Ch20 CP
الفصل 20: الزواج
شعر سوي تشانغ أن حظه السيئ قد تجاوز كل الحدود.
سبق أن زار بيت الرعب في السنوات الماضية مرة أو مرتين،
وكانت مواضيعه إما مستوحاة من أفلام الرعب التي تدور حول المناشير الكهربائية ، أو ليالي المستذئبين —- لذا ظن أن هذه المرة لن تختلف عن تلك المواضيع المبتذلة
تردد سوي تشانغ ولم يعرف كيف يجيب ، لكنه سمع جي لينغ إلى جانبه يقول للين بهدوء : “ لم نقرر بعد.”
لين : " اووه " ولم تشك في شيء بل قالت بسعادة :
“ لا بأس ، خذا وقتكما في التفكير . سأخبر الطلاب أولًا ،
ويمكنكما اتخاذ القرار قبل انتهاء الدوام غدًا .”
سوي تشانغ : “ في الواقع…”
: “ ولا تنسيا المرور على فصلي قبل انتهاء الدوام غدًا، فنحن بحاجة إلى أخذ مقاساتكما لتفصيل الملابس .” لوحت لهما لين بيدها : “ لم يتبقَّ لدينا الكثير من الوقت، فلا تتأخرا!”
اختفى طيف لين عند نهاية الممر ، وخيّم الصمت للحظة
التفت سوي تشانغ إلى جي لينغ وقال بابتسامة مريرة : “… أنا آسف. كنت أحاول مساعدتك على الخروج من الموقف المحرج ، لكنني لم أتوقع أن تأتي محاولتي بنتيجة عكسية .”
نظر جي لينغ إلى سوي تشانغ وهز رأسه
وقال : “ ربما يكون تحدي النفس من حين إلى آخر أمرًا جيدًا . لا بأس.”
وكلما قال جي لينغ ذلك ، ازداد شعور سوي تشانغ بالذنب
فكر سوي تشانغ قليلًا، ثم وعده قائلًا : “ لا بأس، أنا السبب في كل ما حدث ، لذا عندما نذهب لأخذ المقاسات غدًا، لا داعي لأن تتكلم . سأكون أنا العروس .”
———-
لكن سوي تشانغ كان قد بسّط الأمر أكثر مما ينبغي
ففي اليوم التالي ، عندما حان وقت تجربة الملابس ، بادر سوي تشانغ إلى طلب أداء دور العروس —- لكن الأمور لم تسر كما أراد
فما إن أمسك بالفستان حتى شعر، بمجرد أن وضعه أمام المرآة ليتخيل شكله عليه، أنه سيبدو كتنورة باليه قصيرة إذا ارتداه
وعندما حاول ارتداءه فعلًا ، كانت الكارثة أكبر ؛ فبالكاد تمكن من إدخال نصف جسده في الفستان ، حتى علق عند كتفيه ، ولم يعد قادرًا على إنزاله مهما حاول
لم يسبق لسوي تشانغ في حياته أن كره عرض كتفيه وعضلاته بهذا القدر
فقال أحد الطلاب بملامح مترددة : “ الاستاذ سوي طويل القامة أكثر من اللازم. بناءً على الوضع الحالي، إذا أصررت على أداء دور العروس، فستكون هذه العروس ضخمة بعض الشيء .”
سوي تشانغ : “ لكن الهدف من بيت الرعب هو إخافة اللاعبين . إذا كانت العروس ضخمة بعض الشيء، فسيكون التباين كبيرًا ، ألن يجعل ذلك الأمر أكثر رعبًا ؟”
قال الطالب بتردد : “هذا صحيح من حيث المبدأ… لكن في هذه الحالة ، سنضطر إلى إجراء تعديلات كثيرة على الفستان .”
شعر سوي تشانغ بصداع شديد ، وأخيرًا تكلم جي لينغ، الذي ظل يستمع بصمت إلى جانبه طوال هذا الوقت :
“ سأكون أنا العروس .”
قاطعه سوي تشانغ على عجل : “ لا، لا داعي!
إياك أن تنافسني على هذا الدور . أعتقد حقًا أن أداء دور العروس ممتع للغاية ، حقًا .”
ظل جي لينغ ينظر إلى وجه سوي تشانغ لبعض الوقت، ثم هز رأسه وقال : “ لكنني أعتقد أيضًا أن أداء دور العروس سيكون ممتعًا جدًا ، وأنا أريد أن أكون العروس أيضًا .”
سأله سوي تشانغ بشيء من الشك : “… حقًا ؟”
جي لينغ : “حقًا.”
تبادل الطلاب القريبون النظرات، فلم يتوقعوا أبدًا أن يدخل معلمان رجلان في جدال حاد كهذا بسبب رغبتهما في أداء دور العروس
بدا تعبير جي لينغ صادقًا للغاية — فتردد سوي تشانغ قليلًا،
وشعر أن ارتداءه الفستان قد يسبب بالفعل بعض المتاعب غير الضرورية ، لذا استسلم قائلًا : “حسنًا إذن "
في الواقع لم يكن فستان الزفاف سوى فستان أبيض من الشيفون ، وهو من الملابس التي بقيت من عرض مسرحي أقامته المدرسة قبل عدة سنوات
لكن بما أن سوي تشانغ كاد يمزق الفستان بأكمله قبل قليل ، لم يجرؤ الطلاب على السماح لجي لينغ بتجربته بنفسه ، رغم أن بنيته أنحف قليلًا
أخذ بعض الطلاب مقاسات جي لينغ ، واستعدوا لإجراء التعديلات الأولية على الفستان، ثم سيطلبون من جي لينغ تجربته بعد يومين للتأكد من ملاءمته له.
وقف سوي تشانغ إلى الجانب يفرك يديه، وما زال يشعر بشيء من تأنيب الضمير
بدا أن جي لينغ لاحظ ما يدور في ذهن سوي تشانغ أيضًا. تردد قليلًا، ثم نظر إلى الأدوات الموضوعة على الطاولة المجاورة ، وأخيرًا استقرت عيناه على طرحة العروس —
فقال : “سوي لاوشي هل يمكنك مساعدتي في ارتداء الطرحة ؟ أريد تجربتها مسبقًا ، وأعتقد أن الأمر سيكون ممتعًا .”
تجمد سوي تشانغ للحظة أولًا ——
وبعد لحظات ، أجابه " اووه " ثم تقدم وساعد جي لينغ على ارتداء الطرحة
وجه جي لينغ وسيم وأنيق الملامح بطبيعته ، كما أن ملامح عينيه وحاجبيه ناعمة نسبيًا، لذا لم تبدُ الطرحة على رأسه غريبة إلى حد كبير
بعد أن ارتدى الطرحة ، ظل جي لينغ يحدق في انعكاسه بالمرآة لبعض الوقت ، ثم نظر إلى سوي تشانغ بشيء من الحيرة
وفجأة، انفجر جي لينغ ضاحكًا
توقف سوي تشانغ للحظة ، ثم ضحك معه بصوت مسموع
كان الجزء السفلي من الطرحة مجعدًا بعض الشيء، فاقترب سوي تشانغ ورفع يده ، وبدأ يرتب التجاعيد ببطء وهو يقول : “ إنها جميلة ….
لكنني لم أتوقع… أنك ستقبل بهذا الموضوع.”
—- المسافة بينهما الآن تنطوي على شيء من الحميمية. توقفت أصابع سوي تشانغ بجانب أذن جي لينغ، بينما انزل جي لينغ عينيه في هدوء
جي لينغ بصوت خافت قرب أذنه : “ ليس سيئًا أن أخرج من منطقة راحتي من حين إلى آخر وأجرب أشياء جديدة .
ففي النهاية، ربما لن تتاح لي هذه الفرصة في العام المقبل…”
توقفت يد سوي تشانغ التي كانت ترتب الطرحة ، ورفع رأسه فجأة
سأله : “لماذا لن تتاح لك الفرصة في العام المقبل؟”
ذهل جي لينغ للحظة ، وأدرك أن الابتسامة على وجه سوي تشانغ قد خفتت فجأة
جي لينغ { موضوع العريس والعروس نادر حقًا ؟
موضوع بيت الرعب في العام المقبل سيتغير بالتأكيد ،
وربما لن يؤدي سوي تشانغ وأنا دور الأشباح معًا مرة أخرى
مثل هذه المصادفات والفرص يصعب أن تتكرر مرة ثانية ؟ }
فشرح : “ أقصد أنني أرى أن التنكر في هيئة شبح أمر ممتع، لكن ربما تكون لدينا أمور أخرى في العام المقبل، ولذلك قد لا تتاح لنا الفرصة…”
سوي تشانغ : “ إذا كنت ترغب في ذلك، فيمكننا أن نكون في الفريق نفسه ونواصل التنكر في هيئة أشباح العام المقبل . مهما كان الموضوع غريبًا ، فسأرافقك فيه .”
بدأ سوي تشانغ يتحدث بسرعة متزايدة، وقال بشيء من الاستعجال : “ما دمت ترغب في ذلك، فيمكننا حتى أن نواصل الزواج ثلاث سنوات متتالية !
فلماذا لن تتاح لنا الفرصة في العام المقبل ؟”
نظر جي لينغ إلى وجه سوي تشانغ بدهشة
سوي تشانغ قد فُزع فعلًا من كلمات جي لينغ قبل قليل،
وبعد أن اندفعت منه هذه الكلمات متلاحقة، أدرك متأخرًا ما الذي قاله للتو
شعر بأن رأسه بدأ يسخن ، وأن طنينًا يدوّي في أذنيه
: “ لا، ليس… الزواج، أعني…” ارتبك ولم يعد يعرف كيف يرتب كلماته : “ أنا، أنا وهذا اللسان…”
جي لينغ : “حسنًا.”
تجمد سوي تشانغ في مكانه، ورأى جي لينغ يرفع وجهه ويبتسم بعينيه
انحبس نفس سوي تشانغ، ثم سمع جي لينغ يقول بخفة، وكأنه يمزح
: “ إذًا لنتزوج مجددًا في العام المقبل والذي يليه أيضًا .”
———-
كان سوي تشانغ يعيش حاليًا حالة مختلطة من الفرح والقلق
الفرح ، فكان سببه أن علاقته بجي لينغ أصبحت أقرب بكثير،
وأن الابتسامة صارت تظهر على وجه جي لينغ أكثر من ذي قبل ،
فقد أصبح يمزح أحيانًا، ولم يعد متحفظًا كما كان في البداية ،
أما القلق ، فكان لأن كلمات جي لينغ لا تزال تكشف أحيانًا عن بعض الأفكار السلبية ،
وربما لم يكن جي يدرك ذلك ، لكنها كفيلة برفع ضغط دمه في لحظة واحدة.
لم يكن أمام سوي تشانغ سوى مواصلة “العلاج بالكلام” وبذل جهده، مع الاستمرار في دعوة جي لينغ إلى الخروج، ومحاولة تغيير نظرته المتشائمة إلى الحياة.
لقد شاهدا فيلمًا، وزرعا الفطر، وحان الوقت لإفراز بعض الدوبامين. لذا ، أرسل سوي تشانغ إلى جي لينغ رسالة عبر ويتشات في المساء : [ ما رأيك أن نخرج لممارسة بعض الرياضة معًا في عطلة نهاية الأسبوع ؟ ]
في البداية، كان سوي تشانغ يتعامل مع الأمر وكأنه مهمة عليه إنجازها
فلم يكن يفكر آنذاك إلا في إنقاذ جي لينغ، وكان عازمًا على إبقائه على قيد الحياة مدة أطول مهما كلفه الأمر.
لكن سوي تشانغ شعر الآن أن نظرته إلى الأمر قد تغيرت قليلًا، بطريقة دقيقة يصعب وصفها
فلم يعد إنقاذ جي لينغ هدفه الوحيد …
لقد اكتشف أنه هو أيضًا… يريد لقاء جي لينغ أكثر —-
اهتز الهاتف، فخفض سوي تشانغ رأسه ووجد أن جي لينغ قد رد عليه : [ حسنًا، ما رأيك في السباحة؟ ]
———
',•—- عندما وصلت هذه الرسالة ، كان جي لينغ مترددًا بشأن دعوة سوي تشانغ إلى مشاهدة معرض فني
لقد ظل أمر إهداء الزهور في المرة السابقة عقدة في قلبه —-
ورغم أنه حصل في النهاية، عن طريق شيء من المصادفات، على فرصة زراعة الفطر، فإنه أصبح أكثر حذرًا منذ ذلك الحين ——
جي لينغ يعرف أن طريقته في ملاحقة شخص يعجبه تفتقر إلى المهارة — لكن ما أسعده هو أن سوي تشانغ كان في معظم الأحيان هو من يبادر إلى دعوته للخروج معًا
والآن ، بما أن سوي تشانغ هو من اقترح ممارسة الرياضة،
رأى جي لينغ أن هذه فرصة جيدة، وأراد استغلالها على أكمل وجه
وبعد سلسلة من الاختيارات والمفاضلة، وقع اختياره على السباحة
فالسباحة لا تسبب ضررًا للمفاصل ، كما يمكنه الاستحمام بعدها ، وبذلك يستطيع الخروج لتناول وجبة مع سوي تشانغ وهو يشعر بالانتعاش بعد التمرين —-
كان جي لينغ معتادًا على السباحة قبل عامين أيضًا، وكان يعرف مكانًا مناسبًا، فرغم أن أسعاره مرتفعة نسبيًا، فإن جودة المياه فيه ممتازة ، وعدد الزوار قليل ، فلا يضطر المرء إلى التعامل مع مسبح مزدحم بأشخاص يتصرفون وكأنهم يستحمون فيه
والأهم من ذلك ، أن جي لينغ وضع هذه المرة خطة ناجحة للغاية —-
—————-
: “ أنت لا تعرف السباحة ؟ !! ” استدار سوي تشانغ فجأة داخل غرفة تبديل الملابس، وسأله غير مصدق
واجه جي لينغ نظرات سوي تشانغ بهدوء، ثم أومأ برأسه
قال جي لينغ بهدوء ، مستخدمًا العذر الذي أعده مسبقًا في ذهنه : “ في الواقع ، لطالما… كنت أخاف الماء قليلًا ...
لكنني أشعر مؤخرًا أن تجاوز حدودي من حين إلى آخر ليس أمرًا سيئًا .
لذا أردت أن أجرب السباحة ..
هل يمكنك تعليمي ؟”
قرأ جي لينغ خلال اليومين الماضيين الكثير من المقالات على الإنترنت عن علم النفس في العلاقات العاطفية، واكتشف أنه ربما وقع في سوء فهم منذ البداية
كان جي لينغ يعتقد دائمًا أنه ينبغي له أن يُظهر أفضل ما لديه أمام الشخص الذي يعجبه، ولذلك كان يشعر بالضيق كثيرًا بسبب ارتباكه وجموده أثناء الحديث
لكن ما قرأه على الإنترنت كان مختلفًا بعض الشيء — فقد ذكر أن إظهار جانب لا يجيد فيه المرء التصرف أمام الشخص الذي يعجبه من حين إلى آخر قد يساعد في تعزيز العلاقة بينهما
لذا كانت خطة جي لينغ لهذا اليوم هي: التظاهر بأنه لا يعرف السباحة
فالمبتدئون في تعلم السباحة يحتاجون عادةً إلى شخص يمسك بأيديهم ويعلمهم ، مما يتيح لهما التفاعل بالكلام،
وربما بعض التلامس الجسدي المناسب أيضًا
اعتقد جي لينغ أن سوي تشانغ من النوع الذي يحب تعليم الآخرين
لكن بعدما أخبره بأنه لا يعرف السباحة، لاحظ جي لينغ أن تعبير وجه سوي تشانغ تغير فجأة وأصبح غريبًا بعض الشيء
أخذ سوي تشانغ نفسًا عميقًا وقال : “أريد تعليمك، لكن، لكن انتظر قليلًا أولًا…”
لكل شخص أمور يجيدها وأخرى لا يجيدها، وهناك الكثير ممن لا يعرفون السباحة ، ولم يرَ سوي تشانغ في ذلك مشكلة . لكن المشكلة تكمن في الوضع الاستثنائي للغاية الذي أمامه ، فلم يجرؤ على التعامل معه باستخفاف
شخص لا يعرف السباحة ، ومع ذلك بادر بحماس إلى اقتراح الذهاب للسباحة ، ثم لم يخبره بأنه لا يعرفها إلا عندما أوشكا على النزول إلى الماء — يا تُرى ما الذي يفكر فيه بالضبط ؟ — شعر سوي تشانغ بأن قلبه يكاد يقفز من صدره
تردد سوي تشانغ ثم سأله : “هل سبق لك أن سبحت من قبل، ولو مرة واحدة ؟”
توقف جي لينغ للحظة ، ثم قال : “ نادرًا ...
لا بأس ...” نظر إلى عيني سوي وقال : “ لا داعي لأن تقلق عليّ كثيرًا . اذهب واسبح كما تشاء ، وسأحاول استكشاف الماء بنفسي أولًا .”
شعر سوي تشانغ بانقباض مفاجئ في قلبه :
“ لا، لا، سأبقى معك. إياك أن تفعل شيئًا متهورًا بمفردك في الماء .” وبسرعة : “ يمكنني تعليمك ، فلا تذهب إلى أي مكان بمفردك ، مهما حدث .”
حدق سوي تشانغ في عيني جي لينغ، محاولًا معرفة ما إذا كان هذا الشخص يريد حقًا تعلم السباحة، أم أنه يضمر شيئًا آخر
لم يظهر أي خلل في تعبير وجه جي لينغ، لكن سوي تشانغ ظل يشعر بالقلق.
صحيح أن المسبح يضم منطقة ضحلة ، لكن إذا كان شخص ما ينوي فعل شيء سيئ، فحتى الماء الذي لا يتجاوز عمقه ثلاثين سنتيمترًا قد يكون كافيًا لإغراقه حتى الموت.
أدرك سوي تشانغ أنه مهما حدث، فلن يستطيع إبعاد نظره عن جي لينغ ولو لثانية واحدة اليوم.
عبس سوي تشانغ حاجبيه وفكر قليلًا، ثم أمسك بيد جي لينغ من تلقاء نفسه، ووضعها على ساعده
سوي تشانغ : “سواء كان الماء عميقًا أم ضحلًا، أمسك بيدي هكذا عندما تنزل إلى الماء . أمسك بها بأقصى قوة تستطيعها ، هل فهمت ؟”
ذهل جي لينغ للحظة، وظل ينظر إلى يد سوي تشانغ لبعض الوقت، ثم قال : “حسنًا.”
لم يترك سوي تشانغ يده ، بل فكر قليلًا مرة أخرى
ثم قال : “وعندما تكون في الماء، لا تتوتر . ما دمت قادرًا على إرخاء جسدك ، فلن تغرق . سأحميك .”
أومأ جي لينغ برأسه بجدية
ظل سوي تشانغ يحدق في وجه جي لينغ وحاجباه عابسان لبعض الوقت، فقد شعر أن الأمر لا يزال غير مضمون بما يكفي
وكأنه تذكر شيئًا ، استدار فجأة وفتح خزانة الملابس التي أغلقها للتو خلفه
قال سوي تشانغ وهو يعيد ارتداء ملابسه : “حسنًا، قم ببعض تمارين الإحماء أولًا . انتظرني قليلًا ، سأعود فورًا .”
نظر جي لينغ بشيء من الحيرة إلى سوي تشانغ وهو يغادر غرفة تبديل الملابس
رغم أن جي لينغ لا يعرف ما الذي ذهب سوي تشانغ ليفعله ، فإنه شعر بأن خطته تسير بسلاسة حتى الآن، فقبل قليل، طلب منه سوي تشانغ من تلقاء نفسه أن يمسك بيده لاحقًا، بل وقال إنه سيحميه
وفي الوقت نفسه بدأ جي لينغ يفكر في كيفية التمثيل بعد قليل ، حتى يبدو كمبتدئ لا يعرف السباحة إطلاقًا
فالتظاهر بعدم إتقان أمر يعرف المرء كيف يفعله ليس سهلًا في الواقع
فكر جي لينغ قليلًا، وشعر أنه ينبغي له أولًا أن يجعل حركات جسده متصلبة بعض الشيء، ثم يُظهر خوفه من الماء في الوقت المناسب ، وبعد ذلك…
سمع حركة خلفه ، فعاد إلى وعيه
استدار، فرأى سوي تشانغ يدخل غرفة تبديل الملابس. وعلى عكس ملامحه الجادة حين غادر قبل قليل، بدا تعبير وجهه أكثر ارتياحًا الآن
وقعت عينا جي لينغ على يدي سوي تشانغ، ثم تجمد في مكانه، لأن سوي تشانغ كان يحمل في يده… عوامة سباحة ضخمة
كانت عوامة لطيفة للغاية ، على شكل دونات ، وقد نُثر على سطحها الكثير من حبيبات السكر الملونة
كان سوي تشانغ يمشي بخطوات خفيفة للغاية
وصل إلى أمام جي لينغ، ثم وضع العوامة الضخمة حوله من فوق رأسه، وبعد ذلك أمسك بيده بجدية وجعله يمسك بحافة العوامة
ثم رأى جي لينغ سوي تشانغ يومئ برأسه برضا شديد ويقول —-
سوي تشانغ : “هيا، لنذهب لتعلم السباحة .”
يتبع

تعليقات: (0) إضافة تعليق