القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch27 CP

 Ch27 CP


الفصل 27: التنصّت


شعر سوي تشانغ أن قبلة واحدة لا تكفي، لذا قبّله مجدداً 


في الواقع ، إذا أردنا الدقة ، فهذه لم تكن قبلتهما الأولى، بل كانت قبلتهما الأولى في المسبح . لكن سوي تشانغ كان يفضّل أن يطلق على تلك المرة اسم “ملامسة الشفتين التي جعلتني أقلق حتى كدت أفقد عقلي”


و هذه المرة تولّى سوي تشانغ زمام المبادرة ، وحاصر جي لينغ على الأريكة ، فلم يكن أمام جي لينغ سوى أن يرفع وجهه قليلًا ، تاركًا سوي تشانغ يفتح شفتيه برفق ويتجاوز أسنانه


بدا أن حرارة المكان لا تناسب أجواء يوم خريفي ممطر كهذا على الإطلاق — وبعد أن امتزجت أنفاسهما وتلامست شفاههما، ابتعدا عن بعضهما، وظلا يتبادلان النظرات وهما يلتقطان أنفاسهما


وبعد لحظة ، قال جي لينغ : “ يبدو أن المطر توقف .”


سوي تشانغ : “ ابقَ في منزلي الليلة. منزلي واسع .”


…….



و حين خرج سوي تشانغ من الحمام بعد الاستحمام ، 

اكتشف أن جي لينغ قد غفا بالفعل


{ لقد كان يومًا مرهقًا حقًا ... } خفّض سوي تشانغ إضاءة المصباح بجانب السرير قليلًا ، ثم جلس على حافته وظل يتأمل وجه جي لينغ لبعض الوقت


كان جي لينغ قد دفن نصف وجهه تقريبًا داخل البطانية ، وانكمش على نفسه ، وكانت أنفاسه خفيفة ، كأنّه جرو صغير يفتقر إلى الشعور بالأمان


ومع ذلك، ظلّت تلك الخطة التي وضعها جي لينغ، “هل تحلّيت بالشجاعة اليوم واتخذت تلك الخطوة؟”، تشغل تفكير سوي تشانغ


في البداية، لم يفهم سوي تشانغ تمامًا ما تعنيه هذه الخطة، لكنه أدرك الأمر فجأة حين رأى الذعر على وجه جي لينغ وهو يستعيد هاتفه


و تذكّر سوي تشانغ أن الإشعار كان يقول : “ مضت خمسة أيام منذ آخر تسجيل للإنجاز ” { وإذا حسبت اليوم ، فسيكون قد مرّ على بدء علاقتنا ستة أيام بالضبط 


وهذا يعني أن هذه العلاقة قد أخّرت تنفيذ تلك ' الخطة' لدى جي لينغ بالفعل


أما بالنسبة إلى هذه العلاقة التي قررنا ' تجربتها ' فقد تقبّلها جي لينغ أسرع بكثير مما توقعت 


فقد أصبح يبادر إلى طلب الإمساك بالأيدي ، 

ويخطط لتقبيلي —— وكما قال لي في ذلك اليوم ، بدا أنه بدأ فعلًا علاقة عاطفية بكل جدية وحماس }

تنهد ، ثم أطفأ المصباح


————-



نبتة الفطر تنمو جيدًا، وقد حصد طلاب سوي تشانغ بعض الفطر خلال حصة يوم الجمعة ، وفي النهاية جمعوا سلة كبيرة ممتلئة به


سمح سوي تشانغ للطلاب بأخذ جزء منه إلى المنزل لمراقبته ، أما الكمية الصغيرة التي بقيت، فقد بادر بعد انتهاء الدوام إلى إيصالها إلى فصل جي لينغ


امسك جي لينغ سلة الفطر وظل جامدًا للحظة، ثم رفع عينيه وسأل سوي تشانغ بصوت خافت جدًا إن كان متفرغًا يوم السبت للخروج في موعد معه


تجمد سوي تشانغ للحظة ، ثم قال : “ هذا السبت… فلديّ لقاء صغير مع بعض الأصدقاء لتناول الطعام .”


كانت ليانغ جوان على وشك العودة إلى الولايات المتحدة، وصادف أن أحد أصدقائهما المشتركين من الجامعة جاء إلى المدينة C في رحلة عمل، لذا كان سوي تشانغ يخطط للقاء الأصدقاء الثلاثة مجددًا يوم السبت


فكر سوي تشانغ قليلًا، ثم قال : “ لكن هذا مناسب تمامًا، تعال معي إذن .”


هز جي لينغ رأسه وقال : “ لا بأس، يمكننا الخروج في موعد الأسبوع المقبل .”


: “ لكن…” نظر سوي تشانغ إلى عينيه وقال بصراحة : “ أريدك أن تتعرف إلى أصدقائي .”


تجمد جي لينغ للحظة


سوي تشانغ : “ إنهم أشخاص رائعون ، وما عليك سوى التحدث قليلًا . ولا داعي للقلق بشأن الصمت المحرج أو ما شابه ، فلدي صديق كثير الكلام لدرجة أن خمسين بالمئة من رطوبة الهواء في الغرفة التي يجلس فيها تأتي من لعابه .”


———-



وهكذا ، التقى جي لينغ بعد ظهر يوم السبت بليانغ جوان وشيو تاولو —-


اختاروا مقهى يقدم الشاي الإنجليزي بعد الظهر ، وحجزت ليانغ جوان غرفة خاصة صغيرة — وبعد دخولهم، قدمهما سوي تشانغ قائلًا : “ هذا جي لينغ زميلي في العمل.”


كان سوي تشانغ محقًا، فصديقاه يتمتعان بشخصيتين لطيفتين فعلًا، وخاصةً ليانغ جوان، إذ كانت تحرص أثناء الحديث على طرح مواضيع تتيح لجي لينغ المشاركة في الحوار


لكن جي لينغ لاحظ أن نظرات ليانغ جوان كانت تنتقل بين وجهه ووجه سوي تشانغ من حين لآخر، كما أن تعابيرها كانت تتغير أحيانًا وكأنها تفكر في أمر ما


أما شيو تاولو ، فكان هو الرجل الذي وصفه سوي تشانغ بأنه قادر على تغيير رطوبة الهواء


فخلال فقرته المنفردة في الحديث، بدأ شيو تاولو بالتذمر مطولًا من متاعب العمل ، وكلما تحدث ازداد انفعالًا ، ثم انتقل إلى استعادة ذكريات أيام الجامعة


شيو تاولو مازحًا : “لم أتوقع هذا أبدًا ! دكتورتنا ليانغ هي أول واحدة بيننا تدخل القفص الذهبي ! 

أتذكر أنني حاولت في الماضي التوفيق بينكما ، لكن حين أفكر في الأمر الآن ، لا أعرف إن كنت غبيًا أكثر من اللازم، أم أنكما لم تكونا مقدّرين لبعضكما بما يكفي…”


ساد الصمت للحظة


شعر سوي تشانغ بانقباض في قلبه، فالتفت إلى جي لينغ، ووجده يطأطئ رأسه بهدوء، ويأكل ببطء قطعة من كعكة السكونز الموجودة في طبقه





توقف سوي تشانغ قليلًا ، ثم قال لشيو تاولو  : “أظن أن هذا يكفي .”


أدرك شيو تاولو أيضًا أن كلامه لم يكن مناسبًا تمامًا، فحك رأسه ، ثم عاد بكل بساطة إلى الحديث عن الأسهم القليلة التي اشتراها مؤخرًا


ظل جي لينغ صامتًا بجانب سوي تشانغ مدة طويلة، فالتفت إليه سوي تشانغ مرة أخرى، ووجده ينفخ خديه قليلًا، ثم بدأ يأكل القطعة الثانية ببطء


كانت القطعة كبيرة ومشبعة ، فضلًا عن أنهم كانوا يتناولون الشاي بعد الظهر ، وقد تناول سوي تشانغ وجي لينغ الطعام معًا قبل مجيئهما إلى هنا


شعر سوي تشانغ بشيء من الغرابة 

خفض صوته وسأله : “هل أنت جائع؟ ألا تشعر بالاختناق إذا أكلت الكعكات فقط ؟ هل تريدني أن أطلب لك بعض الأطعمة الأخرى ؟”


رفع جي لينغ عينيه ، وابتلع ما في فمه ببطء، ثم هز رأسه

و قال : “ الكعكات لذيذة.”


لم يعتقد سوي تشانغ أن شيئًا جافًا كهذا يمكن أن يكون لذيذًا إلى هذا الحد ، لكنه لم يفكر في الأمر كثيرًا ، وقال : “ إذا كنت تحبها، فكُل منها أكثر . سأذهب لدفع الحساب .”


نهض سوي تشانغ وتوجه إلى خارج الغرفة الخاصة ، فنادت ليانغ جوان الجالسة مقابله : “ مهلًا!” ثم حملت حقيبتها ونهضت ايضاً وخرجت من الغرفة


التفت شيو تاولو نحو جي لينغ، وقال بمرح : “ها قد بدآ يتسابقان على دفع الحساب مجددًا ! هذان الاثنان يفعلان ذلك في كل مرة منذ سنوات ، لذا لم أعد أحاول حتى منافستهما هذه المرة .”


صمت جي لينغ للحظة ، ثم أومأ برأسه


كان شيو تاولو من النوع الذي يتصرف دون تفكير ولا يتمتع بحس اجتماعي يُذكر — و واصل الحديث مع جي لينغ بمرح عن أيام الجامعة ، بينما جلس جي لينغ إلى جانبه يستمع إليه بأدب، ثم تبادلا حسابيهما على ويتشات


لاحقًا، تلقى شيو تاولو اتصالًا هاتفيًا، فنهض وتوجه إلى زاوية الغرفة للرد عليه — عندها انزب جي لينغ رأسه، وأكل بمفرده ما تبقى من الكعكات في طبقه


جي لينغ قد شعر بالشبع إلى حد ما، لكنه لم يجد شيئًا آخر يفعله، فظل يتأمل حامل الحلويات لبعض الوقت، ثم قرر أن يأكل قطعة أخرى من تارت السلمون


لكن سكين الطعام قد تلطخ بالجبن الكريمي الذي تناوله مع الكعك ، وشعر جي لينغ أن مذاقه سيكون غريبًا إذا استخدمها لأكل تارت السلمون


لذا تردد قليلًا، ثم نهض وغادر الغرفة الخاصة أيضًا


وقف أمام خزانة أدوات المائدة القريبة ، وبدأ يبحث فيها لبعض الوقت — وما إن عثر على سكين طعام حتى سمع صوت سوي تشانغ وليانغ جوان خلفه


تذمرت ليانغ جوان بنبرة عتاب مدللة قليلًا : “ لقد دفعت الحساب في المرة الماضية ، وها أنت تنتزعه مني مرة أخرى هذه المرة 

إذا فعلت ذلك مرة أخرى في المرة القادمة، فلن أخرج أنا وشيو تاولو معك مهما حدث .”


ضحك سوي تشانغ : “ بالتأكيد في المرة القادمة ، لن أنافسك على الدفع مجددًا .”


كان جي لينغ يقف خلف خزانة أدوات المائدة وإلى جانبها، بينما سوي تشانغ وليانغ جوان يقفان عند نهاية الممر — ولم ينتبه أي منهما إلى وجوده


ليانغ جوان بعجز : “ لكن ذلك الثرثار شيو تاولو… لم يتغير إطلاقًا طوال هذه السنوات .”


سمع جي لينغ سوي تشانغ يضحك ضحكة خافتة ، ثم ساد الصمت بينهما لبعض الوقت وهما يقفان في الممر. وبعد لحظات، سمع جي لينغ ليانغ جوان تسأله : “هل هو الشخص الذي تقصده ؟”


أجاب سوي تشانغ : “ نعم، هو.”


ليانغ جوان صوت تعجب " وااه ؟ 

يمكنني أن أرى ذلك . إنه شخص خجول ومتفوق فعلًا، لكن من الأجواء التي كانت بينكما قبل قليل، لا تقل لي إنكما قد…”


سمع جي لينغ سوي تشانغ يجيب بنعم


سوي تشانغ : “ نعم، أنا من بادر. واتفقنا على تجربة العلاقة لمدة ثلاثة أشهر أولًا .”


ضحكت ليانغ جوان بدهشة : “يا إلهي… بهذه السرعة؟ إذن هو وافق أيضًا ؟”


سوي تشانغ : “سبق أن أخبرني بأنه لطالما أراد الدخول في علاقة عاطفية، لذا حاولت أن أسأله حينها . أظن أن حظي كان جيدًا فحسب . لكن على أي حال، لا بد أن أشكر الدكتورة ليانغ على إرشادي إلى الطريق الصحيح في ذلك الوقت .”


ضحكت ليانغ جوان بمرح وقالت : “ كل ما في الأمر أنني أتمتع بحدس حاد ، لا داعي للشكر .”


وبعد لحظة ، عادت ليانغ جوان إلى الحديث ، وقالت : “ لكن لدي سؤال آخر بدافع الفضول — لقد دخلت في علاقة معه بهذه السرعة ، وكنت أنت المبادر أيضًا . هل السبب ببساطة أنك معجب به، أم أن الأمر له علاقة أيضًا بأنه…”

توقفت قليلًا، ثم قالت : “ أنت تعرف ما أقصده .”


تعمدت ليانغ جوان عدم إكمال جملتها ، فشدّ جي لينغ قبضته حول سكين الطعام التي يحملها، ورمش بعينيه 


صمت سوي تشانغ للحظة، فأدرك جي لينغ أن الجزء الذي حذفته ليانغ جوان من كلامها لا بد أنه سر يعرفه الاثنان دون الحاجة إلى التصريح به


كان سوي تشانغ يقف في الطرف الآخر من الممر، في مكان خافت الإضاءة، وقد وقف بجانبه، فغطّى الظل نصف وجهه، ولم يتمكن جي لينغ من رؤية تعابيره بوضوح


وبعد لحظات ، سمع سوي تشانغ يقول : “ أظن… أن السببين موجودان معًا .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي