هذا جيد إذن .”


تنهد سوي تشانغ سراً ايضاً و أدرك أن جي لينغ ربما لا يتذكر حوارهما في تلك الليلة على الإطلاق 

{ ربما ظن أني لا أعرف شيئًا عن خططه المستقبلية ، ولهذا بدا عليه الارتياح بعد سماع كلامي للتو }


كان سوي تشانغ قد أصيب بالذعر حقًا في تلك الليلة، لأنها كانت المرة الأولى في حياته التي يسمع فيها شخصًا يتحدث بنفسه، بوضوح وجدية، عن تخطيطه للموت


كان زميله الذي اعتاد الصمت وقلة الكلام يبتسم له بتلك الابتسامة الخجولة المفعمة بالتطلع ، ثم يقول إنه يفتقر إلى الشجاعة ، وإنه لم يعد يريد مواصلة العيش


ورغم أن سوي تشانغ كان قد هيأ نفسه نفسيًا إلى حد ما، فإن قلبه برد تمامًا عندما قال جي لينغ إنه ' لا يريد الانتظار أكثر'


كان سوي تشانغ يعلم أنه لا يملك الحق في الحكم على تجارب جي لينغ في الحياة أو على الخيارات التي اتخذها بنفسه — ومع ذلك، لم يستطع منع نفسه من التساؤل: { هل حقًا لم يعد أمام جي لينغ أي طريق آخر يسلكه ؟ }

و ظل سوي تشانغ يتقلب في سريره ، عاجزًا عن النوم 


ورغم أن جي لينغ بدا باردًا وقليل الكلام ، وكان يجد صعوبة في التعبير عن نفسه ، فإن سوي تشانغ، خلال الأسابيع القليلة التي أمضياها معًا، كان قد كوّن انطباعًا جيدًا عنه بالفعل


كان يبني لشخص آخر منازل ودكيورات جميلة في الألعاب ، 

ويحب الهوت بوت وفطر الشيتاكي، 

ويفكر في القوى المؤثرة على العجين أثناء مشاهدته عروض إعداد الرامن، 

وحين يسكر، يظل يتمتم عن مشبك برعم الفاصولياء ومعادلات الفيزياء ، 

كان في الحقيقة شخصًا رقيقًا وحساسًا، وجادًا وطيب القلب


شعر سوي تشانغ بغصة في قلبه — يرى أن شخصًا بهذه الكفاءة، وفي مثل هذا العمر الصغير ، ما كان ينبغي له، بأي حال من الأحوال ، أن يصل إلى هذه المرحلة


وفي الوقت نفسه، أدرك أن الحالة النفسية لجي لينغ أصبحت خطيرة للغاية


فـ جي لينغ شخص يميل إلى العزلة، ولم يكن بالضرورة يملك في الوقت الحالي شخص يستطيع البوح له بما في داخله في أي وقت


و كان بحاجة إلى شخص كهذا بجانبه ، شخص يجعله يشعر باستمرار بجمال الحياة ، ويجعله يتعلق بحياته من جديد


وبعد أن هدأ سوي تشانغ، شعر أنه من الضروري أن يتولى هو هذا الدور في الوقت الحالي ——


فالحالة المزاجية لهؤلاء الأشخاص غير مستقرة للغاية، لذا ينبغي القيام بمزيد من الأنشطة لصرف انتباههم


و بحث سوي تشانغ عبر الإنترنت عن الكثير من مقاطع الفيديو القصيرة الإيجابية ، ثم اختار أحدها وأرسله إلى جي لينغ


لكنه فكر بعد ذلك في أن الشخص الذي يعيش في حالة شديدة من السلبية حين يكون بمفرده قد لا يفتح الفيديو لمشاهدته أصلًا


وحتى لو فتحه ، فليس بالضرورة أن يتأثر به فعلًا


خطوة بخطوة ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه — و انطلاقًا من هذه الفكرة ، قرر سوي تشانغ ما ستكون خطوته الأولى : أن يدعو جي لينغ إلى الخروج ، ثم يشاهد معه فيلمًا يغلب عليه الطابع المرح الممتع


وسرعان ما اختار فيلم «سيكون الغد أفضل بالتأكيد». كان موضوعه يدور حول التفاؤل والعيش بإيجابية، كما أن محتواه كان مليئًا بالرسائل الإيجابية


وبما أنه فيلم قديم أُعيد عرضه، فقد وجد سوي تشانغ الكثير من المراجعات عنه على الإنترنت —- تصفح بعضها، ثم وقعت عيناه على تعليق يقول: «لا أحد يشاهد هذا الفيلم ثم لا يرغب في أن يعيش حياته جيدًا »


و قرر سوي تشانغ فوراً أن هذا هو الفيلم المناسب


كان يعلم أن دعوته جاءت مفاجئة بعض الشيء، وربما أثارت استغراب جي لينغ، لذا بعدما سأله إن كان يستطيع الخروج لمشاهدة فيلم، فكّر في الكثير من الأعذار التي يمكنه استخدامها 


مثل: ' أعطاني صديق تذكرة إضافية ' أو ' أريد مشاهدة هذا الفيلم منذ فترة طويلة ، لكن مشاهدته وحدي ستكون مملة '

كانت أعذار متصنعة بعض الشيء. وإذا رفض جي لينغ بحجة أنه مشغول ، فسيحاول دعوته مرة أخرى في موعد آخر، حتى لو اضطر إلى الوقاحة على ذلك


— باختصار ، كان سوي تشانغ مصممًا على مشاهدة هذا الفيلم الإيجابي مع جي لينغ —-


لكن جي لينغ وافق بسرعة كبيرة ، وهذا شيء لم يتوقعه سوي تشانغ تمامًا


تحدث جي لينغ فجأة من جانبه : “ سوي لاوشي أشعر ببعض العطش ، هل نذهب لشراء شيء نشربه معًا؟”


صالة السينما دافئة وخانقة بعض الشيء، وكان سوي تشانغ يشعر فعلًا بجفاف في حلقه، لذا أومأ برأسه ونهض معه


توجها إلى منطقة بيع الوجبات الخفيفة. قال جي لينغ إنه لا يمانع ما سيأكله أو يشربه، فظل سوي تشانغ يتأمل قائمة الطعام لبعض الوقت، واستعد لشراء وجبة عادية لشخصين تتضمن الكولا والفشار


لكنه استدار، فاكتشف أن جي لينغ يقف بهدوء في مكانه، وقد انحرف نظره قليلًا وهو يحدق في اتجاه معين بشرود


تتبع سوي تشانغ اتجاه نظره ، فرأى أحد الموظفين يستخدم مغرفة لإخراج الفشار من إحدى الحاويات — لكن هذا النوع من الفشار بدا وكأنه خضع لمعالجة خاصة ، إذ كانت ألوانه زاهية وغريبة


تذكر سوي تشانغ عرض إعداد الرامن الذي شاهدهما معًا في المرة السابقة ، وأدرك أن جي لينغ من النوع الذي لا يفصح عن الأشياء التي تعجبه بسهولة


فأعاد سوي تشانغ النظر إلى قائمة الطعام —-

ثم استدار وسأل : “ ما رأيك أن نجرب الوجبة C؟

الكولا في هذه الوجبة بنكهة الكرز ، ولم أجربها من قبل.”


رأى سوي تشانغ جي لينغ يرمش بعينيه


وبعد لحظة، أومأ برأسه وقال بصوت خافت : “ حسنًا.”


هذه الوجبة تحظى بإقبال كبير، لذا انتظر الاثنان في الطابور لبعض الوقت حتى تمكنا من استلامها


وعندما حصلا على الطعام، كان موعد دخول قاعة العرض قد حان بالفعل


وهكذا ، دخل الاثنان القاعة بعد أن قطعا التذاكر على عجل؛ 

كان جي لينغ يحمل كوبين كبيرين من كولا الكرز ، بينما امسك سوي تشانغ دلوًا ضخمًا من الفشار متعدد الألوان


عندها فقط أدرك سوي تشانغ متأخرًا أن كأسي الكولا ودلو الفشار كانت جميعها باللون الوردي الرومانسي، وكأنه وجي لينغ قد طلبا وجبة خاصة بحبيبين 


شعر سوي تشانغ بحرارة غريبة تسري في خديه ، فسارع إلى خفض رأسه وارتشف قليلًا من كولا الكرز ، لكنه شعر بالدوار فورًا، لأن مذاقها كان أشبه تمامًا بطلاء ممزوج بالماء الغازي



عدد المشاهدين في الفيلم قليل ، ولم تكن أضواء القاعة قد خفتت بعد — وما إن وضع سوي تشانغ كوب الكولا جانبًا ، حتى اكتشف أن جي لينغ قد أخرج هاتفه في وقت ما، وكان يستعد لالتقاط صورة لدلو الفشار الضخم متعدد الألوان ——


شعر سوي تشانغ بانقباض مفاجئ في قلبه


ففي المرة السابقة ، داخل مطعم الهوت بوت ، كان جي لينغ قد التقط صورة للقدر بالطريقة نفسها، وقال إنه يريد أن 'يحتفظ بذكرى'


والآن، كان يستعد لالتقاط صورة للفشار بالوضعية نفسها ،

و هذا الشعور بأنه يوثّق لحظة «أخيرة قبل الموت» جعل سوي تشانغ يشعر بنذير شؤم شديد


كان جي لينغ قد اختار للتو زاوية مناسبة جدًا، تتيح له تصوير الفشار والكولا، وفي الوقت نفسه التقاط جزء من ذراع سوي تشانغ —-


و كان على وشك الضغط سرًا على زر التصوير


لكن سوي تشانغ ظهر فجأة في إطار الصورة، ومدّ يده وأخذ حفنة كبيرة من الفشار، ثم قبض عليها ومدّها أمام جي لينغ، مشيرًا إليه أن يمد يديه ليتلقاها


لقد أخذ سوي تشانغ كمية كبيرة جدًا من الفشار دفعة واحدة — لذا تفاجأ جي لينغ ولم يفهم ما الذي يقصده بذلك ، لكنه لم يجد بدًا من وضع هاتفه جانبًا ومدّ كلتا يديه لتلقي الفشار


رفع جي لينغ عينيه، فوجد سوي تشانغ ينظر إليه، وبدا عليه بعض التوتر


أخذ سوي تشانغ نفسًا عميقًا وقال: “ الفيلم على وشك أن يبدأ .”


تردد جي لينغ قليلًا


كانت أضواء القاعة لا تزال مضاءة ، لذا لم يكن التقاط صورة في هذا الوقت سيسبب إزعاجًا لمن حولهما


انزل جي لينغ رأسه، وظل ينظر إلى الفشار في كفيه لبعض الوقت، لكنه شعر أن عدم التقاط صورة له سيكون أمرًا مؤسفًا

فشرح لسوي : “ لأن الفشار يبدو جميلًا جدًا، ويبدو لذيذًا أيضًا ، لذا أردت أن…”


لكن سوي تشانغ قاطعه قائلًا: “ هذه الوجبة متوفرة دائمًا، 

ولن تصبح عاجزًا عن تناولها لاحقًا . إذا وجدته لذيذًا إلى هذا الحد ، فلننتظر حتى الأسبوع المقبل ونأتي لمشاهدة فيلم آخر .”


لم يستوعب جي لينغ كلامه في البداية ، فرفع رأسه بحيرة ، ليجد سوي تشانغ ينظر مباشرةً إلى عينيه بجدية —-


سوي تشانغ : “ سأشتري لك دلوًا آخر حينها لتأكله . ما رأيك ؟”


يتبع

😭😭😭🤣🤣🤣🤣🤣 تعبني ضحك

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي